هل صحيح ما يقوله بعض الناس أن بين الأشاعرة و الشيعة صلة حب بسبب تقارب أفكار أو ما إلى ذلك ؟
اتهام للأشاعرة بحب الشيعة
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
أخي الحبيب:
هذا من تهويشات الوهابية المجسمة، لأنهم نواصب يكرهون آل البيت، فلا يريدون لأحد أن يحبهم.
وإذا حصل أي توافق بيننا وبين الشيعة فلأنهم هم وافقونا، لانحن.
ذلك لأن أسس مذهبنا مبنية على قواطع الأدلة اليقينية، وغير متأثرة بغيرهم.
على كل الأمر معروف ومشهور، وسياسة الوهابية مكشوفة:
[كن ناصبياً] وإلا [فأنت شيعي]
[كن مجسما] وإلا [فأنت جهمي]
[كن خارجياً] وإلا [ فأنت قبوري]
[كن تيمياً في الفروع] وإلا [فأنت تخالف الكتاب والسنة]
يعني إذا خالفتهم فالتهمة جاهزة!!sigpicقال حافظ الشام ابن عساكر:
فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!
-
الأخ الكريم السيّد محمد علي المحترم حفظه الله تعالى
الإجابة بــ :" صحيح " أو " غير صحيح " على الشبهة المذكورة لآ تَفِي بحق البيان ..
فلا بدّ من بعض التوضيحلت لما يُحتمَل أن يكون من دوافع هذه الدعايات .. ثُمَّ كشف ما فيها من مغالطات وَ مخادعات و حِيَل و تلبيسات ...
أوّلاً السؤال يُوهم بأنَّ الأشاعرة فرقة وَ هذا من أوّل ما يضعف همّة السامع لمثل هذا الكلام عن التحقّق بالسُنّة .. وَ هذا وحدهُ موضوع خطير يستأهل الإفراد بالبيان الشافي بإذن الله تعالى ...
إن كانوا يظنّون أنّ كُلّ من ينسب نفسهُ إلى الأشاعرة أو يُنسَبُ إليهم هو " الممثّل الرسميّ " للأشاعرة وَ " المتكلّم الرسميّ " باسم ما يُسمّونَهُ خطاً باسم : " المذهب الأشعريّ " فهذه أيضاً مغالطة ثانية تُساهم في زيادة التضليل و التمويه و الصدّ عن السُنّة ...
من انتفع بهذين التنبيهين إن شاء الله تعالى ، يُرجى أن يقرب عليه فهم المقصود و زوال الشبهة ، و ينفضح عنده ما في ذلك التمويه من فُخوخ و مَصالي شيطانيّة ... مقصودها خبيث جِدّاً وَ هو الصدّ عن سبيل الله - و العياذُ بهِ تعالى - لآ غير ...
يتبع إن شاء الله ...ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهتعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي محمد موسى،
هذه الدعوى إمَّا أنَّها دعوى في أنَّ أصول المذهبين متقاربة أو في أنَّ علماء الأشاعرة بينهم وبين الشيعة صلات...
أمَّا إن كان في أنَّ أصول المذهبين متقاربة فهما ليسا متقاربين إلا في التنزيه، ثمَّ الرافضة مذهبهم في غاية البُعد، ومذهب الوهابية أقرب إلى أصولنا في غير التنزيه ونظريَّة المعرفة...
والوهابية أقرب إلى أهل السُّنَّة من الشيعة في مسائل معيَّنة فرعيَّة في الغالب، ولكنَّها كثيرة...
أمَّا الزيديَّة خاصَّة فهم في أصولهم على أصول المعتزلة، والفرق بين مذهب أهل الحقِّ ومذهب المعتزلة في غاية الظهور.
فليس هناك تقارب أصليٌّ بين الفريقين.
أمَّا إن كان المقصود وجود صلات بين العلماء فوجود هذا في بعض الأزمنة إنَّما كان سببه نفسُ العلم، فالطوسيُّ مثلاً تلمذ على ثلاثة من الأئمَّة رحمهم الله هم كانوا من تلامذة الإمام الفخر الرازيِّ رحمه الله تعالى ورضي عنه...
فكانت هناك علاقات بين علماء السُّنَّة والشيعة، فتلمذ ابن المطهر الحلي على الإمام الكاتبيِّ الشافعيِّ رحمه الله، وتلمذ الإمام قطب الدين الشيرازيُّ رحمه الله على الطوسيِّ...
وقد كان الطوسيُّ لا يُظهر معتقده في حضرة أساتذه ولم يكن ليفعل ذلك، بل إنَّ ابن الطوسيِّ مثلاً أنكر أن يكون مبحث الإمامة في كتاب [التجريد] من كتابة الطوسيِّ نفسه(فيما نقله عنه الإمام القطب الشيرازيُّ رحمه الله، ونقل هذا عن الإمامِ القطبِ الإمام أكمل الدين البابرتيُّ رحمه الله)!
وحصول تلك العلاقات لم يكن لتقارب فكريٍّ، بل كان لتقارب علميٍّ في كون العلماء يتاحثون في المنطق والفلسفة والكلام وأصول الفقه...
وليس يخفى على أحد أبداً تأثُّر الشيعة الرافضة خاصَّة بالعلوم التي حقَّقها أهل السُّنَّة...
فإلى الآن هم يتدارسون كتب المنطق والأصول واللغة التي صنَّفها أهل السُّنَّة.
أمَّا الآن فليس هناك علاقات بين مشايخ هؤلاء وأولئك!
ليس بين الفريقين إلا التباين والرَّدُّ والمناقضة...
وهذه الردود التي كتب علماء السادة الأشاعرة شاهدة في كلِّ عصر!
فالإمام الأشعريُّ رضي الله عنه قد صنَّف في الرَّدِّ عليهم، وكذا الأئمة الجوينيُّ والفخر الرازيُّ والبيضاويُّ والعضد والسَّعد والسيِّد والدوانيُّ، وهؤلاء من أكابر الأكابر...
ولتُعرف العلاقة بين أهل السُّنَّة والشيعة فلتُنظر رسالة لسيدي الشيخ سعيد حفظه الله: [مستقبل العلاقة مع الشيعة].
والسلام عليكم...فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
تعليق