الحمد لله الذي هدانا إلى الصراط المستقيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم
وبعد؛ فلا يخفى على كل واع ذلك المنهج الخبيث الذي اتخذه السلفجيون لتحريف وتشويه تراث أئمة أهل السنة الأشاعرة خصوصا، وهذا المنهج يتلخص فيما يسمونه تحقيقا لكتبهم، وبما يشحنون به الهوامش بالقدح في عقائد الأئمة قدحا دالا على سفههم وقلة أدبهم وعظيم جهلهم بالدين.
وقد كثر استعمالهم لهذا المنهج الخبيث بلا شك في السنوات الأخيرة، وفي كل عمل من أعمالهم الخبيثة يتركون آثارا فيها تفضح جهلهم وتدل على سوء طويتهم.
من منا لا يعرف القاضي عياض وجهوده في علم الحديث وشرح كتب السنة، ومن منا يستريب في صحة عقيدة القاضي عياض وسلامة دينه.؟؟
لا أحد بالتأكيد، أقصد لا أحد من أهل السنة، أما السلفجيون الوهابية فهم يخالفون عقيدة القاضي عياض، ومع ذلك فقد تسللوا لكتبه وحاولوا بمنهجهم الخبيث اتهامه بالزيغ، أزاغ الله قلوبهم.
ومن المحاولات السلفجية في ذلك محاولة د. الحسين بن محمد شواط. أحد المديرين للجامعة العالمية الأمريكية. الذي حقق شرح القاضي عياض على كتاب الإيمان من صحيح مسلم. وصدر بالرياض دار الوطن سنة 1417هـ
فقد شحن الهوامش بالاعتراضات على عقيدة القاضي عياض، ومصدره كالعادة كتب ابن تيمية وذيولها المقلدة.
وقد تتبعت تعليقاته تعليقا تعليقا، ولعلي أفضح زيفه وتحريفه في رسالة مستقلة، لكن ما أردت أن أذكره هنا لعله يقف عليه أو أحد المغرورين به، هو تعليقه الدال على عظيم جهله بأصول الدين وقصده الخبيث في نصرة أفكاره المحرفة، المسقط لعدالته وقيمة رأيه.
ففي شرح حديث لا عوى، الذي أشار فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدليل على استحالة حوادث لا أول لها، وقال فيه القاضي عياض: هذا الحديث هو الذي يعتمد عليه في إبطال قول من جو. حوادث لا أول لها. (ص530) والمسألة معروفة ومعروف رأي ابن تيمية فيها، وهو القول بحوادث لا أول لها، فإن عقيدته الفاسدة تنهدم بإبطال حوادث لا أول لها.
أقول: مع ظهور هذه الأمر لكل من له أدنى علم، قال د. شواط تعليقا:
المقصود هنا أن هذا الدليل (يعني دليل استحالة حوادث لا أول لها ) استعمل للرد على ملاحدة الفلاسفة ومن وافقهم في القول بقدم العالم في الأزل، وأن كل حادث استفاد تأثيره مما قبله لا إلى غاية، وهو المعبر عنه في كتب العقائد بتسلسل الحوادث في الماضي إلى ما لا نهاية، وهذا أمر ممتنع لذاته تحيله العقول والفطر السليمة. (هامش ص 530)
هذا نص كلام د. شواط، فهو يقول على عقيدة ابن تيمية بأنها أمر ممتنع لذاته تحيله العقول والفطر السليمة، يقوله من غير شعور بذلك لجهله الكبير بأصول الدين وحقيقة أقوال ابن تيمية.
بل يقول بعد هذا: (ويلزم منه ما هو باطل شرعا ومستحيل عقلا من القول بوجود حوادث بلا محدث ومسببات بلا سبب) (هامش (ص530)
فانظر كيف شنع على القول بحوادث لا أول لها، وما يلزم عليه من الفساد، فهو يشنع من حيث لا يشعر على عقيدة ابن تيمية التي يعتقدها هو.
ثم قال د. حسين شواط: وقد اهتم شيخ الإسلام ـ يقصد ابن تيمية ـ بإبطال هذا المعتقد الفاسد للفلاسفة ومن تبعهم بأدلة شرعية وعقلية. (هامش ص 530)
يعني أن ابن تيمية الذي بنى عقائده الفاسدة على القول بحوادث لا أول لها، اهتم بإبطال القول بحوادث لا أول لها. سبحان الله ما أعمى هذه القلوب عن الحق، وما أكثر تناقضاتهم التي تفضحهم في الدنيا والآخرة.
