بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرف أهل السنة بالدفاع عن عقيدة الحق التي هي عقيدة التنزيه، وجنبهم بفضله الانزلاق في دركات التجسيم والتشبيه، والصلاة والسلام على أشرف النبيين سيدنا و وسيلتنا إلى الله محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد: فما زلنا إلى الآن نعاني من سوء فهم المجسمة وقلة وعيهم وإدراكهم، ثم هم بالرغم من ذلك تراهم يخوضون في أدق العلوم وأخطرها، علمِ أصول الدين ويخبطون به خبط عشواء، وإذا ما تصدى لهم أحد ودمغهم بحجج الحق أشبعوه سباباً وشتماً، ولجأوا إلى العاطفيات الساذجة ليغطوا بها عوار فهمهم وقلة مقدرتهم على الرد والدفاع عمّا يعتقدون أنه الحق.
وبين أيديكم أيها الأفاضل نموذجاً مما ذكرناه سابقاً عن المجسمة.
ففي أحد المنتديات كتب أحدهم الموضوع التالي تحت عنوان: "من أكاذيب سعيد فودة الأشعري"
ولا أريد ذكر اسم المنتدى لأنه شبه مهجور ولله الحمد، والموضوع لم تتجاوز مشاهداته الخمسة بفضل الله تعالى، وللسبب ذاته لا أريد ذكر اسم الكاتب، على أنني سأرسل له رسالة فيها رابط هذه الصفحة.
يقول هذا المسكين الظالم لنفسه:
قال المدعوة سعيد فودة في كتابه الكاشف الصغير :
قال ابن تيمية : بيان تلبيس الجهمية ج: 1 ص: 9
" ما ثم موجود إلا جسم أو قائم بجسم ."
وهذا من الكذب الواضح على شيخ الإسلام رحمه الله وما أكثر أكاذب هذا المدعو بسعيد فودة على شيخ الإسلام !
وأما نص كلا شيخ الإسلام رحمه الله فهو :
" وطوائف من النظار قالوا ما ثم موجود إلا جسم أو قائم بجسم إذا فسر الجسم بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي كما هو مستقر في فطر العامة وهذا قول كثير من الفلاسفة أو أكثرهم وكذلك أيضا الأئمة الكبار كالإمام أحمد في رده على الجهمية وعبدالعزيز المكي في رده على الجهمية وعبد العزيز المكي في رده على الجهمية وغيرهما بينوا أن ما ادعاه النفاة من إثبات قسم ثالث ليس بمباين ولا محايث معلوم الفساد بصريح العقل وأن هذه من القضايا البينة التي يعلمها العقلاء بعقولهم وإثبات لفظ الجسم ونفيه بدعة لم يتكلم به أحد من السلف والأئمة كما لم يثبتوا لفظ التحيز ولا نفوه ولا لفظ الجهة ولا نفوه ولكن أثبتوا الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة ونفوا مماثلة المخلوقات "
وقد عمد هذا المحتال بعد ما فضح وظهر كذبه فأخرج ملفا بالبور بوينت يزعم فيه أنه لم يكذب على شيخ الاسلام وصدره بأن المخالفين له يعترضون على ما " ألزم " به ابن تيمية من القول بالتجسيم وأنه وإن ثبت أنه ينقل عن طوائف من النظار فإنه - أي ابن تيمية - يوافقهم على ما قالوا به من التجسيم !
والاعتراض بالطبع ليس على ما " الزم " به ابن تيمية بل على ما نسب إليه من قول !
فتأملوا الجرأة على الكذب وتبرير الكذب بالكذب والافتراء ، وبعد ذلك صفق له مريدوه وقالوا أحسنت سيدنا وأظهرت واضحا ! انتهى.
أيها الأخ المخالف المسكين:
نحن قلنا: "أحسنت سيدنا" لأنه قام بما أمر به القرآن الكريم: ((وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)) وسنبقى نصفق له (على حد تعبيرك) حتى يأتي أحد منكم يبين لنا أن في كلام شيخنا السعيد خطأً ما، وعندئذ سنشكره من أعماق قلوبنا، وسيشكر له الشيخ سعيد أيضاً، فنحن لا نريد إلا الحق.
