مناظرة مع الملحدين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم أدهم النظامي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 99

    #1

    مناظرة مع الملحدين

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    والحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وأحيي الشيخ سعيد فودة , حفظه الله ورعاه , وجميع الإخوة المشائخ الكرام .


    وأحب أن أنقل لكم رسالة مكلوم حزين , على تدهور احوال شباب المسلمين , من انجراف شديد للإلحاد , وانسلاخ تام عن دين رب العالمين .
    وقد كنت متابعاً للوضع منذ فترة طويلة , وأراه يتطور يوماً وراء يوم , ولحد الآن لم يوجد حل جذري لهذه المشكلة , وجل من يواجههم هم بعض الإخوة
    المجتهدون بارك الله في جهودهم وأعمالهم , ولكن هم يواجهون منظومة عالمية تنشر الإلحاد , وبشكل كبير , وجهودهم لم تبلغ الكفاية , فلذلك وجب
    علي إشعاركم ياساداتي بمثل هذا الأمر , وأنت أولى وأعرف مني بذلك .. ولكن هي مجرد همسة مني لكم بارك الله فيكم ..

    ياليت لو يُعمل حوار فكري مباشر , مع أحد كبار الملحدين , وهم بالمناسبة مستواهم الفكري والعقلي والعلمي , لايجابه أبداً مستوى المنظومة الإسلامية الفكرية
    ولم يكن لهم تأثير إلا بسبب انكباب الجهال عليهم , وتشويه بعض المنتسبين للدين لهذا الدين العظيم .

    فإذا ماكان الحوار بشكل مباشر ومشهور في العلن, ويظهر إنكسار الملحدين , فإن الردة ستكون عليهم عنيفة , وسيصدمون أشد صدمة , ستصحيهم من أحلامهم , بأذن الله .


    وجزاكم الله عنا كل خير , وبارك في جهودكم ومساعيكم

    والله الموفق
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1845

    #2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    نعم أخي الفاضل ، أرانا في حاجة إلى هذا !
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      الإلحاد آخذ في الانتشار بخطى متسارعة والتصدي له ﻻ يقل وجوبا عن التصدي للمبتدعة أو النصارى بل لعله يكون أوجب و أضم صوتي لدعوة الأخ فقد بلغت الأمور حدا ينذر بشر مستطير .
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1845

        #4
        الأمر الخطير الملفت للنظر ، أن كثيرا ممن علمت أنه ألحد أو ترك الإسلام كان من قبل من " المتدينين " ! منتميا لجماعة الإخوان أو الوهابية !


        وأن الإلحاد أو التشكك في الدين هو أقل عند من هو بعيد عن التدين أصلا ولم يزل كذلك ..
        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • أحمد سمير أحمد
          طالب علم
          • Jan 2013
          • 47

          #5
          والله يا شيخ أشرف الأمر كما قلت . ومن لم يصل إلى درجة الإلحاد فقد وصل إلى درجة الإبتداع في الدين . فأنا هنا في بلاد الغرب على دراية بمجموعة من الشباب (منهم من كانت لي معه علاقة وطيدة أيام الإخوان) لم يصل إلى درجة الإلحاد (أسأل الله أن يحفظهم) لكنهم وصلوا مثلا إلى الإنكار التام للسنة ولكثير من الأحكام الشرعية المجمع عليها . وتراه يسب في البخاري ومسلم بل وفي أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما .

          ومن ضمن أسباب هذا ما قد يسمعه من تبريرات بعض أتباع التيار الإسلامي في مصر حول مواقف أخلاقية متدنية لا يقبل بها إنسان سوي ، مستدلا في ذلك على فهمه القاصر بعض الأأحاديث نبوية ومواقف من السيرة المشرفة . فينكر أن يكون هذا الفعل أو هذا القول صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن بعض الصحابة الكرام فلا يجد حلا إما أن ينكر في أصل ورود هذه الأحاديث فينكر الصحيحين تماما ، أو ينكر الدين برمته يقول لا يمكن أن يصدر هذا الفعل عن نبي أو عن صحابي ، وبما أنه صدر إذن فمحمد ليس بنبي!! نعوذ بالله من الخذلان .

          ومثال على ذلك تبرير بعض مدعي العلم جواز السباب والشتم للمخالف مستندا إلى بعض مواقف لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لصحابته الكرام .

