كتب الأخ لؤي عبد الرؤوف الخليلي :
____________________
قال المناوي في فيض القدير:
" وأومأ المصنف " يعني الإمام السيوطي" هنا وصرح في عدة من تآليفه بأنه المجدد على رأس المائة التاسعة، قال في بعضها:
" قد أقامنا الله في منصب الاجتهاد لنبين للناس ما أدى إليه اجتهادنا تجديدا للدين"
وقال في موضع آخر:
ما جاء بعد السبكي مثلي وفي آخر الناس يدعون اجتهاداً واحدا وأنا أدعي ثلاثا"
وقد قامت عليه في زمنه بذلك القيامة ولم تسلم له في عصره هامة وطلبوا أن يناظروه فامتنع وقال: لا أناظر إلا من هو مجتهد مثلي وليس في العصر مجتهد إلا أنا كما حكاه هو عن نفسه.
وكتبوا له: حيث تدعي الاجتهاد فعليك الإثبات ليكون الجواب على قدر الدعوى فتكون صاحب مذهب خامس فلم يجبهم.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي:
لما ادعى الجلال ذلك قام عليه معاصروه ورموه عن قوس واحدة وكتبوا له سؤالا فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين، وطلبوا منه إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد وهو اجتهاد الفتوى فليتكلم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين، فردّ السؤال من غير كتابة عليه واعتذر بأن له اشتغالا يمنعه في النظر في ذلك.
قال الشهاب الرملي:
فتأمل صعوبة هذه المرتبة أعني اجتهاد الفتوى الذي هو أدنى مراتب الاجتهاد يظهر لك أن مدعيها فضلاً عن مدعي الاجتهاد المطلق في حيرة من أمره وفساد في فكره وأنه ممن ركب متن عمياء وخبط خبط عشواء.
وقال: من تصور مرتبة الاجتهاد المطلق المطلق استحيا من الله أن ينسبها لأحد من أهل هذه الأزمنة.
ونقل ابن الصلاح عن بعض الأصوليين أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل.
قال الأئمة في الروياني صاحب البحر: أنه لم يكن من أصحاب الوجوه، هذا مع قوله: " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري".
فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر لمرتبة الاجتهاد المذهبي فكيف يسوغ لمن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدعي ما هو أعلى من ذلك وهو الاجتهاد المطلق؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. اهـ كلام الشهاب.
قال القفال:
مجتهد الفتوى قسمان:
أحدهما: من جمع شرائط الاجتهاد وهذا لا يوجد، والثاني: من ينتحل مذهباً واحدا من الأئمة كالشافعي وعرف مذهبه وصار حاذقا فيه بحيث لا يشذ عنه شيء من أصوله، فإذا سئل في حادثة فإن عرف لصاحبه نصا أجاب عليه وإلا يجتهد فيها على مذهبه ويخرجها على أصوله، وهذا أعز من الكبريت الأحمر.
انتهى نقلا بتصرف من كتاب" التمذهب" لعبد الفتاح اليافعي.
قلت: هذا حال الأكابر فما حال من لا يتقن لغة ولا فقها ولا أصولا، كل أمره قراءة حديث أو أكثر يواظب عليها ومن ثم ينطلق للاجتهاد المطلق، ويجعل من نفسه رأساً في قومه، فإذا قيل له: قال الإمام أبو حنيفة في مسألة ما : كذا ، وقال الإمام مالك فيها كذا، وقال الإمام الشافعي فيها كذا.... رأيته ينتفش كنعامة، ويهز برأسه كدجاجة ثم يقول لك: بيننا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكأنمن سبقوا قالوا بقولهم من عند أنفسهم، فعمي عليهم الحق والدليل، إلى أن جاء صاحبنا سابق الذكر فأعرض عن قولهم جميعا وأمر الناس باتباع قوله بحجة أنه متبع للكتاب والسنة.
فلا حول ولا قوة إلا بالله فيه وفي أمثاله.... وما أكثرهم في زماننا!!!!
