طبيعة الجنة والعمل لاقتسام درجاتها يتناقضان (عندي)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر حسين الدجاني
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 51

    #16
    والرغبة في اقتحام سورها المنيع هي من التعدي على علم الله عز وجل
    أخي الكريم ،
    لماذا كانت محاولة المعرفة وإزالة الشبهات نوعا من التعدي على علم الله ؟

    اريد أن افهم ، وحقي أن أفهم .

    انا لا أسأل لأاني اريد ان اتعدى على مختصات أحد
    انا أسأل لأني مضطر ، لأن الله خلقني في لب هذه المسائل ، لأن مسائل الفكر متصل بعضها ببعض

    اما تسمية هذه التساؤلات بالوساوس فلن يغير كثيرا من انها اسئلة وانها تتطلب اجابات

    لقد ذكرت في مشاركة اخرى ان الحل الروحي لهذه التساؤلات معروف وواضح عندي ولقد جربته عشرات المرات
    قيام ليلة او اتخاذ ورد طويل او حضور مجلس ذكر مع توجيه القلب كفيل بان يقضي على كل التساؤلات
    وهذا هو كل ما يمكن للشيوخ ان يفعلوه ، وهو ما يفعله أكثر المتدينين

    ولكني قررت ان لا استخدم هذا الأسلوب من جديد

    يوجد عشرات التناقضات التي لم اطرح الا جزء يسير جدا منها

    فموضوع القدر لوحده اكبر دليل على ان الدين في جزء كبير منه غير عقلي ولكنه آمن فحسب أو (اسكت وامسك ) فهذا سر القدر !
    وللآن لم يستطيع لا يهودي ولا مسيحي ولا مسلم ان يجيبوا على هذه المفارقة بجواب كافي

    فمثلا آخر ما توصل اليه المسلمون وخصوصا الأشاعرة هو ان الإنسان لديه إرادة حرة مختار تتوجه للخير او الشر وحسب ما تتوجه اليه وتصر عليه يعينها الله عليه ويخلقه لها
    ويعتبر كسبا للإرادة وخلقا لله

    ولندع جانبا مئات الأشياء الخارجة عن تلك الإرادة
    فحتى هذه الإرادة من الذي خلق فيها الميل لاختيار الشر مثلا ؟
    الله تعالى خلقه ... اليس كذلك ..

    سلمنا ان فعل الاختيار مسؤولة عنه الإرادة

    ولكن ماذا عن الميل الذي انبثق عنه هذا الاختيار

    لا بد لهذا الميل ان يكون راجعا إلى دافع وسبب

    فإن كان ناتجا عن حقيقة فلان الذي اختار الشر وحقيقة جوهره
    فمن الذي حدد هذه الحقيقة

    لا يمكن ان تكون الإرادة هي نفسها اختارت هذه الحقيقة لأن الإرادة ليست خالقة
    وأمر حقيقة الشيء وجوهره أمر خلق وليس امر اختيار
    فالذي خلق هذه الحقيقة هو المسؤول عنها وهو المختار في الحقيقة وليست الإرادة

    إذن فمسألة الكسب كلها مسألة حل ظاهري وليس حلا نهائي يقتلع المشكلة من جذورها
    وإذن فالحق هو أن المختار الاول والحقيقي هو الله ولا احد غير الله

    واذن فالتحقيق هو ان الإنسان مجبور قولا واحدا
    هو في اصل المسألة وجوهرها مجبور
    ومذهب الجبر هو الحق .. وهو مذهب بعض الصحابة

    وانا لا اقبل بموضوع الاختيار والكسب الا من ناحية ذرائعية عملية دنيوية فقط
    لان المصلحة الدنيوية تقتضي ان يكون كل انسان مسؤول عن اختياراته

    اما ان هذا هو الاصل وجوهر القضة فلا بالطبع
    و على ذلك فموضوع الثواب والعقاب كله مبني على امر غير مثبت منطقيا

    تعليق

    • محمد نصار
      طالب علم
      • Jan 2005
      • 518

      #17
      أما أهل السنة فخاضوا في كل علم وعندما تعلق الأمر بعلم الله وقفوا ولو قضيتَ أعمارا لا عمراً تحاول أن تجيب على هذه الأسئلة فلن تصل لجواب قطعي شاف، ونحن كلفنا بالإيمان بالقدر ولم نكلف بالخوض فيه وتتبع الشبهات، فمن سلم الأمر لله عز وجل سلم. ومن الطبيعي والبديهي جداً أن استمرار السباحة في بحر الشبه مفض إلى الإلحاد وإنكار وجود الله عز وجل فضلا عن نسبة التناقض لعقيدة أهل السنة أو للدين نفسه.

      أما علاج هذه المسائل فليس بالطريق الذي ذكرته، بل هو بالوصول إلى شيخ عارف تتبعه على التصديق لا على التشكيك، أو على الأقل تذهب إليه عارضاً شكوكك وشبهاتك مصطحبا الأدب والرغبة في الخلاص ولكنك واقع في شيء من التعدي وخرق الأدب وهذا ليس اتهاما وليس سبابا ولكن من قدم النقض والعيب على محاولة الفهم فهذا أقرب إلى أن يرديه شكه في مهاوي الكفر. فتحلّ بالسكون والإخبات ملتزماً الأدب الكامل فلعل الله يجعل لك خلاصا مما أنت فيه.

      وأكرر عليك: الله كلفنا الإيمان به وهذه قضية خارجة عن موضوع بحثك، فإذا أمنت به ثم أمنت بكتابه الذي نزل كما أمرك ثم أمرت بسنة نبيك كما أمرك كتاب ربك فاعلم أنه يلزمك ألا تخوض فيما ليس من شانك خصوصا وفي لفظك وتعبيرك ما فيه من التعدي.

      والهدى يا مبارك هدى الله وأنا لو مكانك سأقول يكفيني شكي فلا أصحبه بالحديث عن "عشرات التناقضات" وأقول ذلك في الناس صراحة فقد أدخل في قوله تعالى (إلا من شرح بالكفر صدرا) أو يلحقني المقت منه سبحانه فيقضي علي بالكفران والضلال عن نهج الإيمان فتخسر دينك ودنياك وتخسر قبلهما ربك.

      اتق الله يا أخي وتذكر أنك عبد لرب العباد فاعبده واصطبر لعبادته وما أوقفك الشرع عن البحث فيه فهو لمصلحتك ومصلحة غيرك من المؤمنين، فاتق الله ثم اتق الله واتبع سبيل من آمن وأناب. وانظر لو تعلم إلى نعم الله سبحانه على أوليائه وما هم فيه من الفضل العظيم تعرف أن كلام أهل السنة ليس فيه تفاوت ولا تناقض لأن هؤلاء الأولياء ما وصولوا لله إلا بالتسليم فيما طلب منهم التسليم فيه.

      تعليق

      يعمل...