          تعليق

          • ابراهيم راشد محسن
            طالب علم
            • Nov 2007
            • 76

            #6
            قال الدكتور عبد الصبور شاهين رحمه الله في مقدمة كتاب الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان :" أليس غريبا أن يكون عتاة الملاحدة في مجتمعاتنا ممن يَمِتُّون إلى أسر ذات اتصال بالدراسات الدينية؟ ! ! وأن تنشر مجلة أسبوعية أن إحدى المانيكان تمثل جامعة الأزهر الشريف ثم تأتى بصورتها فإذا هي ترتدى ما ترتديه بنات باريس ! ! ودعك من أن تكون إحداهن فتاة غلاف تنشر لها صورة عارية أشبه بصور السابحات الفاتنات ، وهى من بنات العلماء؟ إنهم جميعا وأضرابهم نتاج هذا الانفصام بين الفكر الديني وقضايا العصر بحيث لم يأخذ هذا الفكر شكل ثقافة حية تجمع بين المعرفة والسلوك ، أي أن هناك عجزا شائنا في الثقافة المستخدمة للإقناع ، على حين استطاعت الثقافات الأخرى أن تحتازهم لمعسكرها لأنها صادفت فراغا فتمكنت ، بصرف النظر عن جدية الأشخاص أو هزليتهم وتفاهتهم ، وأحد أسباب هذا الانفصام أيضا أن من يتولون سدانة الفكر الديني لم ينهضوا لمواجهة تحدى العصر ربما لأنهم فعلا غير فاهمين لرسالاتهم إلا على أنها استحضار لماض أثرى لا علاقة له بحاضر ، وربما لتوهمهم أنه لا تحدى أصلا ، بل كل شيء هادئ على الجبهة! ! والدنيا بخير والحمد لله! ! . . فالمشكلة من هذه الوجهة أزمة في الشعور الذي يؤدى حين يكون سويا إلى الأرق المنتج ، والقلق الخلاق ، فأما حين يكون هناك شعور فإن الدين يتحول عند بعض رجاله إلى باب سخي للوجاهة والارتزاق ، وعند بعضهم إلى سلبية قاتلة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
            وبالإضافة إلى الأسباب التي ذكرها الدكتور عبد الصبور رحمه الله هناك الصورة المشوهة لهذا الدين العظيم عند كثير من المثقفين بسبب أقول و أفعال من أناس محسوبين على أهل العلم -السلفية- وهذه الفكرة السلبيةو الصورة المشوهة قد شاعت في هذه الآونة الآخيرة بسبب تصرفات السلفيين التي هي تسيئ إلى الدين ويندى لها الجبين و صار كثيرا منهم عبارة عن مادة فكاهية أو مهرجين في وسائل الإعلام و لا يخفى ما لهذا من نزع حرمة وهيبة الدين في القلوب .
            وأحب هنا ان أسوق كلاما للداعية العالم محمد الغزالي من كتابه (تراثنا الفكري في ميزان العقل والشرع ص48-ص50 ط نهضة ) يبين به خطورة هؤلاء على هذا الدين وعلى المسلمين قال رحمه الله : "ومن عجائب الدنيا أن أمة لديها هذا الوحى لا تحسن صحبته، ولا تستضىء بسناه، ولا تتعرف منه على حقوق الله وحقوق الناس!! بل ينظر الناظرون إليها فيجدونها متخلفة عن الركب الإنسانى السائر، يجود عليها هذا بآلة، وذاك برغيف، أو يمتن هذا عليها بدواء تعالج به عللها، أو سلاح ترد به العادين عليها.. أما إنتاجها لنفسها ودينها فصفر. إن الهزائم النفسية والعلمية أنكى فى نظرى من الهزائم السياسية والعسكرية، ويغلب أن تكون هذه نتيجة لتلك.. وقد رمقت الصنم الذى هوى فى أوروبا الشرقية، وكيف تدافعت الشعوب إلى الخروج من سجن الشيوعية، وكيف تعالت صيحاتها وهى تطارد حكام الأمس الدابر، وتستنزل عليهم اللعنات!!. وكنت أحسب الشيوعيين العرب سوف يتوارون خجلا بعدما انكشفت عوراتهم هناك! لكن الذى حدث أنهم تماسكوا ونظموا فى الجزائر مظاهرة نسوية لإلغاء قوانين الأسرة الإسلامية!.. قال لى صديق: لماذا أراك دهشا؟ إن هذا ما صنعه الإسلاميون بأنفسهم! أتريد صورة للإسلام الذى يقدمونه؟ تخيل معرض سيارات فاخرة أحسن الصناع جوهرها ومظهرها، وتطلعت العيون معجبة إلى روائها، فإذا عارض كثير الصياح يقدم بدلها، وفى زحامها دابة نشيطة أو كسولا، عارية أو مسرحة، ماذا يفعل النظارة بها؟ إنهم يسخرون منه ومنها، ويتركونه ودابته! هكذا قدم الإسلاميون الإسلام!!. إن هؤلاء الدعاة يصلحون للعمل فى أسواق الماشية، ولا يجوز أبدا أن يتحدثوا عن إسلام لم يفهموه، ولم يرتفعوا إلى مستواه .
            أثر الدعاة على الدعوة: ما الذى دعا الشيوعيات إلى التصايح ضد قانون الأسرة فى الجزائر والمطالبة بإلغائه؟ الذى دعا إلى ذلك خطباء ودعاة إسلاميون، تحدثوا عن موقف الإسلام من المرأة حديثا استفز أولى الألباب، وبعث فى النفوس الوجل من مستقبل يستولى فيه أولئك الإسلاميون على الحكم!. يقول أحدهم: الإسلام يرى أن المرأة إنما خلقت لتلد الرجال!! ويقول ثان: مقار النساء البيوت، ما يخرجن منها إلا إلى الزوج أو إلى القبر! ويقول ثالث: يجب أن تظل الفتاة أمية لا تكتب ولا تحسب! ويرفق رابع بها فيقول: حسبها إتمام المرحلة الابتدائية فى التعليم، وما وراء ذلك لا داعى إليه وبلغنى أن طالبة ساذجة فى أحد المعاهد قالت لأمها: أما يوجد دين آخر أرفق بنا من هذا الإسلام؟؟ لقد شعرت أننى أطعن فى فؤادى عندما سمعت مقال هذه الطالبة!. إن الدين الذى كرم الإنسان ذكزا كان أو أنثى أمسى على ألسنة بعض الفتّانين الجهال هوانا بنصف الإنسانية وتحقيرا لها..!. لقد مكثنا بضع سنين فى الجزائر نوكد صدق العلامة ابن باديس عندما أيقظ الإسلام فى صدور الرجال والنساء جميعا، مؤكدا أن الأمة لا تستطيع التحليق إلا بجناحيها، من الرجال والنساء، وواقفا عند قول الرسول الكريم "النساء شقائق الرجال " وقول الله سبحانه: "لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض"... إن غلماناً سفهاء يحملون علما مغشوشا أو جهلا مركبا هجموا على الصحوة الإسلامية، وكادوا يقفون مسيرتها بما ينشرون من ضلالات، ويشيعون عن الإسلام من إفك.. استغل الشيوعيون هوسهم الدينى فقادوا مظاهرة إلى المجلس التشريعى منادين باحترام حقوق الإنسان وحفظ كرامة المرأة ونحن المسلمين أعرف الناس بذلك كله، ولكن سفهاءنا غلبونا على الرأى، وليس أغيظ لنفسى من الدعاة الجهلة عندما ينفرون الناس من الإسلام بسوء تصورهم وتصويرهم له."

            تعليق

            • محمد يوسف الشرنوبي
              طالب علم
              • Jun 2007
              • 13

              #7
              بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,

              موضوع فى غاية الأهمية أخى إبراهيم دعانى لإبداء رأيي رغم قلة مشاركاتى فى المنتديات.

              لا شك أن ما يقوم به علماء الكلام للدفاع عن العقيدة خاصة ضد العقائد الباطلة عند التيارات المختلفة والملل الأخرى جهد طيب ومشكور ومأجور بإذن الله إلا أن هذا الجهد غير كاف لمواجهة موجات الإلحاد الزائدة والتى قد تصل إلى تسونامى مدمر إن لم يتدارك الأمر.
              ولازلت دائما منذ بداياتى الفكرية أخشى هجمات هذه التيارات على الإسلام وأراها التحدى الحقيقى المستقبلى للإسلام وللأسف الخطاب الدينى المعاصر بما فيه علم الكلام لا يستطيع بلغته وأسلوبه الحالى مواجهة هذا الخطر (أعلم هناك من سيقول: تانى تجديد الخطاب الدينى ).
              وبخلاف ما يظنه الأخ أشرف, فهذه اللوثة لا تصيب الوهابية والإخوان فقط, بل يمتد أثرها لكل التوجهات والتيارات ولا ينجو منها إلا المقلدة الذين إن ولدوا نصارى لأصبحوا نصارى. بيد أن الأكثر تأثرا هم إما أشباه العوام من أنصاف المثقفين المفتونون بالغرب و المثقفون الحقيقيون أصحاب الفكر الفلسفى العميق. ولا شك أن هذين الصنفين تأثيرهما كبير, فمقلدى الغرب المدعومين بالفضائيات والأموال الليبرالية والجامعات والمدارس الغربية تاثيرهم كبير على العامة. وكذلك فالمفكرين الكبار تأثيرهم كبير على الأجيال الجديدة من المثقفين. ولهذا فلهم أكبر وأخطر تأثير لأنهم العامل الأهم فى تشكيل وعى وهوية الأمة ومن المفترض أن عبئ التصدى لهؤلاء يقع على عاتق علماء الكلام.
              ولكنى أقولها بصراحة وبكل وضوح وبدون مجاملات لن يستطيع علم الكلام بأدواته وأساليبه الحالية مواجهة هؤلاء. ولمزيد توضيح أنا أتكلم هنا من داخل الوسط الثقافى الفلسفى العلمى المعاصر وليس من داخل وسط علماء الكلام بمناظراتهم وصولاتهم وجولاتهم مع الوهابية وفلسفات أرسطو وبن رشد والمعتزلة وغيرهم.

