التحدى الكبير الثانى
أثبت ابن تيمية وفى كثير من كتبه أن العالم قديم بالنوع ,وأنه ما من مخلوق الا وقبله مخلوق الى ما لانهاية فى الماضى , وهو المسمى بالتسلسل فى الماضى الذى قال عنه صراحة فى كتاب الرد على المنطقيين [الرد على المنطقيين 1 -232 [وعلى هذا فلا يلزم التسلسل وان لزم فانما هو تسلسل في الاثار وهو وجود كلام بعد كلام او فعل بعد فعل والنزاع في هذا مشهور وانما يعرف نفيه عن الجهمية والقدرية ومن وافقهم من كلابي وكرامي ومن وافقهم من المتفقه واما ائمة السلف وائمة السنة فلا يمنعون هذا بل يجوزونه بل يوجبونه ويقولون ان الله لم يزل متكلما اذا شاء بل يقولون انه لم يزل فاعلا يقوم به الافعال الاختيارية بمشيئته وقدرته وهذا كله مبسوط في مواضعه ]
ولاحظ كلمة [ بل يوجبونه ] أى أن التسلسل فى الماضى واجب عند [ أئمة السلف وأئمة السنة ] وهى نفس الكلمة التى قالها [ الحوالى والخراشى والغصن ] أن التسلسل فى الماضى معلوم من الدين بالضرورة
-وأكد ابن تيمية على القدم النوعى وأنه حقيقة عنه لاجدال فيها فقال فى درء التعارض [ج1 ص 124 وما بعدها
[[ وأما جمهور الفلاسفة مع عامة أصناف المشركين من الهند والعرب وغيرهم ومع المجوس وغيرهم ومع أهل الكتاب وغيرهم فهم متفقون علي أن السماوات والأرض وما بينهما محدث مخلوق بعد أن لم يكن ولكن تنازعوا في مادة ذلك هل هي موجودة قبل هذا العالم ؟ وهل كان قبله مدة ومادة أم هو أبدع ابتداء من غير تقدم مدة ولا مادة ؟
فالذي جاء به القرآن والتوراة واتفق عليه سلف الأمة وأئمتها مع أئمة أهل الكتاب : أن هذا العالم خلقه الله وأحدثه من مادة كانت مخلوقة قبله كما أخبر في القرآن أنه : { استوى إلى السماء وهي دخان } أي بخار { فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها }] وقد كان قبل ذلك مخلوق غيره كالعرش والماء كما قال تعالى { وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء] وخلق ذلك في مدة غير مقدار حركة الشمس والقمر كما أخبر أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام
والشمس والقمر هما من السماوات والأرض وحركتهما بعد خلقهما والزمان المقدر بحركتهما ـ وهو الليل والنهار التابعان لحركتهما ـ إنما حدث بعد خلقهما وقد أخبر الله أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام فتلك الأيام مدة وزمان مقدر بحركة أخري غير حركة الشمس والقمر}
ومعنى هذا أن-- الزمان المعروف هو زمان تابع للشمس والقمر , والستة أيام قبل خلق الشمس والقمر ,فلابد من وجود مادة متحركة قبل هذا العالم نشأ من حركتها الزمن الذى عبر الله تعالى عنه بالستة أيام , وهذا قوله بوجود عوالم مختلفة قبل هذا العالم , فما من مخلوق الا وقبله مخلوق الى ما لانهاية ,وهذا معنى القدم النوعى عنده,
-والحقيقة أن هذا كلام فارغ وخروج عن الكتاب والسنة , فليس هناك مادة سابقة على خلق العالم , لا محدثة ولا أزلية , وانما نحن نتبع النص الصريح من النبى صلى الله عليه وسلم الذى أخبرنا أن أول ما خلق الله القلم , وفى رواية [ وكان عرشه على الماء ] وهو نفس لفظ الآية الكريمة [ وكان عرشه على الماء ] ففى هذه الرواية العرش قبل القلم , والعرش كروى الشكل , مملوء بالماء , أى كرة مملوءة بالماء , من هذا الماء تكونت السموات والأرض , ولذلك ثبت بالعلم الحديث أن الماء يدخل فى تركيب كل شيء فى الكون ,
أم أنه يتخيل العرش مثل السفينة الطافية على سطح الماء ؟ أو مثل اليخت الملكى الذى يتنزه به الملك على سطح الماء ؟ تعالى الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم عن هذا التصور , وعن أى تصور أو خيال ,
-ودليل آخر من نفس الكتاب [وهذه المقدمة تناقض فيها عامة من قالها كما سنبينه إن شاء الله تعالي فكيف وقوله { وأحصى كل شيء عددا } لا يدل علي ذلك ؟ فإنه سبحانه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقال { وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } فقد أحصي وكتب ما يكون قبل أن يكون إلي أجل محدود فقد أحصي المستقبل المعدوم كما أحصي الماضي الذي وجد ثم عدم [
