حكم مشاهدة المذيعات ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نصر الدين أحمد العثماني
    طالب علم
    • Sep 2007
    • 366

    #1

    حكم مشاهدة المذيعات ؟

    ماحكم مشاهدة المذيعات
    في التلفاز و بالخاص الاخبار ؟
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #2
    جاء في شرح الخرشي :

    [ ( ص ) ومع أجنبي غير الوجه والكفين ( ش ) معطوف على امرأة والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة وقال مالك تأكل المرأة مع غير ذي محرم ومع غلامها وقد تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله ابن القطان فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا ] آ.هـ

    والصورة عند المالكية في المعتمد لها حكم الأصل ، فلا يجوز النظر إلى العورة ولو صورة ، ومفهوم كلام الخرشي جواز النظر إلى الوجه والكفين إن لم يكن ثمة لذة أو خشية فتنة ، وأما معهما فيحرم وينبغي عليه أن يغض بصره كما ذكره القاضي عياض .

    فهذه المذيعة التي تظهر على التلفاز إن كانت لا يظهر منها غير وجهها وكفيها جاز النظر إليها إلا إن وجدت اللذة أو خيفت الفتنة ، أما إن لم تكن تغطي شعرها ونحرها ويديها - كما هو حال جل المذيعات في أغلب القنوات المرئية - فإنه لا يجوز النظر إلى ذلك منها لكون الشعر واليدين والنحر من العورة ، هذا طرد مفهوم كلام الخرشي وفقهاء المذهب .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      شيخ نصر
      دعك من الشيخ الفاضل هاني
      وابحث عن تحريري يفتيك.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • خالد حمودي عبد الله
        طالب علم
        • Mar 2010
        • 193

        #4
        ومن هو الشيخ العلامة تحريري ؟

        تعليق

        • مصطفى حامد بن سميط
          طالب علم
          • Mar 2010
          • 284

          #5
          للاستفادة نرجو من أخينا هاني ارسال النقل عن المالكية في ان الصورة على المعتمد عندهم لها حكم الأصل
          ما حيلتي كم شا اكون صابر

          تعليق

          • نزار عمر الغنودى
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 99

            #6
            اى ان اخى الفاضل لا يجوز النظر اليها لانه اى الكلام للعلامة الخرشى باعتبار الوجه والكفين هما الظاهران فقط ولكن تظهر اشياء مثل الشعر الطويل الذى من اسباب الفتنة فعلى ذلك
            لا يجوز النظر اليها

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #7
              نقل اشيخ حجازي العدوي في حاشيته على (ضوء الشموع ) قول الشيخ ابن الأمير السنباوي المالكي في خاتمة "ضوء الشموع" وهو يعرض ما يعرف به ذكورة الخنثى أو أنوثته :

              [ ... ثم الاختبار بالبول ظاهر حال صغره بحيث لا يشتهى ، وأما الكبير فإنه يؤمر بالبول إلى حائط أو على حائط وينظر لمحل البول ، فإن ضرب في الحائط أو بعد عنها فذكر ، وإن سال بين فخذيه فأنثى ، وأما من قال بالمرآة ففيه أن صورة العورة الذهنية والتفكر فيها فضلا عن المثال الخارجي بمنزلتها ] آ.هـ حاشية الشيخ حجازي العدوي على ضوء الشموع 4/ 423 طـ دار يوسف بن تاشفين .

              وقول ابن الأمير موجود في خاتمة "ضوء الشموع" التي جعلها منفصلة عن الكتاب ، ولم تطبع هذه الخاتمة مع الكتاب للأسف إلا إن نقل الشيخ حجازي العدوي عنها يكفي، وقد أحال على هذه الخاتمة القطب الدردير في الشرح الصعير - والذي شرطه إيراد المعتمد - عند بحث مسائل الخنثى - وارتضى ما فيها قائلا :

              [ ومن أراد غاية التحقيق والتحرير فعليه بالخاتمة الحسنى لشيخنا العلامة النحرير سيدي الشيخ محمد الأمير . ] آ.هـ الشرح الصغير للقطب الدردير

              ونقل الشيخ الصاوي نفس الموضوع المنقول أعلاه عن الخاتمة المشار إليها في حاشيته على الشرح الصغير .

