آية لا يمكن فيها تأويل الإتيان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    آية لا يمكن فيها تأويل الإتيان

    قال تعالى


    ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ))الأنعام158

    لاحظوا---لا يمكن القول بأن إتيان الله مجاز يعني إتيان أمره لأن إتيان بعض أمره مذكور في الآية(أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ)

    فما العمل؟؟

    الإتيان والغياب مستحيل في حقه تعالى والآية ذكرته بما لا يمكن تأويله

    ننتظر أجوبتكم وبعد يوم نتناقش
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • أحمد محمد نزار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 404

    #2
    بل يمكن قول إتيان الله في هذه الآية مجاز لأن كلمة الإتيان أضيفت ثلاثة مرات في الآية وفي كل إضافة تختلف عن غيرها فمعنى الإتيان بإضافته لله عز وجل غير معنى الإتيان بالإضافة للملائكة و لآياته الذان هما من مخلوقاته.

    أولاً: إضافة للرب عز وجل
    الإتيان للرب عز وجل بقوله (أو يأتي ربك) مجازي بمعنى أتى أمره ولو لاحظت لرأيت أن الإضافة هنا للرب عز وجل.


    ثانياً: إضافة للمخلوقات:

    والإتيان بقوله (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) فهنا إتيان حقيقي للآيات والإضافة للآيات وليس لله عز وجل وآيات الله مخلوقة (بمعنى الآيات الكونية) ومعناها بأنه يوم تأتي ((آية طلوع الشمس من مغربها)).

    وكذلك الإتيان المضاف للملائكة بقوله (تأتيهم الملائكة) فهو إتيان حقيقي حينما يأتي الملائكة عند الموت.


    فيجوز أن نفهم الآية على معنى (هل ينظر الناس عندما تأتيهم أهوال يوم القيامة من مجيئ الملائكة عند موتهم أو عندما يأتي أمر الله بالعذاب أو يأتي بعض آيات الله مثل طلوع الشمس من مغربها وكل هذه الأمور من أهوال يوم القيامة فعندها تكون هذه المعاني موافقة تماماً لتكملة الآية حينما عقب بقوله لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ (وهذا دليل أنه لاتوبة عند ظهور الشمس من مغربها) مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ وقوله انتظروا إنا منتظرون هو تهديد للكافرين)
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      # أشكرك على تفاعلك يا أحمد

      # لا أميل إلى رأيك فلا يمكن تأويل إتيان الله هنا بإتيان امره لأن إتيان امره مذكور في الآية


      حاول محاولة اخرى لو سمحت
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • أحمد محمد نزار
        طالب علم
        • Jan 2005
        • 404

        #4
        لا بأس يا أخي جمال فلا تميل فلك ماتريد

        أما أنا فأميل إلى ما عليه جمهور مفسري أهل السنة والجماعة وقد أولوا فماذا تقول أخي جمال هل نميل لرأيك أم لرأي جمهور المفسرين؟!


        أورد الآلوسي في تفسيره

        عن الحسن إتيان الرب على معنى إتيان أمره بالعذاب. وعن ابن عباس المراد يأتي أمر ربك فيهم بالقتل.


        وأورد الطبري في تفسيره

        حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ عند الموت، أوْ يَأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يقول: طلوع الشمس من مغربها.

        وأورد القرطبي في تفسيره

        قال ابن عباس والضحاك: أمْرُ ربّك فيهم بالقتل أو غيره، وقد يذكر المضاف إليه والمراد به المضاف؛ كقوله تعالىٰ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (يوسف: 82) يعني أهل القرية. وقوله: {وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} (البقرة: 93) أي حُبّ العجل. كذلك هنا: يأتي أمر ربك، أي عقوبة ربّك وعذاب ربّك.


        وأورد الآلوسي في روح المعاني

        {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ } لقبض أرواحهم {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } يوم القيامة في ظلل من الغمام حسبما أخبر وبالمعنى الذي أراد. وإلى هذا التفسير ذهب ابن مسعود وقتادة ومقاتل، وقيل: إتيان الملائكة لإنزال العذاب والخسف بهم. وعن الحسن إتيان الرب على معنى إتيان أمره بالعذاب. وعن ابن عباس المراد يأتي أمر ربك فيهم بالقتل، وقيل: المراد يأتي كل آياته يعني آيات القيامة والهلاك الكلي لقوله سبحانه: {أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءايَـٰتِ رَبّكَ }

        وأورد النسفي في تفسيره

        هَلْ يَنظُرُونَ }[الأنعام:851] أي أقمنا حجج الوحدانية وثبوت الرسالة وأبطلنا ما يعتقدون من الضلالة فما ينتظرون في ترك الضلالة بعدها {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ }[الأنعام:851] أي ملائكة الموت لقبض أرواحهم {يَأْتِيَهُمُ } حمزة وعلي {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ }[الأنعام:851] أي أمر ربك وهو العذاب أو القيامة، وهذا لأن الإتيان متشابه وإتيان أمره منصوص عليه محكم فيرد إليه {أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءايَـٰتِ رَبّكَ } أي أشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك.

