ماذا كانت عقيدة المسلمين قبل الأشعرى ؟
دائما يرد هذا السؤال ممن يبتغى الفتنة وتصيد الأخطاء , ومعلوم أن اجابة هذا السؤال واضحة كالشمس لمن اطلع على كتب التاريخ , وكتب المقالات والفرق وكيف نشأت , ولكن لا زال هذا السؤال يتردد , فاما سائله لم يقرأ هذه الكتب فهو جاهل يجب عليه أن يتعلم , واما هو يعرف الإجابة ولكنه يبتغى الفتنة , والطعن فى علماء الأمة , وسواء هذا أو ذاك , فلا مانع من الإجابة باختصار :
العقيدة الاسلامية الصافية التى وردت فى الكتاب والسنة هى : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره , وبالنسبة للنصوص الواردة فى الكتاب والسنة التى يوهم ظاهرها مشابهة الله تعالى للحوادث , كان مسلك الصحابة فيها عدم السؤال نظرا لفصاحتهم وبلاغتهم وعدم احتياجهم للسؤال , ولعدم ظهور المقالات المخالفة للتنزيه الكامل لله تعالى فى عهدهم , وظل الوضع هكذا فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم , وبعد وفاته ارتد من ارتد من العرب وحاربهم الصديق رضى الله عنه حتى استقرت الأمور , وجاء بعده الفاروق عمر رضى الله عنه فكان سيفا قاطعا لكل فتنة فلم يجرؤ أصحاب الفتن والمقالات من الظهور فى عهده , وفى أواخر عهد عثمان رضى الله عنه ظهرت فتن عظيمة انتهت بمقتله , ولم تهدأ هذه الفتن , وجاء علىّ كرم الله وجهه الخليفة الرابع , واشتدت الفتن حتى قتل , ودخل الناس فى أزمات وفتن كقطع الليل المظلم , واندس بين المسلمين أعداء الإسلام الذين أضاع الإسلام ملكهم ومناصبهم الدينية , حيث دخل مجموعة كبيرة من أحبار اليهود , والنصارى , وكبار سدنة النار من المجوس , دخلوا فى الإسلام ظاهرا , وأخذوا يبثون ما عندهم من الأساطير والخرافات عن الله تعالى التى كانت فى دياناتهم السابقة , وصدقها بعض الرواة من الأعراب الذين لا يدركون ما فيها من مكر وكيد , أخذوها بحسن نية وبعضهم رفعها الى الصحابة والى النبى صلى الله عليه وسلم , وكلها عن التجسيم والتشبيه والحيز والجهة لله تعالى , فأخذ التشبيه يتسرب الى بعض الطوائف والى العامة من الناس , وخاصة أن بنى أمية لم يكن عندهم الإهتمام الذى كان عند الخلفاء الراشدين من السهر على عقائد الناس , الا ما يمس الساسة والخلافة والإمارة والمناصب , ووصلت الفتوح الإسلامية الى مدى كبير متسع وفتر الناس عن الجهاد , وتفرغوا للدنيا فظهرت المقالات والفتن , أكثر وخاصة أن أعداء الدين كانوا قد ترجموا كتب الفلسفة والمنطق وأهل الكتاب والمجوسية , فأخذت الساحة الإسلامية تموج بالأفكار والفرق والمعتقدات ,
فاختلف المسلمون على عشرة أصناف: الشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية والضرارية والحسينية والبكرية والعامة وأصحاب الحديث والكلابية أصحاب عبد الله بن كلاب القطان , وكل فرقة أو صنف افترقوا لى أكثر من ذلك ,يقول ابن عساكر [ فوفق الله أبو الحسن الأشعرى الى جمع كلمة المسلمين , وتوحيد صفوفهم , وقمع المعاندين , وكسر تطرفهم , وتواردت عليه المسائل من أقطار العالم , فأجاب عنها , فطبق ذكره الآفاق , وملأ العالم بكتبه ]