              وقال الشيخ الخرشي في شرح خليل :


              [ ... وإن بال بين فخذيه فهو أنثى وقيل تنصب له مرآة أمامه وينظر فيها إلى مباله بأن يجلس أمامه ينظر منها له وتعقب هذا بأنه لا يجوز النظر لصورة العورة كما لا يجوز النظر إليها ] آ.هـ

              والله الموفق .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • نزار عمر الغنودى
                طالب علم
                • Aug 2006
                • 99

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة لؤي عبد الرؤوف الخليلي
                شيخ نصر
                دعك من الشيخ الفاضل هاني
                وابحث عن تحريري يفتيك.
                افدنا يا استاذ لؤى لقد دخل الاخ هانى فى الخنثى المشكل وكانها مسالة ميراث

                تعليق

                • رفيف عبد العزيز الصباغ
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 18

                  #9
                  السلام عليكم:
                  في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها)). وهذا الحديث يجعل الوصف كالنظر، وبه يستدل الفقهاء في باب السلم على أن الوصف كالنظر.
                  وصور المذيعات في التلفاز تصفهن أبلغ الوصف، بل تزيد حسنًا على الشكل الحقيقي.
                  فهذا -والله أعلم- يدل على أن النظر لوصف المذيعة كالنظر إليها مباشرة، فيأخذ حكمه في التحريم.
                  ثم: إذا كان يحرم على المرأة أن تصف غيرها باللسان، فمن باب أولى يحرم أن تصف غيرها أو نفسها للأجانب بالصورة الجلية، وإذا كان فعلها حرامًا، فالنظر للحرام حرام.
                  والله تعالى أعلم بالصواب.

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4022

                    #10
                    اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، ولا تعاقبنا بالسلب بعد العطاء ..
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • زائر
                      موقوف
                      • May 2008
                      • 36

                      #11
                      شيخ هاني لم تلفت في كلامك لأمر مهم وأظنه فيه فرق كبير بين ما أورده العلماء في كتبهم في حكم النظر لوجه المرأة وبين واقعة الحال هذه إذ أن المذيعات الآن يخرجن بكامل الزينة والفتنة التي نهى الله عنها في كتابه العزيز. فما هو ردكم بالمسئلة حفظكم الله

                      تعليق

                      • محمد شاكر خليل
                        طالب علم
                        • Jan 2010
                        • 12

                        #12
                        هذا حكم التصوير عند الشيخ تقي الدين النبهاني -رحمه الله - الشخصية الاسلامية الجزء الثاني ص 358 :
                        (( التصوير

