توجيه الحوار بيني وبين الأخ عبد الرحمن ترهوني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
    والله عندي من التعقيب على مواطن في كلامك الكثير.
    ولكن أرى أن نختصر الأمر، وأقول أن أحدًا إلى الآن لم يقنعني بأن كتب ابن عربي قد دس فيها، ولو أني متخصص بالشريعة لأفردت موضوع ابن عربي برسالتين جامعية، وما يدرينا..
    فقد يحصل هذا يومًا ما...
    اللهم اجعل الحق أحب إلينا من الرجال
    يا كبير يا متعال..
    قٌلنا لكَ أيْ بُنَيّ أنّنا لم نبدأ بعد ، و كُل الماضي كان شبه مُطارحات وَ مبادلات على مختلف المستويات ...
    و " التلطيشة " الأخيرة لم تُعجِبْنِي ، فمن حِرصِنا على بيان الحقّ الذي هو أحبُّ إلينا مِمّا سواه قَبِلنا أن نخوض معك ، بالإضافة إلى حِرصِنا على سلامَتِكَ و سلامة دينِكَ .. و الآن أرجو من حضرتِكَ شيئين :
    1- أن تتأمّل جيّداً بعين مجرّدة عن الهوى و العصبيّة في كُلّ ما سبقت كتابَتُهُ في المواضيع الثلاثة :"هل في هذا الكلام من محاذير - مناقشة مع الأخ محمد الحريري حول كلامه في الشيخ محي الدين ابن عربي - توجيه الحوار بيني وبين الأخ عبد الرحمن ترهوني ... وَ ظَنُّنا بِكَ أَنَّكَ ستأخُذ بالأحوط و الأتقى لله إن شاء الله ...
    2- أن تُلَخِّصَ لي كُلّ ما تراهُ دليلاً أَوْ متمسّكاً قويّاً لِما ذهبتَ إليه في هذا من رأي منذ البداية و حتّى الآن ، وَ أن تجمع علَيَّ كُلّ الإشكالات و الإعتراضات على ما ارتجلتُهُ آنِفاً في مشاركاتي في المواضيع الثلاثة أيضاً مع جزيل الشكر و أطيب التمنّيات بالهداية و التوفيق لنا جميعاً .. وَ لا تَظُنّ بأَنَّ لك كراهية في قلب أحدٍ مِنّا أو أنَّ قدرَكَ نقص في قلوبنا ، بل انشغل بالُنا عليك فقط من جرّاء الإستعجال بالشدّ و الحَسْم قبل تمام البيان . و لعلّي أنا أيضاً وقعتُ في شيْءٍ من ذلك .. و أستغفِرُ الله و أتوبُ إليه ..
    كُلَّ عامٍ و أنتم بخير آمين . و لا تقطعُوا عنّا نصائِحَكُم و اذكُرونا في صالح الدعوات .. وَ السلام
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • نوران محمد طاهر
      طالب علم
      • Nov 2010
      • 139

      #32
      مشاركة خجولة: أنا واحد ممن لا يرى الدس في كتب الشيخ محيي الدين رحمه الله ومن سبقنا من أهل الإيمان، فما في كتبه هو من خط قلمه، ونسبة الدس فيها حسن ظن، كما أني لا أقول بأن الشيخ محيي الدين كتب العقيدة أول الكتاب تدليسا وخوفا، فجراءة الشيخ أوسع من هذا السراب، ولا حاجة تدعوه للتستر، فقد جاهر بكلام قال عنه هو: نحن قوم لا يجوز قراءة كتبنا.
      بقي هناك إشكال كبير:
      كيف التوفيق بين عقيدة العوام وعقيد الخواص؟
      أولا: كنت قد كتبت مشاركة بينت فيها أن القول بوجود عقيدتين أمر ممكن وواقع، فأرجو العودة لمنتدى علم الكلام لنظر ذلك.
      ثانيا: أنا أعلم أن الشيخ عبد القادر الجزائري رحمه الله كان يقرر الفتوحات في دمشق، وحضر عنده مرة الشيخ الطنطاوي الكبير مفتي الحنفية وقاضي الشام يومها فأمسك عن الدرس، فبكى الطنطاوي وسأل الشيخ عن ذلك، فأخبره بأنه ما زال دون سن الحلم عند القوم، فإذا بلغوا فادفعوا إليهم أموالهم، لا أريد الخطابة وأعلم أن هذا كلام لا دلالة فيه، ولكن أريد تصوير الفكرة التي أطرحها، وأدع هذا للإمام الغزالي، فحين تحدث في منقذه عن القوم ومجاهداتهم بين أنهم يصلون إلى رتبة التعبير فيها بلغة القلم واللسان مستحيلة، أمسك عنها الشارع من قبل، فإذا عبر عنها معبر خالف لسانه ما في قلبه، بمعنى آخر: كتب شيئا هو في شكله كفر صراح، إلا أنه لا يراد، ويراد معنى لا يعبر عنه، قال الحجة أرضاه الله:
      (ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات والمشاهدات، حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء ويسمعون أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد. ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال، إلى درجات يضيق عنها النطق، فلا يحاول معبر أن يعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الاحتراز عنه.
      وعلى الجملة: ينتهي الأمر إلى قرب، يكاد يتخيل منه طائفة الحلول، وطائفة الاتحاد، وطائفة الوصول، وكل ذلك خطأ. وقد بينا وجه الخطأ فيه في كتاب المقصد الأسنى. بل الذي لابسته تلك الحالة لا ينبغي أن يزيد على أن يقول:
      وكان ما كان مما لستُ أذكرهُ ... فظنَّ خيراً ولا تسأل عن الخبرِ).

      هذا ما أميل إليه : فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر.
      أما حينما يكون الأمر في تعميم الإباحة ونشر فكر الحلولية ونحوها فأقلامنا وألسنتنا سيوف مرهفة حفاظا على بيضة الشريعة، وهذا شأن العامة ، يعمدون إلى كلام الشيخ محيي الدين ، فيفهمون ما يفهم من ظاهره، فهؤلاء يؤدبون ويزجرون.
      ومذهب أشياخنا في بلاد الشام العامرة الإمساك عن قراءة كتب الشيخ بل حرمة قراءتها، وإمساك اللسان عن الشيخ خوفا من أن يكون من الصنف الذي أشار إليه الغزالي، ممن كتب عن شيء لا يكتب، فصار الأمر إلى ما يرضي الطرفين، من اعتقد ولايته أول كلامه على الباب الأول، ومن اعتقد غير ذلك رمى بكتبه ولم ينظر فيها بل وحذر الناس منها إن شاء، ولا سيما العامة الذين تطاولت أعناقهم لكتب الشيخ ففسد اعتقادهم لجهلهم بأصول الدين، واليافعي والنووي من قبله على هذا، وابن التلمساني متكلم كبير لا أظنه أنه تخفى عليه خوافي وحدة الوجود ، ولكن سار على هذا الدرب ، بخلاف المحقق السعد الذي سلط عليه سيف الشرع ولم يرض بمسلك التسليم، وأرى هذا من كل اجتهاد مقبول، وقد صرح اليافعي في الإرشاد والتطريز أنه يمسك عن تكفيره وعن عدم تكفيره معا، وهو مذهب التوقف، وهو صوفي كبير له شأنه.
      وبعد هذا أقول: فرق كبير بين هذا وبين مدرسة التجسيم التي يصرح أتباعها بأن الكلام الذي ندونه عين اعتقادنا ، لا تأويل ولا تسليم، وإياك أخي أن تظن أن قارئا لكتب الشيخ محيي الدين من عامة العلماء يعتقد وحدة الوجود التي نفهمها بمصطلحاتنا الكلامية، فإن كان فهو ممن أستعيذ بالله منه، ولكنه مؤول أو مسلم على طريقة الغزالي، وتسوية المدرستين بالنقد خطأ كبير، بل لكل واحدة طريقة في النقد.
      ألهمنا الله السداد في الاعتقاد.
      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

