الشيعة، السلفية و الغرب... بصراحة لشيخنا أبي أحمد المعسكري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #1

    الشيعة، السلفية و الغرب... بصراحة لشيخنا أبي أحمد المعسكري

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و من والاه أما بعد :
    أحببت أن أضع بين أيديكم هذا المبحث الصغير لشيخنا العلامة بلقرد بوكعبر المعسكري الجزائري، في أول جزء منه، راجيا أن يتناول المبحث فيه بشيء من الحوار العلمي و الأخوية الباعثة على النظر المفيد..
    بلغنا الله و إياكم رمضان جعلنا من المقبولين و أعاده علينا و عليكم و على الأمة بالخير العميم آمين..
    الملفات المرفقة
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #2
    جزاك الله خيرا أخى حسين والمبحث على صغره جدير بالقراءة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

    تعليق

    • حازم مصطفى الحسينى
      طالب علم
      • Apr 2011
      • 9

      #3
      جزاكم الله تعالى كل الخير فى الدنيا والاخرة ووالله تلك عقيدة الكثير من اهل السنة فى بلدى بصعيد مصر
      وكن اود ان استفسر من الشيخ: بعد دراستى _المحدودة_ لكتب عقيدة اهل السنة وغيرها وجدت مباحث الالهيات عند شيخ امامى مثل جعفر السبحانى اسهل فى التناول والمنطقية
      حاشا بعض المسائل المعروفة كالرؤية والكلام مثلا فهل علئ حرج فى اعتمادها لنفسى على الاقل؟ وجزاكم خيرا

      تعليق

      • محمود محمد المحرزى
        طالب علم
        • Aug 2011
        • 53

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين القسنطيني
        بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و من والاه أما بعد :
        أحببت أن أضع بين أيديكم هذا المبحث الصغير لشيخنا العلامة بلقرد بوكعبر المعسكري الجزائري، في أول جزء منه، راجيا أن يتناول المبحث فيه بشيء من الحوار العلمي و الأخوية الباعثة على النظر المفيد..
        بلغنا الله و إياكم رمضان جعلنا من المقبولين و أعاده علينا و عليكم و على الأمة بالخير العميم آمين..

        الاخ الفاضل / حسين القسطنطيني ؛
        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
        تحياتي اليك و الى الشيخ المعسكري و بارك الله فيكم ،
        لقد علقنا على تلك الدراسة هناك في النخبة بشكل اجمالي و لعله اشارة لبعض ما ورد فيها ، غير ان الشيخ قد دعانا الي المشاركة لاثراء الفكرة و تطوير البحث ،
        و لا ادري ما قد حدث للنخبة علي التحقيق ! فقد اختفت فجاة !!
        فسل الشيخ الكريم ان نناقش بحثه هنا في الاصلين وفق منهج محدد اعددناه سلفا لتسير المباحثة بحول الله و قوته منتظمة ممنهجة بعيدة عن التكرار و الحشو فضلا عن الاستطرادات السمجة التي لا طائل تحتها .
        ننتظر اجابتكم الكريمة .
        وفقكم الله تعالي .
        و السلام

        تعليق

        • حسين القسنطيني
          طالب علم
          • Jun 2007
          • 620

          #5
          بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
          الشيخ الفاضل محمود محمد المحرزى، تفضل على بركة الله طالما الود و الأدب و أخلاق الإسلام بيننا...
          الشيخان الفاضلان حازم و عبد الله أكرمكما الله تعالى: هذا يعتبر الجزء الأول و تعقبه إن شاء الله مباحث علمية مكملة لما ابتدأه الشيخ حفظه الله يتناول فيها الإشكالات التي يطرحها الشيعة و استفسارات الناس حول المسائل العالقة بين المدرستين... أما بخصوص سؤال الشيخ حازم، فأما أنا فاعفني، و سأنقل سؤالك للشيخ إن شاء الله تعالى: و له أن يجيبك مباشرة هنا أو أنقل إليك ما كان منه إن شاء الله، رمضان كريم و لا تنسونا من صالح دعائكم...
          [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
          إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي حازم،

            مذهب الإماميَّة في غاية البعد عن مذهب أهل السنة والجماعة!!

            فمن حيث الأصول فهؤلاء إمَّا على طريقة المعتزلة أو على طريقة الفلاسفة القائلين بوحدة الوجود!

            والشيخ كمال الحيدري على طريقة الملا صدرا بحسب أغلب ظنِّي.

            فليس اختلافنا معهم فقط في الرؤية والكلام!

            بل في أصول كإثبات الصفات والتحسين والتقبيح وأفعال العباد وغير ذلك.

            فضلاً عن جعلهم زعمهم الإمامة والعصمة من أركان الإيمان!

            .................................................. ............

            أخي الفاضل حسين،

            فليسمح لي ببعض التعليق لمروري السريع على كلام الشيخ المعسكري حفظه الله، وإنَّما هو سريع لانشغال البال، فادع لي وليدع لي!

            ومقدَّماً: أعتذر عمَّا سيبدو حدَّة منِّي وإن لم أكن أريد ذلك، لكنَّ الطَّبع يغلب التَّطبُّع!

            صفحة (7) يُبرِّئ ابن تيمية من التجسيم... فلو نبَّهتموه إلى كتاب [الكاشف الصغير] ، بل لو تنبَّه إلى كتاب [بيان تلبيس الجهمية] لابن تيمية نفسه ليتوكَّد من أنَّه قد أُشرب التجسيم في قلبه وتشبَّع به!

            وحتَّى تسميته ابن تيمية بشيخ الإسلام دالٌّ على إحسان الظنِّ به في غير محلِّه!

            ........................

            صفحة (10-11) يعزو كراهية التشيُّع إلى حوادث قريبة زماناً...

            والصواب الإرجاع إلى ما فعل الصفويُّون عليهم لعائن الله تتراً في المسلمين عامَّتهم وعلمائهم...

            بل يصحُّ إرجاع ذلك إلى أصل أصيل في اعتقاد الإماميَّة في مخالفيهم في الاعتقاد، ومن يطَّلع على ما يتناقله إخباريُّوهم يعلم يقيناً أنَّ من اعتقادهم بغض المسلمين وانتظار مهديِّهم الذي سيذبِّح المسلمين.

            وكذلك هنا أحبُّ أن أنبِّه إلى أنَّ إحسان الظنِّ في غير محلِّه ليس يصحُّ.

            .................................................. ...............

            صفحة (15) الحوثيون ليسوا زيديَّة بحسب أغلب ما أذكر، بل هم كانوا زيديَّة ثمَّ انتقلوا إلى مذهب الاثني عشريَّة...

            .................................................. .....................

            صفحة (19) لن أصدِّق بأنَّ هناك عداوة حقيقيَّة بين إيران ويهود إلا إن رأيت بأمِّ عيني قتالاً حقيقياً بين الجانبين يموت فيه من كليهما الآلاف...!

            وإلا فإنَّ هؤلاء وهؤلاء يريدون مخادعة شعوبهم بأنَّ الطرف الثاني عدوٌّ، فضلاً عن مخادعتنا.

            فإن سُئل: فلماذا يكون الظاهر هو هذا ومع هذا لا تصدِّقه؟؟

            أجيب: من مصلحة الغرب أن يكون هناك خرخيشة تخويف للحى الخليج ليُهرعوا إلى أمريكا بشراء سلاح لن يُستعمل...

            فالغرب نفسه يُعطي المجال لإيران لتعبث ليخاف العربان، كما سمح من قبل لصدام.

            دعني من ذكر رأيي، المستقبل سيُظهر أصحَّ النَّظرين.

            .................................................. ...

            صفحة (22) ابن تيمية وابن قيم الجوزية قطعاً ويقيناً ليسا من أهل السنة والجماعة، فمن يعرف قوليهما تمام المعرفة فلا يُقدم على نسبتهما إلى مذهب أهل السنَّة!

            ولا أدري كيف يكون القول بفناء النار غير مخرج من أهل السُّنَّة مع تصريح الإمام السبكيِّ التقيِّ رضي الله عنه إنَّ القول به كفر بإجماع؟!

            مع خلافٍ في كون كونه كفراً بالضرورة أو النَّظر، فيلزم تكفيرهما أو لا.

            أما السقاف والمالكي فكلٌّ منها ذو هوى، مع قولهما بما يقوله الشيعة إجمالاً...

            فإنَّ فرق الشيعة جميعها قد اتَّفقت على أقوال معيَّنة، وهذان قد وافقاهم فيما اشتركوا فيه [ظاهراً، والتَّقيَّة في الأغلب، فالسقاف مثلاً قد استعمى أحد أخصِّ أصحابه وهو نذير العطاونة فصار اثني عشرياً]...

            وزعمهما التسنن لا يُقبل إلا بالقول إنَّ مفهوم أهل السنَّة صار مائعاً إلى درجة أن يدخل فيه كلُّ مبتدع وساقط كهما!!

            وإلا فهل المعتزلة من أهل السنَّة؟!

            أمَّا عدنان إبراهيم فذو هوى آخر، وشذوذه في مسألة الصحابة رضي الله عنهم يهون في مقابلة شذوذاته الكفريَّة الأخرى.

            .................................................. .................

            صفحة (37) بغضِّ النَّظر عن مدى سقوط الرضوانيِّ وكونه لا يستحقُّ ذكراً فإنَّ الخوارج بعضهم قد صحب سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً كثيراً، وهؤلاء أهلٌ لأن يُطعن فيهم ولا حبَّ ولا كرامة...

            ولا يُعدُّون من الصحابة عندنا لأنَّ الخوارج في بعض الروايات خارجون عن الإسلام مأمور بقتلهم مِن فِي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً كثيراً فيما صحَّ من أحاديث شريفة.

            هذا على قول.

            .................................................. .................

            صفحة (38) ذكر الشيخ أنَّ الحافظ الهيثميَّ رحمه الله تعالى هو من قال إنَّ تيمية ضالٌّ مضلٌّ...

            والصواب أنَّه الإمام ابن حجر الهيتميُّ (بالتاء) الفقيه الشافعيُّ، وهو غير الحافظ الهيثميُّ، رحم الله كليهما.

            .................................................. ........

            صفحة (39) بدلاً من تخفيف الحكم على الطاعنين ببعض الصحابة رضي الله عنهم بدليل طعن ابن تيمية في سيدنا عليٍّ رضي الله عنه، الواجب هو الطَّعن في ابن تيمية نفسه لارتكابه الطَّعن فيمن تواتر معنويّاً أنَّه من أفاضل الصحابة رضي الله عنهم، ومَن هؤلاء رضي الله عنهم في مقابلة سيدنا عليٍّ رضي الله عنه خلا أمِّنا عائشة رضي الله عنها من حيث كونها أمَّنا رضي الله عنها-؟!

            فابن تيميَّة مبتدعٌ ضالٌّ لجرأته على سيدنا عليٍّ رضي الله عنه كما يكون هؤلاء الطاعنين في الصحابة رضي الله عنهم مبتدعة ضالِّين فيما فعلوا!

            والشيخ الكوثريُّ رحمه الله تعالى مبطل أيَّما إبطال في ما قال، ويجب التشنيع عليه في ما ارتكب. لكنَّه بفعلَته هذه لم يخرج عن مذهب أهل السنَّة إلا فيها تعصُّباً، بخلاف أولئك الضَّالِّين الذين استحلُّوا الطَّعن في مذهب أهل السُّنَّة في مسائل كثيرة لا يجوز إغفالها مع هذه المسألة، فاجتماع ذلك منهم دالٌّ على خروجهم عن منهجيَّة أهل السُّنَّة والجماعة...

            وإنَّ طعن العلماء فيمن طعن في أحد الصحابة رضي الله عنهم ليس فقط من جهة الكلام على ذلك الصحابيِّ فقط، بل هو من جهة مخالفة منهجيَّة أهل السُّنَّة والجماعة كذلك.

            ..................................................

            صفحة (55) فيما يتعلَّق بتكفير الإمامية...

            فالسادة العلماء مختلفون في إكفارهم، وليسوا على قول واحد في تبديعهم...

            وممَّن أكفرهم الإمام جلال الدين الدَّوَّانيُّ برسالة له، والعلَّامة ابن كمال باشا، بل إنَّ ابن كمال باشا قد ذهب مع الجيش العثمانيِّ لقتال الصفويِّين في [جالديران].

            مع العلم أنَّ هذين العلَّامتين إنَّما كلامهما على الإماميَّة الاثني عشريَّة الذين قام مذهبهم في ذلك زمان بدولة الصفويَّة، وليس كلامهما على فرق أخرى من الإماميَّة.

            وهما أدرى من غيرهما بالفظائع التي قد حصلت في زمانهما من الرافضة الصفويَّة [قزل باش].

            وهناك جهات تُصحِّح إكفار فرقة الاثني عشريَّة، وإذ هناك اختلاف بين السادة العلماء فالأولى عدم الإكفار، لكن مع عدم الإنكار على من أكفرهم...