                        التصوير هو رسم صورة الشيء، ومن التصوير صنع التماثيل، ويشمل النحت. والرسم نفسه أو التمثال هو الصورة جمعها صوراً، ويقال لها في اللغة أيضاً تصاوير، ويشمل التماثيل، ويقال في اللغة التصاوير التماثيل. وقد حرم الشرع تصوير ما فيه روح من إنسان وحيوان وطير، سواء أكان تصويراً على الورق أو الجلد أو الثياب أو الأواني أو الحلي أو النقود أو غير ذلك فكله حرام، إذ مجرد تصوير ما فيه روح حرام مهما كان الشيء الذي صور عليه. وتصوير ما ليس فيه روح جائز لا شيء فيه، فقد أحل الشرع تصوير الشجر والجبال والأزهار وغير ذلك مما ليس فيه روح.
                        أمّا تحريم ما فيه روح فثابت بالنصوص الشرعية. أخرج البخاري من حديث ابن العباس قال: (لمّا رأى النبي صلى الله عليه وسلم الصور التي في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمُحيت). وعن عائشة (أنها نصبت ستراً وفيه تصاوير، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه. قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما)، وفي لفظ أحمد: (فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئاً على أحدهما وفيها صورة). وأخرج البخاري من حديث عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه هتكه وتلوّن وجهه وقال: (يا عائشة، أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)، والقرام الستر الرقيق الذي فيه ألوان أو ستر فيه رقم ونقوش. وفي حديث مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم هتك درنوكاً لعائشة كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة حتى اتخذت منه وسادتين)، والدرنوك نوع من الثياب. وأخرج البخاري من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وما هو بنافخ). وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم). وعن ابن عباس، وجاءه رجل فقال: إني أصور هذه التصاوير فأفتني فيها، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل مصور في النار يُجعل له بكل صورة صورها نفساً تعذبه في جهنم، فإن كنت لا بد فاعلاً فاجعل الشجر وما لا نفس له). وروى أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنه كان فيه تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب، فمُر برأس التمثال الذي في باب البيت يُقطع ليصير كهيئة الشجرة، وأمُر بالستر يُقطع فيُجعل وسادتين منتبذتين توطآن، وأمُر بالكلب يخرج. ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم)، والقرام هو الستر الرقيق من صوف ذي ألوان. وعن أبي جحيفة قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ثمن الدم، وفي نفس الحديث لعن المصورين).
                        فهذه الأحاديث في جملتها تتضمن طلب ترك التصوير طلباً جازماً، وهذا دليل على أن التصوير حرام، وهي عامة تشمل كل صورة، سواء أكان لها ظل أو لم يكن لها ظل، وسواء أكانت كاملة أو نصفية، فلا فرق في تحريم التصوير بين ما له ظل وما لا ظل له، وبين الصورة الكاملة التي يمكن أن تعيش والصورة النصفية التي لا يمكن أن تعيش، فكله حرام لعموم الأحاديث، ولأن حديث ابن عباس عن البيت أن الصور التي كانت في الكعبة كانت مرسومة رسماً وليس لها ظل، ولم يدخل الرسول حتى محيت. وحديث عائشة يدل على أن الستر كان مرسوماً عليه صور ولها ظل لها. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل علياً في سرية فقال له: (لا تذر تمثالاً إلاّ هدمته، ولا صورة إلاّ طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلاّ سويته)، فذكر كلا النوعين ما له ظل وهو التمثال وما لا ظل له وهو الصورة التي تُطمس، فالتفريق بين ما له ظل وما لا ظل له غير صحيح ولا أصل له، ولأن كونها تعيش أو لا تعيش ليس علّة للتحريم، ولا يوجد دليل يستثنيه من الحرمة.