وقد وضعت في المرفقات ملف البوربوينت الذي ذكرته أنت، ولكنك لم تتطرق إلى انتقاده، وأنى لك ذلك؟؟
بل اكتفيت بالتهويش والتهجم على الشيخ سعيد وسوء الأدب معه، ولئن قلت في حق سيدي وتاج رأسي الشيخ سعيد: ((وقد عمد هذا المحتال بعد ما فضح وظهر كذبه))
فإني أقول لك: لقد أخطأت وشطحت بعيداً، بل إن إخراج هذا الملف من قبل الشيخ سعيد إنما هو التزام بتعاليم القرآن الكريم: ((قل هاتوا برهانكم)) فقد أتى الشيخ ببرهانه الذي لم يستطع أحد منكم نقضه، أما ما فعلته أنت من اتهامه بالكذب دون بينة أو حجة، فقد شابهت في فعلك هذا الكفار حين قالوا عن نبيهم: ((أفترى على الله كذباً أم به جنة)).
فحسبكم هذا التفاوت بيننا . . . فكل إناء بالذي فيه ينضح
وها نحن هنا ننتظر منك أو من غيرك أنن تنتقدوا ما في هذا الملف المرفق الذي يبين بكل وضوح أن ما ادعاه الشيخ سعيد في الكاشف الصغير صحيح مئة بالمئة.
وكمقبلات للموضوع: فاسمح لي أيها الأخ المخالف _هداك الله_ أن أذكرك بأن من هم أعلى منك شأناً في التيار السلفي، وأكثر منك علماً قد عجزوا عن الرد على الشيخ سعيد، لا لأن الشيخ سعيد نزل من السماء، بل لسبب واحد: ((وإن جندنا لهم الغالبون)).
وإذا أردت مثالاً على ماذكرته لك، فإليك ما قاله الشيخ عبد الله الحماد في كتابه: "الانتصار لحسن المحاججة" الذي رد فيه على الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميّس أحد أساتذة العقيدة في الجامعات السعودية :
قال الشيخ الحماد: ((الشبهة الثالثة عشرة :
قول الشيخ سعيد وفقه الله- في مقام المناظرة : " إذا كان الله تعالى عندكم فوق العالم بائناً عنه خارجاً منه فهو إذاً إما أن يكون مماساً للعالم ... "
-لم يجب عنه الدكتور وأنَّى له ذلك إلا الهروب لتأصيل ما قرَّ في عقله من أن الله _تعالى عن قوله_ بائن من خلقه ..وقد بان لك قبلُ الفرقُ بين إطلاق السلف لهذه اللفظة وبين ما يقوله الدكتور الخميّس ..
يقول :
" إن الله تعالى فوق العالم بائن منه عنه ، وهذا القدر كافٍ في العقيدة "
وذكر أن السلف لم يخوضوا في ذلك خشية الدخول في الكيف ...
- أيها القارىء العزيز ماذا تفهم من قوله : " فالواجب على المسلم أن يعتقد أن الله تعالى فوق العرش وقاهر فوق عباده عالٍ على الكون بائن من خلقه , ولا يدخل في الكيف ولكن إذا خاصمنا مبتدع معطل فلابد أن نقول له : بذاته قلعاً لشبهاته وقطعاً لدابره ..."أ.هـ؟ !!
ألم يقرر قبل أنه " بائن من خلقه " بمعنى : منفصل عنهم , ثم يقول هنا : " ولا يدخل في الكيف " ؟
أليس من الكيف الدخول في تفاصيله كالانفصال والخروج عن العالم... " ؟
- ثم هل تلحظ : تردده في وصف الله بذلك حين لا يدخل في الكيف إلا عند المخاصمة ، و إلا فالأصل عنده : أنْ لا يقال بذاته إلا عند التنازع .
وما الذي منعه أن يصفه قبل التنازع وبعده بما هو أهلٌ له إن كان يعتقد صحة وصفه بذلك- تعالى الله علواً كبيراً ؟!!
ثم هو يقبل هنا بما اعترض عليه من التفويض ولو من وجهٍ.
نسأل الله لنا وله العافية والسلامة)) اهـ.
فهذه تبين عجز علمائكم عن الانفكاك من إلزامات أهل السنة، وقد غاب عن فكركم أن عقيدة أهل السنة والجماعة قد تعاقب على صيانتها والدفاع عنها أنضج العقول وأفخمها من أساطين أهل السنة والجماعة، ممن كان الواحد منهم يهزم فرقة كاملة، كما حصل للإمام الأشعري حين هزم المعتزلة وحجزهم في أقماع السمسم، وكما حصل للإمام الرازي حين هزم الكرامية وجعلهم أضحوكة الناس.