            فمثلاً: قال الإمام القاضي عياض رحمه الله تعالى ورضي عنه وعنَّا به: "نقطع بتكفير غلاة الرّافضة في قولهم: إنّ الأئمّة أفضل من الأنبياء".

            والقول بتفضيل الأئمَّة المزعومين على الأنبياء عليهم صلوات الله تعالى وسلامه هو قول جمهور متأخري الاثني عشريَّة بحسب قول بعض الإماميَّة أنفسهم...

            فيكون هؤلاء من الغلاة الذين يُقطع بكفرهم على قول الإمام القاضي عياض رحمه الله تعالى.

            .................................................. ..

            صفحة (56) لا أدري أين الإجماع على إسلام الإماميَّة؟!

            ومذهب الاثني عشريَّة في الأئمَّة وعصمتهم بالطريقة المعروفة متأخر عن الرافضة قبلهم، فلا يلزم أن يكون من قبلهم على ما يُكفر الاثني عشرية به.
            أمَّا الاستدلال بالسماح للإماميَّة بدخول الحرم الشريف فما ذكر الشيخ حفظه الله تعالى من قبل من أنَّ للسعوديَّة سياسة تُميل مشايخها إليها إمالة يكون فيه الجواب!

            وقول الإمام ابن دقيق العيد رضي الله عنه صحيح، وعليه فمن يُرِدْ إكفار الاثني عشريَّة بإنكارهم أفضليَّة ساداتنا الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه على غيرهم من البشر وإنكارهم التواتر المعنويِّ في فضائل الشيخين رضي الله عنهما فضلاً عن إيمانهما وغير ذلك فله ذلك.

            ولا يجوز الإنكار على مكفرهم، فله أصل ومستند في الأئمَّة والعلماء رضي الله عنهم.

            .................................................. .......

            صفحة (57) يقال هاهنا إنَّ مذهب الإماميَّة الاثني عشريَّة هو مذهب متبدأ مبتدع في القرن الرابع الهجريِّ، أصوله النَّقليَّة في أُسِّها منبنية على الكذب، ولا مبالغة أبداً في ذلك، وأصوله العقليَّة منبنية على تجميع باطل الأصول لدى منحرفات الفرق...

            فلا نقل يصحُّ لهم ولا عقل يعضد شيئاً من أصولهم...

            ولذا كان إخباريُّوهم على عدم اعتبار الحكم على الرجال في الأسانيد لعلمهم بأنَّهم إن اعترفوا به سقط به أصل ما يستندون فيه إلى تثبيت ترَّهاتهم التي جعلوها أركاناً للدين.

            ولذا كان أصوليُّوهم مذبذبين بين مذهب فكريٍّ واحداً بعد واحد ليجدوا الطريقة العقليَّة القابلة لأن تتحمَّل معتقدهم الساقط وتدعمه، فمن قول المجسمة إلى قول المعتزلة إلى قول الفلاسفة إلى قول أهل وحدة الوجود...

            .................................................. ..............

            صفحة (58) قول الشيخ: "ومما ينبغي أن يُعلم في هذا المقام أن المبتدع إنما بدَّعناه لمخالفته ما تقرر لدينا وغلا فهو لا يُسلِّم أنَّه مخالف للكتاب والسنة وهدي السلف، بل هو يعتقد أن ما هو عليه هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة...".

            أقول: إنَّما نبدِّعه لأنَّا نعلم أنَّ الذي تقرَّر لدينا هو الحقّ، فلا حقَّ إلا ما تقرَّر لدينا وإلا لما عددناه متقرِّراً عندنا!

            ولا شأن لنا في حكمه علينا ولا يضيرنا تصحيحه لاعتقادنا أو إبطاله.

            فالواجب علينا إحقاق الحقِّ وإبطال ما يناقضه والحكم على معتقد المناقض بما يجب، واختلافنا لا يبدِّل شيئاً من هذا وإلا للزمنا السفسطة!

            .................................................. .................

            قول الشيخ: "والغريب أن بعضهم يوافق على عموم إسلام الشيعة ولكن لا يرى التقارب والوحدة ومعهم، فلست أدري كيف يجتمع هذا في عقله".

            أقول: اجتمع في عقل صغير لفقير كمثلي!

            فالأصل أنَّا لا نكفر الإماميَّة الاثني عشريَّة ولا نكفر من أهل القبلة أحداً-، ومع هذا فإنَّ أصول الاثني عشريَّة بذواتها مانعة أن أن يصير بيننا وبينهم تقارب بمعنى البحث عن المشتركات والتغافل عن الاختلافات-، فإنَّ الاختلافات أصليَّة في أصول الأصول، وإنَّ لهؤلاء اختلافات عمليَّة معنا تمنع من أن نأمنهم! كيف وتاريخهم تاريخهم؟! كيف وهم يصحِّحون كتباً فيها تصحيح خيانتنا، وهو كما أخبر الله تعالى عن يهود أنَّهم قد قالوا "ليس علينا في الأمِّيِّين سبيل"؟!

            ففقير كمثلي يقول بإسلامهم وإيمانهم على أصل أنَّهم يصلون صلاتنا ويستقبلون قبلتنا ويأكلون ذبيحتنا، ولا يرتضي أن يأمن مشايخهم، بخلاف المعتزليِّ والزيديِّ والإباضيِّ والمجسِّم المشبِّه، فهؤلاء مهما يكن تعصُّبهم فهم إن قالوا بإسلامي حكموا بعصمة نفسي ولو في الدنيا، أمَّا الإماميَّة فأهل تقيَّة! وأهل ألف هوى وهوى.

            ولا تقارب معهم إلا بالنقاش فيما فيه الاختلاف، أمَّا التعاون فلا يكون إلا بعد تعرُّف أصل أقوالهم فينا، وإلا فلا حب ولا كرامة، ويغنينا الله تعالى عنهم كما أغنانا عن غيرهم!

            وكذلك لا حبَّ ولا كرامة للوهابيَّة الذين أغلبهم للأسف منجرٌّ وفق ما يريد قادتهم من معاداة الشيعة وإشغالهم بالنزاع والمسابَّة معهم بباطل وبأبطل، فلا أدافع عنهم ولا أريد التَّقرُّب منهم!

            .................................................. ........................

            وبعد هذا فإنَّ غاية مقال الشيخ حفظه الله تعالى صحيحة، فيجب تنبيه المسلمين جميعاً على أنَّ الاختلاف العقيديَّ أوَّلاً هو اختلاف علميٌّ إلا بأن يكون الاعتقاد الخاصُّ محرِّكاً للخيانة...

            وليس كلُّ الاثني عشريَّة على جهة واحدة، وليسوا سواء...

            فإنَّ كثيراً جداً منهم في العراق إخوة حقيقيون مع أهل السُّنَّة، فيتزوَّجون منهم ويزوِّجونهم ويصلُّون معهم ومعنا، وبعضهم قد رأيتُ وقابلتُ ممن قال إنَّ من نفس عائلته سنة وهم أبناء عمومة.

            فيبدو أنَّ أحد الأسباب الرئيسة للتباغض الجديد ليس نفس أهل العراق الذي هم أقارب في نفس العشائر، بل هو آتٍ من إيران التي يفيدها أن يبغض الشيعي العراقيُّ أخاه السُّنِّيَّ...

            وعلى هذا يكون هناك تسلسل انشطاريٌّ يزداد مع الزمان.

            فيكون لإيران سيطرة على العراق بالتَّعصُّب بين أهلها الذين هم إخوة مع بعضهم.

            فلهذا يكون التعامل معهم أكثر تعقيداً من العداوة المطلقة أو الموالاة المطلقة...

            .................................................. ................

            ويجب التنبيه هاهنا على أمر هو أنَّا أهلَ السُّنَّة- عندنا تسامح كبير مع الخصوم قد يصل أحياناً إلى السَّذاجة، فأحد أسباب انتشار الوهابيَّة النسبيِّ هو تسامح كثير من مشايخنا معهم، وانفتاح شيء من أبواب للاثني عشريَّة في السودان ومصر وغيرهما هو من تسامح المشايخ الصوفيَّة.

            فيجب الحزم في الاعتقاد، بل هو ما يجب الحزم فيه أوَّلاً وأخيراً، وليذهب الخصوم جميعاً إلى جهنَّم ولا أن أفتح باباً لهم باباً ليصلوا إلى أهل السُّنَّة لينخدع بعضهم بترَّهاتهم من تسامحي معهم!!!

            .................................................. ..................

            ملحوظة: نحن يجب أن نعلم أنَّ الفئة المنصورة هي فئة أهل السنَّة والجماعة...

            فلئن طمعنا بالمخالفين أيّاً كانوا في أن يكون بهم نصر أو استنصار على أعداء الإسلام فهذا ممَّا يجب أن ننزِّه قلوبنا عنه...

            فلئن عرفنا أنَّ نصرة الأمَّة واجبة علينا نحن دون غيرنا فسيغنينا الله تعالى عن الأغيار وينصر الإسلام بنا نحن...

            ولا نكونَّن طامعين بمبتدعة ضالِّين في أصول الاعتقاد وفروعه مكذِّبين لكثير مَّا عليه أهل الحقِّ منتقصين لله تعالى بنسبتهم إليه تعالى ما لا يصحُّ من تجسيم وانفعال وعدم اختيار وقصور قدرة لئن ينصر الله تعالى الإسلام بهم! فكيف ينصر الله تعالى الإسلام بغير أهل الحقِّ؟!

            فمن وهم أنَّ هؤلاء يُستنصر بهم فهل يبعد عمَّن قال الله تعالى فيهم: "فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"؟؟؟

            فعسى الله تعالى أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده.

            .................................................. .....................

            ملحوظة: لسيدي الشيخ سعيد فودة حفظه الله تعالى رسالة ماتعة [مستقبل العلاقة مع الشيعة] تعبِّر عن رأيه البعيد عمَّا يظهر تطرُّفاً من قِبلي في هذه المسألة! ورأيه فيه أكثر استقامة بكثير.

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • حسين القسنطيني
              طالب علم
              • Jun 2007
              • 620

              #7
              بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
              شيخنا الفاضل العزيز محمد أكرم أبوغوش حياك الله و نفع بك...
              قولك شيخنا:فمن حيث الأصول فهؤلاء إمَّا على طريقة المعتزلة أو على طريقة الفلاسفة القائلين بوحدة الوجود!

              ربما يحتاج قولك إلى شيء من التحقق، فهم قطعا سابقون في أصولهم على المعتزلة وجودا و تأصيلا و على أقل تقدير فالمسألة غير محسومة بينهما من السابق و من اللاحق، و أما مسألة وحدة الوجود لديهم فيحتاج إلى تدليل من قبلك و هي دعوى عريضة يستعملها من لم يرتق لتكفير من هو أعلى شأنا منه (في الغالب)، اللهم إلا إن كنت تأتي بوحدان لم يفهم قولهم و تنسب إليهم جميعا القول بذلك كما يفعل في مدرستنا كذلك بين الفقهاء و المشائين (ما تزعلش) في تكفير فلاسفة المسلمين... تماما كما سيفعل مخالفك..
              و قولك أن :والشيخ كمال الحيدري على طريقة الملا صدرا بحسب أغلب ظنِّي.
              من خلال ماذا عرفت ذلك شيخنا؟ و ماذا تنكر على الملا صدرا ما لست تنكره على غيره منهم؟ يعني هل تميز هو عنهم بقول كفري؟

              قولك شيخنا :فليس اختلافنا معهم فقط في الرؤية والكلام!
              بل في أصول كإثبات الصفات والتحسين والتقبيح وأفعال العباد وغير ذلك.
              ما استدركت به أخف مما ذكرته، و كنا ننتظر ما هو أعظم... و لعلك أتيت بها بعد في قولك : فضلاً عن جعلهم زعمهم الإمامة والعصمة من أركان الإيمان!
              و هذا الجعل صحيح على مبانيهم و رواياتهم و لذلك جعلوه فيصلا في الحكم على إيمان كل مسلم...

              قولك شيخنا:
              صفحة (7) يُبرِّئ ابن تيمية من التجسيم... فلو نبَّهتموه إلى كتاب [الكاشف الصغير] ، بل لو تنبَّه إلى كتاب [بيان تلبيس الجهمية] لابن تيمية نفسه ليتوكَّد من أنَّه قد أُشرب التجسيم في قلبه وتشبَّع به!