      تعليق

      • عبد النصير أحمد المليباري
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 302

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة نوران محمد طاهر
        ......أما حينما يكون الأمر في تعميم الإباحة ونشر فكر الحلولية ونحوها فأقلامنا وألسنتنا سيوف مرهفة حفاظا على بيضة الشريعة، وهذا شأن العامة ، يعمدون إلى كلام الشيخ محيي الدين ، فيفهمون ما يفهم من ظاهره، فهؤلاء يؤدبون ويزجرون.
        ومذهب أشياخنا في بلاد الشام العامرة الإمساك عن قراءة كتب الشيخ بل حرمة قراءتها، وإمساك اللسان عن الشيخ خوفا من أن يكون من الصنف الذي أشار إليه الغزالي

        وبعد هذا أقول: فرق كبير بين هذا وبين مدرسة التجسيم التي يصرح أتباعها بأن الكلام الذي ندونه عين اعتقادنا ، لا تأويل ولا تسليم، وإياك أخي أن تظن أن قارئا لكتب الشيخ محيي الدين من عامة العلماء يعتقد وحدة الوجود التي نفهمها بمصطلحاتنا الكلامية، فإن كان فهو ممن أستعيذ بالله منه، ولكنه مؤول أو مسلم على طريقة الغزالي، وتسوية المدرستين بالنقد خطأ كبير، بل لكل واحدة طريقة في النقد.
        ألهمنا الله السداد في الاعتقاد.
        تبارك الله
        كلام كله نور، بل نوران، بل أنوار، الله يحفظك يا شيخ نوران
        ومعكم - علماء الشام المحروسة - مشايخنا في الهند أيضا في اتخاذ هذا الموقف، وقد أشرت إليه قبلا.
        وأما الفرق الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار بين التيميين والشيخ محيي الدين فقد تكررت الإشارة إليه مرات كثيرة

        وأما كلام أخينا محمد الحريري بعد أن تعب من هذه المطارحات، وتمنى أن يكتب رسالتين جامعيتين إن كان متخصصا في الشريعة فقد أضحكني فيه صراحة
        وأنا أرحب به إلى جامعة الأزهر وإلى حرم كلية أصول الدين بالذات
        لكي أريه الرسائل الجامعية - ماجستير ودكتوراه - التي كتبت حول شخصية الشيخ الأكبر وعقيدته وتصوفه وفلسفته .... وما فيها والله رسالة تتحدث بلغة أخينا الحريري
        وقد سمعت أستاذي الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي - وزير الأوقاف الأسبق - يتحدث عن رسالة دكتوراه في قسم العقيدة بكل إعجاب وتقدير، حضَّرها أحدُ مَن هو رتبة مشايخه في مجلدين كبيرين
        ثم قال: إنه - أي الدكتور القوصي - لم يستطع أن يفهم هذه الرسالة التي كتبت عن ابن عربي، فكيف به أن يفهم ابن عربي
        وهذا كلام صادر عن الدكتور عبد الفضيل حفظه الله، وهو من هو في علم الكلام في هذا العصر، ولا أجد له نظيرا فيه حسب استقرائي الناقص، رغم أني أخالفه في أشياء

        وأعرف كذلك رسالة دكتوراه أخرى كبيرة الحجم، وهو لأحد أصدقائي الذي رافقته حوالي ثماني سنوات في الأزهر، من جمهورية سريلنكا بجوار بلدنا الهند
        وكان يشرف عليها الدكتور عبد الفضيل، وعنوانها "موقف الشيخ محيي الدين ابن عربي من قضايا علم الكلام (الإلهيات)" وكنت حاضرا في مناقشتها التي حضرها شخصيات علمية كبار
        وأثبت فيها الباحث (دكتور محمد رفاعي السريلانكي) أن عقيدة الشيخ الأكبر هي عقيدة الأشاعرة نفسها.

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #34
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخي الكريم عبد النصير،

          قولك: "وأثبت فيها الباحث (دكتور محمد رفاعي السريلانكي) أن عقيدة الشيخ الأكبر هي عقيدة الأشاعرة نفسها".

          أقول: سيدي هل قرأت عقيدة الخواصِّ في مقدِّمة الفتوحات؟

          فهل هذه هي عقيدة السادة الأشاعرة رضي الله عنهم؟!
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • عبد النصير أحمد المليباري
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 302

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            أقول: سيدي هل قرأت عقيدة الخواصِّ في مقدِّمة الفتوحات؟

            فهل هذه هي عقيدة السادة الأشاعرة رضي الله عنهم؟!
            حياك الله سيدي الفاضل
            أسفا سيدي، ولم أقرأ هذا الموضع منها بعد، ولعلي سأقرؤها قريبا
            وهل فيه ما يخالف العقيدة الأشعرية ؟
            وإن كان فرضاً فليس الحكم على أشعرية الشيخ محيي الدين أو مخالفته لها موقوفا على مجرد هذا الاختلاف إن وجِد
            بل هناك طرق ومقايس للحكم على الرجل بأنه أشعري أو غير أشعري، ولعلها لا تخفى على أمثالكم.

            تعليق

            • سعيد فودة
              المشرف العام
              • Jul 2003
              • 2447

              #36
              عجباً....أبهذه الطريقة تثبت المذاهب يا شيخ عبد النصير!
              ألهذا الحد وصل الأمر ...! هل أنت فعلا تعتقد أن عقيدة ابن عربي موافقة لعقيدة الأشاعرة....! وكيف تعتقد ذلك ولما تقرأ بعد عقيدة ابن عربي...! ومن هو -بالله عليك- هذا الذي قال أو يقول إن عقيدة ابن عربي هي عين عقيدة الأشاعرة ويكون عارفا بالعقيدة أو بعلم التوحيد أو بعلم الكلام!
              ألا ترون أنه يكفينا الكلام بهذه الطريقة !!

              أما كون عقيدة ابن عربي موافقة لعقيدة الأشاعرة بطريقة تخفى على أمثال محمد أبو غوش، فأظن هذه الطريقة خافية أيضا علينا نحن، وخافية أيضا على السيد الشريف الجرجاني، وخافية أيضا على اللاري، وخافية أيضا على الملا عبد الرحمن وعلى كثيرين مما كتبوا يبينون الفرق بين الطريقتين والمذهبي...وأول من خفيت عليه هذه الطريقة هو ابن عربي نفسه....!
              غاية ما يمكن أن يقال في هذا المقام من طرف مدعي الموافقة: إنها مجرد دعوى منهم تحتاج للإثبات وموقوفة على الاستدلال...ولما نره بعد....! فأثبت العرش ثم انقش!

              يا قوم....التزام الطرق العلمية والنقدية هو الكفيل بإعادة الاحترام لمذهب أهل السنة وبعث القوة فيه......!


