الدكتور صهيب يفتتح في موقعه ساحات للحوار المباشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا بنعمته إخوانا. والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة وإماما.
أما بعد:
فكلما كتبت مفردة من المفردات الشرعية في محركات البحث اهتديت إلى حوار ونقاش.
جملة من هذه المناقشات لا ترضى عن موضوعها وجملة تورث قلبك القسوة وتعمق بينك وبين إخوانك الفجوة.
ومن أنكد المناقشات تلك المناقشات التي يتمارى فيها فريق من الأشاعرة مع فريق من السلفية. جولات من التبديع والتسفيه والتضليل. مراء وجدال منهجهه واحدة بواحدة وهذه بتلك. تكفير ابن تيمية رحمه الله وتبديعه في مقابل تبديع الأشاعرة. اجترار وتكرار ومراء لا يدل على رغبة في النصح وجمع الكلمة ورفع النزاع بين أهل السنة.
ألم نلاحظ أن البون يتسع بين الفريقين كلما ازدادوا مما يسمونه حوارا؟
ألم نلاحظ في هذا العصر نجاح من يسمى بالدعاة الجدد بسبب نفور جملة من شبابنا من اجترار الطلاب العلم وغرقهم في المراء والجدال؟
من يقول معي كفى حوارا لا نزداد معه إلا مقتا وحقدا.
يا أهل القرآن: يا من دعاكم الله لمناداة أهل الكتاب إلى كلمة سواء بيننا وبينهم: أليس من كلمة سواء بين السلفية والأشاعرة؟
من يؤذن ويلبي معي إلى حوار نبحث فيه عن كلمة سواء؟
فهل من أخ سلفي يرغب في حوار لا يبتغي به تبديعا ولا تفريقا؟
هل من أخ سلفي لا يؤثر على النصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم غرضا ولا حظا نفسيا؟
في هذه الصفحات أبدأ باسم الله الرحمن الرحيم دعوة وحوارا هو أعظم ما أدخره للوقوف بين يدي ربي والسعي إلى حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
بأخلاق أهل القرآن و بهدي الرحمة المهداة وهدي السلف الصالح أذكر نفسي قبل أن أذكر غيري
الحوار في أم المسائل:
من أول أمارات التنزه عن المراء أن يستفتح الحوار في أمهات مسائل الخلاف. فمن هداه الله إلى رفع النزاع في الأمهات فقد أذن الله له برفعه في بنيات الخلاف وسبله.
وقد دعا أحد الأشاعرة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى المناظرة فنص على هذا.
قال رحمه الله
...فتواعدنا يوماً فكان فيما تفاوضنا أن أمهات المسائل التي خالف فيها متأخرو المتكلمين ممن ينتحل مذهب الأشعرى لأهل الحديث ثلاثُ مسائل: وصف الله بالعلو على العرش، ومسألة القرآن، ومسألة تأويل الصفات. فقلت له نبدأ بالكلام على مسألة تأويل الصفات، فإنها الأم والباقى من المسائل فرع عليها)(انظر كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في العقيدة 6/ 354-355)
ومعلوم أن الخلاف في هذه المسألة هو الذي مزق صف أهل السنة إلى متناحرين متنازعين يتجاذبون الانتساب إلى منهج السنة وهدي السلف الصالح.
ومعلوم أن جملة من المتنازعين فيها قد انتهوا إلى فرقة ناجية وفرق هالكة. وانتهى الخلاف إلى تبديع وتضليل وتسفيه وتحذير سئم منه العصر ومل منه الخلق.
وقد من الله تبارك وتعالى علي لما أنبتني في مدارس تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة. نشأت فيها محبا للمنهج السلفي وما زلت. ثم من الله علي ففتح لي أبواب إكمال دراستي في بغداد.
كان المذهب الأشعري فيها غالبا فرقعت في ارتباك وصراع فكري مع ذاتي. اخترت مسألة من مسائل النزاع لتكون رسالتي التي أنال بها شهادة الماجستير . اخترت مسألة الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة. علم الله أني اخترت هذه المسألة لأنصر رأيي وفكري ومنهجي. لكن البحث العلمي واتباع الدليل لم يسعفني ولم يرض حظ نفسي.
ثم كتبت أطروحة الدكتوره في التجسيم في الفكر الإسلامي.
جربت في فكري ووجداني معنيين لا يكادان يجتمعان إلا في شخصين أحدهما سلفي والآخر غيره.
وبعد سنوات طويلة من البحث ثبت لي من نفسي أن الصلح بين ذاتي سلفيا وبين ذاتي أشعريا لس ببعيد أبداً.
الخلاف أهون مما أوقدناه. والكلمة السواء أقرب مما تخيلناه.
أدعو إلى هذه الساحة كل من يرغب بالتمتع بحلاوة سلامة القلب وكل من يرغب بتطهير قلبه من رهق بغض السلفي أو الأشعري.
في هذه الصفحات أدعو إلغيارى على الأمة الواحدة (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ {106} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
( وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )
(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)
ساحات الحوار في موقع الدكتور صهيب على هذا الرابط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا بنعمته إخوانا. والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة وإماما.