              إن شاء الله سأفعل و أنبه الشيخ إلى الكتاب النافع الكاشف الصغير، فلعل الشيخ المعسكري لا يعلم حقيقة الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى، و لو اطلع كما اطلعتم على كتاب شيخنا السعيد لما قال ما قال... أفعل إن شاء الله شيخنا... و لكن ربما كان عليك أن تلاحظ في عبارات الشيخ مسألتين، أولاهما أن كلامه كان عن خبرة بابن تيمية و إحاطة بما قاله و بما شذ فيه و ما الدافع إلى تضارب أقواله في ذات المسألة، و الشيخ أوعز ذلك إلى نهم ابن تيمية في الرد على مخالفيه بحق و بغير حق فكان كلام الشيخ مراع لكل الجوانب مستبصرا بجميع ما هو كائن، و في ذلك فرق كبير بين ما أرشدت إليه و ما هو أمضى و أعلى، و ثانيهما أن كلام الشيخ كان موجها...
              و قولك : وحتَّى تسميته ابن تيمية بشيخ الإسلام دالٌّ على إحسان الظنِّ به في غير محلِّه!
              أوافقك تماما و أذهب أبعد من ذلك، فلعل الشيخ لا يعلم أن من قال ذلك لربما أتى بكفر كما ذهب إليه من صنف في ذلك رحمه الله تعالى... رأي موفق شيخنا.. لا زالت دررك ماضية
              قلت شيخنا:
              صفحة (10-11) يعزو كراهية التشيُّع إلى حوادث قريبة زماناً...والصواب الإرجاع إلى ما فعل الصفويُّون عليهم لعائن الله تتراً في المسلمين عامَّتهم وعلمائهم...
              أولا ينبغي أن نلاحظ أن الشيخ يتكلم عن شباب اليوم و ما عايشوه، و لذلك علَم تلك الوقائع كما علَمتها هي في صدور الشباب المسلم الذي يتشيع، و أما مسألة تاريخ الصفويين، فأول الأمر أن كثيرا من الشباب لا يعلم عن هذا التاريخ و لا غيره من قبله، و لا أعلم لماذا بالضبط تحاول التركيز على الصفويين و الكراهة موجودة من قبل ذلك بكثير و الجرائم التي ارتكبت في حق المدرسة الشيعية من قبل حكام أهل السنة و عوامهم يندى لها الجبين...
              و أما مسألة نظرتهم إلينا كمخالفين، ففي أسوأ الأقوال يرد عليك المخالف بأنها نفس النظرة التي يلاقون بها من قبلنا، فما تدين الله به تجاههم يدينون به الله تجاهك...
              و ليست المسألة مسألة إحسان ظن شيخنا، و لكننا نحاول أن نؤصل لتعاملنا مع هذه الطائفة على ضوء تعاليم الدين...
              قلت شيخنا: صفحة (15) الحوثيون ليسوا زيديَّة بحسب أغلب ما أذكر، بل هم كانوا زيديَّة ثمَّ انتقلوا إلى مذهب الاثني عشريَّة...

              لعله كما ذكرت، و لكن أحد علمائهم سئل عن هذا فأجاب ( محمد بدر الدين الحوثي):
              أما من يدعي أننا (أثنا عشرية) فهو جهل واضح لأن لكل مذهب أصولاً و قواعد تميزه عن المذاهب الأخرى، ومن لم ينطلق من تلك الأصول والقواعد فليس تابعاً لذلك المذهب، وإن كان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين (الأثني عشرية) فهي موجودة كذلك بيننا وبين بقية المذاهب كلها. فالذي يرى أننا اثنا عشرية بمجرد إقامة عيد الغدير، أو ذكرى عاشوراء أو نحو هذا.. فهو جاهل ومغفل لا يستحق النقاش معه.
              ومن أراد معرفة حقيقة ما هو فكرنا ومذهبنا ومن نحن؟؟ فليراجع كتب الوالد العلامة فقيه القرآن والسنة السيد بدر الدين الحوثي وهي نحو(30) مؤلفاً وأهمها كتاب (تحرير الأفكار) وكتاب (الغارة السريعة) وهما من الردود على مقبل الوادعي، وكذا كتاب (الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز) وكتيبات (من هم الزيدية) (من هم الرافضة) وغير ذلك....
              قولك شيخنا:
              صفحة (19) لن أصدِّق بأنَّ هناك عداوة حقيقيَّة بين إيران ويهود إلا إن رأيت بأمِّ عيني قتالاً حقيقياً بين الجانبين يموت فيه من كليهما الآلاف...!

              نعم هذه رؤية كثير من الإخوة لما يحصل بين الغرب و إيران و هي نفس النظرة التآمرية التي ينظر بها إلى كل من يحاول رفع رأسه في الأمة، و الأمثلة على ذلك كثيرة و أنا أعلم أنك ستوافقني في كل مثال قد أضربه لك، فإيران تحاصر و تعزل و تهاجم بشتى الوسائل، و يضرب حزب الله و يقتل كي تحبك المؤامرة جيدا بين الغرب و الشيعة على حساب الأمة، لكن لاحظ أن عملاء الغرب من حكام الخليج كانوا يسارعون إلى طهران لما كانت عاصمة العمالة لأمريكا و لم تكن ثمة لديهم عقدة فارسية و لا شيعية، ترى هل تحولت إيران إلى شيعية مخوفة بمجرد دخول الخميني؟؟... إن ما تنتظره لن يأتي، لأن الغرب يعلم جيدا أن حربه مع إيران مباشرة من سبيلها أن تضعفه، و لماذا يحاربها عسكريا و له من العملاء من سيتولى فعل ذلك كما كان يحصل مع صدام حسين، و لعلك ستقول أن صدام حسين كان في حربه مع إيران ضد تحالف أمريكا مع إيران، و أنه هو من تفطن لهذه العلاقة المشوبة بينهما فقام مدافعا عن الملة؟
              و على العموم فقد كنت أحب أن ينأى الشيخ عن الجانب السياسي و لكنه أراد أن يعين أسباب ظاهرة التشيع، و لا نخالفه في أن تلك الأسباب كان لها دافعا إلى ذلك...
              ما أضحكني قولك أن الخليج يهرع إلى أمريكا خوفا من إيران... و نحن لسنا مطالبين بانتظار المستقبل ليكون لدينا توجه، بل المسلم يتوجه بحسب ما يمليه عليه دينه و ظاهر الحال، و هو في ذلك كله كيس فطن، و أنا أبغض في العلماء قولتهم تلك ننتظر المستقبل بينما تحرك الأمة العنز الجرباء و ليس من حقنا توبيخ الغرب مراعاته مصالحه...
              قولك شيخنا:صفحة (22) ابن تيمية وابن قيم الجوزية قطعاً ويقيناً ليسا من أهل السنة والجماعة، فمن يعرف قوليهما تمام المعرفة فلا يُقدم على نسبتهما إلى مذهب أهل السنَّة!

              نعم لعل ذلك راجع إلى عدم معرفة الشيخ بأقوالهما تمام المعرفة، و لعله سيراجع قوله بعدما يقرأ الكاشف الصغير إن شاء الله... و لكن ألا ترى معي أنه ربما كان تباعا في ذلك للحافظ ابن حجر و أئمة أعلم أهل السنة في قولهم على ابن تيمية :
              ( وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غداً كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف )، فهل تريدنا أن نترك قولهم إلى قولك؟ (طبعا حتى لا نقول شيئا آخر)
              و لكن المنهج هو ذات المنهج الذي يستعمله التيميون في إخراج غيرهم من دائرة أهل السنة و إقصاء من خالفهم في مسألة فرعية حتى و لو تشبث بأستار الجماعة كلها، نفس النفس و نفس ما كنا ننكره على السلفية إبان سطوتها، و لعلنا إن أوتينا شيئا من تلك السطوة لبدا منا أضعاف ما كان منهم من تشيع و تصنيف و تبديع للمخالف و تكفير له... و تلك الأيام نداولها بين الناس...
              مع خلافٍ في كون كونه كفراً بالضرورة أو النَّظر، فيلزم تكفيرهما أو لا.


              فهل تلتزم بذلك؟؟؟ هل تكفرهما؟؟؟ فإن تهربت من تكفيرهما بدعوى أنك لست القاضي فهل حكم عليهما من ملت إلى نقله الإجماع بالكفر؟؟

              أما كلامك عن السقاف و المالكي و عدنان ابراهيم، فالحقيقة أنني لم أطلع على خباياهم و لا أشك في أنك أعلم بهم مني، و على العموم فلا أحب أن أشخصن الحوار خاصة و أن المبحث كله ليس له أدنى علاقة بهم إلا من حيثية ذكر طعن السلفية في الناس...
              و أنا ما كنت أعلم أنك صرت بواب أهل السنة و الجماعة تدخل فيها من تشاء بزعمك و تطرد منها من تشاء... و كل من ذكرت قطعا من أهل السنة، و أما تصنيفهم إلى معتزلة و غير ذلك فليس بمخرج لهم من دائرة السنة على أرجح الأقوال...
              مسألة الخوارج ربما كنا تكلمنا فيها سابقا شيخنا و أراني سوف أعيد عليك كا ابتدأناه سابقا، و الحمد لله أنك قلت على قول بدل أن تطلق إجماعات...
              .................................................. .................

              صفحة (38) ... جزاك الله كل خير على الإشارة إلى التصحيف شيخنا، و الحمد لله أن الشيخ قال في الفتاوى الحديثية، يعني لو لم يذكر ذلك لكان لك أن تستطرد كما فعلت في بيان الفرق بينهما... و على العموم فأنت مشكور شيخنا..

              .................................................. ........

              صفحة (39) بدلاً من تخفيف الحكم على الطاعنين ببعض الصحابة رضي الله عنهم...
              اعذر حدة من أخيك فالطبع يغلب التطبع كما قلت شيخنا، و لكنني أظنك ما فهمت ما رام الشيخ من قوله ذلك.. أو...
              و أما مسألة الطعن في الصحابة فقلت لك أن كلامه موجه، و عندما أراد أن يدلل في المسألة بصفة عامة أتى بما غضضت عنه الطرف..
              والشيخ الكوثريُّ رحمه الله تعالى مبطل أيَّما إبطال في ما قال...
              ألم أقل لك أنك ستصير بوابا لأهل السنة تدخل فيها من تشاء بزعمك و تخرج منها من تشاء؟

              صفحة (55) فيما يتعلَّق بتكفير الإمامية...
              أرجو أن ترجع إلى كلام الشيخ فيما كتبه فهو نفيس حقا...
              و أما استدلالك بابن كمال باشا في ذهابه لمقاتلة الصفويين و ما إلى ذلك فضعيف جدا و له وجه و لا يقوى في مقابلة ما استدل به الشيخ...
              و لو أننا نظرنا إلى حدبة فظائع الصفويين فينا فلعلنا لو أمعننا النظر لوجدنا فينا حدبا متعددة من فظائعنا فيهم... و لكن الإنصاف عزيز..
              و أما ما ذكرته من قول القاضي عياض عليه رحمة الله فمدفوع كذلك، و أظنكم بدأتم حوارا في ذات المسألة و لما تكملوها... لعل ذلك لضعف المخالف..

              قلت شيخنا: صفحة (56) لا أدري أين الإجماع على إسلام الإماميَّة؟!

              ليتك تراجع ما كتبه الشيخ هناك فهو في غاية الوضوح و السهولة، و لكن ربما لأنه لم يرقك..

              قولك :ومذهب الاثني عشريَّة في الأئمَّة وعصمتهم بالطريقة المعروفة متأخر عن الرافضة قبلهم...
              كلام في غاية النفاسة و الجودة، لا حرمك أهل السنة و الجماعة...

              قلت شيخنا: صفحة (57) يقال هاهنا إنَّ مذهب الإماميَّة الاثني عشريَّة هو مذهب متبدأ مبتدع في القرن الرابع الهجريِّ...
              أنا أدعوك كطالب علم و كأحد أبرز تلاميذ الشيخ السعيد أسعده الله في الدارين و أنجبهم أن تتعمق في الطرح و تبحث و تدرس بأكثر روية و إنصاف ما لدى مخالفينا، من غير تلك النظرة الفوقية و اليقين من امتلاك الحق المطلق و جعلنا حجابا على باب أهل السنة، فكل ذلك من سبيله أن يبعد طالب العلم النجيب عن التحري و التروي و الإنصاف مع المخالف... و لا أريد أن يأتي الشيعة و يبهدلونا بما تكتبه عنهم كما فعلوا مع ابن تيمية...

              و انظر إلى كلامك شيخنا :

              أقول: إنَّما نبدِّعه لأنَّا نعلم أنَّ الذي تقرَّر لدينا هو الحقّ، فلا حقَّ إلا ما تقرَّر لدينا وإلا لما عددناه متقرِّراً عندنا!
              هذا هو النفس الذي كنا ننكره على من خالفنا، نحن نحكمه و نتربع على عرشه...
              و كان لزاما عليك أن تقول بدل عبارتك :"فالواجب علينا إحقاق الحقِّ وإبطال ما يناقضه..." أن تقول فالواجب علينا إحقاق قولنا و إبطال ما يناقضه...

