مناقشة أقوال منكري المجاز ..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى سعيد
    طالب علم
    • Oct 2007
    • 213

    #16
    بحث رائع وقد أفدنا منه الكثير
    ولدي اشكال أولى في المسألة قبل الدخول في تفاصيل الأدلة
    اذا كان العلماء قسموا الكلام إلي حقيقة ومجاز ، والقرآن حق ،ألا يعنى أن كل كلمة فيه علي حقيقتها وليست من المجاز في شيء.
    هل إذا قلت أن الكلمة القرآنية .....التي في السورة ....مجاز ،يجعل جزمنا بأن القرآن كله حق، قضية عرضة للتشكيك
    وإذا جزمنا أن القرآن كلام الله ، أليس كلام الله حق " يقول الحق ..."وإذا قلنا أن فيه مجاز فمعنى هذا أن الله قال مجازا -حاشا لله - لاأستطيع قبول هذا
    هذه بعض اشكاليات في المسألة فمن يتصدي لتفهيمنا وجه الحق فيها حوارا وليس نقلا فقد قرأنا النقل في بحث الدكتور عبد الله والدكتور المطعني ودون الدخول في تفصيل الأدلة فهذه لها كلام لاحق ولكن نريد الحوار حول هل هي قضية مقبولة منطقبا ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى سعيد; الساعة 18-11-2007, 19:45.

    تعليق

    • سليم اسحق الحشيم
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 889

      #17
      السلام عليكم
      الأخ الفاضل مصطفى سعيد...لا شك أن كلام الله هو الحق وفيه كل الحقائق...ولكن المقصود من الحقيقة هنا ليس التي هي عكس الخيال او التي لا تطابق الواقع..بل هي ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة‏,فالألفاظ وضعت إبتداءًا للدلالة على اشياء أو معاني ,والمجاز‏:‏ ما كان عكس ذلك.
      فقول الله تعالى:"‏وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا‏"...لا يحمل على الحقيقة أي لا تسأل البيوت والبيانات والشوارع او الطرق _وهذا هي التي يدل عليها اللفظ إبتداءً_بل يُسأل أهلها وناسها.

      وهناك عبارة نتداولها كثيرًا:"شرب عليه الزمان وأكل"...فعلى الحقيقة الشرب لا يكون إلا عن طريق الفم (الإنسان والحيوان)...ولكن هنا أستعيرت للدلالة على القدم ومرور الزمان على الشئ.
      إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
      صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
      صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
      زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
      حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
      هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد
        بحث رائع وقد أفدنا منه الكثير
        ولدي اشكال أولى في المسألة قبل الدخول في تفاصيل الأدلة
        اذا كان العلماء قسموا الكلام إلي حقيقة ومجاز ، والقرآن حق ،ألا يعنى أن كل كلمة فيه علي حقيقتها وليست من المجاز في شيء.
        هل إذا قلت أن الكلمة القرآنية .....التي في السورة ....مجاز ،يجعل جزمنا بأن القرآن كله حق، قضية عرضة للتشكيك
        وإذا جزمنا أن القرآن كلام الله ، أليس كلام الله حق " يقول الحق ..."وإذا قلنا أن فيه مجاز فمعنى هذا أن الله قال مجازا -حاشا لله - لاأستطيع قبول هذا
        هذه بعض اشكاليات في المسألة فمن يتصدي لتفهيمنا وجه الحق فيها حوارا وليس نقلا فقد قرأنا النقل في بحث الدكتور عبد الله والدكتور المطعني ودون الدخول في تفصيل الأدلة فهذه لها كلام لاحق ولكن نريد الحوار حول هل هي قضية مقبولة منطقبا ؟
        اضافة لما ذكره أستاذي الفاضل سليم

        القرآن أخي الكريم نزل على لغة العرب وبأساليبهم البلاغية .. والمجاز هو من أساليب لغة العرب البلاغية الجمالية فشيء طبيعي أن يكون في القرآن مجاز ..
        وكما تفضل سيدي سليم ليس المجاز هو خلاف الواقع بل هو أسلوب بلاغي أصيل والأمثلة على ذلك في القرآن أكثر من أن تعد وتحصى .
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • مصطفى سعيد
          طالب علم
          • Oct 2007
          • 213

