الاستدلال على إمامة علي بخبر المنزلة عرض و نقض

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محمود فرج
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 282

    #1

    الاستدلال على إمامة علي بخبر المنزلة عرض و نقض

    حديث المنزلة

    " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "

    تقرير الاستدلال

    إن المنزلة اسم جنس و مضاف للعلم فيعم حميع المنازل لصحة الاستثناء و من جملتها صحة الإمامة و افتراض الطاعة أيضا لو عاش بعد موسى لأن ذلك له في عهد موسى فلو انقطعت بعده لزم العزل و هو محال للزوم الإهانة المستحيلة فثبتت هذه المنزلة لعلي أيضا و هي الإمامة .

    الرد:

    النقض الأول :
    الحديث خبر آحاد و مثله لا يحتج به في العقائد لأن دلالته ظنية
    فإن قيل أجمعت الأمة على صحته
    قلنا الاجماع على الصحة أكان على القطع أم الظن
    الأول ممنوع و الثاني مسلم
    فينتقض قولهم



    النقض الثاني :

    لا نسلم أن اسم الجنس إذا عري عما يوجب التعميم فيه كدخول الألف و اللام كقولنا المنزلة أو دخول حرف النفي كقولنا لا منزلة أن يعم كل منزلة
    بل هو من قبيل الأسماء المطلقة الصالحة لكل واحد من الجنس عن طريق البدل لا أن يكون متناولا للكل على طريق الاستغراق معا ، و إلا لما بقي فرق بين المطلق و العام و أن يكون قولنا رجل مثل قولنا الرجل
    و هو مخالف لاجماع أهل اللغة
    و كيف يكون عموما حين يقول المرء ركبت حصان زيد و لبست ثوبه
    أيكون ركب كل أحصنته و لبس كل أثوابه
    أم واحدا من هذه و واحدا من تلك ؟

    و لما لم يكن ذكر المنزلة لفظ عموم فكيف يستدل بها على مرادهم ؟؟؟

    --------------

    النقض الثالث :

    سلمنا أن اسم الجنس صالح للعموم و للآحاد
    و لكن هل بطريق العموم أم الاشتراك ؟
    الأول ممنوع و الثاني مسلم
    و لهذا يحسن الاستفسار و يقال : في جميع المنازل أم بعضها ؟ و هو دليل الاشتراك

    فإن قيل لو حملناه على بعض المنازل دون بعض فإما أن يكون البعض معينا أو مبهما
    قلنا : هذا مما يخرح اللفظ عن إطلاقه و حقيقته بأمر ظني فلا يقبل .

    فإن قيل : قوله ص- : لا نبي بعدي يدل على التعميم و الاستغراق

    قلنا : تبنون كلامكم على أساس أن قوله -ص- : لا نبي بعدي استثناء و الاستثناء معيار العموم

    و نرد عليكم أن الاسثتناء لا يكون معيارا للعموم إلا إذا كان متصلا

    و هو هنا منقطع و ذلك لأن المستثنى لا نبي بعدي و تقديره عدم النبوة ليس داخلا تحت المستثنى منه و هو منازل هارون
    و هنا تكون إلا بمعنى لكن .

    ثم هب أنه استثناء متصل

    لكننا نقول : هذا لا يدل على التعميم و الاستغراق بل على صلاحية منزلة واحدة من آحاد المنازل على طريق البدل

    و الاستثناء في المطلقات اخراج ، لولاه لكان اللفظ المطلق صالحا على طريق البدل .
    و الاستثاء في اللفظ العام اخراج لولاه لكان اللفظ المطلق متناولا له على طريقة العموم و الاستغراق

    و لا يخفى عليكم أن البدل يطلق عليه عموم و يسمى عموم الصلاحية

    --------------


    النقض الرابع
    سلمنا أن الخبر يفيد جميع المنازل

    لكننا نقول من منازل هارون من موسى
    أنه أكبر من موسى
    أفصح من موسى
    الشقيق في النسب
    و غيرها
    فيلزم من هذا كذب المعصوم و هذا محال
    فينقض قولكم

    ---------
    النقض الخامس
    سلمنا أن المنزلة عامة في جميع المنازل
    لكننا لا نسلم أن الخلافة كانت منزلة من منازل هارون من موسى
    لأنه كان نبيا مستقلا و مات قبل موت موسى و لو عاش بعده لكان نبيا مستقلا لا خليفة و أين النبوة من الخلافة
    و ليس جعل أحد الشركاء خليفة أولى من الآخر

    ------------
    النقض السادس
    قد يستدل على منازل هارون بقوله تعالى " اخلفني في قومي "
    فنجيب أن المراد من الأمر المبالغة في التأكيد في القيام بالأمر أمر النبوة في قوم موسى على نحو قيام موسى

    أما أن يكون المراد بالاستخلاف عنه التصرف فباطل
    لأنه لو لم يقدر استخلافه له لما كان له القيام مقام موسى في التصرف
    و هارون من حيث هو شريك نبوة فله ذلك و لو لم يستخلفه موسى فماذا أفاد الاستخلاف ؟

    و بدون ثبوت منزلة الاستخلاف بالمعنى الذي تقصدوه فمن أين يثبت قولكم ؟؟؟

    -----------------
    النقض السابع

    سلمنا أنه استخلفه حال حياته ، و لكننا لا نسلم استخلافه بعد مماته فإن قوله " اخلفني " ليس فيه صيغة عموم ، بحيث تقتضي الخلافة في كل زمان و مكان .