              أما من يقولون إن موقفهم من كتب ابن عربي هو منع الناس من قراءتها! فهذا موقف عملي حصل نتيجة لما وجدوه من مخالفات لعقيدة أهل السنة وطريقتهم، لا لغير ذلك...وقد صرحوا بذلك....!
              ثم تعالوا نتمعن في الحكم، لمن يوجه مثل هذا الحكم....هل ترون عالما بعلم التوحيد يصح أن يقال له لا تنظر في كتب ابن عربي! إن المنع يمكن أن يكون موجها لعامة طلاب العلم أي المبتدين منهم خوفا عليهم من التأثر بما فيه من مخالفات أو شطحات، وكل ذلك يبين وجود إشكالات في هذه الكتب....
              أما أن يقال إن المنع متوجه للعامة والعلماء، فهذا ممنوع، ولا يحتاج إلى بيان عند أهل العقول....فإن العلماء ينظرون فيها نظر الناقدين، بخلاف الغمر العوام...
              وافرض أنا منعنا المنتسبين لأهل السنة من النظر في كتبه، وكفوا عن ذلك والتزموه، فهل ترون غير أهل السنة ملتزمين عدم النظر، وعدم التأثر بما خفنا تأثرنا به من كتب ابن عربي! ألا ترون أن الإشكالية ستبقى موجودة وبقوة في حال اعتماد غيرنا على ما يفهمونه من كلام لابن عربي، ولا أعتقدكم تزعمون أن أحدا في الدنيا لا يقرأ كتب ابن عربي إلا من كان مخالفا له من أهل السنة حتى تصححوا منعهم وتعتقدوا بذلك انتهاء المشكلة....!!!
              وكيف يطلب التسليم بلا بينة، ولم يجب التسليم للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام إلا بعد ظهور البينة والبرهان!

              نعم يمكننا أن نتعقل موقف التوقف احتياطا وهو ما صرح به أبو عبد الله القوري أستاذ الشيخ زروق كما نقله عنه في قواعد التصوف، وقد أشرت إليها سابقاً، وقمت بشرحها في هذا المنتدى، ولم أرَ أحدا قد علق عليها، ولا لفت النظر إليها مع أهمياته وتعلقها مباشرة بابن عربي....!! مما يبعث على الاستغراب....
              ولكن مع ذلك ، فهذا الموقف نفسه يبين وجود إشكالات في تلك الكتب....فلا تجعلوا بعد ذلك من يعترض على ما في هذه الكتب، محل نقمتكم وغضبكم لأنه اعترض على أمور تعترضون أنتم أيضا عليها، بحجة أنه يتوسل بذلك إلى القدح في ابن عربي كاتب هذه الكتب...لأن هذا مقام آخر....
              فركزوا أخواني على المعارف والقواعد العلمية، ولا يصرفنكم محبة الأشخاص وتوقيرهم إلى مجافاة المعارف والعلوم....
              ولا تطلبوا من احد التسليم إلا لما قام عليه البرهان، أو الإجماع، أما مع وجود الاختلاف في الآراء، فلا إلزام لأحد على غيره إلا بالحجة....

              وماذا يقال فيمن انتقد الشيخ ابن عربي من الأئمة الأعلام مثل تلميذ الإمام التفتازاني علاء الدين البخاري، ومثل الشيخ السرهندي وغيرهم قبلهم وبعدهم.....هل يقال إن هؤلاء تعدوا الطور وخالفوا فتوى المنع التي لا تمثل إلا رأي من قالها، ولا تلزم من سواه....

              أرجو أن تحتفظوا بالتزام القواعد العلمية.....لأن في ذلك فقط الحفاظ على مذهب أهل السنة الذي يحفظ به الإسلام نفسه....

              وأنا أرى عبارات الشيخ عبد النصير غير سديدة، ففي الوقت الذي يعظم فيه د. القوصي لأنه قال إنه عاجز عن فهم رسالة بعض من هو في رتبة مشايخ، ويقول شيخ عبد النصير إنه لا يجد نظيرا للدكتور الفاضل في هذا العصر في علم الكلام....
              أقول: عدم وجدانك لا يستلزم عدم وجوده....
              وأنت إنما استدللت كما نقلت عنه بعدم قدرته على فهم الرسالة ، وبقوله فكيف يفهم كلام ابن عربي...وهذا استدلال بعدم الفهم! ومنذ متى صار عدم الفهم حجة يا شيخ عبد النصير....
              ثم نراك بعد ذلك تقول إنك تخالف الدكتور القوصي وهو من هو في بعض المسائل، ولم تمنعك مكانته من مخالفته، فكيف تسوق هذا الكلام في معرض الاحتجاج! أبهذه الأساليب والاحتجاجات تثبت الأقوال والمواقف يا شيخ عبد النصير!!!


              أكثر ما يمكن أن يقوله المدافع عن ابن عربي: إن كلامه مستشكل....ولا يصح ان يجعل ذلك الاستشكال مانعا للناس من نقده، فإن كونه مستشكلا ثابت عند بعضهم الناس، أو كثير منهم، وهذا لا يجعل منه مستشكلا عسرا على الفهم عن غيرهم كما هو ظاهر...

              وأكثر من ذلك كله اندفاع من يدافع عن ابن عربي ويحلف بالله أنه موافق لأهل السنة لا يخالفهم، ثم هو لا يحسن التفريق بين الحلول والاتحاد، وبين وحدة الوجود، ولا يفهم عدم التلازم بين نفي الحلول والاتحاد وبين القول بوحدة الوجود....ومع ذلك تراه يقول إنه يستغرب ممن يرى براءة ابن عربي من الحلول والاتحاد، ثم ينسب إليه وحدة الوجود؟ لا أقدر أن أقول إلا أن هذا جهل ما بعده جهل، أو تجاهل ما بعده تجاهل، خصوصا بعد ظهور وانتشار مصطلح وحدة الوجود وبيان الفرق بينه وبين المصطلحين الآخرين.....
              أرجوكم أن تحتفظوا بقواعد أهل العلم في الكلام في هذه الأمور الخطيرة ولا تتمسكوا بعواطفكم....

              وأنا أقولها من هنا: إن كان هناك أحد يقدر على إثبات التوافق بين ابن عربي وبين الأشاعرة في العقيدة في المشرق والمغرب فأهلا وسهلا به، فسأكون أولا على أتمِّ استعداد للكلام معه، وإن استطاع إثبات ذلك، فليثق هو وغيره أنني سأكون سعيدا جدا بذلك، وأنني سأكون أول من يبادر بالتراجع عن فهمه السابق، وليطمئن فأنا قادر بإذن الله تعالى على فهم ما يمكن أن يقول ويقرر مما يتعلق بذلك....
              فينبغي الفرق إذن بين أمرين:
              الأول: الإعلان عن وجود تناقضات بين ما في الكتب المنسوبة لابن عربي، بحسب فهمها الظاهر، الذي لا يظهر سواه، من المخالفين ولا من الموافقين لابن عربي، وبين مذهب أهل السنة.
              الثاني: الحكم على ابن عربي بمقتضى ذلك التناقض والتعارض.
              ولا ينبغي المنع من الأول لأجل الثاني.
              وقد لا يكون هناك تلازم بينهما.

              وهناك كلام كثير قد يقال....

              واعذروني، فإن ما دفعني لهذا الكلام إنما هو محبة الإنصاف علما وعملاً....وأنا أعلم أني لو قمت بالتزام ما أنا غير مقتنع به، ولا أراه سديداً، من المواقف التي تحضون عليها، فإن جاهي ومكانتي ستزداد عند كثير من المشايخ وأتباعهم، ولكن يعلم الله أن ذلك ليس غرضا لي، وأنا أعلم أنني باتخاذ هذا الموقف سأكون عرضة للهجوم والتجاهل من قبل كثيرين، ولكن ذلك لن يصرفني بإذن الله عن ذلك إلا بالدليل الكافي....والله الموفق وعليك التكلان...ونرجو من الله تعالى القبول في هذا الشهر الفضيل....

