رجوع القاضي إلى أهل الخبرة في الفقه الإسلامي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود شمس الدين الخزاعي
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 173

    #1

    رجوع القاضي إلى أهل الخبرة في الفقه الإسلامي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كنت قد طالعت في هذا المنتدى قبل أكثر من عامين موضوعا بعنوان القضاء بالخبرة لفضيلة الأخ الكريم الشيخ لؤي الخليلي حفظه الله تعالى.
    فأعجبني جمعه للمادة العلمية وجهده الذي بذله فيه، وأحببت أن أتناوله بطريقة أخرى لا أقتصر فيها على مذهب السادة الأحناف وحدهم.
    فكتبت هذا البحث محيلا الفضل فيه بعد فضله تعالى إلى الشيخ لؤي الخليلي
    ومعتذرا عن التقصير ، معترفا بقلة البضاعة.


    وقد نشَرَتْ هذا البحثَ مجلةُ جامعةِ الأنبار للعلوم الإسلامية في العدد الرابع / السنة الأولى محرم 1431هـ كانون الأول 2009م

    وقد أحببت أن أرفعه على الشبكة الدولية عن طريق منتدانا المبارك لينتفع به الباحثون
    والله من وراء القصد، سائلا المولى سبحانه أن ينفع به آمين.
    ملاحظة: الرقم الذي وضعته بين خطين مائلين هكذا /109/ هو رقم الصفحة في العدد المذكور من المجلة ليتسنى التوثيق بدقة منه لمن رغب بذلك.
    اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم
  • محمود شمس الدين الخزاعي
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 173

    #2
    رجوع القاضي إلى أهل الخبرة
    في الفقه الإسلامي
    ------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُوْنَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلَِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّيْنِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنَ))
    صدق الله العظيم
    سورة التوبة، الآية: 122
    اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

    تعليق

    • محمود شمس الدين الخزاعي
      طالب علم
      • Jun 2007
      • 173

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      المقدمة
      الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
      أما بعد:
      فقد امتد اهتمام الإسلام بالقضاء من حيث التنظيم والتطبيق السليم منذ صدر الدعوة الإسلامية، وعهد الرسالة الأول؛ لما للجهاز القضائي في الدولة الإسلامية من أهميةٍ كبيرةٍ، وقدرٍ سامٍ، فهو أجل العلوم قدرا، وأعلاها مكانا، وأشرفها ذكراً، حتى قال بعض المفسرين في تفسير الحكمة التي وردت في قوله تعالى: ((وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخطَابِ))(1)، بأن المراد بها علم القضاء(2).
      من أجل ذلك باشر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- مهمة القضاء بنفسه، وأمر أصحابه به، وأرسل بعضهم قضاةً إلى الأقاليم الداخلة حديثا في دولة الإسلام الفتية، وقد أولى فقهاءُ الأمةِ القضاءَ أهمية كبيرة، فخصصوا كتبا وأبواباً مستقلة لدراسة مباحث القضاء، ودونوا الوقائع القضائية، وبحثوا آداب القضاء وواجبات القاضي وشروط صحة تولي القضاء وغير ذلك(3).
      وتعدُّ وسائل الإثبات من المسائل المهمة والحيوية في مجال دراسة القضاء الإسلامي، فإن الأسلوب الذي يتبعه القاضي في الإثبات يتوقف عليه إحقاق الحق ورجحان ميزان العدالة به، وإن فساد الأسلوب في الإثبات يحول دون وصول الناس إلى حقوقهم، من أجل ذلك فإن لوسائل الإثبات مكانة عالية عند الفقهاء، وقد أخذ منهم الاهتمام الكامل حتى ألفوا فيه كتبا أفردوها في هذا الباب منها: الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية، وتبصرة الحكام لابن فرحون، ومعين الحكام لعلاء الدين الطرابلسي، وكتب أدب القضاء لغير واحد من العلماء(4).
      وأمام هذا الاهتمام الكبير من لدن فقهائنا الأجلاء لهذا الجانب من فقهنا الأصيل، فقد ارتأيت أن أبذل ما وسعني من جهد لتناول جزئية يسيرة من جزئيات وسائل الإثبات في القضاء الإسلامي، فاستعنت بالله تعالى لأكتب في /102/ قضية رجوع القاضي إلى أهل الخبرة، لأقف عند مفهوم ذلك، والتأصيل الشرعي له، ثم حاولت جاهدا أن أتناول آلية هذا الرجوع، وكيفيته أو شروطه، واستعنت إلى جانب كتب الفقه الإسلامي بما يسره الله تعالى من مراجع القانون الوضعي، ثم اخترت ثلاثة من المسائل لتكون أمثلة تطبيقية لرجوع القاضي إلى أهل الخبرة، وتناولت التعريف بها وأقوال الفقهاء فيها.
      وبعد ذلك اخترت أن يكون عنوان هذا البحث:
      رجوع القاضي إلى أهل الخبرة في الفقه الإسلامي
      ومن أجل ذلك فقد اقتضت خطة هذا البحث أن تكون مقسمة على مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة.
      فأما المقدمة فقد أوجزت فيها أهمية الموضوع وسبب اختياري له.
      وأما المبحث الأول فقد جعلته في تناول مفهوم الخبرة وتطورها التأريخي والتأصيل الشرعي لها.
      وأما المبحث الثاني فقد جعلته في تناول تعيين الخبراء وعددهم، وحجية رأيهم.
      وأما المبحث الثالث فقد جعلته في تناول بعض المسائل التي بحثها الفقهاء، ويمكن أن تكون نموذجا لرجوع القاضي إلى أهل الخبرة، فاخترت ثلاثة مسائل رئيسة، هي: مسألة القيافة، ومسألة المترجم، ومسألة القاسم.
      ثم تناولت في الخاتمة أهم ماتوصلت إليه في البحث من نتائج.
      هذا وإني آمُلُ أن أجدَ في صدرِ من يُطالِعُ هذا العملَ ما يشفعُ لي إن وجدَ فيه خللاً، فإن ما كان فيه من قصور أو خلَل فإنما هو من نفسي والشيطان، وما كان فيه من تمامٍ وحُسْنٍ فإنما هو بفضلِ الله تعالى وحُسنِ توفيقِهِ، وهو وحدَهُ المسؤولُ أن ينفَعَ به، ويكتُبَ له القبولَ.
      وصلى اللهُ وسلَّمَ على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدٍ الصادقِ الأمين، وعلى آلِهِ الطيبين، وصحابَتِهِ الغرِّ الميامين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ./103/
      أبو عطاء
      د. محمود شمس الدين أمير الخزاعي
      أستاذ الفقه المقارن ورئيس قسم الشريعة
      كلية العلوم الإسلامية / الفلوجة
      اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

      تعليق

      • محمود شمس الدين الخزاعي
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 173

