بسم الله الرحمن الرحيم
بين شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني والإمام شيخ الإسلام النووي بأن مدار عقائد السلف في الآيات المتشابهات على طريقين :-
الأول :- وعليه جمهور السلف ، ألا وهو التفويض ؛ وهو كما بينه الإمام السلفي ابن قدامة المقدسي أن الأئمة الأربعة والسلف يثبتون لفظها ويفوضون معناها مع تنزيهها عن ظاهرها الموهم للتشبيه والتجسيم ...
والثاني :- التأويل ، وهو منقول من بعض الصحابة والسلف والتابعين ....
ومعلوم أن هذا منهج جمهور علماء المسلمين من الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة غير شرذمة من الحنابلة إلتحقوا بالتجسيم كالدارمي والقاضي أبي يعلى واتبعهم ابن تيمية وابن القيم خالفوا الجمهور وشذوا وحرفوا كلام السلف جريا وراء الدارمي والكرامية والسالمية ...
ولنبدأ بالقسم الأول :-
يقول الإمام أبو حنيفة النعمان :- أرأيت لو قيل لك أين الله تعالى :- يقال له :- كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق وكان الله تعالى ولم يكن شيء وخلق كل شيء ) الفقه الأبسط
وقال الإمام أحمد ابن حنبل :- ( والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبديل ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش )طبقات الحنابلة (2-297)
وقال ( وأنكر على من يقول بالجسم لأن أهل اللغة وضعوه لكل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف ، والله تعالى خارج عن ذلك كله )
وقال (له يدان وهما صفة له ليستا بجارحتين ولا من جنس المحدود وليستا من جنس الأجسام والتركيب والأبعاض ولا يقاس على ذلك اطلاق قولهم يد إلا ما نطق به القرآن الكريم )
وجاء في العقيدة السلفية ( العقيدة الطحاوية ) المجمع عليها ، بيان كلام السلف فقال :-
( ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه فإن ربنا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه أحدا من البرية تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات )
وقال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر (ص50) :-
( ويتكلم لا ككلامنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله غير مخلوق )
وجاء في طبقات الحنابلة ص 461 ما نصه :
قال الوالد السعيد:- فمن اعتقد بأن الله جسم أو أعطاه حقيقة الجسم من التأليف والإنتقال فهو كافرلأنه غير عارف بالله...
وقال الوالد السعيد في أخبار الصفات :- قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به ... مع الإعتقاد بأن الله بخلاف كل شيء وكل ما يقع بالخاطر من حد أو تشبيه فالله يتعالى عنهفالله لا يوصف بصفات المخلوقين الدالة على حدثهم ولا يجوز عليه التغير من حال إلى حال ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض وأنه لم يزل ولا يزال ولا يتصور في الأوهام وصفاته لا تشبه صفات المخلوقين..
وفي ص 460 :-
( إعتقاد الوالد السعيد وسلفه قدس الله أرواحهم الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تمر كما جاءت من غير زيادة ولا نقصان وأقروا بالعجز عن إدراك معرفة حقيقة هذا الشأن ولا يدرك حقائقها بالفكر ولم يطلع الله أحدا على كنه معرفتها قال تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله )
وفي آخر الصفحة :-
( اعتقاد الحنابلة أن الباري سبحانه استأثر بعلم حقائق صفاته ومعانيها عن العالمين وفارق فيها سائر الموصوفين.
وهذا تماما مذهب المنزهة الأشاعرة في قبول وإثبات كل الآيات والأحاديث المتشابهة وتفويض معانيها إليه سبحانه مع تنزيهه عن الأدوات والحدود والتغير و...
وكما جاء في اعتقاد أهل الحديث للإسماعيلي ص52:-
ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف يداه إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف ولا يعتقد فيه الأعضاء والجوارح ولا الطول ولا العرض ولا الغلظ والدقة ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق وأنه ليس كمثله شيء ولا يوصف بما فيه نقص أو عيب أو آفة فإنه سبحانه تعالى عن ذلك ...
وأنه يرى في الآخرة من غير اعتقاد التجسيم في الله عز وجل ولا التحديد له ولكن يرونه بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف .
وهذا التنزيه هو عقيدة السلف ومن سار مسارهم من الأشاعرة وهو المحفوظ في العقيدة السلفية الطحاوية من تنزيه الله عن الأدوات والحدود والأجزاء والإنتقال والتغير فهو القديم الذي لم يزل ولا يزال بصفاته أبدا ...
وكما بين الإمام ابن الجوزي أن الإختلاف ليس باليد ولا بالعين ولا ..أنها صفات ليست من جنس المحدود ولا الأجزاء فتكون صفات معنوية لله لا كما فعل ابن تيمية حيث جعلها من جنس المحدود وجعلها قائمة بنفسها كأجزاء وأبعاض من الذات وقال أنها لا تنفصل عن الذات وسماها صفات عينية وأثبت الأدوات والحركة وابتدع في كون نوع الحوادث قديمة مع الله وهذا ما جعل الألباني يتهمه باتباع الفلاسفة وغيره كالهراس في كتابه ابن تيمية وقال بفناء النار !!!!!!!!!!!! كما لا يخفى على المدققين ولقد رد عليه الألباني كذلك ...
واتبعه من دعاة السلفية اليوم الذّين يقولون بأن الله له قدم ورجل جزء لا تنفصل عنه يمشي بها ويهرول حقيقة!!!!! وأنه ينزل بالحركة والنقلة وأن له يدا بمعنى الكف مس بها لآدم وشكله ( أدوات )ويفسرون المتشابهات بظاهرها الموضوع للبشر كمافي اللغة العربية وأن له عينان يرى بهما ( أدوات ) ويقول ابن عثيمين بعد كل هذا في شرحه للعقيدة الواسطية وهي لا تقبل الإنفصال عنه ويده وعينيه ورجله نظير ما عندنا من اليد والعينين والرجل ,,, وهكذا حرفيا من كلامه ويقول في شريط القواعد المثلى بالنص بأنه لا يوجد في كتاب الله ولا سنة رسوله ما ينفي تشبيه الله بخلقه نقلا عن ابن تيمية .
يتبع لبيان طريقة التأويل عند السلف بإذن الله تعالى ..
بين شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني والإمام شيخ الإسلام النووي بأن مدار عقائد السلف في الآيات المتشابهات على طريقين :-
الأول :- وعليه جمهور السلف ، ألا وهو التفويض ؛ وهو كما بينه الإمام السلفي ابن قدامة المقدسي أن الأئمة الأربعة والسلف يثبتون لفظها ويفوضون معناها مع تنزيهها عن ظاهرها الموهم للتشبيه والتجسيم ...
والثاني :- التأويل ، وهو منقول من بعض الصحابة والسلف والتابعين ....
ومعلوم أن هذا منهج جمهور علماء المسلمين من الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة غير شرذمة من الحنابلة إلتحقوا بالتجسيم كالدارمي والقاضي أبي يعلى واتبعهم ابن تيمية وابن القيم خالفوا الجمهور وشذوا وحرفوا كلام السلف جريا وراء الدارمي والكرامية والسالمية ...
ولنبدأ بالقسم الأول :-
يقول الإمام أبو حنيفة النعمان :- أرأيت لو قيل لك أين الله تعالى :- يقال له :- كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق وكان الله تعالى ولم يكن شيء وخلق كل شيء ) الفقه الأبسط
وقال الإمام أحمد ابن حنبل :- ( والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبديل ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش )طبقات الحنابلة (2-297)
وقال ( وأنكر على من يقول بالجسم لأن أهل اللغة وضعوه لكل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف ، والله تعالى خارج عن ذلك كله )
وقال (له يدان وهما صفة له ليستا بجارحتين ولا من جنس المحدود وليستا من جنس الأجسام والتركيب والأبعاض ولا يقاس على ذلك اطلاق قولهم يد إلا ما نطق به القرآن الكريم )
وجاء في العقيدة السلفية ( العقيدة الطحاوية ) المجمع عليها ، بيان كلام السلف فقال :-
( ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه فإن ربنا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه أحدا من البرية تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات )
وقال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر (ص50) :-
( ويتكلم لا ككلامنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله غير مخلوق )
وجاء في طبقات الحنابلة ص 461 ما نصه :
قال الوالد السعيد:- فمن اعتقد بأن الله جسم أو أعطاه حقيقة الجسم من التأليف والإنتقال فهو كافرلأنه غير عارف بالله...
