بسم الله الرحمن الرحيم
بغض النظر عن المسئلة التي تمت مناقشتها في مواضيع أخرى
ولست أقصد بهذا الموضوع نقاش أصل المسئلة
وإنما إطلاعكم على هذا " الفقه التعددي الأزهري الجديد " ، وطريقة تناوله للمسائل ونسبة الأقوال لأصحابها !
تأموا الخلط في كلامه بين :
العدالة المقابلة للظلم
والعدالة المقابلة للفسق !
ثم الخلط بين عدم طاعة الحاكم " العادل " إذا ظلم في ذلك
وبين كون ذلك موجبا لخلعه !
وبين نسبة القول إلى الجمهور بعدم طاعته إذا ظلم ، في سياق المظاهرات الخارجة لخلعه !
ولينظر قوله من أول 5:30
وهو أن الحاكم " العادل " إذا طرأ عليه الفسق يجوز الخروج عليه !
وليته قال ينعزل !
وأن هذا مذهب الشافعية ، فلنخرج أفعال هؤلاء على مذهب الشافعية
قال الشيخ الخطيب رحمه الله :
واعلم أن هذه الشروط كما تعتبر في الابتداء تعتبر في الدوام ، إلا العدالة فإنه لا ينعزل بالفسق في الأصح اهـ المغني
وشيخ الإسلام في الأسنى :
( فصل : وينعزل الإمام بعمى وصمم وخرس ومرض ينسيه العلوم ، وجنون ) لخروجه عن أهلية الإمامة قال البغوي : فإن أفاق بعد تولية غيره فالولاية للثاني إلا أن يخاف فتنة فهي للأول ، وكلام غيره يقتضي أنها للثاني مطلقا ( لا إن كثر زمن الإفاقة ) من جنونه ( وتمكن فيه من أموره ) أي من قيامه بها فلا ينعزل ( ، ولا ) ينعزل ( إن فسق ) اهـ
وعبارة الروضة :
سبق أن الإمام الأعظم لا ينعزل بالفسق على الصحيح اهـ
وقال في المغني :
وقد عرف المصنف رضي الله عنه البغاة بقوله :
( هم ) مسلمون ( مخالفو الإمام ) ولو جائرا وهم عادلون كما قاله القفال ، وحكاه ابن القشيري عن معظم الأصحاب وما في الشرح والروضة من التقييد بالإمام العادل ، وكذا هو في الأم والمختصر مرادهم إمام أهل العدل فلا ينافي ذلك ،
ويدل لذلك قول المصنف في شرح مسلم : إن الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين
لكن نوزع في الإجماع بخروج الحسين على يزيد بن معاوية وابن الزبير على عبد الملك بن مروان ، ومع كل منهما خلق كثير من السلف
وقد يقال : إن مراده الإجماع بعد ذلك ،
وفرق بعضهم بين من تغلب على الإمامة فيجوز الخروج عليه إذا جار وبغى ، وبين من عقدت له الإمامة فلا يجوز
وتحصل مخالفة الإمام بأحد أمرين :
إما ( بخروج عليه ) نفسه
( و ) إما بسبب ( ترك الانقياد ) له
( أو ) لا بهذين الأمرين ، بل بخروج عن طاعته بسبب ( منع حق توجه عليهم )
(بشرط شوكة لهم ) بكثرة أو قوة ولو بحصن يمكن معها مقاومة الإمام فيحتاج في ردهم إلى الطاعة لكلفة من بذل مال وتحصيل رجال
( وتأويل ) يعتقدون به جواز الخروج عليه أو منع الحق المتوجه عليهم ؛ لأن من خالف من غير تأويل كان معاندا للحق .
( و ) بشرط ( مطاع فيهم ) أي متبوع يحصل به قوة لشوكتهم ، وإن لم يكن إماما منصوبا فيهم يصدرون عن رأيه ، إذ لا قوة لمن لا يجمع كلمتهم مطاع ،
وسكت المصنف عن شرط آخر وهو انفراد البغاة ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء كما نقله في الروضة وأصلها عن جمع ، وحكى الماوردي الاتفاق عليه .
فإن فقدت فيهم الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا ، أو بتأويل يقطع بفساده كتأويل المرتدين ، ومانعي حق الشرع كالزكاة الآن والخوارج
أو لم يكن لهم شوكة بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم ، أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة ؛ لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها اهـ المغني بتصرف
ثم قال :
( ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون ، فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها ، فإن أصروا نصحهم ثم آذنهم بالقتال )
وقتالهم حينئذ واجب ، لإجماع الصحابة عليه بأحد خمسة أمور كما قاله الماوردي :
أن يتعرضوا لحريم أهل العدل
أو يتعطل جهاد الكفار بهم
و يأخذوا من حقوق بيت المال ما ليس لهم
أو يمتنعوا من دفع ما وجب عليهم
أو يتظاهروا على خلع الإمام الذي قد انعقدت بيعته ،
فلو انفردوا عن الجماعة ولم يمنعوا حقا ولا تعدوا إلى ما ليس لهم جاز قتالهم لأجل تفريق الجماعة ، ولا يجب لتظاهرهم بالطاعة اهـ المغني بتصرف
وسبق نقل كلام إمام الحرمين ، ووجهه ، وماقشة شروط عزل الإمام ، وأكرر ليس الهدف مناقشة أصل المسئلة حتى لا يحصل تشتيت
والله المستعان
بغض النظر عن المسئلة التي تمت مناقشتها في مواضيع أخرى
ولست أقصد بهذا الموضوع نقاش أصل المسئلة
وإنما إطلاعكم على هذا " الفقه التعددي الأزهري الجديد " ، وطريقة تناوله للمسائل ونسبة الأقوال لأصحابها !
