بين الشيخ العالم ونقيب الأسرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد سمير أحمد
    طالب علم
    • Jan 2013
    • 47

    #1

    بين الشيخ العالم ونقيب الأسرة

    بسم الله الرحمن الرحيم ،

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين .

    أما بعد ،

    كتب أخي ورفيق دربي عمر سعيد الشربيني حاكيا عن بعض الجوانب من رحلته الحركية مع جماعة الإخوان المسلمين :

    __________________________________

    بين الشيخ العالم ونقيب الأسرة

    قبل حوالي عشر سنوات أعطاني سيدي الشيخ العالم الفاضل بهاء الدين صابر - حفظه الله تعالى - نسخة من كتاب صغير قد اصفرت أوراقه من القدم ، علمت فيما بعد أنه (متن أبي شجاع) في فقه السادة الشافعية ، وقال لي الشيخ :
    خد يا ابني الكتاب دا ، فيه نفع عظيم ، اقراه واحفظه ، ولو في حاجة وقفت معاك فيه تعالى وأنا أقراها معاك" .

    لكني لم أصغ لنصح الشيخ ، وغاية ما فعلته أني أخذت متن أبي شجاع وذهبت به إلى نقيب أسرتي يومئذ في الإخوان المسلمين وقلت له :

    "الكتاب دا يا دكتور صغير ومختصر وسهل وواضح وعباراته جميلة ومحددة ، إيه رأي حضرتك إننا ندرسه في الأسرة بدل كتاب (فقه السنة) ، لإني بصراحة كل ما أفتح كتاب (فقه السنة) عشان أدور على حكم مسألة أتلخبط ومافهمش أي حاجة ."

    فقال لي نقيب الأسرة :

    "كتاب (فقه السنة) دا طفرة في كتابة الفقه ، لإن كاتبه تجاوز القيود المذهبية ودون الأحكام الفقهية بطريقة سهلة بعيدا عن التعقيدات بتاعت الكتب القديمة اللي شبه الطلاسم ، وكتاب (فقه السنة) نازل في المنهج الثقافي اللي إخوانك قرروه ."

    فقلت في نفسي : "أكيد برضه اخواننا أدرى ."

    وكانت الفكرة الإخوانية - إذاك - مهيمنة على نفسي ، وكنت أنظر إلى أولئك المشايخ على أنهم أشخاص متقاعسون عن واجب العمل الجماعي والجهاد لنصرة الإسلام !
    ولجهلي وحمقي قدمت كلام الدكتور نقيب الأسرة على كلام الشيخ بهاء الدين .

    والحق أن كلام نقيب الأسرة عن كتاب (فقه السنة) صحيح تماما من حيث هو ، فالكتاب فعلا كما وصف ، وليتني كنت أعلم ساعتها أن دين الله تعالى لا "طفرات" فيه ، بل هو علم يحمله أهله الذين هم صفوة الله تعالى من كل قرن ويؤدونه كما هو لمن بعدهم ، فهو سير على صراط الأقدمين ، واتباع لنهج الأئمة المهديين ، وهذه "الطفرات" لها اصطلاح شرعي يعبر عنها ، وهو (البدع) .

    وليتني كنت أعلم أن العلماء - العلماء وحدهم - هم الأدلاء على دين الله تعالى ومراده من خلقه ، وليتني التفتت إلى تلك الآفة المستشرية فيمن ينتمون لما يسمي بالتيار الإسلامي وجماعات العمل الدعوي .. إلخ ، ألا وهي آفة الجهل بالدين الذي يدعون إليه .

    الخلاصة أنني الآن أعض أنامل الندم ، وأتقلب على فراش الحسرة ، ولو أني فعلت ما وعظني الشيخ به فلربما كنت قد وفرت من عمري عشر سنوات من الوهم ومطاردة السراب حتى استفقت الآن لأجد نفسي أراوِح في مكاني .

    ولكن ماذا ينفع الندم !

    ولعل في تلك الكلمات موعظة وعبرة لمن يقرأها ، والسعيد من اتعظ بغيره . اهـ
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #2
    يفعل الله ما يشاء، وطلب العلم لا يتقيد بسن معينة ..

    فعليك بأبي شجاع، ومنه إلى المنهاج ..

    أما مشكلة نقباء الأسر، وتولي الجهال وتصدرهم لتربية الناشئة فأمر عظيم الخطر، وسبب من أسباب انتشار الجهل بالدين .. أصلح الله الحال بمنه وكرمه ..

    وفقك الله
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    يعمل...