[ قال فرعون وما رب العالمين ]
شاركت بهذا المقال فى موقع الألوكة مجلس العقيدة وتم حذفه
قال تعالى فى سورة الشعراء :
[قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)]
تعال معى الى هذا التدريب العقلى الراقى وهذا الاسلوب المعجز فى التفكير ,
فى سورة الشعراء , حينما ارسل الله تعالى موسى عليه السلام الى فرعون يدعوه الى عبادة رب العالمين , قال تعالى
{ قال فرعون وما رب العالمين }
نحن نقرأ هذه الآية ونمر عليها ولا نتدبرها , ولا نستخرج ما فيها من من علم ,
دخل موسى عليه السلام على فرعون , وموسى عليه السلام هو من هو, النبى والرسول والكليم واحد الخمسة اولوا العزم من الرسل ,
وفرعون هو من هو متكبر متجبر مستبد وصلت به قوة شخصيته وذكائه ان ادعى الالوهية واخضع قومه وقال لهم { انا ربكم الاعلى } { ما علمت لكم من اله غيرى } ولذلك سيكون الحوار راق جدا وعلى درجة عالية من حدةالفهم وسرعة البديهة
دعى موسي عليه السلام, فرعون الى ترك ادعاء الالوهية والدخول فى عبادة الله رب العالمين فكان السؤال القاطع الذكى { وما رب العالمين }
السؤال[ بما ]
سؤال عن الحقيقة ,
السؤال [ بما ] يكون عن اربعة اشياء
1- السؤال عن واحد كلى : مثل , ما الانسان ؟ والجواب يكون بالحد فنقول [ حيوان ناطق ]
2- -السؤال عن واحد جزئي مثل [ ما محمد ] فيكون الجواب بالنوع فنقول [ انسان ]
3- -السؤال عن متعدد متماثل الحقيقة مثل ما محمد وعلى وفاطمة ؟ فيكون الجواب بالنوع [ انسان ]
4- -السؤال عن متعدد مختلف الحقيقة مثل ما الانسان والفرس والاسد فيكون الجواب بالجنس [ حيوان]
فقول فرعون [ وما رب العالمين ] أى
ما حقيقة وكنه رب العالمين ؟ لأنهم يرون فرعون جسما مجسما امامهم , فما هو ربك وما حقيقته ؟ والطاقة البشرية مهما بلغت من القوة لا يمكن ان تدرك حقيقة رب العالمين لا بالبداهة ولا بالنظر , فلو كانت متيسرة بالبداهة لوقعت لكل البشر , وهذا لم يحدث , واما بالنظر-أى التفكير العقلى والاستنباط - فلأن المعرفة المستفادة من النظر اما بالحد واما بالرسم وكل منهما باطل لأن ذات الله تعالى غير قابلة للتحديد
فاستحال تعريف كنه حقيقة الله تعالى
فلا بد من تعريف حقيقة الله تعالى باللوازم والآثار ,
واللوازم خفية وجلية , والخفية لا سبيل لنا اليها , فلا بد من اللوازم الجلية , والآثار الواضحة المشاهدة , وأظهر آثار وجوده سبحانه هو هذا العالم المحسوس وهو السموات والارض ,
فليس هناك جواب على سؤال فرعون عن الحقيقة { وما رب العالمين } الا جواب موسى عليه السلام { رب السموات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين }
اى ان كنتم عقلاء وموقنين ان السموات والارض لا بد لها من خالق مدبر واجب الوجود ,
فلما قال هذا الجواب قال فرعون { قال فرعون لمن حوله الا تستمعون }
على سبيل التعجب , من جواب موسي , اى انا اطلب منه الماهية والحقيقة فيجيبنى باللوازم والاثار
ولما كان من الممكن ان يكون فرعون ومن حوله من الدهريين الذين يعتقدون قدم العالم وبقاء السموات والارض , ولا يستدلون بهما على وجود الصانع تحول الى الدليل الآخر فقال
{ قال ربكم ورب آبائكم الأولين } لأن الآباء والأجداد وجدوا بعد العدم وأعدموا بعد الوجود فهذا ظاهر وهم يشاهدون ذلك فى انفسهم ,