          #19
          إذن فالمسألة في رأيك منطقية
          لكني أري أن القرآن "إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " إلا أنه ليس شعرأ وليس نثراً بل هو نسيجاً وحده هو قرآن ، .بل إن ممن عاصروا نزوله شهدوا أنه ليس من فنون كلام العرب ،
          مسألة الأدلة مسألة اجتهادية قد تصيب وقد تخطأ
          القرية مثلا هل ذكرها مجاز عن أهلها ،قد يقال نعم ومعظم الآيات التي وردت بمثل هذا السياق قد يفهم منها ذلك " لتنذر أم القري " أي أهل أم القري " ولكن ماذا لو قلت أن هناك محذوف مقدر هو "أهل " دل عليه السياق لأنه لايعقل أن يسال البيوت والجدران وهنا أمنا اللبس فلا داعي لذكر كلمة "أهل " ولكن عندما كان هناك ضرورة لذكرها ذكرت ، مثلاً في الآية " فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها ..."لماذا ذكرت كلمة أهل في هذه الاية ؟!!!
          يتبع إن شاء الله
          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى سعيد; الساعة 19-11-2007, 20:19.

          تعليق

          • سليم اسحق الحشيم
            طالب علم
            • Jun 2005
            • 889

            #20
            السلام عليكم
            الأخ مصطفى سعيد ...القرآن الكريم عربي اللغة وكل ما في القرآن عربي وليس فيه كلمة واحدة غير عربية...والمجاز جاء على نمط العرب وأساليبهم في الكلام ولم يخرج عن عاداتهم ,وقد أجمع العلماء على وجود المجاز وحتى الشيخ إبن تيمبة قال بوجوده,فقد جاء في كتابة :الحقيقة والمجاز:" " الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ " : اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي اشْتِمَالِ اللُّغَةِ عَلَى الْأَسْمَاءِ الْمَجَازِيَّةِ ؛ فَنَفَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إسْحَاقَ وَمَنْ تَابَعَهُ ؛ - يَعْنِي أَبَا إسْحَاقَ الإسفراييني - وَأَثْبَتَهُ الْبَاقُونَ وَهُوَ الْحَقُّ ".اهـ
            فهو عقب بقوله :"وَهُوَ الْحَقُّ " والذي يُفهم من قوله هذا أن اللغة تشمل المجاز لقوله "وهو الحق" اي الحق قي إثبات المجاز.
            فالحقيقة كما ذكرت هي اللفظ المستعمل فيما وضع له اولًا,والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولًا لعلاقة بينهما ويكون في قسمين:"
            1.اللفظ المفرد...كإظلاق لفظ الحمار على الرجل البليد,وكبد السماء على وسطها,وهكذا...
            2.اللفظ المركب.. مثل قول :"ذهب الصِّبا وتولّت الأيّامُ".
            وقد حاول بعضهم حصر العلاقة المعتبرة في إظلاق المجاز,فمنهم من عدها خمسًا وعشرين,ومنهم من عدها إحدى وثلاثين,ومنهم من قال انها إثنا عشر قسمًا...منها السببية ,المسببة,المشابهة,المضادة المجاورة...إلخ.
            إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
            صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
            صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
            زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
            حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
            هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

            تعليق

            • مصطفى سعيد
              طالب علم
              • Oct 2007
              • 213

              #21
              نعم ياسيدي
              درسنا في المدارس التشبيه -مثلا- شبهنا الرجل الكريم بالغيث الذي يغيث الناس وهذه الصورة الحسية ما يقرب الكرم للآذهان ومثل هذا الكلام .وما أود قوله أن هذا لاينطبق علي تشبيهات القرآن ،مثلا
              "إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل " فهذا ليس لتقريب الصورة ولا إظهار بشعاتها أو ...الخ مما قد يقول به البلاغيون
              بل هم كذلك حقا .إما أنهم في ضلالهم كمستوي الأنعام أو أضل من الأنعام حقيقة لامجازا .
              إن هذه الشبهه -إن صحت التسمية- تحيرني ،فكيف أقول أن هذا تهويل لما وصلوا إليه من الضلال تحذيراً لنا أن نكون مثلهم وهذا الأسلوب من المجاز ، فهلا أتسع صدرك لي كي تفهمني هل ما ذكرته في هذا المثال بالذات صحيح ؟

              تعليق

              • سليم اسحق الحشيم
                طالب علم
                • Jun 2005
                • 889

