السلفيون اليوم مخالفون للقرآن والسنة[2]
المخالفة الثانية:
قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم }
سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية فى الأشعريين قوم الصحابى الجليل ابو موسى الأشعرى جد أبو الحسن الأشعرى الذى ينسب اليه المذهب الأشعرى
فى تفسير البغوى [ فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ] هم الأشعريون ,
فأبو الحسن الأشعرى : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري اليماني البصري، وفي قومه نزل قول الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} [سورة المائدة/ءاية:54]. فيشير صلى الله عليه وسلم بعد نزولها إلى أبي موسى الأشعري قائلاً: "هم قوم هذا وضرب بيده على ظهر أبي موسى الأشعري"، ولما نزلت هذه الآية قدم بعد ذلك بيسير سفائن الأشعريين وقبائل اليمن فكان لهم بلاء حسن في الإسلام فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا الإيمان يمان والحكمة يمانية.." كما أخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين أن النبي أتاه أناس من بني تميم فقال عليه الصلاة والسلام: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا بشرتنا فأعطنا مرتين فتغير وجهه، فجاءه أناس من أهل اليمن فقال: "يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا: قد قبلنا يا رسول الله جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره". وفيه دليل على أن الله موجود في الأزل قبل خلق الأماكن والأزمان وقبل الخلق كان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان ليس له كمية صغيرة ولا كبيرة
--لاحظ قول النبى صلى الله عليه وسلم { الايمان يمان والحكمة يمانية } الا تنطبق هذه الكلمة على المذهب الاشعرى كله ؟ ماذا لو قيلت هذه الكلمة فى مذهب بن تيمية , او فى قوم بن تيمية ؟ لطار بها أتباعه ولتطاولوا بها علينا أكثر مما هم عليه ,
--وهذا جد ابو الحسن : جده أبو موسى ممن يؤخذ عنهم الفتيا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أحسن الناس صوتًا في قراءة القرءان، ويُنسب إلى الجماهر بن الأشعر، والأشعر من أولاد سبأ الذين كانوا باليمن، هاجر أبو موسى الأشعري مع أخويه في بضع وخمسين من قومه إلى أرض الحبشة وأقاموا مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حتى قدموا جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. رزق من الأولاد والاحفاد مع الدراية والرواية والرعاية ما يكثر نشره، وأساميهم في التواريخ مثبتة، إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الاشعري رضي الله عنه.
--فى صحيح مسلم : قال صلى الله عليه وسلم { ان الاشعريين اذا أرملوا فى الغزو , أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة , جمعوا ما كان عندهم فى ثوب واحد , ثم اقتسموه بينهم , فى إناء واحد بالسوية فهم منى وأنا منهم }
--انتبه أخى الكريم الى قول النبى الكريم صلى الله عليه وسلم { فهم منى وأنا منهم } أى فخر هذا وأى شرف هذا للاشعريين , الذين فتحوا البلاد , ونشروا الدين , ورفعوا راية السنة , فرفع الله قدرهم وذكرهم الى يوم الدين رغم أنف الحاقدين
--وفى صحيح مسلم { قال صلى الله عليه وسلم : إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخل الليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل , وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا }
--وفى صحيح مسلم يقول النبى صلى الله عليه وسلم لأبى موسى الأشعرى { لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة , لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود }
--ويمتد على مر الزمان ثناء النبى صلى الله عليه وسلم على الأشعريين , فقد روى كثير من العلماء الرؤيا التى رآها ابو الحسن الأشعرى وكانت سببا فى تركه مذهب الاعتزال واظهاره لمذهب السنة النبوية الشريفة : قال رحمه الله عن نفسه ((وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه ، من العقائد فقمت وصليت ركعتين وسألت الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم ، ونمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر .. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم { عليك بسنتي } فانتبهت ، وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار فأثبته ، ونبذت ما سواه ورائي ظهريًا ]
-- قال ابن عساكر الدمشقي في كتابه (التبيين): :
إن أبا الحسن الأشعري كان معتزليًا وأنه أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنة وكان لهم إمامًا ، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يومًا ، فبعد ذلك خرج إلى الجامع بالبصرة وصعد المنبر ، بعد صلاة الجمعة وقال ((معاشر الناس ، إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل ، ولا باطل على حق ، فاستهديت الله تبارك وتعالى ، فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده ، كما انخلعت من ثوبي هذا ـ وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ـ ودفع الكتب إلى الناس ، ((
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : (( أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، وسائر أصناف المبتدعة)) ..إلى أن قال ((وكانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعري فحجزهم في أقماع السمسم]
وقال ابن العماد الحنبلي في الشذرات : {ومما بيض به أبو الحسن الأشعري وجوه أهل السنة النبوية وسود به رايات أهل الاعتزال والجهمية ، فأبان به وجه الحق الأبلج ، ولصدور أهل الإيمان والعرفان أثلج مناظرات مع شيخه الجبائي التي بها قصم ظهر كل مبتدع مرآء}
وقال السبكي في طبقات الشافعية :{أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه ، وذكره غير ما مرة (من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ) هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه}
----
وقال أبو الفتح الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل": "الأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وسمعت من عجيب الاتفاقات أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كان يقرر عين ما يقرر الأشعري أبي الحسن في مذهبه".
