فتوى الشيخ أحمد الحداد في فضل ليلة النصف من شعبان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #1

    فتوى الشيخ أحمد الحداد في فضل ليلة النصف من شعبان

    قال الشيخ أحمد عبد العزيز الحداد كبير مفتي أوقاف دبي :

    نعم ورد في فضل ليلة النصف من شهر شعبان شيء كثير من الأحاديث والآثار وعمل السلف والخلف، ومن ذلك ما أخرجه ابن حبان في صحيحه 12/481 كما في الإحسان وأحمد في مسنده 2/،176 والترمذي في السنن 3/116 وغيرهم من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: يطلع الله الى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا المشرك أو المشاحن وفي رواية أحمد: أو قاتل نفس. وقد ورد هذا الحديث بألفاظ متقاربة عن عدة من الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو موسى الأشعري، وأبو هريرة، وأبو بكر الصديق، وعوف بن مالك، وعائشة، وأبو ثعلبة الخشني، وعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين ومنها ما جاء من رواية علي رضي الله عنه عند ابن ماجه في سننه انه صلى الله عليه وسلم قال: اذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس الى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من مسترزق فأرزقه، ألا من مبتلى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر. وهذه الأحاديث وان كان لا يخلو واحد منها من مقال، إلا أن بعضها يجبر ضعف بعض كما هي قاعدة أهل الحديث إذا كان ضعف الحديث منجبراً، فإنه يتقوى ولو بطريق واحد، فما الظن إذا كثرت الطرق، وتعددت الشواهد فإن ذلك دليل على أن للمسألة أصلاً لا شك فيه. وهذا ما ذهب اليه كثير من المحدثين ممن عنوا ببيان الأحاديث الواردة في هذه الليلة.

    وتكلم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في صحيحه 3/135 139 عن هذه الأحاديث كلاماً محققاً مستفيضاً، صدره بقوله: حديث صحيح روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضاً. وأنهاه بقوله: وجملة القول ان الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب، والصحة تثبت بأقل منها عدداً، ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث، ثم رد على الشيخ جمال الدين القاسمي قوله في كتابه: إصلاح المساجد عن أهل التعديل والتجريح انه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث صحيح، قال عنه: فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول، فإنما أتى من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك. ا.ه. وقد كان السلف من التابعين يحيون هذه الليلة عملاً بما ورد فيها من أخبار وآثار فقد ذكر ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف ان التابعين من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم كانوا يعظمونها ويجتهدون في العبادة فيها.

    وذكر محمد بن اسحاق الفاكهي مؤرخ مكة توفي سنة 275ه في كتابه تأريخ مكة 3/84 تحت عنوان ذكر عمل أهل مكة ليلة النصف من شعبان ذكر ان أهل مكة فيما مضى الى اليوم يعني يوم تأليفه قبل اثني عشر قرناً اذا كان ليلة النصف من شعبان خرج عامة الرجال والنساء الى المسجد فصلوا وطافوا وأحيوا ليلتهم بالقراءة في المسجد الحرام حتى يختموا القرآن كله. قلت ولا يزال عمل أهل مكة، ومن جاورهم من أهل الحجاز على ذلك النحو الى اليوم كما شهدته خلال عشرين سنة من مجاورتي بمكة المكرمة، وهذا يرد على ما ذكره ابن رجب الحنبلي في لطائفه من أن أكثر علماء الحجاز أنكروا ذلك.

    على ان أصل هذا العمل مشروع قطعاً لأنه ذكر الله تعالى وحسن عبادة من جنس ما شرع الحق سبحانه وتعالى.. فإن ذكر الله تعالى مطلوب في كل وقت، والصلاة خير موضوع، والصيام في شعبان من أجل الاعمال تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يكثر الصيام في شعبان ما لا يكثر في غيره كما هو ثابت مشهور. لذلك فإذا رأينا عمل الناس مجتمعاً على مثل هذا لا ينبغي بل لا يجوز الانكار عليهم، لأنه إنما ينكر المجمع عليه لا المختلف فيه. هذا اذا كان هناك خلاف وجيه.

    وقد تكلم العلامة ابن تيمية في الفتاوى 23/132133 عن هذه المسألة فقال: وأما ليلة النصف من شعبان فقد روي في فضلها أحاديث وآثار، ونقل عن طائفة من السلف انهم كانوا يصلون فيها، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف، وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا. وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبني على قاعدة عامة في الاجتماع على الطاعات والعبادات، ثم ذكر انها نوعان: أحدهما: سنة راتبة إما واجب وإما مستحب.. والثاني: ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل على قراءة قرآن أو ذكر الله أو دعاء قال: فهذا لا بأس به اذا لم يتخذ عادة راتبة يعني كما اتخذ عادة راتبة في الآونة الأخيرة في العشر الأخير من رمضان، ثم تطور فصار في رمضان كله الى ان قال: فلو ان قوماً اجتمعوا بعض الليالي على صلاة تطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة تشبه السنة الراتبة لم يكره، لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع ا.ه. فهذا كلام علم وإنصاف، ينبغي لطالب العلم ان يطلع عليه ليقف عند الحق، ولا تحمله المكابرة على ضرب النصوص عرض الحائط لكونها لا توافق هواه. والله تعالى أعلم.

    منقول
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم
  • مكاشفي خضر الطاهر
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 118

    #2
    [ALIGN=RIGHT]الاخ ماهر بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
    لقد قرأت للشيخ القرطبي فى تفسيرة بأن الحديث الوارد فى فضل تلك الليلة ضعيف , ووصى بعد الالتفات اليله


    واقول ان الحدي ثالضعيف اجمع الفقهاء على انه يعمل به فى فضائل الاعمال وليس الاصول والله اعلم [/ALIGN]
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    وكل نص اوهم التشبيها = = اوله او فوض ورم تنزيها

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #3
      سيدي المكاشفي جزاك الله خيراً وأشكرك على التعليق

      خلاصة ماذكره العلماء في شرعية قيام ليلة النصف من شعبان :

      أولاً : العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال .

      ثانياً : أن الأحاديث الضعيفة تقوي بعضها بعضاً وتجعل للأمر الذي تتوارد عليه أصلاً معتبراً ..
      والحديث الضعيف الذي يتقوى بغيره يصبح في مرتبة الحسن لغيره .

      فأحاديث ليلة النصف من شعبان على هذا تثبت أصلاً معتبراً لقيام الليلة وأحاديثها في مرتبة الحسن لغيره .
      على أن بعض العلماء صححوا بعض الأحاديث التي وردت في فضل ليلة النصف من شعبان .

      والله أعلم .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • مهند بن عبد الله الحسني
        طالب علم
        • Oct 2006
        • 334

        #4
        جزاكم الله خيرًا على الفائدة.. واسمحوا لنا بالنقل....

        تعليق

        يعمل...