يتشدق الوهابية كثيراً بكلمات يحاولون الهرب من الإقرار بجسمانية إلههم هؤلاء من النوع الذي يخجل قليلاً من الاعتراف بالجسمية وإلا فمنهم جريء يتكلم بدون تقية مثل هيثم حمدان..
وكثيراً ما يكررون لفظ (بائن من خلقه) بزعمهم هذا لايوجب التجسيم ويذكرونني والله بالنصارى الذين صدموا بقوة وفطرة الحجة باستحالة تعدد الآلهة فقالوا أنهم ثلاثة في واحد ولم يقولوا أن المفرد الواحد إله بل بمجموعهم إله وحتى يتخلصوا من هذا ولايقولوا ثلاثة آله زين لهم الشيطان كما زين للوهابية بقولهم بائن فقالوا (ثلاثة أقانيم) !!
دعونا نبقى مع المجسمة الذين أعتقد أنهم وقوعوا بالتشبية بأسباب شبيهة جداً التي أوقعت النصارى بالتشبيه أيضاً وعلى كل حال..
يقولون (بائن) وهنا نسأل من أين أتى هذا الفعل أو هذا اللفظ ومامعناه وما حقيقته؟
نرجع لقاموس المحيط فنراه يعرف البين والبينونة
البَيْنُ: يكونُ فُرْقَةً ووَصْلاً، واسْماً، وظَرْفاً مُتَمَكِّناً، والبُعْدُ، وبالكسر: الناحيةُ، والفَصْلُ بين الأَرْضَيْنِ
وجَلَسَ بين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ.
المرأةُ عن الرجُلِ، فهي بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عنه بطَلاقٍ
فنرى أن معنى البين تدل على شيء محصور بين شيئن آخرين ولهذا فذاك الشيء يقال أنه بين كلا الشيئين إما باتصال بهما أو باتصال بأحدهما دون الآخر أو في وسطهما بغير مماسة فهذه ثلاثة حالات لارابع لها تبين مفهوم المبيانة والبين.
والوهابية استبقونا فنفوا معنيين عن البين اللذان يقتضيان منهما المماسة لأن خيالهم أوعز لهم بأنه صعب أن يكون ذلك بالكلام عن الرب فلم يبق لهم إلا الاحتمال الثالث وهو في الوسط أو من غير مماسة سواء قربت المسافة بن أحدهما عن الآخر أو بعدت .
وهذا الكلام يوضحه شيخهم ابن عثيمين في موقع الرسمي على هذا الرابط عندما تذاكى بشرحه للبينونة وأبى إلا وأن يأخذ النص على ظاهره بأن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن فانظروا على شرحه :
((((قلنا : هذا كذب على السلف و السلف ما أولوا هذا التأويل ، و لا قالوا إن الحديث كناية عن سلطان الله تعالى ، و تصرفه في القلوب بل قالوا : نثبت أن لله تعالى أصابع و أن كل قلب من بني آدم فهو بين اصبعين من أصابعه على وجه الحقيقة ، و لا يلزم من ذلك الحلول أبداً ، فإن البينية بين شيئين لا يلزم منها المماسة و المباشرة ، أرأيتم قول الله تعالى : ( وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)(البقرة: الآية164) . فهل يلزم من ذلك التعبير أن يكون السحاب لاصقاً بالسماء و الأرض ؟! لا يمكن فقلوب بني آدم كلها ، كما قال نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، وهو أعلم الخلق بالله : ( بين اصبعين من أصابع الرحمن ) و لا يلزم من ذلك أن يكون مماساً لهذه القلوب بل نقول كما قال نبينا ، و نقول هذا على وجه الحقيقة وليس فيه تأويل . و نثبت مع ذلك أيضاً أن الله تعالى يتصرف في هذه القلوب كما يشاء كما جاء في الحديث و نقول : اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك . )))))
طبعاً هذا تخيلهم وظن أنه إن نفى المماسة عن الله تبقى وصف البينونة جائزة عليه ولكن أنى لهم الهروب مما يحاولون إثباته من تجسيم قبيح؟؟
فغفل على أنه بما أن الشيء الذي يوصف بالبين وهو ليس بمماس فلم يبق إلا أنه غير مماس والشيء غير المماس البائن يجب أن تفصله عن الذين هما بائن عنهما بمسافة سواء قربت أو بعدت وبما أن المسافة قد تحددت صار ذالك الشيء الذي هو في البين محدود بالضرورة وهنا أيضاً اعتراف صريح بالجسمية التي حاول شيخهم نفيها فتأملوا يارعاكم الله؟!!
وغفل عن أن هذا الأمر متحقق في المخلوقات بلها بالخالق؟!! ألا ترون أن رائد الفضاء بعد انعدام الجاذبية يصبح بين جداري مركبة الفضاء بغير مماسة أليس رائد الفضاء محدود وإن لم يلتصق بأحد جداري المركبة محدود بتلك المسافة التي تفصله عن جداري المركبة!!