--ويمتد مدح النبى صلى الله عليه وسلم للأشعرى والأشاعرة هذه المرة أحفاد الأشعريين فيقول صلى الله عليه وسلم { لتفتحن القسطنطينية , فلنعم الأمير أميرها , ولنعم الجيش ذلك الجيش } وكان الجيش أشعريا صوفيا , حيث كان معلم السلطان محمد الفاتح , الذى فتح القسطنطينية , والذى بشره ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم , هو شيخه { آق شمس الدين } الأشعرى الصوفى الزاهد الكبير
بعد هذه النقول , ورغم هذا الوضوح يأتى أدعياء السلفية , وأدعياء العلم فيكرهون الأشاعرة ويبغضونهم , ويتخذون بغضهم عقيدة يتقربون بها الى الله تعالى , مع أن الله تعالى أحب الأشعريين وأنزل فيهم هذه الآية , وأحبهم النبى صلى الله عليه وسلم , فكان الاولى بهم أن يحبوا ما أحب الله ورسوله , ولا ينشروا فى الأمة بغضهم والتطاول عليهم
---ماذا لو كان ابن تيمية مكان ابى الحسن الأشعرى ؟ ماذا لو كان له هذا السبق والفضل والحسب والنسب والثناء ؟ بل ان ابن تيمية لا ينسب الى اى قبيلة عربية , وليس هذا طعنا فيه فمعظم كبار علماء الاسلام من الموالى غير العرب , ولكنهم لم يتطاولوا على أهل الفضل والعلم والدين كما تطاول ابن تيمية وأتباعه
--توبوا الى الله أيها الناس من قريب
--أحبوا من أحبهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
--اعترفوا بشجاعة أن ابن تيمية ليس سلفيا على الاطلاق , ولا يمت الى عقيدة السلف الا فى نطقه بالشهادتين
--قوموا فى الأمة مقام ابى الحسن الأشعرى , انخلعوا من مذهب التجسيم كما تنخلعون من عباءاتكم البترولية , الدولارية , وعودوا الى مذهب التنزيه , وخاصة أن كلمات { بذاته ==على الحقيقة ==بنفسه ==مستقر ==مرتفع ==جالس ==} لم ترد فى كتاب ولا سنة وليس عندكم من دليل عليها
===مذهب الصحابة التفويض وعدم السؤال
المخالفة الثانية:
قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم }
سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية فى الأشعريين قوم الصحابى الجليل ابو موسى الأشعرى جد أبو الحسن الأشعرى الذى ينسب اليه المذهب الأشعرى
فى تفسير البغوى [ فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ] هم الأشعريون ,
فأبو الحسن الأشعرى : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري اليماني البصري، وفي قومه نزل قول الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} [سورة المائدة/ءاية:54]. فيشير صلى الله عليه وسلم بعد نزولها إلى أبي موسى الأشعري قائلاً: "هم قوم هذا وضرب بيده على ظهر أبي موسى الأشعري"، ولما نزلت هذه الآية قدم بعد ذلك بيسير سفائن الأشعريين وقبائل اليمن فكان لهم بلاء حسن في الإسلام فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا الإيمان يمان والحكمة يمانية.." كما أخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين أن النبي أتاه أناس من بني تميم فقال عليه الصلاة والسلام: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا بشرتنا فأعطنا مرتين فتغير وجهه، فجاءه أناس من أهل اليمن فقال: "يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا: قد قبلنا يا رسول الله جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره". وفيه دليل على أن الله موجود في الأزل قبل خلق الأماكن والأزمان وقبل الخلق كان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان ليس له كمية صغيرة ولا كبيرة
--لاحظ قول النبى صلى الله عليه وسلم { الايمان يمان والحكمة يمانية } الا تنطبق هذه الكلمة على المذهب الاشعرى كله ؟ ماذا لو قيلت هذه الكلمة فى مذهب بن تيمية , او فى قوم بن تيمية ؟ لطار بها أتباعه ولتطاولوا بها علينا أكثر مما هم عليه ,
--وهذا جد ابو الحسن : جده أبو موسى ممن يؤخذ عنهم الفتيا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أحسن الناس صوتًا في قراءة القرءان، ويُنسب إلى الجماهر بن الأشعر، والأشعر من أولاد سبأ الذين كانوا باليمن، هاجر أبو موسى الأشعري مع أخويه في بضع وخمسين من قومه إلى أرض الحبشة وأقاموا مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حتى قدموا جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. رزق من الأولاد والاحفاد مع الدراية والرواية والرعاية ما يكثر نشره، وأساميهم في التواريخ مثبتة، إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الاشعري رضي الله عنه.