        #4
        المبحث الأول
        مفهوم الخبرة وتطورها التأريخي والتأصيل الشرعي لها
        المطلب الأول
        مفهوم الخبرة في اللغة والشريعة والقانون
        التعريف اللغوي:
        الخبرة في اللغة، مصدر خَبَرَ، يقال: خبرتُ بالأمرِ: علمته، واستخبرته: سألتُهُ عن الخبرِ.
        ومنه: الخبرُ واحدُ الأخبارِ، وهو ما أتاك من نبأ عمن تستخبر، والخابرُ: المختبرُ المجرِّبُ، ورجلٌ خابرٌ وخبيرٌ، أي: عالمٌ بالخبرِ.
        والمَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ: هي العلمُ بالشيء، تقولُ: لي به خبرٌ، وقد خبره يخبره خُبْراً خُبْرَةً.
        والخبرةُ: الاختبار، والخبير: العالم(5).
        ومنه قوله تعالى: ((الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيْراً))(6) ، معناه: إسأل عنه خبيراً يخبرُ، أو: إسأل عنه رجلاً عارفاً يخبرك برحمته، أو فاسأل رجلاً خبيراً به وبرحمته(7).
        والخبير: من أسماء الله الحسنى، ومعناه: العالم بما كان وما يكون، والخبير أيضاً: هو الذي يخبر الشيء بعلمه.
        وكذا منه قوله تعالى: ((وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيْرٍ))(8) ، قال العلامة النسفيُّ -رحمه الله تعالى-: ((ولا ينبئك أيها المفتون بأسباب الغرور، كما ينبئك الله الخبير بخبايا الأمور، وتحقيقه: ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به، يريد أن الخبير بالأمر وحده هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به(9).
        التعريف الاصطلاحي:
        لم أقف فيما بين يديَّ من مراجع قديمة على من ذكر تعريفا واضحا للخبرة موضوع البحث، رغم أني وجدت تعريفات كثيرة للخبرة والخبير، لكنها شطت بعيدا عما نقصده، ولا مجال لاستقصائها جميعا(10)./104/
        إلا أنا نجد بعض الباحثين المعاصرين قد ذكر لها تعريفات دقيقة وواضحة تصب في الغرض الذي نحن بصدد إيضاحه من بيان ماهية الخبرة، منها ما ذكره الأستاذ وهبة الزحيلي بقوله: ((هي الاعتماد على رأي المختصين في حقيقة النزاع بطلب من القاضي))(11).
        إلا أنه تعريف قاصرٌ، إذ يأتي عليه أنه جعل الخبرة (اعتماداً) على رأي الخبير، في حين أن الخبير إنما يبدي رأيه في الواقعة المعروضة عليه فحسب، و(الاعتماد) إنما يكون على رأي القاضي(12).
        وليس بعيدا عن هذا تعريفُ الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزحيلي بأنها: ((الإخبار عن حقيقة الشيء المتنازع فيه بطلب من القاضي))(13).
        ولعل تعريف الأستاذ عبد الناصر شنيور أكثر دقة، إذ عرفها بأنها: ((وسيلة إثبات علمية، يقوم بها أهل العلم والاختصاص بناءً على طلب القاضي لإبداء رأيهم في الأمر المتنازع فيه، لإظهار الحقيقة، ولا يستطيع القاضي القيام بذلك بنفسه))(14).
        وسيتبين لنا من خلال دراسة هذا الموضوع أن الرجوع إلى أهل الخبرة قد لا يتوقف على طلب من القاضي، فقد يطلب ذلك أحد الخصوم، أو قد يطلبه القاضي نفسه، لذا فإن التقييد بطلب القاضي في التعريفات الثلاثة قد يكون حشوا لا طائل منه.
        والزيادة التي في آخر التعريف الأخير: ((ولا يستطيع القاضي القيام بذلك بنفسه)) ضرورية؛ لأن القاضي إذا كان مستغنيا عن رأي الخبير مكتفيا بما عنده من علم وقناعة فليس له الرجوع إلى أهل الخبرة.
        من أجل ذلك فإن التعريف الأكثر ملاءمة والله أعلم- هو التعريف الذي يجعل عماد الخبرة إخبارا من أهل الاختصاص والمعرفة للقاضي برأيهم في الأمر المتنازع فيه إظهاراً للحقيقة المنشودة مما لا يستطيع القاضي أن يقوم به بنفسه./105/
        وبناءً على هذا، فالخبرة في الاصطلاح هي: وسيلة إثبات علمية يقوم بها أهل العلم والاختصاص لإبداء رأيهم في الأمر المتنازع فيه؛ لإظهار الحقيقة، ولا يستطيع القاضي القيام بذلك بنفسه(15).
        وهذا التعريف للخبرة قريب جدا بل يكاد يكون متطابقا مع تعريفها عند أرباب القانون، فقد تنوعت ألفاظ التعريف عندهم حسب الطبيعة القانونية للخبرة، حيث إن هذه تفترض وجود واقعة مادية أو شيئا يصدر الخبير حكمه بناءً على ما استظهره منه(16).
        وعماد هذا كله أنها أي: الخبرة-: إبداء رأي من فنِّيٍّ يستعين به القاضي أو المحقق في الدعاوى المعروضة، فعرفها الأستاذ آدم وهيب بأنها: ((إجراء تحقيقي يقصد منه الحصول على معلومات ضرورية في فرع من فروع المعرفة عن طريق أصحاب اختصاص في مثل هذه الأمور))(17).
        وعرفها بعضهم بأنها: ((إجراء يتعلق بموضوع يتطلب الإلمام بمعلومات فنية لإمكان استخلاص الدليل منه))(18).
        وعرفها آخرون بأنها: ((الاستشارة الفنية التي يستعين بها القاضي أو المحقق في مجال الإثبات لمساعدته في تقدير المسائل الفنية التي يحتاج تقديرها إلى معرفة فنية أو دراية علمية لا تتوافر لدى عضو السلطة القضائية المختص بحكم عمله وثقافته))(19).
        ولعل تعريف الأستاذ محمد علي الصوري المحامي أكثر وضوحا وشمولاً لعناصر التعريف، فقد قال: ((والخبرة هي تدبير تحقيقي يقصد منه الحصول على معلومات ضرورية بواسطة أصحاب الاختصاص للبت بمسائل فنية تكون محل نزاع))(20)، وليس بعيدا عنه تعريف الأستاذ عصمت عبد المجيد للخبرة بأنها: ((تدبير تحقيقي واستشارة فنية يستعين بها القاضي بغية الوصول إلى معرفة علمية أو فنية تتعلق بالواقعة المعروضة عليه تنير الطريق أمامه ليبني حكمه على أساس سليم))(21)./106/

        العلاقة بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي للخبرة:
        تقدم معنا أن الخبرة في اللغة هي العلم بالشيء، وهو مضمون التعريف الاصطلاحي، إذ إن ركنه العلم والدراية التامين بالشيء من قبل أهل الاختصاص والفن الذين يطلب منهم رأيهم في القضية.
        هذا.. وقد يذكر الفقهاء الخبرة بألفاظ أخرى غير لفظ الخبرة، ومرادهم منها الرجوع إلى أهل الخبرة، ومن هذه الألفاظ: المعرفة والتجربة والبصر وغيرها(22).
        اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

        تعليق

        • محمود شمس الدين الخزاعي
          طالب علم
          • Jun 2007
          • 173

          #5
          المطلب الثاني
          التطور التأريخي التشريعي للخبرة
          لعل من المناسب ربط الموضوع بأصوله التأريخية لغرض بحث الخبرة كوسيلة من وسائل الإثبات؛ وذلك للوقوف على التطور الذي لحق بهذه الوسيلة والوقوف على مدلولها التأريخي واستجلاء معناها.
          فقد كانت أشكال ومفاهيم الاستعانة بأهل العلم تختلف حسب تطور كل مرحلة، فلم يكن ثمة ضابط للإجراءات الخاصة بإثبات الحق في المجتمعات القديمة، حتى تطورت هذه المجتمعات القديمة وبدأت تبحث عن البديل الذي تحتكم إليه في منازعاتها، وبسبب سيطرة التقاليد الدينية برز نظام حكم الآلهة، فكان الإله هو صاحب الأرض، و باسمه تصدر الأحكام، وما الملك إلا بمثابة ممثل أو نائب عنه(23).
          وقد كانت الخبرة في تلك المجتمعات تتمثل باللجوء إلى العرافة باعتبارها وسيلة لاكتشاف الجرائم متى ما كان سر الجريمة مجهولاً.
          ومن ذلك يتبين أن وسائل الإثبات في المرحلة البدائية (القبلية) لم يكن لها سوى دور ضئيل، وأن إظهار الحكم كان بالغريزة أو بالقوة أو بمساعدة الآلهة(الكهانة أو العرافة) لتحديد الفاعل(24)./107/

          الخبرة في التشريعات العراقية والمصرية القديمة:
          لعل حضارة وادي الرافدين تمثل مهد أولى الحضارات التي عرفتها البشرية، وتعد مجتمعاتها أولى المجتمعات التي عرفت القوانين لتنظيم حياتها وشؤونها.
          ويعد قانون أورنمو (2111-2003ق.م) أقدم قانون مكتشف حتى الآن، وكذا قانون لبت عشتار (1934-1924ق.م) ثم قانون حمورابي (1792-1750ق.م) وغيرها من القوانين العراقية القديمة، وهذه القوانين وإن أشارت إلى وسائل الإثبات كالكتابة والشهادة والإقرار وغيرها، لكنا لا نجد نصاًً واضحا أو صريحا يشير إلى الخبرة أو الاستعانة بأهل العلم والمعرفة، بيد أن ثمة بعض القرائن تشير إلى أن هذه التشريعات استعانت بأهل العلم والمعرفة في معرفة البصمات من قبل البابليين القدماء، ويدل على ذلك وجود ألواح طينية حيث كانوا يبصمون بالإبهام على بعض الألواح الطينية المحتوية على بعض التعاملات المالية أو التجارية لغرض حماية أنفسهم من التزوير(25).
          أما في مصر القديمة فقد استعان المصريون القدماء بقصاصي الأثر من السودانيين حيث كانوا يتمتعون بدقة وبراعة وفراسة في اقتفاء الآثار في التحقيقات الجنائية.
          فقد كان هؤلاء خبراء في معرفة الآثار وتمييز أثر الإنسان عن الحيوان والطيور والزواحف، وكذلك استخدم المصريون القدماء الكلاب في اقتفاء أثر الرائحة للتدليل على المجرمين، كما استعان المصريون القدماء بأهل الرأي والخبرة في كشف تقليد الأحجار الكريمة والصفائح الذهبية(26)./108/
          اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

          تعليق

          • محمود شمس الدين الخزاعي
            طالب علم
            • Jun 2007
            • 173

            #6
            المطلب الثالث
            التأصيل الشرعي للخبرة
            لقد ثبتت مشروعية الرجوع إلى أهل الخبرة في القضايا التي تستلزم ذلك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وبعمل الصحابة الكرام وبالمعقول.

            فأما الكتاب الكريم:
            فقد قال عزَّ من قائلٍ-: ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُوْنَ))(27).
            وجه الدلالة: أن الباري عزَّ وجلَّ- جعل وجوب الرجوع إلى أهل العلم والمعرفة والخبرة في كل فن من الفنون، كل حسب فنه وعلمه وخبرته(28).
            وقال سبحانه وتعالى-: ((وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيْرٍ))(29).
            وجه الدلالة: أن الآية لم تخُصَّ أحداً بالخطابِ(30) ، أي: لا يخبرك أيها السامع كائنا من كنت مخبر هو مثل الخبير العالم الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، فيجب الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص لمعرفة الأمور على حقيقتها(31).
            ومنها قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ))(32).
            وجه الدلالة: أن الآية الكريمة أوجبت الرجوع إلى أهل الخبرة في تقدير الصيد الذي يقتله المحرم متعمدا في الحج، وفي كل ما يحتاج إلى تقويم وتقدير(33).

