انا اثبت ما ا ثبته الله لنفسه من غير تكييف ولا تمثيل فهل انا كافر عندكم ارجومنكم الرد
سؤال للاشاعرة
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
سؤال عجيب، والجواب قريب، فالأشعرية يثبتون لله تعالى ما أثبته لذاته من غير تكييف ولا تمثيل، وكيف للعقل البشري المحدود أن يمثل أو يكيف صفات ذي الجود !!؟ فمن كفرك على مجرد هذا الإثبات فقد كفرهم. لكن الخلاف واقع حول ما أثبت الله تعالى لنفسه!!؟ هل أثبت لذاته صفات ألوهية منزهة عن إدراك خيال ووهم البشر، مدركة بتعلقاتها وما دل عليها من النقل المحكم والأثر -أي مخلوقاته -، أم أثبت لذاته ما يستلزم التحديد والتقدير، والعجز والتقصير،وما يخالف محكم التنزيل من قوله تعالى: ليس كمثله شيء. وهذا هو الخلاف الحقيقي، وهو مبني على اختلاف مناهج وسبل إدراك المعارف الإلهية، وطرق الاستدلال على العقائد النظرية..والله أعلموفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦] -
سبحان الله وكيف نكفرك وقولك هذا هو عين قولنا !!
نحن نمنع فقط حمل ماأثبته تعالى لنفسه على الظاهر الذي يتصوره البشر من أنفسهم .
نحن نثبت الاستواء ولكن ننزهه تعالى عن أن يكون استواؤه جلوساً واستقراراً وجهة ومكاناً .
ونحن نثبت لله تعالى النزول ولكن نمنع أن يكون نزوله حركة وانتقالاً وغير ذلك مما هو من صفات الأجسام .
ونثبت له تعالى اليد ولكن نمنع أن تكون يده جارحة وهكذا .
فما أثبته تعالى لنفسه نثبته لكن نمنع أن يكون على ظاهره المشابه للبشر والذي يثبته المجسمة لله تعالى , ثم بعد ذلك اما أن نفوض واما أن نؤول .
فهل توافق أنت على ذلك ؟التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 23-09-2006, 22:51.ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهمتعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخانا محمود شوكت,
المشكلة كما قال الإخوة بأنَّا لا نسّلم بأنَّ كلَّ ما يدَّعَى من أنَّ الله سبحانه وتعالى أثبته لنفسه صحيحاً!!فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
-
المشكلة يا أخ محمود أنكم تنسبون الأشاعرة إلي التناقض وتقولون :" أثبتم القدرة والإرادة والعلم فلم لا تثبتون اليد و الساق والقدم و العين و الوجه و النزول "
والحقيقة أن الأشاعرة لم يتناقضوا أبدا بل لنا مسلك هو مذهب السلف الصالح رضوان الله عليهم
وهو أن المذكورات (اليد والساق والقدم و العين و الوجه و النزول )علي القول بأنها صفات مثل العلم والقدرة والإرادة فالصفات فينا نحن البشر ذات أمرين :
فالقدرة والإرادة والعلم فينا ذات أمرين1-أحدهما :عرض قائم بالجسم، والله تعالى منـزه عنه قطعا
2- والثاني : المعاني المتعلقة بالمراد والمقدور والمعلوم وهي الموصوف بها الرب سبحانه وتعالى وليست مختصة بالأجسام ولهذا نثبتها لله عز وجل
وكذلك اليد و الساق والقدم و العين و الوجه و النزولكلها فينا ذات أمرين :
1-أحدهما هو أنها أجزاء صريحة في التركيب والله تعالي منزه عنها قطعا
2- المعاني المتعلقة بهذه الأشياء وهي يفهم معناها طبقا للسياق الواردة فيه من الآيات والأحاديث وطبقا لأسباب النزول و قرائن الأحوال ونثبت هذا المعني لله عز وجل
وعلي هذا جاءت الروايات :
ففسر ابن عباس رضي الله عنهما الساق : بأنها شدة هول يوم القيامة
وفسر :" والسماء بيناها بأيد " قال : بقوة
وفسر " الله نور السموات والارض" قال منورهما
وفسر :" نسوا الله فنسيهم : قال فتركهم
وفي حديث الاولياء وهو في البخاري " كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به " في هذا الحديث لم يأت أبدا في رواية من الروايات أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لأصحابه : (انتبهوا ليس الله هو سمع العبد ولا هو بصره ) لم يحدث أبدا لأن النبي يكلم عربا فصحاء بلغاء يفهمون مغزي الكلام و لا يتعلقون بظواهره فالكلام أوضح من أن يبيّن