              وسأضرب عدة أمثلة لكى لا أتهم بالخطابة والعاطفية. وهى بالمناسبة أسلوب نمطى فى الرد على المخالف, قد يكون صحيحا, وإن كان فى أغلب الأحيان فيه شئ من التعالي وعدم الرغية وأحيانا القدرة على رؤية المعضلات الفكرية التى تؤرق هذا الآخر.

              * المثال الأول, نظرية التطور:
              شئنا أم أبينا, اقتنعنا أم رفضنا, نظرية التطور لداروين هى الباب الملكى للإلحاد. بل إنها تنسف كثير من براهين الكلام نسفا بحججها وتبريراتها أحيانا وبأشباه الأدلة المادية كثيرا. ومجرد الإعراض عنها أو ردها باستخفاف بها أو بالمرتاب منها يزيد هذا المرتاب إعراضا. ولا غنى هنا إلا عن ترك البراهين التقليدية والدخول بقوة وعمق فى مجالات علوم الحفريات والكيمياء الحيوية والرياضيات (خاصة نظريات الاحتمالات) والفيزياء لبناء مناعة ضد هذا المرض العضال. وللأسف لم أجد كتاب لمؤلف عربى يشفى الغليل فى هذه الشبهة ولا مفر لمن أصابه هذا الداء من اللجوء إلى كتب ومؤلفات غربية هى فى الأساس لعلماء نصارى كتبت دفاعا عن النصرانية.
              فهؤلاء المرضى موجودون ولا يوجد ترياق إسلامى عربى نافع لهم إلى الآن (على حد علمى).

              المثال الثانى, الفيزياء الحديثة وآثارها الفلسفية:
              النسبية وأكثر منها فيزياء الكم كان ومازال لها آثار كبيرة على التوجهات الفكرية والفلسفية بسبب التغييرات الجزرية التى أحدثتها فى مفاهيم ومسلمات كثيرة. فمفاهيم المكان والزمان, الممكن والممتنع بل والمنطق نفسه حدث فيها تغييرات كبيرة. ومن متابعاتى المتقطعة لهذا الموقع أعلم أن بعض شيوخه على علم بهذه الفلسفات والتغيرات ولكن للأسف الجهد المبذول لفهم الآخر والأخذ بيده من الظلمات إلى النور ضعيف. الأسلوب فى الغالب متأثر بطرق المناظرات وكثيرا ما تكون الرسالة: "بص أنا صح وإنت غلط". مع أن هذا الآخر يرجو أن يهزم ويدخل الإيمان قلبه, إن كان باحثا عن اليقين وليس مناظرا. فنحتاج كثير من الجهد والابتكار لمعرفة هذا الآخر للوصول إليه وإقناعه. وإن كنت لا أخفى رأيي أن أغلب من يتصدون لهذا الآخر لم يتفهموا جيدا المعضلات الفلسفية التى يتصارع معها هذا المسكين ويبدو هذا واضحا كثيرا من أسلوب وطريقة الرد.
              القصد, شئنا أم أبينا يجب أن ندرك أثر هذه العلوم الحديثة وفلسفاتها على مبدأ اليقينية المطلق ولا بد من البحث والإجتهاد لإستحداث براهين جديدة تعتمد على اللايقينيةو الاحتمالية. بالطبع لا أعلم كيف ولكن أعلم أن هذا أمر هام.

              مثال توضيحى على هذه المسالة: لا شك أن برهان الحدوث من أقوى البراهين على وجود الله وجميعنا نعرفه ونقر به ولكن ماذا تقول لمن تقول له: "كل مُحدَث لابد له من مُحدٍث", يقول لك لا أسلم لك بهذا. وعنده من الشبهات الفلسفية والمنطقية, بل والحقائق العلمية من تجارب واكتشافات فيزياء الكم ما يساند قوله هذا, فكيف نرد عليه؟ علما بأننا نريد إقناعه وليس إفحامه؟

              المثال الثالث علم النفس:
              الإنسان عقل وجسد ونفس. فلا يجب أن نغفل شأن النفس فى علم الكلام وكيف ندخل على الآخر لنصل إليه. من خلال متابعاتى لمناقشات وفيديوهات هذا العلم أرى أن التأثر بأسلوب المناظرات هو السمة السائدة وهذا الأسلوب قليل النفع فى الإقناع. بل الأكثر من ذلك قد يكون من يبحث عن علاج لشكه عند علماء الكلام فى حاجة لعلاج آخر موازى, مثل الصحبة أو حتى طبيب نفسى لأن الوسواس القهرى أحيانا يأخذ شكل الوسوسة فى الدين إن كان هذا الموضوع هاما عند الشخص.


              أخيرا, أكرر قولى السابق الخطر الأكبر على الإسلام فى المستقبل هو الإلحاد. نعم الوهابية خطر كبير أيضا ولا بد من العمل على كل الجبهات ولكن الفقير (بل أظن كلنا) إن خيرت بأن ألقى الله وهابيا أو ملحدا لاخترت أن ألقاه وهابيا على أقصى درجات التجسيم.
              ولأذكر هنا قول شخص أعرفه وكان لا أدريا, كان يقول - قبل أن يصل إلى الإيمان بفضل الله - أن مشكلته فى الحصول على اليقين بوجود الله. وكان يقول إن حصلت على هذا اليقين فكل المشاكل ستحل بدون أى تردد أو أى حاجة لحجج وبراهين. بل بما وصفه لى من صفات هذا الإله, أقول أنه كان سيكون أشعريا وذلك لأن التجسيم مرفوض عنده بداهة إذا ثبت وجود الله سبحانه وتعالى (ومن باب أولى التثليث وباقى العقائد الفاسدة). وللأسف هذا الشخص كان تجربته مع علم الكلام سيئة وقال لى أنه زهد فيه من أول كتاب لأنه شعر أنه علم تراثى لا صلة له بالواقع (بالطبع كان يعنى واقعه هو)

              أخيرا, أرجو من الأخوة هنا تقبل نقد من شخص من خارج وسط علم الكلام ولكن محب له ولكل علم يسعى لرفعة شأن الإسلام. وبالطبع الفقير بما أنه من خارج الوسط وربما أكون قد أخطأت وعممت أكثر من اللازم وأن هناك من يقف على هذه الثغور (حقيقة أرجو ذلك) وفى هذه الحالة أرجو إمدادي ببعض المصادر من كتب أو فيديوهات لحاجتى إليها لمن أعرف.

              شكرا

              تعليق

              • إبراهيم أدهم النظامي
                طالب علم
                • Nov 2011
                • 99

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                نعم أخي الفاضل ، أرانا في حاجة إلى هذا !