                        وأمّا جواز تصوير ما ليس فيه روح من شجر وجبال وغير ذلك فلأن الأحاديث التي جاءت في تحريم التصوير قد قيدت فيها الحرمة بالصورة التي فيها روح، وهذا قيد معتبر له مفهوم يُعمل به، ومفهومه أن الصورة التي ليس فيها روح ليست حراماً. نعم جاءت بعض الأحاديث مطلقة ولكن بعضها جاءت مقيدة، والقاعدة الأصولية "يُحمل المطلق على المقيد"، ويكون التحريم فقط للصورة التي فيها روح وهي الإنسان والحيوان والطير، أمّا ما عداها فلا يحرم تصويرها، بل يجوز. على أن إباحة تصوير ما ليس فيه روح من شجر ونحوه قد جاءت صريحة في الأحاديث، ففي حديث أبي هريرة: (فمُر برأس التمثال الذي في باب البيت فليُقطع ليصير كهيئة الشجرة)، وهذا يعني أن تمثال الشجر لا شيء فيه. وفي حديث ابن عباس: (فإن كنت لا بد فاعلاً فاجعل الشجر وما لا نفس له).
                        والأحاديث التي جاءت بتحريم التصوير غير معلَّلة، ولم يَرِد تعليل التصوير بأي علّة، ولذلك لا تُلتمس له علّة. وأمّا ما روي عن ابن عمر من قول الرسول: (يقال لهم أحيوا ما خلقتم)، وما ورد في حديث ابن عباس: (حتى ينفخ فيه الروح وما هو بنافخ)، وما ورد في حديث عائشة عن الصور: (أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذي يضاهون بخلق الله)، فإن ذلك كله لم يَرِد على وجه التعليل، والألفاظ والجمل التي في هذه الأحاديث لا تُفهم منها العلّيّة، وكل ما في الأمر يشبِّه الرسول التصوير بالخلْق والمصورين بالخالق، والتشبيه لا يفيد التعليل ولا يكون علّة، إذ تشبيه الشيء بشيء آخر لا يجعل المشبه به علّة للمشبه وإنما يمكن أن يكون وصفاً له، ووصف الشيء ليس علّة له. ولذلك لا يقال إن التصوير حرام لأن فيه مضاهاة لخلق الله. فالله تعالى خلق الإنسان والحيوان والطير وخلق الشجر والجبال والأزهار، فإذا كان تصوير الإنسان والحيوان والطير حراماً لعلة مضاهاة خلق الله فإن هذه العلّة موجودة في الشجر والجبال والأزهار وغيرها، فإنها خلق الله أيضاً، فيكون حينئذ تصويرها حراماً لوجود العلّة في تصويرها، والعلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، مع أن النصوص واردة بجواز تصوير الشجر وكل ما ليس فيه روح. وعليه فتصوير الإنسان والحيوان حرام للنصوص الواردة في تحريمه وليس لعلّة من العلل، وتصوير الشجر والجبال وكل ما ليس فيه روح جائز ولا شيء فيه للنصوص الواردة في إباحته.والتصوير الذي حرمه الله تعالى إنما هو الرسم والنقش وغيره مما يباشره الإنسان بقيامه بنفسه بالتصوير. أمّا التصوير عن طريق الآلة الفوتوغرافية فلا يدخل فيه وليس من التصوير المحرم بل هو مباح. وذلك لأن حقيقته ليس تصويراً وإنما هو نقل للظل من الواقع إلى الفلم، وليس هو تصويراً للشخص من قبل المصور. فالمصور بآلة الفوتوغراف لم يصور الشخص وإنما انطبع ظل الشخص على الفلم بواسطة الآلة، فهو نقل للظل وليس تصويراً، وبواسطة الآلة وليس من قِبَل المصور، فلا يدخل في النهي الوارد في الأحاديث. فالأحاديث تقول: (الذين يصنعون هذه الصور)، (إنني أصور هذه التصاوير)، (كل مصور)، (المصورين). ومن يأخذ صورة الشخص أو الحيوان بآلة الفوتوغراف لا يصنع هذه الصورة، ولا يقوم هو بالتصوير، وليس هو المصور، وإنما آلة الفوتوغراف هي التي نقلت الظل إلى الفلم، وهو لم يصنع شيئاً سوى تحريك الآلة، ولذلك ليس هو المصور، ولا يمكن أن يكون هو المصور ولا بوجه من الوجوه، ولهذا لا يشمله النهي مطلقاً. على أن التصوير الذي ورد تحريمه في الأحاديث قد وًصف وحُدّد نوعه، وهو الذي يشبه الخلق والذي يكون فيه المصور يشبه الخالق من حيث أنه إيجاد لشيء، فهو إيجاد صورة إمّا برسمها من ذهنه أو برسمها عن أصلها الموجود أمامه. وفي كلتا الحالتين هو إيجاد للصورة، لأنه هو الذي فيه إبداع. أمّا التصوير الفوتوغرافي فليس من هذا النوع، لأنه ليس إيجاداً بالصورة ولا يوجد فيه إبداع وإنما هو انطباع ظل الشيء الموجود على الفلم. ولذلك لا يعتبر من نوع التصوير الوارد تحريمه في الأحاديث، فلا تنطبق عليه الأحاديث ولا يدخل تحتها في التحريم. والواقع الفني للصورة التي باليد وللصورة الفوتوغرافية يوجد ذلك تمام التأييد فإنهما نوعان مختلفان كل الاختلاف، فالصورة الفنية هي التي تُرسم باليد وهي غير الصورة الفوتوغرافية من حيث الفن ومن حيث الإبداع. فمن هنا أيضاً يكون التصوير