الحمد لله الذي شرف أهل السنة بالدفاع عن عقيدة الحق التي هي عقيدة التنزيه، وجنبهم بفضله الانزلاق في دركات التجسيم والتشبيه، والصلاة والسلام على أشرف النبيين سيدنا و وسيلتنا إلى الله محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد: فما زلنا إلى الآن نعاني من سوء فهم المجسمة وقلة وعيهم وإدراكهم، ثم هم بالرغم من ذلك تراهم يخوضون في أدق العلوم وأخطرها، علمِ أصول الدين ويخبطون به خبط عشواء، وإذا ما تصدى لهم أحد ودمغهم بحجج الحق أشبعوه سباباً وشتماً، ولجأوا إلى العاطفيات الساذجة ليغطوا بها عوار فهمهم وقلة مقدرتهم على الرد والدفاع عمّا يعتقدون أنه الحق.
وبين أيديكم أيها الأفاضل نموذجاً مما ذكرناه سابقاً عن المجسمة.
ففي أحد المنتديات كتب أحدهم الموضوع التالي تحت عنوان: "من أكاذيب سعيد فودة الأشعري"
ولا أريد ذكر اسم المنتدى لأنه شبه مهجور ولله الحمد، والموضوع لم تتجاوز مشاهداته الخمسة بفضل الله تعالى، وللسبب ذاته لا أريد ذكر اسم الكاتب، على أنني سأرسل له رسالة فيها رابط هذه الصفحة.
يقول هذا المسكين الظالم لنفسه:
قال المدعوة سعيد فودة في كتابه الكاشف الصغير :
قال ابن تيمية : بيان تلبيس الجهمية ج: 1 ص: 9
" ما ثم موجود إلا جسم أو قائم بجسم ."
وهذا من الكذب الواضح على شيخ الإسلام رحمه الله وما أكثر أكاذب هذا المدعو بسعيد فودة على شيخ الإسلام !
وأما نص كلا شيخ الإسلام رحمه الله فهو :
" وطوائف من النظار قالوا ما ثم موجود إلا جسم أو قائم بجسم إذا فسر الجسم بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي كما هو مستقر في فطر العامة وهذا قول كثير من الفلاسفة أو أكثرهم وكذلك أيضا الأئمة الكبار كالإمام أحمد في رده على الجهمية وعبدالعزيز المكي في رده على الجهمية وعبد العزيز المكي في رده على الجهمية وغيرهما بينوا أن ما ادعاه النفاة من إثبات قسم ثالث ليس بمباين ولا محايث معلوم الفساد بصريح العقل وأن هذه من القضايا البينة التي يعلمها العقلاء بعقولهم وإثبات لفظ الجسم ونفيه بدعة لم يتكلم به أحد من السلف والأئمة كما لم يثبتوا لفظ التحيز ولا نفوه ولا لفظ الجهة ولا نفوه ولكن أثبتوا الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة ونفوا مماثلة المخلوقات "
وقد عمد هذا المحتال بعد ما فضح وظهر كذبه فأخرج ملفا بالبور بوينت يزعم فيه أنه لم يكذب على شيخ الاسلام وصدره بأن المخالفين له يعترضون على ما " ألزم " به ابن تيمية من القول بالتجسيم وأنه وإن ثبت أنه ينقل عن طوائف من النظار فإنه - أي ابن تيمية - يوافقهم على ما قالوا به من التجسيم !
والاعتراض بالطبع ليس على ما " الزم " به ابن تيمية بل على ما نسب إليه من قول !
فتأملوا الجرأة على الكذب وتبرير الكذب بالكذب والافتراء ، وبعد ذلك صفق له مريدوه وقالوا أحسنت سيدنا وأظهرت واضحا ! انتهى.
أيها الأخ المخالف المسكين:
نحن قلنا: "أحسنت سيدنا" لأنه قام بما أمر به القرآن الكريم: ((وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)) وسنبقى نصفق له (على حد تعبيرك) حتى يأتي أحد منكم يبين لنا أن في كلام شيخنا السعيد خطأً ما، وعندئذ سنشكره من أعماق قلوبنا، وسيشكر له الشيخ سعيد أيضاً، فنحن لا نريد إلا الحق.