                الأمر الخطير الملفت للنظر ، أن كثيرا ممن علمت أنه ألحد أو ترك الإسلام كان من قبل من " المتدينين " ! منتميا لجماعة الإخوان أو الوهابية !


                وأن الإلحاد أو التشكك في الدين هو أقل عند من هو بعيد عن التدين أصلا ولم يزل كذلك ..


                حياك الله شيخنا أبا سهيل .
                وصدقت والله فيما قلت , فالإشكال هو في كون الإرتداد من أشخاص ينتمون إلى الدين , وإلى المؤسسة الدينية , وهذا ملاحظ وكثير
                وأنا أحدثكم من قلب الجزيرة العربية , وقد رأيت عدداً منهم , وبعضهم كان إمام مسجد أو حتى خطيب ! علاوة على كثير من الشباب الصغار
                من شبان وفتيات هو واقعون بمثل ذلك , وخصوصاً الفتيات فحسب إطلاعي , على أحوال المدارس , فإن هناك ظاهرة خطيرة تتمثل بمثل هذا الأمر ولاحول ولاقوة إلا بالله .

                الإلحاد آخذ في الانتشار بخطى متسارعة والتصدي له ﻻ يقل وجوبا عن التصدي للمبتدعة أو النصارى بل لعله يكون أوجب و أضم صوتي لدعوة الأخ فقد بلغت الأمور حدا ينذر بشر مستطير .
                نعم .. صدقت ياشيخنا أبا علي , بل هو أولى من كل ماذكرت , ويجب التصدي له وبكل حزم وقوة , ويجب عدم تركه وإهماله .
                قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

                تعليق

                • إبراهيم أدهم النظامي
                  طالب علم
                  • Nov 2011
                  • 99

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد سمير أحمد
                  والله يا شيخ أشرف الأمر كما قلت . ومن لم يصل إلى درجة الإلحاد فقد وصل إلى درجة الإبتداع في الدين . فأنا هنا في بلاد الغرب على دراية بمجموعة من الشباب (منهم من كانت لي معه علاقة وطيدة أيام الإخوان) لم يصل إلى درجة الإلحاد (أسأل الله أن يحفظهم) لكنهم وصلوا مثلا إلى الإنكار التام للسنة ولكثير من الأحكام الشرعية المجمع عليها . وتراه يسب في البخاري ومسلم بل وفي أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما .

                  ومن ضمن أسباب هذا ما قد يسمعه من تبريرات بعض أتباع التيار الإسلامي في مصر حول مواقف أخلاقية متدنية لا يقبل بها إنسان سوي ، مستدلا في ذلك على فهمه القاصر بعض الأأحاديث نبوية ومواقف من السيرة المشرفة . فينكر أن يكون هذا الفعل أو هذا القول صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن بعض الصحابة الكرام فلا يجد حلا إما أن ينكر في أصل ورود هذه الأحاديث فينكر الصحيحين تماما ، أو ينكر الدين برمته يقول لا يمكن أن يصدر هذا الفعل عن نبي أو عن صحابي ، وبما أنه صدر إذن فمحمد ليس بنبي!! نعوذ بالله من الخذلان .

                  ومثال على ذلك تبرير بعض مدعي العلم جواز السباب والشتم للمخالف مستندا إلى بعض مواقف لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لصحابته الكرام .

                  وأما الصنف الذي ذكرت ياأخي أحمد , فحدث ولاحرج , بل إن الصنف الذي ذكرته , هو القنطرة الأخيرة , التي تفصل بينهم وبين الإلحاد , حيث ينكر السنن , ومن ثم يبدأ يشكك في نفس القرآن , مع سقوط
                  الثقة ببقية المصادر الدينية الأخرى , وبقاء الشخص وحيداً مع نفسه , فيجتهد لنفسه في الدين , ولكن أنى له الإجتهاد , فيضيع أيما ضياع , فالمرحلة التي ذكرتها , هي المرحلة الأخيرة للإنسلاخ عن الدين
                  والخروج عن ربقته .

                  وأنا أزعم أن نصف سببية الإلحاد الحالي في العالم العربي , هو عائد إلى التيار السلفي , لابارك الله فيه , ولافيمن زرعه في البلاد العربية والإسلامية.
                  فهو قد نشر المشاكل والفتن والقلاقل بين المسلمين , وعمل على حبل الطائفية , إضافة إلى الفقه الجامد الضائع , وفوقها العقيدة الحشوية البئيسة
                  التي تقود إلى الكفر لا إلى شئ غيره , إضافة إلى هذا كله , انعدام الإحترام للآخر , والتفكير السليم عند رموزه الذين يروج لهم في الإعلام ليل نهار .

                  فالشكوى لله وحده
                  قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

                  تعليق

                  • إبراهيم أدهم النظامي
                    طالب علم
                    • Nov 2011
                    • 99