فقال فرعون { ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون } اى انه لم يعتبره رسول اليه وانما اليهم , وانا اسأله عن الحقيقة والماهية فيجيب باللوازم والآثار , فهو لا يفهم السؤال ويجيب باجابة اخرى غير المطلوبة ,
فقال موسى عليه السلام { رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون }
فعدل الى طريق ثالث , اوضح من الاول والثانى , لأنه اراد بالمشرق طلوع الشمس وظهور النهار , والمغرب غروب الشمس وزوال النهار , والأمر ظاهر فى ان هذا التدبير المستمر على الوجه العجيب لا يتم الا بتدبير مدبر ,
وهو نفس الدليل الذى استدل به الخليل عليه السلام امام الملك النمرود , فانه استدل اولا بالاحياء والاماتة { ربي الذى يحيي ويميت }
ويقابلها هنا { ربكم ورب آبائكم الاولين }
فرد عليه النمرود { انا احيي واميت }
فقال الخليل { فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب } وهو الذى ذكره موسي عليه السلام { رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون }
اى ان كنتم عقلاء علمتم ان ذات الله تعالى لا تدرك حقيقتها ولا كنهها ولا تتخيل ولا تتوهم فلا جواب على السؤال الا ما ذكرته
فموسي عليه السلام يجيب بالقدر المحتاج اليه فى اثبات دعوى الرسالة , وفرعون يطالبه بالماهية , وموسي يعرض عن سؤاله لأن هذا السؤال لا تعلق له بالرسالة ,
نفس هذا الموقف وقفه الرسول صلى الله عليه وسلم , مع أهل مكة
عندما قالوا له [ انسب لنا ربك ]
كما جاء فى فتح البارى لابن حجر :
[اخرج البيهقي في كتاب الأسماء والصفات بسند حسن عن بن عباس ان اليهود اتوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا صف لنا ربك الذي تعبد فانزل الله عز و جل قل هو الله أحد إلى آخرها فقال هذه صفة ربي عز و جل وعن أبي بن كعب قال قال المشركون للنبي صلى الله عليه و سلم انسب لنا ربك فنزلت سورة الإخلاص الحديث وهو عند بن خزيمة في كتاب التوحيد وصححه الحاكم وفيه انه ليس شيء يولد الا يموت وليس شيء يموت الا يورث والله لا يموت ولا يورث ولم يكن له شبه ولا عدل وليس كمثله شيء]
انتبه يا أخى
الكلام عن ذات الله تعالى لا تعلق له بالرسالة , المطلوب منك ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله من قلبك تدخل بها الجنة ,
فهلا توقفت عن البحث فى المتشابه وتمزيق الامة ؟ ليس فى القرآن شيء عن ذات الله وحقيقة الله
, وقد رأيت بنفسك اجابة موسي عليه السلام , ووجود هذا الكلام فى كتاب الله للتدبر والفهم ثم التنفيذ
فهلا فهم الناس ؟
ام انهم سيفعلون كما فعل فرعون تماما . لما عجز عن الجواب اخذ يهدد ويتوعد
فقال { لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين } ؟
هل تتبعت هذا الحوار الراقى , وعلمت ان هذا هو المنطق بعينه موجود فى كتاب الله ,
ووظيفة العقل هى التوضيح والبيان والخدمة لكتاب الله تعالى
[ وضع العقل فى خدمة النص وليس امام النص ]
-هل علمت من هذا الحوار ان الله تعالى ليس بجسم ولا صورة , لأنه لو كان كذلك لكان سؤال فرعون عن الحقيقة ملزم لموسي عليه السلام
-هل علمت ان وصف الله تعالى بصفات البشر وبأوهام البشر لا يجوز ؟
ما العيب فى هذا الكلام حتى يحذف ؟ ويتم اخفاؤه عن أعين الناس ؟
