والرغبة في اقتحام سورها المنيع هي من التعدي على علم الله عز وجل
لماذا كانت محاولة المعرفة وإزالة الشبهات نوعا من التعدي على علم الله ؟
اريد أن افهم ، وحقي أن أفهم .
انا لا أسأل لأاني اريد ان اتعدى على مختصات أحد
انا أسأل لأني مضطر ، لأن الله خلقني في لب هذه المسائل ، لأن مسائل الفكر متصل بعضها ببعض
اما تسمية هذه التساؤلات بالوساوس فلن يغير كثيرا من انها اسئلة وانها تتطلب اجابات
لقد ذكرت في مشاركة اخرى ان الحل الروحي لهذه التساؤلات معروف وواضح عندي ولقد جربته عشرات المرات
قيام ليلة او اتخاذ ورد طويل او حضور مجلس ذكر مع توجيه القلب كفيل بان يقضي على كل التساؤلات
وهذا هو كل ما يمكن للشيوخ ان يفعلوه ، وهو ما يفعله أكثر المتدينين
ولكني قررت ان لا استخدم هذا الأسلوب من جديد
يوجد عشرات التناقضات التي لم اطرح الا جزء يسير جدا منها
فموضوع القدر لوحده اكبر دليل على ان الدين في جزء كبير منه غير عقلي ولكنه آمن فحسب أو (اسكت وامسك ) فهذا سر القدر !
وللآن لم يستطيع لا يهودي ولا مسيحي ولا مسلم ان يجيبوا على هذه المفارقة بجواب كافي
فمثلا آخر ما توصل اليه المسلمون وخصوصا الأشاعرة هو ان الإنسان لديه إرادة حرة مختار تتوجه للخير او الشر وحسب ما تتوجه اليه وتصر عليه يعينها الله عليه ويخلقه لها
ويعتبر كسبا للإرادة وخلقا لله
ولندع جانبا مئات الأشياء الخارجة عن تلك الإرادة
فحتى هذه الإرادة من الذي خلق فيها الميل لاختيار الشر مثلا ؟
الله تعالى خلقه ... اليس كذلك ..
سلمنا ان فعل الاختيار مسؤولة عنه الإرادة
ولكن ماذا عن الميل الذي انبثق عنه هذا الاختيار
لا بد لهذا الميل ان يكون راجعا إلى دافع وسبب
فإن كان ناتجا عن حقيقة فلان الذي اختار الشر وحقيقة جوهره
فمن الذي حدد هذه الحقيقة
لا يمكن ان تكون الإرادة هي نفسها اختارت هذه الحقيقة لأن الإرادة ليست خالقة
وأمر حقيقة الشيء وجوهره أمر خلق وليس امر اختيار
فالذي خلق هذه الحقيقة هو المسؤول عنها وهو المختار في الحقيقة وليست الإرادة
إذن فمسألة الكسب كلها مسألة حل ظاهري وليس حلا نهائي يقتلع المشكلة من جذورها
وإذن فالحق هو أن المختار الاول والحقيقي هو الله ولا احد غير الله
واذن فالتحقيق هو ان الإنسان مجبور قولا واحدا
هو في اصل المسألة وجوهرها مجبور
ومذهب الجبر هو الحق .. وهو مذهب بعض الصحابة
وانا لا اقبل بموضوع الاختيار والكسب الا من ناحية ذرائعية عملية دنيوية فقط
لان المصلحة الدنيوية تقتضي ان يكون كل انسان مسؤول عن اختياراته
اما ان هذا هو الاصل وجوهر القضة فلا بالطبع
و على ذلك فموضوع الثواب والعقاب كله مبني على امر غير مثبت منطقيا
تعليق