            وأما من السنة الشر يفة:
            فيعد حديث مجزز المدلجي الذي اتفق على روايته الشيخان وروته كتب السنن وغيرها حديث الباب في الاستدلال على مشروعية الرجوع إلى الخبير والأخذ برأيه.
            فقد أخرج البخاري في صحيحه عن الزهري عن عروة عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وهو مسرور، فقال: يا عائشة، ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرأى /109/ أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض))(34).
            وجه الدلالة: أنهم كانوا في الجاهلية يقدحون بنسب أسامة؛ لكونه كان أسودَ، وكان زيدٌ أبوهُ أبيض من القطن(35) ، فاستدل جمهور العلماء على جواز الرجوع إلى القافة عند التنازع في نسب الولد، حيث سُرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بقول هذا القائف، قال القرطبي -رحمه الله-: ((وما كان -عليه السلام- بالذي يسر بالباطل ولا يعجبه))(36).
            ومن السنة أيضا ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في قصة العرنيين الذين قتلوا راعي إبل الصدقة واستاقوا الإبل، وفيه: ((وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين فأرسلهم إليهم وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم))(37).
            وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث القائف ليستعين به في معرفة أثر الجناة وتحديد شخوصهم، فالحديث يدل على مشروعية ندب الخبراء للاستعانة بهم في الوصول للحقيقة.
            وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: أخبرنا ثابت بن عبد الله بن رباح قال: ((وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان وفينا أبو هريرة، فكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه، فكانت نوبتي، فقلت: يا أبا هريرة اليوم نوبتي، فجاؤوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا، فقلت: يا أبا هريرة لو حدثتنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يدرك طعامنا، فقال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى وجعل الزبير على المجنبة اليسرى وجعل أبا عبيدة على البياذقة وبطن الوادي...)) الحديث(38).
            وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- آثر إسناد القيادة العسكرية إلى سيدنا خالد بن الوليد -رضي الله عنه- مع أن الجيش كان فيه من هو أكثر منه ورعا وعلما بالدين، لأنه كان من أدهى المسلمين وأعلمهم بفنون القتال وأكثرهم خبرة بها(39).

            وأما عمل الصحابة رضي الله عنهم- فقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه /110/ عن عروة ((أن رجلين اختصما في ولد، فدعا عمرُ القافة، واقتدى في ذلك ببصر القافة وألحقه أحد الرجلين))(40).
            ووجه الدلالة في هذا الأثر لا يخفى، حيث إن الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قد اعتمد على قول القافة، وهم أهل الخبرة والمعرفة في هذا المجال، وبنى حكمه في إلحاق الولد بأحد المتخاصمين على قول القائف، فهو رجوع منه إلى أهل الخبرة والاختصاص، واعتمادٌ على قولهم.
            وروى مالك -رحمه الله- في الموطأ، وعبد الرزاق في مصنفه: أن سارقا سرق في زمان عثمان -رضي الله عنه- أترجة(41)، فأمر بها عثمان -رضي الله عنه- أن تقوَّمَ فقُوِّمت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فقطع عثمان يده(42).
            وجه الدلالة: أن الخليفة الراشد -رضي الله عنه- رجع إلى أهل الخبرة في معرفة قيمة المادة المسروقة، وعلى ضوء ما أشاروا به من قيمة المسروق بنى حكمه بالقطع، فهو رجوعٌ منه -رضي الله عنه- إلى أهل الخبرة والاختصاص واعتمادٌ على قولهم.
            وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ((اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون بل إذا خالط فقد وجب الغسل، قال قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي، فقلت لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين، إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك، قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل))(43).
            وجه الدلالة: أنها -رضي الله تعالى عنها- قالت: (على الخبير سقطت) فهو إقرار منها بسؤال أهل الخبرة والاختصاص(44)./111/

            وأما المعقول:
            فمما لا يختلف فيه اثنان أن القاضي مهما أوتي من علم غزير، ومعرفة واسعة، فإنه لا يستطيع الإحاطة بكل العلوم والفنون المختلفة، لاسيما الدعاوى الدقيقة، فلا مناص من الرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة والاختصاص؛ ليصدر القاضي حكمه على أساس من الاطمئنان والثقة، وليكون أقرب إلى إصابة الحق وفصل النزاع(45).
            ومما تقدم من الأدلة يتبين لنا أن اللجوء إلى أهل الخبرة والمعرفة والاختصاص أمر ضروري من أجل تحقيق العدالة في المجتمع وأنه لا مناص للقاضي من الرجوع إلى أهل الخبرة لمساعدته في إيصال الحق إلى أصحابه./112/
            اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

            تعليق

            • محمود شمس الدين الخزاعي
              طالب علم
              • Jun 2007
              • 173

              #7
              المبحث الثاني
              تعيين الخبراء وعددهم، وحجية رأيهم
              إن المتتبع لكلام الفقهاء في قضايا الخبرة والرجوع إلى أهل الاختصاص، يجد أنهم لا يستفيضون في بحث مسائل الخبرة، كما أنهم لا يتوسعون في بيان تفصيل آلية الرجوع إلى أهل الخبرة، من حيث كيفية تعيين الخبير، أو حدود الخبرة، أو القضايا التي يمكن الرجوع فيها إلى أهل الخبرة دون سواها، أو حجية رأي الخبير ومدى إلزام رأيه في القضية، وإمكانية رد رأيه أو تجزئته أو الأخذ به أو غير ذلك من المباحث التي تدخل في تفصيلات الموضوع، لكنا نجد الكتب الحديثة لا سيما القانونية منها- تتوقف عند هذه المباحث وتتناول بالتفصيل تلك الآليات والصلاحيات.
              ولعل السبب في ندرة تطرق الفقهاء إلى تلك التفصيلات والجزئيات يرجع إلى امرين:
              الأمر الأول: أن القاضي كان ذا سلطة واسعة وصلاحيات كاملة ما دام حكمه داخلا في نطاق أحكام الشريعة الإسلامية، بصرف النظر عن الآراء الفقهية القابلة للاجتهاد أو التفسير، وأقوال الفقهاء وآرائهم المتعددة في المسألة الواحدة، وهو ما يجعل القاضي ذا حرية واسعة في النظر في جوانب القضية المعروضة وحيثياتها، ومن جملة ذلك بطبيعة الحال النظر في وسائل الإثبات، ومنها الرجوع إلى أهل الخبرة، فمتى ما رأى الحاجة إلى ذلك أحال الأمر إلى أهل الخبرة بنفسه من غير أن تكون ثمة آلية معينة يعتمد عليها في الرجوع إلى الخبير، أو ضوابط معروفة تحدد ذلك وتنظمه.
              الأمر الثاني: أن نظام القضاء في الشريعة الإسلامية رغم سعته ودقته في معالجة القضايا المعروضة، واعتماده على تثبيت الوقائع والأحداث المعروضة عليه، وتوثيق ما يصدر بصدد تلك الخصومات، إلا أنه لم يدون ضوابط الإجراءات التي لابد من اتباعها لرفع الدعوى أو البت فيها أو الرجوع إلى أهل الخبرة أو غير ذلك من تفاصيل المرافعات عند القضاء، فلا غرابة أن الباحث لا /113/ يجد ضوابط معينة أو إجراءات خاصة تحدد آلية الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في الدعوى المعروضة.
              وحيث إن الشريعة لم تحدد على وجه الدقة آلية معينة لكيفية الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص، فيرجع عندئذ إلى قواعد الشريعة العامة، ومقاصدها التي تهدف إلى تحقيق المصالح ودرء المفاسد، فللإمام أو من ينوب عنه أن يضع ضوابط معينة تنظم هذا الأمر، وبما يحقق العدالة المنشودة.

              المطلب الأول
              تعييـن الخبراء
              لايخلو تعيين الخبير أن يكون بأحد طريقين:
              الأول: أن يكون بطلب من أحد الخصمين (أو الخصوم) في الدعوى المعروضة.
              الثاني: أن يكون بأمر القاضي لقناعته بضرورة ذلك.
              وأيا كان الأمر فالقاضي هو الذي يقرر ذلك، وهو الذي يحدد ماهية الخبير، ويستمع لرأيه في القضية التي تطلب خبرته فيها، ولم أقف فيما بين يدي من مراجع فقهية على من ذكر شيئا من التفصيل حول هذا الأمر عند الفقهاء بأكثر من هذا.
              وقد نصت المادة (133) والمادة (135/ثانيا) من قانون الإثبات العراقي ذي الرقم 107 لسنة 1979م على أن الرجوع إلى الخبير أو المختص إنما يخضع في حقيقة الأمر إلى تقدير المحكمة، إذ المحكمة المختصة هي التي تقرر ضرورة ذلك أو الحاجة إليه متى ما رأت ذلك(46).
              ومع ذلك فإن ندب الخبير لا يخلو من أن يكون بأحد طريقين:
              الأول: أن يكون عن طريق أحد الخصمين أو الخصوم في الدعوى المعروضة، فالخصم أيا كانت صفته: مدَّعٍ أو مدعى عليه أو طرف ثالث في الدعوى- له الحق في أن يطلب الاستعانة بالخبير لحسم الدعوى، وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى خلا محكمة التمييز-، إلا أن الخصم في الدعوى /114/ لابد أن يبين الغاية من تعيين الخبير، وتأثير ذلك في حسم الدعوى ونوع العمل المطلوب منه، وذلك لكي يتمكن القاضي من أن يتحقق من أن هذا الإجراء المطلوب أي: الاستعانة بالخبير- منتج في الدعوى وله فائدة في حسمها، ولا يوجد من الأدلة والمستندات ما يغني عنه أو يكفي للفصل في الدعوى، فعندئذ تستجيب المحكمة لطلبه، وتحيل الدعوى إلى الخبير، أما إذا رأت أي: المحكمة- أنها تستطيع أن تقف على الحقيقة دون الحاجة إلى الاستعانة برأي الخبير، فللقاضي أن يرفض طلب الخصوم الاستعانة بالخبير مكتفيا بالمستندات المعروضة عليه أو بأقوال الشهود(47).
              من أجل ذلك فإن المحكمة إذا رفضت تعيين خبير من دون أن تذكر سببا معقولاً، أو من دون أن يكون للمدعي وسيلة أخرى لإثبات حقه الذي يدعيه، فإن المحكمة عندئذ تكون قد أخلَّت بحقوقه(48).
              قال الأستاذ محمد علي الصوري: ((ويُناطُ انتخاب الخبراء أولا بالخصوم، فإذا اتفقوا عليهم قبل القاضي اتفاقهم، وإن اختلفوا انتخبهم القاضي، أي: ليس لكل من الخصمين أن ينتخب واحدا، بل الشرط أن يرضى الخصم الآخر بذلك الخبير، وإذا اتفقوا على بعضهم واختلفوا على البعض الآخر فلا يوجد هنالك اتفاق، فيتولى القاضي تعيين الجميع))(49).
              الثاني: اختيار المحكمة للخبير، فعند عدم اتفاق الخصوم على اختيار الخبير، أو أنهم آثروا ترك هذا الأمر للمحكمة فإن المحكمة تتولى اختيار الخبير، سواء كان الخبير من جدول الخبراء أو من خارجه، ومن الجدير بالذكر أنه: ((لا يجوز للمحكمة أن تذهب إلى اختيار خبير قبل تكليف الخصوم بانتخاب خبير، باعتبار أن الخصوم هم أصحاب الشأن، ولهم التصرف في حقوقهم أو التنازل عنها))(50).
              هذا، ومما يجدر ذكره أن ثمة دوائر معروفة بخبرتها الفنية والعلمية، وتؤدي خبرتها لمساعدة العدالة، كمعهد الطب العدلي(51) ، ومكتب تحقيق الأدلة الفنية(52) ، كما يمكن الاستعانة بالخبراء الذين يتم اختيارهم عن طريق اتحاد الغرف التجارية أو الصناعية أو النقابات المهنية، كنقابة المهندسين ونقابة المحاسبين(53)./115/