                        الفوتوغرافي مباحاً لا شيء فيه.
                        هذا بالنسبة للتصوير من حيث هو، أمّا اقتناء الصور التي صُورت فإنه إن كان في مكان مُعَد للعبادة كمسجد ومصلى ونحوهما فإنه حرام قطعاً، لما ورد في حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم أبى أن يدخل الكعبة حتى محيت الصور التي فيها. فهذا طلب جازم للترك فيكون دليلاً على التحريم. وأمّا اقتناؤها في مكان غير مُعَد للعبادة كالبيوت والمكاتب والمدارس وغيرها ففيه تفصيل، وبيانه: أنه إن كان اقتناء الصورة في موضع فيه تعظيم لها، فمكروه وليس بحرام، وإن كان في موضع ليس فيه تعظيم لها فجائز ولا شيء فيه. أمّا كراهته في المكان الذي فيه تعظيم للصورة فلحديث عائشة أن الرسول نزع الستر الذي فيه صور، ولحديث أبي هريرة أن جبريل أبى دخول البيت لأن في تماثيل وصور وكلب. وأمّا كون هذه الكراهة خاصة بالصور الموضوعة في مكان فيه تعظيم لها فلأن حديث عائشة أن الرسول نزع الستر الذي فيه صور حين كان منصوباً واتكأ على المرفقة وفيها صورة. ولأن حديث أبي هريرة قد قال فيه جبريل للرسول: "وأمُر بالستر يُقطع فيُجعل وسادتين منتبذتين توطآن". وهذا يدل على أن النهي مسلط على وضع الصورة في مكان فيه تعظيم لها وليس مسلطاً على اقتنائها.
                        وأمّا كون وضع الصورة في مكان فيه تعظيم لها مكروهاً وليس بحرام فلأن النهي الذي جاء في الأحاديث لم يقترن بقرينة تدل على الجزم من مثل وعيد مقتني الصورة، أو ذمه أو ما شاكل ذلك كما ورد في التصوير بل جاء مجرد طلب ترك وجاءت أحاديث أخرى تنهى عن اقتناء التماثيل وتجيز اقتناء الصور المرقومة أي المرسومة مما يعتبر قرينة على أن النهي ليس للجزم، ففي حديث أبي طلحة عند مسلم بلفظ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو تمثال)، وفيه أنه قال: (إلاّ رقماً في ثوب). فهذا يدل على استثناء الصورة المرقمة في الثوب مفهومه أن الملائكة تدخل البيت الذي فيه تمثال مرقم في ثوب أي صورة مرسومة رسماً. فإذا ضُم هذا الحديث إلى أحاديث النهي الأخرى كان قرينة على أن طلب الترك غير جازم فكان اقتناء الصورة في مكان فيه تعظيم لها مكروهاً وليس بحرام.
                        وأمّا النظر إلى الصورة فإنه مباح ولا شيء فيه، ولا فرق بين صورة إنسان أو حيوان، ولا بين صورة الرجل وصورة المرأة، وكذلك لا فرق بين الكاملة والصورة غير الكاملة، ولا بين الصورة المسلطة عليها الأنوار وغيرها، فجميع الصور يباح النظر إليها على أية حالة من الحالات ما دامت صورة. وذلك لأن النظر كالمشي والقيام والقعود والأكل والشرب والسمع والشم وغير ذلك من الأعمال الجِبِلّيّة فكلها جاءت الأدلة على إباحتها عامة، فتبقى عامة ما لم يَرِد دليل التخصيص، وتبقى مباحة ما لم يرد دليل على تحريم شيء معين، فيصبح هذا الشيء حراماً، لا النظر من حيث هو. وإباحة النظر جاءت عامة فإذا ورد تحريم النظر إلى شيء كتحريم النظر إلى العورة، وكتحريم النظر إلى المرأة بشهوة، فيحرم ذلك الشيء الذي ورد تحريمه ويكون التحريم له وحده حسب دلالة الدليل، ويبقى النظر من حيث هو مباحاً. وبما أنه لم يَرِد دليل على تحريم النظر إلى الصورة فيبقى النظر إليها مباحاً لعموم إباحة النظر.
                        ولا يقال يحرم النظر خوف الفتنة. لأن خوف الفتنة لا يحرم وليس هو دليلاً على التحريم ولا تنطبق عليه قاعدة: "الوسيلة إلى الحرام محرمة" لمخالفته لشروطها. وعليه فإن النظر إلى الصور كلها مباح ولا شيء فيه.

