الشيخ ابن قدامة يهدم قاعدة مهمة لابن عثيمين (الوهابية) في الرد على الأشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد البنجري
    طالب علم
    • Jun 2010
    • 11

    #1

    الشيخ ابن قدامة يهدم قاعدة مهمة لابن عثيمين (الوهابية) في الرد على الأشاعرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.

    جمع الشيخ ابن عثيمين في كتابه "تقريب التدمرية" قواعد مهمة وأساسية في مناصرة مذهبه والرد على مخالفيه, ومن هؤلاء السادة الأشاعرة.

    عند قراءتي لهذا الكتاب, فوجئت أن إحدى تلك القواعد قد هدمها الشيخ الأصولي الحنبلي المشهور ابن قدامة المقدسي.

    يقول الشيخ ابن عثيمين في تقريب التدمرية. ص55 :
    فصل, القاعدة الثالثة في إجراء النصوص على ظاهرها.
    "ظاهر النصوص ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن".
    بناء على تعريفه هذا للظاهر, قام ابن عثيمين في الرد على الأشاعرة في تأويلهم نصوص الصفات.
    ولم يتنبه أن التعريف الذي ذكره ليس تعريفا صحيحا للظاهر, وأن الاصطلاح على هذا التعريف غير موفق, لأن هذا التعريف يشمل المؤول.
    وهو قد تبرأ من التأويل وحارب الأشاعرة على ذلك.
    بل التعريف الصحيح لـ "الظاهر" هو كما قاله ابن قدامة في كتابه روضة الناظر:
    " هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى, مع تجويز غيره "
    الشاهد قوله "عند الإطلاق" وهو مخالفة واضحة لـ "حسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن"
    وتعريف ابن قدامة هو التعريف الصحيح لمعنى الظاهر, وهو الذي استعمله الأشاعرة في منهجهم في نصوص الصفات.


    الخلاصة..
    *إن معنى ظاهر النص عند الوهابية ليس هو معنى ظاهر النص عند الأشاعرة. فليراع هذا عند الرد على الوهابية, لانه ليس كل لوازم ألزمناهم بها هم يثبتونه. وفعلهم صحيح حسب تعريفهم الخاطئ!!

    *إن الوهابية في حقيقتهم مؤولون, وادعاءهم أنهم أجروا النصوص على ظاهرها غير صحيح. لأن تعريفهم لـ " الظاهر" يشمل المؤول. فهم يؤولون من غير اعتراف بالتأويل. جهلا بمعنى الظاهر ومكابرة على استعمال لفظ "تأويل".

    *من أقوى حججنا على الوهابية في معنى الظاهر تعريف ابن قدامة هذا, ((لأنه من أئمتهم)).

    *يلاحظ أن ابن قدامة قد خالف الوهابية في أمور مهمة, ليس في هذه المسألة فقط. بل أنه قال في حق مانع وقوع المجاز في القرآن, أنه مكابر. انظر روضة الناظر ص54.
    وكذا قال في مقدمة كتابه لمعة الاعتقاد : "وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا ، وترك التعرض لمعناه ونرد علمه إلى قائله..." ونقل في موضع آخر من كتابه عن الإمام أحمد قوله : (...وما أشبه هذه الأحاديث نؤمن بها ، ونصدق بها بلا كيف ,ولا معنى ، ولا نرد شيئا منها...), انظر يا رعاك الله, هذا هو مذهب السلف الصالح الصحيح, وهو مذهب التفويض الذي اعتبره الوهابية مذهبا ضالا.

    والله الهادي إلى سواء السبيل

    (محمد البنجري)
  • عبدالحميد كلدي قليج
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 265

    #2
    في ما تقوله نظر يا أخي ، فابن قدامة يذكر في كتابه ذم التأويل خلاف ما تذكره حيث قال :
    فإن قيل فقد تأولتم آياتٍ وأخباراً فقلتم في قوله تعالى:" وهو معكم أينما كنتم " أي بالعلم ونحو هذا من الآيات والأخبار فيلزمكم ما لزمنا؟
    قلنا نحن لم نتأول شيئاً، وحملُ هذه اللفظات على هذه المعاني ليس بتأويل لأن التأويل صرف اللفظ عن ظاهره وهذه المعاني هي الظاهر من هذه الألفاظ بدليل أنه المتبادر إلى الأفهام منها. وظاهر اللفظ هو ما يسبق إلى الفهم منه حقيقة كان أو مجازا
    فهو لا يرى أن صرف معكم إلى المعية بالعلم تأويلا مع أنه خلاف ما يفهم من هذه الكلمة عند الإطلاق .
    هذا ثم الأمر ـ على ما أرى ـ مضطرب ، شأنهم في كثير من أمور العقيدة ، و طبعا هذه النتيجة اللازمة لخروجهم من منهج السلف الصالح .
    و أما ما ذكرت عن مخالفتهم ابن قدامة في غير واحد من أمور العقيد فهذا صحيح ، و من غريبه ما ذكره ابن قيم في اجتماع الجيوش ناقلا عن ابن قدامة ص : 115 : وقال في عقيدته : ومن السنة قول النبي صلى لاله عليه وسلم : ينزل ربنا إلى سماء الدنيا ، و قوله صلى الله عليه و سلم : لله أفرح بتوبة عبده ، و قوله عليه وسلم : يعجب ربك ، إلى أن قال: فهذا و ما أشبهه مما صح سنده و عدلت روايته ، نؤمن به و لا نرده ولا نجحده ، ولا نعتقد فيه تشبيهه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين ، بل نؤمن بلفظه و نترك التعرض لمعناه و قراءته تفيسره ، ومن ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى .

    تعليق

    • محمد البنجري
      طالب علم
      • Jun 2010
      • 11

      #3
      أحسن الله إليك أخوي عبد الحميد, شاكرلك على تعليقك, وعلى الفائدة العلمية التي أتيت بها.

      إن تفسير المعية هنا بالعلم وعدّه من قبيل الظاهر, هو موافق لتعريف ابن عثيمين لمعنى الظاهر.
      أي أنه الظاهر المتبادر إلى الذهن حسب ماتضاف والقرائن الذي معه.
      مثله مثل سائر تأويلات الوهابية, فهم يفسرون الآية "والسماء بنيناها.." بالقوة , والسماء في الآية"أأمنتم من..." بمعنى العلو. وغير ذلك بأدلة. ويعدونه من قبيل الظاهر لا من قبيل التأويل.

      إذن هو في الحقيقة ظاهر بالدليل لا ظاهر عند إطلاقه وخلوه عن الدليل.

      والظاهر بالدليل من أسماء المؤول كما ذكره شيخ سلفي الذي يدرسني

      فتقييد التعريف بـ "عند الإطلاق", هو الفاصل في هذه المسألة.

      فإذا كان تعريف الظاهر في كتاب الروضة مختلف لفظا ومعنا عما في كتاب ذم التأويل.
      ألم توافقني يا صاحبي أن ابن قدامة متناقض في كلامه ؟؟؟
      وأنه أتى بما يصحح قول خصمه من غير شعور ؟؟

      تعليق

      • عبدالحميد كلدي قليج
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 265

        #4
        ألم توافقني يا صاحبي أن ابن قدامة متناقض في كلامه ؟؟؟
        ظاهر الأمر كما تقول ، إنه متناقض في كلامه . غير أن الحكم في هذه المسألة ـ فيما أرى ـ بحاجة إلى رجل أكثر مراسا مني بمصطلحات هذا القوم .

        تعليق

        يعمل...