[ALIGN=JUSTIFY]الإخوة الكرام .. بعد التحية والسلام
كنت أطالع قبل فترة كتاب ( اليواقيت والجواهر في بيان عقيدة الأكابر ) للإمام الشعراني رحمه الله ، فاستوقفتني عبارة أوردها الشعراني في معرض دفاعه المستميت - والمتكلف أحيانا - عن الشيخ محيي الدين بن عربي ، وقد كانت تلك العبارة في معرض دفاعه عن ما نسب إلى الشيخ ابن عربي من القول بإيمان فرعون وأنه من أكمل العارفين إلى آخر ما هنالك ، فقال الشعراني رحمه الله في كتابه ناقلا :
( ... ومن دعوى المنكر أن الشيخ يقول بقبول إيمان فرعون وذلك كذب وافتراء على الشيخ ، فقد صرح الشيخ في الباب الثاني والستين من "الفتوحات" بأن فرعون من أهل النار الذين لا يخرجون منها أبد الآبدين و "الفتوحات" من أواخر مؤلفاته فإنه فرغ منها قبل موته بنحو ثلاث سنين . قال شيخ الإسلام الخالدي رحمه الله :
والشيخ محيي الدين بتقدير صدور ذلك عنه لم ينفرد به بل ذهب جمع كثير من السلف إلى قبول إيمانه لما حكى الله عنه أنه قال { آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسملين } وكان ذلك آخر عهده بالدنيا ، وقال أبو بكر الباقلاني : قبول إيمانه هو الأقوى من حيث الاستدلال ولم يرد لنا نص صريح أنه مات على كفره انتهى. ) اليواقيت والجواهر صـ 17.
وقد ذكر الشعراني ونقل نفس القول أيضا عن الباقلاني في كتابه الآخر ( الأجوبة المرضية ) .
والذي أرجو أن يجود به بعض الإخوة علينا هو أين نجد قول الباقلاني هذا وفي أي كتبه بالتحديد ، فقد بحثت فيما تحت يدي فلم أجد له أثرا ، كما أنه قول يستغرب أن يصدر عن مثل الباقلاني مع وضوح الآيات الدالة على هلاك فرعون على الكفر كمثل قوله تعالى { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } وهو جلي ظاهر من حيث الإستدلال .
فأين أجد قول الباقلاني هذا - إن كان قاله فعلا - في مؤلفاته .
أم أن الأمر خال من الصحة تماما ومجرد ادعاء آخر لدعم الموقف.
وقد رأيت د/ أحمد حجازي السقا في أحد كتبه قبل مدة - وأظنه يسمى : هرمجدون ..معركة اليوم الاخير ، أو شيء من هذا القبيل - أقول رأيته في هامش كتابه ذلك يزري بهذا القول على الباقلاني ويورده ناقلا له عن ( الأجوبة المرضية ) للشعراني مسلما بصحة نسبته إلى الإمام الباقلاني ، ويعنون للصفحة في فهرس كتابه : ( الباقلاني يقول بإيمان فرعون !! ) للأسف الشديد ، ولكني لم أعر نقله انتباها كبيرا لما لحظته من تحامله المتكرر في أكثر من موضع من تحقيقاته وكتبه على السادة الصوفية وأحيانا كثيرة على السادة الأشاعرة أيضا حتى تأكدت من الأمر بنفسي من كتابي الشعراني المشار إليهما أعلاه .
وقد لاحظت أن كثيرا من تحقيقات الدكتور السقا على كتب الإمام الرازي وغيره من أئمة أهل السنة هي بمثابة تشويهات وتحريفات للأسف ومحاولة للإعتذار لابن تيمية ولا أدري صراحة سر الحب الذي يجمعه بابن تيمية حتى إنه يحشر اسمه بسبب وبدون سبب بين كل صفحة والاخرى في تحقيقاته على الهامش ، وليراجع على سبيل المثال تحقيقه لكتاب ( الأربعين ) للإمام الرازي الصادر عن (دار الجيل) فيما أذكر وبالأخص مقدمة التحقيق المضحكة المبكية والتي أراد أن يضع فيها ابن تيمية الحراني كند ومكافئ للفخر الرازي وهيهات .
عموما أرجو ممن لديه فضل علم أن يعود علينا ببعضه فالأمر مهم بالنسبة إلى العبد الضعيف .