              و أما منعك التقارب بما خلد في عقلك شيخنا ، فالشيخ أراد أصولا ثابتة في دين الإسلام يتعامل من خلالها المسلم مع المسلم (لما حكمت عليهم بالإسلام) لا نتعداها إلى قول قائل غير النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و ما يقطع به في ديننا إلى قول الرجال، و من قلد دينه الرجال ذهبوا به...
              و قد كنت أحب أن أجد عالما مرجعيا لدينا يقول ما قاله مرجعياتهم فينا من أن أهل السنة أنفسنا لا إخواننا، فكيف نتكلم بعدها على من يبيح دم من؟
              إن ديننا الحنيف يا شيخنا الفاضل و واقعنا المرير يحتمان علينا أن نلم الشمل و ننبذ الفرقة و التقاتل و سفك الدماء، و ان يعتمد علماؤنا فينا سياسة رشيدة تجعل المسلم يسعد بأخيه المسلم لا أن يشقى به و بتواجده معه في نفس البيئة...
              و من يستقرئ التاريخ يجد أن مقالتك من أننا أهل السنة أكثر تسامحا من غيرنا مع المخالف ليَن، و لا يعني الحزم في الإعتقاد أبدا الدعوة إلى قتل المخالف و سحله و التمثيل به، فتلك حجة من لا يملك غير الوحشية حجة...

              ما كنت أريد أن أرد على كلامك شيخنا، خاصة و أنني تكلمت مع الشيخ فآلمه أن يكون تلاميذ الشيخ سعيد النجباء بمثل هذه السطحية في الطرح و النظر، و لعل غيره سيرى أن ذلك من باب الحفاظ على بيضة الدين و حوزته، و زهد في الحوار لما لقيه من أسلوب، و أنا إنما فعلت من عنديتي بعد أن استأذنت الشيخ...

              رمضانكم كريم متقبل إن شاء الله
              [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
              إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي الفاضل حسين،

                أولاً: لستُ بشيخ لك! فلا تسمِّني شيخاً!

                ثانياً: قولك: "قولك شيخنا:فمن حيث الأصول فهؤلاء إمَّا على طريقة المعتزلة أو على طريقة الفلاسفة القائلين بوحدة الوجود!
                ربما يحتاج قولك إلى شيء من التحقق، فهم قطعا سابقون في أصولهم على المعتزلة وجودا و تأصيلا و على أقل تقدير فالمسألة غير محسومة بينهما من السابق و من اللاحق...".

                أقول: تنبَّه أخي إلى ما سياق ما قلتُ: "مذهب الإماميَّة في غاية البعد عن مذهب أهل السنة والجماعة!! فمن حيث الأصول فهؤلاء إمَّا على طريقة المعتزلة أو على طريقة الفلاسفة القائلين بوحدة الوجود"!

                فهو جواب لأخي حازم فيما يظهر منه أنَّه لا يظهر له مدى الخلاف بيننا وبينهم.

                أمَّا سبقهم للمعتزلة في أصولهم فدعوى يدَّعونها باطلة بلا ريب.

                .........................................

                قولك: "و أما مسألة وحدة الوجود لديهم فيحتاج إلى تدليل من قبلك و هي دعوى عريضة يستعملها من لم يرتق لتكفير من هو أعلى شأنا منه (في الغالب)، اللهم إلا إن كنت تأتي بوحدان لم يفهم قولهم...".

                أقول: هذا من جهلك أنت بمذهبهم، ولقد أزعجني رميك لي بما هو عندك!

                فلِتعلمَ ذلك تحقَّقْ أنت من مدرسة الملا صدرا [صدر الدين الشيرازي] ومدى أثرها وانتشارها في الرافضة الآن.

                ولا أدري كيف يكون عالماً بذهب هؤلاء من لا يعلم كون أصوليِّيهم على القول بوحدة الوجود من بعد الملا صدرا!!

                وليس في الأمر أيُّ شكٍّ أو ظنٍّ أخي الكريم، فهم قائلون بوحدة الوجود الفلسفيَّة المعروفة للعارفين بالفلسفة-!

                .................................................. .

                قولك: "و تنسب إليهم جميعا القول بذلك".

                أقول: أنسبه إلى كثير جداً من أصولييهم، والعجب منك أنَّك لا تدري ذلك!

                ..................................................

                قولك: "و قولك أن :والشيخ كمال الحيدري على طريقة الملا صدرا بحسب أغلب ظنِّي.
                من خلال ماذا عرفت ذلك شيخنا"؟

                أقول: فقط ضع في جوجل: كمال الحيدري+ وحدة الوجود!

                ولا أريد أن أنقل لك أنا، أتعب نفسك ومتِّع سمعك وبصرك.

                ثمَّ هو قائل يقيناً بوحدة الوجود، وإنَّما قلتُ إنَّ أغلب ظنِّي كان بذلك لأنِّي لم أتذكَّر أنِّي قد وقفت له على شيء منه، والآن قد وقفت.

                والملا صدرا قائل بوحدة الوجود الفلسفيَّة بطريقة تغاير طريقة الشيخ ابن عربي من بعض الجهات.

                .................................................. ...

                قولك: "(قولك شيخنا :فليس اختلافنا معهم فقط في الرؤية والكلام!
                بل في أصول كإثبات الصفات والتحسين والتقبيح وأفعال العباد وغير ذلك).
                ما استدركت به أخف مما ذكرته".

                أقول: حقّاً!

                ما ذكرتُ أخفُّ من الخلاف في الرؤية والكلام؟!

                أخي هلا قلتَ لي ما الذي تعلَّمته في الاعتقاد؟؟؟ ضروريٌّ أن تخبرني!

                .................................................

                - "إن شاء الله سأفعل و أنبه الشيخ إلى الكتاب...".

                بارك الله فيك، وهذه فائدة للحوار.

                .................................................

                - "...أولاهما أن كلامه كان عن خبرة بابن تيمية و إحاطة بما قاله و بما شذ فيه و ما الدافع إلى تضارب أقواله في ذات المسألة".

                أقول: هنا المشكلة، فإنَّ ذا الخبرة بكلام ابن تيميَّة لا يخفى عليه كونه قد أشرب في قلبه التجسيم. إلا بإحسان ظنٍّ زائد جداً جداً!

                ................................................

                - "أولا ينبغي أن نلاحظ أن الشيخ يتكلم عن شباب اليوم و ما عايشوه...".

                - أقول: إن كان كذا فما قال أقرب.

                .................................................. .

                - "و لا أعلم لماذا بالضبط تحاول التركيز على الصفويين و الكراهة موجودة من قبل ذلك بكثير و الجرائم التي ارتكبت في حق المدرسة الشيعية من قبل حكام أهل السنة و عوامهم يندى لها الجبين".

                أقول: مثل ماذا؟!

                المتوكِّل مثلاً؟!

                أو تقصد ما فعل بنو أميَّة؟

                بل ربما تقصد قتل سيدنا الحسين رضي الله عنه!

                فهل هذا فعل من أهل السنَّة بالشيعة؟!

                كيف تنسب هذا الفعل إلى [أهل السنَّة]؟!

                وإلا فماذا تقصد؟

                .................................................. ....

                قولك: "و أما مسألة نظرتهم إلينا كمخالفين، ففي أسوأ الأقوال يرد عليك المخالف بأنها نفس النظرة التي يلاقون بها من قبلنا، فما تدين الله به تجاههم يدينون به الله تجاهك".

                أقول: هذا من جهلك بمعتقدهم أخي!

                فهم عند الجمهور مسلمون مؤمنون، أمَّا نحن عند جميعهم فلسنا مؤمنين، وعند كثير منهم لسنا مسلمين مع معاملتنا كالمسلمين.

                غير أنَّهم يتوعَّدوننا بمهديِّهم المسمَّى (عج)!

                غير أنَّهم يجعلون الحقد علينا من دينهم!

                فهل هذا عندنا؟!

                كيف يكون عندنا ونحن نقول بإيمانهم؟!

                ...........................................

                أمَّا الحوثيُّون فهل هم زيديَّة؟ فإن بدر الدين الحوثي قدذهب إلى إيران ولبنان، ودرس هناك...

                فلئن قالوا إنَّهم زيدية فيجب تصديقهم!

                .................................................. ....

                - "لكن لاحظ أن عملاء الغرب من حكام الخليج كانوا يسارعون إلى طهران...".

                أقول: من مصلحة أمريكا تنازع بعض عملائها مع بعض!

                ..........................................

                - "إن ما تنتظره لن يأتي، لأن الغرب يعلم جيدا أن حربه مع إيران مباشرة من سبيلها أن تضعفه، و لماذا يحاربها عسكريا و له من العملاء من سيتولى فعل ذلك كما كان يحصل مع صدام حسين".

                بل لماذا يحاربها وهي نفسها عميلة له لن تفعل شيئاً إلا بعد ضوء أخضر منه؟!

                ولك فيما جرى في أفغانستان والعراق مثالان ظاهران.

                ..............................................

                - "و لعلك ستقول أن صدام حسين كان في حربه مع إيران ضد تحالف أمريكا مع إيران، و أنه هو من تفطن لهذه العلاقة المشوبة بينهما فقام مدافعا عن الملة"؟

                لا.

                ................................................

                - "و لكن ألا ترى معي أنه ربما كان تباعا في ذلك للحافظ ابن حجر و أئمة أعلم أهل السنة في قولهم على ابن تيمية...".

                أقول: هذا خطأ منهم!

                فلا يُسوَّغ خطأ بخطأ.

                ..............................

                - "فهل تريدنا أن نترك قولهم إلى قولك"؟

                لا إلى قولي، بل إلى قول ابن تيمية نفسه في أنَّه على غير معتقدنا!!

                ...................................

                - "و لكن المنهج هو ذات المنهج الذي يستعمله التيميون في إخراج غيرهم من دائرة أهل السنة و إقصاء من خالفهم في مسألة فرعية".

                في مسألة فرعيَّة؟! خلافهم معنا أصليٌّ!

                ثمَّ فليكن منهجهنا هو هذا، فهل يكون منهجنا خطأ لأنَّهم سيفعلون مثله؟!

                .......................................

                - "حتى و لو تشبث بأستار الجماعة كلها، نفس النفس و نفس ما كنا ننكره على السلفية إبان سطوتها، و لعلنا إن أوتينا شيئا من تلك السطوة لبدا منا أضعاف ما كان منهم من تشيع و تصنيف و تبديع للمخالف و تكفير له... و تلك الأيام نداولها بين الناس".

                أخي الكريم، الحقُّ غير نسبيٍّ، هناك حقٌّ يجب القيام به مهما كان المخالف.

                ...............................................

                أمَّا تكفير ابن تيمية وابن قيم الجوزية ففعل العلماء، فمن أكفرهما فله وجه، ومن لم يكفرهما فله وجه من حيث النَّظر في كون هذا الكفر ضرورياً أو نظرياً.

                ...............................................

                - "و أنا ما كنت أعلم أنك صرت بواب أهل السنة و الجماعة تدخل فيها من تشاء بزعمك و تطرد منها من تشاء".

                أقول: بل أنا بوَّاب، هل عندك اعتراض؟!

                ما هذا الكلام الفارغ الذي تقول؟!

                ومعيار الدخول في أهل السنة واضح، وجهلك به لا ينفي وجوده.

                ............................................

                -"و كل من ذكرت قطعا من أهل السنة".

                أقول: لا والله! أعدنان إبراهيم الكافر صار من أهل السنَّة؟!

                والمالكي يكاد يصل إلى التصريح بما كفر به عدنان.

                والسقاف خارج من أهل السنة بالضرورة.

                لا أدري من أين تقطع وعلى أيِّ قول!

                .............................................

                وعدم إخراجك المعتزلة من أهل السنة لا أدري ما أصلك فيه؟!

                أخي حقاً لا أدري!

                .................................................. ........

                - "اعذر حدة من أخيك فالطبع يغلب التطبع كما قلت شيخنا، و لكنني أظنك ما فهمت ما رام الشيخ من قوله ذلك.. أو...".

                أقول: هات قل لي مقصوده إن لم أكن قد فهمته!

                أما أن ترمي الكلام هكذا فهذا مذموم.

                ..............................................

                - "و عندما أراد أن يدلل في المسألة بصفة عامة أتى بما غضضت عنه الطرف"..

                دلَّني عليه، ما هو الذي غضضت عنه الطرف؟!

                .............................................

                - قلتُ: "والشيخ الكوثريُّ رحمه الله تعالى مبطل أيَّما إبطال في ما قال"...
                فأجبتَ: "ألم أقل لك أنك ستصير بوابا لأهل السنة تدخل فيها من تشاء بزعمك و تخرج منها من تشاء"؟

                أقول: يا أخي هل رأيتني قلتُ إنَّه ليس من أهل السنة؟!

                فحقاً أنت لا تفهم ما أقول!

                .................................................

                -"صفحة (55) فيما يتعلَّق بتكفير الإمامية...
                أرجو أن ترجع إلى كلام الشيخ فيما كتبه فهو نفيس حقا...".

                ما الذي تقصده؟

                - "و أما استدلالك بابن كمال باشا في ذهابه لمقاتلة الصفويين و ما إلى ذلك فضعيف جدا و له وجه و لا يقوى في مقابلة ما استدل به الشيخ...".

                أقول: ما جهة ضعفه؟!

                - "و لو أننا نظرنا إلى حدبة فظائع الصفويين فينا فلعلنا لو أمعننا النظر لوجدنا فينا حدبا متعددة من فظائعنا فيهم... و لكن الإنصاف عزيز..".