وقال الوالد السعيد في أخبار الصفات :- قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به ... مع الإعتقاد بأن الله بخلاف كل شيء وكل ما يقع بالخاطر من حد أو تشبيه فالله يتعالى عنهفالله لا يوصف بصفات المخلوقين الدالة على حدثهم ولا يجوز عليه التغير من حال إلى حال ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض وأنه لم يزل ولا يزال ولا يتصور في الأوهام وصفاته لا تشبه صفات المخلوقين..
وفي ص 460 :-
( إعتقاد الوالد السعيد وسلفه قدس الله أرواحهم الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تمر كما جاءت من غير زيادة ولا نقصان وأقروا بالعجز عن إدراك معرفة حقيقة هذا الشأن ولا يدرك حقائقها بالفكر ولم يطلع الله أحدا على كنه معرفتها قال تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله )
وفي آخر الصفحة :-
( اعتقاد الحنابلة أن الباري سبحانه استأثر بعلم حقائق صفاته ومعانيها عن العالمين وفارق فيها سائر الموصوفين.
وهذا تماما مذهب المنزهة الأشاعرة في قبول وإثبات كل الآيات والأحاديث المتشابهة وتفويض معانيها إليه سبحانه مع تنزيهه عن الأدوات والحدود والتغير و...
وكما جاء في اعتقاد أهل الحديث للإسماعيلي ص52:-
ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف يداه إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف ولا يعتقد فيه الأعضاء والجوارح ولا الطول ولا العرض ولا الغلظ والدقة ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق وأنه ليس كمثله شيء ولا يوصف بما فيه نقص أو عيب أو آفة فإنه سبحانه تعالى عن ذلك ...
وأنه يرى في الآخرة من غير اعتقاد التجسيم في الله عز وجل ولا التحديد له ولكن يرونه بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف .
وهذا التنزيه هو عقيدة السلف ومن سار مسارهم من الأشاعرة وهو المحفوظ في العقيدة السلفية الطحاوية من تنزيه الله عن الأدوات والحدود والأجزاء والإنتقال والتغير فهو القديم الذي لم يزل ولا يزال بصفاته أبدا ...
وكما بين الإمام ابن الجوزي أن الإختلاف ليس باليد ولا بالعين ولا ..أنها صفات ليست من جنس المحدود ولا الأجزاء فتكون صفات معنوية لله لا كما فعل ابن تيمية حيث جعلها من جنس المحدود وجعلها قائمة بنفسها كأجزاء وأبعاض من الذات وقال أنها لا تنفصل عن الذات وسماها صفات عينية وأثبت الأدوات والحركة وابتدع في كون نوع الحوادث قديمة مع الله وهذا ما جعل الألباني يتهمه باتباع الفلاسفة وغيره كالهراس في كتابه ابن تيمية وقال بفناء النار !!!!!!!!!!!! كما لا يخفى على المدققين ولقد رد عليه الألباني كذلك ...
واتبعه من دعاة السلفية اليوم الذّين يقولون بأن الله له قدم ورجل جزء لا تنفصل عنه يمشي بها ويهرول حقيقة!!!!! وأنه ينزل بالحركة والنقلة وأن له يدا بمعنى الكف مس بها لآدم وشكله ( أدوات )ويفسرون المتشابهات بظاهرها الموضوع للبشر كمافي اللغة العربية وأن له عينان يرى بهما ( أدوات ) ويقول ابن عثيمين بعد كل هذا في شرحه للعقيدة الواسطية وهي لا تقبل الإنفصال عنه ويده وعينيه ورجله نظير ما عندنا من اليد والعينين والرجل ,,, وهكذا حرفيا من كلامه ويقول في شريط القواعد المثلى بالنص بأنه لا يوجد في كتاب الله ولا سنة رسوله ما ينفي تشبيه الله بخلقه نقلا عن ابن تيمية .
يتبع لبيان طريقة التأويل عند السلف بإذن الله تعالى ..
تعليق