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم راشد محسن
                    قال الدكتور عبد الصبور شاهين رحمه الله في مقدمة كتاب الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان :" أليس غريبا أن يكون عتاة الملاحدة في مجتمعاتنا ممن يَمِتُّون إلى أسر ذات اتصال بالدراسات الدينية؟ ! ! وأن تنشر مجلة أسبوعية أن إحدى المانيكان تمثل جامعة الأزهر الشريف ثم تأتى بصورتها فإذا هي ترتدى ما ترتديه بنات باريس ! ! ودعك من أن تكون إحداهن فتاة غلاف تنشر لها صورة عارية أشبه بصور السابحات الفاتنات ، وهى من بنات العلماء؟ إنهم جميعا وأضرابهم نتاج هذا الانفصام بين الفكر الديني وقضايا العصر بحيث لم يأخذ هذا الفكر شكل ثقافة حية تجمع بين المعرفة والسلوك ، أي أن هناك عجزا شائنا في الثقافة المستخدمة للإقناع ، على حين استطاعت الثقافات الأخرى أن تحتازهم لمعسكرها لأنها صادفت فراغا فتمكنت ، بصرف النظر عن جدية الأشخاص أو هزليتهم وتفاهتهم ، وأحد أسباب هذا الانفصام أيضا أن من يتولون سدانة الفكر الديني لم ينهضوا لمواجهة تحدى العصر ربما لأنهم فعلا غير فاهمين لرسالاتهم إلا على أنها استحضار لماض أثرى لا علاقة له بحاضر ، وربما لتوهمهم أنه لا تحدى أصلا ، بل كل شيء هادئ على الجبهة! ! والدنيا بخير والحمد لله! ! . . فالمشكلة من هذه الوجهة أزمة في الشعور الذي يؤدى حين يكون سويا إلى الأرق المنتج ، والقلق الخلاق ، فأما حين يكون هناك شعور فإن الدين يتحول عند بعض رجاله إلى باب سخي للوجاهة والارتزاق ، وعند بعضهم إلى سلبية قاتلة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
                    وبالإضافة إلى الأسباب التي ذكرها الدكتور عبد الصبور رحمه الله هناك الصورة المشوهة لهذا الدين العظيم عند كثير من المثقفين بسبب أقول و أفعال من أناس محسوبين على أهل العلم -السلفية- وهذه الفكرة السلبيةو الصورة المشوهة قد شاعت في هذه الآونة الآخيرة بسبب تصرفات السلفيين التي هي تسيئ إلى الدين ويندى لها الجبين و صار كثيرا منهم عبارة عن مادة فكاهية أو مهرجين في وسائل الإعلام و لا يخفى ما لهذا من نزع حرمة وهيبة الدين في القلوب .
                    وأحب هنا ان أسوق كلاما للداعية العالم محمد الغزالي من كتابه (تراثنا الفكري في ميزان العقل والشرع ص48-ص50 ط نهضة ) يبين به خطورة هؤلاء على هذا الدين وعلى المسلمين قال رحمه الله : "ومن عجائب الدنيا أن أمة لديها هذا الوحى لا تحسن صحبته، ولا تستضىء بسناه، ولا تتعرف منه على حقوق الله وحقوق الناس!! بل ينظر الناظرون إليها فيجدونها متخلفة عن الركب الإنسانى السائر، يجود عليها هذا بآلة، وذاك برغيف، أو يمتن هذا عليها بدواء تعالج به عللها، أو سلاح ترد به العادين عليها.. أما إنتاجها لنفسها ودينها فصفر. إن الهزائم النفسية والعلمية أنكى فى نظرى من الهزائم السياسية والعسكرية، ويغلب أن تكون هذه نتيجة لتلك.. وقد رمقت الصنم الذى هوى فى أوروبا الشرقية، وكيف تدافعت الشعوب إلى الخروج من سجن الشيوعية، وكيف تعالت صيحاتها وهى تطارد حكام الأمس الدابر، وتستنزل عليهم اللعنات!!. وكنت أحسب الشيوعيين العرب سوف يتوارون خجلا بعدما انكشفت عوراتهم هناك! لكن الذى حدث أنهم تماسكوا ونظموا فى الجزائر مظاهرة نسوية لإلغاء قوانين الأسرة الإسلامية!.. قال لى صديق: لماذا أراك دهشا؟ إن هذا ما صنعه الإسلاميون بأنفسهم! أتريد صورة للإسلام الذى يقدمونه؟ تخيل معرض سيارات فاخرة أحسن الصناع جوهرها ومظهرها، وتطلعت العيون معجبة إلى روائها، فإذا عارض كثير الصياح يقدم بدلها، وفى زحامها دابة نشيطة أو كسولا، عارية أو مسرحة، ماذا يفعل النظارة بها؟ إنهم يسخرون منه ومنها، ويتركونه ودابته! هكذا قدم الإسلاميون الإسلام!!. إن هؤلاء الدعاة يصلحون للعمل فى أسواق الماشية، ولا يجوز أبدا أن يتحدثوا عن إسلام لم يفهموه، ولم يرتفعوا إلى مستواه .
                    أثر الدعاة على الدعوة: ما الذى دعا الشيوعيات إلى التصايح ضد قانون الأسرة فى الجزائر والمطالبة بإلغائه؟ الذى دعا إلى ذلك خطباء ودعاة إسلاميون، تحدثوا عن موقف الإسلام من المرأة حديثا استفز أولى الألباب، وبعث فى النفوس الوجل من مستقبل يستولى فيه أولئك الإسلاميون على الحكم!. يقول أحدهم: الإسلام يرى أن المرأة إنما خلقت لتلد الرجال!! ويقول ثان: مقار النساء البيوت، ما يخرجن منها إلا إلى الزوج أو إلى القبر! ويقول ثالث: يجب أن تظل الفتاة أمية لا تكتب ولا تحسب! ويرفق رابع بها فيقول: حسبها إتمام المرحلة الابتدائية فى التعليم، وما وراء ذلك لا داعى إليه وبلغنى أن طالبة ساذجة فى أحد المعاهد قالت لأمها: أما يوجد دين آخر أرفق بنا من هذا الإسلام؟؟ لقد شعرت أننى أطعن فى فؤادى عندما سمعت مقال هذه الطالبة!. إن الدين الذى كرم الإنسان ذكزا كان أو أنثى أمسى على ألسنة بعض الفتّانين الجهال هوانا بنصف الإنسانية وتحقيرا لها..!. لقد مكثنا بضع سنين فى الجزائر نوكد صدق العلامة ابن باديس عندما أيقظ الإسلام فى صدور الرجال والنساء جميعا، مؤكدا أن الأمة لا تستطيع التحليق إلا بجناحيها، من الرجال والنساء، وواقفا عند قول الرسول الكريم "النساء شقائق الرجال " وقول الله سبحانه: "لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض"... إن غلماناً سفهاء يحملون علما مغشوشا أو جهلا مركبا هجموا على الصحوة الإسلامية، وكادوا يقفون مسيرتها بما ينشرون من ضلالات، ويشيعون عن الإسلام من إفك.. استغل الشيوعيون هوسهم الدينى فقادوا مظاهرة إلى المجلس التشريعى منادين باحترام حقوق الإنسان وحفظ كرامة المرأة ونحن المسلمين أعرف الناس بذلك كله، ولكن سفهاءنا غلبونا على الرأى، وليس أغيظ لنفسى من الدعاة الجهلة عندما ينفرون الناس من الإسلام بسوء تصورهم وتصويرهم له."

                    جزاك الله خيراً ياأخي إبراهيم على الإضافة القيمة . والله المستعان
                    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

                    تعليق

                    • هاني علي الرضا
                      طالب علم
                      • Sep 2004
                      • 1190

                      #11
                      تصديقا لكلام الشيخ أشرف : هذه أحدث خلقة في مسلسل الإلحاد في السودان - فتاة شابة من أسرة ذات خلفية دينية معروفة و ذات صلات بالحزب الإخواني الحاكم وكانت من المناصرين المقربين لتنظيم الإسلاموية في الجامعة ، ألحدت بعد سفرها إلى بريطانيا للدراسة :



                      وهذا فيديو لها تصرح فيه بإلحادها وإنكارها البعث ( الفتاة غير محجبة ) :

                      http://www.4thought.tv/themes/what-d...?autoplay=true



                      مقالة لها ضد الشريعة :



                      وقد أخبرني من له اتصال بها أن سبب إلحادها هو التناقض بين العقيدة الإسلامية ونظرية التطور حسب زعمها .

                      موقع مجلس المسلمين السابقين - بريطانيا :

                      Council of ex-Muslims of Britain campaigns for the end of apostasy and blasphemy laws, defends secularism,



                      بعض من تركوا الإسلام :




                      هذا شيء قليل من نشاط آخذ في الانتشار وسط الشباب مستخدما مقولة التناقض بين العلم الحديث والعقائد الإيمانية معولا لهدم الدين .
                      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        نعم إخوتي الأفاضل، مشكلة الإلحاد كبيرة...

                        لكن ليس كونها كبيرة من كون كلام الملحدين خطيراً عالياً، بل سببها الدِّعاية التي له من الملحدين ومن الوهابيَّة والمنفِّرين من الإسلاميين!

