حول جمع المغرب والعشاء لغير المسافر ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم أدهم النظامي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 99

    #1

    حول جمع المغرب والعشاء لغير المسافر ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وحي الله السادة الفضلاء النجباء .

    قبل فترة خطر لي أحد الإخوه حول مسألة جمع صلاة المغرب والعشاء لغير المسافر لقوله أن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد الأحاديث فعلها وجمع الصلاتين .!!

    فياليت لو من تحقيق حول هذه المسألة . والله الموفق
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم
  • علي بنداود بن محمد
    طالب علم
    • Nov 2006
    • 51

    #2
    السلام عليكم
    الحديث في صحيح مسلم من حديث ابن عباس لكن العمل ليس عليه كما قال الامام الترمذي في العلل
    قال أبو عيسى جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب

    تعليق

    • إبراهيم أدهم النظامي
      طالب علم
      • Nov 2011
      • 99

      #3
      أخي الكريم نرجو التوضيح .؟

      هل المشكلة في المتن أم في السند .؟
      قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4022

        #4
        المسألة كالتالي:

        الأصل أن الصلوات مقيدة بأسبابها، وهو الوقت الذي حدده الشرع لكل صلاة لكي تصح.

        ثم استثنى الشرع بعض الحالات فأجاز فيها جمع الصلوات: الظهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء معاً.

        وهنا حصل الاتفاق بين العلماء على جواز ذلك في عرفة ومزدلفة في الحج.

        وذهب جمهور الفقهاء إلى أن السفر عذر أيضاً لجمع الصلوات.
        وأضاف بعضهم أسباباً أخرى: كالمرض أو خوف المرض المانع من الصلاة في وقتها، والجمع في المسجد للمطر الشديد، أو الظلمة في المغرب والعشاء.

        لكن كل ذلك بسبب أوجب أو أباح الجمع ..

        ثم روي الحديث المشار إليه، وفي بعض رواياته ما يشير إلى عدم وجود السبب، سوى التخفيف على الأمة. وهو حديث صحيح أصالة، لكن الكلام في تأويله وبيانه، يما يتوافق مع ما قرر في أصل الشريعة مما ذكرتُ لك آنفاً.

        يمكنكم مراجعة المسألة في كتاب اليواقيت في أحكام المواقيت للإمام القرافي رحمه الله تعالى، وهو موجود بمكتبة الأصلين.

        وفقكم الله تعالى

        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • إبراهيم أدهم النظامي
          طالب علم
          • Nov 2011
          • 99

          #5
          جزاكم الله خيراً ياسيدي .. ولكن بقي الاشكال حفظكم الله , وهو كيف يريد النبي صلى الله عليه وسلم , بالجمع التخفيف على أمته , ونحن نؤول هذا التخفيف , إلى علل أخرى لم يكن قد قصدها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي من دون سفر ولا مرض ولا مطر ولا أي علة تتيح الجمع بين الصلوات ..
          قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

          تعليق

          • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
            طالب علم
            • Apr 2010
            • 760

            #6
            هذا من فعل النبي صلوات ربي و سلامه عليه و أفعاله لا تعمم كما قال ذلك جماعة من الأصوليين لا سيما أن هذا الفعل لم يتكرر و أقصد بالتكرار هنا فعله أكثر من مرة بذات المناسبة ( دون سفر و لا مرض )

            و بيان هذا قال إمام الحرامين في متن الورقات : ( والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه )

            وقال الجلال المحلي في شرحه : كما في جمعه بين الصلاتين في السفر رواه البخاري، فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير ، فإنه إنما يقع في واحد منهما .

            وكما في قضائه بالشفعة للجار . رواه النسائي عن الحسن مرسلاً ، فإنه لا يعم كل جار ، لاحتمال خصوصية في ذلك الجار .أهـ

            و أرجع إلى كتب الأصول في مبحث العموم والخصوص و مبحث أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تجد ما يسرك ان شاء الله

            تعليق

            • إبراهيم أدهم النظامي
              طالب علم
              • Nov 2011
              • 99

              #7
              عالعموم جزاكم الله خيراً على الإفادة ..
              قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

              تعليق

              • شريف شفيق محمود
                طالب علم
                • Sep 2011
                • 261

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة علي بنداود بن محمد
                السلام عليكم
                الحديث في صحيح مسلم من حديث ابن عباس لكن العمل ليس عليه كما قال الامام الترمذي في العلل
                خالف النووي كلام الترمذي هذا
                و المسألة محققة من ابن حجر في فتح الباري (و شرح مسلم للنووي بالطبع)

                تعليق

                • شريف شفيق محمود
                  طالب علم
                  • Sep 2011
                  • 261

                  #9
                  شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 17)
                  بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ

                  قَوْله فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس : ( صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْر وَالْعَصْر جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْر خَوْف وَلَا سَفَر ) وَقَالَ اِبْن عَبَّاس حِين سُئِلَ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِج أَحَدًا مِنْ أُمَّته .
                  وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْن الصَّلَاة فِي سُفْرَة سَافَرَهَا فِي غَزْوَة تَبُوك ، فَجَمَعَ بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر ، وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاس : مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِج أُمَّته ) . وَفِي رِوَايَة مُعَاذ بْن جَبَل مِثْله سَوَاء ، وَأَنَّهُ فِي غَزْوَة تَبُوك ، وَقَالَ مِثْل كَلَام اِبْن عَبَّاس . وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنْ اِبْن عَبَّاس : ( جَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر ، وَبَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْر خَوْف وَلَا مَطَر ، قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : كَيْ لَا يُحْرِج أُمَّته ) . وَفِي رِوَايَة ( عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَلَى أَبِي الشَّعْثَاء جَابِر بْن زَيْد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : صَلَّيْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيًّا جَمِيعًا ، وَسَبْعًا جَمِيعًا ، قُلْت : يَا أَبَا الشَّعْثَاء أَظُنّهُ أَخَّرَ الظُّهْر وَعَجَّلَ الْعَصْر ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِب وَعَجَّلَ الْعِشَاء قَالَ : وَأَنَا أَظُنّ ذَاكَ ) . وَفِي رِوَايَة : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق قَالَ : خَطَبَنَا اِبْن عَبَّاس يَوْمًا بَعْد الْعَصْر حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْس وَبَدَتْ النُّجُوم وَجَعَلَ النَّاس يَقُولُونَ : الصَّلَاة الصَّلَاة ، فَجَاءَ رَجُل مِنْ بَنِي تَيْم فَجَعَلَ لَا يَفْتُرُ وَلَا يَنْثَنِي الصَّلَاة الصَّلَاة ، فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَتُعَلِّمُنِي بِالسُّنَّةِ لَا أُمَّ لَك ؟ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر ، وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء . قَالَ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق فَحَاكَ فِي صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ شَيْء ؛ فَأَتَيْت أَبَا هُرَيْرَة فَسَأَلْته فَصَدَّقَ مَقَالَته ) هَذِهِ الرِّوَايَات الثَّابِتَة فِي مُسْلِم كَمَا تَرَاهَا ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا تَأْوِيلَات وَمَذَاهِب ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي آخِر كِتَابه : لَيْسَ فِي كِتَابِي حَدِيث أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى تَرْك الْعَمَل بِهِ إِلَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الْجَمْع بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْر خَوْف وَلَا مَطَر ، وَحَدِيث قَتْل شَارِب الْخَمْر فِي الْمَرَّة الرَّابِعَة . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث شَارِب الْخَمْر هُوَ كَمَا قَالَ ، فَهُوَ حَدِيث مَنْسُوخ دَلَّ الْإِجْمَاع عَلَى نَسْخه . وَأَمَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى تَرْك الْعَمَل بِهِ ، بَلْ لَهُمْ أَقْوَال . مِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بِعُذْرِ الْمَطَر ، وَهَذَا مَشْهُور عَنْ جَمَاعَة مِنْ الْكِبَار الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَهُوَ ضَعِيف بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ غَيْر خَوْف وَلَا مَطَر . وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْم ، فَصَلَّى الظُّهْر ثُمَّ اِنْكَشَفَ الْغَيْم وَبَانَ أَنَّ وَقْت الْعَصْر دَخَلَ فَصَلَّاهَا ، وَهَذَا أَيْضًا بَاطِل ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى اِحْتِمَال فِي الظُّهْر وَالْعَصْر لَا اِحْتِمَال فِيهِ فِي الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى تَأْخِير الْأُولَى إِلَى آخِر وَقْتهَا فَصَلَّاهَا فِيهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا دَخَلْت الثَّانِيَة فَصَلَّاهَا . فَصَارَتْ صَلَاته صُورَة جَمْع . وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيف أَوْ بَاطِل ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِف لِلظَّاهِرِ مُخَالَفَة لَا تُحْتَمَل ، وَفِعْل اِبْن عَبَّاس الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حِين خَطَبَ ، وَاسْتِدْلَاله بِالْحَدِيثِ لِتَصْوِيبِ فِعْله ، وَتَصْدِيق أَبِي هُرَيْرَة لَهُ وَعَدَم إِنْكَاره صَرِيح فِي رَدّ هَذَا التَّأْوِيل ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هُوَ مَحْمُول عَلَى الْجَمْع بِعُذْرِ الْمَرَض أَوْ نَحْوه مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْأَعْذَار ، وَهَذَا قَوْل أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالْقَاضِي حُسَيْن مِنْ أَصْحَابنَا ، وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيّ مِنْ أَصْحَابنَا ، وَهُوَ الْمُخْتَار فِي تَأْوِيله لِظَاهِرِ الْحَدِيث وَلِفِعْلِ اِبْن عَبَّاس وَمُوَافَقَة أَبِي هُرَيْرَة ، وَلِأَنَّ الْمَشَقَّة فِيهِ أَشَدّ مِنْ الْمَطَر ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى جَوَاز الْجَمْع فِي الْحَضَر لِلْحَاجَةِ لِمَنْ لَا يَتَّخِذهُ عَادَة ، وَهُوَ قَوْل اِبْن سِيرِينَ وَأَشْهَب مِنْ أَصْحَاب مَالِك ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْقَفَّال وَالشَّاشِيّ الْكَبِير مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث ، وَاخْتَارَهُ اِبْن الْمُنْذِر وَيُؤَيِّدهُ ظَاهِر قَوْل اِبْن عَبَّاس : أَرَادَ أَلَّا يُحْرِج أُمَّته ، فَلَمْ يُعَلِّلهُ بِمَرَضٍ وَلَا غَيْره وَاللَّهُ أَعْلَم .

