قال العلامة القونوي رحمه الله في حاشيته على البيضاوي (1/37):
قال صاحب التوضيح في أواخر قوله: ومما يتصل بذلك المحذوف: اللفظ إما حقيقة وإما تقديرًا. وكل ما هو محذوف لكنه ثابت لغةً، فإنه في حكم الملفوظ، فيكون اللفظ المنطوق دالاً على اللفظ المحذوف.
ثم اللفظ المحذوف دالٌ على معناه بإحدى هذه الأقسام الأربعة. فالدلالة المنقسمة على الأربعة دلالة اللفظ على المعنى، أمَّا دلالة اللفظ على لفظ آخر فليس من باب دلالة اللفظ على المعنى، انتهى.
فقوله: فيكون اللفظ المنطوق دالاً على اللفظ المحذوف صريحٌ فيما ذكرنا من أن مقدرات القرآن من مدلولات القرآن لا من القرآن، كما أن معاني القرآن ليست منه على الأصح؛ فإنَّ القرآن عبارة عن النظم الدال على المعنى، فالمعاني والمحذوفات كلاهما من مدلولات القرآن لا منه، فلا تجوز الصلاة بقراءة المقدرات، وإن كانت مقدار ما يجوز به الصلاة، ولا يكفر جحد كونها من القرآن؛ لأنه كما عرفت عبارة عن النظم المنزل المنقول إلينا متواتراً، والمقدرات ليست كذلك.
وأمَّا كونها مدلول القرآن فإنكاره بطريق الإطلاق يخشى عليه الأمر العظيم. وأما إنكار المقدَّرِ المخصوص فلا يخاف عليه خوف المقدَّرِ المطلق، وتجوز قراءته للجنب والحائض.
قال في أوائل التوضيح: لو قرأ الجنب والحائض آية من القرآن بالفارسية يجوز؛ لأنه ليس بقرآن؛ لعدم النظم.
هذا ما سنح بخاطر الفقير، والعلم عن الملك القدير.
وهذا أولى مما قيل: واعلم أن مقدرات القرآن ليست منه؛ لأنها تذكر لإظهار المعاني.
ومما قيل أيضًا: إن مقدرات القرآن هي من المعاني القرآنية؛ لدلالة المنطوق عليها التزامًا، وأما ألفاظها فليست من القرآن، انتهى. فإن ذلك بناء على الذهول عن تحقيق المحقق صدر الشريعة.
تعليق القونوي في هامش الحاشية (منه):
[ثم اللفظ المحذوف دالٌ على معناه بإحدى هذه الأقسام الأربعة]: وهي الدلالة بالعبارة أو بالإشارة أو بالدلالة أو بالاقتضاء، فهذه الأقسام الأربعة متحققة في اللفظ المحذوف.
[للجنب والحائض]: وقد عرفت أن اللفظ المحذوف مدلول اللفظ المنطوق، فهو من معانيه كسائر المعاني التي ليست بلفظ، فإذا قرأ الجنب والحائض معاني القرآن بلفظ الفارسي لا يأثم، فكذا لا يأثم بقراءة مقدرات القرآن؛ لأنها من معانيه أيضًا.
اعلم أن مقدَّرات القرآن من مدلولات القرآن.
قال صاحب التوضيح في أواخر قوله: ومما يتصل بذلك المحذوف: اللفظ إما حقيقة وإما تقديرًا. وكل ما هو محذوف لكنه ثابت لغةً، فإنه في حكم الملفوظ، فيكون اللفظ المنطوق دالاً على اللفظ المحذوف.
ثم اللفظ المحذوف دالٌ على معناه بإحدى هذه الأقسام الأربعة. فالدلالة المنقسمة على الأربعة دلالة اللفظ على المعنى، أمَّا دلالة اللفظ على لفظ آخر فليس من باب دلالة اللفظ على المعنى، انتهى.
فقوله: فيكون اللفظ المنطوق دالاً على اللفظ المحذوف صريحٌ فيما ذكرنا من أن مقدرات القرآن من مدلولات القرآن لا من القرآن، كما أن معاني القرآن ليست منه على الأصح؛ فإنَّ القرآن عبارة عن النظم الدال على المعنى، فالمعاني والمحذوفات كلاهما من مدلولات القرآن لا منه، فلا تجوز الصلاة بقراءة المقدرات، وإن كانت مقدار ما يجوز به الصلاة، ولا يكفر جحد كونها من القرآن؛ لأنه كما عرفت عبارة عن النظم المنزل المنقول إلينا متواتراً، والمقدرات ليست كذلك.
وأمَّا كونها مدلول القرآن فإنكاره بطريق الإطلاق يخشى عليه الأمر العظيم. وأما إنكار المقدَّرِ المخصوص فلا يخاف عليه خوف المقدَّرِ المطلق، وتجوز قراءته للجنب والحائض.
قال في أوائل التوضيح: لو قرأ الجنب والحائض آية من القرآن بالفارسية يجوز؛ لأنه ليس بقرآن؛ لعدم النظم.
هذا ما سنح بخاطر الفقير، والعلم عن الملك القدير.
وهذا أولى مما قيل: واعلم أن مقدرات القرآن ليست منه؛ لأنها تذكر لإظهار المعاني.
ومما قيل أيضًا: إن مقدرات القرآن هي من المعاني القرآنية؛ لدلالة المنطوق عليها التزامًا، وأما ألفاظها فليست من القرآن، انتهى. فإن ذلك بناء على الذهول عن تحقيق المحقق صدر الشريعة.
تعليق القونوي في هامش الحاشية (منه):
[ثم اللفظ المحذوف دالٌ على معناه بإحدى هذه الأقسام الأربعة]: وهي الدلالة بالعبارة أو بالإشارة أو بالدلالة أو بالاقتضاء، فهذه الأقسام الأربعة متحققة في اللفظ المحذوف.
[للجنب والحائض]: وقد عرفت أن اللفظ المحذوف مدلول اللفظ المنطوق، فهو من معانيه كسائر المعاني التي ليست بلفظ، فإذا قرأ الجنب والحائض معاني القرآن بلفظ الفارسي لا يأثم، فكذا لا يأثم بقراءة مقدرات القرآن؛ لأنها من معانيه أيضًا.
تعليق