وقد وضعت في المرفقات ملف البوربوينت الذي ذكرته أنت، ولكنك لم تتطرق إلى انتقاده، وأنى لك ذلك؟؟
بل اكتفيت بالتهويش والتهجم على الشيخ سعيد وسوء الأدب معه، ولئن قلت في حق سيدي وتاج رأسي الشيخ سعيد: ((وقد عمد هذا المحتال بعد ما فضح وظهر كذبه))
فإني أقول لك: لقد أخطأت وشطحت بعيداً، بل إن إخراج هذا الملف من قبل الشيخ سعيد إنما هو التزام بتعاليم القرآن الكريم: ((قل هاتوا برهانكم)) فقد أتى الشيخ ببرهانه الذي لم يستطع أحد منكم نقضه، أما ما فعلته أنت من اتهامه بالكذب دون بينة أو حجة، فقد شابهت في فعلك هذا الكفار حين قالوا عن نبيهم: ((أفترى على الله كذباً أم به جنة)).
فحسبكم هذا التفاوت بيننا . . . فكل إناء بالذي فيه ينضح
وها نحن هنا ننتظر منك أو من غيرك أنن تنتقدوا ما في هذا الملف المرفق الذي يبين بكل وضوح أن ما ادعاه الشيخ سعيد في الكاشف الصغير صحيح مئة بالمئة.
وكمقبلات للموضوع: فاسمح لي أيها الأخ المخالف _هداك الله_ أن أذكرك بأن من هم أعلى منك شأناً في التيار السلفي، وأكثر منك علماً قد عجزوا عن الرد على الشيخ سعيد، لا لأن الشيخ سعيد نزل من السماء، بل لسبب واحد: ((وإن جندنا لهم الغالبون)).
وإذا أردت مثالاً على ماذكرته لك، فإليك ما قاله الشيخ عبد الله الحماد في كتابه: "الانتصار لحسن المحاججة" الذي رد فيه على الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميّس أحد أساتذة العقيدة في الجامعات السعودية :
قال الشيخ الحماد: ((الشبهة الثالثة عشرة :
قول الشيخ سعيد وفقه الله- في مقام المناظرة : " إذا كان الله تعالى عندكم فوق العالم بائناً عنه خارجاً منه فهو إذاً إما أن يكون مماساً للعالم ... "
-لم يجب عنه الدكتور وأنَّى له ذلك إلا الهروب لتأصيل ما قرَّ في عقله من أن الله _تعالى عن قوله_ بائن من خلقه ..وقد بان لك قبلُ الفرقُ بين إطلاق السلف لهذه اللفظة وبين ما يقوله الدكتور الخميّس ..
يقول :
" إن الله تعالى فوق العالم بائن منه عنه ، وهذا القدر كافٍ في العقيدة "
وذكر أن السلف لم يخوضوا في ذلك خشية الدخول في الكيف ...
- أيها القارىء العزيز ماذا تفهم من قوله : " فالواجب على المسلم أن يعتقد أن الله تعالى فوق العرش وقاهر فوق عباده عالٍ على الكون بائن من خلقه , ولا يدخل في الكيف ولكن إذا خاصمنا مبتدع معطل فلابد أن نقول له : بذاته قلعاً لشبهاته وقطعاً لدابره ..."أ.هـ؟ !!
ألم يقرر قبل أنه " بائن من خلقه " بمعنى : منفصل عنهم , ثم يقول هنا : " ولا يدخل في الكيف " ؟
أليس من الكيف الدخول في تفاصيله كالانفصال والخروج عن العالم... " ؟
- ثم هل تلحظ : تردده في وصف الله بذلك حين لا يدخل في الكيف إلا عند المخاصمة ، و إلا فالأصل عنده : أنْ لا يقال بذاته إلا عند التنازع .
وما الذي منعه أن يصفه قبل التنازع وبعده بما هو أهلٌ له إن كان يعتقد صحة وصفه بذلك- تعالى الله علواً كبيراً ؟!!
ثم هو يقبل هنا بما اعترض عليه من التفويض ولو من وجهٍ.
نسأل الله لنا وله العافية والسلامة)) اهـ.
فهذه تبين عجز علمائكم عن الانفكاك من إلزامات أهل السنة، وقد غاب عن فكركم أن عقيدة أهل السنة والجماعة قد تعاقب على صيانتها والدفاع عنها أنضج العقول وأفخمها من أساطين أهل السنة والجماعة، ممن كان الواحد منهم يهزم فرقة كاملة، كما حصل للإمام الأشعري حين هزم المعتزلة وحجزهم في أقماع السمسم، وكما حصل للإمام الرازي حين هزم الكرامية وجعلهم أضحوكة الناس.
ولله الأمر من قبل ومن بعد
تعليق