وجدت في شرح المنهاج ما يلي
(( وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ ) لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ثِنْتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَتَانِ ( وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهَا ثِنْتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ فَهِيَ كَالظُّهْرِ فِي الْمُؤَكَّدِ وَغَيْرِهِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْعِبَارَةِ مِنْ مُخَالَفَتِهَا الظُّهْرَ فِي سُنَنِهَا الْمُتَأَخِّرَةِ وَكَانَ عُذْرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ النَّصُّ الصَّحِيحُ الْمُشْتَهِرُ إلَّا عَلَى هَذِهِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ جَمْعٌ : إنَّ مَا يُصَلَّى قَبْلَهَا بِدْعَةٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } وَلِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسُلَيْكٍ لَمَّا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَصَلَّيْت قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ قَالَ لَا قَالَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا } وَقَوْلُهُ { أَصَلَّيْت } إلَى آخِرِهِ يُمْنَعُ حَمْلُهُ عَلَى تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَيْ وَحْدَهَا حَتَّى لَا يُنَافِيَ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ لِنَدْبِهَا لِلدَّاخِلِ حَالَ الْخُطْبَةَ فَيَنْوِيَهَا مَعَ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا قَبْلُ وَيَنْوِي بِالْقَبْلِيَّةِ سُنَّةَ الْجُمُعَةِ كَالْبَعْدِيَّةِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَقَعَ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ وُقُوعَهَا ، فَإِنْ لَمْ تَقَعْ لَمْ تَكْفِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ عَلَى الْأَوْجَهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَكْفِي كَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُهَا فَأَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَمْ يُمْكِنْ الْبِنَاءُ وَخَرَجَ بِظَنِّ وُقُوعِهَا الشَّكُّ فِيهِ فَلَا يَأْتِي بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْوِي سُنَّةَ الْوَقْتِ وَلِمَنْ قَالَ يَنْوِي سُنَّةَ الظُّهْرِ .
شرح: 1 2
( قَوْلُهُ : أَيْ أَرْبَعٌ إلَخْ ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِتَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِي سُنَّتِهَا الْمُتَأَخِّرَةِ ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ الْأَرْبَعُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ مُؤَكَّدَةً ( قَوْلُهُ : عَلَى هَذِهِ ) أَيْ السُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : يُمْنَعُ حَمْلُهُ إلَخْ ) إذْ صَلَاتُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ الْمَسْجِدَ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّحِيَّةِ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ وَحْدَهَا حَتَّى لَا يُنَافِيَ الِاسْتِدْلَالَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ بِقَرِينَةِ - قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ - أَنَّ الْمَطْلُوبَ تَدَارُكُهُ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَمَا عَدَاهَا خِلَافُ الظَّاهِرِ فَيُشْكِلُ الِاسْتِدْلَال الْمَذْكُورُ سم ( قَوْلُهُ : وَيَنْوِي ) إلَى قَوْلِهِ إذْ الْفَرْضُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَالْبَعْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ كَالْبَعْدِيَّةِ ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالسُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ الْبَعْدِيَّةَ حَيْثُ عَلِمَ صِحَّةَ الْجُمُعَةِ أَوْ ظَنَّهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ إلَخْ وَإِلَّا صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ نَوَى بَعْدِيَّتَهُ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَمَحَلُّ سَنِّ الْبَعْدِيَّةِ لِلْجُمُعَةِ إنْ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ مَعَهَا وَإِلَّا قَامَتْ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ مَقَامَ بَعْدِيَّةً الْجُمُعَةِ فَيُصَلِّي قَبْلِيَّةُ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ ثُمَّ بَعْدِيَّتَهُ وَلَا بَعْدِيَّةَ لِلْجُمُعَةِ حِينَئِذٍ . ا هـ . وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُقَيِّدُهُ بِمَا إذَا كَانَ فَعَلَ الظُّهْرَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَقَعَ ) أَيْ الْجُمُعَةُ بِاخْتِلَافِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ وُقُوعَهَا إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ أَيْ لِلنِّهَايَةِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ كُلِّفَ بِالْإِحْرَامِ بِهَا ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَمِ إجْزَائِهَا أَمَّا الْبَعْدِيَّةُ فَيَنْوِي بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الظُّهْرِ بَعْدِيَّتَهُ لَا بَعْدِيَّةَ الْجُمُعَةِ وَمِنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَمِ إلَخْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَخَرَجَ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ وَخَرَجَ إلَخْ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ وَمَا فِي الْأَصْلِ كَانَ تَبِعَ فِيهِ حَجّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَضَرَبَ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبَ بَدَلَهُ مَا فِي صَدْرِ الْقَوْلَةِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَمَّا الْبَعْدِيَّةُ فَيَنْوِي بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الظُّهْرِ إلَخْ أَيْ إنْ فَعَلَهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَانْظُرْ وَجْهَهُ حِينَئِذٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تَقَعْ ) أَيْ الْجُمُعَةُ سم ( قَوْلُهُ : لَمْ تَكْفِ ) أَيْ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ ( قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَكْفِي ) أَيْ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ إذَا لَمْ تَقَعْ صَلَاتُهُ جُمُعَةً عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهَا ) أَيْ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَهُمْ فِيهَا أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ إكْمَالِهَا جُمُعَةً كَانْفِضَاضِ بَعْضِ الْعَدَدِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُرَدّ إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ سم ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُهَا فَأَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ فِي بَعْضِهَا لِلْجُمُعَةِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُ الْجُمُعَةِ فَقَطْ فَأَمْكَنَ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهِ وَهُنَا وُجِدَ كُلُّ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ بِقَصْدِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ بِنَاءٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ إلَخْ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ سم أَقُولُ بَلْ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ إلَخْ وَفِيمَا إذَا لَمْ تَقَعْ الْجُمُعَةُ صَحِيحَةً وَفَعَلَ الظُّهْرَ اسْتِئْنَافًا لَمْ يُحْسَبْ شَيْءٌ مِنْ الْجُمُعَةِ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ فَلَمْ تُمْكِنْ إقَامَةُ سُنَّتِهَا الْقَبْلِيَّةَ مَقَامَ قَبْلِيَّةِ الظُّهْرِ وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ هَذِهِ الْإِقَامَةِ بِالْبِنَاءِ لِلْمُشَاكَلَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُمْكِنْ الْبِنَاءُ ) أَيْ فَيَأْتِي بِسُنَنِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ ، وَالْبَعْدِيَّةِ ع ش )
فهل عنكم المزيد
(( وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ ) لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ثِنْتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَتَانِ ( وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهَا ثِنْتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ فَهِيَ كَالظُّهْرِ فِي الْمُؤَكَّدِ وَغَيْرِهِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْعِبَارَةِ مِنْ مُخَالَفَتِهَا الظُّهْرَ فِي سُنَنِهَا الْمُتَأَخِّرَةِ وَكَانَ عُذْرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ النَّصُّ الصَّحِيحُ الْمُشْتَهِرُ إلَّا عَلَى هَذِهِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ جَمْعٌ : إنَّ مَا يُصَلَّى قَبْلَهَا بِدْعَةٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ } وَلِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسُلَيْكٍ لَمَّا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَصَلَّيْت قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ قَالَ لَا قَالَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا } وَقَوْلُهُ { أَصَلَّيْت } إلَى آخِرِهِ يُمْنَعُ حَمْلُهُ عَلَى تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَيْ وَحْدَهَا حَتَّى لَا يُنَافِيَ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ لِنَدْبِهَا لِلدَّاخِلِ حَالَ الْخُطْبَةَ فَيَنْوِيَهَا مَعَ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا قَبْلُ وَيَنْوِي بِالْقَبْلِيَّةِ سُنَّةَ الْجُمُعَةِ كَالْبَعْدِيَّةِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَقَعَ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ وُقُوعَهَا ، فَإِنْ لَمْ تَقَعْ لَمْ تَكْفِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ عَلَى الْأَوْجَهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَكْفِي كَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُهَا فَأَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَمْ يُمْكِنْ الْبِنَاءُ وَخَرَجَ بِظَنِّ وُقُوعِهَا الشَّكُّ فِيهِ فَلَا يَأْتِي بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْوِي سُنَّةَ الْوَقْتِ وَلِمَنْ قَالَ يَنْوِي سُنَّةَ الظُّهْرِ .