              المطلب الثاني
              عدد الخبراء
              إشترط الأئمة الأربعة العدد في المقوِّمِيْنَ، وذلك بصفتهم خبراء(54) ، ومن خلال تتبع نصوصهم في ذلك نجدهم يرون ضرورة أن يرجع القاضي إلى اثنين من المقومين(55) ، قال العلامة البهوتي من الحنابلة: ((وإن اختلفا، أي: الشريكان في القيمة، أي: قيمة العبد المشترك، حين اللفظ بالعتق رجع إلى قول المقوِّمينَ، أي: أهل الخبرة بالقِيَمِ؛ لأنهم أدرى بها، ولا بد من اثنين، كما يؤخذ من باب القسمة، من قولهم: إن كان يُحتاج إلى تقويمٍ فلا بد من قاسمين...))(56).
              وقال صاحب البحر الرائق من الحنفية: ((ولا يقطع السارق بتقويم الواحد، بل لابد من تقويم رجلين عدلين لهما معرفة بالقيمة؛ لأنه من باب الحدود، فلا يثبت إلا بما ثبتت به السرقة فلا قطع عند اختلاف المقومين كما في الظهيرية))(57).
              ولم ينص قانون الإثبات العراقي على بيان عدد معين للخبراء(58) ، لكن المادة (133) من قانون الإثبات اشترطت أن يكون عدد الخبراء وترا في حالة الاستعانة بأكثر من خبير، فيمكن اختيار ثلاثة أو خمسة أو سبعة وهكذا؛ ليكون الرأي للأغلبية في حالة اختلاف الرأي بين الخبراء المعينين(59).


              المطلب الثالث
              حجية الدليل الناتج عن الخبرة
              لم يتطرق الفقهاء إلى حجية رأي الخبير أو المقوِّم أو صاحب البصر والدراية، ومدى إلزامه للقاضي ليحكم به في الدعوى المعروضة عليه، إلا أنه مما لاشك فيه أن قول القاضي وحكمه هو القول الفصل في الدعوى، وإن تضمنت الدعوى رجوعا إلى أهل الخبرة والبصر والدراية، ويمكن القول بأن غاية ما يكون لتقرير الخبير أنه قُوَّةُ إقناعٍ تُوجَّهُ إلى القاضي تضاف إلى الحجج والأدلة والإثباتات والمستندات الأخرى الموجودة في الدعوى المعروضة، ويتعين على القاضي أن يكوِّنَ قناعته ورأيه وقراره من خلال ذلك./116/
              وهذا عين ما ذهب إليه أرباب القانون، فإن رأي الخبير الذي يتوصل إليه عن طريق الاستنباط والمعاينة لمحل النزاع وفحص وتحليل أجزائه، أو عن طريق أقوال الخصوم والمستندات المقدمة وكذلك الشهود في القضية، ليس له حجة قانونية ملزمة للمحكمة، وإن القاضي هو صاحب الرأي الفاصل في الدعوى(60).
              وتقوم المحكمة بتلاوة تقرير الخبير بحضور الخصوم في الدعوى وتسألهم عما لديهم من آراء وملاحظات واعتراضات، ويجوز للمحكمة سواء من تلقاء نفسها أو بطلب من الخصوم- أن تقرر دعوة الخبير لحضور جلسة المحاكمة إذا رأت أن تقريره غير وافٍ، أو أنها بحاجة لأن تستوضح منه بعض الأمور التي لابد منها للفصل في الدعوى.
              ولابد من الإشارة إلى أن المحكمة ليست ملزمة بإجابة دعوة الخبير إن رأت أن تقريره واضحٌ ووافٍ، كما أن لها أن توجه للخبير من الأسئلة ما تراه مناسبا ومفيدا للفصل في الدعوى(61)./117/
              اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

              تعليق

              • محمود شمس الدين الخزاعي
                طالب علم
                • Jun 2007
                • 173

                #8
                المبحث الثالث
                نماذج من التطبيقات الفقهية لرجوع القاضي إلى أهل الخبرة
                قد يكون من العسير جدا أن يقوم باحثٌ بجمع المسائل التي يرى فيها الفقهاء أن يرجع القاضي إلى أهل الخبرة أو المعرفة والاختصاص فيها قبل البت في أمرها، وحيث إننا تناولنا بيان مفهوم رجوع القاضي إلى أهل الخبرة والتأصيل الشرعي في ذلك وطرفا من آلية ذلك الرجوع، فلابد من أن نتناول طرفا من المسائل التي يذكرها الفقهاء كنموذج ومثال لرجوع القاضي إلى أهل الخبرة، وليس الغرض أن نتناولها بالبحث والدراسة المفصلة؛ لأن ذلك ليس مدار بحثنا وهو أوسع من أن نتناوله بهذه الدراسة المتواضعة، فقد تحتاج بعض هذه القضايا إلى ما يصلح لأن يكون رسالة علمية، بل سنتناول ما يعنينا بحثه، وهو بيان توضيح لماهية هذه المسائل، ونذكر خلاف الفقهاء فيها إن وجد، وأشهر هذه المسائل ثلاثة: مسألة القيافة، ومسألة الترجمة، ومسألة القاسم، لذا فإن هذا المبحث سيكون على ثلاثة مطالب:


                المطلب الأول
                مسألة القيافة
                القائف في اللغة: هو الذي يعرف الآثار مطلقا، والجمعُ القافةُ، يُقالُ: قُفْتُ أثرَهُ إذا اتَّبَعْتُهُ، وفلانٌ يقُوفُ الأثرَ ويقْتَافُهُ قِيَافَةً، ويقالُ: هو أقْوَفُ النَّاسِ، ومنهُ قيلَ للذي ينظُرُ إلى شبهِ الولدِ بأبيه: قائفٌ، ومصْدرُ الفعلِ: القيافةُ، فمن يعرفُ بفطنةٍ وصدقِ فراسَةٍ أنَّ هذا ابن فلانٍ أو أخُوهُ فهو قائفٌ(62).
                أما القيافة في اصطلاح الفقهاء فهي لا تبعد عن المعنى اللغوي، إذ هي: الاستدلال بشبه الإنسان لغيره على النسب(63) ، والقائف: هو من يلحق النسب بغيره بالاشتباه، بما خصه الله تعالى به من علم ذلك(64).
                وقد اشتهر بالقيافة قومٌ، منهم بنو مدلج وبنو أسد، بيد أنها لا تختص بقوم دون غيرهم، بل هي علم من العلوم، فمن تعلمها وعُرِفَ بها فله أن يعمل بها(65)./118/

                مشروعية العمل بالقيافة:
                اختلف الفقهاء في اعتبار القيافة في إثبات النسبِ، وخلافهم حاصلٌ على قولين:
                القول الأول: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى الأخذ برأي القائف في إثبات النسب.
                وحجتهم في ذلك حديث السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وهو مسرور فقال: ((يا عائشة، ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرآى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض))(66).
                قالوا: لولا جواز الاعتماد على القافة لما سُرَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-(67)، واستدلوا أيضا بأنَّ الخليفةَ عمر بن الخطابِ -رضي الله عنه- قضى بالقيافة بحضرة الصحابة، فلم ينكره أحدٌ منهم، فكان ذلك إجماعاً منهم(68).
                وقالوا: إنه حكمٌ بظنٍّ غالبٍ ورأيٍ راجح من شخصٍ ذي خبرةٍ وهو أهل لذلك، فجاز الأخذ به كالمقومين(69).
                ولهم أيضا حديثُ اللعان حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به))... الحديث(70).
                القول الثاني: ذهب أبو حنيفة -رحمه الله- ومن وافقه إلى أن الأخذ بقول القائف لا يجوز؛ لأنه حزر وتخمين فلا يجوز(71).
                وأجابوا عن حديث السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- المتقدم بأن سرور النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن إلا لأن الكفار كانوا يطعنون في نسب أسامة، كونه كان أسودَ وزيدٌ أبيض، ولكنهم كانوا مع ذلك يعتقدون بقول القائف، فكان قول مجزز المدلجي قاطعا لطعنهم، وهو ما سُرَّ له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-(72).
                وفي ذلك يقول الإمام السرخسي -رحمه الله-: ((وثبوت نسب أسامة رضي/119/ الله عنه كان بالفراش لا بقول القائف إلا أن المشركين كانوا يطعنون في ذلك لاختلاف لونهما وكانوا يعتقدون أن ثم القافة علم بذلك وإن بني المدلج هم المختصون بعمل القيافة ومجزز رئيسهم، فلما قال ما قال كان قوله ردا لطعن المشركين فإنما سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا؛ لا لأن قول القائف حجة في النسب شرعا))(73).
                وهو ذات ما توقف عنده الكاساني -رحمه الله- في بدائعه فقال: ((وأما فرح النبي عليه الصلاة والسلام وترك الرد والنكر فاحتمل أنه لم يكن لاعتباره قول القائف حجة بل لوجه آخر وهو أن الكفار كانوا يطعنون في نسب أسامة رضي الله عنه وكانوا يعتقدون القيافة فلما قال القائف ذلك فرح رسول الله لظهور بطلان قولهم بما هو حجة عندهم فكان فرحه في الحقيقة بزوال الطعن بما هو دليل الزوال عندهم والمحتمل لا يصلح حجة))(74).
                وأجابوا عن حديث اللعان بأن معرفته -صلى الله عليه وسلم- بهذا الوصف إنما كانت بطريق الوحي، لا بطريق القيافة(75) ، ولو كانت القيافة معتبرة، لكانت شرعية اللعان تختص بما إذا لم يشبه المرميَّ به(76).
                اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

