معضلة الشر مرة أخرى ..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شعيب محمد الاشباني
    طالب علم
    • Feb 2010
    • 78

    #1

    معضلة الشر مرة أخرى ..

    السلام عليكم

    إن كثيرا من الملاحدة يدعي أنه وجد سببا عقليا لرفض الفلسفة الالهية و أن تصور الاديان (خصوصا الاديان السماوية) للإله تصور يحمل التناقض, الشيء الذي يبرر الإلحاد, على حد تعبيرهم إذ كيف يكون الإله رحمان رحيم و على كل شيء قدير ثم يخلق الشر؟

    هذه مسألة مهمة جدا و الجواب عليها يحتاج أولا إلى تحليل تصور الملحد ثم تبيان منطق التصور الديني.
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #2
    بسم الله:
    لأن المنطق المعكوس المشوش ينتج الفساد والضلال، وحق المسألة أن تبدأ بالدليل على وجود الله من مشاهدة هذا العالَم هذا أولاً ويتبين صفات الخالق التي لا بد منها لإيجاد هذا العالم هذا ثانياً، ثم ينتقل إلى الكلام عن أفعاله وهل تتصف بالشر وهل خلق الشر يجعل خالقه شريراً ليتبين له معنى كسب العبد المخلوق وفعله.
    فما ألحد من ألحد في حقيقة الأمر إلا لأنه لم يستطع أن يحصل العلم بوجود سبحانه وتعالى وبصفات كماله، وهنا مربط الخيل.
    الحمد لله

    تعليق

    • شعيب محمد الاشباني
      طالب علم
      • Feb 2010
      • 78

      #3
      نعم المشكلة الاولى هي في تصوره للعالم و من ثم الخير و الشر.

      إذا كان التصور توحيدي (مادي) و ليس ثانوي (مادي موضوعي و لامادي موضوعي) فإنه في الحقيقة لا يتعرف جوهريا لا بالخير و لا بالشر فالخير و الشر أشياء موضوعية لا وجود لها في الحقيقة و يكون انتقاده للتصور الديني للإله إنتقاد لا محل له من الإعراب.
      أما إذا كان تصوره ثانوي مثل تصور الملاحدة المجوس الذين يثبتون الهين أو مصدرين للوجود مصدر للخير و آخر للشر فالرد عليهم واضح عند الفلاسفة.
      أما إذا كان تصوره توحيدي و يثبت الوجودين الشر و الخير وجود حقيقي موضوعي فهو يؤمن بشيء متناقض في داخله و هذا من المستحيلات فلا يمكن للشيء أن يكون و لا يكون أو لا يمكن أن يكون يحمل شيئا في ذاته و في نفس الحال ما يتعارض و يتنافى مع هذا الشيء.

      يعني إشكالية الملحد في انتقاده يرجع سببها إلى خطأ في تصوره للعالم و هذا الخطأ أسميه أنا دوغمائية.

      أما إذا رجعنا إلى المسلمين من أهل الكلام و التصوف فالحقيقة أنا إما أن كلامهم لم أفهمه أو لم أقتنع به أصلا.
      فهم لا يحللون المشكلة الحقيقة التي ظاهرها تناقض بين صفات الله و أفعاله.

      قرأت هذا البحث (من إنتاج الجمعية الفلسفية المغربية)
      معضلة الشر بين علم الكلام الفلسفة
      Recherchez, téléchargez et partagez des fichiers depuis 4shared : musique, vidéos, images, livres, APK. Utilisez les filtres de recherche avancés pour trouver vos chansons, clips vidéo et applications mobiles préférés.

