الغيرة من عدنان إبراهيم؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #1

    الغيرة من عدنان إبراهيم؟

    صارحني أخ عزيز، من المتابعين لهذا المنتدى، بأنه (يشم رائحة حسد وغيرة) من الذين ردوا على عدنان إبراهيم، وعلى الخصوص مني أنا..

    شكرته على إبدائه رأيه، وأحترم رأيه في تلحيله لما يحصل من الاختلافات بين الناس، فهذا شأنه هو. لكني أجبته بأن هذه الرائحة التي شممتها لو خلت عن بيان وجه النقد الذي صدر مني على أقل تقدير، لكان لكلامك وجه قد أقبله أنا، وأنا الذي نفسه لم تطهر، بل مشوبة بأنواع عديدة من السيئات.

    لكن المسألة خرجت عن ذلك إلى بيان مسائل دينية خطيرة، وأفكار منحرفة عظيمة الضرر على معقتدها، حسب ما تقتضيه قواعد الدين الذي أفهمه، وعلى حسب ما قاله وصرح به أئمة الإسلام وليست أنا ..

    فإذا كان النقد لشخصية مشهورة مقتض لكون الشخص يحمل الحسد والغيرة وغير ذلك من الآفات، فبيان هذه الخصال لا يكون إلا بعد أن يتم الاتفاق على أنه لا موجب لرد كلامه عليه إلا هذا الخلل النفسي، أما ونحن نصيح ونصدع ونبين ونكتب وننشر أفكاراً واضحة، فلا أقل من أن يقال: إن الرجل على باطل، والغيرة هنا غيرة على دين الله تعالى، الذين ينبغي أن يكون أعز على الناس من شخص المردود عليه.

    وقل مثل هذا في ردود المشايخ الفضلاء من أهل السنة والجماعة في وقتنا هذا على كل من يخالف قواعد الاعتقاد أو فقه الفقهاء المعتبرين .. فإن عين الرضا لن تعدم الدفاع عن الهوى بكل ما أوتيت من قوة، لكن الله سبحانه وتعالى لم يعلِّق أحكامه بالعواطف والرغبات ... ولو أقام مشايخنا ألف دليل على ضلال من هو مشهور في الإعلام بين الناس على أنه (شيخ الإسلام، أو علامة الزمان أو غير ذلك)، فإنه لن يجابهوا من قبل من قصر عقله عن إدارك الحقائق بغير هذه الكلمات ..

    وقد ظن بعض الضعفاء قديما أن رد الإمام أبي حيان الأندلسي على ابن تيمية، إنما كان بدافع نفسي لانتقاد ابن تيمية لسيبويه، ليجعلوا المسألة شخصية لا عقدية، فابن تيمية أعلى من أن ينتقد !!

    وأنا أقبل مثل هذه النبرة، إذا صاحبها ما يدل على أن القول المستهجن من صاحبه ليس في درجة الخطورة التي يقول بها المنتقِد -بكسر القاف-، وما يدل على وجود مثل هذه العلامات في نفوس المنتقِدين. أما إلقاء الأمر على هواهنه فيبقى مسألة شخصية في نفس المتهِم لا قيمة لها في الواقع دون حجة.

    وقد حاولت وسائل الإعلام لأصحاب الأفكار المنحرفة أن تصور دائماً أعداء الشخصيات المشهورة في زماننا على أنهم حسدة وأصحاب هوى، كما تراه في إعلام ابن رشد وابن تيمية وغيرهم ..

    لن أدافع عن نفسي، فأنا مجروح عندي، لكني سأدافع عن الحق، الذي هو عدل عندي، وأؤمن به، ولن يثنيني إذا صاحبني توفيق الله تعالى عن قول الحق عدم اعتداد الناس به أو عدم اتباعه له ..

    وتحياتي مرة أخرى لمحاوري، وبارك الله فيه على صراحته ..

    ملاحظة: لم يخفف عدنان إبراهيم إلى الآن من غلواء غروره في إظهار الأفكار الباطلة، بل ما زال يزداد في ذلك، فلينصحه محبوه بأن يرجع عن الباطل، ويحذروا من الاغترار به، فإن الله تعالى لا يعذر المقلدين في الضلال والكفر .. كما أخبرنا عز وجل ..

    وفقكم الله
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
يعمل...