ثم قال د. شواط: ومما قاله ـ يعني ابن تيمية ـ يقال لأرسطوا وأتباعه ممن رأى دوام الفاعلية ولوازمها: العقل الصريح لا يدل على قدم شيء بعينه في العالم، لا فلك ولا غيره، وإنما يدل على أن الرب لم يزل فاعلا، فحينئذ فإذا قدر أنه لم يزل يخلق شيئا بعد شيئ كان كل ما سواه مخلوقا محدثا مسبوقا بالعدم، ولم يكن من العالم شيء قديم. (هامش ص 531)
تأملوا هذا الجهل الكبير، يأتي بكلام لابن تيمية يثبت فيه حوادث لا أول لها بناء على أن الله عنده دائم الفاعلية في الأزل لم يزل يفعل في جهة الأزل بلا بداية، وفي نفس الوقت يأتي به للرد على من قال بحوادث لا أول لها، وكلام ابن تيمية يقصد به نفي القول بقدم شيء معين، ولا يقصد به إبطال حوادث لا أول لها، بل فيه إثبات حوادث لا أول لها كما هو ظاهر. وكلام ابن تيمية باطل بلا شك. ورده على الفلاسفة غير مقبول عند أهل الحق.
فكيف يمكن لشواط وأمثاله التصدر للكلام في العقائد وهم على هذا الجهل الكبير المفضوح؟؟
وكيف له أن يتجرأ على القدح في عقيدة سادته القاضي عياض والإمام المازي وهو بهذا الغباء حتى في التعليق؟؟؟
هذا المرض قد سرى في قلوب السلفجيين والمتأثرين بالوهابية والتيمية كشواط وأمثاله، وعلى أهل الحق أن يفضحوهم حتى لا يغتر الطلبة بهم، فهذا د. شواط يدير جامعة على الشبكة، ولا شك أنه سيؤثر سلبا على الطلبة الذين لا يعرفون حقيقة جهله.
ومن الرسائل الوهابية السلفجية الأخرى التي شحنت بالجهل رسالة (آراء القرطبي والمازري الاعتقادية) للجاهل الكبير الرميان وكيل كلية الدعوة الوهابية. فقد اتى بالكذب والبهات والبتر والتزييف بالعجب العجاب. والواجب على أهل السنة كشف كذبه هو أيضا وفضحه.
اللهم قد بلغنا.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم
وبعد؛ فلا يخفى على كل واع ذلك المنهج الخبيث الذي اتخذه السلفجيون لتحريف وتشويه تراث أئمة أهل السنة الأشاعرة خصوصا، وهذا المنهج يتلخص فيما يسمونه تحقيقا لكتبهم، وبما يشحنون به الهوامش بالقدح في عقائد الأئمة قدحا دالا على سفههم وقلة أدبهم وعظيم جهلهم بالدين.
وقد كثر استعمالهم لهذا المنهج الخبيث بلا شك في السنوات الأخيرة، وفي كل عمل من أعمالهم الخبيثة يتركون آثارا فيها تفضح جهلهم وتدل على سوء طويتهم.
من منا لا يعرف القاضي عياض وجهوده في علم الحديث وشرح كتب السنة، ومن منا يستريب في صحة عقيدة القاضي عياض وسلامة دينه.؟؟
لا أحد بالتأكيد، أقصد لا أحد من أهل السنة، أما السلفجيون الوهابية فهم يخالفون عقيدة القاضي عياض، ومع ذلك فقد تسللوا لكتبه وحاولوا بمنهجهم الخبيث اتهامه بالزيغ، أزاغ الله قلوبهم.
ومن المحاولات السلفجية في ذلك محاولة د. الحسين بن محمد شواط. أحد المديرين للجامعة العالمية الأمريكية. الذي حقق شرح القاضي عياض على كتاب الإيمان من صحيح مسلم. وصدر بالرياض دار الوطن سنة 1417هـ
فقد شحن الهوامش بالاعتراضات على عقيدة القاضي عياض، ومصدره كالعادة كتب ابن تيمية وذيولها المقلدة.
وقد تتبعت تعليقاته تعليقا تعليقا، ولعلي أفضح زيفه وتحريفه في رسالة مستقلة، لكن ما أردت أن أذكره هنا لعله يقف عليه أو أحد المغرورين به، هو تعليقه الدال على عظيم جهله بأصول الدين وقصده الخبيث في نصرة أفكاره المحرفة، المسقط لعدالته وقيمة رأيه.
