توجيه كلام الإمام الرازي في خلق افعال العباد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حسن حسن الحسني
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 90

    #1

    توجيه كلام الإمام الرازي في خلق افعال العباد

    قال الرازي في تفسيره مفاتح الغيب ان اثبات الاله يلجئ الى القول بالجبر وارسال الرسل يلجئ الى القول بالقدر بل ههنا سر آخر وهو فوق الكل وهو أنا لما رجعنا الى الفطرة السليمة والعقل الأول وجدنا ما استوى الوجود والعدم بالنسبة اليه لا يترجح أحدهما الا بمرجح وهذا يقتضي الجبر ونجد أيضا تفرقه بديهية بين الحركات الاختيارية والاضطرارية وجزما بديهيا بحسن المدح والذم والامر والنهي وذلك يقتضي مذهب المعتزلة فكان هذه المسألة وقعت في حيز التعارض بحسب العلوم الضرورية وبحسب العلوم النظرية وبحسب تعظيم الله تعالى نظرا الى قدرته وبحسب تعظيمه سبحانه وتعالى نظرا الى حكمته وبحسب التوحيد والنبوة وبحسب الدلائل السمعية فلهذا الذي شرحناه والاسرار التي كشفنا حقائقها صعبت المسألة وعظمت فنسأل الله العظيم أن يوفقنا للحق
    وقال البيضاوي في كتابه طوالع الأنوار وقد ذكر احتجاج المعتزلة
    بالآيات الدالات على أن أفعال الله تعالى لا توصف بصفات أفعال العباد من الظلم ونحوه فيجب الفرق بينهما ثم قال ما لفظه

    واجيب بان كونه ظلما اعتبار يعرض في بعض الأحوال بالنسبة الينا لقصور ملكنا واستحقاقنا وذلك لا يمنع صدور أصل الفعل عن الباري تعالى مجردا عن هذا الاعتبار
    وأعلم أن أصحابنا لما وجدوا تفرقة بديهية بين ما نزاوله وبين ما نحسه من الجمادات وزادهم قائم البرهان عن اضافة الفعل الى العبد مطلقا جمعوا بينهما وقالوا الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى وكسب العبد على معنى أن العبد إذا صمم العزم فالله يخلق الفعل فيه وهو أيضا مشكل ولصعوبة هذا المقام أنكر السلف على الناظرين فيه ا ه بحروفه
    وأعلم أن تسمية الرازي لمذهب الأشعرية جبرا شيء تفرد به دونهم ودون غيرهم وهو خلاف منه في العبارة فقد صرح في نهاية العقول

    ببقاء اختيار العبد مع هذا الذي يسميه جبرا والمرجع به عنده إلى وقوع الراجح بالدواعي فانه في النهاية لما ذكر انه يلزمهم قبح المدح والذم والامر والنهي أجاب بان مذهبهم ان الاختيار الى العبد فان اختار الطاعة خلقها الله فيه عقيب اختياره وكذلك المعصية كما تقول المعتزلة في المسببات كلون المداد وصبغ الثياب وازهاق الارواح والسحر ونحو ذلك وقد تطابق الرازي والبيضاوي والشهرستاني على نسبة هذا الى الاشعرية

    قال الرازي وهو الوجه في توجيه الأمر والنهي اليهم فقد أجمعوا بنقل أئمة مذهبهم هؤلاء على ثبوت الاختيار للعبد وان كان الاختيار واجبا بالداعي قال الرازي مثل ما أجمعت المعتزلة على ثبوت الاختيار لله تعالى وان كانت أفعاله واجبة بالدواعي فانه لا يجوز عليه اخلال بواجب ولا فعل لقبيح قطعا مع ثبوت الاختيار منه في ذلك
    واعلم أن هذا القدر كاف في هذه المسألة دون زيادة عليه أعني معرفة اختيار العباد وتمكين الله تعالى لهم وقيام حجته بذلك عليهم مع سبق قضائه وقدره وقدرته على هدايتهم أجمعين وحكمته في ذلك كله



    نقلا من كتاب ايثار الحق على الحق
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #2
    تقصد: إيثار الحق على الخلق، لابن الوزير؟

    هل تقصد الموافقة على هذا التقرير من ابن الوزير، أم تطلب توضيح الكلام المتعلق بمذهب الرازي؟ فإن ابن الوزير هنا خلط الكلام، وجمع بين كلام البيضاوي والفخر.

    على كل، تجد الكلام في مذهب الصنعاني في كتاب الإمام مصطفى صبري رحمه الله تعالى، موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين ..