                أقول: لماذا وهمتَ أنَّ من أكفرهم من السادة العلماء إنما أكفرهم لأفعالهم لا لاعتقاداتهم؟!

                لا أدري كيف تفكِّر؟!

                ثمَّ ترميني أنا بقلَّة الإنصاف؟!

                على كلٍّ، أنت لا علم لك بمذهبهم، فكيف ترميني بما لا تتصوَّره؟!

                ...........................................

                - "و أما ما ذكرته من قول القاضي عياض عليه رحمة الله فمدفوع كذلك، و أظنكم بدأتم حوارا في ذات المسألة و لما تكملوها... لعل ذلك لضعف المخالف"..

                لا، غير مدفوع، وعليه الإجماع.

                وأنا تركت ذلك الموضوع لأنَّ مشاغبات ذلك المسكين لم تكن تستحق الرد، وكان فيما ذُكِرَ كفاية...

                فالإجماع حاصل، والنصوص الشريفة والفقهاء والعلماء جميعاً عليه.

                ..................................................

                - "قلت شيخنا: صفحة (56) لا أدري أين الإجماع على إسلام الإماميَّة؟!
                ليتك تراجع ما كتبه الشيخ هناك فهو في غاية الوضوح و السهولة، و لكن ربما لأنه لم يرقك"..

                أقول: قد أجبتُ عنه!

                فلماذا التغافل عن جوابي أنا؟!

                ...........................................

                - "قولك :ومذهب الاثني عشريَّة في الأئمَّة وعصمتهم بالطريقة المعروفة متأخر عن الرافضة قبلهم...
                كلام في غاية النفاسة و الجودة، لا حرمك أهل السنة و الجماعة"...

                أقول: لماذا قلتَ إنَّه في غاية النفاسة والجودة؟!

                بل هو كلام عاديٌّ جداً! وليس فيه إلا ذكر حالهم!

                حقاً غريبة أحكامك أخي!

                .......................................

                - "قلت شيخنا: صفحة (57) يقال هاهنا إنَّ مذهب الإماميَّة الاثني عشريَّة هو مذهب متبدأ مبتدع في القرن الرابع الهجريِّ...
                أنا أدعوك كطالب علم و كأحد أبرز تلاميذ الشيخ السعيد أسعده الله في الدارين و أنجبهم أن تتعمق في الطرح و تبحث و تدرس بأكثر روية و إنصاف ما لدى مخالفينا".

                أقول:

                أوَّلاً: أنا لست أحد أبرز تلاميذ سيدي الشيخ سعيد حفظه الله تعالى ولا أنجبهم، بل أنا من أصاغر تلاميذه، وأنا قد درست وأدرس على ثلاثة من تلاميذ الشيخ الأكابر حفظهم الله تعالى في هذا الوقت.

                وكوني الأكثر مشاركة في المنتدى لا يعني أنَّ مِن تلاميذ الشيخ هم من أكابر المشايخ لي حفظهم الله تعالى!

                بل المشاركة الدائمة الكثيرة في المنتدى كوظيفة لا تليق بكبار المشايخ المنشغلين بما هو أهمُّ!

                فمثلي يقوم في المنتدى بما هو أقلُّ القليل مقارنة بما يقومون به.

                فلا يغرَّنك أنَّك تجدني أكثر تلاميذ سيدي الشيخ مشاركة في المنتدى!

                ثانياً: الحكم على الشيء فرع عن تصوُّره...!

                وأنت لا تتصوَّر مذهب الاثني عشريَّة أصلاً تنبَّه إلى أنَّ كلامي على مذهب (الاثني عشريَّة)-!

                فإنَّ هؤلاء هم من قالوا إنَّ الأئمَّة المعصومون اثنا عشر، والثاني عشر المعصوم منهم ولد بخفية واختفى بغير علم أحد من الناس به!

                فهذا المذهب قد تحقَّق بعد ما زعموه غيبة لإمامهم!

                طيِّب...؟!

                يزعم هؤلاء الكذبة الفجرة كذبة جعلوها من الاعتقاد هي القول إنَّ هناك للثاني عشر غيبتان، صغرى وكبرى...


                فالصغرى كانت من وفاة الحادي عشر سنة 260هـ إلى أن قرب موت من يسمونه السفير الرابع سنة 329هـ!

                فلم يلتق هذا الثاني عشر إلا خاصة الخاصة! الذين يُخبر عنهم أنَّهم كانوا سفراء له!

                في موقع لهم: "بدأت فترة الغيبة الصغرى، بوفاة الإمام الحسن العسكريِّ عليه السلام عام 260 هـ حيث كان عمر الإمام المهديِّ عجل الله فرجه الشريف خمس سنين تقريباً واستمرَّت قرابة 70 سنة حتى عام 329 هـ حيث انتهت بوفاة السفير الرابع، وبداية الغيبة الكبرى. وفي زمن الغيبة الصغرى لم يطَّلع على مكانه أحد من الناس إلا خاصّة مواليه والمقرَّبين منه فقط".



                وعليه فالقول باثني عشر إماماً معصوماً لن يكون قولاً هومذهب إلا في القرن الرابع الهجريِّ، لن يكون قبل موت الإمام الحادي عشر بزعمهم فضلاً عن أن يكونوا قد قالوا به في حياة قبله ممن يزعمون إمامتهم...!

                فما عرف هذا المذهب إلا في القرن الرابع!

                فلئن كنتَ فهمتَ هذا الآن فلي أن ألومك الآن بشديد اللوم لأنَّك قد تجرَّأت بأن أنكرتَ عليَّ فيما لم تكن تعرف.

                أو بأنَّك حسبتني أتكلَّم على طوائف الرافضة لا الاثني عشريَّة الذين سمَّيتُ!

                ولئن لم تفهم فلا لوم.

                ...........................................

                - "من غير تلك النظرة الفوقية و اليقين من امتلاك الحق المطلق و جعلنا حجابا على باب أهل السنة، فكل ذلك من سبيله أن يبعد طالب العلم النجيب عن التحري و التروي و الإنصاف مع المخالف".

                هذا رمي اتهامات منبنية على جهلك أنت.

                فلو كنتَ يا أخي محترماً لجهلك لما تطاولتَ عليَّ فيما لا معرفة لك فيه.

                ..................................................

                - "و لا أريد أن يأتي الشيعة و يبهدلونا بما تكتبه عنهم كما فعلوا مع ابن تيمية".

                أقول: هم يعرفون مذهبهم، وأنا أعرف مذهبهم، والمشكلة عندك انت في أنَّك تجهل مذهبهم وتزيد بأن تجهِّلني فيه!

                .................................................. .....

                - "و انظر إلى كلامك شيخنا :
                أقول: إنَّما نبدِّعه لأنَّا نعلم أنَّ الذي تقرَّر لدينا هو الحقّ، فلا حقَّ إلا ما تقرَّر لدينا وإلا لما عددناه متقرِّراً عندنا!
                هذا هو النفس الذي كنا ننكره على من خالفنا، نحن نحكمه و نتربع على عرشه...
                و كان لزاما عليك أن تقول بدل عبارتك :"فالواجب علينا إحقاق الحقِّ وإبطال ما يناقضه..." أن تقول فالواجب علينا إحقاق قولنا و إبطال ما يناقضه"...

                أقول: يا عاقل، يا مسلم، يا للعقلاء! يا للهول! يا دي المصيبة!!!

                قولنا هو الحقُّ!

                هل تشكُّ في أنَّ معتقدك حقٌّ وأنَّ معتقد المعتزلة مثلاً باطل؟!

                هل أنت تلعب؟!

                ...............................................

                - "لا نتعداها إلى قول قائل غير النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و ما يقطع به في ديننا إلى قول الرجال، و من قلد دينه الرجال ذهبوا به"...

                أقول: من التافه الذي قال لك إنَّ أهل السنَّة قد أخذوا أيَّ جزء من اعتقادهم تقليداً لغير سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليما؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!

                ونحن نقطع في ديننا بما جاء به الدليل القطعيُّ نقلياً كان أو عقلياً.

                وإلا فهل تشك ببطلان قول المعتزلة في مسألة أفعال العباد مثلاً؟!

                أو إنَّك لم تتعلَّم في علم الكلام بما يكفي لأن تفهم المسألة؟

                فكيف تخوض في أصل ما لا تفهمه؟

                ..................................................

                - "و قد كنت أحب أن أجد عالما مرجعيا لدينا يقول ما قاله مرجعياتهم فينا من أن أهل السنة أنفسنا لا إخواننا، فكيف نتكلم بعدها على من يبيح دم من"؟

                أقول: ألا لعنة الله على من قال هذا ما أكذبه، إلا أن يكون هو جاهلاً بمذهبه!

                أمَّا أنت أخي فما أجهلك بدينهم!

                يا أخي اقرأ في كافيهم!

                اقرأ في كتب أصولييهم وإخبارييهم...

                ودعك من كلمة تقيَّة ونفاق قالها قائلهم!

                هل أصولهم تؤخذ من كلمة رماها أحدهم؟!

                أو من كتبهم ومرجعياتهم؟!

                لا أدري إلى أيِّ درجة ستبقى منخدعاً ساذجاً؟!

                .................................................. ..................

                والذي أريد أن أنصحك به هو أن لا تخوض في هذه المسألة فيما سيكون...

                ولا تخوضنَّ في مسألة التقريب بين المسلمين...

                فإنَّ طلب التقريب بينهم هو فرع معرفة مذاهبهم...

                وقد ثبت أنَّك لا تفهم من مذهب الإماميَّة إلا القليل السطحيَّ جداً.

                فلا يجوز لك في دين الله أن تخوض فيما لا تفهم فيه.

                وما تراه منَّا من قسوتنا عليهم كان الواجب عليك فيه أن تسأل عن سببه، لا أن تنكر علينا به بغير فهم ولا علم.

                وما رميتني به من سطحيَّة فلا أدري كيف يصحُّ عندك مع ثبوت أنَّك أنت لا تفهم معتقد هؤلاء! بل قد ظهر أنَّك لا تعرف في أشياء في اعتقادنا!

                .................................................. ...

                وتقبَّل الله صيامكم والمسلمين أجمعين، آمين.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • حسين القسنطيني
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 620

                  #9
                  أخي (حتى لا تنفعل بلفظة شيخنا) الفاضل العزيز محمد أكرم أبوغوش حياك الله و نفع بك...
                  ما أريد أن أخالفك لمجرد المخالفة و لا أن أمر على كل الكلام الذي أوردته و أشكلت عليه بأدلة قوية تمثلت في التهويل و التهليل و إضافة عبارة أصبحت مشهورة لديك "باطل" حتى خلتك من جماعة الإخوان في خروجهم على السيسي، لماذا هذا التوتر أخي الفاضل، أبق الحوار هادئا، و لما تبطل شيئا دلل على بطلانه.........

                  قلت أخي: هذا من جهلك أنت بمذهبهم، ولقد أزعجني رميك لي بما هو عندك!
                  قلت لك أنه نفس النفس الذي يكفر به من عندنا كبراءنا مع أنك لو استمعت إلى المقطع و الحصة مع كمال الحيدري لعلمت أنه ينكر على غير المرتقين إلى هذا المصاف أن يفعلوا ذلك و يجعل ذلك من قبيل من تعلم علم العروض و أراد أن يصبح شاعرا ملهما، فهو ينكر أشد الإنكار على من يقول بتلك الوحدة المخرجة من الملة و يفسر مراد من قال بذلك من العرفاء و معنى الوحدة التي يريدونها و التي لا نخالفهم فيها... فترفق رجاء.. و لنكن منصفين..
                  مسألة انتشار طريقة الملا صدرا في رافضة الآن هو من تمام قبيل أشاعرة جدد و أشاعرة قدم، و كتب العقيدة لديهم لم تنتظر الملا صدرا حتى تعتمد في مذهبهم، شيء من الإنصاف لا يضر بأحد...
                  نفس النفس الذي يقول بأن الصوفية قائلون بوحدة الوجود، و قد كنت نبهتك إلى ذلك و لكنك تريد إثبات هذا عليهم، فكما تحب...
                  و اعذرني فإنما الكلام للعارفين بالفلسفة مثلك أخي الكريم، و أنا بعيد جدا عنها، و ما دمت عارفا لم يكن لك أن تحيل القارئ إلى تلك الحصة للحيدري و هو يستهلها بإنكار وحدة الوجود الذي ترمي إليه، استمع للحصة رجاء...
                  قلت : أنسبه إلى كثير جداً من أصولييهم، والعجب منك أنَّك لا تدري ذلك!
                  إذا كان بالمعنى الذي ذكره الحيدري كما أحلت عليه فبالله عليك ألست قائلا به؟ ألست قائلا بأن الوجود الحقيقي للقائم بذاته هو واحد لله الواحد لا غير، و أن كل من عداه وجوده ليس بحقيقي لأنه غير مستغن؟؟؟ إن كنت تقول بذلك فكل المسلمين قائلون بذلك، و إن كنت تخالف فأبن..
                  و من الإنصاف القول بأنهم بريؤون من كل قول يستلزم الحلول والإتحاد وكلاهما باطل، إذ لا ينبغي للواجب أن يتصل بالممكن أو القديم بالحادث لاختلاف الرتبة... و لو يسمح المشرفون بهذا الرابط لننظر عقائدهم من عندهم لا من عند مخالفهم، و نفهم ما يقول به ملا صدرا و ما لا يقول به، و النظريات في ذلك...
                  تحت رعاية مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله)؛ يتصدى للذب عن حمى العقيدة نصرة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).