        وأورد البيضاوي في تفسيره

        {هَلْ يَنظُرُونَ } أي ما ينتظرون يعني أهل مكة، وهم ما كانوا منتظرين لذلك ولكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بالمنتظرين. {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ } ملائكة الموت أو العذاب. وقرأ حمزة والكسائي بالياء هنا وفي «النحل». {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } أي أمره بالعذاب، أو كل آية يعني آيات القيامة والهلاك الكلي لقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ } يعني أشراط الساعة


        وأورد الثعالبي في تفسيره

        وقوله سبحانه: {هَلْ يَنظُرُونَ }[الأنعام:851]، أي: ينتظرُونَ، يعني: العربَ المتقدِّمَ الآن ذكرهُم، و {الْمَلَـٰئِكَةَ } هنا: هم ملائكة المَوْت الذين يصحبون عزرائيل المخْصُوصَ بقَبْض الأرواح، قاله مجاهد وقتادة وابنُ جْرَيْج.

        وقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ }[الأنعام:851]، قال الطبريُّ: لموقف الحساب يَوْمَ القيامة، وأسند ذلك إلى قتادة وجماعةٍ من المتأوِّلين، وقال الزَّجَّاج: إن المراد: «أو يأتي عذاب ربك». قال:
        * ع *: وعلى كلِّ تأويل فإنما هو بحذفِ مضافٍ، تقديره: أمر ربك، أو بَطْش رَبِّك، أو حسابُ ربك، وإلا فالإتيانُ المفهومُ من اللغة مستحيلٌ على اللَّه تعالَىٰ؛ ألا تَرَىٰ أن اللَّه عزَّ وجلَّ يقول: {فَأَتَـٰهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ }[الحشر:2] فهذا إتيان قد وقع، وهو على المجازِ، وحذفِ المضافِ.

        وأورد السيوطي في الدر المنثور


        أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن مسعود {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ }[الأنعام:851] قال: عند الموت {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ }[الأنعام:851] قال: يوم القيامة.
        وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ }[الأنعام:851] قال: بالموت {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ }[الأنعام:851] قال: يوم القيامة.
        وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ }[الأنعام:851] قال: يوم القيامة في ظلل من الغمام.
        أخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وأبو يعلى وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءايَـٰتِ رَبّكَ }[الأنعام:851] قال «طلوع الشمس من مغربها».

        وورد في تفسير البغوي

        قوله تعالىٰ: {هَلْ يَنظُرُونَ}، أي: هل ينتظرون بعد تكذيبهم الرسل وإنكارهم القرآن، {إِلاَ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ}، لتقبض أرواحهم، وقيل: بالعذاب، قرأ حمزة والكسائي (يأتيهم) بالياء هنا وفي النحل، والباقون بالتاء، {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ}، بلا كيف لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة.
        {أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ}، «يعني: طلوع الشمس من مغربها»، عليه أكثر المفسرين
        ورواه أبو سعيد الخدري مرفوعاً. {يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ}، أي: لا ينفعهم الإيمان عند ظهور الآية التي تضطرهم إلى الإيمان، {أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَـٰنِهَا خَيْرًا}، يريد: لا يُقبل إيمان كافر ولا توبة فاسق، {قُلِ انتَظِرُوۤاْ}، يا أهل مكة، {إِنَّا مُنتَظِرُونَ}، بكم العذاب.


        وورد في زاد الميسر للجوزي

        قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ } أي: ينتظرون {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ } قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {تَأْتِيهِم } بالتاء. وقرأ حمزة، والكسائي: {يَأْتِيَهُمُ } بالياء. وهذا الإتيان لقبض أرواحهم. وقال مقاتل: المراد بالملائكة: ملك الموت وحده.
        قوله تعالى: {أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } قال الحسن: أو يأتي أمر ربك. وقال الزجاج: أو يأتي إهلاكه وانتقامه إما بعذاب عاجل أو بالقيامة.
        العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