ففي شرح حديث لا عوى، الذي أشار فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدليل على استحالة حوادث لا أول لها، وقال فيه القاضي عياض: هذا الحديث هو الذي يعتمد عليه في إبطال قول من جو. حوادث لا أول لها. (ص530) والمسألة معروفة ومعروف رأي ابن تيمية فيها، وهو القول بحوادث لا أول لها، فإن عقيدته الفاسدة تنهدم بإبطال حوادث لا أول لها.
أقول: مع ظهور هذه الأمر لكل من له أدنى علم، قال د. شواط تعليقا:
المقصود هنا أن هذا الدليل (يعني دليل استحالة حوادث لا أول لها ) استعمل للرد على ملاحدة الفلاسفة ومن وافقهم في القول بقدم العالم في الأزل، وأن كل حادث استفاد تأثيره مما قبله لا إلى غاية، وهو المعبر عنه في كتب العقائد بتسلسل الحوادث في الماضي إلى ما لا نهاية، وهذا أمر ممتنع لذاته تحيله العقول والفطر السليمة. (هامش ص 530)
هذا نص كلام د. شواط، فهو يقول على عقيدة ابن تيمية بأنها أمر ممتنع لذاته تحيله العقول والفطر السليمة، يقوله من غير شعور بذلك لجهله الكبير بأصول الدين وحقيقة أقوال ابن تيمية.
بل يقول بعد هذا: (ويلزم منه ما هو باطل شرعا ومستحيل عقلا من القول بوجود حوادث بلا محدث ومسببات بلا سبب) (هامش (ص530)
فانظر كيف شنع على القول بحوادث لا أول لها، وما يلزم عليه من الفساد، فهو يشنع من حيث لا يشعر على عقيدة ابن تيمية التي يعتقدها هو.
ثم قال د. حسين شواط: وقد اهتم شيخ الإسلام ـ يقصد ابن تيمية ـ بإبطال هذا المعتقد الفاسد للفلاسفة ومن تبعهم بأدلة شرعية وعقلية. (هامش ص 530)
يعني أن ابن تيمية الذي بنى عقائده الفاسدة على القول بحوادث لا أول لها، اهتم بإبطال القول بحوادث لا أول لها. سبحان الله ما أعمى هذه القلوب عن الحق، وما أكثر تناقضاتهم التي تفضحهم في الدنيا والآخرة.
ثم قال د. شواط: ومما قاله ـ يعني ابن تيمية ـ يقال لأرسطوا وأتباعه ممن رأى دوام الفاعلية ولوازمها: العقل الصريح لا يدل على قدم شيء بعينه في العالم، لا فلك ولا غيره، وإنما يدل على أن الرب لم يزل فاعلا، فحينئذ فإذا قدر أنه لم يزل يخلق شيئا بعد شيئ كان كل ما سواه مخلوقا محدثا مسبوقا بالعدم، ولم يكن من العالم شيء قديم. (هامش ص 531)
تأملوا هذا الجهل الكبير، يأتي بكلام لابن تيمية يثبت فيه حوادث لا أول لها بناء على أن الله عنده دائم الفاعلية في الأزل لم يزل يفعل في جهة الأزل بلا بداية، وفي نفس الوقت يأتي به للرد على من قال بحوادث لا أول لها، وكلام ابن تيمية يقصد به نفي القول بقدم شيء معين، ولا يقصد به إبطال حوادث لا أول لها، بل فيه إثبات حوادث لا أول لها كما هو ظاهر. وكلام ابن تيمية باطل بلا شك. ورده على الفلاسفة غير مقبول عند أهل الحق.
فكيف يمكن لشواط وأمثاله التصدر للكلام في العقائد وهم على هذا الجهل الكبير المفضوح؟؟
وكيف له أن يتجرأ على القدح في عقيدة سادته القاضي عياض والإمام المازي وهو بهذا الغباء حتى في التعليق؟؟؟
هذا المرض قد سرى في قلوب السلفجيين والمتأثرين بالوهابية والتيمية كشواط وأمثاله، وعلى أهل الحق أن يفضحوهم حتى لا يغتر الطلبة بهم، فهذا د. شواط يدير جامعة على الشبكة، ولا شك أنه سيؤثر سلبا على الطلبة الذين لا يعرفون حقيقة جهله.
ومن الرسائل الوهابية السلفجية الأخرى التي شحنت بالجهل رسالة (آراء القرطبي والمازري الاعتقادية) للجاهل الكبير الرميان وكيل كلية الدعوة الوهابية. فقد اتى بالكذب والبهات والبتر والتزييف بالعجب العجاب. والواجب على أهل السنة كشف كذبه هو أيضا وفضحه.
اللهم قد بلغنا.
تعليق