      (اظغط على download now) ثم انتظر بعض الثواني تظهر على الشاشة ربما 20 ثانية و بعدها اظغط على Download file now
      لإنزال الكتاب

      و ما أثار إنتباهي أكثر هو الكلام الذي أنهى به مقالته أو بحثه قائلا:
      وما يمكن استخلاصه من المقارنة بين المقاربة الإسلامية والمقاربة المسيحية لمشكلة الشر أنّ مجمل الحلول التي انقاد إليها الإسلاميون تذهب في اتجاه التقليل من خطورة المشكلة . فلم يوافقوا المسيحيين في كونها من الخطورة بحيث يحتاج الله ليخّلص الناس منها إلى إرسال ابنه إلى الأرض ، وكان ّ همهم الأكبر تتريه الله عن النقص والمطاعن لا إنقاذ العالم من مشكلة الشر. وقد أدى تقليلهم من شأنها إلى عدها جزئية من جزئيات النظام ومظهرا من مظاهر العدل والحكمة الإلهيين، وبسبب ذلك لم ينشأ لديهم وعي مأسوي بالشر. وربما كان أقصى ما أنتجته الثقافة الإسلامية القديمة في هذا الباب لا يتجاوز زندقة ابن الراوندي وثورته على القضاء الإلهي وحيرة المعري وشكّه . بينما أنتجت الثقافة المسيحية -وإن لم تعدتتسمى بهذا الاسم- نقدا فلسفيا عميقا وسخرية لاذعة ساهم فيهما عديد المفكّرين والفلاسفة ، مثل فولتير و كونت و ماركس ونيتشه.

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخويَّ الكريمين،

        نعم؛ ليس عند المسلمين مشكلة تسمَّى مشكلة وجود الشرِّ إذ لا يلزمهم التناقض بين إثبات الخيريَّة والقدرة المطلقة...

        وذلك لإثبات المسلمين أنَّ فعل الله سبحانه وتعالى لا يرجع إلا إلى إرادته...

        والحكم بالخير أو الشرِّ تابع وليس لذاته...

        فإذ التزم أولئك المغفَّلون هذا لزمهم التناقض في إثبات وجود الواجب تعالى...

        ولم نلتزمه فلم يلزمنا ولا يلزمنا إذ ندلُّ على بطلانه...

        وهو لازم المعتزلة بدرجة ما...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخويَّ الكريمين،

          نعم؛ ليس عند المسلمين مشكلة تسمَّى مشكلة وجود الشرِّ إذ لا يلزمهم التناقض بين إثبات الخيريَّة والقدرة المطلقة...

          وذلك لإثبات المسلمين أنَّ فعل الله سبحانه وتعالى لا يرجع إلا إلى إرادته...

          والحكم بالخير أو الشرِّ تابع وليس لذاته...

          فإذ التزم أولئك المغفَّلون هذا لزمهم التناقض في إثبات وجود الواجب تعالى...

          ولم نلتزمه فلم يلزمنا ولا يلزمنا إذ ندلُّ على بطلانه...

          وهو لازم المعتزلة بدرجة ما...

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • شعيب محمد الاشباني
            طالب علم
            • Feb 2010
            • 78

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            والحكم بالخير أو الشرِّ تابع وليس لذاته
            أخي أنا عربيتي ليست قوية الى حد متوسط لذلك لم أفهم هذا الكلام.

            أنا أعتقد أن الله الله أوجد الوجود الذي هو ممكن الوجود هذا الكون و ربما أكوان و موجودات أخرى غير الكون و الانس و الجن و الملائكة و الأرواح. هذا الوجود يتصف بصفات منها الحدوث مثلا و كذلك التغير المستمر و النقص و الخير. إذا كان هناك موجود يتصف بالتغير فإن سلب التغير هذا يسبب الاستقرار.
            الوجود يتصف أصلا بالخير لكن عندما لا يوجد هذا الخير في الوجود أو في موجود من الموجودات فإنه يتصف بعدم الشر و هو المصطلح عليه بالشر, فالشر إذن لاوجود له حقيقي و إنما سلب الخيرية منه موجود ما, فبالتالي ليس هناك شر حتى يُنسب للخالق و إنما وجود الشر هو وجود ذاتي فقط يعود إلينا نحن أما موضوعيا فليس هناك شر أصلا.