                        تعليق

                        • علي بن سعيد الكعبي
                          طالب علم
                          • Oct 2010
                          • 16

                          #13
                          بحث مفيد في المسألة

                          وجدت هذا البحث المفيد في المسألة:
                          السؤال/شيخنا الكريم انتشر في بعض مواقع الإنترنت فتوى لأحدهم يُجوِّز فيها " نظر الرجل إلى المرأة عبر شاشات التلفاز "! مستدلاً بأقوال بعض الفقهاء دون ذكرٍ لخلاف في المسألة!! وقد غَرَّر بهذه الفتوى بعض الناس وفتَنَهم بها فهل في المسألة خلاف وما هو رأيكم في المسألة ؟
                          عبدالله المنبهي
                          الجواب:
                          هذه المسألة تسمى مسألة النظر إلى المثال الصورة وقبل الكلام عن المسألة لابد من بيان أمرين :
                          أولهما:أن الأصل إزالة الضرر العام ودرء المفاسد وخاصة في الزنا بإزالة كل ما يقرب إليه فقد قال الله تعالى::" { ولا تقرَبُوا الزنـا إنه كان فاحشة وساء سبيلا }[الإسراء:32]، وقال تعال: { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن }[الأنعام:151]، وبيَّن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسائلَ تلك القربات بقوله: { كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكُ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ; الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ, وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاسْتِمَاعُ, وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلامُ, وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ, وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا, وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ }[أخرجه مسلم برقم 2657)
                          وقال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { مَا مِنْ صَبَاحٍ إلا وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ }.[أخرجه ابن ماجه رقم 3999]
                          وقد بيَّن صلى الله عليه وآله وسلم أن النساء بذواتهن من أعظم قُربات الزنا؛ فقال: { إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء }[أخرجه مسلم رقم 2742)
                          ، { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء }[البخاري رقم 4808)، { إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه }[الترمذي رقم 1158]،
                          وهذا في أصل خِلقَتِهِنَّ، فكيف إذا تبرّجْن وتزيَّنَّ كما هو حال من يَظهرن في الشاشات والمجلات وغيرها؟!
                          الأمر الآخر :ورود النصِّ بغض البصر وحفظ الفرج؛ فقال الله تعالى: { قل للمؤمنين يغُضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم؛ إن الله خبيرٌ بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجَهن ولا يُبدِين زينَتَهُنّ إلا ما ظَهَرَ منها، وَلْيَضْرِبنَ بخُمُرِهنَّ على جيوبهنَّ، ولا يُبدين زينتَهنّ إلا لبعولتهنّ أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو آباء أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غيرِ أولي الإربةِ من الرجال أو الطفل الذين لم يَظْهَروا على عورات النساء، ولا يضربن بأرجلهن لِيُعلَمَ ما يُخفينَ من زينتِهن، وتوبوا إلى الله جميعاً أيُّه المؤمنون لعلكم تُفلِحون }[النور:30-31].
                          وقال سيدنا رسول الله محمـد صلى الله عليه وآله وسلم: { النظر سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه عز وجل إيماناً يجد حلاوته في قلبه }[الطبراني رقم 10362]، { .. لا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْـرَةَ، فَإِنَّمَا لَك الأُولَى وَلَيْسَتْ لَك الآخِرَةُ }[أبو داود رقم 2149]، يعني: نظر الفجأة ( غير المتعمد )؛ كما قال جَرِير رضي الله تعالى عنه: سَأَلْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ؟ فَقَالَ: { اصْرِفْ بَصَرَك }[أخرجه مسلم رقم 2159]
                          وقال صلى الله عليه وآله وسلم: { كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلا عَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ .. }[الديلمي رقم 4759]
                          فتبيَّنَ بالنصوص الماضية حُكم وأصل:
                          فالحكم: وجوب غض البصر بين الجنسين من الناس إطلاقاً إلا ما استثني
                          والأصل: وجوب غض البصر عن المنظور من قربات الفواحش الظاهرة والباطنة؛ إذ بيَّن سبحانه وتعالى أن علة وجوب غض البصر إنما هي: اتقاء قربات الفواحش الظاهرة والباطنة، وهو ما نصَّ عليه عز وجل بقوله: { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن }[الأنعام:151].
                          والقربات الظاهرة: هي أعيان الجنسين، كالوجه الذاتي.
                          والقربات الباطنة: هي أمثلة الجنسين، كمثال الوجه في مرآة أو تلفاز أو صورة، وقد نبَّه الله تعالى في النص بأدناها إلى أعلاها، فقال: { ولا يضربن بأرجلهن لِيُعلَمَ ما يُخفينَ من زينتِهن } كما قال في حق الوالدين { ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما }، ولا ريب أن نحو مثال التلفازِ أعلى من الخلخال وأفحش منه أثراً؛ لما فيه من إظهارٍ للمفاتن، فإن أضيف التَّبرج والتَّزين فهو أفحش.
                          ومما يدل على عدم الفرق بين عين المنظور ومثاله عموماً: قول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها كأنّما ينظر إليها } فإذا كان مجرد النعت منهياً عنه خشية الفتنة فكيف بالنظر إلى الصورة التي قد أبدت المفاتن وظهرت المرأة فيها متزينة وشبه عارية!!
                          إذ علم ما سبق تبين لك رجحان القول بتحريم النظر إلى العين أو المثال وهذا القول هو المتوافق مع قواعد الشريعة واختاره جمع من المحققين في سائر المذاهب خلافاً للقول بالتفريق بين العين والمثال وإباحة النظر للمثال دون العين قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى حاكياً القولين ومرجحاً ما أثبتناه:".. ومفاد هذا: أنه لا يحرم نظر الأجنبية من المرآة أو الماء، إلا أن يفرّق: بأن حرمة المصاهرة بالنظر ونحوه شدد في شروطها لأنه الأصل فيها الحل، بخلاف النظر؛ لأنه إنما منع منه خشية الفتنة والشهوة وذلك موجود هنا ، ورأيت في فتاوى ابن حجر من الشافعية ذكر فيه خلافاً بينهم ورجح الحرمة بنحو ما قلناه والله أعلم "اهـ[حاشية ابن عابدين:6-372].
                          فهذا خاتمة المحققين في المذهب الحنفي الإمام ابن عابدين رحمه الله يرى حرمة ذلك وينقل عن محقق المذهب الشافعي الكبير العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله القول بتحريم ذلك ،وقد أفتى به ابن القطان من المالكية رحمه الله فقال:"كل ما قلنا أنه لا يجوز أن ينظر إليه الرجل أو غيره من عورة أو شخص فإنه لا يجوز أ ن ينظر إلى المنطبع منه في مرآة أو ماء أو جسم صقيل .."[النظر في أحكام النظر114]
                          فليتق الله تعالى المؤمن وليحفظ نظره عن الحرام ولا يغتر ببعض الأقوال التي تخالف الصريح من الأدلة وتخالف القواعد العامة من الشريعة
                          والله الموفق
                          الفتوى على هذا الرابط:

                          واسمحوا لي أن أقول :
                          هذا فيمن لم تتنزين بالصباغ وتظهر صدرها وشعرها ..إلخ لا أجد تردداً في منع هذا الأمر
                          والله أعلم

                          تعليق

                          • هاني علي الرضا
                            طالب علم
                            • Sep 2004
                            • 1190

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ;
                            شيخ هاني لم تلفت في كلامك لأمر مهم وأظنه فيه فرق كبير بين ما أورده العلماء في كتبهم في حكم النظر لوجه المرأة وبين واقعة الحال هذه إذ أن المذيعات الآن يخرجن بكامل الزينة والفتنة التي نهى الله عنها في كتابه العزيز. فما هو ردكم بالمسئلة حفظكم الله
                            أخي الفاضل

                            الأمر تبع لما تعتبره "كامل زينتهن" ، إذ تعبيرك بـ"كامل" يدل على أن له مقابلا عندك وهو "بعض" أو "أقل" ، فما مقصودك بـ"كامل زينتهن" وما حده عندك .

                            وطرد هذا : هل الكحل مثلا والخضاب من الزينة الظاهرة أو ليسا كذلك ، أو فيهما تفصيل ؟
                            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                            تعليق

                            • سامح محمد عسكر
                              طالب علم
                              • May 2010
                              • 238

                              #15
                              بارك الله فيكم

                              تعليق

                              يعمل...