الأجوبة الندية بالرد على من قال هذه هي الصوفية
مقدمة:
بعد أن بدأت بالرد على كتاب "قضايا الصوفية" المنسوب للشيخ السلفي عبد الرحمن الوكيل رحمه الله تعالى، وجدت كتاباً للكاتب ذاته رحمه الله، عنوانه "هذه هي الصوفية" وجدته أثرى مادة وأكثر نقاداً، فوجدت أن من الأجدر الواجب الرد عليه ..
وذلك لأن نقد الشيخ الوكيل رحمه الله تعالى، فيه أقوى وأشد، فآثرت الرد على جملة من نقاط النقد فيه علينا من قبل ناقدنا الكريم رحمه الله تعالى وغفر له، ولم أطرق إليها من قبل في بحث سابق ..
النقطة الأولى:
قول الناقد الوكيل في [ص: 35]: ( واسمع إليه [يعني: ابن عربي] يحكم على ربه بأنه يجب أن يوصف بما يوصف به الخلق، حتى بما فيهم من نقص وعجز وحمق وجهالة، ويحد بما يحد به كل كائن على حدة: (( فما يحد شيء إلا وهو حد الحق "والحد هو أتم أنواع التعريف، فإذا عرفت الصنم مثلا بحد ما، فهذا التعريف صادق على الرب الصوفي، لأنه هو ذلك الصنم نفسه [جملة مدرجة من الوكيل]" فهو الساري في مسمى المخلوقات والمبدعات فهو الشاهد من الشاهد، والمشهود من المشهود، فالعالم صورته، وهو روح العالم المدبر له، فهو الإنسان الكبير )) ) ورد في "فصوص الحكم" لابن عربي [ص: 111 ] ..
نقول:
كتاب الفصوص كتاب مجمع عليه عند محققي الصوفية الأصوليين، أنه محرف ومدسوس فيه من قبل اليهود تخدم عقيدتهم الفاسدة، ووجه الدس في النص أعلاه في المدرج المضاف: ( فهو الإنسان الكبير )؛ والسبب أن متن النص أعلاه يكتمل معناه دون هذا المدرج المدسوس، وقد يكون هذا المدرج أصل محرف فإن كان من أصل المتن فإنه يكون وفق السياق: ( فهو الإله الكبير )؛ لأن الإدارة تقتضي التسيير والتصريف والتحكم بالشيء وهي صفة الألوهية، وليس لصفة الأنس فيها علاقة أو ارتباط لا من قريب أو بعيد ..
فلفظ الإنسان فلا يصح أن ينسب للحق تعالى، بأي شكل كان سوء كان مادي أو معنوي، فإن قلنا مقصود الإنسان من يأنس الشيء، فنقول لا يصح لأن الله ليس جاهل بوجود شيء حتى يأنس وجوده ويعلم حيثياته فيتفاعل معه، وهو تعالى صمد بذاته عن كل الحاجات ومنها الأُنس فلا يصح لله أن يكون فاعل للأُنس، إنما مُفعل له، بأن يوصف بأنه: المُؤْنِس ..
فإن افترضنا أن هذا اللفظ من مدونات ابن عربي فهو تجسيم ظاهر لا تبرير له حتى لو صدر ممن نسميه الشيخ الأكبر، فالحق يعلو ولا يعلا عليه، إلا أننا نستبعد ذلك بالمقارنة لجملة كبيرة مخالفة لهذا التصور وافقت الحق وخالفت هذا المدلول في مكتوبات الشيخ الأكبر ..
أما موضوع الحد الذي همز إليه الناقد بالصنمية فهو ليس حد تجسيمي تحديدي إنما هو حد خلقي بالحق بالإحاطة علماً وتدبيراً وتقديراً، لقوله تعالى: { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الأنعام : 101]، أي الحد بالإحاطة العلمية، الذي يبينه قوله تعالى: { ِ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } [الطلاق : 12]؛ وقوله عز من قائل: { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً } [الفرقان : 2]؛ أي حده بالتقدير محكم، ويؤكد ذلك كله قوله تعالى الجامع: { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }[آل عمران : 191]، أي أنه خلق كل شيء وحده بالحق دون أدنى باطل، فالصوفية أكثر مدلولات ألفظهم معنوية لا مادية ..