                  فراع أنك إنما وقفت على عنوان عريض و لعلك لم تكلف نفسك حتى عناء سماع ما قاله، و أنا و أنت و من يستمع سيلاحظ كيف أنه يدافع عن الصوفية و العرفاء و يشرح مقصود كلامهم و يتخير لهم أطيب المظان... و إن أحببت أن أنقل لك من كلامه بالمعنى فعلت فكأني بك تستكثر أن تسمع منه... فهو يصرح بأنه لا وجود إلا وجود الباري لأنه وحده القائم بذاته المستغني عن كل ما سواه...
                  و هو لم يدخل أبدا فيما يقوله الملا صدرا، و لا ما يقوله الخميني، و بينهما ما بينهما... و حتى النظرية التي يقول بها ملا صدرا بعيدة كل البعد عن القول بالإتحاد أو الحلول بخلاف كلام الخميني فإنه ربما يشتم منه شيء من الحلول من خلال ما ضربه من أمثلة، و إن كان كلامه سليما عند لمن قال بمحض التجلي، و لكن لعل ذلك من بعدي عن لغة القوم و معارفهم و لا نقيصة في كلامهم سوى اشتراكات مزيفة، مع أننا نجد فقهاءهم، تماما مثلما يحدث لدينا يكفر القائل بذلك عموما من غير مراعاة للترقي فمثلا الشيرازي يقول في موسوعته الفقهية ج4 كتاب الطهارة ص256 : وللقائلين بوحدة الوجود من الصوفية والحكماء أيضا كذلك كفار نجسين بناء على نجاسة كل كافر فإن هذا القول حقيقة الكفر لأنه إنكار للضروري وأي كفر أعظم من القول بان كل شيء إله وإنما الاختلاف بالماهيَات كاختلاف صور أمواج البحر مع أن الجميع في الحقيقة بحر (انظر إلى ابتعاده عن مراعاة القول بالتجلي إلى محض التكفير) أو كاختلاف الأعداد مع أن الجميع مؤلف من وحدات أو كذات إنسان عند حديث النفس الذي هو متكلم وهو سامع أو كالمصدر في المشتقات أو كالنوع البسيط المنحل إلى الجنس والفصل أو كالمداد في الحروف والكلمات أو غير ذلك مما مثلوه لوحدة الوجود حقيقة وإنما تختلف بالظهور المختلف...
                  و ها هو الشيخ جعفر كاشف الغطاء يتكلم عن الشيعة أنفسهم و موقفهم مما ذكرت في أصل الشيعة و أصولها فيقول : على أن تلك الفرق لا تقول بمقالة النصارى، بل خلاصة مقالتهم بل ضلالتهم أن الإمام هو الله سبحانه ظهورا أو اتحادا أو حلولا(و هنا يقصد تلك الفرق الشيعية التي اعتقدت ألوهية الإمام عندهم أو اتحاده أو حلوله) ، أو نحو ذلك مما يقول به كثير من متصوفة الاسلام ومشاهير مشايخ الطرق ، وقد ينقل عن الحلاج بل والكيلاني والرفاعي والبدوي وأمثالهم من الكلمات وإن شئت فسمها كما يقولون شطحات ما يدل بظاهره على أن لهم منزلة فوق الربوبية ، وأن لهم مقاما زائدا عن الألوهية ( لو كان ثمة موضع لمزيد ) وقريب من ذلك ما يقول به أرباب وحدة الوجود أو الموجود .
                  أما الشيعة الإمامية وأعني بهم جمهرة العراق وإيران وملايين من مسلمي الهند ومئات الألوف في سوريا والأفغان فإن جميع تلك الطائفة من حيث كونها شيعة يبرأون من تلك المقالات، ويعدونها من أشنع أشكال الكفر والضلالات ، وليس دينهم إلا التوحيد المحض ، وتنزيه الخالق عن كل مشابهة للمخلوق....
                  و الإنصاف من شيم أهل الحق..
                  قولك أخي الفاضل:
                  أخي هلا قلتَ لي ما الذي تعلَّمته في الاعتقاد؟؟؟
                  اعذر جهلي فأنا تماما مثلما في الفقه ربما لم آخذ شيئا في العقيدة كذلك ،فهل يضرك أن كنت أعلم مني أو تبين لي و لإخوانك المسلمين من غير من و لا كبر، و أنا مقر بجهلي و ضعفي و قلة علمي و فهمي... فهل يسعفك هذا؟
                  قلت :
                  - "إن شاء الله سأفعل و أنبه الشيخ إلى الكتاب...".
                  بارك الله فيك، وهذه فائدة للحوار.
                  لا تنظر إلى أصبعي، و انظر إلى الشمس أخي الفاضل...
                  قلت : هنا المشكلة، فإنَّ ذا الخبرة بكلام ابن تيميَّة لا يخفى عليه كونه قد أشرب في قلبه التجسيم. إلا بإحسان ظنٍّ زائد جداً جداً!
                  ما تعتبره إحسان ظن زائد جدا جدا هو ما نحن مطالبون به في الحكم على أعيان المسلمين و علمائهم، و لو أنك أنصفت و راعيت كلام ابن تيمية حين المناظرة و حين التأصيل تجد الخبرة التي تحلى بها الشيخ و إنصافه و هو في ذلك تبع لمن سبقه من أجلة علماء المسلمين... و الأدهى أنني أراك تقول في كلام ابن حجر مثله أو قريبا منه، و تدعونا أن نترك أقوال هؤلاء إلى قولك لعدم درايتهم أو عدم خبرتهم بابن تيمية...
                  سؤالك أخي : وإلا فماذا تقصد؟ و الجواب ما تقرأ إن شاء الله لاحقا، فاعذر انشغالي قليلا بتحضير ذلك لك...

                  قلت أخي الفاضل : هذا من جهلك بمعتقدهم أخي!
                  فهم عند الجمهور مسلمون مؤمنون...
                  أنا والله أكتفي منك بهذه و لا أزيد، فحكمنا بإسلامهم و إيمانهم يوجب علينا أن نتعامل معهم وفق ما بينته الشريعة، و على أقل تقدير معاملة من بدعناهم لا من كفرناهم، و لكن التحامل الملحوظ عليهم في القنوات و وسائل الإعلام و عند مشايخ السوء (عندنا و عندهم) دفع و يدفع بالأمة إلى التقتيل و التشريد بعضنا لبعض...
                  و مسألة أنهم مسلمون مؤمنون هذه من كيسك إلا إن كنت تقصد بالإيمان الإسلام، و إلا فهم عندنا كما نحن عندهم يحكم بظاهر إسلامهم و يقول كل واحد عن الآخر أنه ليس بمؤمن لما كان بيننا من إختلاف في أركان الإيمان... و ليتك ترجع إلى كتب فقهائهم و علمائهم ثم تنكر عليهم، لا أن ترجع إلى نقل مخالفيهم عنهم عن دراية و عن غير دراية، مع أن الأمر واضح جلي... دعنا لا نكون مثل الحشوية أخي الفاضل..
                  المسلم عندهم من تلفظ بالشهادتين و صدق بالتوحيد و المعاد و النبوة، و هذا كل المسلمين عندهم قائلون بها، فكل أهل القبلة لديهم مسلمون، و أما الإيمان عندهم فبزيادة العدل و الإمامة، فمن لم يأت بهما فهو مسلم لا مؤمن و يعامل معاملة شرائع الإسلام و أحكامه و هو لديهم في الآخرة يفصل في أمره بحسب طلبه للحق و انصرافه إليه على حسب مبانيهم...
                  و أما مسألة جهلي لإاعيد و أكرر :صدقت و بررت ، فأنا لازلت جاهلا بمعتقدي فكيف بي بمعتقدهم و أقوالهم، و سأحاول أن أبحث المسألة إن شاء الله...

                  قلت أخي : غير أنَّهم يتوعَّدوننا بمهديِّهم المسمَّى (عج) (عج هي دعاء بمعنى عجل الله فرجه الشريف و ليس اسما)
                  غير أنَّهم يجعلون الحقد علينا من دينهم!
                  هذا أمر يحتاج منك لتدليل، و إن صح فلربما لما لاقوه من حكام أهل السنة و عوامهم..
                  فهل هذا عندنا؟!
                  نعم عندنا منه الكثير حتى لو لم نحسبه علينا...
                  كيف يكون عندنا ونحن نقول بإيمانهم؟!
                  ليتك تعيد النظر فيما قلته لك و ما كتبته أنت، و انظر بعدها إلى حالك و حال من يمشي أهل السنة في قبالة الشيعة ترى الجواب...
                  قلت: من مصلحة أمريكا تنازع بعض عملائها مع بعض!
                  لأجل ماذا نعمي أبصارنا؟ ما هي القرائن التي تجعلنا لا نحكم بالظاهر؟
                  ..........................................

                  قلت أخي الفاضل: هذا خطأ منهم!
                  فلئن خطأت من هم أجل من الشيخ المعسكري بكثير، فهين علينا أن تخطئ معهم من المعاصرين من أحببت..

                  قلت :لا إلى قولي، بل إلى قول ابن تيمية نفسه في أنَّه على غير معتقدنا!!
                  لعله في ذلك يقصد أنكم على غير مذهب أهل السنة و الجماعة و أن أهل السنة بريئون من أقوالكم، نفس النفس و النسق...

                  قلت : ثمَّ فليكن منهجهنا هو هذا، فهل يكون منهجنا خطأ لأنَّهم سيفعلون مثله؟!
                  نعم يكون خطأ عند التجني و النظر بعين واحدة و تخطئة أجلة علماء أهل السنة في ذات الأمر...
                  قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ"
                  قال تعالى: "مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ"
                  قال تعالى: " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم"

                  قلت أخي:أخي الكريم، الحقُّ غير نسبيٍّ، هناك حقٌّ يجب القيام به مهما كان المخالف.

                  أخي الكريم ليتك تمعن في ما كتبت لك، فأنت عبارتك واضحة بنسبة الحق المطلق لك و لجماعتك مع أننا فيما بيننا نجعل لاختلافنا سعة و رحمة و نقول بأن مراد الله واحد حتى مع تعدد الحكم (أو على الأقل عند من يقول بالتصويب)، فكتبت لك أنك من خلال تلك العبارة التي أوردت فيها الحق كان عليك أن تقول بدل الحق برأيك و قولك... و أن من خالفك فباطل مردود على قولتك..
                  ...............................................
                  أما مسألة كفر ابن تيمية عند من قال به فلم أسألك عنه و إنما سألتك عنك خاصة و عن الإمام السبكي الذي تستند إلى ما نقله من إجماع، فهل كافر ابن تيمية، مع أنني لا أشك في ذلك بعد ما كفرنا عدنان و حسان و فرحان، نسأل الله السلامة و العافية...
                  قلت أخي: بل أنا بوَّاب، هل عندك اعتراض؟!
                  لا بالعكس أخي، أنا أهنئك على هذه الوظيفة الجديدة، عقبال ما تصير مدير..
                  قلت كذلك : ومعيار الدخول في أهل السنة واضح، وجهلك به لا ينفي وجوده.
                  نعم ربما أنا أجهله و أحب أن أسمعه منك و نسقط من خلاله كما تحب أنت بحسب ما تقوله أنت، شريطة ألا يتهرب أحد منا بعدها من الإسقاط...
                  قلت : لا والله! أعدنان إبراهيم الكافر صار من أهل السنَّة؟!
                  يا أخي نحن في رمضان، فلنراع حرمة لأخوتنا المشايخ عدنان و فرحان و حسان رجاء...

                  وعليه فالقول باثني عشر إماماً معصوماً لن يكون قولاً هو مذهب إلا في القرن الرابع الهجريِّ، لن يكون قبل موت الإمام الحادي عشر بزعمهم فضلاً عن أن يكونوا قد قالوا به في حياة قبله ممن يزعمون إمامتهم...!

                  هذه مسألة من الجيد أن تبينها لأهل السنة و للمخالفين من الشيعة و تدلل عليها، فهي نقطة مفصلية، و لا ينبغي مجرد قراءة مقال تحليلي تخميني، لأنها على مبانيهم أوهى من بيت العنكبوت...
                  و كم كنت أحب أن لا أبدو كمدافع مستميت عن الشيعة، و لا داع للتقارب معهم، و أنا حقيقة ليس من شأني كل ذلك و لا هو هدفي، و لكنني أظن أهل السنة هم أهل الإنصاف و العدل و أحب أن أكون كذلك و يكون كل من تماثل للحكم على المسلمين أن يعتبر نفسه قاضيا ينبغي عليه الإلمام بكل صغيرة و كبيرة قبل النطق بالحكم، و من أولى ما عليه أن يسمع من مخالفه و يبني على حسب ما يقول من سيحكم عليه، لا من خلال فيصل نور و لا من مواقع الإخوة السلفية الذين خصهم الشيخ في كتابه بأنهم سذج في مقابلة الشيعة...