ويقول [الأشعرية هم العدل الوسط بين المعتزلة والحشوية , فلم يبتعدوا عن النقل كما فعل المعتزلة , ولم يبتعدوا عن العقل كما فعل الحشوية , المجسمة المشبهة , فالأشاعرة ورثوا خير من تقدمهم , وهجروا الباطل الذى كان موجودا فى الفرق قبلهم , وحافظوا على ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم ,وأصحابه الكرام , فماذا تقصد أيها السائل بالناس قبل الأشعرى ؟
هل تقصد هذه الفرق كلها أم ماذا تقصد ؟ ولماذا لا تسأل نفسك هذا السؤال :
كيف يكون الوضع لو لم يتدارك الله تعالى الأمة ويوفق أبو الحسن الأشعرى ليرجع بالناس الى العقيدة الصافية الأولى ؟ من كان يقف فى وجه المعتزلة والرافضة والمجسمة والمشبهة , والحلولية , ؟
-والغريب أن أدعياء السلفية هذه الأيام يبحثون فى كتب ابو الحسن الأشعرى عن كلمة أو كلمتين توافق مذهبهم حتى يدعوا أنه ترك التفويض أو ترك الـتأويل ورجع الى الإثبات , وهم لا يعلمون أن أبا الحسن استعمل كلمة الإثبات فى مواجهة الجهمية النفاة الى أقصى درجة , والحقيقة أنه يقصد بالإثبات اثبات ما ورد فى الكتاب والسنة والإيمان به كما هو , وليس كما يتخيلون من الإثبات على الظاهر الذى هو التجسيم والتشبيه , هل تكفى هذه النبذة من الإجابة ؟
-يشبه الدكتور البوطى حفظه الله تعالى ما قام به أبو الحسن الأشعرى بطريق مستقيم أسفلت يسهل مرور السيارات عليه , وبسبب قيام العواصف الترابية تراكمت الأتربة والمخلفات والحجارة على هذا الطريق مما أدى الى صعوبة المرور على هذا الطريق فقامت الكاسحات بكسح هذه المخلفات حتى أعادت الطريق الى سابق عهده من سهولة المرور عليه ووضوحه بطريقة جديدة مناسبة لروح العصر الذى وجد فيه ,
وهذا ما ينبغى لنا أن نفعله ,
دائما يرد هذا السؤال ممن يبتغى الفتنة وتصيد الأخطاء , ومعلوم أن اجابة هذا السؤال واضحة كالشمس لمن اطلع على كتب التاريخ , وكتب المقالات والفرق وكيف نشأت , ولكن لا زال هذا السؤال يتردد , فاما سائله لم يقرأ هذه الكتب فهو جاهل يجب عليه أن يتعلم , واما هو يعرف الإجابة ولكنه يبتغى الفتنة , والطعن فى علماء الأمة , وسواء هذا أو ذاك , فلا مانع من الإجابة باختصار :
العقيدة الاسلامية الصافية التى وردت فى الكتاب والسنة هى : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره , وبالنسبة للنصوص الواردة فى الكتاب والسنة التى يوهم ظاهرها مشابهة الله تعالى للحوادث , كان مسلك الصحابة فيها عدم السؤال نظرا لفصاحتهم وبلاغتهم وعدم احتياجهم للسؤال , ولعدم ظهور المقالات المخالفة للتنزيه الكامل لله تعالى فى عهدهم , وظل الوضع هكذا فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم , وبعد وفاته ارتد من ارتد من العرب وحاربهم الصديق رضى الله عنه حتى استقرت الأمور , وجاء بعده الفاروق عمر رضى الله عنه فكان سيفا قاطعا لكل فتنة فلم يجرؤ أصحاب الفتن والمقالات من الظهور فى عهده , وفى أواخر عهد عثمان رضى الله عنه ظهرت فتن عظيمة انتهت بمقتله , ولم تهدأ هذه الفتن , وجاء علىّ كرم الله وجهه الخليفة الرابع , واشتدت الفتن حتى قتل , ودخل الناس فى أزمات وفتن كقطع الليل المظلم , واندس بين المسلمين أعداء الإسلام الذين أضاع الإسلام ملكهم ومناصبهم الدينية , حيث دخل مجموعة كبيرة من أحبار اليهود , والنصارى , وكبار سدنة