بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله ورضي عنه في كتابه معالم أصول الدين في الدليل على بطلان كون النفس جوهراً مجرَّدا لا جسماً
(والدليل عليه وهو أنَّه لو كان الأمر كما قالوا -الفلاسفة إذ ردُّه عليهم- لكان تصرُّفها في البدن ليس بآلة جسمانيَّة لأنَّ الجوهر المجرد يمتنع أن يكون له قرب وبعد من الأجسام, بل يكون تأثيره في البدن تأثيراً بمحض الاختراع من غير حصول شيء من الآلات والأدوات. وإذا كانت النفس قادرة على تحريك بعض الأجسام من غير آلة وجب أن تكون قادرة على تحريك جميع الأجسام من غير آلة لأنَّ الأجسام بأسرها قابلة للحركة والنفسقادرة على التحريك ونسبة ذاتها إلى جميع الأجسام على السويَّة؛ فوجب أن تكون النفس قادرة على تحريك جميع الأجسام من غير حاجة إلى شيء من الآلات والأدوات, ولمَّا كان هذا الثاني باطلاً كان المقدَّم باطلاً. أمَّا إذا قلنا إنَّه جوهر جسماني نوراني شريف حاصل في داخل هذا البدن فحينئذ يمكن أن تكون أفعاله بالآلات الجسمانية)
والإشكال في أنَّ نسبة الروح في حال كونها جسماً إلى كلّ الآلات واحدة, لأنَّها ليس آلة وإلا لزم التسلسل ولم تكن هي التي تحدث الإرادة. وفي حال كونها جسماً يكون المخصص لتحكُّمها بالآلات مغايراً لها وهو مكانها ما نستطيع تغييره بعمليَّة جراحيَّة مثلاً. وكذلك لو كنت مجرَّة لقلنا إن اختصاصها بآلة من مخصص خارجي فلا يصح إيراد الإمام بعدُ.
وأمَّا جراحيَّا, فتكون النفس هي الدماغ لأنَّها هي المدركة, ولا جزء مدركاً في الجسم إلا الدماغ. هذا على التسليم بكونها جسميَّة مدركة منَّا, فإنَّ قلنا إنَّها جسم كالجنّ تعلُّق المكان لهم مغاير عمَّا نحن فيه نقول إنَّ نسبتها إلى الجسم وإلى كلّ الأجسام سواء كما لو كانت مجرَّدة.
فما الجواب؟؟؟
والسلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله ورضي عنه في كتابه معالم أصول الدين في الدليل على بطلان كون النفس جوهراً مجرَّدا لا جسماً
(والدليل عليه وهو أنَّه لو كان الأمر كما قالوا -الفلاسفة إذ ردُّه عليهم- لكان تصرُّفها في البدن ليس بآلة جسمانيَّة لأنَّ الجوهر المجرد يمتنع أن يكون له قرب وبعد من الأجسام, بل يكون تأثيره في البدن تأثيراً بمحض الاختراع من غير حصول شيء من الآلات والأدوات. وإذا كانت النفس قادرة على تحريك بعض الأجسام من غير آلة وجب أن تكون قادرة على تحريك جميع الأجسام من غير آلة لأنَّ الأجسام بأسرها قابلة للحركة والنفسقادرة على التحريك ونسبة ذاتها إلى جميع الأجسام على السويَّة؛ فوجب أن تكون النفس قادرة على تحريك جميع الأجسام من غير حاجة إلى شيء من الآلات والأدوات, ولمَّا كان هذا الثاني باطلاً كان المقدَّم باطلاً. أمَّا إذا قلنا إنَّه جوهر جسماني نوراني شريف حاصل في داخل هذا البدن فحينئذ يمكن أن تكون أفعاله بالآلات الجسمانية)
والإشكال في أنَّ نسبة الروح في حال كونها جسماً إلى كلّ الآلات واحدة, لأنَّها ليس آلة وإلا لزم التسلسل ولم تكن هي التي تحدث الإرادة. وفي حال كونها جسماً يكون المخصص لتحكُّمها بالآلات مغايراً لها وهو مكانها ما نستطيع تغييره بعمليَّة جراحيَّة مثلاً. وكذلك لو كنت مجرَّة لقلنا إن اختصاصها بآلة من مخصص خارجي فلا يصح إيراد الإمام بعدُ.
وأمَّا جراحيَّا, فتكون النفس هي الدماغ لأنَّها هي المدركة, ولا جزء مدركاً في الجسم إلا الدماغ. هذا على التسليم بكونها جسميَّة مدركة منَّا, فإنَّ قلنا إنَّها جسم كالجنّ تعلُّق المكان لهم مغاير عمَّا نحن فيه نقول إنَّ نسبتها إلى الجسم وإلى كلّ الأجسام سواء كما لو كانت مجرَّدة.
فما الجواب؟؟؟
والسلام عليكم
تعليق