لوازم الإعتقاد بقيام الحوادث بذات الله تعالى .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان حمزة المنيعي
    طالب علم
    • May 2013
    • 907

    #1

    لوازم الإعتقاد بقيام الحوادث بذات الله تعالى .

    إعتقاد السلفية بقيام الحوادث بذات الله تعالى ، يعني أن أفعال الله تعالى مرتبطة بالزمان ، و إرتباط أفعاله تعالى بالزمان يعني أن صفات الله تعالى مرتبطة بالزمان ، و إذا كانت صفات الله تعالى مرتبطة بالزمان ، فذلك يعني أن ذات الله تعالى داخل الزمان ، و ما كان داخل الزمان تجوز عليه البداية و النهاية ، لأن الزمان هو التغير ، و التغير من لوازمه البداية و النهاية .
    فهل يدرك السلفية خطر ما يعتقدون به ؟ أم قد غلب عليهم التقليد و لا يهتمون باللوازم التي قد تلزم من أقوالهم ؟
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي عثمان،

    قولك: "إعتقاد السلفية بقيام الحوادث بذات الله تعالى ، يعني أن أفعال الله تعالى مرتبطة بالزمان".

    أقول: ونحن نقول إنَّ جميع أفعال الله تعالى زمانيَّة، فجميع أفعاله تعالىى حادثة.

    وإنَّما ضلالهم هو بقولهم إنَّ أفعال الله تعالى محلُّها هو ذاته تعالى فيحدث في نفسه أشياء.

    هذا هو معنى قيام الحوادث في ذات الله تعالى، لا أنَّ أفعاله تعالى زمانية.

    ...............................

    قولك: "وإرتباط أفعاله تعالى بالزمان يعني أن صفات الله تعالى مرتبطة بالزمان".

    أقول: لا، فإنَّ الأفعال غير الصفات، إلا عند ابن تيمية ومن تبعه الذين قالوا إن الله تعالى يفعل في ذاته ما يشاء، فتكون هذه الحوادث صفات له تعالى فتكون مرتبطة بالزمان.

    وإنما علَّقت على هاتين العبارتين لتدقيق الكلام فقط.

    ............................................

    السؤال: "فهل يدرك السلفية خطر ما يعتقدون به؟ أم قد غلب عليهم التقليد و لا يهتمون باللوازم التي قد تلزم من أقوالهم"؟

    أقول: أغلبهم لا يفهم ما يقول...

    وأغلب من يفهم ما يقول لا يفهم لازم ما يقول...

    لكنَّ محققي مذهبهم عالمون تماماً بلازم قولهم ويمنعونه بالقول بتسلسل الحوادث.

    وجوابهم هذا فيه من الشنائع ما فيه.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • عثمان حمزة المنيعي
      طالب علم
      • May 2013
      • 907

      #3
      و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته ، أخي محمد ، أنا في مقام المتعلم منكم لا المجادل ، و لكن التعلم يقتضي أحيانا بعض الجدل لكي يحصل الفهم و الإقتناع بالكلام ، و قد قلتم ، يا أخي محمد أن أفعال الله تعالى حادثة ، و الحادث مخلوق ، فهل تكون أفعال الله تعالى مخلوقة ؟

      تعليق

      • عثمان حمزة المنيعي
        طالب علم
        • May 2013
        • 907

        #4
        شيخنا محمد أكرم أبو غوش ، أرجو ان يسعنا من حلمكم ، مما قد يبدو تطاولا في السؤال و أنتم الذين تنافحون عن مذهب أهل السنة و الجماعة ، و لست أكتب هذا تراجعا عن السؤال الذي سألته لكم ، و لكن لأؤكد لك يا شيخنا ، أنه سؤال من مستفسر لم يتبين له المقصود ، فكيف يا شيخ محمد تكون افعال الله حادثة ؟ فإن مما قد تحصل في ذهني أن كل حادث مخلوق . ربما هناك توجيه للأمر يخفى علي و ربما يكون تبيينك لهذا الأمر يا شيخ محمد فائدة يتحصل عليها كل من يدخل المنتدى .
        التعديل الأخير تم بواسطة عثمان حمزة المنيعي; الساعة 30-05-2013, 09:45. سبب آخر: لغوي

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخي الكريم خذ راحتك في السؤال!

          وإنما علَّقت على ما رأيته غير دقيق.

          فأرجو أن لا تتضايق من التعليق والتصحيح!

          موافق؟!

          ونعم، أفعال الله تعالى مخلوقة.

          والمقصود بالأفعال المفعولات...

          فليس هناك شيء موجود هو الفعل، وهو غير الفاعل وغير المفعول، بل لا يوجد إلا الفاعل والمفعول، والفعل والتَّأثير بالمعنى المصدري [لغة] أمر ذهني فقط.

          فلا موجود إلا الخالق تعالى والمخلوق.

          السؤال: كيف تكون أفعال الله تعالى حادثة؟

          أقول: ما هو الفعل؟

          هو التأثير بالإيجاد، كرزق زيد وإماتة عمرو ورفع الطير وإنزال الحجر...

          وكلُّ واحد من هذه له بداية، فهو حادث!

          فرزق زيد مخلوق وموت عمرو مخلوق وارتفاع الطير مخلوق ونزول الحجر مخلوق.

          فالله تعالى هو الذي خلقني، فأنا مخلوق، وهل خلقي [بالمعنى المصدري] قديم أو حادث؟

          هو حادث.

