مفاجأة---ابن تيمية يقدم العقل على النقل !!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    مفاجأة---ابن تيمية يقدم العقل على النقل !!!

    ابن تيمية يقدم العقل على النقل
    -بعد أن شنع ابن تيمية على العلماء فى بداية كتابه درء التعارض وأقام الدنيا عليهم , واتهمهم بأنهم يضعون لأنفسهم قانونا يعارضون به النصوص فما وافق عقولهم قبلوه وما خالف قانونهم رفضوه [ مع أن هذا اتهام باطل ] الا أنه تراجع تماما ولم يجد بدا من القول بنفس الكلام , واتباع نفس القانون , بعد خطوات قليلة من بداية الكتاب
    وهذه عبارة الفخر الرازى فى اساس التقديس [ اعلم ان الدلائل القطعية العقلية اذا قامت على ثبوت شيئ ثم وجدنا ادلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك , فهناك لا يخلو الحال من احد امور اربعة : -1-اما ان يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال ,-2-واما ان يبطل [اى يكذب مقتضى النقل والعقل ]فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال -3- واما ان يصدق الظواهر النقلية ويكذب الظواهر العقلية , وذلك باطل [ لاحظ اخى الحبيب ان معنى هذا الكلام ليس ردا للنصوص كما يدعى ابن تيمية واذياله وانما معناه البحث عن معنى آخر للظواهر النقلية غير ما يبدو منها لأول وهلة لأن الظواهر النقلية ظنية الدلالة تحتمل اكثر من معنى , مرة اخرى ركز معى العلماء لم يردوا النصوص بالعقل كما يشغب عليهم ابن تيمية واتباعه وانما بحثوا عن معنى آخر غير الظاهر على مقتضى اللغة العربية كما فعل اهل الفقه والاصول والتفسير واللغة ] لأنه لا يمكننا ان نعرف صحة الظواهر النقلية الا اذا عرفنا بالدلائل العقلية اثبات الصانع وصفاته وكيفية دلالة المعجزة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم , ولو جوزنا القدح فى الدلائل العقلية القطعية صار العقل متهما غير مقبول القول , ولو كان كذلك لخرج ان يكون مقبول القول فى هذه الأصول , واذا لم تثبت هذه الاصول خرجت الدلائل النقلية عن كونها مفيدة فثبت ان القدح فى العقل لتصحيح النقل يفضي الى القدح في العقل والنقل معا , وأنه باطل
    ولما بطلت هذه الاقسام , لم يبق الا ان يقطع بمقتضي الدلائل العقلية القاطعة , بأن هذه الدلائل النقلية اما ان يقال انها غير صحيحة [إنتبه:هذا ليس ردا لها وإنما بحث في السند ربما تكون ضعيفة او مروية بالمعني او غير ذلك فليس ردا لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ] او يقال انها صحيحة الا ان المراد منها غير ظواهرها [مثل الآيات القطعية الثبوت الظنية الدلالة , والاحاديث الصحيحة السند الظنية الدلالة ] [التوضيح الذي بين الاقواس من عندي]
    ثم ان جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات علي التفصيل , وان لم يجز التأويل فوضنا العلم بها الي الله تعالي , فهذا هو القانون الكلي المرجوع اليه في جميع المتشابهات
    - وارجو التركيز علي النقطة الاخيرة من هذا القانون , اذا تعذر اجراء المتشابهات علي الظاهر لجأنا الي التأويل واشتغلنا به ,واذا تعذر التأويل ووجدنا ان التأويل سيضر النص وسيخالف قواعد وثوابت اخري فى الشرع لجأنا الي التفويض أى تفويض العلم الي الله تعالي كما قال [فردوه الي الله والرسول]
    -ركز فى هذا الكلام [ يقول ابن تيمية درء التعارض ج1 ص 86-87]
    [-الوجه الأول :
    -اما ان يريد به[ أى بهذا التعارض ] القطعيين فلا نسلم امكان التعارض حينئذ ] وهذا ما قرره الفخرالرازى [لا تعارض بين قطعيين]
    واما ان يريد به ---اى التعارض الظنيين فالمقدم هو الراجح مطلقا ] وهذا ما قرره الفخر الرازى [ لا تعارض بين ظنيين]
    -واما ان يريد به ما احدهما قطعى , فالقطعى هو المقدم مطلقا ] وهذا ما قرره الفخر الرازى [ لا تعارض بين قطعى وظنى]
    -واذا قدر ان العقلى هو القطعى كان تقديمه لكونه قطعيا لا لكونه عقليا ] ما هذا ؟ هذا اعتراف بوجود الدليل العقلى القاطع , ومعارضته للدليل النقلى الظنى , فيقدم القطعى على الظنى , ولكنه اضاف اضافة جديدة وهى : ان التقديم حصل لكونه قطعيا وليس لكونه عقليا , ما الفرق ؟ اذا كان الدليل العقلىمقدما فى الحالين ؟
    [فعلم ان تقديم العقلى مطلقا خطأ ] لم يقل احد بذلك , لم يقل الفخر الرازى بتقديم العقلى مطلقا و فى كل حال على النقلى وانما ربط تقديم العقلى على النقلى اذا كان العقلى قاطعا والنقلى ظنيا ,
    [كما ان جعل جهةالترجيح كونه عقليا خطأ ] لماذا ؟ لم يوضح ذلك ولم يذكر مثالا , ام ان الموضوع مجردرفض لكلمة عقلى ؟ ام ان الموضوع مجرد الكلام واللعب بالالفاظ ؟
    وبهذا يتبين انه فى لم يرد عليهم وانما كرر نفس الفاظ الفخر الرازى

