وقفة مع ابن باز وفتواه بأن الله في السماء!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    وقفة مع ابن باز وفتواه بأن الله في السماء!

    ج: هذا الجواب باطل، وهو من كلام أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهما، والصواب





    ابن باز يرد على الذين قالوا إن الله في كل مكان.
    حسناً:
    الذين قالوا إن الله في كل مكان، استدلوا بقول الله تعالى: ((وهو معكم أينما كنتم)) فعمدوا إلى قوله: ((وهو معكم)) فقالوا: (معكم بذاته)، فكفرهم الناس بذلك.

    طيب: الوهابية المجسمة فعلوا نفس الأمر: عمدوا إلى قوله تعالى: ((ثم استوى على العرش)) فقالوا: (استوى بذاته).

    والسؤال للوهابية: لماذا تكفرون من يقول: معكم بذاته، ولا تكفرون من يقول: استوى بذاته؟؟!!

    أنتم عندما منعتم القول: (معكم بذاته) تسنى لكم بعد ذلك تأويل المعية في الآية بأنها معية علم.

    وكذلك سنفعل نحن بكم: فنحن منعنا القول: (استوى بذاته) فتسنى لنا بعد ذلك تأويل الاستواء بالقهر والغلبة.

    فما الفرق؟؟؟
    أم: حلال لكم حرام على غيركم؟؟!!

    مذهب الجهمية أن الله في كل مكان، أي بعد أن خلق الأمكنة حل فيها!!
    ومذهبكم يا معشر الوهابية المجسمة أنه في السماء، أي بعد أن خلق السماء حل فيها!!

    فما الفرق بينكم وبينهم؟؟!!
    كلاكما جعل الخالق حالاً في المخلوق!!


    فيلزمكم: أن تكفّروا أنفسكم كما كفرتم الجهمية
    أو أن تجعلوا الجهمية من أهل السنة والجماعة

    فماذا تختارون؟؟!!

    هل من مجيب يا معشر الوهابية؟؟!!
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #2
    وما نسبه ابن باز غفر الله له إلى الإمام مالك من أن الكيف مجهول، فهذه الرواية لا تصح عنه رضي الله عنه، بل هي موجودة بسند موضوع عن وهب بن منبه وهو من مسلمة أهل الكتاب يزعم أنها موجودة في التوراة، والمحفوظُ عن الإمام مالك أنه قال: ((والكيف غير معقول)) وهو صريح بنفي الكيف عن الله وصفاته.

    قوله تعالى: ((فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)): أي العلي القدر، القاهر الغالب، وهذا هو الذي يتناسب مع إثبات الحكم له وحده جل جلاله.
    أما علو المكان أو العلو الحسي فلا مناسبة إطلاقاً بينه وبين كون الحكم لله وحده.

    وأيضاً: يلزم ابن باز أن يحمل (الكبير) على نفس المحمل الذي حمل عليه (العلي) _وهو محمل الحس_ وعندها يكون معنى الكبير: أي العظيم الحجم، والعياذ بالله.

    ولو كان لعلو المكان شأن للزم أن يكون الملائكة الذين في السماء أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم وهو تحت الأرض، نفسي الفداء لقبره الشريف الطاهر الزكي.

    وقوله تعالى: ((إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)): يقابله قوله تعالى: ((وقال إني ذاهب إلى ربي)) فهل سمع أحد أن أبانا إبراهيم عليه الصلاة والسلام صعد إلى السماء؟؟!!

    وقوله تعالى: ((أأمنتم من في السماء)) يقابله قوله تعالى: ((وهو معكم أينما كنتم)) وقوله تعالى: ((ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)).

    وبالجملة: فالمستقرئ لآيات القرآن الكريم وللأحاديث الصحيحة الثابتة، يجد أن الآيات والأحاديث التي يوهم ظاهرها كون الله في العالم الأرضي أكثر من التي يوهم ظاهرها كونه في العالم العلوي.

    وقوله عليه الصلاة والسلام: ((ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء)) (ولا أدري مدى صحته) يقابله قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أنت الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دونَكَ شَيْءٌ)).

    قالَ الإمام الحَافِظُ البَيْهَقي في كتابِ ألأسْماءِ والصِّفاتِ : " إِسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحابِنا في نَفْيِ المكانِ عَنِ الله بِقَوْلِ النَّبيِّ صلّى الله عليه و سلَّم : "أنتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دونَكَ شَيْءٌ"، و إذا لَم يَكُنْ فَوْقَهُ شَيْءٌ ولا دونَهُ شَيْءٌ لَم يَكُنْ في مكان.

    الله اهد إخوتنا الوهابية لطريق الحق يا أرحم الراحمين.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      ونحن نسأل الوهابية أيضاً:

      هل حلوله في السماء بعد أن لم يكن فيها صفة كمال أم نقص؟؟

      إن قلتم هي صفة نقص كفرتم.
      وإن قلتم هي صفة كمال: فلازم قولكم هذا أن الله كان ناقصاً واكتسب كماله من الخلق!!
      فهو محتاج إلى خلقه من أجل أن يكون كاملاً!!!

      وأيضاً: فحلوله في السماء هل لحاجة ولضرورة أم لا؟؟
      إن قلتم نعم، كفرتم وألحدتم في اسم الله: (الغني).

      وإن قلتم لا، فيلزمكم أن الله قد فعل عبثاً، وهذا إلحاد في اسم الله: (الحكيم) واسمه: (القدوس) فماذا ترون؟؟!!

      أفيقوا هداكم الله.
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      يعمل...