شاركت بهذا المقال فى موقع الألوكة مجلس العقيدة وتم حذفه
قال تعالى فى سورة الشعراء :
[قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)]
تعال معى الى هذا التدريب العقلى الراقى وهذا الاسلوب المعجز فى التفكير ,
فى سورة الشعراء , حينما ارسل الله تعالى موسى عليه السلام الى فرعون يدعوه الى عبادة رب العالمين , قال تعالى
{ قال فرعون وما رب العالمين }
نحن نقرأ هذه الآية ونمر عليها ولا نتدبرها , ولا نستخرج ما فيها من من علم ,
دخل موسى عليه السلام على فرعون , وموسى عليه السلام هو من هو, النبى والرسول والكليم واحد الخمسة اولوا العزم من الرسل ,
وفرعون هو من هو متكبر متجبر مستبد وصلت به قوة شخصيته وذكائه ان ادعى الالوهية واخضع قومه وقال لهم { انا ربكم الاعلى } { ما علمت لكم من اله غيرى } ولذلك سيكون الحوار راق جدا وعلى درجة عالية من حدةالفهم وسرعة البديهة
دعى موسي عليه السلام, فرعون الى ترك ادعاء الالوهية والدخول فى عبادة الله رب العالمين فكان السؤال القاطع الذكى { وما رب العالمين }
السؤال[ بما ]
سؤال عن الحقيقة ,
السؤال [ بما ] يكون عن اربعة اشياء
1- السؤال عن واحد كلى : مثل , ما الانسان ؟ والجواب يكون بالحد فنقول [ حيوان ناطق ]
2- -السؤال عن واحد جزئي مثل [ ما محمد ] فيكون الجواب بالنوع فنقول [ انسان ]
3- -السؤال عن متعدد متماثل الحقيقة مثل ما محمد وعلى وفاطمة ؟ فيكون الجواب بالنوع [ انسان ]
4- -السؤال عن متعدد مختلف الحقيقة مثل ما الانسان والفرس والاسد فيكون الجواب بالجنس [ حيوان]
فقول فرعون [ وما رب العالمين ] أى
ما حقيقة وكنه رب العالمين ؟ لأنهم يرون فرعون جسما مجسما امامهم , فما هو ربك وما حقيقته ؟ والطاقة البشرية مهما بلغت من القوة لا يمكن ان تدرك حقيقة رب العالمين لا بالبداهة ولا بالنظر , فلو كانت متيسرة بالبداهة لوقعت لكل البشر , وهذا لم يحدث , واما بالنظر-أى التفكير العقلى والاستنباط - فلأن المعرفة المستفادة من النظر اما بالحد واما بالرسم وكل منهما باطل لأن ذات الله تعالى غير قابلة للتحديد
فاستحال تعريف كنه حقيقة الله تعالى
فلا بد من تعريف حقيقة الله تعالى باللوازم والآثار ,
واللوازم خفية وجلية , والخفية لا سبيل لنا اليها , فلا بد من اللوازم الجلية , والآثار الواضحة المشاهدة , وأظهر آثار وجوده سبحانه هو هذا العالم المحسوس وهو السموات والارض ,
فليس هناك جواب على سؤال فرعون عن الحقيقة { وما رب العالمين } الا جواب موسى عليه السلام { رب السموات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين }
اى ان كنتم عقلاء وموقنين ان السموات والارض لا بد لها من خالق مدبر واجب الوجود ,
فلما قال هذا الجواب قال فرعون { قال فرعون لمن حوله الا تستمعون }
على سبيل التعجب , من جواب موسي , اى انا اطلب منه الماهية والحقيقة فيجيبنى باللوازم والاثار
ولما كان من الممكن ان يكون فرعون ومن حوله من الدهريين الذين يعتقدون قدم العالم وبقاء السموات والارض , ولا يستدلون بهما على وجود الصانع تحول الى الدليل الآخر فقال
{ قال ربكم ورب آبائكم الأولين } لأن الآباء والأجداد وجدوا بعد العدم وأعدموا بعد الوجود فهذا ظاهر وهم يشاهدون ذلك فى انفسهم ,