تحياتي
[/ALIGN]
كنت أطالع قبل فترة كتاب ( اليواقيت والجواهر في بيان عقيدة الأكابر ) للإمام الشعراني رحمه الله ، فاستوقفتني عبارة أوردها الشعراني في معرض دفاعه المستميت - والمتكلف أحيانا - عن الشيخ محيي الدين بن عربي ، وقد كانت تلك العبارة في معرض دفاعه عن ما نسب إلى الشيخ ابن عربي من القول بإيمان فرعون وأنه من أكمل العارفين إلى آخر ما هنالك ، فقال الشعراني رحمه الله في كتابه ناقلا :
( ... ومن دعوى المنكر أن الشيخ يقول بقبول إيمان فرعون وذلك كذب وافتراء على الشيخ ، فقد صرح الشيخ في الباب الثاني والستين من "الفتوحات" بأن فرعون من أهل النار الذين لا يخرجون منها أبد الآبدين و "الفتوحات" من أواخر مؤلفاته فإنه فرغ منها قبل موته بنحو ثلاث سنين . قال شيخ الإسلام الخالدي رحمه الله :
والشيخ محيي الدين بتقدير صدور ذلك عنه لم ينفرد به بل ذهب جمع كثير من السلف إلى قبول إيمانه لما حكى الله عنه أنه قال { آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسملين } وكان ذلك آخر عهده بالدنيا ، وقال أبو بكر الباقلاني : قبول إيمانه هو الأقوى من حيث الاستدلال ولم يرد لنا نص صريح أنه مات على كفره انتهى. ) اليواقيت والجواهر صـ 17.
وقد ذكر الشعراني ونقل نفس القول أيضا عن الباقلاني في كتابه الآخر ( الأجوبة المرضية ) .
والذي أرجو أن يجود به بعض الإخوة علينا هو أين نجد قول الباقلاني هذا وفي أي كتبه بالتحديد ، فقد بحثت فيما تحت يدي فلم أجد له أثرا ، كما أنه قول يستغرب أن يصدر عن مثل الباقلاني مع وضوح الآيات الدالة على هلاك فرعون على الكفر كمثل قوله تعالى { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } وهو جلي ظاهر من حيث الإستدلال .
فأين أجد قول الباقلاني هذا - إن كان قاله فعلا - في مؤلفاته .
أم أن الأمر خال من الصحة تماما ومجرد ادعاء آخر لدعم الموقف.
وقد رأيت د/ أحمد حجازي السقا في أحد كتبه قبل مدة - وأظنه يسمى : هرمجدون ..معركة اليوم الاخير ، أو شيء من هذا القبيل - أقول رأيته في هامش كتابه ذلك يزري بهذا القول على الباقلاني ويورده ناقلا له عن ( الأجوبة المرضية ) للشعراني مسلما بصحة نسبته إلى الإمام الباقلاني ، ويعنون للصفحة في فهرس كتابه : ( الباقلاني يقول بإيمان فرعون !! ) للأسف الشديد ، ولكني لم أعر نقله انتباها كبيرا لما لحظته من تحامله المتكرر في أكثر من موضع من تحقيقاته وكتبه على السادة الصوفية وأحيانا كثيرة على السادة الأشاعرة أيضا حتى تأكدت من الأمر بنفسي من كتابي الشعراني المشار إليهما أعلاه .
وقد لاحظت أن كثيرا من تحقيقات الدكتور السقا على كتب الإمام الرازي وغيره من أئمة أهل السنة هي بمثابة تشويهات وتحريفات للأسف ومحاولة للإعتذار لابن تيمية ولا أدري صراحة سر الحب الذي يجمعه بابن تيمية حتى إنه يحشر اسمه بسبب وبدون سبب بين كل صفحة والاخرى في تحقيقاته على الهامش ، وليراجع على سبيل المثال تحقيقه لكتاب ( الأربعين ) للإمام الرازي الصادر عن (دار الجيل) فيما أذكر وبالأخص مقدمة التحقيق المضحكة المبكية والتي أراد أن يضع فيها ابن تيمية الحراني كند ومكافئ للفخر الرازي وهيهات .
عموما أرجو ممن لديه فضل علم أن يعود علينا ببعضه فالأمر مهم بالنسبة إلى العبد الضعيف .
تحياتي
[/ALIGN]
تعليق