__________انتهى موضوع أخي الحبيب لؤي عبد الرؤوف الخليلي__________
____________________
قال المناوي في فيض القدير:
" وأومأ المصنف " يعني الإمام السيوطي" هنا وصرح في عدة من تآليفه بأنه المجدد على رأس المائة التاسعة، قال في بعضها:
" قد أقامنا الله في منصب الاجتهاد لنبين للناس ما أدى إليه اجتهادنا تجديدا للدين"
وقال في موضع آخر:
ما جاء بعد السبكي مثلي وفي آخر الناس يدعون اجتهاداً واحدا وأنا أدعي ثلاثا"
وقد قامت عليه في زمنه بذلك القيامة ولم تسلم له في عصره هامة وطلبوا أن يناظروه فامتنع وقال: لا أناظر إلا من هو مجتهد مثلي وليس في العصر مجتهد إلا أنا كما حكاه هو عن نفسه.
وكتبوا له: حيث تدعي الاجتهاد فعليك الإثبات ليكون الجواب على قدر الدعوى فتكون صاحب مذهب خامس فلم يجبهم.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي:
لما ادعى الجلال ذلك قام عليه معاصروه ورموه عن قوس واحدة وكتبوا له سؤالا فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين، وطلبوا منه إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد وهو اجتهاد الفتوى فليتكلم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين، فردّ السؤال من غير كتابة عليه واعتذر بأن له اشتغالا يمنعه في النظر في ذلك.
قال الشهاب الرملي:
فتأمل صعوبة هذه المرتبة أعني اجتهاد الفتوى الذي هو أدنى مراتب الاجتهاد يظهر لك أن مدعيها فضلاً عن مدعي الاجتهاد المطلق في حيرة من أمره وفساد في فكره وأنه ممن ركب متن عمياء وخبط خبط عشواء.
وقال: من تصور مرتبة الاجتهاد المطلق المطلق استحيا من الله أن ينسبها لأحد من أهل هذه الأزمنة.
ونقل ابن الصلاح عن بعض الأصوليين أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل.
قال الأئمة في الروياني صاحب البحر: أنه لم يكن من أصحاب الوجوه، هذا مع قوله: " لو ضاعت نصوص الشافعي لأمليتها من صدري".
فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر لمرتبة الاجتهاد المذهبي فكيف يسوغ لمن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدعي ما هو أعلى من ذلك وهو الاجتهاد المطلق؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. اهـ كلام الشهاب.
قال القفال:
مجتهد الفتوى قسمان:
أحدهما: من جمع شرائط الاجتهاد وهذا لا يوجد، والثاني: من ينتحل مذهباً واحدا من الأئمة كالشافعي وعرف مذهبه وصار حاذقا فيه بحيث لا يشذ عنه شيء من أصوله، فإذا سئل في حادثة فإن عرف لصاحبه نصا أجاب عليه وإلا يجتهد فيها على مذهبه ويخرجها على أصوله، وهذا أعز من الكبريت الأحمر.
انتهى نقلا بتصرف من كتاب" التمذهب" لعبد الفتاح اليافعي.
قلت: هذا حال الأكابر فما حال من لا يتقن لغة ولا فقها ولا أصولا، كل أمره قراءة حديث أو أكثر يواظب عليها ومن ثم ينطلق للاجتهاد المطلق، ويجعل من نفسه رأساً في قومه، فإذا قيل له: قال الإمام أبو حنيفة في مسألة ما : كذا ، وقال الإمام مالك فيها كذا، وقال الإمام الشافعي فيها كذا.... رأيته ينتفش كنعامة، ويهز برأسه كدجاجة ثم يقول لك: بيننا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكأنمن سبقوا قالوا بقولهم من عند أنفسهم، فعمي عليهم الحق والدليل، إلى أن جاء صاحبنا سابق الذكر فأعرض عن قولهم جميعا وأمر الناس باتباع قوله بحجة أنه متبع للكتاب والسنة.
فلا حول ولا قوة إلا بالله فيه وفي أمثاله.... وما أكثرهم في زماننا!!!!
__________انتهى موضوع أخي الحبيب لؤي عبد الرؤوف الخليلي__________
تعليق