نهاية إقدام العقول عقال-دعوة للتأمل!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    نهاية إقدام العقول عقال-دعوة للتأمل!

    نهاية إقدام العقول عقال
    دعوة للتأمل
    نسب هذا الشعر الى الرازى
    نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال
    وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال
    ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أنم جمعنا فيه قيل وقالوا
    ولم قد رأينا من رجال ودولة ... فبادوا جميعا مسرعين وزالوا
    وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبال
    قال ابن تيمية فى درء تعارض العقل والنقل
    [وأنشد أبو عبد الله الرازي في غير موضع من كتبه مثل كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن هذا العلم أشرف العلوم وأنه ثلاث مقامات العلم بالذات والصفات والأفعال وعلي كل مقام عقدة فعلم الذات عليه عقدة :
    هل الوجود هو الماهية أو زائد في الماهية ؟ وعلم الصفات عليه عقدة : هل الصفات زائدة علي الذات أم لا ؟ وعلم الأفعال عليه عقدة : هل الفعل مقارن للذات أو متأخر عنها ؟ ثم قال ومن الذي وصل إلي هذا الباب أو ذاق من هذا الشراب ؟ ثم أنشد :
    ( نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال )
    ( وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذي ووبال )
    ( ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا )
    لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات { الرحمن على العرش استوى } { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } - واقرأ في النفي { ليس كمثله شيء } { ولا يحيطون به علما } { هل تعلم له سميا } ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ]
    -قال الدكتور محمد رشاد سالم محقق الكتاب فى الهامش
    [لم أجد هذا النص فيما بين يدى من كتب الرازى , سواءا المطبوع منها والمخطوط , ويذكر ابن تيمية أن الرازى كان يتمثل بهذا النص فى كتابه ( أقسام اللذات ) وهذا الكتاب مخطوط بالهند , ولم يذكره بروكلمان ضمن مؤلفات الرازى , وكثيرا ما يذكر ابن تيمية هذا النص فى كتبه , انظر مثلا مجموع فتاوى ابن تيمية , طبعة الرياض (4-71 ) ,الفرقان بين الحق والباطل ص97 , من مجموع الرسائل الكبرى ط صبيح , معارج القبول ص185 من المجموعة السابقة , ]
    ومعنى هذا أن مدار نقل هذا الشعر على كتاب أقسام اللذات , وكما يقول المحقق هو كتاب قيل أنه مخطوط فى الهند ولم يذكر فى قائمة كتب الرازى , أى يمكن أن يكون هناك شك فى نسبته الى الرازى
    -جاء فى سير أعلام النبلاء [مات بهراة يوم عيد الفطر سنة ست وست مئة، وله بضع وستون سنة، وقد اعترف في آخر عمره حيث يقول: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الاثبات: (الرحمن على العرش استوى) (إليه يصعد الكلم) وأقرأ في النفي: (ليس كمثله شئ) ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.]ولم يذكر الشعر ولا سند هذا الكلام
    -وسبب نسبة الانحراف عن السنّة إليه هو ما نقله صاحب « تاريخ روض المناظر » من ابن الأثير : أنّ السلطان غياث الدين قد أبلغ في إكرام الإمام فخر الدين ، و بنى له المدرسة بهراة ، فعظم ذلك على أهلها الكرامية الذين مذهبهم التجسيم والتشبيه , فاتفق أن العلماء الكرامية , و الحنفية والشافعية ، حضروا عند الأمير غياث الدين للمناظرة ، وحضر فخر الدين الرازي و القاضي عبد المجيد بن القدوة وهو أكبر الكرامية وأعلمهم وأزهدهم ، فتكلم الرازي فأعرض عنه ابن القدوة ، وطال الكلام ، وقام غياث الدين فاستطال الرازي على ابن القدوة وشتمه ، فأغضب ذلك الملك ضياءالدين ابن عم غياث الدين ، وذم فخر الدين الرازي ونسبه إلى الزندقة والفلسفة عند غياث الدين ، فلم يصنع إليه شيئاً ، فلما كان الغد وعظ ابن القدوة الناس من الغدوة بالجامع ، فحمد الله وصلّى على النبي وقال : رَبّنا آمَنّا بِما أَنْزلتَ وَاتَّبَعنا الرَّسُول فَاكْتُبْنا مع الشّاهدين ، أيّها الناس لا نقول إلاّما صحّ عندنا من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وأمّا علم أرسطو وكفريات ابن سينا وفلسفة الفارابي فلا نعلمها ، فلأي حال يشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام يذب عن دين الله وسنة نبيّه ، فبكى و بكت الكرامية ، واستغاثوا, وثار الناس من كلّ جانب ، وامتلأ ت البلد فتنة ، وبلغ ذلك السلطان غياث الدين ، فسكن الفتنة ووعد الناس بإخراج فخر الدين.
    ثمّ أمره بالعود إلى هراة ، فعاد إليها ، ثمّ عاد إلى خراسان وحظي عند السلطان خوارزم شاه ابن محمد بن تكمين ,] روض الناظر 238
    لأجل وجود هذا الجو المشحون بالعداء على الفخر الرازى , ونفاة التجسيم والتشبيه عموما , لا يمكن أن يصدق ما نسب إليه من هذا الشعر الذي ينتقد فيه المنهج الفكري في العقائد عموما , ومعلوم أنه مات مسموما على يد الكرامية , فكيف لاينسبون اليه رجوعه عن مذهبه بل وهدم ما عاش من أجله طوال عمره
    -واليوم أتباع ابن تيمية ينفون نفيا قاطعا توبته ورجوعه الى مذهب الأشاعرة , رغم ثبوت ذلك فى أكثر من مرجع ,
    وهذه أدلة قاطعة على كراهية الكرامية للفخر الرازى ,وصلت الى دس السم له وقتله , ونسبة أشياء اليه هو بريء منها ,
    وهذا يدل على أن وصيته مشكوك في نسبتها اليه .وهذا ما نبحث فيه ان شاء الله تعالى , فالموضوع كله روايات تاريخية لم تصل الى حد التواتر الذى يوجب اليقين
يعمل...