                        وفي الجهة الأخرى ضعفنا عدديّاً في الردِّ عليهم...

                        ولقد ناقشتُ عدداً منهم أخي "محمد يوسف الشرنوبي"، فهم دون أن يفهموا ما أستدلُّ به عليهم من القواعد الكلامية والفلسفيَّة...

                        فإنِّي أرى انَّ علم الكلام مناسب تماماً، لكنَّهم هم ادنى من أن يُخاطبوا به لأنَّ أكثرهم مقلِّدون لا يفهمون ما يقولون...

                        بل إنَّ قليلاً من أكابرهم من له نظر كليٌّ كمثل عادل ضاهر.

                        أمَّا المناقشات الفيزيائيَّة فهم في غاية السطحيَّة، ولقد ناقشتُ ممَّن مستنده الفيزياء عندهم فوجدته مسكيناً مقلِّداً، وبقي يورد ذكر التجارب النظريات والفرضيات وأجيب عنها وهو لا يفهمها فضلاً عن أن يفهم ما أناقشه فيه.

                        http://www.aslein.net/showthread.php?t=16669

                        ولا أقصد وصف نفسي، لكنِّي قصدت وصف تجربتي، ولكم كنتُ أتمنَّى أن أجد منهم عاقلاً يفهم ما يقول من غير ترديد كالببغاء.

                        فالمشكلة الوحيدة هي في الدعاية لهم ومنهم وعنهم.

                        وقولك أخي: "القصد, شئنا أم أبينا يجب أن ندرك أثر هذه العلوم الحديثة وفلسفاتها على مبدأ اليقينية المطلق ولا بد من البحث والإجتهاد لإستحداث براهين جديدة تعتمد على اللايقينيةو الاحتمالية. بالطبع لا أعلم كيف ولكن أعلم أن هذا أمر هام".

                        أقول: إن كنتَ قصدت مبدأ هايزنبيرج فه في نفسه غير ثابت، والفيزياء لا تثبته على أنَّه حقيقة مطلقة!

                        إنَّما مبدأ اللاتحديد راجع إلى مقدمات منها اختيارات تحليليَّة للمعادلات بأنَّها واصفة لموجات، وبناء على تجارب ناقصة تكون أدوات القياس فيها غير واصلة إلى الدرجة التَّامَّة.

                        وهناك غير ذلك.

                        وشكراً لك على مشاركتك، فهي مفيدة.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • محمد يوسف الشرنوبي
                          طالب علم
                          • Jun 2007
                          • 13

                          #13
                          السلام عليكم أخى محمد أكرم,


                          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                          لكن ليس كونها كبيرة من كون كلام الملحدين خطيراً عالياً، بل سببها الدِّعاية التي له من الملحدين ومن الوهابيَّة والمنفِّرين من الإسلاميين!
                          أتفق معك فى مسألة الدعاية وأبرئ الوهابية من هذه التهمة, فالإلحاد ظاهرة عالمية فى أى بلد فيه دين سماوى وكلما قوى الإلتزام بهذا الدين كلما حمى وطيس المعركة, فعلى سبيل المثال الحرب مشتعلة فى أمريكا بقوة لانتشار الدين (نوعا ما) وتنحسر هذه الظاهرة فى أوروبا لانحسار الدين.

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          ولقد ناقشتُ عدداً منهم أخي "محمد يوسف الشرنوبي"، فهم دون أن يفهموا ما أستدلُّ به عليهم من القواعد الكلامية والفلسفيَّة...

                          فإنِّي أرى انَّ علم الكلام مناسب تماماً، لكنَّهم هم ادنى من أن يُخاطبوا به لأنَّ أكثرهم مقلِّدون لا يفهمون ما يقولون...

                          بل إنَّ قليلاً من أكابرهم من له نظر كليٌّ كمثل عادل ضاهر.

                          أمَّا المناقشات الفيزيائيَّة فهم في غاية السطحيَّة، ولقد ناقشتُ ممَّن مستنده الفيزياء عندهم فوجدته مسكيناً مقلِّداً، وبقي يورد ذكر التجارب النظريات والفرضيات وأجيب عنها وهو لا يفهمها فضلاً عن أن يفهم ما أناقشه فيه.

                          http://www.aslein.net/showthread.php?t=16669
                          أتفق معك فى أن جانب كبير منهم كما وصفت من السطحية والتقليد ولكن منهم فطاحل أقوياء يمتلكون نواصى العلوم الفلسفية والمنطقية أفضل من كثير منا. وكما ذكرت من قبل السطحيون يضلون العامة والعباقرة يضلون أصحاب الفكر ولقد قابلت الاثنين وناقشتهما وإن كنت أتفق معك أن السطحيين أكثر انتشارا, على الأقل إعلاميا وعلى النت.
                          وبالمناسبة صعب جدا تجد فيلسوف حقيقى يناقش مسائل فلسفية حقيقية على الفيسبوك!

                          واعذرنى لن أجامل فيما أراه حقا, علم الكلام الحالى لا يصلح لمناقشة الإلحاد المعاصر فى أغلبه. هذا رأيي كونته على مدى عشرات السنين ومقتنع به أشد الاقتناع وأعلم أن أغلب رواد هذا المنتدى لن يوافقنى عليه.

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          ولا أقصد وصف نفسي، لكنِّي قصدت وصف تجربتي، ولكم كنتُ أتمنَّى أن أجد منهم عاقلاً يفهم ما يقول من غير ترديد كالببغاء.
                          شخصيا أرى أنك ستجد على الجانبين من يتصف بهذا الوصف.

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          وقولك أخي: "القصد, شئنا أم أبينا يجب أن ندرك أثر هذه العلوم الحديثة وفلسفاتها على مبدأ اليقينية المطلق ولا بد من البحث والإجتهاد لإستحداث براهين جديدة تعتمد على اللايقينيةو الاحتمالية. بالطبع لا أعلم كيف ولكن أعلم أن هذا أمر هام".

                          أقول: إن كنتَ قصدت مبدأ هايزنبيرج فه في نفسه غير ثابت، والفيزياء لا تثبته على أنَّه حقيقة مطلقة!

                          إنَّما مبدأ اللاتحديد راجع إلى مقدمات منها اختيارات تحليليَّة للمعادلات بأنَّها واصفة لموجات، وبناء على تجارب ناقصة تكون أدوات القياس فيها غير واصلة إلى الدرجة التَّامَّة.
                          والسلام عليكم...
                          أختلف معك فى هذه, فمبدأ هيزنبرج يعد مع مبدأ الEntropy (زيادة الفوضى) من آكد مبادئ هذا الوجود ولا مجال للتشكيك فيها, فهى مثبتة أكثر من كروية الأرض.
                          على أن هذا لم يكن ما عنيته. إنما كنت أعنى توابع هذه النظريات والمبادئ العلمية على تكوين العقل الحديث الظاهرة فى فلسفاته الحديثة ورؤيته للوجود والحق والمنطق, إلخ...
                          فلا مجال مع هذا العقل للحديث عن اليقينيات الكبرى والبديهيات, فهذا العقل متحرك, متذبذب, متغير, ينفر من الثبات والثوابت والتصنيفات العقلية الجامدة والمطلقة.