فقال فرعون { ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون } اى انه لم يعتبره رسول اليه وانما اليهم , وانا اسأله عن الحقيقة والماهية فيجيب باللوازم والآثار , فهو لا يفهم السؤال ويجيب باجابة اخرى غير المطلوبة ,
فقال موسى عليه السلام { رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون }
فعدل الى طريق ثالث , اوضح من الاول والثانى , لأنه اراد بالمشرق طلوع الشمس وظهور النهار , والمغرب غروب الشمس وزوال النهار , والأمر ظاهر فى ان هذا التدبير المستمر على الوجه العجيب لا يتم الا بتدبير مدبر ,
وهو نفس الدليل الذى استدل به الخليل عليه السلام امام الملك النمرود , فانه استدل اولا بالاحياء والاماتة { ربي الذى يحيي ويميت }
ويقابلها هنا { ربكم ورب آبائكم الاولين }
فرد عليه النمرود { انا احيي واميت }
فقال الخليل { فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب } وهو الذى ذكره موسي عليه السلام { رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون }
اى ان كنتم عقلاء علمتم ان ذات الله تعالى لا تدرك حقيقتها ولا كنهها ولا تتخيل ولا تتوهم فلا جواب على السؤال الا ما ذكرته
فموسي عليه السلام يجيب بالقدر المحتاج اليه فى اثبات دعوى الرسالة , وفرعون يطالبه بالماهية , وموسي يعرض عن سؤاله لأن هذا السؤال لا تعلق له بالرسالة ,
نفس هذا الموقف وقفه الرسول صلى الله عليه وسلم , مع أهل مكة
عندما قالوا له [ انسب لنا ربك ]
كما جاء فى فتح البارى لابن حجر :
[اخرج البيهقي في كتاب الأسماء والصفات بسند حسن عن بن عباس ان اليهود اتوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا صف لنا ربك الذي تعبد فانزل الله عز و جل قل هو الله أحد إلى آخرها فقال هذه صفة ربي عز و جل وعن أبي بن كعب قال قال المشركون للنبي صلى الله عليه و سلم انسب لنا ربك فنزلت سورة الإخلاص الحديث وهو عند بن خزيمة في كتاب التوحيد وصححه الحاكم وفيه انه ليس شيء يولد الا يموت وليس شيء يموت الا يورث والله لا يموت ولا يورث ولم يكن له شبه ولا عدل وليس كمثله شيء]
انتبه يا أخى
الكلام عن ذات الله تعالى لا تعلق له بالرسالة , المطلوب منك ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله من قلبك تدخل بها الجنة ,
فهلا توقفت عن البحث فى المتشابه وتمزيق الامة ؟ ليس فى القرآن شيء عن ذات الله وحقيقة الله
, وقد رأيت بنفسك اجابة موسي عليه السلام , ووجود هذا الكلام فى كتاب الله للتدبر والفهم ثم التنفيذ
فهلا فهم الناس ؟
ام انهم سيفعلون كما فعل فرعون تماما . لما عجز عن الجواب اخذ يهدد ويتوعد
فقال { لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين } ؟
هل تتبعت هذا الحوار الراقى , وعلمت ان هذا هو المنطق بعينه موجود فى كتاب الله ,
ووظيفة العقل هى التوضيح والبيان والخدمة لكتاب الله تعالى
[ وضع العقل فى خدمة النص وليس امام النص ]
-هل علمت من هذا الحوار ان الله تعالى ليس بجسم ولا صورة , لأنه لو كان كذلك لكان سؤال فرعون عن الحقيقة ملزم لموسي عليه السلام
-هل علمت ان وصف الله تعالى بصفات البشر وبأوهام البشر لا يجوز ؟
ما العيب فى هذا الكلام حتى يحذف ؟ ويتم اخفاؤه عن أعين الناس ؟
تعليق