                تعليق

                • محمود شمس الدين الخزاعي
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 173

                  #9
                  المطلب الثاني
                  مسألة المترجم
                  المراد بالمترجم عند الفقهاء: هو الذي يفسر الكلام بلسان آخر، يقال: ترجم كلامه إذا فسره بكلام آخر(77).

                  مشروعية العمل بخبرة المترجم:
                  دلَّ على مشروعية العمل بخبرة المترجم الكتاب الكريم والسنة الشريفة وعمل الصحابة والعقل.

                  فأما الكتاب، فلقوله عزَّ شأنه: ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُوْنَ))(78).
                  ولقوله تبارك وتعالى: ((وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيْرٍ))(79).
                  فقد تقدم معنا في هذه الدراسة وجوب الرجوع إلى اهل العلم والمعرفة /120/ عند عدم العلم، ومنهم المترجم، فهو الأعلم والأعرف باللغة التي يراد ترجمة معانيها.

                  وأما من السنة المطهرة، فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود، فقد أخرج البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي -صلى الله عليه وسلم- كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه))(80).
                  وأما عمل الصحابة -رضي الله عنهم- فقد روي عن عمر وكان عنده عليٌّ وعبد الرحمن وعثمان -رضي الله عنهم- قوله: ماذا تقول هذه ؟ قال عبد الرحمن بن حاطب: فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها(81).
                  وقال أبو جمرة: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس(82).

                  وأما من المعقول: فلا غرو أن الحاجة لاتخاذ القاضي من يترجم له كلام الخصمين اللذين يتكلمان بغير لغته ماسة وقائمة، وبخلاف ذلك فإن الحقوق تضيع ويقع الناس في مشقة وحرج.

                  عدد المترجمين:
                  للفقهاء خلاف حول عدد المترجمين، فمنهم من قال لابد من مترجمين اثنين على الأقل، ومنهم من ذهب إلى الاكتفاء بمترجم واحد فحسب، وخلافهم دائر على أن الترجمة بحد ذاتها خبرٌ، فيكفي فيها قول الواحد ما دام عدلاً مسلماً، ولذا فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- اكتفى بخبر زيد بن ثابت في الأخبار.
                  أما في الخصومة فلا بد من اشتراط العدد في المترجمين؛ لأنها عندئذ شهادةٌ أو في حكم الشهادة- فيشترط فيها العدد(83).
                  قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله-: ((القياس يقتضي اشتراط العدد في الحكام؛ لأن كل شيء غاب عن الحاكم لا يقبل فيه إلا البينة الكاملة، والواحد ليس ببينة كاملة حتى يضم إليه، كما أن الحديث إذا صح سقط النظر، وفي الاكتفاء بزيد بن ثابت وحده حجة ظاهرة لا يجوز خلافها))(84).
                  والمسألة فيها كلام يطول حول عدد المترجمين، وترجمة الأخرس والأعمى وغير ذلك، وليس بحثنا هذا محلا لتناول ذلك كله(85)./121/


                  المطلب الثالث
                  خبرة القاسم
                  مفهوم القاسم:
                  القاسم هو اسم للاقتسام، كالقدوة للاقتداء والأسوة للاتساء.
                  أما القاسم في اصطلاح الفقهاء فالمراد به: جمع نصيب شائع في معين، أو هي تمييز بين الحقوق الشائعة(86).

                  التأصيل الشرعي لاتخاذ القاضي قاسما:
                  دلَّ على مشروعية العمل بقول القاسم الكتاب الكريم والسنة الشريفة والإجماع.

                  فأما الكتاب، فقد قال عزَّ شأنه: ((وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ))(87).
                  وقال سبحانه: ((وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى...)) الآية(88).
                  وقال سبحانه: ((وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُوْلِ...)) الآية(89).
                  فالآيات الكريمة صريحةٌ في أن القسمة في الأشياء التي تحتاج إلى قسمة مشروعةٌ، ومعرفةُ الخمسِ الذي أمرنا تبارك وتعالى به في الآية الأخيرة إنما يكون علمه من أربعة أخماسٍ، كما يقول العلامة الشلبي -رحمه الله-(90)، وذلك هو تعلم القسمة(91).

                  وأما من السنة المطهرة، فقد عُلِمَ أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يباشر قسمة الغنائم بنفسه، وكذا المواريث، وكان أعدل الناسِ قسمةً، فيعطي كل ذي حقٍّ حقه(92).

                  أما الإجماعُ: فلا أعلم خلافا حصل في هذه المسألة، وقال العلامة ابن عابدين: ((أجمعت الأمة على مشروعيتها))(93).

                  حكم القاسم:
                  يندب للقاضي أن يتخذ قاسما ليقسم بين الخصوم ويقطع به المنازعة القائمة بينهم، ويكون أجره على بيت المال، فإن لم يكن كذلك، نصب قاسما يقسم /122/ بين الخصوم بأجر بعدد الرؤوس، أي: يكون أجره على المتخاصمين، ذلك؛ لأن النفع عائد لهم على وجه الخصوص.
                  وفي ذلك يقول الإمام الزيلعي -رحمه الله-: ((وندب نصب قاسم رزقه في بيت المال؛ ليقسم بلا أجر؛ لأن القسمة من جنس عمل القضاء من حيث أنه يتم به قطع المنازعة، فأشبه رزق القاضي، ولأن منفعته تعود إلى العامة كمنفعة القضاة والمقاتلة والمفتين، فتكون كفايته في بيت المال؛ لأنه أعد لمصالحهم كنفقة هؤلاء، وإلا نُصِّبَ قاسمٌ يقسم بعدد الرؤوس، أي: إن لم يُنصَب قاسمٌ رزقه في بيت المال نُصب قاسمٌ يقسم بأجرٍ على المتقاسمين؛ لأن النفع لهم على وجه الخصوص))(94)./123/
                  اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

                  تعليق

                  • محمود شمس الدين الخزاعي
                    طالب علم
                    • Jun 2007
                    • 173

                    #10
                    الخاتمــة

                    بعد الذي تقدم من دراستنا لقضية رجوع القاضي إلى أهل الخبرة، يمكن أن نوجز أهم ما توصلنا إليه في النقاط الآتية:
                    1 إن أصل الخبرة في اللغة من الفعل (خَبَرَ)، والخبيرُ هو العالم، وهو من أسماء الله الحسنى، والخبرة موضوع البحث- هي: وسيلة إثبات علمية يقوم بها أهل العلم والاختصاص؛ لإبداء رأيهم في الأمر المتنازع فيه لإظهار الحقيقة، ولا يستطيع القاضي القيام بذلك بنفسه.
                    2 تفاوتت عبارات الباحثين القانونيين في تعريفهم للخبرة، لكنها قريبة جدا من التعريف الاصطلاحي الذي اخترناه، الذي ذكرناه في النقطة السابقة.
                    3 كانت الخبرة موجودة في المجتمعات القديمة، ولكنها كانت بدائية، وتتمثل في اللجوء إلى أهل العرافة والكهانة أو (بمساعدة الآلهة)، ومع وجود إشارات إلى وسائل الإثبات في القوانين القديمة في وادي الرافدين، لكنها لم تنص صراحة على الرجوع إلى أهل الخبرة، رغم إشارة بعضها إلى طرف من وسائل الإثبات كالشهادة والكتابة، إلا أن ثمة قرائن أشارت إلى أن هذه التشريعات أستعانت بأهل المعرفة.
                    4 لقد ثبتت مشروعية الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص عند الحاجة إليهم في إصدار الأحكام القضائية بالكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة وعمل الصحابة الكرام والمعقول.
                    5 لم يذكر الفقهاء -رحمهم الله- في كتبهم تفصيلاتٍ حول آلية رجوع القاضي إلى أهل الخبرة، وضوابط ذلك، فكان الأمر متروكا لولي الأمر أو المسؤول عن السلطة القضائية، فهو الذي يتولى تنظيم ذلك وبما يحقق المصلحة وفق القواعد الفقهية العامة.
                    6 - إن غاية ما يكون لتقرير الخبير أنه قُوَّةُ إقناعٍ تُوجَّهُ إلى القاضي تضاف إلى الحجج والأدلة والإثباتات والمستندات الأخرى الموجودة في الدعوى/124/ المعروضة، ويتعين على القاضي أن يكوِّنَ قناعته ورأيه وقراره من خلال ذلك.
                    7 إن القيافة التي هي الاستدلال بشبه الإنسان لغيره على النسب، تمثل نموذجا من تطبيقات الفقهاء لرجوع القاضي إلى أهل الخبرة، والأخذ برأي القائف في الاستدلال على النسب محل خلاف بين الفقهاء، حيث أخذ بها الجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية، ولم يأخذ بها الحنفية.
                    8 ومن نماذج التطبيقات الفقهية للأخذ برأي الخبير عند الفقهاء مسألة المترجم، فقد دل على مشروعية العمل بخبرة المترجم الكتاب الكريم والسنة الشريفة وعمل الصحابة والمعقول، وكذلك مسألة القاسم، وهو شخص يتخذه القاضي ليقسم بين الناس حقوقهم التي يتخاصمون فيها مما يحتاج إلى خبير عارف في ذلك، فيندب للقاضي أن يندب قاسما ليقسم بين الخصوم ويقطع به المنازعة القائمة بينهم، ويكون أجره على بيت المال، فإن لم يكن كذلك، نصب قاسما يقسم بين الخصوم، وأجرته عليهم.