              وأخيرا أقول: إن كان الكلام سيستمر بالطريقة السابقة نفسها، فأنا أرى أن تقطعوا الكلام، وتريحوا أنفسكم وإخوانكم، فقد حصل المقصود، أما إن كان هناك أحد يقدر على فتح مسائل علمية مفيدة ويحسن الدفاع عنها بطرق علمية معتبرة، فالباب مفتوح...
              والله الموفق.
              وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

              تعليق

              • عبد النصير أحمد المليباري
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 302

                #37
                حياكم الله شيخنا المبجل
                أعتقد يقينا أنكم لا تسيئون الظن بالفقير، إلا أن الخلاف في المسائل العلمية يجعلني - ويجعلكم كذلك - أنحاز إلى ما أعتقده صوابا، ونسأل الله دوما الهداية إلى الصواب والسداد

                وبخصوص تعليقكم على كلامي السابق (مشاركة رقم 35) أود أن أذكر أمورا في نقاط
                1 - ما أشرتُ إليه من رسالة دكتوراه في الأزهر فهو حكاية عن أمر واقع، ولا معنى للنقاش فيه، وطريق الحسم فيه - إن كان عند أحد شك - هو أن يتأكد هل هناك رسالة كهذا في مكان كذا
                2- وأما موقفي أنا شخصيا مما رآه صاحب تلك الرسالة فلم أتعرض له في مشاركتي، اللهم إلا أن يفهم من خلال عرضي أني أميل إلى رأيه، أو على الأقل أوافق على عدم انحراف الشيخ محيي الدين عن عقيدة أهل السنة
                3- وأما الحكم على منزلة الدكتور القوصي علميا فهو مبني على استقرائي الناقص، كما بينت في مشاركتي، فهو يفيدني ظنا، وطبعا عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، وأما أنه حَكَم على موافقة ابن عربي لعقيدة الأشاعرة مع أنه لم يستطع فهم ابن عربي فلعله استند في ذلك إلى موقف جماهير أهل السنة من ذلك، حيث قالوا إن ابن عربي سليم العقيدة ومعدود من كبار العارفين، بالإضافة إلى المعطيات التي لعله قد اكتسبها، وأنا ليس لي علم بذلك، ويمكن الرجوع في ذلك إلى الدكتور نفسه، وهو ما زال عائشا في القاهرة.

                4- ولعلكم تعلمون أني لست معنيا بقضية الشيخ محيي الدين، ولا أدعوا الناس إلى قراءة كتبه، وكل من له صلة بي مباشرة أو من خلال ما كتبته هنا أو في مكان آخر يعلم أني لم أنصب نفسي في منصب الداعي إلى الشيخ الأكبر، مع اعتقادي بأنه - على أسوأ تقدير - شخص مختلف فيه، والجمهور على تعظيمه واعتقاده
                5- وأما الردود على الشيخ الأكبر - لا على عقيدة وحدة الوجود والعقايد الباطلة الأخر - فلا أرى عالما أشعريا في العصر الحالي يفعل هذا غير حضرتك، وأنا شخصيا مع احترامي لكم ممن يرى أنه لم يكن بك حاجة إلى الدخول في شخص ابن عربي. والذي جرى بين الأئمة السابقين في العهود السابقة فقد مضى ما مضى، وما أحسن ما قاله الإمام النووي حين سئل عن الشيخ الأكبر (تلك أمة قد خلت) أو ما يشبه ذلك، وأنا لا أحفظ النص

                6- وأما كون مخالفة شيئئ في بعض كتب ابن عربي لعقيدة الأشاعرة فهل نحكم بمجرد ذلك على أن عقيدة ابن عربي مخالفة لعقيدة الأشاعرة ؟ وهذا هو الذي قلته في جواب سؤال أخينا أبي غوش، ولم أقل له أن هذا الأمر يخفى عليك، بل الذي قلته هو العكس، ولعل حضرتك أسأتَ فهم كلامي هناك

                7- وأما قبول تحدِّيكم للمناقشة حول هذا الموضوع فهذا أمر لا يخصني أنا، بل يتحتم على كل من يدافع عن حرم الشيخ الأكبر وعنده أهلية للمناقشة

                8- وأما ما تتكؤون عليه في هذا الأمر من أن الوهابية سوف لا يقبلون كلامنا حين نفرق بين ابن تيمية والشيخ الأكبر فقد سبقت وجوه الرد عليه مرارا وتكرار
                9- وختاما أقول: إن الذي تلقيناه عن مشايخنا هو أن كلام (القوم - أي الصوفية) إن وجد فيه شيئ لا نفهمه أو نفهمه مخالفا للشريعة فليس المطلوب هنا التهور في الحكم على صاحبه بالكفر أو الزندقة أو ....
                بل ينبغي توجيه كلامه ما أمكن، وهو الذي درج عليه المحققون، وإن جانب البعضَ التوفيقُ لذلك في كل عصر، ومنهم أيضا محققون وأهل السنة، ولا أنكر ذلك (ولا أقصد ابن تيمية وأذنابه الذين لا يتورعون في إصدار الأحكام الجائرة على الصوفية).
                وقال شيخ مشايخ الإسلام في "مليبار" الإمام الشيخ زين الدين الكبير (ت: 928هـ) في كتابه هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء:
                وَجِّهْ كَلَامَ الْقَوْمِ غَيْرَ مُخَطِّئٍ .......... وَمُعَلِّمًا وَقِّرْ وَلَسْتَ مُجَادِلًا

                ومن هذا الباب ولج من يدافع عن الشيخ الأكبر، وعن الحلاج، وعن ابن الفارض، وعن الغزالي الإمام، وعن الشيخ عبد القادر الجيلاني......
                وابن عربي ليس بدعا في تاريخ التصوف الإسلامي، بل مثله كمثل غيره، اختُلف فيهم، بين معظم معتقد للولاية ومكفر مخرج من الملة
                ولعل المكفر هو الأكثر كما في الحلاج، والمعظم هو الأغلب كما في الشيخ الأكبر، أيا كان فالأحوط لمثلي أن نسلم ونفوض، وهذا ليس تعاطفا أبدا ولا انفعالا، بل هو المنهج النقدي السليم

                عذرا شيخنا، حفظك الله وزادك توفيقا

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #38
                  بينَ أشعريّة إبن العربيّ وَ محيويَّتِهِ