    -واليك هذا الكلام لابن تيمية يصرح بتقديم علم العقل على النقل بنفس الشروط التى اشترطها الأشاعرة :
    [ يقول ابن تيمية فى درء التعارض ج1 ص137 الوجه الخامس :
    [ أنه اذا علم صحة السمع , وأن ما أخبر به الرسول فهو حق , فاما أن يعلم أنه أخبر بمحل النزاع , أو يظن أنه أخبر به ,أو لا يعلم ولا يظن , فإن علم أنه أخبر به[ أى أخبر بمحل النزاع فى المسألة ] امتنع أن يكون في العقل ما ينافي المعلوم بسمع أو غيره , فإن ما علم ثبوته أو انتفاؤه لا يجوز أن يقوم دليل يناقض ذلك ، وإن كان مظنونا أمكن أن يكون في العقل علم ينفيه, وحينئذ فيجب تقديم العلم على الظن لا لكونه معقولا أو مسموعا بل لكونه علما , كما يجب تقديم ما علم بالسمع على ما ظن بالعقل وإن كان الذي عارضه من العقل ظنيا فإن تكافآ وقف الأمر وإلا قدم الراجح ، وإن لم يكن في السمع علم ولا ظن فلا معارضة حينئذ فتبين أن الجزم بتقديم العقل مطلقا خطأ وضلال , [ نفس الكلام السابق بأسلوب آخر , مع ملاحظة أن الأشاعرة ولا واحد منهم قال بتقديم العقل مطلقا , مهما كان , على النقل وانما محل النزاع هو : التعارض بين الدليل العقلى القاطع وظاهر الدليل النقلى الصحيح او القاطع ايضا , وهذا ما اوجب على العلماء التأويل , اى تأويل ظاهر الدليل النقلى وحمله على ما يليق بالله تعالى, لأن ظاهر الدليل النقلى فى هذه الحالة يصبح ظنى الدلالة مثل : الدليل العقلى يقطع بأن الله ليس بجسم ولا مركب من اعضاء , والدليل النقلى القاطع يقول [ يد الله فوق ايديهم ] فاما ان نتوقف كما توقف الصحابةولم يسألوا , ولم يحملوا على الظاهر , واما ان نؤول هذا الظاهر الى معنى يليق بالله تعالى وتتحمله اللغة , فتؤول [ اليد] حسب السياق داخل النص
    -ومثل قوله تعالى [سنفرغ لكم أيها الثقلان ]
    -لايمكن نسبة الفراغ من العمل الى الله تعالى فلا بد من التأويل
    قال اصحاب اللغة :
    ان الفراغ من العمل لايليق بالله تعالى لأنه لايشغله شيء عن شيء, ولا شأن عن شأن , سواء فى الدنيا او الآخرة , فشبّه سبحانه وتعالى الفراغ من العمل بالقصد ,اى القصد الى حسابكم , بجامع التمكن فى كلّ , ثم حذف المشبّه , وتنوسي التشبيه , وادعى ان المشبّه من جنس المشبّه به , ثم استعار من الفراغ الفعل --فرغ --على سبيل الاستعارة التصريحية , وخرجت الآية مخرج التهديد .
    قال الزجاج :
    ان الفراغ فى اللغة على ضربين احدهما الفراغ من الشغل , والآخر القصد للشيء والاقبال عليه ,كما هنا , وهو تهديد ووعيد تقول , سأفرغ لفلان اى سأجعله قصدى شبّه تدبيره تعالى أمر الاخرة من الاخذ فى الجزاء , وايصال الثواب والعقاب الى المكلفين بعد تدبيره امر الدنيا , بحال من اذا كان فى شغل يشغله فاذا فرغ من ذلك الشغل شرع فى امر آخر
    -وقال الزمخشرى :
    مستعار من قول الرجل لمن يتهدده سأفرغ لك , يريد سأتجرد للايقاع بك
    -الخلاصة : ابن تيمية تراجع وهدم ما بناه فى كتابه درء تعارض العقل والنقل هدم ما بناه فى نفس الكتاب واعترف بصحة قانون تأويل المتشابه عند الأشاعرة لأنه قانون متين وضعه علماء كبار استمدوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ,
    ابن تيمية قدم العقل على النقل هل من معترض ؟
  • عبدالحميد كلدي قليج
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 265

