أريد من الشباب هنا من ينشط لمناقشة هذا الكلام بشرط تبسيط الأسلوب بحيث يفهمه العامة والتقليل من المصطلحات الصعبة التي لا تفهم، فأنقل لكم قطعة من كلام صالح آل الشيخ أثناء شرحه المرتجل والمسجل للواسطية وهو وهابي مشهور، قال:
((وقوله هنا " عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فيه أن ( القدرة ) متعلقة بكل شيء ، وأنه ما من شيء إلا وهو متعلق بقدرته جل وعلا ، يعني : ما من شيء إلا وهو داخل تحت قدرته ، فـ ( قدرة ) الله جل وعلا شاملة لجميع الأشياء ، وهذا يدخل فيه :
- أفعال العباد خلافا للقدرية .
- يدخل فيه ما لم يشأ الله جل وعلا أن يكون خلافا للأشعرية والماتريدية .
لأن الأشعرية والماتريدية يقولون : إن قدرة الله جل وعلا متعلقة بما يشاؤه ، ويجعلون لها نوعين من التعلق ، يسمون الأول التعلق الصلوحي ، ويسمون الثاني التعلق التنجيزي ، وهذا ليس محل إيضاحهما ، المقصود أنهم يقولون إن قدرة الله جل وعلا ليست شاملة لكل شيء بل هو قدير على ما يشاؤه جل وعلا ، قدير على ما يشاؤه ، ولهذا يكثر عندهم التعبير بقولهم ( هو على ما يشاء قدير ) ( والله على ما يشاء قدير ) ويعدلون عن ما قال الله جل وعلا " وَاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " يعدلون عن استعمال كلمة " كُلِّ شَيْءٍ " إلى ( ما يشاء ) وذلك لأن ( القدرة ) تتعلق عندهم بما يشاؤه الله جل وعلا و " كُلِّ شَيْءٍ " التي في النصوص يعني : ( كل شيء شاءه ) وليس ( كل شيء شاءه أو لم يشأه ) وهذا لا شك أنه باطل وذلك لأن الله جل وعلا بيّن أن قدرته متعلقة بكل شيء ، وما لا يشاؤه داخل في هذا العموم ، فمن أراد إخراجه من العموم فلا بد أن يكون عنده دليل على ذلك ، بل الدليل دل على أن ( قدرة ) الله جل وعلا متعلقة بما لم يشأه جل وعلا وذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام " قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ " .
" قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ " هذه مُنعت عن هذه الأمة فإذن لم يشأها الله جل وعلا أن تقع على هذه الأمة .
" أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ " لم يشأها الله جل وعلا أن تقع في هذه الأمة .
" أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا " قال النبي عليه الصلاة والسلام " هذه أهون " .
فإذن دلت الآية على أن الله جل وعلا ( قادر ) على ما لم يشأه وعلى ما شاءه جل وعلا ، إذن في الآية هذه التي معنا وغيرها : تعلق ( قدرة ) الله جل وعلا بكل شيء ، وهذا التعلق يشمل ما قضى الله جل وعلا وقدر أن يكون ، أو ما علم الله جل وعلا أنه لا يكون ، فقدرته شاملة لكل شيء ، فمما تجب مخالفة المبتدعة فيه أن لا تستعمل هذه الكلمة ( على ما يشاء قدير ) لأنها مما يختصون به .
قد جاء في السنة في مواضع - ليس هذا محل تفصيل تام لهذا لكن إشارة جاء في السنة كصحيح مسلم وغيره أن الله تعالى قال ( إني على ما أشاء قادر ) وهذا اعترض به على ما أسلفت من الكلام لكن ليس فيه اعتراض ، لأن قوله (على ما أشاء قادر ) :
- هذا أولا داخل في ضمن " كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فإننا نقول : هو يقدر على ما يشاء وعلى ما لم يشأ .