                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                  وأثبت فيها الباحث (دكتور محمد رفاعي السريلانكي) أن عقيدة الشيخ الأكبر هي عقيدة الأشاعرة نفسها.
                  ... ... ... و هل فيه ما يخالف العقيدة الأشعرية ؟
                  وإن كان فرضاً فليس الحكم على أشعرية الشيخ محيي الدين أو مخالفته لها موقوفا على مجرد هذا الاختلاف إن وجِد
                  بل هناك طرق ومقايس للحكم على الرجل بأنه أشعري أو غير أشعري، ولعلها لا تخفى على أمثالكم.
                  أخَوَيَّ الكريمين الأستاذ محمد أكرم و فضيلة الأستاذ عبد النصير حفظكما الله تعالى .
                  قبل أنْ نَفْصِلَ القول في ما إذا كانَ يصحّ أن يُسَمّى حضرة الشيخ محيي الدين رضي الله عنه أشعريّاً أم لا ، أرى أَنَّهُ يحسُنُ التنبيه إلى فرقٍ لطيف بين القول بأَنَّ عقيدة الشيخ الأكبر هي عقيدة الأشاعرة نفسها و بين إطلاق لقب أشعريّ على حضرة الشيخ نفسه ...
                  و إنّما قُلتُ أَنَّهُ فرقٌ لطيفٌ لآنَّ المتبادر من قولنا :" إنَّ عقيدة فلان هي نفس عقيدة الأشاعرة " أَنَّهُ يَصِحَّ أَن يُقال من أجلِ ذلك :" فُلان أشعريّ " و الحقُّ أَنَّهُ لا بُدَّ هُنا من التفصيل :
                  - فإذا كان المقصود أنَّ حاصل ما قال به الشيخ لا يتنافى مع ما أجمع عليه أهل السُنّة في أساسيّات الإعتقاد ، فهذا صحيح عند العارفين بصحّة حال الشيخ رحمه الله تعالى و براءته مِمّأ أُقحِمَ بعدَهُ من الباطِل بين ثنايا كتاباتِه . فعلى هذا لا يمتنع أَن يُقال أَنَّهُ أشعريّ من حيثُ الجُملة ، لأَنَّهُ مُسلِمٌ سُنِّيّ ...
                  - وَ إن كان المقصود أَنَّ أُسلوبَهُ بل جميع عباراتِهِ أو أنَّ طريقه في الإستدلال و الإستنباط موافقٌ لطريقة الأشاعرة ، فهذا غير مُسَلَّم لِمُدَّعِيْهِ بل هو خلاف الواقع كما لا يخفى على من عرف مزاج الشيخ و نفرته مِنْ بَعض التصرّفات الإصطلاحِيّة في توجيه النصوص الشرعيّة ...
                  وَ ترى الأَمةُ الضعيفة أنَّ حضرة الشيخ رحمه الله اشتبهت عباراتُهُ على بعض الناس لذهولهم أثناء مطالعة كلامِهِ عن إيثاره للجمع بين الظواهر فلَم يستسِغ أن يخرج عن الظاهر في آية وَ يحكم به في آُخرى مع محافظته على الإحتكام للمحكمات و تعميم المُسلَّمات وَ العموميّات.. و هذه طريقة دقيقة جِدّاً و صعبة على غير المتمكّنين من أهل الصفاء الملتزمين للشريعة و المنهاج ، مع التبَحُّر في عُلُوم اللسان العربيّ .. وَ ذلك لأنَّ مطالعها إن لم يُكمِل حتّى النهاية و يَجمع في ذهنه في آن واحد بين جميع ما قرّرَهُ الشيخ رحمه الله ، يتوهّمُ في بعض المواضع اعتزالاً و في بعضها تشبيهاً و في بعضها جموداً و في بعضها اتّحاداً وَ في بعضها مُضادَّةً للظاهر أو نحوَ هذه الأمور ، و حاشا حضرة الشيخ من جميع ذلك ...
                  لذا فحتّى لَو سلمت جميع كتب الشيخ رحمه الله من أدنى دسّ يبقى أُسلُوبُهُ مستعجِماً على فهم مَنْ لمْ يشهد مشرَبَهُ أو لم يستحضر مزاجَهُ في التقرير و طريقتَهُ في التعبير ...
                  فالقول بأَنَّ الشيخ محيي الدين رَحمه الله أشعريّ هكذا على إطلاقِهِ في مصطلح المتأَخّرين يُضيّع جهودَهُ في ما تعبَ عليه في إثبات الحقَّ بالتسليم لتعميم الجمع بين ظاهر النصوص من غير تشبيه و لا تعطيل بطريقته الفريدة ، ( وَ إِنْ كُنّا نحنُ معشَرَ الأشاعِرة لا نُنازِعُ في ذلك الجمع أيضاً) .. فهُنا الإختلاف بين أسلوبين في التقرير لا في حاصل التقرير ، أي خلاف مرحليّ في المنطلَقات و التقعيد و التفصيل أثناء البُرهان لا في حاصل البرهان .
                  ثُمَّ إنَّ الجمع و المُطابَقة بين النتيجتين غالباً غير ممتنع على مَنْ تلَقّى حاصل المذهبَيْن على الوجه الصحيح ، إلاّ في فرعِيّات لا يقتضي الإختلافُ فيها تبديعاً وَ لا تفسيقاً فضلاً عن التضليل و التكفير و العياذُ بالله ، (و هذا قد يستبعِدُهُ المُستعجِلُ أَوْ من لم يَصبِرْ على التتبُّع وَ التبصُّر بِتجَرُّدٍ وَ إنصاف ، و اللهُ أَعلَم) .. لكن مَنْ عرف عظمة شيخ الكُلّ سيّدنا و مولانا الشيخ الإمام أبي الحسن الأشعريّ رضي الله عنه وَ دقَّق النظر فيما صحَّ عنه من النصوص إذا بلغتْهُ من غير نقصٍ وَ لا تصحيف لا يطمَعُ في مزيد عليها في مقام النظر و لا يشُكُّ في موافقتها للنصوص القطعِيّة . أمّا في مقام الذوق الوهبيّ و ترقّيات الروح و السِرّ فلا نهايةَ إلى وُقُوفٍ في معرِفَةِ الله تبارَكَ و تعالى ...
                  فإذا وضح هذا الفرق الدقيق وَ أُخِذَ بعين الإعتبار ، صحَّ بعد ذلك أن يُقال أَنَّ الشيخ لا يُخالِفُ حاصلَ ما برهَنَ عليه جمهور السادة الأشاعرة في أصول الدين ... أَي هو سُنّيّ صافٍ لا شكَّ في سُنّيّتِهِ كما أَنَّهُ لا شكَّ في سُنّيّة الملتزم الأشعريّ ...
                  عباراتُنا شتّى وَ حُسنُكَ واحِدٌ *** وَ كُلٌّ إلى ذاكَ الجمالِ يُشيرُ

                  و يستأهل الموضوع تفصيلاً أَكثر ، مع إيراد أمثلة و شواهد من عبارات المذهبَين و التوفيق بينها ، و اكتفَينا الآن بالإشارة إلى الإمكان ، بسبب حكم الزمان و المكان اللذَيْنِ نحن فيهما الآن .. و اللهُ رَبُّنا الرحمنُ المستعان .
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • سعيد فودة
                    المشرف العام
                    • Jul 2003
                    • 2447