--فى صحيح مسلم : قال صلى الله عليه وسلم { ان الاشعريين اذا أرملوا فى الغزو , أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة , جمعوا ما كان عندهم فى ثوب واحد , ثم اقتسموه بينهم , فى إناء واحد بالسوية فهم منى وأنا منهم }
--انتبه أخى الكريم الى قول النبى الكريم صلى الله عليه وسلم { فهم منى وأنا منهم } أى فخر هذا وأى شرف هذا للاشعريين , الذين فتحوا البلاد , ونشروا الدين , ورفعوا راية السنة , فرفع الله قدرهم وذكرهم الى يوم الدين رغم أنف الحاقدين
--وفى صحيح مسلم { قال صلى الله عليه وسلم : إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخل الليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل , وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا }
--وفى صحيح مسلم يقول النبى صلى الله عليه وسلم لأبى موسى الأشعرى { لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة , لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود }
--ويمتد على مر الزمان ثناء النبى صلى الله عليه وسلم على الأشعريين , فقد روى كثير من العلماء الرؤيا التى رآها ابو الحسن الأشعرى وكانت سببا فى تركه مذهب الاعتزال واظهاره لمذهب السنة النبوية الشريفة : قال رحمه الله عن نفسه ((وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه ، من العقائد فقمت وصليت ركعتين وسألت الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم ، ونمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر .. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم { عليك بسنتي } فانتبهت ، وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار فأثبته ، ونبذت ما سواه ورائي ظهريًا ]
-- قال ابن عساكر الدمشقي في كتابه (التبيين): :
إن أبا الحسن الأشعري كان معتزليًا وأنه أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنة وكان لهم إمامًا ، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يومًا ، فبعد ذلك خرج إلى الجامع بالبصرة وصعد المنبر ، بعد صلاة الجمعة وقال ((معاشر الناس ، إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل ، ولا باطل على حق ، فاستهديت الله تبارك وتعالى ، فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده ، كما انخلعت من ثوبي هذا ـ وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ـ ودفع الكتب إلى الناس ، ((
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : (( أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج ، وسائر أصناف المبتدعة)) ..إلى أن قال ((وكانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعري فحجزهم في أقماع السمسم]
وقال ابن العماد الحنبلي في الشذرات : {ومما بيض به أبو الحسن الأشعري وجوه أهل السنة النبوية وسود به رايات أهل الاعتزال والجهمية ، فأبان به وجه الحق الأبلج ، ولصدور أهل الإيمان والعرفان أثلج مناظرات مع شيخه الجبائي التي بها قصم ظهر كل مبتدع مرآء}
وقال السبكي في طبقات الشافعية :{أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد واحدة لا شك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه ، وذكره غير ما مرة (من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ) هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه}
----
وقال أبو الفتح الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل": "الأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وسمعت من عجيب الاتفاقات أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كان يقرر عين ما يقرر الأشعري أبي الحسن في مذهبه".
--ويمتد مدح النبى صلى الله عليه وسلم للأشعرى والأشاعرة هذه المرة أحفاد الأشعريين فيقول صلى الله عليه وسلم { لتفتحن القسطنطينية , فلنعم الأمير أميرها , ولنعم الجيش ذلك الجيش } وكان الجيش أشعريا صوفيا , حيث كان معلم السلطان محمد الفاتح , الذى فتح القسطنطينية , والذى بشره ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم , هو شيخه { آق شمس الدين } الأشعرى الصوفى الزاهد الكبير
بعد هذه النقول , ورغم هذا الوضوح يأتى أدعياء السلفية , وأدعياء العلم فيكرهون الأشاعرة ويبغضونهم , ويتخذون بغضهم عقيدة يتقربون بها الى الله تعالى , مع أن الله تعالى أحب الأشعريين وأنزل فيهم هذه الآية , وأحبهم النبى صلى الله عليه وسلم , فكان الاولى بهم أن يحبوا ما أحب الله ورسوله , ولا ينشروا فى الأمة بغضهم والتطاول عليهم
---ماذا لو كان ابن تيمية مكان ابى الحسن الأشعرى ؟ ماذا لو كان له هذا السبق والفضل والحسب والنسب والثناء ؟ بل ان ابن تيمية لا ينسب الى اى قبيلة عربية , وليس هذا طعنا فيه فمعظم كبار علماء الاسلام من الموالى غير العرب , ولكنهم لم يتطاولوا على أهل الفضل والعلم والدين كما تطاول ابن تيمية وأتباعه
--توبوا الى الله أيها الناس من قريب
--أحبوا من أحبهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
--اعترفوا بشجاعة أن ابن تيمية ليس سلفيا على الاطلاق , ولا يمت الى عقيدة السلف الا فى نطقه بالشهادتين
--قوموا فى الأمة مقام ابى الحسن الأشعرى , انخلعوا من مذهب التجسيم كما تنخلعون من عباءاتكم البترولية , الدولارية , وعودوا الى مذهب التنزيه , وخاصة أن كلمات { بذاته ==على الحقيقة ==بنفسه ==مستقر ==مرتفع ==جالس ==} لم ترد فى كتاب ولا سنة وليس عندكم من دليل عليها
===مذهب الصحابة التفويض وعدم السؤال