بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ عبد النصير الميباري الشافعي الأشعري وفقه الله تعالى وجزاه خير الجزاء ونفعنا به :
وقبل أن نتحدث عن شيخنا الجليل زين الدين الأول ينبغي أن نتعرف في حدود استطاعتنا - على أسرتهما الشهيرة بأسرة «المخدوم» والتي كان ولا يزال لها نفوذ قوي وسهم قيادي في حياة الأمة المسلمة في كيرلا؛ بل في المجتمع الكيرالي بصفة عامة.
يخبرنا التاريخ أن أسرة «المخدوم» قد وصلت إلى بلاد مليبار في أوائل القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي. وكان مؤسس هذه الأسرة في كيرلا الشيخ القاضي زين الدين إبراهيم بن أحمد- عم الشيخ زين الدين الأول - الذي وصل أولا من المعبر([1]) عن طريق كيراكرا (Keelakkara) وكايل بتنم/قاهِرْ فَتَنْ (KayalPattanam) في ولاية تامل نادو الهندية إلى كوشن (Cochin)، ثم انتقل إلى فُنَّانْ/بُنَّانِي (Ponnani) حيث أقام هناك مشتغلا بالخدمات الدعوية والتربوية([2]).
طابت الحياة لهذه الأسرة الكريمة العريقة بفنان، واندمج أهلها مع أهل فنان، حتى أصبح آل مخدوم عمدة هذا البلد كله؛ بل بلاد مليبار بأكملها؛ يرجع إليهم في المعضلات ويلاذ بهم في الملمات، سواء فيه المسلم وغير المسلم.
ضُربت بهم أروعُ المُثل في العدل وحب الخير والسماحة، ولا غرو إنهم جميعا أئمة الإسلام، طبقوا تعاليمه في حياتهم الفردية والاجتماعية، الثقافية والسياسية؛ بل في شتى مرافق الحياة، وعلموا الأجيال جيلا بعد جيل سماحةَ الإسلام وصلاحيته لكل عصر وفي أي مجتمع.
نحمد الله العلي القدير على هذه النعمة الجليلة، التي أنعم بها على أهل الهند، مازالت آثرها الباقية تمدهم بشعلةِ نورٍ في ممرات مظلمة، وبارقةِ أملٍ في قلوب باكية، رغم كل المحاولات المتلاحقة التي بذلتها جبابرة الاستعمار وبرابرة الاستشراق - ويظل يعمل لصالحهم بعض عملائهم الخائنون من أهل الهند للأسف - لطمس آثار الإسلام من الوجود.
وقد سجل لنا أحد الباحثين العرب مجد هذه الأسرة وعزها ومكانتها في قلوب أبناء مليبار، وأعرب عن بالغ تقديره واحترامه، حينما أتيحت له فرصة طيبة لزيارة هذا البلد وزيارة عالمه الزاهد الصوفي الذي يرقد بجوار الجامع الكبير([3]).
قال الشيخ عبد النصير الميباري الشافعي الأشعري وفقه الله تعالى وجزاه خير الجزاء ونفعنا به :
وقبل أن نتحدث عن شيخنا الجليل زين الدين الأول ينبغي أن نتعرف في حدود استطاعتنا - على أسرتهما الشهيرة بأسرة «المخدوم» والتي كان ولا يزال لها نفوذ قوي وسهم قيادي في حياة الأمة المسلمة في كيرلا؛ بل في المجتمع الكيرالي بصفة عامة.
يخبرنا التاريخ أن أسرة «المخدوم» قد وصلت إلى بلاد مليبار في أوائل القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي. وكان مؤسس هذه الأسرة في كيرلا الشيخ القاضي زين الدين إبراهيم بن أحمد- عم الشيخ زين الدين الأول - الذي وصل أولا من المعبر([1]) عن طريق كيراكرا (Keelakkara) وكايل بتنم/قاهِرْ فَتَنْ (KayalPattanam) في ولاية تامل نادو الهندية إلى كوشن (Cochin)، ثم انتقل إلى فُنَّانْ/بُنَّانِي (Ponnani) حيث أقام هناك مشتغلا بالخدمات الدعوية والتربوية([2]).
طابت الحياة لهذه الأسرة الكريمة العريقة بفنان، واندمج أهلها مع أهل فنان، حتى أصبح آل مخدوم عمدة هذا البلد كله؛ بل بلاد مليبار بأكملها؛ يرجع إليهم في المعضلات ويلاذ بهم في الملمات، سواء فيه المسلم وغير المسلم.
ضُربت بهم أروعُ المُثل في العدل وحب الخير والسماحة، ولا غرو إنهم جميعا أئمة الإسلام، طبقوا تعاليمه في حياتهم الفردية والاجتماعية، الثقافية والسياسية؛ بل في شتى مرافق الحياة، وعلموا الأجيال جيلا بعد جيل سماحةَ الإسلام وصلاحيته لكل عصر وفي أي مجتمع.
نحمد الله العلي القدير على هذه النعمة الجليلة، التي أنعم بها على أهل الهند، مازالت آثرها الباقية تمدهم بشعلةِ نورٍ في ممرات مظلمة، وبارقةِ أملٍ في قلوب باكية، رغم كل المحاولات المتلاحقة التي بذلتها جبابرة الاستعمار وبرابرة الاستشراق - ويظل يعمل لصالحهم بعض عملائهم الخائنون من أهل الهند للأسف - لطمس آثار الإسلام من الوجود.
وقد سجل لنا أحد الباحثين العرب مجد هذه الأسرة وعزها ومكانتها في قلوب أبناء مليبار، وأعرب عن بالغ تقديره واحترامه، حينما أتيحت له فرصة طيبة لزيارة هذا البلد وزيارة عالمه الزاهد الصوفي الذي يرقد بجوار الجامع الكبير([3]).
تعليق