فسبحانك اللهم نحمدك ونتوب إليك نحمدك على أن جعلتنا على الهدى والطريق المنير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكثيراً ما يكررون لفظ (بائن من خلقه) بزعمهم هذا لايوجب التجسيم ويذكرونني والله بالنصارى الذين صدموا بقوة وفطرة الحجة باستحالة تعدد الآلهة فقالوا أنهم ثلاثة في واحد ولم يقولوا أن المفرد الواحد إله بل بمجموعهم إله وحتى يتخلصوا من هذا ولايقولوا ثلاثة آله زين لهم الشيطان كما زين للوهابية بقولهم بائن فقالوا (ثلاثة أقانيم) !!
دعونا نبقى مع المجسمة الذين أعتقد أنهم وقوعوا بالتشبية بأسباب شبيهة جداً التي أوقعت النصارى بالتشبيه أيضاً وعلى كل حال..
يقولون (بائن) وهنا نسأل من أين أتى هذا الفعل أو هذا اللفظ ومامعناه وما حقيقته؟
نرجع لقاموس المحيط فنراه يعرف البين والبينونة
البَيْنُ: يكونُ فُرْقَةً ووَصْلاً، واسْماً، وظَرْفاً مُتَمَكِّناً، والبُعْدُ، وبالكسر: الناحيةُ، والفَصْلُ بين الأَرْضَيْنِ
وجَلَسَ بين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ.
المرأةُ عن الرجُلِ، فهي بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عنه بطَلاقٍ
فنرى أن معنى البين تدل على شيء محصور بين شيئن آخرين ولهذا فذاك الشيء يقال أنه بين كلا الشيئين إما باتصال بهما أو باتصال بأحدهما دون الآخر أو في وسطهما بغير مماسة فهذه ثلاثة حالات لارابع لها تبين مفهوم المبيانة والبين.
والوهابية استبقونا فنفوا معنيين عن البين اللذان يقتضيان منهما المماسة لأن خيالهم أوعز لهم بأنه صعب أن يكون ذلك بالكلام عن الرب فلم يبق لهم إلا الاحتمال الثالث وهو في الوسط أو من غير مماسة سواء قربت المسافة بن أحدهما عن الآخر أو بعدت .
وهذا الكلام يوضحه شيخهم ابن عثيمين في موقع الرسمي على هذا الرابط عندما تذاكى بشرحه للبينونة وأبى إلا وأن يأخذ النص على ظاهره بأن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن فانظروا على شرحه :
((((قلنا : هذا كذب على السلف و السلف ما أولوا هذا التأويل ، و لا قالوا إن الحديث كناية عن سلطان الله تعالى ، و تصرفه في القلوب بل قالوا : نثبت أن لله تعالى أصابع و أن كل قلب من بني آدم فهو بين اصبعين من أصابعه على وجه الحقيقة ، و لا يلزم من ذلك الحلول أبداً ، فإن البينية بين شيئين لا يلزم منها المماسة و المباشرة ، أرأيتم قول الله تعالى : ( وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)(البقرة: الآية164) . فهل يلزم من ذلك التعبير أن يكون السحاب لاصقاً بالسماء و الأرض ؟! لا يمكن فقلوب بني آدم كلها ، كما قال نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، وهو أعلم الخلق بالله : ( بين اصبعين من أصابع الرحمن ) و لا يلزم من ذلك أن يكون مماساً لهذه القلوب بل نقول كما قال نبينا ، و نقول هذا على وجه الحقيقة وليس فيه تأويل . و نثبت مع ذلك أيضاً أن الله تعالى يتصرف في هذه القلوب كما يشاء كما جاء في الحديث و نقول : اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك . )))))
طبعاً هذا تخيلهم وظن أنه إن نفى المماسة عن الله تبقى وصف البينونة جائزة عليه ولكن أنى لهم الهروب مما يحاولون إثباته من تجسيم قبيح؟؟
فغفل على أنه بما أن الشيء الذي يوصف بالبين وهو ليس بمماس فلم يبق إلا أنه غير مماس والشيء غير المماس البائن يجب أن تفصله عن الذين هما بائن عنهما بمسافة سواء قربت أو بعدت وبما أن المسافة قد تحددت صار ذالك الشيء الذي هو في البين محدود بالضرورة وهنا أيضاً اعتراف صريح بالجسمية التي حاول شيخهم نفيها فتأملوا يارعاكم الله؟!!
وغفل عن أن هذا الأمر متحقق في المخلوقات بلها بالخالق؟!! ألا ترون أن رائد الفضاء بعد انعدام الجاذبية يصبح بين جداري مركبة الفضاء بغير مماسة أليس رائد الفضاء محدود وإن لم يلتصق بأحد جداري المركبة محدود بتلك المسافة التي تفصله عن جداري المركبة!!
فسبحانك اللهم نحمدك ونتوب إليك نحمدك على أن جعلتنا على الهدى والطريق المنير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تعليق