                  فما عرف هذا المذهب إلا في القرن الرابع!
                  قلت لك أخي الفاضل بأنها مسألة مليحة لو تبينها للناس حتى يتعلموها منك، فقد قرأنا مقالات عدة بهذا الصدد، فليتك تنبري لها...


                  قلت أخي: أو بأنَّك حسبتني أتكلَّم على طوائف الرافضة لا الاثني عشريَّة الذين سمَّيتُ!
                  ولئن لم تفهم فلا لوم.
                  نعم لعلني لم أفهم قولك، اعذر قلة فهمي، و لعلك تريد أن تصدق شيئا و تؤمن به من خلال ما قرأت لمخالفي الروافض في كون الإثني عشرية هم مذهب جديد ظهر كمخرج مقبول لمن ابتدع هذا الدين الجديد في القرن الرابع، و أنا أقرأ كلامك هذا تذكرت معه طريفة العريفي فالشيعة لا يملون من تردادها...
                  انظر إلى كلامي و انظر بعدها إلى كلامك أخي الكريم:
                  قلت : من غير تلك النظرة الفوقية و اليقين من امتلاك الحق المطلق و جعلنا حجابا على باب أهل السنة، فكل ذلك من سبيله أن يبعد طالب العلم النجيب عن التحري و التروي و الإنصاف مع المخالف".
                  و كلامك أنت:
                  هذا رمي اتهامات منبنية على جهلك أنت.
                  فلو كنتَ يا أخي محترماً لجهلك لما تطاولتَ عليَّ فيما لا معرفة لك فيه.
                  أو إنَّك لم تتعلَّم في علم الكلام بما يكفي لأن تفهم المسألة؟
                  فكيف تخوض في أصل ما لا تفهمه؟
                  أقول: ألا لعنة الله على من قال هذا ما أكذبه، إلا أن يكون هو جاهلاً بمذهبه!
                  أمَّا أنت أخي فما أجهلك بدينهم!
                  يا أخي اقرأ في كافيهم!
                  اقرأ في كتب أصولييهم وإخبارييهم...
                  ودعك من كلمة تقيَّة ونفاق قالها قائلهم!
                  هل أصولهم تؤخذ من كلمة رماها أحدهم؟!
                  أو من كتبهم ومرجعياتهم؟!
                  لا أدري إلى أيِّ درجة ستبقى منخدعاً ساذجاً؟!
                  والذي أريد أن أنصحك به هو أن لا تخوض في هذه المسألة فيما سيكون...
                  ولا تخوضنَّ في مسألة التقريب بين المسلمين...
                  فإنَّ طلب التقريب بينهم هو فرع معرفة مذاهبهم...
                  وقد ثبت أنَّك لا تفهم من مذهب الإماميَّة إلا القليل السطحيَّ جداً.
                  فلا يجوز لك في دين الله أن تخوض فيما لا تفهم فيه.
                  وما تراه منَّا من قسوتنا عليهم كان الواجب عليك فيه أن تسأل عن سببه، لا أن تنكر علينا به بغير فهم ولا علم.
                  وما رميتني به من سطحيَّة فلا أدري كيف يصحُّ عندك مع ثبوت أنَّك أنت لا تفهم معتقد هؤلاء! بل قد ظهر أنَّك لا تعرف في أشياء في اعتقادنا!

                  الله يسامحك أخي الكريم و أنا لا أنزه نفسي عما قلته، بل مقر بجهلي و قلة فهمي ، و كنت أحب أن أواصل في تعقب كلامك إلا أنه منبن عن شيء من التعصب، و أحب أن نواصل عندما يخف توترك و تسكت عنك غضبتك ... و وجب التنبيه إلى أن ابتعدنا عن كتاب الشيخ إلى مسائل كنا قد خضنا فيها منقبل أنا و أنت و لم يتبين فيها تقدم أحدنا نحو الآخر، و أنا لا أشك في أن مرد ذلك سببه قلة علمي و فهمي... فلنركز على كتاب الشيخ، و دعك مني فأنا مجرد جاهل... و إلى ما بعد رمضان إن شاء الله...
                  [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                  إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي الفاضل حسين،

                    أنا لست بمتوتر، لكني في كتابتي حادٌّ، وبينهما فرق، وكذلك فإنِّي قد ضاق صدري بك، وإنما يضيق صدري منك لضيق فهمك وتعقُّلك مع جسارة في رمي الدعاوى الفارغة.

                    وسأترك كثيراً من كلامك الفارغ.

                    ثمَّ إنَّك في غاية الجهل، ومع هذا في غاية التطاول...

                    فإنَّك بكل مسكينية تبرئ الحيدري كأني لا أعرف ما هي وحدة الوجود، مع أنَّك أنت الجاهل بها.

                    فبالله عليك لا تخض فيما لا علم لك فيه ولا فهم.

                    أنا أعرف مذهب وحدة الوجود جيداً جداً، وأعلم أنَّه مذهب كفريٌّ تماماً مع كونه مغايراً للقول بالحلول والاتحاد.

                    وأنا لستُ بحاجة إلى نصح منك وأنت لا تدري ما هي!

                    وكذلك كلامك على طريقة الملا صدرا ودخولها مذهب الرافضة، أنت أدنى من أن تفهم ما يقول، وقياسك دخوله مذهبهم على طريقتي السادة الأشعريَّة المتقدمين والمتأخرين لا يزيدني إلا ياساً من أن تفهم.

                    قولك: "و ما دمت عارفا لم يكن لك أن تحيل القارئ إلى تلك الحصة للحيدري و هو يستهلها بإنكار وحدة الوجود الذي ترمي إليه، استمع للحصة رجاء".

                    أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله!

                    مذهب وحدة الوجود الذي يقول به الحيدري معروف مشهور جداً للعارفين بالفلسفة -حاشاك-!

                    والذي يبرِّئ الحيدري نفسه منه أنا أعرف أنه ليس من مذهبه، ولكنَّك أنت من لا يفهم ما أقول عندما أقول إنَّ مذهب وحدة الوجود كفريٌّ، فأنت لا تعرف ما هو هذا المذهب ولا تعرف لزوم كونه كفرياً.

                    ........................................

                    قولك: "إذا كان بالمعنى الذي ذكره الحيدري كما أحلت عليه فبالله عليك ألست قائلا به؟ ألست قائلا بأن الوجود الحقيقي للقائم بذاته هو واحد لله الواحد لا غير، و أن كل من عداه وجوده ليس بحقيقي لأنه غير مستغن؟؟؟ إن كنت تقول بذلك فكل المسلمين قائلون بذلك، و إن كنت تخالف فأبن".

                    أقول: لو كان لك أيُّ فهم أو استعداد للفهم لأبنتُ الفرق الهائل بسير بإذن الله تعالى، لكنِّي أرى أنِّي أضيع الوقت معك وأنت لا تفهم كلام الحيدري أصلاً ولا تفهم ما أقول لك، ومع هذا تخوض فيما لا تفهم وتحكم على كلامي!

                    يا أخي اعلمن علماً يقيناً بأنِّي أدَّعي دعوى هي أنَّ مذهب وحدة الوجود الذي هو مذهب ابن عربي والصدر القونوي والفناري والجامي والملا صدرا والحيدري هو مذهب مغاير للقول بالحلول والاتحاد، وهو كذلك مذهب كفريٌّ مكذِّب لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً جملة وتفصيلاً.

                    لكنَّ هذه الدعوى أنا لست بمضطر لأن أثبتها لك أنت، إذ إنِّي أراك أجهل بكثير من أن تفهم تصوُّرها فضلاً عن التصديق بها.

                    .................................................. .....

                    - "و من الإنصاف القول بأنهم بريؤون من كل قول يستلزم الحلول والإتحاد وكلاهما باطل".

                    وهذا من جهلك التام الدال على أنَّك تخوض فيما لا تفهم.

                    وإنَّ من يخض فيما لا يفهم متجاسراً عليه غير محترم لجهله فإنَّ الكلام معه تضييع وقت.

                    خاصة أنَّه يخوض على أنَّه مناظر لا على أنَّه متعلِّم.

                    .................................................. .

                    سألتك: "أخي هلا قلتَ لي ما الذي تعلَّمته في الاعتقاد"؟؟؟

                    فأجبتَ: "اعذر جهلي فأنا تماما مثلما في الفقه ربما لم آخذ شيئا في العقيدة كذلك،فهل يضرك أن كنت أعلم مني أو تبين لي و لإخوانك المسلمين من غير من و لا كبر، و أنا مقر بجهلي و ضعفي و قلة علمي و فهمي... فهل يسعفك هذا"؟

                    أقول: لا والله إنِّي لست في موضع منٍّ ولا كبر، لكنِّي أرى من لا يفهم يخوض فيما لا يفهم.

                    ولو كنتَ تتكلَّم كلام السائل المتعلِّم لما كنتَ ستقول ما تقول من فارغ الكلام، لكنَّك تتكلم كلام المناظر المخطِّئ المصوِّب.

                    وأنت إذ إنَّك لا تفهم في الاعتقاد فما الذي يجعلك تخوض في الدفاع عن مذهب من لا تفهم مذهبهم ولا قولهم؟!

                    وقبل أن تخوض في الدفاع عن مذهب أهل وحدة الوجود اذهب فاقرأ في اعتقادك أنت إن كنتَ ترى نفسك أشعرياً.

                    أمَّا أن تغرق نفسك في هذه المسائل مع عدم فهمك لمذهبك فهذا والله إنّه عين الضلاك، ولن يزيدك إلا ضلالاً.

                    فأولى الأشياء وجوباً شرعياً هو أن تعرف اعتقادك الحقَّ، إلا إن كنتَ لا تعرف أنَّه حقٌّ أصلاً.

                    فاقرأه (((وافهمه))) لتحكم عليه بأنه حق أو لا...

                    أما أن تضيع وقتك ووقتي في كلام أغلبه فارغ بناء على جهلك فهذا حرام عليك شرعاً.

                    ..........................................

                    أما الكلام على ابن تيمية فكتب ابن تيمية هي المظهرة لمعتقده، والذي يقلد عالماً ما في الحكم على ابن تيمية فهو لا يعدو كونه مقلداً جاهلاً.

                    وأنا يا جاهل لا أدعوك لأن تقلدني، إنما أدعو شيخك لأن يقرأ لابن تيمية نفسه.

                    ...........................................

                    - "ومسألة أنهم مسلمون مؤمنون هذه من كيسك إلا إن كنت تقصد بالإيمان الإسلام، و إلا فهم عندنا كما نحن عندهم يحكم بظاهر إسلامهم و يقول كل واحد عن الآخر أنه ليس بمؤمن لما كان بيننا من إختلاف في أركان الإيمان".

                    أقول: هذا الحكم منك منبنٍ على جهلك في الاعتقاد في مذهب أهل السنة بأنَّا نحكم بإيمان كلِّ مسلم.

                    والصواب هو ما قلتُ لك، لا تقلدني فيه، فقط انظر إلى ما قال علماؤنا.

                    لكنَّك لن تنظر.

                    أما مذهبهم في إسلامنا وعدم إيماننا فأنا أعرفه تماماً، ولست أنتظر أن تعلمنيه!

                    .................................................


                    قلتُ: "غير أنَّهم يتوعَّدوننا بمهديِّهم المسمَّى (عج)".

                    فنبَّهتني: (عج هي دعاء بمعنى عجل الله فرجه الشريف و ليس اسما).

                    أقول: كأنَّك حقاً تكلِّم طفلاً!

                    ووالله إنِّي لا أحب أن أظهر أنِّي عالم، لكنِّي مضطر لأن أدفع عن نفسي أنِّي أجهل منك!

                    أما قولي إنَّ اسمه (عج) فسخرية بمعتقدهم الخرافيِّ السفيه هذا.

                    فهمتَ؟!
                    ..........................................

                    - "فلئن خطأت من هم أجل من الشيخ المعسكري بكثير، فهين علينا أن تخطئ معهم من المعاصرين من أحببت".

                    بل إنَّ تخطئة الخطأ واجبة، أيا من كان المخطئ.

                    .................................................. ...........

                    - "أخي الكريم ليتك تمعن في ما كتبت لك، فأنت عبارتك واضحة بنسبة الحق المطلق لك و لجماعتك مع أننا فيما بيننا نجعل لاختلافنا سعة و رحمة و نقول بأن مراد الله واحد حتى مع تعدد الحكم (أو على الأقل عند من يقول بالتصويب)، فكتبت لك أنك من خلال تلك العبارة التي أوردت فيها الحق كان عليك أن تقول بدل الحق برأيك و قولك... و أن من خالفك فباطل مردود على قولتك".

                    أقول: كلام جاهل في الاعتقاد ساقط شديد السقوط.