                          وأخيرا, كمؤمن -بفضل الله وحده - أعلم أنهم على باطل ولكن حديثى كيف ندخل لهذا الآخر لنجذبه؟
                          والأهم والأخطر من ذلك كيف نمنعه من سرقة شبابنا؟
                          فسمات العصر الحديث السابق ذكرها لها تأثيرها الإجتماعى على كل من يعيش فى هذا العصر وهى أقوى تأثيرا من الحجج العقلية لأنها تعمل على درجة من الوعى سابقة على درجة العقل الواعى, ولذلك قد ترى كثير من هذه الشبهات لها تأثيرها الكبير على الأجيال الجديدة أكثر من براهين علم الكلام التقليدية

                          على أية حال, الفقير أخ فى الإسلام وعقيدة أهل السنة والجماعة وليس عندى أى سبب ظاهر أو باطن للقدح فى علم الكلام أو الانتقاص منه فلست وهابيا أو ملحدا ولله الحمد ولكن هو مجرد خوف على الإسلام لأننى لا أرى حائط صد قوى أمام هذه الفتن القادمة. وصدقنى لن يكون أسعد منى إن كنت على الباطل فى هذه المسألة

                          تحياتى لكم جميعا
                          والسلام عليكم

                          تعليق

                          • سعيد فودة
                            المشرف العام
                            • Jul 2003
                            • 2447

                            #14
                            ردا على تساؤلات الأخ الفاضل محمد الشرنوبي الذي أثار عدة تساؤلات جيدة صريحة، أقول:
                            لو طلبنا من العلماء المعاصرين أن يأتوا لنا بمثال واحد على نظرية علمية معتمدة مقطوع بها أو مسلمة تتألف من مفهوم اجتماع النقيضين أو تنبني عليه، مثلا، فهل سيتمكنون من إجابتنا!!
                            فإن عجزوا فلا داعي لطرح دعاويهم في نقض المبادئ العقلية القديمة كانها مسلمات أو مبرهنات!! فهذا نوع من المشاغبة والمغالطات المعروفة ...!!
                            هل نظرية هيزنبرغ تدل على عدم التعيين أو على عدم التعين في نفس الأمر...إنها إنما تدل على عدم التعيين أي على عدم قدرتنا على تعيين مكان أو سرعة الجسيم في لحظة ما، وعدم تعيينه لا يدل على عدم تعينه في نفس الأمر! والدالُّ على نقض القواعد العقلية إنما هو عدم تعينه، أو اجتماع وجوده ونفي وجوده في مكان واحد باجتماع الوحدات الثمانية المعروفة في المنطق القديم. وبدون ذلك، فلا دلالة لهم على أن العقل بما هو عقل متحرك متغير، فإن أساس العقل مبادئه المعلومة، ولا أعلم قانونا علميا ولا تجربة نقضت هذه المبادئ حتى الآن، فإن عرفتَ أخي الفاضل فأعلمنا بها...
                            أما ما يتكلم به الملاحدة وأتباع ما وراء الحداثة، فإنما هي تفسيرات فلسفيية وذاتية لبعض التجارب العلمية ، وقانون الكم والطفرات التي يتكلمون عنها، غايتها أنهم لا يعلمون سببها، ولا يستلزم ذلك أنه لا سبب لها، وفرق كبير بين الأمرين. فلا يتمُّ لهم دعوى وجود حادث بلا محدثٍ ....أو الرجحان بلا مرجحٍ....
                            أما رأيك في علم الكلام ، فلا أخفي عليك أنني أخالف في كثير مما يقال عن هذا العلم الجليل، وأعلم أن منشأ آراء الناس فيه عدم تفريقهم بين المسائل المبحوثة في العلم في كتاب ما، أو في عصر ما، وبين العلم المتألف من موضوع وعوارض تعرض عليه يلزم البحث عن حلٍّ لها.....وما زلت حتى الآن أعيد النظر في بعض الآراء العلمية الحديثة والفلسفية بناء على أسس أفهمها من المسائل الكلامية والملكة التي اكستبناها من مزاولة النظر فيها لنكتشف حلولا جديدة لمسائل وإشكالات معاصرة، فدعوى عدم الإفادة غير مسلمة عندي على الأقل.
                            وأما نظرية الاحتمالات ونحوها فلا أجد في علما لكلام القديم ما ينافيها، بل إن أصولها معترف بها فيه وفي المنطق القديم كا هو معلوم.
                            وأنا أعلم بوجود تيارات علمية في الغرب والأوروبا ما زالت تعارض دعاوى من يقول بعدم وجود بديهيات عقلية، وهذه الدعوى مبنية على فلسفات معينة لا على تجارب علمية كما هو معلوم، والتجارب كما قلنا غير مرة كالأخبار نتسلمها ممن قام بها بناء على الثقة، ولكن لا يلزمنا أن نتسلم منه تفسيره لها أيضا، فإننا نشترك معه في التفسير والتعليل، أما التجربة فلكونها مبنية في اكثرها على الحس والتجربة نأخذها منه على سبيل الخبر....
                            والأمر يحتاج كما قلتَ وأنا أوافقك فيه إلى جهود جديدة في تاسيس الردود على الملاحدة بحسب النظريات المعاصرة في شتى المجالات، وهو ما نحاول القيام ولو ببعضه، بحسب قدرتنا، ونعلم وجود التقصير العظيم في هذا المجال بين المسلمين الذين يكتفون حتى الآن بالوعظ والقصص وبعض الخطابة على أقصى تقدير، ويبادر بعضهم إلى تلقف ما يأتيه من عند الغرب بلا تمحيص ولا تفنيد فيزيد الطين بلة كما يقولون.
                            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                            تعليق

                            • محمد يوسف الشرنوبي
                              طالب علم
                              • Jun 2007
                              • 13

                              #15
                              السلام عليكم شيخ سعيد,
                              ردا على مداخلتكم الكريمة أقول,

                              المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                              ردا على تساؤلات الأخ الفاضل محمد الشرنوبي الذي أثار عدة تساؤلات جيدة صريحة، أقول:
                              لو طلبنا من العلماء المعاصرين أن يأتوا لنا بمثال واحد على نظرية علمية معتمدة مقطوع بها أو مسلمة تتألف من مفهوم اجتماع النقيضين أو تنبني عليه، مثلا، فهل سيتمكنون من إجابتنا!!
                              فإن عجزوا فلا داعي لطرح دعاويهم في نقض المبادئ العقلية القديمة كانها مسلمات أو مبرهنات!! فهذا نوع من المشاغبة والمغالطات المعروفة ...!!
                              ليست هذه هى المشكلة فى نظرى. فعندما نتكلم عن إثبات وجود الله, يجب أولا أن نتساءل عن مدى تطابق الواقع الخارجى مع مقتضيات المنطق والمبادئ العقلية. هل الوجود حقا عقلانى ومنطقى؟ تساؤلات قد تبدو سوفسطائية عند البعض وسخيفة عند البعض الآخر, ولكن إذا ما كان إثبات واجب الوجود طرف فى المعادلة فلا بد من الإجابة عليها. ولا إجابة على حد علمي إلا بالإيمان أو اعتبار المسألة من البديهيات والمصادرة على المطلوب. هذه فى نظرى أقوى ثغرة يدخل منها الملحد المعاصر.

