بعض المعلمين الذين يدرسون الفقه يريدون أن يوسعوا دائرة معارف الناس، وذلك لكي تتسع أخلاقهم ولا تضيق بمخالفيهم، فيعلمون الناس ويبينون لهم أن الخلاف بين علماء المسلمين قائم، وأنه شيء يجب أن يقبل ولا يجوز إهماله.
وبعضهم يقول بأن الأقوال الفقهية المختلفة إنما ذكرت في الكتب ليفتى بها وقت الحاجة!!
الذي يظهر لي أن المسألة مفيدة وخطيرة: أما كونها مفيدة فلأنها تجعل الناس في سعة من الحكم على مخالفيهم بالخطأ والانحراف. كما أنها توسع على الناس في بعض القضايا، وخاصة إزاء من لا يقبلون الخلاف من الوهابيين المتعصبين لا لمذهب الإمام أحمد، ولكن لمذهب خليط مستحدث، قائم على فتاوى رجل واحد هو الشيخ ابن تيمية، ثم تلميذه الشيخ ابن القيم!! فتذكيرهم بالخلاف يخفف من حدتهم ..
لكن الخطير في الأمر:
1- أنه لا بد من تقييد قبول الخلاف بأن يكون ضمن المسموح به في قواعد الأصول، بأن لا يخالف نصا (من القرآن أو السنة)، ولا يخالف الإجماع، ولا يخالف القياس الجلي. وهذا يحتاج إلى بيان لا يقوم به الذين يريدون توعية الناس بهذا الأمر.
(النص هنا بمعناه الأصولي، أي الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا).
2- أنه لا بد من بيان أن الخلاف المراد هنا هو الخلاف في مسائل الفقه الفرعية، وليس في العقائد والمسائل الأصلية؛ فإن الكثير من العامة (وممن يحسبون أنهم دعاة وهم عوام في العلم)، عمموا الأمر حتى في المسائل العقائدية!! مع أن من ألف باء العلم أن المسائل العقائدية تبنى على القطع؛ لأنه تصف الحقائق الثابتة، ولذلك لا يمكن أن يكون الخلاف فيها سائغاً؛ فهي تدور بين حق وباطل، لا بين صواب وخطأ.
3- أن المرجع إلى العمل في المسائل الخلافية هم العلماء المحققون في الأصول، لا طلاب العلم الذين لا يستطيعون التمييز بين المسائل الدقيقة، ولا يعرفون كيف بنيت الفروع على الأصول. فيتساهلون في الفتوى بمسائل مخالفة للقواعد الأصولية!!
4- التحقق في العمل بهذه المسائل من ثبوتها، وهي مسألة مهمة، فذكر الخلاف في كتاب فقهي ليس كافياً، فكم رأيتُ ذكر خلاف المالكية في كتب كبار العلماء، ولم يكن النقل دقيقاً، فقد يفوت قيد أو تخصيص. فكيف بأئمة لم يتركوا كتباً ومؤلفات وإنما ذكرت مذاهبهم في كتب غيرهم؟
هذه المخاطر وغيرها ينبغي أخذها بعين الاعتبار، والتأكيد على أن الفتاوى والمسائل لا يجوز الخروج فيها عن المذاهب المشهورة .. وهي المذاهب الأربعة، لا غير، رغم أنف من أراد تحريف الدين بدعوى الاجتهاد!!
ثم التزام مذهب قد ذكرا.... صحة فرضه على من قصرا
والمجمع اليوم عليه الأربعة ......وقفو غيره الجميع منعه
وفقكم الله
وبعضهم يقول بأن الأقوال الفقهية المختلفة إنما ذكرت في الكتب ليفتى بها وقت الحاجة!!
الذي يظهر لي أن المسألة مفيدة وخطيرة: أما كونها مفيدة فلأنها تجعل الناس في سعة من الحكم على مخالفيهم بالخطأ والانحراف. كما أنها توسع على الناس في بعض القضايا، وخاصة إزاء من لا يقبلون الخلاف من الوهابيين المتعصبين لا لمذهب الإمام أحمد، ولكن لمذهب خليط مستحدث، قائم على فتاوى رجل واحد هو الشيخ ابن تيمية، ثم تلميذه الشيخ ابن القيم!! فتذكيرهم بالخلاف يخفف من حدتهم ..
لكن الخطير في الأمر:
1- أنه لا بد من تقييد قبول الخلاف بأن يكون ضمن المسموح به في قواعد الأصول، بأن لا يخالف نصا (من القرآن أو السنة)، ولا يخالف الإجماع، ولا يخالف القياس الجلي. وهذا يحتاج إلى بيان لا يقوم به الذين يريدون توعية الناس بهذا الأمر.
(النص هنا بمعناه الأصولي، أي الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا).
2- أنه لا بد من بيان أن الخلاف المراد هنا هو الخلاف في مسائل الفقه الفرعية، وليس في العقائد والمسائل الأصلية؛ فإن الكثير من العامة (وممن يحسبون أنهم دعاة وهم عوام في العلم)، عمموا الأمر حتى في المسائل العقائدية!! مع أن من ألف باء العلم أن المسائل العقائدية تبنى على القطع؛ لأنه تصف الحقائق الثابتة، ولذلك لا يمكن أن يكون الخلاف فيها سائغاً؛ فهي تدور بين حق وباطل، لا بين صواب وخطأ.
3- أن المرجع إلى العمل في المسائل الخلافية هم العلماء المحققون في الأصول، لا طلاب العلم الذين لا يستطيعون التمييز بين المسائل الدقيقة، ولا يعرفون كيف بنيت الفروع على الأصول. فيتساهلون في الفتوى بمسائل مخالفة للقواعد الأصولية!!
4- التحقق في العمل بهذه المسائل من ثبوتها، وهي مسألة مهمة، فذكر الخلاف في كتاب فقهي ليس كافياً، فكم رأيتُ ذكر خلاف المالكية في كتب كبار العلماء، ولم يكن النقل دقيقاً، فقد يفوت قيد أو تخصيص. فكيف بأئمة لم يتركوا كتباً ومؤلفات وإنما ذكرت مذاهبهم في كتب غيرهم؟
هذه المخاطر وغيرها ينبغي أخذها بعين الاعتبار، والتأكيد على أن الفتاوى والمسائل لا يجوز الخروج فيها عن المذاهب المشهورة .. وهي المذاهب الأربعة، لا غير، رغم أنف من أراد تحريف الدين بدعوى الاجتهاد!!
ثم التزام مذهب قد ذكرا.... صحة فرضه على من قصرا
والمجمع اليوم عليه الأربعة ......وقفو غيره الجميع منعه
وفقكم الله
تعليق