السلام عليكم:
رجل مصاب بوسواس قهري في الطلاق، صار يحدث نفسه كثيرًا به، ثم صار يردده دون إرادة...
فأصيب بذعر وخوف شديدين من كونه يعيش مع امرأته بالحرام، فذهب وطلقها بإحدى ألفاظ الكنايات قاصدًا للطلاق ليرتاح، ثم وسوس مرة أخرى أنه لو بقي لها طلقة فإنها لو تزوجت بعده فلن يستفيد شيئًا، فأخذ يشرق ويغرب بألفاظ كنايات الطلاق ليرتاح وليوقع عليها الطلقة الثالثة وطردها من البيت خمسين مرة بهذه النية... والمهم هو يعي أنه يريد الطلاق في المرتين، ولكنه يجد نفسه مقهورًا على ذلك، وأن الوسواس لم يترك له مجالًا للتفكير...
والسؤال؟
1- أريد أن أتأكد من الأخوة المالكية (ليطمئن القلب) من الفتوى الموجودة عندهم من أن طلاق الموسوس (المستنكح في الطلاق) لا يقع كما جاء في التاج والإكليل: (.... في رجل توسوسه نفسه فيقول: قد طلقت امرأتي! أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده، أو يشككه. فقال: يُضرِب عن ذلك ويقول للخبيث: صدقت ولا شيء عليه .ابن رشد : هذا مثل ما في "المدونة": أن الموسوس لا يلزمه طلاق، وهو مما لا طلاق فيه، لأن ذلك إنما هو من الشيطان، فينبغي أن يلهى عنه، ولا يلتفت إليه، كالمستنكح في الوضوء والصلاة، فإنه إذا فعل ذلك أيس الشيطان منه فكان ذلك سبباً لانقطاعه عنه إن شاء الله).
وهل هناك فتاوى شبيهة في المذاهب الأخرى؟
(ومما يجدر التنبيه إليه هنا: أن بعض الفتاوى الموجودة على الشبكة تستشهد بالنص الموجود في حاشية ابن عابدين: (وعن الليث لا يجوز طلاق الموسوِس قال: يعني المغلوب في عقله، وعن الحاكم: هو المصاب في عقله إذا تكلم يتكلم بغير نظام). وهذا الوصف لا ينطبق على المصاب بالوسواس القهري، إذ الموسوس لا يغلب على عقله ولا يختل نظام كلامه، وإنما المراد نوع من الجنون، والعرب تطلق اسم الوسواس على الجنون، كما تطلقه على الاكتئاب، والمس، والوسواس القهري).
2-نص المواق وارد فيمن تكلم بالطلاق وهو لا يريده، لكن ذاك الرجل قصد، وهو يعي ما يقول، إلا أنه فعل هذا من شدة الذعر الذي أصابه، ومنعه من تقدير الأمور، ولاعتقاده أن امرأته طلقت على كل حال، وأن وجودها معه حرام. هل لهذا تأثير على إرادته؟ علمًا أن طبيبًا نفسيًا مسلمًا قال: إنه يعتبر هذا الرجل في حالة إغلاق طوال الوقت حتى يزول مرضه. فهل يقبل قول الطبيب المسلم هنا باختلال إرادة هذا الرجل وإفتائه بناءً على هذا؟ ومن المعلوم أنه في حالات الوسواس الشديد يحصل للموسوس حالة قلق شديدة وغير محتملة هي التي تدفعه للقيام بالفعل الوسواسي. فهل لهذا تأثير على إرادته أم أن طلاقه واقع في هذه الحالة؟
3-هل تشبه حالة هذا الرجل حالة طلاق المدهوش التي ذكرها الحنفية؟
أرجو من الإخوة الأكارم أن يدلوا بما لديهم في هذا الأمر، مع خالص الشكر.
رجل مصاب بوسواس قهري في الطلاق، صار يحدث نفسه كثيرًا به، ثم صار يردده دون إرادة...
فأصيب بذعر وخوف شديدين من كونه يعيش مع امرأته بالحرام، فذهب وطلقها بإحدى ألفاظ الكنايات قاصدًا للطلاق ليرتاح، ثم وسوس مرة أخرى أنه لو بقي لها طلقة فإنها لو تزوجت بعده فلن يستفيد شيئًا، فأخذ يشرق ويغرب بألفاظ كنايات الطلاق ليرتاح وليوقع عليها الطلقة الثالثة وطردها من البيت خمسين مرة بهذه النية... والمهم هو يعي أنه يريد الطلاق في المرتين، ولكنه يجد نفسه مقهورًا على ذلك، وأن الوسواس لم يترك له مجالًا للتفكير...
والسؤال؟
1- أريد أن أتأكد من الأخوة المالكية (ليطمئن القلب) من الفتوى الموجودة عندهم من أن طلاق الموسوس (المستنكح في الطلاق) لا يقع كما جاء في التاج والإكليل: (.... في رجل توسوسه نفسه فيقول: قد طلقت امرأتي! أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده، أو يشككه. فقال: يُضرِب عن ذلك ويقول للخبيث: صدقت ولا شيء عليه .ابن رشد : هذا مثل ما في "المدونة": أن الموسوس لا يلزمه طلاق، وهو مما لا طلاق فيه، لأن ذلك إنما هو من الشيطان، فينبغي أن يلهى عنه، ولا يلتفت إليه، كالمستنكح في الوضوء والصلاة، فإنه إذا فعل ذلك أيس الشيطان منه فكان ذلك سبباً لانقطاعه عنه إن شاء الله).
وهل هناك فتاوى شبيهة في المذاهب الأخرى؟
(ومما يجدر التنبيه إليه هنا: أن بعض الفتاوى الموجودة على الشبكة تستشهد بالنص الموجود في حاشية ابن عابدين: (وعن الليث لا يجوز طلاق الموسوِس قال: يعني المغلوب في عقله، وعن الحاكم: هو المصاب في عقله إذا تكلم يتكلم بغير نظام). وهذا الوصف لا ينطبق على المصاب بالوسواس القهري، إذ الموسوس لا يغلب على عقله ولا يختل نظام كلامه، وإنما المراد نوع من الجنون، والعرب تطلق اسم الوسواس على الجنون، كما تطلقه على الاكتئاب، والمس، والوسواس القهري).
2-نص المواق وارد فيمن تكلم بالطلاق وهو لا يريده، لكن ذاك الرجل قصد، وهو يعي ما يقول، إلا أنه فعل هذا من شدة الذعر الذي أصابه، ومنعه من تقدير الأمور، ولاعتقاده أن امرأته طلقت على كل حال، وأن وجودها معه حرام. هل لهذا تأثير على إرادته؟ علمًا أن طبيبًا نفسيًا مسلمًا قال: إنه يعتبر هذا الرجل في حالة إغلاق طوال الوقت حتى يزول مرضه. فهل يقبل قول الطبيب المسلم هنا باختلال إرادة هذا الرجل وإفتائه بناءً على هذا؟ ومن المعلوم أنه في حالات الوسواس الشديد يحصل للموسوس حالة قلق شديدة وغير محتملة هي التي تدفعه للقيام بالفعل الوسواسي. فهل لهذا تأثير على إرادته أم أن طلاقه واقع في هذه الحالة؟
3-هل تشبه حالة هذا الرجل حالة طلاق المدهوش التي ذكرها الحنفية؟
أرجو من الإخوة الأكارم أن يدلوا بما لديهم في هذا الأمر، مع خالص الشكر.
تعليق