مقدمة:
بعد أن بدأت بالرد على كتاب "قضايا الصوفية" المنسوب للشيخ السلفي عبد الرحمن الوكيل رحمه الله تعالى، وجدت كتاباً للكاتب ذاته رحمه الله، عنوانه "هذه هي الصوفية" وجدته أثرى مادة وأكثر نقاداً، فوجدت أن من الأجدر الواجب الرد عليه ..
وذلك لأن نقد الشيخ الوكيل رحمه الله تعالى، فيه أقوى وأشد، فآثرت الرد على جملة من نقاط النقد فيه علينا من قبل ناقدنا الكريم رحمه الله تعالى وغفر له، ولم أطرق إليها من قبل في بحث سابق ..
النقطة الأولى:
قول الناقد الوكيل في [ص: 35]: ( واسمع إليه [يعني: ابن عربي] يحكم على ربه بأنه يجب أن يوصف بما يوصف به الخلق، حتى بما فيهم من نقص وعجز وحمق وجهالة، ويحد بما يحد به كل كائن على حدة: (( فما يحد شيء إلا وهو حد الحق "والحد هو أتم أنواع التعريف، فإذا عرفت الصنم مثلا بحد ما، فهذا التعريف صادق على الرب الصوفي، لأنه هو ذلك الصنم نفسه [جملة مدرجة من الوكيل]" فهو الساري في مسمى المخلوقات والمبدعات فهو الشاهد من الشاهد، والمشهود من المشهود، فالعالم صورته، وهو روح العالم المدبر له، فهو الإنسان الكبير )) ) ورد في "فصوص الحكم" لابن عربي [ص: 111 ] ..
نقول:
كتاب الفصوص كتاب مجمع عليه عند محققي الصوفية الأصوليين، أنه محرف ومدسوس فيه من قبل اليهود تخدم عقيدتهم الفاسدة، ووجه الدس في النص أعلاه في المدرج المضاف: ( فهو الإنسان الكبير )؛ والسبب أن متن النص أعلاه يكتمل معناه دون هذا المدرج المدسوس، وقد يكون هذا المدرج أصل محرف فإن كان من أصل المتن فإنه يكون وفق السياق: ( فهو الإله الكبير )؛ لأن الإدارة تقتضي التسيير والتصريف والتحكم بالشيء وهي صفة الألوهية، وليس لصفة الأنس فيها علاقة أو ارتباط لا من قريب أو بعيد ..
فلفظ الإنسان فلا يصح أن ينسب للحق تعالى، بأي شكل كان سوء كان مادي أو معنوي، فإن قلنا مقصود الإنسان من يأنس الشيء، فنقول لا يصح لأن الله ليس جاهل بوجود شيء حتى يأنس وجوده ويعلم حيثياته فيتفاعل معه، وهو تعالى صمد بذاته عن كل الحاجات ومنها الأُنس فلا يصح لله أن يكون فاعل للأُنس، إنما مُفعل له، بأن يوصف بأنه: المُؤْنِس ..
فإن افترضنا أن هذا اللفظ من مدونات ابن عربي فهو تجسيم ظاهر لا تبرير له حتى لو صدر ممن نسميه الشيخ الأكبر، فالحق يعلو ولا يعلا عليه، إلا أننا نستبعد ذلك بالمقارنة لجملة كبيرة مخالفة لهذا التصور وافقت الحق وخالفت هذا المدلول في مكتوبات الشيخ الأكبر ..
أما موضوع الحد الذي همز إليه الناقد بالصنمية فهو ليس حد تجسيمي تحديدي إنما هو حد خلقي بالحق بالإحاطة علماً وتدبيراً وتقديراً، لقوله تعالى: { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الأنعام : 101]، أي الحد بالإحاطة العلمية، الذي يبينه قوله تعالى: { ِ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } [الطلاق : 12]؛ وقوله عز من قائل: { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً } [الفرقان : 2]؛ أي حده بالتقدير محكم، ويؤكد ذلك كله قوله تعالى الجامع: { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }[آل عمران : 191]، أي أنه خلق كل شيء وحده بالحق دون أدنى باطل، فالصوفية أكثر مدلولات ألفظهم معنوية لا مادية ..
تعليق