النار من المجوس , دخلوا فى الإسلام ظاهرا , وأخذوا يبثون ما عندهم من الأساطير والخرافات عن الله تعالى التى كانت فى دياناتهم السابقة , وصدقها بعض الرواة من الأعراب الذين لا يدركون ما فيها من مكر وكيد , أخذوها بحسن نية وبعضهم رفعها الى الصحابة والى النبى صلى الله عليه وسلم , وكلها عن التجسيم والتشبيه والحيز والجهة لله تعالى , فأخذ التشبيه يتسرب الى بعض الطوائف والى العامة من الناس , وخاصة أن بنى أمية لم يكن عندهم الإهتمام الذى كان عند الخلفاء الراشدين من السهر على عقائد الناس , الا ما يمس الساسة والخلافة والإمارة والمناصب , ووصلت الفتوح الإسلامية الى مدى كبير متسع وفتر الناس عن الجهاد , وتفرغوا للدنيا فظهرت المقالات والفتن , أكثر وخاصة أن أعداء الدين كانوا قد ترجموا كتب الفلسفة والمنطق وأهل الكتاب والمجوسية , فأخذت الساحة الإسلامية تموج بالأفكار والفرق والمعتقدات ,
فاختلف المسلمون على عشرة أصناف: الشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية والضرارية والحسينية والبكرية والعامة وأصحاب الحديث والكلابية أصحاب عبد الله بن كلاب القطان , وكل فرقة أو صنف افترقوا لى أكثر من ذلك ,يقول ابن عساكر [ فوفق الله أبو الحسن الأشعرى الى جمع كلمة المسلمين , وتوحيد صفوفهم , وقمع المعاندين , وكسر تطرفهم , وتواردت عليه المسائل من أقطار العالم , فأجاب عنها , فطبق ذكره الآفاق , وملأ العالم بكتبه ]
ويقول [الأشعرية هم العدل الوسط بين المعتزلة والحشوية , فلم يبتعدوا عن النقل كما فعل المعتزلة , ولم يبتعدوا عن العقل كما فعل الحشوية , المجسمة المشبهة , فالأشاعرة ورثوا خير من تقدمهم , وهجروا الباطل الذى كان موجودا فى الفرق قبلهم , وحافظوا على ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم ,وأصحابه الكرام , فماذا تقصد أيها السائل بالناس قبل الأشعرى ؟
هل تقصد هذه الفرق كلها أم ماذا تقصد ؟ ولماذا لا تسأل نفسك هذا السؤال :
كيف يكون الوضع لو لم يتدارك الله تعالى الأمة ويوفق أبو الحسن الأشعرى ليرجع بالناس الى العقيدة الصافية الأولى ؟ من كان يقف فى وجه المعتزلة والرافضة والمجسمة والمشبهة , والحلولية , ؟
-والغريب أن أدعياء السلفية هذه الأيام يبحثون فى كتب ابو الحسن الأشعرى عن كلمة أو كلمتين توافق مذهبهم حتى يدعوا أنه ترك التفويض أو ترك الـتأويل ورجع الى الإثبات , وهم لا يعلمون أن أبا الحسن استعمل كلمة الإثبات فى مواجهة الجهمية النفاة الى أقصى درجة , والحقيقة أنه يقصد بالإثبات اثبات ما ورد فى الكتاب والسنة والإيمان به كما هو , وليس كما يتخيلون من الإثبات على الظاهر الذى هو التجسيم والتشبيه , هل تكفى هذه النبذة من الإجابة ؟
-يشبه الدكتور البوطى حفظه الله تعالى ما قام به أبو الحسن الأشعرى بطريق مستقيم أسفلت يسهل مرور السيارات عليه , وبسبب قيام العواصف الترابية تراكمت الأتربة والمخلفات والحجارة على هذا الطريق مما أدى الى صعوبة المرور على هذا الطريق فقامت الكاسحات بكسح هذه المخلفات حتى أعادت الطريق الى سابق عهده من سهولة المرور عليه ووضوحه بطريقة جديدة مناسبة لروح العصر الذى وجد فيه ,
وهذا ما ينبغى لنا أن نفعله ,
تعليق