                              المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                              هل نظرية هيزنبرغ تدل على عدم التعيين أو على عدم التعين في نفس الأمر...إنها إنما تدل على عدم التعيين أي على عدم قدرتنا على تعيين مكان أو سرعة الجسيم في لحظة ما، وعدم تعيينه لا يدل على عدم تعينه في نفس الأمر! والدالُّ على نقض القواعد العقلية إنما هو عدم تعينه، أو اجتماع وجوده ونفي وجوده في مكان واحد باجتماع الوحدات الثمانية المعروفة في المنطق القديم. وبدون ذلك، فلا دلالة لهم على أن العقل بما هو عقل متحرك متغير، فإن أساس العقل مبادئه المعلومة، ولا أعلم قانونا علميا ولا تجربة نقضت هذه المبادئ حتى الآن، فإن عرفتَ أخي الفاضل فأعلمنا بها...
                              أما ما يتكلم به الملاحدة وأتباع ما وراء الحداثة، فإنما هي تفسيرات فلسفيية وذاتية لبعض التجارب العلمية ، وقانون الكم والطفرات التي يتكلمون عنها، غايتها أنهم لا يعلمون سببها، ولا يستلزم ذلك أنه لا سبب لها، وفرق كبير بين الأمرين. فلا يتمُّ لهم دعوى وجود حادث بلا محدثٍ ....أو الرجحان بلا مرجحٍ....
                              أيا كان تفسير ظاهرة هيزنبرج, فعلميا وفلسفيا لا أحد يستطيع أن يجزم بشئ وهذا القدر متفق عليه بين الجميع. على أن الظاهرة لها تقريبا ثمان تفسيرات فلسفية تُعتبر جديرة بالاحترام عند المختصين. ولكن تبقى إمكانية تحديد أيهما الأكثر واقعية خارج نطاق العلم التجريبى واليقين الفلسفى, وتبنى أيها عائد فى الأساس للذوق الشخصى وهذه المسألة تحديدا أحد أهم مسائل عدم اليقينية فى تركيب العقل المعاصر.
                              وعلى الهامش, فالفقير يرى فى أحد هذه التفسيرات حل ظريف للجمع بين علم الله وإرادته وبين إرادة العبد.

                              المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
                              أما رأيك في علم الكلام ، فلا أخفي عليك أنني أخالف في كثير مما يقال عن هذا العلم الجليل، وأعلم أن منشأ آراء الناس فيه عدم تفريقهم بين المسائل المبحوثة في العلم في كتاب ما، أو في عصر ما، وبين العلم المتألف من موضوع وعوارض تعرض عليه يلزم البحث عن حلٍّ لها.....وما زلت حتى الآن أعيد النظر في بعض الآراء العلمية الحديثة والفلسفية بناء على أسس أفهمها من المسائل الكلامية والملكة التي اكستبناها من مزاولة النظر فيها لنكتشف حلولا جديدة لمسائل وإشكالات معاصرة، فدعوى عدم الإفادة غير مسلمة عندي على الأقل.
                              أرانى أحتاج إلى إيضاح موقفى أكثر. لا شك عندى فى نفع علم الكلام القديم والحالى فى مواجهة كل الفلسفات والتوجهات التى تقر بوجود واجب الوجود أو على الأقل بمطابقة الوجود الخارجى لمقتضيات العقل البشرى, هذا لا شك فيه. و تبقى مسألة التصدى لموجات الإلحاد الحديثة فى حاجة جهد أكبر للرد عليها ولا شك عندى أن من سيقوم بهذا الجهد هو علم الكلام بعلماءه. إختلافنا فقط فى هل وصلنا لهذه الدرجة بعد أم لا.
                              وأحب أن أوضح أكثر, الفقير مؤمن بصدق وحقيقة براهين الكلام ولكن هذا الاعتقاد نشأ بعد أن منّ الله على بالإيمان بفضله بدون أدلة كلامية أو فلسفية ولكن للأسف عانيت كما عانى غيرى ممن أعرف فى بداياتى الفكرية مع فلسفات هيوم و كانت والنظريات الفيزيائية (والتى كنت متخصصا فيها وفى الرياضيات البحتة وقتها) وما بعد الحداثة وبدرجة أكبر مع من أعرف مع داروين وأمثالهم ولم أجد علم الكلام نافعا لى فى هذا الوقت وفى هذه الحالة.

                              ولنأخد مسألة داروين على سبيل المثال لتوضيح القصور الذى أشير إليه أكثر. أتذكر أيام البحث فيها, لم أجد الردود الإسلامية إلا واحدة من اثنين
                              * الله أخبرنا بكيفية خلق آدم, فمن نصدق الله أم داروين وأتباعه؟
                              * الله لم يخبرنا بكيفية خلق آدم ومن المحتمل أن يكون خلقه حسب نظرية التطور

                              ولم أجد من يدرس النظرية ويفندها ويعرض عوارها ويتكلم عن الحفريات الموجودة والشبه التى تثيرها ويخوض فى علم الكيمياء الحيوية ودقته وهندسته موضحا هزال هذه الفكرة. فلا سبيل لمن أصيب بهذه الشبهة, والتى إن سمح مجرد سماح بصحتها فإنها تنسف كثير من براهين علم الكلام نسفا, أقول ليس أمام هذا الشخص إلا كتب حركة التصميم الذكى Intellignent Design المنتشرة فى أمريكا.

                              وعطفا على ذلك كم من كتاب من كتب هذه الحركة يتكلم عن الثوابت الفيزيائية ويبين بالأرقام وبالنظريات المتفق عليها عند الكل بمن فيهم عتاة الملاحدة احتمالات حدوث هذه التوليفة بالصدفة وكيف أن هذا الاحتمال شبه منعدم. وهكذا يضع احتمال شبه منعدم بجانب آخر من مجالات مختلفة حتى يجعل القارئ الذى يفر من اليقينيات الكبرى يبدأ فى التساؤل وإعادة النظر, ويا له من انتصار!
                              هذا بجانب شرح النظريات الفلسفية والعلمية الحديثة ويوضح كيف أنها تعتمد فى أصولها على ما تعيبه فى غيرها من الإيمان (بشئ ما) والبديهيات (بوجه ما), إلخ...
                              فتكون النتيجة اضطراب النظرة العامة للقارئ وشكه فى هذه النظريات والتوجهات الحديثة وقبوله المبدأى بإعادة النظر.
                              أقول للأسف كل هذه الأدبيات والاستراتيجيات غير موجودة عندنا مع شدة حاجتنا لها.

                              ولكم منى كل الاحترام والتقدير

                              تعليق

                              يعمل...