    #2
    نص هام و تعليق جميل ، بارك الله فيك وأحسن أجرك

    تعليق

    • رمضان ابراهيم ابو احمد
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 489

      #3
      علق أحدهم على هذا الموضوع فى منتديات مكتبتنا العربية , فأحببت أن أنقله هنا للفائدة
      يقول [ يا أخي الحبيب مشكلتك أنت و أمثالك أنكم تتعلقون بنصوص مبتورة ينقلها بعضكم عن بعض ، ثم تتعلقون بها دون أن تتعبوا أنفسكم في محاولة فهمها ، وهذا لأنكم لا تطيقون أن تقرأوا كلام ابن تيمية في المسألة كاملا ، لأن كلامه ينزل على قلوبكم كالصواعق ، فافهم واعلم .
      و لإثبات ذلك أقول لك : بين لنا العقلي القطعي الذي من أجله أول الأشاعرة نصوص الصفات الفعلية كالرضى والمحبة والغضب والسخط والاستواء والنزول والإتيان...إلخ مما نفاه الأشاعرة زاعمين مخالفته لبدائه العقول؟!!! ]
      فكان منى هذا الرد :
      -أين النصوص المبتورة ؟ وأين مكان البتر ؟ أكمل النصوص التى أمامك اذا كان فيها بتر , والكتاب موجود والناس شهود ,
      -تقول [بين لنا العقلي القطعي الذي من أجله أول الأشاعرة نصوص الصفات الفعلية كالرضى والمحبة والغضب والسخط والاستواء والنزول والإتيان...إلخ مما نفاه الأشاعرة زاعمين مخالفته لبدائه العقول؟!!!]
      -أقول لك :على العين والرأس , وهذا من أسهل ما يكون , المهم أن يكون عندك استعداد للقبول ولا تأخذ الموضوع بعناد فتضيع فائدة الحوار :
      -العقلى القطعى هو تنزيه الله تعالى عن الاتصاف بصفات الحوادث , لأن الله تعالى لايشبه المخلوقات فى شيء , واليك البيان :
      -يقول الباقلانى فى الانصاف [فان قيل : أنكم أثبتم أنه حى عالم قادر سميع بصير متكلم , أفتقولون أنه يغضب ويرضى ويحب ويبغض ويوالى ويعادى وأنه موصوف بذلك ؟ قيل لهم أجل ومعنى وصفه بذلك : أن غضبه على من غضب عليه ورضاه عمن رضى عنه , وحبه لمن أحب .وبغضه لمن أبغض وموالاته لمن والى , وعداوته لمن عادى , أن المراد بجميع ذلك :ارادته اثابة من رضى عنه وأحبه وتولاه ,وعقوبة من غضب عليه وأبغضه وعاداه لاغير , ]
      ثم يقول : بعد ذكر الأدلة على الصفات المتقدمة [ فان قيل : فما الدليل على أن غضب الله سبحانه ورضاه ورحمته وسخطه وحبه , وعداوته وموالاته ,وبغضه انما هو ارادته لاثابة من رضى عنه وأحبه ووالاه ونفعه , وأن غضبه وسخطه وعداوته انما هو ارادة عقاب من غضب عليه وسخط وعادى وايلامه وضرره , ؟ قيل له :
      الدليل على ذلك أن الغضب والرضا ونحو ذلك لا يخلو اما أن يكون المراد به ارادته النفع والضرر فقط , أو المراد به نفور الطبع وتغيره عند الغضب , ورقته وميله وسكونه عند الرضا , فلما لم يجز أن يكون البارى جلت قدرته , ذا طبع يتغير وينفر , ولا ذا طبع يسكن ويرق , وأن هذه من صفات المخلوقين , وهو يتعالى عن جميع ذلك , ثبت أن المراد ببغضه ورضاه ورحمته وسخطه ,انما هو ارادته وقصده الى نفع من كان فى معلومه أنه ينفعه , وضرر من سبق فى علمه وخبره أنه يضره , لا غير ذلك ] الانصاف ص37 , 39 ,
      خذ صفة واحدة أولا وهى صفة الغضب
      -ما معنى الغضب فى لغة العرب التى نزل بها القرآن ؟
      -جاء فى لسان العرب [الغَضَبُ: نَقِـيضُ الرِّضَا. وقد غَضِبَ عليه غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ
      وغَضِبَ له: غَضِبَ على غيره من أَجله، وذلك إِذا كان حَيّاً، فإِن كان ميتاً قلت: غَضِبَ به؛--- وقوله تعالى: غير الـمَغْضوبِ عليهم يعني اليهود. قال ابن عرفة: الغَضَبُ، من المخلوقين، شيءٌ يُداخِل قُلُوبَهم؛ ومنه محمود ومذموم، فالمذموم ما كان في غير الحق، والمحمود ما كان في جانب الدين والحق؛ وأَما غَضَبُ اللّه فهو إِنكاره على من عصاه، فيعاقبه.--]
