بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.
جمع الشيخ ابن عثيمين في كتابه "تقريب التدمرية" قواعد مهمة وأساسية في مناصرة مذهبه والرد على مخالفيه, ومن هؤلاء السادة الأشاعرة.
عند قراءتي لهذا الكتاب, فوجئت أن إحدى تلك القواعد قد هدمها الشيخ الأصولي الحنبلي المشهور ابن قدامة المقدسي.
يقول الشيخ ابن عثيمين في تقريب التدمرية. ص55 :
فصل, القاعدة الثالثة في إجراء النصوص على ظاهرها.
"ظاهر النصوص ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن".
بناء على تعريفه هذا للظاهر, قام ابن عثيمين في الرد على الأشاعرة في تأويلهم نصوص الصفات.
ولم يتنبه أن التعريف الذي ذكره ليس تعريفا صحيحا للظاهر, وأن الاصطلاح على هذا التعريف غير موفق, لأن هذا التعريف يشمل المؤول.
وهو قد تبرأ من التأويل وحارب الأشاعرة على ذلك.
بل التعريف الصحيح لـ "الظاهر" هو كما قاله ابن قدامة في كتابه روضة الناظر:
" هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى, مع تجويز غيره "
الشاهد قوله "عند الإطلاق" وهو مخالفة واضحة لـ "حسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن"
وتعريف ابن قدامة هو التعريف الصحيح لمعنى الظاهر, وهو الذي استعمله الأشاعرة في منهجهم في نصوص الصفات.
الخلاصة..
*إن معنى ظاهر النص عند الوهابية ليس هو معنى ظاهر النص عند الأشاعرة. فليراع هذا عند الرد على الوهابية, لانه ليس كل لوازم ألزمناهم بها هم يثبتونه. وفعلهم صحيح حسب تعريفهم الخاطئ!!
*إن الوهابية في حقيقتهم مؤولون, وادعاءهم أنهم أجروا النصوص على ظاهرها غير صحيح. لأن تعريفهم لـ " الظاهر" يشمل المؤول. فهم يؤولون من غير اعتراف بالتأويل. جهلا بمعنى الظاهر ومكابرة على استعمال لفظ "تأويل".
*من أقوى حججنا على الوهابية في معنى الظاهر تعريف ابن قدامة هذا, ((لأنه من أئمتهم)).
*يلاحظ أن ابن قدامة قد خالف الوهابية في أمور مهمة, ليس في هذه المسألة فقط. بل أنه قال في حق مانع وقوع المجاز في القرآن, أنه مكابر. انظر روضة الناظر ص54.
وكذا قال في مقدمة كتابه لمعة الاعتقاد : "وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا ، وترك التعرض لمعناه ونرد علمه إلى قائله..." ونقل في موضع آخر من كتابه عن الإمام أحمد قوله : (...وما أشبه هذه الأحاديث نؤمن بها ، ونصدق بها بلا كيف ,ولا معنى ، ولا نرد شيئا منها...), انظر يا رعاك الله, هذا هو مذهب السلف الصالح الصحيح, وهو مذهب التفويض الذي اعتبره الوهابية مذهبا ضالا.
والله الهادي إلى سواء السبيل
(محمد البنجري)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.
جمع الشيخ ابن عثيمين في كتابه "تقريب التدمرية" قواعد مهمة وأساسية في مناصرة مذهبه والرد على مخالفيه, ومن هؤلاء السادة الأشاعرة.
عند قراءتي لهذا الكتاب, فوجئت أن إحدى تلك القواعد قد هدمها الشيخ الأصولي الحنبلي المشهور ابن قدامة المقدسي.
يقول الشيخ ابن عثيمين في تقريب التدمرية. ص55 :
فصل, القاعدة الثالثة في إجراء النصوص على ظاهرها.
"ظاهر النصوص ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن".
بناء على تعريفه هذا للظاهر, قام ابن عثيمين في الرد على الأشاعرة في تأويلهم نصوص الصفات.
ولم يتنبه أن التعريف الذي ذكره ليس تعريفا صحيحا للظاهر, وأن الاصطلاح على هذا التعريف غير موفق, لأن هذا التعريف يشمل المؤول.
وهو قد تبرأ من التأويل وحارب الأشاعرة على ذلك.
بل التعريف الصحيح لـ "الظاهر" هو كما قاله ابن قدامة في كتابه روضة الناظر:
" هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى, مع تجويز غيره "
الشاهد قوله "عند الإطلاق" وهو مخالفة واضحة لـ "حسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن"
وتعريف ابن قدامة هو التعريف الصحيح لمعنى الظاهر, وهو الذي استعمله الأشاعرة في منهجهم في نصوص الصفات.
الخلاصة..
*إن معنى ظاهر النص عند الوهابية ليس هو معنى ظاهر النص عند الأشاعرة. فليراع هذا عند الرد على الوهابية, لانه ليس كل لوازم ألزمناهم بها هم يثبتونه. وفعلهم صحيح حسب تعريفهم الخاطئ!!
*إن الوهابية في حقيقتهم مؤولون, وادعاءهم أنهم أجروا النصوص على ظاهرها غير صحيح. لأن تعريفهم لـ " الظاهر" يشمل المؤول. فهم يؤولون من غير اعتراف بالتأويل. جهلا بمعنى الظاهر ومكابرة على استعمال لفظ "تأويل".
*من أقوى حججنا على الوهابية في معنى الظاهر تعريف ابن قدامة هذا, ((لأنه من أئمتهم)).
*يلاحظ أن ابن قدامة قد خالف الوهابية في أمور مهمة, ليس في هذه المسألة فقط. بل أنه قال في حق مانع وقوع المجاز في القرآن, أنه مكابر. انظر روضة الناظر ص54.
وكذا قال في مقدمة كتابه لمعة الاعتقاد : "وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا ، وترك التعرض لمعناه ونرد علمه إلى قائله..." ونقل في موضع آخر من كتابه عن الإمام أحمد قوله : (...وما أشبه هذه الأحاديث نؤمن بها ، ونصدق بها بلا كيف ,ولا معنى ، ولا نرد شيئا منها...), انظر يا رعاك الله, هذا هو مذهب السلف الصالح الصحيح, وهو مذهب التفويض الذي اعتبره الوهابية مذهبا ضالا.
والله الهادي إلى سواء السبيل
(محمد البنجري)

تعليق