                    #39
                    أخانا الشيخ عبد النصير وفقه الله لكل خير
                    أما عن إحسان الظن، واحترام ما أنت عليه، فهذا ليس محل نقاش ولا جدال أصلا. ومحلك في نفسي راسخ...ومحبتي لك صادقة....
                    وبعد،
                    فأشكرك على ما تفضلت به ، وهناك ملاحظات يسيرة أرجو أن تقبلها مني
                    أولاً: سوقك للرسالة التي أثبت فيها صاحبك موافقة ابن عربي للأشاعرة، يفيد كون ذلك مقبولا عندك. ومن هنا جاء اعتراضي واستغرابي من الأساتذة الذين وافقوه على هذا الاستنتاج.
                    ثانيا: قولك
                    وأما ما تتكؤون عليه في هذا الأمر من أن الوهابية سوف لا يقبلون كلامنا حين نفرق بين ابن تيمية والشيخ الأكبر فقد سبقت وجوه الرد عليه مرارا وتكرار
                    فمن أخبرك أنني أستند أصالة إلى هذا المسلك بخصوص ابن تيمية فقط، بل استنادي إليه ليس من باب التمثيل بين ابن عربي وبين ابن تيمية بخصوصه، بل من جهة الامتثال لتطبيق المنهج العلمي المطرد في الحكم على الآراء وانتقاد الأقوال، فإن أي نقض له يهدم المنهج، ويجعل اصحابه في موقف ضعيف عند أنفسهم فضلا عن غيرهم. وتنتفي مصداقيتهم، وهي رأس مال العالم الذي يحترم علمه.
                    وليس من أجل ابن تيمية أعترض على ابن عربي، ولكن من أجل ما يقرره في كتبه ويزعمه اعتراضي. ولو كان الأمر كذلك، فلم في رأيك أعترض وأنتقد ابن رشد أيضا، ولم أنتقد غيره من الحداثيين والعلمانيين، ولم أعترض على الفلاسفة من المتقدمين والمتأخرين، أهذا كله يفسَّر عندك وعند غيرك بأنا خلافا لابن تيمية، ودفعا لما قد يوجهه ابن تيمية وأتباعه عليّ..! إن يكن الأمر كذلك عند أهل العلم في قراءة ما أقوم به، فهذا عظيم الوقع في النفس والله! وما أقرب ذلك لمن بادر للقول عندما رأى ردي على عدنان إبراهيم في قوله بفناء النار الذي تمسَّك به ، فرأيته يقول: "إن سعيد فودة ردَّ على عدنان إبراهيم لأن عدنان إبراهيم وافق ابن تيمية لا غير".....! أهكذا تفهمون ما نقوم به .....!
                    ولمَ أقومُ بشرح العقيدة النسفية والطحاوية وكتب المنطق وأصول الفقه.....! أهذا كله من أجل ابن تيمية فقط أم من أجل خدمة مذهب أهل الحق!


                    ثالثا: وأما معيار الحكم على أحدهم بأنه أشعري أو لا، فهذا يعتمد على الأصول التي يوافقها من مذهب الأشاعرة أو يخالفها، ولو ذهبت تعدد تلك الأصول لظهر لك مقدار موافقة ومخالفة ابن عربي للأشاعرة من مسألة الوجود.....إلى تفاريع مسائل الوحدة المبثوثة في كتبه...وسيظهر لك ولغيرك من الأفاضل أنها كثيرة .....وذات وزن.

                    رابعا: أما قولك أنك لا تعرف أحدا يرد على ابن عربي سواي، فهذا غير مسلم، فكل أشعري يرد على ما هو موجود في كتب ابن عربي من الوحدة وما يتعلق بالمسائل الكثيرة التي يخالفهم فيها، أما كون أكثر الأشاعرة يختارون في هذا الزمان أن ما في كتب ابن عربي مدسوس عليه، وهم لذلك لا يردون عليه باعتبار عدم ثبوت نسبة ما في الكتب إليه، فهذا أمر آخر...فمقصودي أولا وأخيرا الرد على ما في الكتب، وليس الرد على ابن عربي بخصوصه، وافترقت عن غيري بأن الكثير غيري يزعم أن ما في كتب ابن عربي مدسوس عليه، وهذا الأمر الذي لا أجد له مستندا كافياً، ولهم أن يركنوا إليه، ولم لا تقل إنهم لا يوافقونني في الرد على ما تلك الكتب! بل هم موافقون لي، وقد جلست مع كبار الأشاعرة في مختلف البلاد، وكلهم أبدى موافقته للاعتراضات التي أبديها على ما تلك الكتب، ولكنهم أغلبهم كان يقول إنه يعتقد انها مدسوسة على ابن عربي...
                    فهذا هو القدر الذي افترقت به عن أغلبهم....نعم هذا صحيح، وعندي من الأدلة والشواهد ما تكون به حجتي بلغة في ما أزعمه.ولا أظنك ولا غيرك من الأفاضل تستنكر عليّ التزامي بما ظهر لي...
                    ولعلك تقول: لا يوجد أحد يقول بما في كتب ابن عربي.
                    فأقول لك أنت واهم في ذاك يا عزيزي، لقد التقيت بأكثر من واحد من المشايخ وأتباعهم في مختلف البلاد بعضهم يظهر عقيدة الوحدة، وبعضهم يكتمها ويظهر موافقته للأشاعرة باعتبار النسبة العامة للأشاعرة...
                    ولا أريد أن أعلق على بعض ما تفضلتم به، فلن أقف عنده....ولكني أقول للأخت الفاضلة إنصاف: أرجو منك قبل التصدي للكلام والإرشاد في مثل هذه المسألة، أن تتعمقي قليلا في فهم حقيقة كلمات ابن عربي، لتعرفي هل التوفيق بينها وبين كلام الأشاعرة فعلا سهل ميسور كما تدل كلماتك أم لا...! واقبليها مني نصيحة، وإن كان فيها ما قد يزعج من ينزعج لنفسه، راجين أن ينزهنا الله تعالى وإياك عن مثل هذه الآفات! لنتمكن من الوقوف على المقصود الأهمّ....
                    والسلام عليكم...
                    والله الموفق
                    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                    تعليق

                    • نوران محمد طاهر
                      طالب علم
                      • Nov 2010
                      • 139

                      #40
                      الأخ المليباري حفظه الله
                      معرفة مقاصد المحاورين هامة جدا، ومعرفة الأسس التي يتكئون عليها أهم، فلماذا سيدي أنت مصر على حوار الأخوة الطاعنين في الشيخ محيي الدين بكلام الرجال فيه؟
                      هذا أمر تضيع فيه وقتهم ووقتك، أساس الطعن متوجه على الشيخ بأنه يقول بوحدة الوجود، والقائل بها عندهم ضال أو أكثر، فإن أردت أن يكون نقاشك مثمرا للجميع:
                      فأثبت لنا ولهم أن الشيخ لا يقول بوحدة الوجود، أو أنه يقول بها ولكن على معنى خاص(والتخصيص يحتاج لدليل مستقل)، أو أنه قال بها وتراجع عنها، أو أنه متأول فيها.
                      أو أن تسلك سبيلا آخر( وهو ما أظن أنه يجب أن يبحث فيه، فلا أرى مفرا من فصل الشيخ عن القول بالوحدة ، وكلامي ظن، فأنا لم أقرأ للشيخ إلا يسيرا) أن تبرهن لنا أو تبين لنا أن القول بوحدة الوجود لا خروج فيه عن قواعد الدين، بمعنى آخر: وحدة الوجود مذهب سني في العقيدة
                      فهل يمكن ذلك؟ يا حبذا لننتفع جميعا، أما قال فلان وفلان مع ذكر الفضائل فلا تثمر عند القوم، فأرجو التنبه أخي الحبيب ومن شاركك في هذا البحث لهذه القضية، فالوقت ثمين، والحياة ضاقت علينا.
                      وأشكرك لقراءة ما كتبت عن الشيخ، ولكن ترى ما الرأي في هذا المسلك، هل يرتضيه الأخوة؟ الله أعلم!
                      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #41
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي الكريم عبد النصير،

                        قولك: "وإن كان فرضاً فليس الحكم على أشعرية الشيخ محيي الدين أو مخالفته لها موقوفا على مجرد هذا الاختلاف إن وجِد.
                        بل هناك طرق ومقايس للحكم على الرجل بأنه أشعري أو غير أشعري، ولعلها لا تخفى على أمثالكم".

                        أقول: معرفة هذا يسيرة بإذن الله تعالى، وهي بقراءة كلام ابن عربي نفسه، فسأنقله بإذن الله تعالى...