    وفقك الله
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • محمد حسن حسن الحسني
      طالب علم
      • Dec 2007
      • 90

      #3
      اقصدي مولانا الفاضل ان النقل من كتاب ابن الوزير
      ورد الشيخ مصطفى صبري كان على ابن الوزير وليس على الرازي كما هو معروف

      ومطلبي من حضراتكم توجيه كلام الرازي لا توجيه كلام ابن الوزير


      ولكم وافر الإحترام

      تعليق

      • محمد حسن حسن الحسني
        طالب علم
        • Dec 2007
        • 90

        #4
        هل من يشرفنا ويساعدنا في إزالة الإشكال ؟؟

        ونفى القول على الإمام الرازي أم أنه صحيح أتهم الإشاعره أنهم جبريه !!!؟؟؟

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4022

          #5
          أخي العزيز، هل لك -لطفاً- أن تكتب ما تفهمه من النص أعلاه، وموضع الإشكال فيه، دون أن يكون سؤالك عن عموميات، الجواب عنها يطول ..!!

          وليتك تعيد كتابته بشكل منسق ومنظم، يظهر فيه الفرق بين كلام الإمام الرازي، في التفسير وفي نهاية العقول، وبين كلام الإمام البيضاوي ..
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • محمد حسن حسن الحسني
            طالب علم
            • Dec 2007
            • 90

            #6
            مولانا لاالفاضل
            دعك من فهمني حتى لا نخرج الموضوع عن مساره والكلام عن مقصد واضعه
            لو دخلنا في تفسير وفهم كلام الإمام الرازي لضاع المقصود ولطال بنا الكلام حول فهم كلامه وهل صحيح او ليس صحيح
            والكلام سليم وغير سليم
            وموافق للأشاعره ومخالف للأشاعره وقال بقول الماتريديه وخالف المعتزلة ووووو الخ

            الذي أريد أوصل اليه هل صحيح أن الإمام الرازي قال عن الاشاعره أنهم جبريه أم لا ؟؟
            وما هو الخلاف الذي راه الرازي في الاشعره في هذه المسئلة
            ؟؟
            وفي القلب شئ لكن بإن خالقه يكون بعد فهم ما قلته
            وجزاكم المولى نعيم فضله
            وأسكنكم رحاب عدله

            تعليق

            • عبدالحميد كلدي قليج
              طالب علم
              • Apr 2010
              • 265

              #7
              الذي أريد أوصل اليه هل صحيح أن الإمام الرازي قال عن الاشاعره أنهم جبريه أم لا ؟؟

              هذا صحيح أن الإمام الرازي ـ في بعض كتبه ـ نسب إلى الإمام الأشعري القول بالجبر فقد قال الإمام الكوثري في تعليقه على قول الإمام الباقلاني ( و يجب أن يعلم أن العبد له كسب و ليس مجبورا ) : و بهذا يظهر أن كون العبد مجبوار في أفعاله ليس من مذهب الأشعري ، و أول من نطق بعرو ذلك إليه هو الفخر الرازي واهما في التخريج و ادعا . الإنصاف 43 .
              هذا غير أنه رجع عنه أخيرا ، ذكره الإمام الكوثري في تعليقه على العقيدة النظامية ص 36 ـ 37 : و الرازي هو قدوة المتأخرين في تصور الجبر في مذهب الأشعري ، لكن استقر رأيه على ما ذكره في نهاية العقول في دراية الاصول ، حيث قال : إن للقدرة معنيين ، أحدهما مجرد القوة التي هي مبدأ الأفعال المختلفة ، و الثاني القوة المستجمعة لشراط التأثير ، و الأولى قبل الفعل و تتعلق بالضدين ـ و هي مدار التكليف ـ و الثانية مع الفعل و لا تتعلق بالضدين ، و لعل الشيخ الأشعري أراد بالقدرة القوة المستجمعة لشرائط التأثير ، فلذلك حكم بأنها مع الفعل ، و أنها لا تتعلق بالضدين ، و المعتزلة أرادوا بالقدرة مجرد القوة العضلية ، فلذلك قالوا بوجودها قبل الفعل و تعلقها بالأمور المتضادة ، فهذا وجه الجمع بين المذهبين . انتهي . هكذا يكون الرازي أفلت من يد من يرى الجبر في مذهب الأشعري . انتهي كلام الإمام الكوثري .
              هذا الذي وجدته في كتب الإمام الكوثري ، و لم أقرأ أنا بنفسي في كتب الإمام الرازي ، و الله أعلم .

              تعليق

              يعمل...