                  فتح الباري لابن حجر - (ج 2 / ص 315)
                  - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
                  أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَقَالَ أَيُّوبُ لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ قَالَ عَسَى

                  - قَوْلُهُ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ )
                  هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ .
                  قَوْلُهُ ( سَبْعًا وَثَمَانِيًا )
                  أَيْ سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي " بَابِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ " مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
                  قَوْلُهُ ( فَقَالَ أَيُّوبُ )
                  هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَالْمَقُولُ لَهُ هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ .
                  قَوْلُهُ ( عَسَى )
                  أَيْ أَنْ يَكُونَ كَمَا قُلْت ، وَاحْتِمَالُ الْمَطَرِ قَالَ بِهِ أَيْضًا مَالِكٌ عَقِبَ إِخْرَاجِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ نَحْوه ، وَقَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ بِالْمَدِينَةِ " مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ " قَالَ مَالِكٌ : لَعَلَّهُ كَانَ فِي مَطَرٍ ، لَكِنْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِلَفْظِ " مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ " فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ لِلْخَوْفِ أَوْ السَّفَرِ أَوْ الْمَطَرِ ، وَجَوَّزَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ لِلْمَرَضِ ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِعَارِضِ الْمَرَضِ لَمَا صَلَّى مَعَهُ إِلَّا مَنْ بِهِ نَحْوُ ذَلِكَ الْعُذْرِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِأَصْحَابِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ اِبْنُ عَبَّاس فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْمٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ اِنْكَشَفَ الْغَيْمُ مَثَلًا فَبَانَ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ دَخَلَ فَصَلَّاهَا ، قَالَ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى اِحْتِمَالٍ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَلَا اِحْتِمَالَ فِيهِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ا ه . وَكَأَنَّ نَفْيَهُ الِاحْتِمَالَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَغْرِبِ إِلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُ خِلَافُهُ ، وَهُوَ أَنَّ وَقْتَهَا يَمْتَدُّ إِلَى الْعِشَاءِ ، فَعَلَى هَذَا فَالِاحْتِمَالُ قَائِمٌ . قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ صُورِيٌّ ، بِأَنْ يَكُونَ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَعَجَّلَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . قَالَ : وَهُوَ اِحْتِمَالٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ مُخَالَفَةً لَا تُحْتَمَلُ ا ه . وَهَذَا الَّذِي ضَعَّفَهُ اِسْتَحْسَنَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَرَجَّحَهُ قَبْلَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ مِنْ الْقُدَمَاءِ اِبْنُ الْمَاجِشُونِ وَالطَّحَاوِيُّ وَقَوَّاهُ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِأَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَدْ قَالَ بِهِ ، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَزَادَ : قُلْت يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ . قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّهُ . قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : وَرَاوِي الْحَدِيثِ أَدْرَى بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِهِ .
                  قُلْت : لَكِنْ لَمْ يَجْزِمْ بِذَلِكَ ، بَلْ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُهُ لِأَيُّوبَ وَتَجْوِيزُهُ لِأَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بِعُذْرِ الْمَطَرِ ، لَكِنْ يُقَوِّي مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْجَمْعِ الصُّورِيِّ أَنَّ طُرُقَ الْحَدِيثِ كُلَّهَا لَيْسَ فِيهَا تَعَرُّضٌ لِوَقْتِ الْجَمْعِ . فَإِمَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مُطْلَقِهَا فَيَسْتَلْزِمُ إِخْرَاجَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمَحْدُود بِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَإِمَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ لَا تَسْتَلْزِمُ الْإِخْرَاجَ وَيُجْمَعُ بِهَا بَيْنَ مُفْتَرَقِ الْأَحَادِيثِ ، وَالْجَمْعُ الصُّورِيُّ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ اِبْنُ سِيرِينَ وَرَبِيعَةُ وَأَشْهَبُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ . وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو اِبْنِ هَرَمٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّ اِبْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ الْأُولَى وَالْعَصْرَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ ، فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شُغْلٍ ، وَفِيهِ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم

                  تعليق

                  يعمل...