        تعليق

        • أحمد محمد نزار
          طالب علم
          • Jan 2005
          • 404

          #5
          وورد في تفسير بحر العلوم للإمام الولي الصالح السمرقندي


          { هَلْ يَنظُرُونَ } معناه، أقمت عليهم الحجة وأنزلت عليهم الكتاب فلم يؤمنوا فماذا ينتظرون؟ فهل ينتظرون { إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَـٰئِكَةُ } لقبض أرواحهم { أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } يعني: يأتي أمر ربك بما وعد لهم كقوله:
          { هُوَ الَّذِى أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَـٰبِ مِن دِيَـٰرِهِمْ لاًّوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَـٰهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُواْ يٰأُوْلِى الاٌّبْصَـٰرِ }
          [الحشر: ] ويقال: أن تأتي عقوبة ربك وعذابه. وقد ذكر المضاف إليه ويراد به المضاف. كقوله تعالى:
          { وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا وَالّعِيْرَ الَّتِى أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ }
          [يوسف: 82] يعني: أهل القرية. وكقوله:
          { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَلسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَـٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

          [البقرة: 93] يعني: حب العجل. كذلك هاهنا يأتي أمر ربك يعني: عقوبة ربك وعذاب ربك. ويقال: هذا من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ } يعني: طلوع الشمس من مغربها { يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءايَـٰتِ رَبّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا } حين طلعت الشمس من مغربها { لَمْ تَكُنْ ءامَنَتْ مِن قَبْلُ }


          وورد في تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية


          الضمير في { ينظرون } هو للطائفة التي قيل لها قبل فقد جاءكم بينة من ربكم وهم العادلون بربهم من العرب الذين أمضت أكثر آيات السورة في جدالهم، و { ينظرون } معناه ينتظرون، و { الملائكة } هنا يراد بها ملائكة الموت الذين يصحبون عزرائيل المخصوص بقبض الأرواح، قاله مجاهد وقتادة وابن جريج. ويحتمل أن يريد الملائكة الذين يتصرفون في قيام الساعة، وقرأ حمزة والكسائي " إلا أن يأتيهم " بالياء، وقرأ الباقون " تأتيهم " بالتاء من فوق، وقوله { أو يأتي ربك } قال الطبري: لموقف الحساب يوم القيامة، وأسند ذلك إلى قتادة وجماعة من المتأولين، ويحكي الزجاج أن المراد بقوله { أو يأتي ربك } أي العذاب الذي يسلطه الله في الدنيا على من يشاء من عباده كالصيحات والرجفات والخسف ونحوه.

          قال القاضي أبو محمد: وهذا الكلام على كل تأويل فإنما هو بحذف مضاف تقديره أمر ربك أو بطش ربك أو حساب ربك وإلا فالإتيان المفهوم من اللغة مستحيل في حق الله تعالى، ألا ترى أن الله تعالى يقول
          { فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا }
          [الحشر:2] فهذا إتيان قد وقع وهو على المجاز وحذف المضاف،
          وقوله: { أو يأتي بعض آيات ربك } أما ظاهر اللفظ لو وقفنا معه فيقتضي أنه توعدهم بالشهير الفظيع من أشراط الساعة دون أن يخص من ذلك شرطاً يريد بذلك الإبهام الذي يترك السامع مع أقوى تخيله، لكن لما قال بعد ذلك { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها } وبينت الآثار الصحاح في البخاري ومسلم أن الآية التي معها هذا الشرط هي طلوع الشمس من المغرب، قوى أن الإشارة بقوله: { أو يأتي بعض آيات ربك } إنما هي إلى طلوع الشمس من مغربها، وقال بهذا التأويل مجاهد وقتادة والسدي وغيرهم، ويقوي أيضاً أن تكون الإشارة إلى غرغرة الإنسان عند الموت أو ما يكون في مثابتها لمن لم يغرغر.

          وورد في تفسير البحر المديد لابن عجيبة


          يقول الحقّ جلّ جلاله: { هل ينظرون } أي: ما ينتظر أهل مكة { إلا أن تأتيهم الملائكة } لقبض أرواحهم، أو بالعذاب، لأجل كفرهم، وهم لم يكونوا ينتظرون ذلك، ولكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بالمنتظرين، { أو يأتي ربك } أي: أمره بالعذاب، { أو يأتي بعض آيات ربك } يعني: أشراط الساعة.
          العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

          تعليق

          • جمال حسني الشرباتي
            طالب علم
            • Mar 2004
            • 4620

            #6
            خلطت بين من أول ومن فوض ومن توقف

            أريد منك أن تفكر بأمر مغاير لكل مانقلت يا أحمد
            للتواصل على الفيس بوك

            https://www.facebook.com/jsharabati1

            تعليق

            • أحمد محمد نزار
              طالب علم
              • Jan 2005
              • 404

              #7
              احترت معك يا أخي جمال ماذا تريد بالضبط هل تريد أن توضح لنا أن قول المجسمة مثلاً هو القول الحق لأنه لم يبق إلا قولهم؟ هلا أتحفتنا بما عندك؟

              في البداية قلت (لاحظوا---لا يمكن القول بأن إتيان الله مجاز ... والآية ذكرته بما لا يمكن تأويله)

              ثم أخبرتك أنه بالعكس يمكن تأويله بسبب أن إضافة الإتيان لله عز وجل غير إضافة الإتيان للآيات والملائكة؟؟

              ولم تعجبك الفكرة وقلت أنك لاتميل لها فقدمت أقوال جمهور المفسرين الذين أولوا بإتيان العذاب ومنهم من نقله عن ابن عباس رضي الله عنه والحسن وصرحوا بأنه ضرب من ((المجاز)).