                #22
                السلام عليكم
                أخي الفاضل مصطفى سعيد...قبل الإجابة عن سؤالك في آية الآعراف:"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ"...إن منكري المجاز لو أنهم أنكروه على وجه الإطلاق وعمموه على كل آية وحديث لقلنا أن هذا منهجهم في اللغة...ولكن أن ينكروه في الغالب ويثبتوه في بعض الأحايين ...فهذا ما لم نجد له مسوغًا...
                فقد فسر إبن تيمية قول الله تعالى:"وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ":دل سياق الآية على أنها معية علم ، حيث بدئت الآية بالعلم وختمت بالعلم".اه
                وقال إبن تيمية في تفسير قوله تعالى:" مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ":"ُ يدل على أنه معهم بعلمه لا بجسمه ".اه
                وتفسيره لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"الحجر الأسود يمين الله في الأرض":"اليمين مجاز هنا ، وليس حقيقة في اليد اليمنى الجارحة . وهو مجاز ليس في لفظ » يمين«ُ بل هو مجاز لأن سياق العبارة يدل على أنه مجاز . أي أن لفظ » يمين«ُ لا يستعمل ككلمة مفردة إلا غلى الحقيقة . وأما في الجملة فإنه يستعمل مجازاً للقوة ."اه
                فنلاحظ هنا أن الشيخ إبن تيمية يعرف أن معنى اليد هي الجارحة وهنا نفاها,ويعرف أن معنى المعية معية علم وهنا أثبتها.
                وأما بالنسبة الى آية الآعراف,فالذي يبدو لي:شبه الكفار من الإنس بالأنعام وهو تشبيه على الحقيقة من حيث أن لهم قلوب وأعين وآذان .فالأنعام لهم ذلك والناس ايضًا...ولكن الأنعام قد كتب الله عليهم أن لا ينتفعوا بقلوبهم فلا يفقهون بها وعيونهم لا يرون آيات ربهم, وآذانهم لا يسمعون بها دعوة الأنبياء وخلق إدراكها محدوداً لا يتجاوز ما خلقت لأجله، فنقصان انتفاعها بمشاعرها ليس عن تقصير منها، فلا تكون بمحل الملامة، وأما أهل الضلالة فإنهم حجروا أنفسهم عن مدركاتهم، بتقصير منهم وإعراض عن النظر والاستدلال فهم أضل سبيلاً من الأنعام.
                وهذا أطلق عليه المفسر إبن عاشور الأنتقال والترقي في التشبيه بطريقة اسم التفضيل في الضلال.
                والله أعلم
                إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
                صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
                صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
                زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
                حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
                هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

                تعليق

                • مصطفى سعيد
                  طالب علم
                  • Oct 2007
                  • 213

                  #23
                  جزاكم الله خيراً
                  فقد خرجت من حيرتى وأفهمتنى أن -هم أضل- علي الحقيقة ،
                  وأنا لست مع الذين ينكرونه ثم يثبتونه كما يحلو لهم
                  ولكن نريد أن نقعد قاعدة في المسألة . أعلم أن الكثير يقولون به في بعض الأحيان والبعض ينكره والبعض يراه ضرورة لفهم النصوص ورغم كثرة المجادلات والمحاورات علي مر العصور إلا أن من يجادل أو يخاصم مخالفيه في الرأي لم يفكر في صياغة قاعدة حاكمة في المسألة ،

                  تعليق

                  • مصطفى سعيد
                    طالب علم
                    • Oct 2007
                    • 213

                    #24
                    ولمحاولة تقعيد قاعدة في المسألة قد يكون من المفيد وضع بعض الأسئلة حتي نقصد مباشرة للمطلوب
                    *هل نقول بالمجاز في النصوص الخاصة بالعبادات؟ للإجابة نبحث عن مثل هذا النص .
                    هل نقول بالمجاز في النصوص الخاصة بالحلال والحرام ؟
                    وهكذا
                    وقد نصل لقاعدة مؤداها -أنه يجوز القول بالمجاز في كذا وكذا ولا يجوز القول به في كذا وكذا ..
                    هذا أفتراض مني . علي وتيرة القائلين بالنسخ فهم يقولون به في الأحكام أما في العقائد فلا يجوزوه
                    فهلا بحث أحد العلماء الأفاضل المسألة بحثا عن مثل هذه القاعدة ,

                    تعليق

                    يعمل...