          وهو ما يُسمى في علم التوحيد التعلق التنجيزي للقدرة، فلئن قرأت في [مختصر شرح الخريدة البهية] مثلاً أو غيره ظهر الأمر أكثر بإذن الله تعالى.

          وأفعال الله تعالى هي ليست صفات له تعالى، بل أفعاله تعالى هي غيره تعالى.

          قولك: "فإن مما قد تحصل في ذهني أن كل حادث مخلوق".

          أقول: صحيح بارك الله فيك.

          ولكن أرجو أن تتنبَّه إلى ما أعيد بأنَّ الفعل يُطلق على المعنى المصدري وعلى المفعول.

          فالله تعالى قد خلق زيداً...

          فما الذي وُجد في خلق زيد؟

          زيد.

          هل وجد شيء آخر هو [خلق زيد]؟

          لا.

          بل تأثير الله تعالى مباشر في وجود زيد، وليس هناك موجود غير الله تعالى هو واسطة لوجود زيد.

          فهناك خالق وهناك مخلوق وهناك تأثير من الخالق للمخلوق.

          هذا التَّأثير هو تعبير عن كون المخلوق مؤثَّراً من الخالق تعالى، وليس شيئاً موجوداً غيره.

          ....................................

          وأعيد...

          أخي الكريم خذ راحتك في السؤال، وإن أخطأتَ صوبتك والإخوة بإذن الله تعالى.

          ولا تزعل!

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • عثمان حمزة المنيعي
            طالب علم
            • May 2013
            • 907

            #6
            أقول جزاك الله خيرا يا شيخ محمد ، لقد طاب خاطري بجوابك هذا ، الذي فهمت منه أن قولكم أفعال الله حادثة المقصود به : مفعولات الله حادثة ، أي المعنى المصدري لكلمة أفعال ، و أنت يا شيخنا أوقعتني في حيرة بغير قصد منك ، لأنك فهمت من كلامي أنني أقصد بالأفعال معناها المصدري أي المفعولات ، ظنا منك ان لي علما بالمصطلحات الكلامية . و هل هناك في الفرق الكلامية من يقصدون بافعال الله تعالى غير معناها المصدري ؟ هذا و إن كان في كلامي شيء من الخطأ فلا تنسنا يا شيخ من إرشادك و نصحك ، و ما دمت قد ظفرت بالحوار معك ، فأذن لي يا شيخ بسؤال خارج هذا الموضوع ظل يجول بخاطري و لم أدر له جوابا : لا زلت أسمع منذ مدة ، حين الحديث عن الصفات ، أن الاشاعرة يفوضون في المعني و في الكيف ، ثم بعد ذلك صرت أقرأ أن الأشاعرة ينفون الكيف ، فكيف يفوضون في شيء هم ينفون وجوده ؟
            و إن كان في كلامي أو عباراتي خطأ ، فأرجو منكم التصحيح و الإرشاد ، جزاكم الله خيرا .
            التعديل الأخير تم بواسطة عثمان حمزة المنيعي; الساعة 30-05-2013, 22:50. سبب آخر: لغوي

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              وإياكم أخي الكريم...

              ومسألة الكلام على الكيف لعلك تجد الجواب عنها هنا

              http://www.aslein.net/showthread.php?t=17409

              وتلخيص ذلك هو أنَّ الكيف إنَّما هو هيئة لشيء ممكن، وهي يمكن أن تكون على غير ما هي عليه...

              فلذلك لا يصح أن يُطلق الكيف على الله تعالى أو على صفاته العليَّة.

              أما أفعاله تعالى فيمكن أن نطلق الكيف عليها لأنَّها مرجَّحة مخلوقة.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • عثمان حمزة المنيعي
                طالب علم
                • May 2013
                • 907

                #8
                شكرا يا شيخ محمد أكرم ، و هل يلتزم السلفية بهذا المعنى للكيفية بأنها ترجيح لهيئة دون غيرها ، أم لهم تخريج آخر لهذا الامر ؟

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي الكريم،

                  ليس يُشكل عند عارفيهم القول إنَّ كيفيّات ما وصفوا الله تعالى به مخصَّصة، كالكلام والإرادة والنزول...

                  فهي أفعال يفعلها الله تعالى بنفسه فيخصص كيفياتها كما يشاء.

                  أمَّا الكيفيّات التي يضيفونها إلى الجسم الذي يقولون إنَّه ذاته تعالى فلا يقرُّون بأنَّها مكيَّفة مخصَّصة، إلا بأن يقولوا إنَّ الله تعالى يجوز أن يغيِّر صورته! تعالى عن ذلك!

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • عثمان حمزة المنيعي
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 907

                    #10
                    شيخنا ، جزاك الله خيرا ، و لعل من مقصودك أن الكيفية إذا إنصرفت للذوات تكون تجسيما لا غير . و يبقى الأمر دائرا بين الإلزام و الإلتزام .

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي الكريم،

                      نعم، فمن الكيفيات الكيفيات الجسميَّة التي ترجع إلى كونها كيفيّات مختصَّة بالكمِّيَّات...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • عثمان حمزة المنيعي
                        طالب علم
                        • May 2013
                        • 907

                        #12
                        يبدو ، يا شيخ محمد ، أن السلفية ينسبون الكيفية لذات الله تعالى ، بسبب تساهلهم في عدم نفي التشبيه بين الله تعالى و بين خلقه .

                        تعليق

                        يعمل...