                    وصلى اللهُ وسلَّمَ على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدٍ الصادقِ الأمين، وعلى آلِهِ الطيبين، وصحابَتِهِ الغرِّ الميامين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ./125/
                    اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

                    تعليق

                    • محمود شمس الدين الخزاعي
                      طالب علم
                      • Jun 2007
                      • 173

                      #11
                      مصـادر البحـث
                      1 - الإثبات بالخبرة، عبد الناصر محمد شنيور، منشورات دار النفائس، الطبعة الأولى، 2005م.
                      2 - الأشباه والنظائر، لزين الدين ابن نجيم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1999م.
                      3 - البحر الرائق، للشيخ زين بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن بكر (ت970هـ)، منشورات دار المعرفة، بيروت، لبنان، بدون تأريخ.
                      4 - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للإمام علاء الدين الكاساني، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1417هـ.
                      5 - البناية شرح الهداية للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني (ت855هـ)، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1400هـ-1980م.
                      6 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، للإمام فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي (ت743هـ)، تحقيق: أحمد عزو عناية، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1420هـ-2000م.
                      7 - تحفة الأحوذي، لأبي العلاء محمد عبد الرحمن المباركفوري (ت1353هـ) دار الكتب العلمية، بدون تأريخ.
                      8 - التعريفات، للعلامة علي بن محمد الجرجاني (ت816هـ) تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1405هـ.
                      9 - التعليق المقارن على قانون الإثبات على ضوء آراء الفقهاء والتطبيقات القضائية العراقية والمصرية والسورية واللبنانية وغيرها، للأستاذ محمد علي الصوري المحامي، مطبعة شفيق، بغداد، سنة 1983م.
                      10 - تفسير الطبري، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)، دار الفكر، بيروت، 1405هـ.
                      11 - تفسير القرآن العظيم، المعروف بتفسير ابن كثير، للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي (ت774هـ)، دار المفيد، بيروت، بدون تأريخ./126/
                      12 - التفسير الكبير للرازي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الرابعة، 2001م.
                      13 - الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت671هـ)، دار الشعب، مصر، الطبعة الثانية، 1372هـ.
                      14 - حاشية البجيرمي، للشيخ العلامة سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، منشورات المكتبة الإسلامية، ديار بكر، تركيا، بدون تأريخ.
                      15 - حاشية الشلبي على تبيين الحقائق، للعلامة الشلبي الحنفي تحقيق: أحمد عزو عناية، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1420هـ-2000م.
                      16 - حاشية ابن عابدين، للشيخ محمد أمين ابن عابدين الحنفي، طبعة دار الفكر، بيروت، لبنان، ط2، 1386هـ.
                      17 - الخبرة في الإثبات الجزائي دراسة مقارنة، كريم خميس خصباك البديري، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون في جامعة بغداد، لسنة 1995م.
                      18 - الخبرة في المسائل الجنائية، د. آمال عبد الرحيم عثمان، دار مطابع الشعب، القاهرة:، 1964م.
                      19 - الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للإمام الحافظ إبن حجر العسقلاني (ت852هـ)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت، بدون تأريخ.
                      20 - الدر المنتقى شرح الملتقى للعلاء الحصني،دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تأريخ، بهامش ملتقى الابحر.
                      21 - دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي دراسة تاصيلية تحليلية، حامد بن مساعد السحيمي، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الدراسات العليا في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 1428هـ-2007م./127/
                      22 - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لأبي الفضل محمود أبي الثناء الآلوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تأريخ.
                      23 - سنن الدارقطني، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي (ت385هـ)، تحقيق: السيد عبد هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت، 1966م.
                      24 - سنن أبي داود، للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (ت275هـ)، منشورات دار الفكر، بدون تأريخ.
                      25 - السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، لشيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني (ت1250هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زيد، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1405هـ-1985م.
                      26 - شرح عمدة الأحكام، لأبي الفتح تقي الدين ابن دقيق العيد (ت702هـ)، دار الكتب العلمية، بدون تأريخ.
                      27 - شرح قانون الإثبات دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة، الأستاذ د. آدم وهيب النداوي، مطبعة المعارف، بغداد، الطبعة الأولى، سنة 1984م.
                      28 - شرح قانون الإجراءات الجنائية، د. محمود نجيب حسني، مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي، مصر، 1982م.
                      29 - صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)، تحقيق مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، بيروت، 1987م.
                      30 - صحيح مسلم، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تأريخ.
                      31 - العناية شرح الهداية، للامام اكمل الدين محمد بن محمود البابرتي (ت 786 هـ) بهامش فتح القدير، المطبعة الكبرى الاميرية بمصر، الطبعة الاولى سنة 1317 هـ./128/
                      32 - عون المعبود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، 1415هـ.
                      33 - فتاوى قاضيخان، أو الفتاوى الخانية، للإمام الحسن بن منصور الأوزجندي، مطبوع بهامش الفتاوى الهندية، نسخة مصورة على طبعة بولاق سنة 1310هـ.
                      34 - الفتاوى الهندية، المعروفة بالفتاوى العالمكيرية، لمجموعة من علماء الهند، نسخة مصورة على طبعة بولاق سنة 1310هـ.
                      35 - فتح الباري في شرح صحيح البخاري، للإمام أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب، طبعة دار المعارف، بيروت، لبنان، 1379هـ.
                      36 - فتح القدير، للامام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام الحنفي (ت 861 هـ)، المطبعة الكبرى الاميرية بمصر، الطبعة الاولى 1315هـ.
                      37 - الفقه الاسلامي وادلته، للدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر، دمشق- سوريا، الطبعة الرابعة 1418هـ - 1997 م.
                      38 - فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الأولى، 1356هـ.
                      39 - القاموس المحيط، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، طبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر، بدون تاريخ.
                      40 - القضاء بالخبرة، لؤي عبد الرؤوف الخليلي، بحث منشور على الشبكة الدولية، موقع منتدى الأصلين.
                      41 - كشاف القناع للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1402هـ.
                      42 - لسان العرب، محمد بن مكرم بن أبي الحسين المعروف بابن الانصاري، طبعة دار المعارف، بدون تاريخ./129/
                      43 - المبسوط، للامام أبي بكر محمد بن احمد بن أبي سهل السرخسي (ت490هـ)، مطبعة السعادة بمصر، اول طبعة لهذا الكتاب سنة 1324هـ.
                      44 - المحيط البرهاني، للإمام محمود بن صدر الشريعة بن مازه البخاري الحنفي، منشورات إدارة القرآن، الباكستان، ط1، 2004م
                      45 - مدارك التنزيل وحقائق التأويل المعروف بتفسيـر النسفي، للإمـام أبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي (ت701هـ) منشورات دار الفكر، بيروت، بدون تأريخ.
                      46 - مسند أبي عوانة، للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني (ت316هـ)، تحقيق: أيمن عارف الدمشقي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، 1998م.
                      47 - مصنف عبد الرزاق، لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية،1403هـ.
                      48 - معين المفتي على جواب المستفتي، للشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبد الله الخطيب التمرتاشي الحنفي الغزي (ت1004هـ)، تحقيق: د. محمود شمس الدين أمير الخزاعي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط1، 2009م.
                      49 - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للشيخ محمد الشربيني الخطيب، دار الفكر، بيروت، لبنان، بدون تأريخ.
                      50 - منار السبيل، للشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان (ت1353هـ)، تحقيق: عصام القلعجي، مكتبة المعارف، الرياض، ط2، 1405هـ.
                      51 - الموطأ، للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (ت179هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر، بدون تأريخ./130/
                      52 - المعونة على مذهب عالم المدينة، للإمام القاضي عبد الوهاب البغدادي (ت422هـ)، تحقيق: حميش عبد الحق، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1419هـ-1999م.
                      53 - نصب الراية، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت762هـ)، تحقيق: محمد يوسف البنوري، طبعة دار الحديث، مصر، 1357هـ.
                      54 - نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، للدكتور عبد الكريم زيدان، منشورات مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، 2002م.
                      55 - نيل الأوطار، للإمام محمد بن علي الشوكاني (ت1255هـ)، دار الجيل، بيروت، 1973م.
                      56 - الوجيز في شرح قانون الإثبات، عصمت عبد المجيد بكر، مطبعة الزمان، بغداد 1997م.
                      57 - وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد مصطفى الزحيلي، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى، 1982م./131/
                      اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

                      تعليق

                      • محمود شمس الدين الخزاعي
                        طالب علم
                        • Jun 2007
                        • 173