أما بعد:
فكلما كتبت مفردة من المفردات الشرعية في محركات البحث اهتديت إلى حوار ونقاش.
جملة من هذه المناقشات لا ترضى عن موضوعها وجملة تورث قلبك القسوة وتعمق بينك وبين إخوانك الفجوة.
ومن أنكد المناقشات تلك المناقشات التي يتمارى فيها فريق من الأشاعرة مع فريق من السلفية. جولات من التبديع والتسفيه والتضليل. مراء وجدال منهجهه واحدة بواحدة وهذه بتلك. تكفير ابن تيمية رحمه الله وتبديعه في مقابل تبديع الأشاعرة. اجترار وتكرار ومراء لا يدل على رغبة في النصح وجمع الكلمة ورفع النزاع بين أهل السنة.
ألم نلاحظ أن البون يتسع بين الفريقين كلما ازدادوا مما يسمونه حوارا؟
ألم نلاحظ في هذا العصر نجاح من يسمى بالدعاة الجدد بسبب نفور جملة من شبابنا من اجترار الطلاب العلم وغرقهم في المراء والجدال؟
من يقول معي كفى حوارا لا نزداد معه إلا مقتا وحقدا.
يا أهل القرآن: يا من دعاكم الله لمناداة أهل الكتاب إلى كلمة سواء بيننا وبينهم: أليس من كلمة سواء بين السلفية والأشاعرة؟
من يؤذن ويلبي معي إلى حوار نبحث فيه عن كلمة سواء؟
فهل من أخ سلفي يرغب في حوار لا يبتغي به تبديعا ولا تفريقا؟
هل من أخ سلفي لا يؤثر على النصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم غرضا ولا حظا نفسيا؟
في هذه الصفحات أبدأ باسم الله الرحمن الرحيم دعوة وحوارا هو أعظم ما أدخره للوقوف بين يدي ربي والسعي إلى حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
بأخلاق أهل القرآن و بهدي الرحمة المهداة وهدي السلف الصالح أذكر نفسي قبل أن أذكر غيري
الحوار في أم المسائل:
من أول أمارات التنزه عن المراء أن يستفتح الحوار في أمهات مسائل الخلاف. فمن هداه الله إلى رفع النزاع في الأمهات فقد أذن الله له برفعه في بنيات الخلاف وسبله.
وقد دعا أحد الأشاعرة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى المناظرة فنص على هذا.
قال رحمه الله
...فتواعدنا يوماً فكان فيما تفاوضنا أن أمهات المسائل التي خالف فيها متأخرو المتكلمين ممن ينتحل مذهب الأشعرى لأهل الحديث ثلاثُ مسائل: وصف الله بالعلو على العرش، ومسألة القرآن، ومسألة تأويل الصفات. فقلت له نبدأ بالكلام على مسألة تأويل الصفات، فإنها الأم والباقى من المسائل فرع عليها)(انظر كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في العقيدة 6/ 354-355) ومعلوم أن الخلاف في هذه المسألة هو الذي مزق صف أهل السنة إلى متناحرين متنازعين يتجاذبون الانتساب إلى منهج السنة وهدي السلف الصالح.
ومعلوم أن جملة من المتنازعين فيها قد انتهوا إلى فرقة ناجية وفرق هالكة. وانتهى الخلاف إلى تبديع وتضليل وتسفيه وتحذير سئم منه العصر ومل منه الخلق.
وقد من الله تبارك وتعالى علي لما أنبتني في مدارس تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة. نشأت فيها محبا للمنهج السلفي وما زلت. ثم من الله علي ففتح لي أبواب إكمال دراستي في بغداد.
كان المذهب الأشعري فيها غالبا فرقعت في ارتباك وصراع فكري مع ذاتي. اخترت مسألة من مسائل النزاع لتكون رسالتي التي أنال بها شهادة الماجستير . اخترت مسألة الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة. علم الله أني اخترت هذه المسألة لأنصر رأيي وفكري ومنهجي. لكن البحث العلمي واتباع الدليل لم يسعفني ولم يرض حظ نفسي.
ثم كتبت أطروحة الدكتوره في التجسيم في الفكر الإسلامي.
جربت في فكري ووجداني معنيين لا يكادان يجتمعان إلا في شخصين أحدهما سلفي والآخر غيره.
وبعد سنوات طويلة من البحث ثبت لي من نفسي أن الصلح بين ذاتي سلفيا وبين ذاتي أشعريا لس ببعيد أبداً.
الخلاف أهون مما أوقدناه. والكلمة السواء أقرب مما تخيلناه.
أدعو إلى هذه الساحة كل من يرغب بالتمتع بحلاوة سلامة القلب وكل من يرغب بتطهير قلبه من رهق بغض السلفي أو الأشعري.
في هذه الصفحات أدعو إلغيارى على الأمة الواحدة (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ {106} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
( وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )
(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)
ساحات الحوار في موقع الدكتور صهيب على هذا الرابط
تعليق