شرح: 1 2
( قَوْلُهُ : أَيْ أَرْبَعٌ إلَخْ ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِتَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِي سُنَّتِهَا الْمُتَأَخِّرَةِ ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ الْأَرْبَعُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ مُؤَكَّدَةً ( قَوْلُهُ : عَلَى هَذِهِ ) أَيْ السُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : يُمْنَعُ حَمْلُهُ إلَخْ ) إذْ صَلَاتُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ الْمَسْجِدَ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّحِيَّةِ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ وَحْدَهَا حَتَّى لَا يُنَافِيَ الِاسْتِدْلَالَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ بِقَرِينَةِ - قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ - أَنَّ الْمَطْلُوبَ تَدَارُكُهُ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَمَا عَدَاهَا خِلَافُ الظَّاهِرِ فَيُشْكِلُ الِاسْتِدْلَال الْمَذْكُورُ سم ( قَوْلُهُ : وَيَنْوِي ) إلَى قَوْلِهِ إذْ الْفَرْضُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَالْبَعْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ كَالْبَعْدِيَّةِ ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالسُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ الْبَعْدِيَّةَ حَيْثُ عَلِمَ صِحَّةَ الْجُمُعَةِ أَوْ ظَنَّهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ إلَخْ وَإِلَّا صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ نَوَى بَعْدِيَّتَهُ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَمَحَلُّ سَنِّ الْبَعْدِيَّةِ لِلْجُمُعَةِ إنْ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ مَعَهَا وَإِلَّا قَامَتْ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ مَقَامَ بَعْدِيَّةً الْجُمُعَةِ فَيُصَلِّي قَبْلِيَّةُ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ ثُمَّ بَعْدِيَّتَهُ وَلَا بَعْدِيَّةَ لِلْجُمُعَةِ حِينَئِذٍ . ا هـ . وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُقَيِّدُهُ بِمَا إذَا كَانَ فَعَلَ الظُّهْرَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَقَعَ ) أَيْ الْجُمُعَةُ بِاخْتِلَافِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ وُقُوعَهَا إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ أَيْ لِلنِّهَايَةِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ كُلِّفَ بِالْإِحْرَامِ بِهَا ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَمِ إجْزَائِهَا أَمَّا الْبَعْدِيَّةُ فَيَنْوِي بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الظُّهْرِ بَعْدِيَّتَهُ لَا بَعْدِيَّةَ الْجُمُعَةِ وَمِنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَمِ إلَخْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَخَرَجَ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ وَخَرَجَ إلَخْ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ وَمَا فِي الْأَصْلِ كَانَ تَبِعَ فِيهِ حَجّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَضَرَبَ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبَ بَدَلَهُ مَا فِي صَدْرِ الْقَوْلَةِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَمَّا الْبَعْدِيَّةُ فَيَنْوِي بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الظُّهْرِ إلَخْ أَيْ إنْ فَعَلَهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَانْظُرْ وَجْهَهُ حِينَئِذٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تَقَعْ ) أَيْ الْجُمُعَةُ سم ( قَوْلُهُ : لَمْ تَكْفِ ) أَيْ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ ( قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَكْفِي ) أَيْ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ إذَا لَمْ تَقَعْ صَلَاتُهُ جُمُعَةً عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا يَجُوزُ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهَا ) أَيْ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَهُمْ فِيهَا أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ إكْمَالِهَا جُمُعَةً كَانْفِضَاضِ بَعْضِ الْعَدَدِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُرَدّ إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ سم ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُهَا فَأَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ فِي بَعْضِهَا لِلْجُمُعَةِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ وُجِدَ ثَمَّ بَعْضُ الْجُمُعَةِ فَقَطْ فَأَمْكَنَ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَيْهِ وَهُنَا وُجِدَ كُلُّ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ بِقَصْدِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ بِنَاءٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ إلَخْ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ سم أَقُولُ بَلْ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ إلَخْ وَفِيمَا إذَا لَمْ تَقَعْ الْجُمُعَةُ صَحِيحَةً وَفَعَلَ الظُّهْرَ اسْتِئْنَافًا لَمْ يُحْسَبْ شَيْءٌ مِنْ الْجُمُعَةِ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ فَلَمْ تُمْكِنْ إقَامَةُ سُنَّتِهَا الْقَبْلِيَّةَ مَقَامَ قَبْلِيَّةِ الظُّهْرِ وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ هَذِهِ الْإِقَامَةِ بِالْبِنَاءِ لِلْمُشَاكَلَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُمْكِنْ الْبِنَاءُ ) أَيْ فَيَأْتِي بِسُنَنِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ ، وَالْبَعْدِيَّةِ ع ش )
فهل عنكم المزيد
تعليق