- ثانيا أن هذه قالها الله جل وعلا متعلقا بشيء حصل وهذه قصة الرجل الذي دخل الجنة وقال الله جل وعلا له ( أترغب في شيء ) أو ( هل لك من شيء ) قال : يا رب أتهزأ بي ، قال ( لا ، ولكني على ما أشاء قادر ) وهذا بعد حصول الشيء ، وهذا يختلف عن إطلاق أولئك هذه الكلمة لأنهم يطلقونها قبل حصول الأشياء غير متعلقة بشيء معين حصل ، إلى آخر الكلام في هذه المسألة .)) اهـ المقصود فما رأيكم دام فضلكم في هذا الكلام؟؟؟
((وقوله هنا " عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فيه أن ( القدرة ) متعلقة بكل شيء ، وأنه ما من شيء إلا وهو متعلق بقدرته جل وعلا ، يعني : ما من شيء إلا وهو داخل تحت قدرته ، فـ ( قدرة ) الله جل وعلا شاملة لجميع الأشياء ، وهذا يدخل فيه :
- أفعال العباد خلافا للقدرية .
- يدخل فيه ما لم يشأ الله جل وعلا أن يكون خلافا للأشعرية والماتريدية .
لأن الأشعرية والماتريدية يقولون : إن قدرة الله جل وعلا متعلقة بما يشاؤه ، ويجعلون لها نوعين من التعلق ، يسمون الأول التعلق الصلوحي ، ويسمون الثاني التعلق التنجيزي ، وهذا ليس محل إيضاحهما ، المقصود أنهم يقولون إن قدرة الله جل وعلا ليست شاملة لكل شيء بل هو قدير على ما يشاؤه جل وعلا ، قدير على ما يشاؤه ، ولهذا يكثر عندهم التعبير بقولهم ( هو على ما يشاء قدير ) ( والله على ما يشاء قدير ) ويعدلون عن ما قال الله جل وعلا " وَاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " يعدلون عن استعمال كلمة " كُلِّ شَيْءٍ " إلى ( ما يشاء ) وذلك لأن ( القدرة ) تتعلق عندهم بما يشاؤه الله جل وعلا و " كُلِّ شَيْءٍ " التي في النصوص يعني : ( كل شيء شاءه ) وليس ( كل شيء شاءه أو لم يشأه ) وهذا لا شك أنه باطل وذلك لأن الله جل وعلا بيّن أن قدرته متعلقة بكل شيء ، وما لا يشاؤه داخل في هذا العموم ، فمن أراد إخراجه من العموم فلا بد أن يكون عنده دليل على ذلك ، بل الدليل دل على أن ( قدرة ) الله جل وعلا متعلقة بما لم يشأه جل وعلا وذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام " قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ " .
" قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ " هذه مُنعت عن هذه الأمة فإذن لم يشأها الله جل وعلا أن تقع على هذه الأمة .
" أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ " لم يشأها الله جل وعلا أن تقع في هذه الأمة .
" أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا " قال النبي عليه الصلاة والسلام " هذه أهون " .
فإذن دلت الآية على أن الله جل وعلا ( قادر ) على ما لم يشأه وعلى ما شاءه جل وعلا ، إذن في الآية هذه التي معنا وغيرها : تعلق ( قدرة ) الله جل وعلا بكل شيء ، وهذا التعلق يشمل ما قضى الله جل وعلا وقدر أن يكون ، أو ما علم الله جل وعلا أنه لا يكون ، فقدرته شاملة لكل شيء ، فمما تجب مخالفة المبتدعة فيه أن لا تستعمل هذه الكلمة ( على ما يشاء قدير ) لأنها مما يختصون به .
قد جاء في السنة في مواضع - ليس هذا محل تفصيل تام لهذا لكن إشارة جاء في السنة كصحيح مسلم وغيره أن الله تعالى قال ( إني على ما أشاء قادر ) وهذا اعترض به على ما أسلفت من الكلام لكن ليس فيه اعتراض ، لأن قوله (على ما أشاء قادر ) :
- هذا أولا داخل في ضمن " كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فإننا نقول : هو يقدر على ما يشاء وعلى ما لم يشأ .
- ثانيا أن هذه قالها الله جل وعلا متعلقا بشيء حصل وهذه قصة الرجل الذي دخل الجنة وقال الله جل وعلا له ( أترغب في شيء ) أو ( هل لك من شيء ) قال : يا رب أتهزأ بي ، قال ( لا ، ولكني على ما أشاء قادر ) وهذا بعد حصول الشيء ، وهذا يختلف عن إطلاق أولئك هذه الكلمة لأنهم يطلقونها قبل حصول الأشياء غير متعلقة بشيء معين حصل ، إلى آخر الكلام في هذه المسألة .)) اهـ المقصود فما رأيكم دام فضلكم في هذا الكلام؟؟؟
تعليق