                    ...............................................

                    يبقى أمر، وهو أنَّك في كلامك معي قل لي إنَّك إماَّ سائل مسترشد أو مناظر مناقش.

                    وإلا فدعني من كثير الكلام الفارغ.

                    وألهِ نفسك بما هو خير لك بأن تتعلم اعتقادك.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • حسين القسنطيني
                      طالب علم
                      • Jun 2007
                      • 620

                      #11
                      أخي الفاضل محمد شكر الله لك، كلام جميل ممتع، زادك الله من هذا العلم الجم و الأدب الرفيع و الشدة في الحق الذي أنت عليه... رمضانك كريم متقبل و كل عام أنتم بخير...
                      [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                      إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        آمين
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • أيوب محمد عيسى
                          طالب علم
                          • Jul 2013
                          • 14

                          #13
                          من يقرأ هذا الكتاب يُدركُ انهُ في حقيقة الأمر لا يعود بالنفع إلا على الرافضة !

                          تعليق

                          • حسين القسنطيني
                            طالب علم
                            • Jun 2007
                            • 620

                            #14
                            بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                            أحببت أن أشير هنا إلى بعض النقاط التي رأيت من الأهمية أن أشير إليها أو أقولها حتى لا ينتهي هذا الحوار بمثل هذا الأسلوب...
                            1- الحوار الذي دار بيني و بين أخي محمد لا يعبر البتة عن أي قول للشيخ المعسكري و لا أظنه مطلعا على ما كان في نهايته بعد أن اطلع على أول رد لأخي الفاضل محمد فزهد في الموضوع برمته... فلا ينبغي أن ينسب له شيء غير ما قاله في ما رفعناه في الملف....
                            2- مسألة القطع التي وردت في كتاب الشفا و قلت أن هذا الكلام مردود رجعت إلى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى فرأيته يؤصل تأصيلا قريبا لما ذكره الشيخ جلال ذكره الله بخير و وقع لي التباس في نقل هذا القطع عنه أو عن غيره، و في تأصيله أو ذكره لاختلاف القول عند الإمام مالك رحمه الله تعالى و الإمام الباقلاني و إبعاده التكفير عن من قال في تلك البعارة بالقطع بكفرهم، فإنني حقيقة ما رأيت ما يقطع به، و لعل أحد الإخوة يسعفني بما يقطع بتلك الدلالة حتى نسقط تأويل من كان له تأويل في ذلك، خاصة و أن المخالف يستشهد بأحاديث صحيحة تدل بدلالة أقوى على الشبهة التي تلبس بها، و من نجا بنفسه عن التكفير في مثل هذه المواقف سلم....
                            3- "في هذه النقطة و حتى نزيد الطين بلة" ما استشهد به من فعل شيخ الإسلام ابن كمال باشا و الذي نضعه موضع شيخ الأزهر اليوم و مفتي مصر و رئيس جمعية العلماء المسلمين و رئيس الرابطة العالمية للعلماء و شيخ الإسلام و المسلمين في عصرنا، فهم أدوات تلعب بهم السياسة نسأل الله العافية و السلامة و لا يعدو قوله و فعله يومها من أن يكون بدافع سياسي خاصة إذا علمنا أن زوج هويام عندما وصل بغداد و دحر جيش مناوئه ما قام بقتل هؤلاء الكفرة الفجرة و لا أعمل فيهم السيف، و لكن بخلاف ذلك تماما أصلح لهم أمورهم الدينية و مقاماتهم و في ذلك عند شيخ الإسلام إعانة على الكفر و الظلم، و لم نر زوج هويام التفت إلى قول شيخ الإسلام حينها الذي كان معه و يفتيه... فلا يعدو الأمر و الموقف أن يكون سياسيا بامتياز كما نرى اليوم مشايخ الإسلام و المسلمين بحسب كل هيئة و دولة يختلف الدين بينهم.... و خل إن كنت سأكفر بمثل هذا القول عند السادة العلماء الفلاسفة المتكلمين...
                            4- الفظائع التي ارتكبت بحق آل البيت عليهم السلام و لأتباعهم على يد حكام أهل السنة هي قطعا بفعل حكام أهل السنة لا يشك في ذلك عاقل، لأننا نقول قطعا أن أهل السنة" المسمى" جاء بعدا أن امتازت أمور، فقام أناس بخذلهم و هذه نحن نقولها أن الشيعة خذلوهم، و قام أناس آخرون بذبحهم و هم قطعا من أهل السنة و لكل واحد أن ينظر في تلك الأمور ليعلم ما كنا نستهجنه و نشير إليه، و أما أننا ننسبهم إلى أعين من أهل السنة لا إلى الطائفة فللمخالف كذلك أن يستدل بمثل ذلك فيما وقع منهم فينا خاصة و أنا التاريخ يقول أنهم ارتابوا من أولئكم الملوك و اعتزلوا الأمر، و أن الملك الفاتح لما دخل بغداد أصلح لهم مراقدهم و استرضاهم... و الإنصاف واجب...
                            5- أعجبت كثيرا و حمدت الله أنني وجدت رجلا منصفا في أهل السنة لا يتمايز عن الشيخ المعسكري و لا يقيم في المسائل العلمية (و أنا أعرف أنني أتكلم بأكبر من حجمي) اعتبارا لغير الحق و الإنصاف ، و حقا أعجبتني مؤلفاته و ما جمع فيها و ربما لولا هذا المنتدى و ما دل على نفسه فيه مع الشيخ علي الهاشمي لم كنت لأعرفه أو أعرف مؤلفاته و هو الشيخ الحداء الذي أحببت أن أنقل شيئا من مقدمة أحد كتبه، و كلامه ينبئ حقا عن سعة اطلاعه بأقوال المدرستين و إنصاف من أنصف فيها و ذهاب من ذهب فيها مذهب "اللي في بالي" سامحهم الله تعالى.... قال المؤلف حفظه الله تعالى:
                            فإننا إذا نظرنا إلى واقع أعظم فرقتين إسلاميتين, وهما السنة والشيعة, وعايشنا
                            أحوالهما, لنتلمس أسباب الاحتقان المتزايد فيما بينهما, ونتأمل عوامل الكراهية
                            المتعاظمة عندهما, فسنجد أن من أهم ما يسبب ذلك ويساعد عليه, ومن أعظم ما
                            يقويه ويدعو إليه: هو ذلكم السيل الجارف من الاتهامات المتبادلة, والكم الهائل من
                            التصورات الخاطئة, الواقعة من الطرفين, والتي هي مبنية في كثير من الأحيان على
                            الثنائي المشئوم: سوء الفهم, وسوء القصد.
                            فأما سوء القصد: فلا سبيل إلى معالجته بالأبحاث مهما كانت جادة, ولا
                            بالحوارات مهما كانت بناءه, ما لم يرجع كل إلى ذاته بصدق, ويخاف ربه بحق, ليعلم
                            أن العدل والإنصاف مطلوبان, حتى مع المخالف البعيد, بل العدو المشنوء, كما قال
                            الحق تبارك وتعالى : "و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى."
                            وأما سوء الفهم: فهو − مع الأسف − الميدان الرحب الذي كثر مرتادوه,
                            والطريق المهيع الذي كثر سالكوه, حتى قل من يثبت أمام سيله الجارف, أو يصمد
                            أمام رياحه العاتيه, ممن وفقهم المولى تبارك وتعالى, فنزعوا عن أنفسهم عباءة تلقف
                            ليعملوا بصدق « المتهم بريء حتى تثبت إدانته » التهم من هنا وهناك, وتدثروا بشعار
                            ويجدوا بعزم في سبيل غربلة موروثات التهم, ومنقولات الدعاوى, وتمييز صحيحها
                            من فاسدها, وحقها من باطلها, فأنصفوا الآخر ولو من أنفسهم, وأحقوا الحق ولو
                            كان عند خصمهم, وأبطلوا الباطل ولو كان في حزبهم, فأرضوا ربهم, وأطاعوا
                            خالقهم, وأخرجوا أنفسهم من التبعات, وصانوا أنفسهم من الزلات, ثم ساهموا في
                            إصلاح الآخرين وتوجيههم, وإرشادهم وتنبيههم, أداءً للأمانة, ونصحاً للأمة.
                            فما أكثر التصورات الخاطئة, وما أوفر الاتهامات العاطلة, وما أعظم الدعاوى
                            الباطلة, عن الآخر, في أوساط الأمة, حتى على المستوى العالي فيها, من قادة وعلماء
                            ومفكرين, والتي تنتظر ممن وفقه الله لتجاوزها والوقوف على حقيقتها, أن يسهم في
                            إزالة اللبس عنها, وتجلية الأمر لها, لتوضع الأمور في نصابها, وتتضح الحقيقة لطلابها.
                            ولو أن المخلصين من الباحثين وما أكثرهم, والحريصين من العلماء والمفكرين وما
                            أوفرهم, من الفريقين على حدٍ سواء, تناولوا تلك التصورات بالدراسة المنصفة,
                            والبحث المتجرد, ووقفوا مع تلك الاتهامات بمنهج الله تعالى القاضي بالتثبت, والآمر
                            بالعدل, لرأينا كيف تسقط منها مسائل كثيرات, وتخف حدة التوتر في أمور وفيرات,
                            مما يسهم − بقوة − في رأب الصدع, ولم الشمل, وإضعاف فتيل الخلاف, وإيقاظ
                            داعي الائتلاف, وهي أمور ما أهمها في كل مصر, وما أجملها في كل عصر, وخاصة
                            هذا العصر الذي تكالبت فيه العدا, وتنوعت فيه صنوف الردى.
                            وإيماناً − من الفقير − بذلك, ورجاء الاندراج في تلك المسالك, أحببت أن أدلو
                            مع الدلاء بدلو نافع, وأرمي مع الرماة بسهم ناجع, وإن كنت لست من فرسان
                            الميدان, ولا من أهل ذا الشأن.
                            فتناولت مسألة ذات بال, عظم فيها بين الباحثين السجال, على قدر كبير من
                            الأهمية, وبمكانة عالية من الأولوية, فيها ترمي الفرقة أختها بدعوى, وتبادل الطائفة
                            بين دعوى الشيعة على « فقه الآل رضوان الله عليهم » ضرتها بأخرى, وهي مسألة
                            السنة بإهماله والإعراض عنه, وتهمة السنة للشيعة بتحريفه والافتئات عليه.
                            محاولاً الإنصاف قدر الاستطاعة, جاهداً قول الحق حسب الطاقة, معتمداً
                            لأسلوبٍ حسبته الأنجع, متبعاً لنهج ظننته الأنفع, يقوم على تتبع آراء الآل رضوان
                            الله عليهم الفقهية, من أمهات كتب الحديث والفقه السنية, لمعرفة حجم مرويات الآل
                            الفقهية, في المصادر السنية, ومقارنتها بكتب الفقه الشيعية, ليظهر من خلال الأول −
                            حجم المرويات − مدى براءة أهل السنة من الإهمال, ومن الثاني − المقارنة − مقدار
                            بعد الشيعة عن الانتحال, وبذلك نكون قد أسهمنا في تمحيص تهمتين, ودراسة
                            دعويين, كان لهما عميق الأثر, وجليل الخطر, في مسير الطائفتين, وفكر الفرقتين.


                            بهذا أحببت أن أختم، من غير تهويل و لا تهليل و لا تجريح و لا تجهيل، نحن ما تربينا على مثل هذا و لا هذه أخلاقنا طيلة السنة فما بالك برمضان، و يقع العذر كما قالها أحد مشايخ المنتدى أن لطلبة العلم (و أنا قطعا لست منهم) حدة في الحوار ينبغي أن نسامحهم عليها و لكنهم فيما عداها متآخون متخلقون متسامحون...
                            غفر الله لي و لأخي و هو في حل من الأمر بحق الشهر الكريم...
                            [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                            إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              أخي الفاضل حسين،

                              أنت دائماً تتكلم على ما هو أكبر من حجمك، فليتك تنتهي عن ذلك!

                              أما رميك للعلامة ابن كمال باشا بما رميته فهو من سقوطك، ويا ليتك كنت تحترم من لا يصل وهمك إلى معشار ما حققوا...

                              وفتوى ابن كمال باشا كانت وفق ما كان حاضراً أمامه مما قد فعل الصفوية عليهم لعائن الله تتراً من استحلال دماء المسلمين.

                              لكنَّك في غاية السقوط لدرجة التغافل عن ذلك الواقع.

                              على كلِّ حال...

                              قلتَ: "الفظائع التي ارتكبت بحق آل البيت عليهم السلام و لأتباعهم على يد حكام أهل السنة".

                              أقول: أنت تكذب وتفتري وتصرُّ على ذلك.

                              ولقد سألتك من قبل عن أن ما قصدك بهذا الكلام التافه، ومن هؤلاء الذين من أهل السنة وارتكبوا في حق آل البيت عليهم السلام الفظائع فلم تجب.

                              فأجب.

                              وإلا فإنَّك فقط ترمي بدعاوى تافهة فوق مستواك كالعادة.
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...