الابن : ما هو وجه الاستدلال على أن الخضر نبي عليه السلام ؟
الأب : ذكرت لك يا بني أن تقرير الأنبياء حجة أتذكر ذلك ؟
الابن : نعم يا أبي .ش
الأب : هذا هو الدليل واليك التفصيل : جمهور العلماء يقولون : الخضر نبي , وبعض العلماء يقولون : انه ولي , وحجة القائلين بأنه ولي أن الله سبحانه قال في حقه : ( عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) يقولون إن العلم اللدني لا يكون عن طريق ملك الوحي وانما هو من عند الله بلا واسطة ثم لم يقل الله انه نبي فكيف نثبت لـه النبوة ؟ وأنا أقول مع الجمهور بأن الخضر عليه السلام نبي والدليل سنأتي به بعد مناقشة أدلة القائلين بعدم نبوته .
أولا , قال الله سبحانه : ( عبدا من عبادنا ) أوَليس جميع الأنبياء عباد من عباد الله ! ثانيا , قال سبحانه ( آتيناه رحمة من عندنا ) أوَليست النبوة رحمة من عند الله كما أن رحمة الله لإنسان لا تمنع من نبوته ! ثالثا , قال سبحانه : ( وعلمناه من لدنا علما ) فما الدليل على أن هذا العلم لا يمكن أن يكون بواسطة ! وإذا كان بواسطة ملك الوحي لا يسمى لدنيا أوَليس معنى من لدنا يعني من عندنا ! ثم إن كان هذا العلم تلقاه من الله بغير واسطة ملك الوحي أيكون ذلك مانعا من النبوة ! قال سبحانه : ( وكلّم الله موسى تكليما ) وهو نبي , اذاً فالنبي هو من نبأه الله بشريعة . ( تنبيه : يوجد جزء من الصفحة مفقود تسبب بنقص في الكلام ) .
موسى نبي من أولي العزم من الرسل الخمسة المذكورين في قوله سبحانه ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ) علما بأن هؤلاء الخمسة من النبيين ولكن ذِكر الخاص بعد العام دليل على أفضلية الخاص وقد أقام الله على يديه دولة ربانية تطبق أحكام شريعة الله في الأرض وأنزل عليه ( التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ) لعدة قرون إلى نزول القرآن الكريم , أما الإنجيل فكان ناسخا لبعض ما حرم الله في التوراة ومبينا لبعض ما اختلف فيه من التوراة فقط وليس ناسخا للتوراة ولا مستقلا عنها , ولذلك نقول إن موسى أفضل من الخضر عليهما السلام أما الخضر عليه السلام فشريعته خاصة لمسائل استثنائية وليست قواعد عامة كما تعلم من القصة فلا نزل عليه كتاب يتلى ولا شريعة عامة تنتفع بها الأمم وترتوي من معينها الأجيال بعد الأجيال كما هو الحال مع موسى عليه السلام .
ففي قصة موسى مع الخضر عليهم السلام ( الجملة السابقة ليست في الأصل ولكن زدتها لربط الكلام مع بعضه بسبب الجزء المفقود من الأصل ) قال لـه موسى : ( أخرقتها لتغرق أهلها ) قال ذلك مستفسرا لا معترضا إذ عندما ذكّره الخضر بالعهد ( ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرا ) أجاب الكليم موسى عليه السلام فورا بالاعـتـذار ( لا تؤاخذني بما نسيت ) , موسى عليه السلام يعلم أن إتلاف مال الغير حرام وتعريض أرواح الناس للهلاك حرام وهو قد اعترض على فعل محرم فكيف عاد يعتذر عن أداء ما فرض الله عليه ؟!
أولا الاعتذار عن نسيان العهد حيث قال له الخضر : ( فان اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ) فكلام موسى استفهام فقط وليس استفهاما إنكاريا وهذا يدلك على أن الخضر معصوم وطالما هو معصوم فهو نبي وكذلك عندما قتل الغلام أترى أنه لو لم يكن موسى يعلم أن الخضر معصوم وأنه نبي وانه يفعل عن أمر الله أكان يكتفي بالاستفسار ثم يعود ليعتذر للقائل عن تسرعه في الاستفسار ثم يسأل موسى عن نبأ الجدار وهو إحسان الى بلد لم تحسن إليهما هل ذلك منكر اعترض عليه موسى ؟ لا أبداً لم يعترض موسى في جميع أسئلته ولم ينكر وانما كان يتسرع في الاستفسار ثم يعود فيعتذر عن ذلك التسرع .
اذاً طالما الأنبياء لا يسكتون على معصية الله لأن سكوتهم تشريع وموسى نبي ولم ينكر على الخضر فعل ما هو محرم في شريعة موسى فلا شك أن موسى كان يعلم أنه نبي .
......... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله / مباحث متفرقة في العقيدة والسلوك1//// قصة الخضر عليه السلام
الأب : ذكرت لك يا بني أن تقرير الأنبياء حجة أتذكر ذلك ؟
الابن : نعم يا أبي .ش
الأب : هذا هو الدليل واليك التفصيل : جمهور العلماء يقولون : الخضر نبي , وبعض العلماء يقولون : انه ولي , وحجة القائلين بأنه ولي أن الله سبحانه قال في حقه : ( عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) يقولون إن العلم اللدني لا يكون عن طريق ملك الوحي وانما هو من عند الله بلا واسطة ثم لم يقل الله انه نبي فكيف نثبت لـه النبوة ؟ وأنا أقول مع الجمهور بأن الخضر عليه السلام نبي والدليل سنأتي به بعد مناقشة أدلة القائلين بعدم نبوته .
أولا , قال الله سبحانه : ( عبدا من عبادنا ) أوَليس جميع الأنبياء عباد من عباد الله ! ثانيا , قال سبحانه ( آتيناه رحمة من عندنا ) أوَليست النبوة رحمة من عند الله كما أن رحمة الله لإنسان لا تمنع من نبوته ! ثالثا , قال سبحانه : ( وعلمناه من لدنا علما ) فما الدليل على أن هذا العلم لا يمكن أن يكون بواسطة ! وإذا كان بواسطة ملك الوحي لا يسمى لدنيا أوَليس معنى من لدنا يعني من عندنا ! ثم إن كان هذا العلم تلقاه من الله بغير واسطة ملك الوحي أيكون ذلك مانعا من النبوة ! قال سبحانه : ( وكلّم الله موسى تكليما ) وهو نبي , اذاً فالنبي هو من نبأه الله بشريعة . ( تنبيه : يوجد جزء من الصفحة مفقود تسبب بنقص في الكلام ) .
موسى نبي من أولي العزم من الرسل الخمسة المذكورين في قوله سبحانه ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ) علما بأن هؤلاء الخمسة من النبيين ولكن ذِكر الخاص بعد العام دليل على أفضلية الخاص وقد أقام الله على يديه دولة ربانية تطبق أحكام شريعة الله في الأرض وأنزل عليه ( التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ) لعدة قرون إلى نزول القرآن الكريم , أما الإنجيل فكان ناسخا لبعض ما حرم الله في التوراة ومبينا لبعض ما اختلف فيه من التوراة فقط وليس ناسخا للتوراة ولا مستقلا عنها , ولذلك نقول إن موسى أفضل من الخضر عليهما السلام أما الخضر عليه السلام فشريعته خاصة لمسائل استثنائية وليست قواعد عامة كما تعلم من القصة فلا نزل عليه كتاب يتلى ولا شريعة عامة تنتفع بها الأمم وترتوي من معينها الأجيال بعد الأجيال كما هو الحال مع موسى عليه السلام .
ففي قصة موسى مع الخضر عليهم السلام ( الجملة السابقة ليست في الأصل ولكن زدتها لربط الكلام مع بعضه بسبب الجزء المفقود من الأصل ) قال لـه موسى : ( أخرقتها لتغرق أهلها ) قال ذلك مستفسرا لا معترضا إذ عندما ذكّره الخضر بالعهد ( ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرا ) أجاب الكليم موسى عليه السلام فورا بالاعـتـذار ( لا تؤاخذني بما نسيت ) , موسى عليه السلام يعلم أن إتلاف مال الغير حرام وتعريض أرواح الناس للهلاك حرام وهو قد اعترض على فعل محرم فكيف عاد يعتذر عن أداء ما فرض الله عليه ؟!
أولا الاعتذار عن نسيان العهد حيث قال له الخضر : ( فان اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ) فكلام موسى استفهام فقط وليس استفهاما إنكاريا وهذا يدلك على أن الخضر معصوم وطالما هو معصوم فهو نبي وكذلك عندما قتل الغلام أترى أنه لو لم يكن موسى يعلم أن الخضر معصوم وأنه نبي وانه يفعل عن أمر الله أكان يكتفي بالاستفسار ثم يعود ليعتذر للقائل عن تسرعه في الاستفسار ثم يسأل موسى عن نبأ الجدار وهو إحسان الى بلد لم تحسن إليهما هل ذلك منكر اعترض عليه موسى ؟ لا أبداً لم يعترض موسى في جميع أسئلته ولم ينكر وانما كان يتسرع في الاستفسار ثم يعود فيعتذر عن ذلك التسرع .
اذاً طالما الأنبياء لا يسكتون على معصية الله لأن سكوتهم تشريع وموسى نبي ولم ينكر على الخضر فعل ما هو محرم في شريعة موسى فلا شك أن موسى كان يعلم أنه نبي .
......... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله / مباحث متفرقة في العقيدة والسلوك1//// قصة الخضر عليه السلام
تعليق