ما هو الماضى الذى وجد ثم عدم ؟ هى العوالم المختلفة التى سبقت هذا العالم الى ما لانهاية , وطبعا كل عالم له عرش ,
-ونأتى الآن الى موضوع التحدى :
1-اذا كان قبل هذا العالم المشهود عوالم أخرى كثيرة , لايعلمها الا الله تعالى , كما أثبت ذلك وأكد ابن تيمية فى زعمه فلماذا استوى الله تعالى على عرش هذا العالم بالذات دون بقية العوالم الأخرى ؟
سواءا كانت موجودة الآن مع بعضها , أو عدمت وفنيت بعد وجودها الى أن وصلنا الى هذا العالم ؟ وأنتم تصرون على أن الاستواء لا معنى له الا الاستقرار والتمكن وأن العرش يئط به أطيط الرحل الجديد بصاحبه , أو بلفظ آخر لكم أيضا هو الجلوس والاستقرار ,
فهل هو سبحانه وتعالى ينتقل من عالم الى عالم ومن عرش الى عرش ؟ وبالتالى تخلوا منه عروش وعروش ؟ أم أنه عرش واحد والعوالم متغيرة ؟ فيكون هذا العرش الواحد قديما ؟ واثبات واعتقاد قديم أزلى مع الله تعالى كفر صريح ؟ أم أن العرش يفنى مع عالمه ؟ فكيف يستقر على عرش فان ؟ فكيف نحل هذا الاشكال ؟
2-هذا الموضوع كله مخالف لظاهر القرآن الكريم والسنة النبوية , فعلى الظاهر ليس فى القرآن والسنة أى اشارة ولو من بعيد الى لفظ القدم النوعى ولا الى لفظ التسلسل فى الماضى , ولا لفظ التسلسل على الاطلاق , وانما يأتى هذا الموضوع عن طريق لىّ أعناق النصوص بالتحريف والتأويل , وهذه هى التهمة الموجهة منه ومن أتباعه الى خصومه من الأشاعرة ,فكيف نحل هذا الاشكال وأنتم تحاربون التأويل ؟
3- هذا الموضوع بحث عقلى صرف , وفلسفى من الدرجة الأولى , ومنطقى خالص , فكيف نوفق بين العقل والفلسفة والمنطق , فى هذا الموضوع وبين دعوى السلف والسلفية , التى رفعها ابن تيمية و طعن فى الكل بسببها , ؟ وعلى هذا أتباعه الى اليوم ؟ يذمون علم الكلام ويتهمون الأشاعرة بتقديم العقل على النقل ؟ كيف نحل هذا الاشكال ؟
فى انتظار حل هذه الاشكالات !!!
أثبت ابن تيمية وفى كثير من كتبه أن العالم قديم بالنوع ,وأنه ما من مخلوق الا وقبله مخلوق الى ما لانهاية فى الماضى , وهو المسمى بالتسلسل فى الماضى الذى قال عنه صراحة فى كتاب الرد على المنطقيين [الرد على المنطقيين 1 -232 [وعلى هذا فلا يلزم التسلسل وان لزم فانما هو تسلسل في الاثار وهو وجود كلام بعد كلام او فعل بعد فعل والنزاع في هذا مشهور وانما يعرف نفيه عن الجهمية والقدرية ومن وافقهم من كلابي وكرامي ومن وافقهم من المتفقه واما ائمة السلف وائمة السنة فلا يمنعون هذا بل يجوزونه بل يوجبونه ويقولون ان الله لم يزل متكلما اذا شاء بل يقولون انه لم يزل فاعلا يقوم به الافعال الاختيارية بمشيئته وقدرته وهذا كله مبسوط في مواضعه ]
ولاحظ كلمة [ بل يوجبونه ] أى أن التسلسل فى الماضى واجب عند [ أئمة السلف وأئمة السنة ] وهى نفس الكلمة التى قالها [ الحوالى والخراشى والغصن ] أن التسلسل فى الماضى معلوم من الدين بالضرورة
-وأكد ابن تيمية على القدم النوعى وأنه حقيقة عنه لاجدال فيها فقال فى درء التعارض [ج1 ص 124 وما بعدها
[[ وأما جمهور الفلاسفة مع عامة أصناف المشركين من الهند والعرب وغيرهم ومع المجوس وغيرهم ومع أهل الكتاب وغيرهم فهم متفقون علي أن السماوات والأرض وما بينهما محدث مخلوق بعد أن لم يكن ولكن تنازعوا في مادة ذلك هل هي موجودة قبل هذا العالم ؟ وهل كان قبله مدة ومادة أم هو أبدع ابتداء من غير تقدم مدة ولا مادة ؟
فالذي جاء به القرآن والتوراة واتفق عليه سلف الأمة وأئمتها مع أئمة أهل الكتاب : أن هذا العالم خلقه الله وأحدثه من مادة كانت مخلوقة قبله كما أخبر في القرآن أنه : { استوى إلى السماء وهي دخان } أي بخار { فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها }] وقد كان قبل ذلك مخلوق غيره كالعرش والماء كما قال تعالى { وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء] وخلق ذلك في مدة غير مقدار حركة الشمس والقمر كما أخبر أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام
والشمس والقمر هما من السماوات والأرض وحركتهما بعد خلقهما والزمان المقدر بحركتهما ـ وهو الليل والنهار التابعان لحركتهما ـ إنما حدث بعد خلقهما وقد أخبر الله أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام فتلك الأيام مدة وزمان مقدر بحركة أخري غير حركة الشمس والقمر}
ومعنى هذا أن-- الزمان المعروف هو زمان تابع للشمس والقمر , والستة أيام قبل خلق الشمس والقمر ,فلابد من وجود مادة متحركة قبل هذا العالم نشأ من حركتها الزمن الذى عبر الله تعالى عنه بالستة أيام , وهذا قوله بوجود عوالم مختلفة قبل هذا العالم , فما من مخلوق الا وقبله مخلوق الى ما لانهاية ,وهذا معنى القدم النوعى عنده,
-والحقيقة أن هذا كلام فارغ وخروج عن الكتاب والسنة , فليس هناك مادة سابقة على خلق العالم , لا محدثة ولا أزلية , وانما نحن نتبع النص الصريح من النبى صلى الله عليه وسلم الذى أخبرنا أن أول ما خلق الله القلم , وفى رواية [ وكان عرشه على الماء ] وهو نفس لفظ الآية الكريمة [ وكان عرشه على الماء ] ففى هذه الرواية العرش قبل القلم , والعرش كروى الشكل , مملوء بالماء , أى كرة مملوءة بالماء , من هذا الماء تكونت السموات والأرض , ولذلك ثبت بالعلم الحديث أن الماء يدخل فى تركيب كل شيء فى الكون ,
أم أنه يتخيل العرش مثل السفينة الطافية على سطح الماء ؟ أو مثل اليخت الملكى الذى يتنزه به الملك على سطح الماء ؟ تعالى الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم عن هذا التصور , وعن أى تصور أو خيال ,
-ودليل آخر من نفس الكتاب [وهذه المقدمة تناقض فيها عامة من قالها كما سنبينه إن شاء الله تعالي فكيف وقوله { وأحصى كل شيء عددا } لا يدل علي ذلك ؟ فإنه سبحانه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقال { وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } فقد أحصي وكتب ما يكون قبل أن يكون إلي أجل محدود فقد أحصي المستقبل المعدوم كما أحصي الماضي الذي وجد ثم عدم [
ما هو الماضى الذى وجد ثم عدم ؟ هى العوالم المختلفة التى سبقت هذا العالم الى ما لانهاية , وطبعا كل عالم له عرش ,
-ونأتى الآن الى موضوع التحدى :
1-اذا كان قبل هذا العالم المشهود عوالم أخرى كثيرة , لايعلمها الا الله تعالى , كما أثبت ذلك وأكد ابن تيمية فى زعمه فلماذا استوى الله تعالى على عرش هذا العالم بالذات دون بقية العوالم الأخرى ؟
سواءا كانت موجودة الآن مع بعضها , أو عدمت وفنيت بعد وجودها الى أن وصلنا الى هذا العالم ؟ وأنتم تصرون على أن الاستواء لا معنى له الا الاستقرار والتمكن وأن العرش يئط به أطيط الرحل الجديد بصاحبه , أو بلفظ آخر لكم أيضا هو الجلوس والاستقرار ,
فهل هو سبحانه وتعالى ينتقل من عالم الى عالم ومن عرش الى عرش ؟ وبالتالى تخلوا منه عروش وعروش ؟ أم أنه عرش واحد والعوالم متغيرة ؟ فيكون هذا العرش الواحد قديما ؟ واثبات واعتقاد قديم أزلى مع الله تعالى كفر صريح ؟ أم أن العرش يفنى مع عالمه ؟ فكيف يستقر على عرش فان ؟ فكيف نحل هذا الاشكال ؟
2-هذا الموضوع كله مخالف لظاهر القرآن الكريم والسنة النبوية , فعلى الظاهر ليس فى القرآن والسنة أى اشارة ولو من بعيد الى لفظ القدم النوعى ولا الى لفظ التسلسل فى الماضى , ولا لفظ التسلسل على الاطلاق , وانما يأتى هذا الموضوع عن طريق لىّ أعناق النصوص بالتحريف والتأويل , وهذه هى التهمة الموجهة منه ومن أتباعه الى خصومه من الأشاعرة ,فكيف نحل هذا الاشكال وأنتم تحاربون التأويل ؟
3- هذا الموضوع بحث عقلى صرف , وفلسفى من الدرجة الأولى , ومنطقى خالص , فكيف نوفق بين العقل والفلسفة والمنطق , فى هذا الموضوع وبين دعوى السلف والسلفية , التى رفعها ابن تيمية و طعن فى الكل بسببها , ؟ وعلى هذا أتباعه الى اليوم ؟ يذمون علم الكلام ويتهمون الأشاعرة بتقديم العقل على النقل ؟ كيف نحل هذا الاشكال ؟
فى انتظار حل هذه الاشكالات !!!
تعليق