    و هذا متحقق في علي في استخلافه في المدينة خلال غزوة تبوك بل و سياق الخبر مرجح لهذا

    و نقول وقتها : من أين الدليل على الخلافة الثانية .

    لا يقال وقتها أنه لو توقفت خلافته في حياته لزم العزل و العزل إهانة

    لأننا نقول لا عزل
    فأن تعزل شخصا يعني أن توكل له مهمة و قبل انتهائها توقفه عن أدائها
    أما حين توكل له مهمة و حين انتهائها فإن هذا لا يسمى عزلا
    و كذا علي أوكلت له الخلافة في المدينة في غيبة الرسول و حين عاد انتهت المهمة

    و يا الله
    يخشون إهانة علي
    لكنهم لا يخشون تخوين صحابة النبي ؟؟؟!!!
    ----------
    النقض الثامن :
    سلمنا أنها في جميع المنازل و عامة فيها كلها
    لكن من جملة منازل هارون أنه لم يكن خليفة بعد موسى
    و إنما الخليفة كان يوشع بن نون فيلزم أن لا يكون عليا خليفة رسول الله بعد مماته ليتحقق العموم و يكون الحديث مهناه على أكمل وجه كما تقولون

    فينهدم بنائكم من أساسه

    -------------
    رد جانبي

    يزعمون دلالة أن هارون كان مفترض الطاعة من بعد موسى
    فإذا مات موسى و ظل هارون كان مفترض الطاعة
    و كذا علي هو مفترض الطاعة فتتعين فيه بعد النبي ص- لعيشه بعده فيكون إماما

    فنقول افتراض الطاعة لهارون بعد موسى بم كان
    أكانت حكما مستقلا لأنه نبي أم لأنه ليس نبيا
    لا بد من الأولى
    فنقول و الرسول نفى النبوة من المنازب المشتركة فتنتفي أحكامها
    أما أن تنتفي النبوة و تبقى أحكامها فأي معنى لنفي النبوة ؟
    ----------

    النقض التاسع:

    هب أن لا بد أن تكون من منازل علي المستحقة بالحديث الخلافة بعد النبي

    فنسأل و هل نقول بغير ذلك ؟؟؟

    ---------------

    ملاحظة

    استعنت في كتابة هذا ب
    كتاب مختصر التحفة الاثنا عشرية لشيخ العراق لمحمود شكري الآلوسي

    كتاب أبكار الأفكار لسيف الدين الآمدي ( و ربما نقلت عبارته حرفيا )
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #2
    اريد ان اسالك اخي محمد فرج عن كتاب اسمه ردود المعتزلة على الشيعة ، هل مر عليك وهو من جمع الدكتور محمد عمارة .
    وهناك كتاب لابي نعيم الاصفهاني فيه رد جيد ، هذا فضلا عن كتب الامام الرازي.
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

    تعليق

    • محمد محمود فرج
      طالب علم
      • Mar 2005
      • 282

      #3
      الكتاب اسمه المعتزلة و أصول الحكم

      من تأليف محمد عمارة

      و هو مطبوع و موجود في المكتبات

      و هو من تأليف الفترة التي كان فيها محمد عمارة معتزليا
      "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

      تعليق

      • محمد عوض عبد الله
        طالب علم
        • May 2005
        • 1375

        #4
        شكرا اعرف هذا الكتاب ولكن ربما كان هذا الكتاب كتاب مستقل والله اعلم ، لان الشيخ الفاضل بلال النجار قد ذكره بهذا الاسم " ردود المعتزلة على الشيعة " في كتابة التصريح ،والله اعلم بالحقيقة ، ولكن لاحظت موافقتي في تغير فكر محمد عمارة في كتاباته الاخيرة ، وهذا ما قلته لنايف ذياب ، واريد ان اسمع رايك في هذا الموضوع.
        [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

        تعليق

        • محمد محمود فرج
          طالب علم
          • Mar 2005
          • 282

          #5
          بصراحة

          لا أعرف إذا ما كان هناك كتاب آخر باسم ردود المعتزلة على الشيعة

          لكنني أذكر أنني بحثت في مكتبة كبيرة جدا عن كتب محمد عمارة و كان فيها ما يزيد عن 100 كتاب له لكنني لم يسبق علي رؤية هذا الكتاب

          و على كل

          فالكتاب يحتوي على اسم المعتزلة

          و أنا سبق لي أن بحثت في فهارس أكثر من مكتبة كبيرة عن الكتب التي تحتوي على عناوين معتزلة لكن لم يسبق علي هذا الكتاب

          فصراحة لا أعرف

          على كل

          ردود المعتزلة على الشيعة تجدها في مجموعة كتب
          1- االجزء العشرين من المغني
          2- العثمانية للجاحظ
          3- رسائل الجاحظ
          4-تثبيت دلائل النبوة
          5- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
          6- و ربما تجد في الكامل في الاستقصاء و المعتمد في أصول الدين لكنني لم أقرأهما
          7- و في المخطوطات التي لم تحقق ستجد في الجزء الخامس من المحيط بالتكليف و الجزء الخامس من شرح عيون المسائل

          ---------

          أما بالنسبة لمحمد عمارة

          فما أعرفه أن مرحلته المعتزلية هي مرحلة ولت من حياته

          و أنا قرأت له مقالة يمتدح فيها الأشاعرة و أنهم فرقة وسطية بين العقل و النقل

          فما أعرفه أنه ليس معتزليا الآن

          و إنما كانت تلك المرحلة زي ما تقول (طيش شباب )
          "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

          تعليق

          يعمل...