                        #12
                        الهوامش:
                        1 - سورة ص، من الآية: 20.
                        2 - قاله مجاهد والسدي، ينظر: تفسير القرآن العظيم، للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت774هـ)، منشورات دار المفيد، بيروت، لبنان، بدون تأريخ: 4/30.
                        3 - ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، تأليف الدكتور مصطفى الزلمي والأستاذ عبد الباقي البكري، منشورات مكتبة السنهوري، بغداد العراق، بدون تأريخ: ص 216.
                        4 - ينظر: وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، تأليف الدكتور محمد مصطفى الزحيلي، مكتبة دار البيان، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى، 1402هـ-1982م: 1/9 10.
                        5 - ينظر: لسان العرب، محمد بن مكرم بن أبي الحسين المعروف بابن منظور الانصاري، طبعة دار المعارف، بدون تاريخ: 4/226 مادة: خبر، القاموس المحيط، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، طبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر، بدون تاريخ: 2/25 باب الراء فصل الخاء.
                        6 - سورة الفرقان، من الآية: 59.
                        7 - ينظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل المعروف بتفسير النسفي، للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي (ت701هـ) منشورات دار الفكر، بيروت، بدون تأريخ:3/172-173، تفسير ابن كثير، مصدر سابق: 3/324.
                        8 - سورة فاطر، من الآية: 14.
                        9 تفسير النسفي، مصدر سابق: 3/337، وينظر: تفسير ابن كثير، مصدر سابق: 3/552.
                        10 - من جملة من عرفها الإمام الجرجاني -رحمه الله- بأنها: ((المعرفة ببواطن الأمور))، التعريفات، للعلامة علي بن محمد الجرجاني (ت816هـ) تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1405هـ: ص131، وليس بعيدا عن هذا عرفها العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي، لأبي العلا محمد عبد الرحمن المباركفوري (ت1353هـ) دار الكتب العلمية، بدون تأريخ: 9/340، وعرف العلامة المناوي الخبيرَ بأنه: ((العليم ببواطن الأمور، من الخبرة وهو العلم بالخفايا الباطنة، أو المتمكن من الإخبار عما علمه))، فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الأولى، 1356هـ: 2/483.
                        وذكر العلامة العلاء الحصني -رحمه الله تعالى- أن أهل الخبرة هم: ((أرباب المعرفة بكل تجارة وصنعة))، الدر المنتقى شرح الملتقى للعلاء الحصني،دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تأريخ، بهامش ملتقى الابحر: 3/59.
                        وذكر الآلوسي -رحمه الله- في تفسيره: ((الخبرة معرفة بواطن الأمور كما ذكره الراغب، ومن علم البواطن علم الظواهر بالطريق الأولى))، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لأبي الفضل محمود أبي الثناء الآلوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تأريخ: 19/38.
                        وقد جمع هذه التعريفات الشيخ لؤي الخليلي في بحث أعده عن الخبرة نشره على الشبكة الدولية في منتدى الأصلين، ينظر: القضاء بالخبرة، لؤي عبد الرؤوف الخليلي، ص3 وما بعدها./132/
                        والواقع أن هذه التعريفات جميعها تدور على معنى بعيد وعام للخبرة لم يرد أصحابها معنى الخبرة في الاصطلاح الذي نحن بصدده؛ لذا فإنها جميعا لا تكاد تفي بما نرومه.
                        11 - الفقه الاسلامي وادلته، للدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر، دمشق- سوريا، الطبعة الرابعة 1418هـ - 1997 م: 8/6288.
                        12 - ينظر: دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي دراسة تاصيلية تحليلية، حامد بن مساعد السحيمي، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الدراسات العليا في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 1428هـ-2007م: ص26.
                        13 - وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق: 2/594.
                        14 - الإثبات بالخبرة، عبد الناصر محمد شنيور، منشورات دار النفائس، الطبعة الأولى، 2005م: ص39.
                        15 - وقد بحث السيد حامد بن مساعد السحيمي تعريفات الخبير وناقش الاعتراضات التي تأتي على بعضها وخلص إلى أن الخبير هو: ((شخص له من المعلومات والدراية المتعمقة في مسألة من المسائل، نتيجة علومه وخبراته العملية والعلمية، ما يمكنه من كشف حقيقة واقعة مادية معينة تساعد القاضي في الوصول إلى وجه الحق في الدعوى))، دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي، مصدر سابق: ص28.
                        16 - الخبرة في الإثبات الجزائي دراسة مقارنة، كريم خميس خصباك البديري، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون في جامعة بغداد، لسنة 1995م: ص 23.
                        17 - شرح قانون الإثبات دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة، الأستاذ د. آدم وهيب النداوي، مطبعة المعارف، بغداد، الطبعة الأولى، سنة 1984م: ص 230.
                        18 - شرح قانون الإجراءات الجنائية، د. محمود نجيب حسني، مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي، مصر، 1982م: ص485.
                        19 - الخبرة في المسائل الجنائية، د. آمال عبد الرحيم عثمان، دار مطابع الشعب، القاهرة:، 1964م: ص3.
                        20 - التعليق المقارن على قانون الإثبات على ضوء آراء الفقهاء والتطبيقات القضائية العراقية والمصرية والسورية واللبنانية وغيرها، للأستاذ محمد علي الصوري المحامي، مطبعة شفيق، بغداد، سنة 1983م: 3/1241.
                        21 - الوجيز في شرح قانون الإثبات، عصمت عبد المجيد بكر، مطبعة الزمان، بغداد 1997م: ص 313.
                        22 - ينظر: القضاء بالخبرة، مصدر سابق: ص 6.
                        23 - الخبرة في الإثبات الجزائي، مصدر سابق: ص 1.
                        24 - المصدر نفسه: ص 2 .
                        25 - الخبرة في الإثبات الجزائي، مصدر سابق: ص 4.
                        26 - المصدر نفسه: ص5-6.
                        27 - سورة النحل، من الآية: 43. /133/
                        28 - من الجدير بالذكر أن المفسرين قد اختلفوا في تفسير هذه الآية، فذهب الإمام القرطبي إلى أن أهل الذكر هم مؤمنوا أهل الكتاب، وذهب الطبري إلى أن أهل الذكر هم الذين قرأو الكتب من قبلكم التوراة والإنجيل وغيرها، وذهب ابن كثير -رحمه الله- إلى أنهم أهل العلم من اليهود والنصارى وغيرهم من الطوائف الأخرى، وذهب ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- إلى أن أهل الذكر هم أهل القرآن، وقيل أهل العلم، والمعنى متقارب.
                        ورجح الأستاذ محمد مصطفى الزحيلي أن المقصود أهل العلم في كل فن من الفنون على نحو ما ذهب إليه ابن عباس، معللاً أن المفسرين إنما خصصوا هنا أهل العلم بأهل الكتاب؛ لأن الموضوع يتعلق بالكتب والرسل السابقين، والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، فالآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين من أهل الذكر، وهم أهل العلم، إلا أنها عامة في كل مسألة إذا لم يكن عند الإنسان إلمامٌ أو علم بها، فيسأل عنها، وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، مصدرسابق، 2/595، وينظر: تفسير الطبري، لأبي جفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)، دار الفكر، بيروت، 1405هـ: 14/108، الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت671هـ)، دار الشعب، مصر، الطبعة الثانية، 1372هـ: 10/108، تفسير ابن كثير، مصدر سابق: 4/174، دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي، مصدر سابق:ص29.
                        29 - سورة فاطر، من الآية: 14.
                        30 - ينظر: التفسير الكبير للرازي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الرابعة، 201م: 25/229، تفسير الآلوسي، مصدر سابق: 22/183، تفسير القرطبي، مصدر سابق: 14/245، القضاء بالخبرة، مصدر سابق: ص 7.
                        31 - ينظر: تفسير الآلوسي، مصدر سابق: 22/183، القضاء بالخبرة، مصدر سابق: ص 7-8.
                        32 - سورة المائدة، من الآية: 95.
                        33 - ينظر: دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي، مصدر سابق:ص30-31.
                        34 - صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)، تحقيق مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، بيروت، 1987م: 6/2486 رقم الحديث: 6389، صحيح مسلم، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تأريخ: 2/1081 رقم الحديث: 1459.
                        35 - ينظر: تفسير القرطبي، مصدر سابق: 10/259، حاشية البجيرمي، للشيخ العلامة سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، منشورات المكتبة الإسلامية، ديار بكر، تركيا، بدون تأريخ: 4/411.
                        36 - تفسير القرطبي، مصدر سابق: 10/259.
                        37 - صحيح مسلم، مصدر سابق: 3/1298 رقم الحديث: 1671، مسند أبي عوانة، للإمام أبي عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني (ت316هـ)، تحقيق: أيمن عارف الدمشقي، دار المعرفة، بيروت، /134/ الطبعة الأولى، 1998م: 4/89 رقم الحديث: 6123، عون المعبود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، 1415هـ: 12/16.
                        38 - صحيح مسلم، مصدر سابق: 3/1407 رقم الحديث: 1780، سنن الدارقطني، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي (ت385هـ)، تحقيق: السيد عبد هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت، 1966م: 3/ 60 رقم الحديث: 233، عون المعبود، مصدر سابق: 8/181.
                        39 - دور الخبير في الدعوى الجزائية طبقا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي، مصدر سابق: ص32.
                        40 - مصنف عبد الرزاق، لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، 1403هـ: 7/360، نصب الراية، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت762هـ)، تحقيق: محمد يوسف البنوري، طبعة دار الحديث، مصر، 1357هـ: 3/290.
                        41 - وهي خرزة من ذهب توضع في عنق الصبي، ينظر: مصنف عبد الرزاق، مصدر سابق: 10/237.
                        42 - الموطأ، للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (ت179هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر، بدون تأريخ: 2/832، مصنف عبد الرزاق، مصدر سابق: 10/237، نيل الأوطار، للإمام محمد بن علي الشوكاني (ت1255هـ)، دار الجيل، بيروت، 1973م: 7/301، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للإمام الحافظ إبن حجر العسقلاني (ت852هـ)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت، بدون تأريخ: 2/107، نصب الراية، مصدر سابق: 3/355.
                        43 - صحيح مسلم، مصدر سابق: 1/271 رقم الحديث: 349.
                        44 - القضاء بالخبرة، مصر سابق: ص10.