                        أمَّا ثبوت ذلك له فهذه العقيدة قد أثبتها في مقدِّمة الفتوحات بعدَ عقيدة العوامِّ، فإن كان هناك أيُّ تشكيك في صحَّة هذه العقيدة له فكذا يلزم في عقيدة العوامِّ، بل يلزم كذا في كلِّ كتابه!

                        ثمَّ يقال: قد ذكرتَ أخي الفاضل أنَّ الدكتور محمد رفاعي السريلانكي قد كانت رسالة الدكتوراة له في إثبات كون اعتقاد الشيخ ابن عربي هو نفس اعتقاد السادة الأشاعرة...
                        ثمَّ قلتَ: "وأما أنه حَكَم على موافقة ابن عربي لعقيدة الأشاعرة مع أنه لم يستطع فهم ابن عربي فلعله استند في ذلك إلى موقف جماهير أهل السنة من ذلك، حيث قالوا إن ابن عربي سليم العقيدة ومعدود من كبار العارفين"...!

                        فإذن هل كان مستند هذه الرسالة في إثبات موافقة ابن عربي للأشاعرة في الاعتقاد هو سابق كلام العلماء على ابن عربي؟؟

                        أخي هل يمكن وجود رسالة دكتوراة هذا مستندها؟!

                        قولك: "وأما كون مخالفة شيء في بعض كتب ابن عربي لعقيدة الأشاعرة فهل نحكم بمجرد ذلك على أن عقيدة ابن عربي مخالفة لعقيدة الأشاعرة"؟

                        أقول: المعتبر في إثبات تغاير المذهب الكيف لا الكمُّ، وكذلك مناقضة الأصول، فقد يكون أحد العلماء له اختيارات مغايرة لقول السادة العلماء وهي ليست أصلية أو غير مناقضة للأصول.

                        أمَّا لو كان أحد موافقاً للسادة الأشاعرة في كلِّ المسائل إلا أنه كان مجسماً مثلاً فلا يكون أشعرياً أصلاً.

                        وكلام الشيخ ابن عربي عند قراءتنا له سيظهر أنَّ أقواله مغايرة لقول السادة الأشاعرة في الكمِّ والكيف في أصول وفروع.

                        قولك أخي الحبيب: "إن الذي تلقيناه عن مشايخنا هو أن كلام (القوم - أي الصوفية) إن وجد فيه شيئ لا نفهمه أو نفهمه مخالفا للشريعة فليس المطلوب هنا التهور في الحكم على صاحبه بالكفر أو الزندقة أو ....
                        بل ينبغي توجيه كلامه ما أمكن، وهو الذي درج عليه المحققون، وإن جانب البعضَ التوفيقُ لذلك في كل عصر، ومنهم أيضا محققون وأهل السنة، ولا أنكر ذلك".

                        أقول: إذن انت تُخطِّئ من لم يوجِّه كلامهم تخطئة مطلقة!

                        والعجيب هو أنَّك أخي لم تنتبه إلى أنَّ في كلامك مصادرة تفضح نفسها...

                        فهل الواجب هو توجيه كلام كلِّ الصوفيَّة؟

                        لا، وستوافق على أن لا [لمنع دخول السهروردي المقتول وابن سبعين].

                        إذن بعضهم؟

                        ستقول: نعم.

                        فأسأل: ما المرجِّح؟

                        ستقول: أمران:

                        الأوَّل: موافقتهم في أصولهم وسائر كلامهم.

                        الثاني: توثيق جمهور العلماء لهم (بحسب ما ذكرتَ غير مرَّة).

                        فأقول: أمَّا الثاني فممنوع مطلقاً، فلا عبرة بغير اليقين -خاصَّة في مخالفته اليقينَ-.

                        وهل من مصادر العلمِ قولُ الجمهور؟؟

                        لا.

                        الأمر بهذه السهولة.

                        وأرجوك سيدي أن لا تخرج عن أصول أهل السُّنّة فتجعل هذا أصلاً مفيداً اليقينَ.

                        بل حتَّى إنَّه لا يفيد أغلبيَّة الظَّنِّ!

                        فإن قلتَ: بل هو إجماع السادة الصوفيَّة.

                        قلتُ: هل إجماع الصوفيَّة مفيد اليقين في دين الإسلام؟ هل هو من مصادر الشرع؟

                        ستقول اتباعاً للمسلمين بحمد الله تعالى-: لا.

                        وهو المطلوب.

                        أمَّا الأوَّل فهنا المصادرة...!

                        فقولنا إنَّ شخصاً ما موافق لأهل السُّنَّة في اعتقاده هو فرع معرفة كلامه...

                        فقولنا: (نتأوَّل لمن عرفنا صحَّة معتقده) فيه دور، إلا أن يكون تأوُّل قليل الكلام في مقابلة كثيره، أو متشابهه في مقابل محكمه، أو مظنونه في مقابل متيقَّنه.

                        أمَّا عندما يكون الكلام على الشيخ ابن عربي فإنَّ الأصل في كلامه الثبوت، والنُّسخ التي نقلت عنه من سلسلة تلاميذه الذين شرحوا ما كتب تفيد يقين كون هذا هو كلامه وكون هذه هي كتبه...

                        وعملياً يقال: ما القول في الصدر القونوي رحمه الله ربيب ابن عربي وتلميذه؟ فهو قد نسب الفصوص إلى ابن عربي وشرحه.

                        وهذا عن الصدر يقينيٌّ غير مشكوك فيه من أيِّ وجه.

                        فلا يبقى إلا أن يكون الصدر هو الدَّاسَّ على الشيخ ابن عربي!!!

                        فأيُّ قول بالدَّسِّ فلا يكون المتَّهم فيه إلا الصدر القونوي!

                        ثمَّ يقال إنَّ الملا جامي رحمه الله كان يقابل نسخ الفصوص على نسخة الشيخ ابن عربي نفسه...

                        فيلزم كذلك تكذيب الملا جامي.

                        بل يلزم تكذيب السلسلة كلِّها عمودياً وأفقياً فلم يكن لابن عربي تلميذ واحد-!

                        فلو جاز هذا فما الدليل على وجود شخص اسمه ابن عربي أصلاً؟!

                        فهذا الإنكار لعب.

                        ستقول: فكان الإمام الشعراني رحمه الله تعالى لاعباً وكثير من العلماء؟!

                        لأقول: من كان متعمِّداً منهم لهذا التغافل فهو لاعب، وننزِّههم عن قصد المغالطة لمعرفتنا السابقة بحسن ظنِّهم بالشيخ ابن عربي.

                        فمن هذا نصل إلى ثبوت الفصوص لابن عربي...

                        فما دام هو مصرِّحاً في هذا الكتاب وفي الفتوحات بكلام كثير تصريحاً مُذهباً للاشتباه فقد انتفت مسوِّغات التأويل، وهي مخالفة القليل الكثير والمتشابه المحكم والمظنون اليقينيَّ.
                        فبِمَ نحكم على أنَّه موافق لاعتقاد السادة الأشاعرة أصلاً لنقول إنَّ توجيه كلامه هنا واجب؟؟!

                        الرجل مصرِّح بمخالفتهم، فهل تريد أن تكذِّبه في مراده برغمه؟!

                        قولك: "فالأحوط لمثلي أن نسلم ونفوض، وهذا ليس تعاطفا أبدا ولا انفعالا، بل هو المنهج النقدي السليم".

                        أقول: لا...