تأموا الخلط في كلامه بين :
العدالة المقابلة للظلم
والعدالة المقابلة للفسق !
ثم الخلط بين عدم طاعة الحاكم " العادل " إذا ظلم في ذلك
وبين كون ذلك موجبا لخلعه !
وبين نسبة القول إلى الجمهور بعدم طاعته إذا ظلم ، في سياق المظاهرات الخارجة لخلعه !
ولينظر قوله من أول 5:30
وهو أن الحاكم " العادل " إذا طرأ عليه الفسق يجوز الخروج عليه !
وليته قال ينعزل !
وأن هذا مذهب الشافعية ، فلنخرج أفعال هؤلاء على مذهب الشافعية
قال الشيخ الخطيب رحمه الله :
واعلم أن هذه الشروط كما تعتبر في الابتداء تعتبر في الدوام ، إلا العدالة فإنه لا ينعزل بالفسق في الأصح اهـ المغني
وشيخ الإسلام في الأسنى :
( فصل : وينعزل الإمام بعمى وصمم وخرس ومرض ينسيه العلوم ، وجنون ) لخروجه عن أهلية الإمامة قال البغوي : فإن أفاق بعد تولية غيره فالولاية للثاني إلا أن يخاف فتنة فهي للأول ، وكلام غيره يقتضي أنها للثاني مطلقا ( لا إن كثر زمن الإفاقة ) من جنونه ( وتمكن فيه من أموره ) أي من قيامه بها فلا ينعزل ( ، ولا ) ينعزل ( إن فسق ) اهـ
وعبارة الروضة :
سبق أن الإمام الأعظم لا ينعزل بالفسق على الصحيح اهـ
وقال في المغني :
وقد عرف المصنف رضي الله عنه البغاة بقوله :
( هم ) مسلمون ( مخالفو الإمام ) ولو جائرا وهم عادلون كما قاله القفال ، وحكاه ابن القشيري عن معظم الأصحاب وما في الشرح والروضة من التقييد بالإمام العادل ، وكذا هو في الأم والمختصر مرادهم إمام أهل العدل فلا ينافي ذلك ،
ويدل لذلك قول المصنف في شرح مسلم : إن الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين
لكن نوزع في الإجماع بخروج الحسين على يزيد بن معاوية وابن الزبير على عبد الملك بن مروان ، ومع كل منهما خلق كثير من السلف
وقد يقال : إن مراده الإجماع بعد ذلك ،
وفرق بعضهم بين من تغلب على الإمامة فيجوز الخروج عليه إذا جار وبغى ، وبين من عقدت له الإمامة فلا يجوز
وتحصل مخالفة الإمام بأحد أمرين :
إما ( بخروج عليه ) نفسه
( و ) إما بسبب ( ترك الانقياد ) له
( أو ) لا بهذين الأمرين ، بل بخروج عن طاعته بسبب ( منع حق توجه عليهم )
(بشرط شوكة لهم ) بكثرة أو قوة ولو بحصن يمكن معها مقاومة الإمام فيحتاج في ردهم إلى الطاعة لكلفة من بذل مال وتحصيل رجال
( وتأويل ) يعتقدون به جواز الخروج عليه أو منع الحق المتوجه عليهم ؛ لأن من خالف من غير تأويل كان معاندا للحق .
( و ) بشرط ( مطاع فيهم ) أي متبوع يحصل به قوة لشوكتهم ، وإن لم يكن إماما منصوبا فيهم يصدرون عن رأيه ، إذ لا قوة لمن لا يجمع كلمتهم مطاع ،
وسكت المصنف عن شرط آخر وهو انفراد البغاة ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء كما نقله في الروضة وأصلها عن جمع ، وحكى الماوردي الاتفاق عليه .
فإن فقدت فيهم الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا ، أو بتأويل يقطع بفساده كتأويل المرتدين ، ومانعي حق الشرع كالزكاة الآن والخوارج
أو لم يكن لهم شوكة بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم ، أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة ؛ لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها اهـ المغني بتصرف
ثم قال :
( ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون ، فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها ، فإن أصروا نصحهم ثم آذنهم بالقتال )
وقتالهم حينئذ واجب ، لإجماع الصحابة عليه بأحد خمسة أمور كما قاله الماوردي :
أن يتعرضوا لحريم أهل العدل
أو يتعطل جهاد الكفار بهم
و يأخذوا من حقوق بيت المال ما ليس لهم
أو يمتنعوا من دفع ما وجب عليهم
أو يتظاهروا على خلع الإمام الذي قد انعقدت بيعته ،
فلو انفردوا عن الجماعة ولم يمنعوا حقا ولا تعدوا إلى ما ليس لهم جاز قتالهم لأجل تفريق الجماعة ، ولا يجب لتظاهرهم بالطاعة اهـ المغني بتصرف
وسبق نقل كلام إمام الحرمين ، ووجهه ، وماقشة شروط عزل الإمام ، وأكرر ليس الهدف مناقشة أصل المسئلة حتى لا يحصل تشتيت
والله المستعان
تعليق