                        45 - ينظر: القضاء بالخبرة، مصدر سابق: ص11.
                        46 - ينظر: الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص 317.
                        47 - ينظر: شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص 231، الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق:318.
                        هذا وقد نصت المادة (135/ثانيا) على أن: ((للمحكمة أن ترفض إجابة طلب الخصم تعيين خبير إذا تبين لها عدم لزوم ذلك، ويجب أن يكون قرارها مسببا)).
                        48 - ينظر: الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص318.
                        49 - التعليق المقارن على مواد قانون الإثبات، مصدر سابق: 3/1256.
                        50 - الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص 318-319.
                        51 - تم تشكيل معهد الطب العدلي بموجب القانون المرقم 57 لسنة 1987م، والذي يهدف إلى تقديم الخبرة العلمية والفنية للقضاء أو الجهات التحقيقية المعنية، كما نصت على ذلك المادة (2/ثانيا) من هذا القانون./135/
                        52 - مكتب تحقيق الأدلة الفنية تابع لمديرية الشرطة العامة، حيث يختص بالخبرة في مجال فحص بصمات الأصابع والتواقيع والخطوط والأسلحة النارية ونحو ذلك.
                        53 - ينظر: الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص 322.
                        54 - ينظر: حاشية ابن عابدين، للشيخ محمد أمين ابن عابدين الحنفي، طبعة دار الفكر، بيروت، لبنان، ط2، 1386هـ: 4/84، القضاء بالخبرة للخليلي، مصدر سابق: ص12.
                        55 - ينظر: معين المفتي على جواب المستفتي، للشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبد الله الخطيب التمرتاشي الحنفي الغزي (ت1004هـ)، تحقيق: د. محمود شمس الدين أمير الخزاعي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط1، 2009م: ص452.
                        56 - كشاف القناع للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1402هـ: 4/517.
                        57 - البحر الرائق، للشيخ زين بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن بكر (ت970هـ)، منشورات دار المعرفة، بيروت، لبنان، بدون تأريخ: 5/55، وينظر: حاشية ابن عابدين، مصدر سابق: 4/84.
                        58 - نصت المادة 133 من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 على ما يأتي: ((إذا اقتضى موضوع الدعوى الاستعانة براي الخبراء كلفت المحكمة الطرفين بالاتفاق على خبير أو أكثر على أن يكون عددهم وترا ممن ورد اسمه في جدول الخبراء أو ممن لم يرد اسمه في هذا الجدول، وعند عدم اتفاق الطرفين على خبير معين تتولى المحكمة تعيين الخبير)).
                        59 - التعليق المقارن على مواد قانون الإثبات، مصدر سابق: 3/1256.
                        60 - ينظر: شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص240.
                        61 - ينظر: الوجيز في شرح قانون الإثبات، مصدر سابق: ص333.
                        62 - لسان العرب، مصدر سابق: 9/293 مادة قوف.
                        63 - شرح عمدة الأحكام، لأبي الفتح تقي الدين ابن دقيق العيد (ت702هـ)، دار الكتب العلمية، بدون تأريخ: 4/73، منار السبيل، للشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان (ت1353هـ)، تحقيق: عصام القلعجي، مكتبة المعارف، الرياض، ط2، 1405هـ: 1/434، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، للدكتور عبد الكريم زيدان، منشورات مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، 2002م: ص191.
                        64 - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للشيخ محمد الشربيني الخطيب، دار الفكر، بيروت، لبنان، بدون تأريخ: 4/488.
                        65 - ينظر: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، للإمام أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب، طبعة دار المعارف، بيرو، لبنان، 1379هـ: 12/57، حاشية البجيرمي، مصدر سابق: 4/411، منار السبيل، مصدر سابق: 1/433-434، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق: ص191.
                        66 - سبق تخريجه.
                        67 - ينظر: تفسير القرطبي، مصدر سابق: 10/259. /136/
                        68 - سبق تخريجه، وينظر: مصنف عبد الرزاق، مصدر سابق: 7/360، نصب الراية، مصدر سابق: 3/290.
                        69 - ينظر: نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق: ص 191.
                        70 - حديث اللعان أخرجه أبو داود في سننه، عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم فجاء من أرضه عشيا فوجد ثم أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهجه حتى أصبح ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه فنزلت ((والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم...)) الآيتين كلتيهما فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبشر يا هلال قد جعل الله عز وجل لك فرجا ومخرجا قال هلال قد كنت أرجو ذلك من ربي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوا إليها فجاءت فتلا عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا فقال هلال والله لقد صدقت عليها فقالت قد كذب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعنوا بينهما فقيل لهلال اشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كانت الخامسة قيل له يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم قيل لها اشهدي فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فلما كانت الخامسة قيل لها اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة ثم قالت والله لا أفضح قومي فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان طلاق ولا متوفى عنها وقال إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا الأيمان لكان لي ولها شأن قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب))، سنن أبي داود، للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (ت275هـ)، منشورات دار الفكر، بدون تأريخ: 2/277 رقم الحديث: 2256، وينظر: نيل الأوطار، مصدر سابق: 7/70، شرح فتح القدير، للامام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام الحنفي (المتوفى سنة 861 هـ)، المطبعة الكبرى الاميرية بمصر، الطبعة الاولى 1315هـ: 5/53.
                        71 - نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق: ص 191.
                        72 - شرح فتح القدير، مصدر سابق: 5/53.
                        73 - المبسوط، للامام أبي بكر محمد بن احمد بن أبي سهل السرخسي (المتوفى سنة 490هـ)، مطبعة السعادة بمصر، اول طبعة لهذا الكتاب سنة 1324هـ: 17/70.
                        74 - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للإمام علاء الدين الكاساني، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1417هـ: 6/244.
                        75 - ينظر: شرح فتح القدير، مصدر سابق: 5/53.
                        76 - ينظر: المصدر نفسه. /137/
                        77 - ينظر: البناية شرح الهداية للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني (ت855هـ)، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1400هـ-1980م: 7/144.
                        78 - سورة النحل، من الآية: 43.
                        79 - سورة فاطر، من الآية: 14.
                        80 - صحيح البخاري، مصدر سابق: 6/2631، باب ترجمة الحكام.
                        81 - صحيح البخاري، مصدر سابق: 6/2631، وينظر: فتح الباري، مصدر سابق: 13/186.
                        82 - أورد ذلك البخاري في صحيحه في باب ترجمة الحكام: 6/2631.
                        83 - ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة، للإمام القاضي عبد الوهاب البغدادي (ت422هـ)، تحقيق: حميش عبد الحق، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1419هـ-1999م: 3/1508، المبسوط للسرخسي، مصدر سابق: 16/104-105، فتح الباري، مصدر سابق: 13/186، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، لشيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني (ت1250هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زيد، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1405هـ-1985م: 4/188.
                        84 - السيل الجرار، مصدر سابق: 4/188.
                        85 - ينظر في ذلك: المعونة على مذهب عالم المدينة، مصدر سابق: 3/1508، المبسوط للسرخسي، مصدر سابق: 16/104-105، المحيط البرهاني، للإمام محمود بن صدر الشريعة بن مازه البخاري الحنفي، منشورات إدارة القرآن، الباكستان، ط1، 2004م: 12/286، فتح الباري، مصدر سابق: 13/186، الأشباه والنظائر، لزين الدين ابن نجيم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1999م: ص 296، فتاوى قاضيخان، لفخر الدين بن منصور الأوزجندي، بهامش الفتاوى الهندية، مصورة على طبعة بولاق، 1310هـ: 4/462، السيل الجرار، مصدر سابق: 4/188، الفتاوى الهندية أو الفتاوى العالمكيرية، لمجموعة من علماء الهند، مصورة على طبعة بولاق، 1310هـ: 3/373، القضاء بالخبرة للخليلي، مصدر سابق: ص 16.
                        86 - ينظر في تعريف القاسم عند الفقهاء: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، للإمام فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي (ت743هـ)، تحقيق: أحمد عزو عناية، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1420هـ-2000م: 6/401 وما بعدها، العناية شرح الهداية، للامام اكمل الدين محمد بن محمود البابرتي (المتوفى سنة 786 هـ) بهامش فتح القدير، المطبعة الكبرى الاميرية بمصر، الطبعة الاولى سنة 1317 هـ: 9/425.
                        87 - سورة القمر، من الآية: 28.
                        88 - سورة النساء، من الآية: 8.
                        89 - سورة الأنفال، من الآية: 41.
                        90 - حاشية العلامة الشلبي على تبيين الحقائق (مطبوع مع تبيين الحقائق): 6/401-402.
                        91 - ينظر: القضاء بالخبرة للخليلي، مصدر سابق: ص20.
                        92 - ينظر: حاشية ابن عابدين، مصدر سابق: 9/368.
                        93 - المصدر نفسه: 9/368.
                        94 - تبيين الحقائق، مصدر سابق: 5/265. /138/


                        تم البحث بحمد الله تعالى
                        وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الحشر واليقين


                        أبو عطاء
                        د. محمود شمس الدين أمير الخزاعي
                        أستاذ الفقه المقارن ورئيس قسم الشريعة
                        كلية العلوم الإسلامية / الفلوجة / جامعة الأنبار
                        اللهم علمنا ما ينفعنا.. وانفعنا بما علمتنا.. واجعله خالصا لوجهك الكريم

                        تعليق

                        يعمل...