                        فترك الحكم على إيمان شخص أو كفره هو الذي فيه الاحتياط، أما لبحث في اعتقاد الشخص بياناً لضلاله في كلامه ومخالفته الحقَّ لكي لا يغترَّ به الجهلة فهذا واجب شرعاً.

                        ولا سلامة في التعامي عن كون شخصٍ ما مصرِّحاً بالضلال.

                        وهناك فرق عظيم بين أن نحكم بما هو واقع حاصل بالفعل من أنَّ الشيخ ابن عربي كان قائلاً بوحدة الوجود، وأن نحكم بولايته أو زندقته.

                        فهناك فوائد عظيمة جداً من نقد الشيخ ابن عربي شخصياً فضلاً عن نقد ما في كتبه...

                        ففي نقده بيان بأنَّه ليس شخصاً معصوماً، وأنت سيدي تدري أكثر منِّي بأنَّ كثيراً جداً جداً جداً من الصوفية يرون ابن عربي معصوماً.

                        أليس هذا منهم ضلالاً في الاعتقاد؟!

                        ثمَّ إذا ما اعتقد أحدهم عصمة ابن عربي ألا يعتقد صحَّة قوله جميعه؟ فكيف إذا ما كان قد قال إنَّه قد تلقَّاه عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً؟!

                        ومن الفوائد الذبُّ عن الاعتقاد الحقِّ بأن يُنسب إليه من يُصرِّح بمخالفته!

                        ومنها أنَّ في هذا تبياناً للاعتقاد الحقِّ بأنَّه مخالف لوحدة الوجود.

                        ومنها [وهو مهمٌّ جداً] تبيان أنَّ نظرة أهل السُّنَّة هي نظرة موضوعيَّة غير منبنية إلا على النَّظر العلميِّ غير المنبني على تحسين النِّيَّة!

                        تحسين النِّيَّة مكانه في الحكم بعدم كفر شخص معيَّن، لا في هذا المكان!

                        نحن لسنا في تحسين الظنِّ بحاجة إلى تكذيب الواقع!

                        وإلا فما إنكارنا على الأحباش في تكذيبهم الأقوال الكثيرة جداً في عدم تكفير المجسِّمة؟!

                        ولنرجع إلى ما في عقيدة الخواصِّ...

                        فستجدها هنا في الفتوحات:



                        وهنا في ملف وورد:

                        https://www.tasavof.ir/books/downloa...oohat-10-1.doc

                        وسأنقل ما فيها من تصريح في مخالفة قول السادة الأشاعرة بإذن الله تعالى.

                        وتقبل الله طاعاتكم.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #42
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          ذكر ما يخالف فيه الشيخ ابن عربي السادة الأشعريَّة هنا:

                          http://www.aslein.net/showthread.php...7832#post97832
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • علي محمود العمري
                            طالب علم
                            • Sep 2008
                            • 43

                            #43
                            "وأما كلام أخينا محمد الحريري بعد أن تعب من هذه المطارحات، وتمنى أن يكتب رسالتين جامعيتين إن كان متخصصا في الشريعة فقد أضحكني فيه صراحة
                            وأنا أرحب به إلى جامعة الأزهر وإلى حرم كلية أصول الدين بالذات
                            لكي أريه الرسائل الجامعية - ماجستير ودكتوراه - التي كتبت حول شخصية الشيخ الأكبر وعقيدته وتصوفه وفلسفته .... وما فيها والله رسالة تتحدث بلغة أخينا الحريري"
                            غفر الله لك يا شيخ عبد النصير هذا اليمين، فأنا أمامي الآن رسالة دكتوراة وأخرى ماجستير فيهما عين ما يتحدث بهما الأخ الحريري، وهذا ما وصلني أنا، فما بالك بما هو موجود، هذا إذا سلمنا أن كلية أصول الدين في الأزهر أصلاً منضبطة بمذهب السادة الأشاعرة.
                            [move=left]اللهم أحيِ قلوبنا بنور معرفتك[/move]

                            تعليق

                            • علي محمود العمري
                              طالب علم
                              • Sep 2008
                              • 43

                              #44
                              "نظرية الخلق في الفكر الإسلامي" رسالة ماجستير
                              "النبوة بين الفلاسفة والمتكلمين والصوفية" رسالة دكتوراه
                              وكلاهما للدكتور محمد نبيل العمري، وهو أشعري
                              [move=left]اللهم أحيِ قلوبنا بنور معرفتك[/move]

                              تعليق

                              • عبد النصير أحمد المليباري
                                طالب علم
                                • Jul 2010
                                • 302

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة علي محمود العمري
                                "وأما كلام أخينا محمد الحريري بعد أن تعب من هذه المطارحات، وتمنى أن يكتب رسالتين جامعيتين إن كان متخصصا في الشريعة فقد أضحكني فيه صراحة
                                وأنا أرحب به إلى جامعة الأزهر وإلى حرم كلية أصول الدين بالذات
                                لكي أريه الرسائل الجامعية - ماجستير ودكتوراه - التي كتبت حول شخصية الشيخ الأكبر وعقيدته وتصوفه وفلسفته .... وما فيها والله رسالة تتحدث بلغة أخينا الحريري"
                                غفر الله لك يا شيخ عبد النصير هذا اليمين، فأنا أمامي الآن رسالة دكتوراة وأخرى ماجستير فيهما عين ما يتحدث بهما الأخ الحريري، وهذا ما وصلني أنا، فما بالك بما هو موجود، هذا إذا سلمنا أن كلية أصول الدين في الأزهر أصلاً منضبطة بمذهب السادة الأشاعرة.
                                لا تستعجل يا أخي الفاضل، والعجلة من الشيطان
                                وهل قلت في كلامي إنه لا توجد رسالة في جامعة الأزهر يطعن في الشيخ الأكبر !!! عجيب أمرك
                                وهل هكذا تفهم الجملة العربية !!؟؟
                                وكلامي صريح - وليس ضمنيا - في أنه توجد رسائل في كلية أصول الدين بالأزهر كتبت حول شخصية ابن عربي
                                ما فيها رسالة تتحدث بأسلوب أخينا الحريري
                                وأنت جئت برسالة موضوعها "نظرية الخلق إلخ"، وقد يوجد في داخلها أشياء، وأنا لا أعرفها، ويميني لا تتعلق به، حتى تسأل الله لي المغفرة وتستعظم الأمر
                                وأنا أعرف أن في الأزهر رسالة - بل رسائل - فيها طعن وقدح بل وسب وشتم بل وتبديع وتكفير للشيخ الأكبر محيي الدين، لا بل غيره من مشايخ أهل السنة، منهم إمام أهل السنة في الهند سيدي وسندي ومعتمدي أحمد رضا خان البريلوي، ذلك المظلوم الذي طالما شوهت صورته في الأزهر، إلى أن قيض الله رجال أهل السنة وخدمهم - وأرجو أن أكون واحدا منهم - للدفاع عن حرم الشيخ أحمد رضا أمام ترهات الوهابية والديوبندية.
                                وأنت قد أوحيت في كلامك بالمنهج الذي يسير عليه الأزهر الآن، على خلاف أزهر العطار والباجوري والدردير الذين كانوا يعتقدون أن ابن عربي من كبار أولياء الله.

                                وعلى المهم أخي الكريم، أحب الاطلاع على ما في يدك من الرسائل التي تطعن في ابن عربي، وهل هناك أمل في ذلك ؟ وأنا ما زلت في مصر، رجاء التكرم.

                                تعليق

                                يعمل...