            ثم أعتقد أن السؤال: لماذا خلق الله فينا الشعور بالشر أي لماذا خلق الله الوجود الذاتي للشر سؤال غير صحيح لأن هذا السؤال شبيه ب: لماذا يخلق الله الخلق؟ هل يحتاج إليه؟ لا. يخلق الله لأنه خالق و لأنه يستحق العبادة من المخلوقات, لكن لو لم يتصف الله بالإرادة لما كان هناك عدم و لكان الله أي الوجود الواجب كالوجود الممكن إذ الوجود الممكن تابع للوجود الواجب فكيون الله و العالم شيء واحد و هو اعتقاد من يقول بالفيض أهل وحدة الوجود. لكن بما أن الله يتصف بصفة الخلق و صفة الإرادة فإن هذه الصفات تتحقق أفعالها فيكون هناك وجود و عدم. بما أن الله يتصف بالكمال فإن هذه الصفة تتحقق فعلها فيكون هناك كمال و نقص في المخلوقات. و بما أن الله يتصف بالإرادة فإن الصفة أفعالها تتحقق فالخلق يكون مع العدم و كذلك الشر مع الخير, فالله لا يخلق الشر لأنه شر بل لأنه خير و مريد.

            ثم أعتقد أن الله خير رحيم فخلق الخير و الرحمة, لكن الله أيضا شديد العقاب و جبار و متكبر فخلق الشر. الخير تحقق لصفات الرحمة و العفو, أما الشر تحقق لصفة التعذيب و الجبروت.

            أي الإعتقادات صح و أي الاعتقادات خطأ هنا؟

            تعليق

            • أحمد عبدالله سعيد
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 78

              #7
              السلام عليكم اخوتي الأفاضل،،،

              عذرا للتدخل هنا ...

              إن الشر و الخير من المداخل المحيرة للكثيرين من العوام الذين لا شأن لهم بالأصول، و كثر هم من يجول في خاطرهم تساؤلات و شكوك أفضت إليها حالة عدم الفهم تلك.

              أما عقيدة أهل السنة و الجماعة، العقيدة الحق و ما نؤمن به، هو كالآتي

              ذكر الأخ أبو غوش أمر اعتبارية الحسن و القبح (الخير و الشر)، حين قال أن الخير ليس خيرا لذاته و كذلك الشر، إذ أن الشر مماثل للخير و مساو له في ذاتهما. كيف يكون هذا؟ قدرة الله تعالى على خلق الشيء نفس القدرة في خلق المثل؛ فلا يمكن عقلا أن ينطوي الشيء على شيء من الخير أو الشر - أي متأصلين بالطبع لا بالخلق.

              فالرابط هنا هو خالقية الله للشيء و لمثله و لمعنى الخير و لمعنى الشر، و الله تعالى هو الرابط بينها كلها.

              و حسبنا مثال الإمام الغزالي في هذا الصدد حين قال في كتاب الإقتصاد
              "فإن إحراق بدن المسلم بالنار شر، وإحراق بدن الكافر خير ودفع شر، والشخص الواحد إذا تكلم بكلمة الإسلام انقلب الإحراق في حقه شراً" ... أوليس الفعل واحدا؟ و الشخص واحدا؟ فلا يسعنا إلا أن نصدق باعتبارية (افتراضية) وجود كل من الخير و الشر و تبعيتهما لغيرهما لا لذاتهما. فالخير والشر ليس لهما ذوات يتأصل فيها طبع الحسن أو القبح بحيث لا تنفك عنها .

              إذا علمت هذا المختصر، فاعلم أن ما يفضي الى أي شك او تساؤل ليس بقائم على هذا الإعتقاد هو تساؤل فاسد و باطل. كقول بعض الجهال الملاحدة في خلق الله للشر و الخير و عدم قدرته على انهاء الشر بدليل وجوده ... و ما الى غير هذه الأسئلة التي يثيرها الجاهلون قليلوا البصيرة.

              تعليق

              يعمل...