              ثم الآن تقول لي أنا أخلط بين من أول وفوض ومن توقف وتريد مني أمر آخر فلا أعرف أمراً آخر للأسف غير ذلك إلا قول المجسمة.

              على كل حال إن كان كما وصفت بأنني ذهبت إما للتأويل أو التفويض فمالمانع إما أن تؤول أو تفوض أو تتوقف أليس هذا حال أهل السنة وكما قرره التفتازي رحمه الله عندما قال:

              وَكُلُّ نَصٍ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَـا

              أَوِّلْـهُ أَوْ فَـوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَـا


              فالنص الذي أتيت به يوهم التشبيه بالنسبة لله عز وجل فلم لانسلك مسلك أهل السنة بإما أن نؤوله أو نفوضه ونرم تنزيهاً.

              بانتظارك
              العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

              تعليق

              • جمال حسني الشرباتي
                طالب علم
                • Mar 2004
                • 4620

                #8
                جميل جدا

                لقد توهمت أنت للحظة أني أقول بالحركة والتجسيم وأني لا أنزه المولى عز وجل عن صفات الأجسام---وهذا ما لا يجب أن يخطر على بالك

                على أية حال فالآية حكاية عن موقف أو طلبات الكفار من الرسول عليه الصلاة والسلام

                قال((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ))الأنعام158

                فهم كانوا ينظرون أحد الأمور التالية

                *أن تأتيهم الملائكة
                *أن يأتيهم الله
                *أن تأتيهم بعض آيات الله

                وليس مستهجنا أن ينتظر الكفار أن يأتيهم الله لأنهم لا يدركون أسس التنزيه ولا يدركون عدم جواز الحركة على الخالق
                للتواصل على الفيس بوك

                https://www.facebook.com/jsharabati1

                تعليق

                • أحمد محمد نزار
                  طالب علم
                  • Jan 2005
                  • 404

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  أخي جمال حاشا لله أن أتهمك بأنك لاتنزه المولى عن صفات الأجسام وهذا لم يخطر ببالي بل الذي قلته أنك همشت كل أقوال المفسرين وقلت لاتميل لهذا الرأي ورجعت لتسألني عن أمر آخر غير تلك الأمور وقلت لك لم يبق لدي من علم في تلك المسألة إلا قول المجسمة هذا الذي بقي.

                  وسبب معارضتي هي قولك (آية لايمكن فيها تأويل الإتيان) وحجتك كانت كما ذكرت أول المقالة أنه لايجوز أن يتكرر أمره مرة وبعض امره مرة أخرى وبينت لك أنه ليس بتكرار بل يختلف المعنى بالإضافة ووجدنا أن تأويله من جنس الممكن بل قد أوله أغلب المفسرون حتى من غير أهل السنة من ذهب نفس هذا المذهب.

                  أما ما أتيت به من تفسير الآية بعزي الأمر للكفار فهذا ربما اختص به الإمام الرازي رحمه الله وعلق الإمام عبد الرحمن الثعالبي في تفسيره على كلام الرازي بقوله:

                  قال الفَخْر: والجواب المعتمَدُ عليه هنا أنَّ هذا حكايةُ مذهب الكفَّار، واعتقادِهِم، فلا يفتقر إلى تأويله، وأجمعوا على أن المراد بهذه الآيات علاماتُ القيامةِ. انتهى.
                  قلتُ (أي قول الثعالبي): وما ذكره الفَخْر من أن هذا حكايةُ مذهب الكفار هي دَعْوَىٰ تفتقر إلى دليلٍ.


                  إذا كانت غاية طرحك لهذا المقال أن تبين أنه الإتيان لله حقيقي من وجهة نظر الكفار وأنا لم أرد أن أتطرق لهذا الكلام لأنه ليس قول أغلب المفسرين أولاً ولما ذكره الثعالبي بتعليقه على كلام الفخر ثانياً.

                  أظننا خلصنا لنتيجة أنك يا أخي جمال تؤيد رأي الفخر وأنا أيدت رأي أغلب المفسرين الذين لم يقولوا بهذا وأظن الآمر الآن لايحتاج لأكثر من هذا التوضيح.
                  العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                  تعليق

                  يعمل...