      -الغضب غضبان , غضب محمود , وهو الغضب من أجل الحق , وغضب مذموم , وهو الغضب فى غير الحق , وسواء هذا أو هذا الغضب غليان الدم , وانفعال شديد وانتفاخ للعروق , واحمرار للعينين , ممكن أن يؤدى الى جلطة , أو شلل , أو فقدان للوعى , فيقتل غيره أو يطلق امرأته أو يرتكب أى جريمة وهو فى هذه الحالة من التغير الشديد , وكل هذه الأمور البشرية لا تليق بالله تعالى , ولا ينبغى للعاقل أن يتوهم اتصاف الله تعالى بها , ولذلك جاء فى الحديث النهى عن الغضب , جاء فى شرح بن بطال :
      - قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - : « لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن الغضب من الشيطان , فقال [.عن سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - : « إِنِّى لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ » ، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ، أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: إِنِّى لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.] وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِى - صلى الله عليه وسلم - : أَوْصِنِى، قَالَ: « لا تَغْضَبْ » ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: « لا تَغْضَبْ »
      -ركز فى هذه الآيات من سورة الأعراف وقد ذكر الغضب فيها ثلاث مرات [وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154)]
      -هناك فرق بين غضب موسى وغضب الله تعالى , غضب موسى واشتد به الغضب حتى ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره اليه , فقد أخرجه الغضب عن شعوره وألقى ألواح التوراة , ولذلك شبه الله تعالى الغضب الذى أخذ موسى بكائن حى تلبسه وأخرجه عن شعوره فقال , [ ولما سكت عن موسى الغضب ] وهذا اعجاز فى التعبير , وعندما تكلم عن غضبه سبحانه قال [ سينالهم غضب من ربهم ]
      -فمقدمات الغضب البشرية منفية عن الله تعالى , أما ما ينسب لله تعالى فهو نهاية الغضب وهو ارادة ايصال العقاب الى من غضب عليه ,
      -الله تعالى موصوف بالحلم والحلم ضد الغضب الذى هو فوران العواطف ,
      وما قيل فى صفة الغضب يقال فى غيرها من هذا النوع , كما قال تعالى [ ان الله لايحب الفرحين ] فمقدمات الفرح البشرية منفيه عن الله تعالى , وكذلك الضحك كما قال صلى الله عليه وسلم [ كثرة الضحك تميت القلب ]
      -الطائعين الذين يستحقون الرضا , والعاصين الذين يستحقون الغضب موجودون فى نفس اللحظة ونفس الثانية , والدقيقة , يوجد الآن فى هذه اللحظة من يزنى ومن يسرق ومن يقتل ومن يظلم , ويوجد من يصلى ويسبح , فهل يوصف الله تعالى بالشيء وضده فى نفس اللحظة , ؟ هذا تناقض ,
      - لاجديد فى علم الله تعالى , فالله تعالى علم من هم المرضى عنهم السعداء , ومن هم المغضوب عليهم الأشقياء , ويكتب ذلك على الجنين فى بطن أمه , فما الداعى الى تغير الأحوال ؟ تعالى الله الذى يغير ولا يتغير ,
      -والغضب من الشيطان : جاء فى عمدة القارى [والاستعاذة من الشيطان تذهب الغضب وهو أقوى السلاح على دفع كيده وفي حديث عطية (الغضب من الشيطان فإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) ) وعن أبي الدرداء ( ( أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب ) )
      -فهل نصف الله تعالى بصفات البشر ؟

      تعليق

      يعمل...