وفسر ابن المبارك الكنف في حديث : فيضع عليه كنفه " قال : ستره
وفسر الإمام مالك النزول بنزول الملك كما جاء في رواية صحيحة في الحديث
وما ذكر كاف في بيان صواب مذهب الأشاعرة
وأكد الأشاعرة علي ثلاث قواعد :
1- تنزيه الله عن الأعراض و الجوارح و التجدد
2- ألا تنزع الأوصاف من سياقها حتي لا يساء فهمها
3- ألأ يجمع بين متفرق فلا يقال :" (اليد والساق والقدم و العين و الوجه و النزول ) إلا علي سبيل التعليم لبيان الصواب بقدر الضرورة كما فعلت هنا
وقد قال أخوك سامح الفقير إلي الله في ذلك تذييلا للشيبانية من بحر الطويل
وما هو مذكور بكتب صحيحة **** كوجه وعين والنزول اذكراليدا
فنز ه إلها خالقا عن جوارح **** وأعرا ض خلق وانف عنه تجددا
ولا تنزعن نصا بدون سياقه **** فتحتار أقوا م تضل تبلدا
ولا تجمعن ما كان دوما مفرقا **** سوي أن تريد الحق فافهم لترشدا
بكل سياق ذي المعاني جلية **** عليك سبيل الصالحين ممهدا
ومن قال لا أنفي الجوارح مطلقا **** فذاك شبيه للذي قد تهودا
نرد عليه الابتداع بقوة **** وإلا سنصليه الحسام مهندا
وأقول عذرا علي القسوة في آخر بيتين فقد كنت ألفتهما ردا علي مجسّم صريح ولا أقصدك والله يا أخي أبدا
وختاما أقول لو قلتم :"اليد و الساق والقدم و العين و الوجه و النزول" صفات لله ليست بأعضاء ولا جوارح و لا تنقلات ولا أعراض لكنتم مثلنا و لكنا جميعا علي عقيدة السلف الحقة كما قال الإمام الطحاوي رحمه الله :
"تعالي عن الحدود والغايات و الأعضاء و الأدوات "
والله الموفقالتعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 24-09-2006, 20:50.تعليق
-
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن أتبعه وبعد
الإخوة الافاضل
يجب عند الكلام على صفات المولى عزوجل
مراعاة التفريق بين أمرين
الأولى
الصفات التى يوصف بها الله تبارك وتعالى
وهى غالبا ما تدور على الأسماء الحسنى
والثانية
الإضافات التى أضافها الله للتشريف والتعظيم وحسب وليست صفات
فلا يجب أن يوصف بها الله سبحانه وتعالى
وذلك لأن وصف الله بهذه الإضافات فى غالب الحال يعطل الوصف بها الأسماء الحسنى ويلحد فيها
ولمزيد من التفصيل هذا موقعى وعليه بياناً فى ذلك
وأقوال كبار الأئمة
وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا جميعا ممن أحصى الأسماء الحسنى فدخل الجنة
والحمد لله رب العالمينبسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
-
الحمد لله
في كلامك بعض القلق أي الأخ عبد الله، وذلك من حيث التقسيم ومن حيث استعمال الاصطلاحات، والواجب في مثل هذا المقام الإفصاح أكثر ما يمكن، فمعلوم أن السؤال الأول واقع حول الصفات الثبوتية أي الموجودة في الخارج الزائدة علي الذات وحول وجه إثباتها للمولى تبارك وتعالى، لا في الأسماء، إذ لا اختلاف في كونها توقيفية ويجوز بل يلزم تسمية الرب تعالى بما سمى به نفسه أو سماه به نبيه إطلاقا شرعيا على القول الأرجح.. وكان الجواب واضحا من حيث التفصيل بين وجوب إثبات ما أثبته الله تعالى لذاته العلية من الصفات إطلاقا، أي من حيث إطلاقه لفظا كقولنا الله تعالى متصف بالوجه وباليدين والفوق والاستواء وغيره لوروده شرعا، وبين الكلام في مدلول تلك الصفات من حيث الكشف عن حقيقة معانيها وتعيين ذلك والحكم بكونه مراد الله تعالى من ذلك الإطلاق..والجواب على ذلك كان واضحا.
أما على مقتضى كلامك وتقسيمك وتفريقك، فقد جعلت الصفات قسمين، وتقسيمك لا يخلو إما أن يكون من حيث الوصف إثباتا لصفات وجودية أو من حيث الوصف إطلاقا شرعيا، فإن كان الأول فقد أثبت في الشق الأول من تقسيمك صفات وجودية بحسب الأسماء، وبطلانه معلوم، وإن كنت تقصد الوصف من حيث الإطلاق فيبطل التقسيم أصلا، إذ كما يطلق عليه تعالى العالم والقادر يطلق عليه ذي العرش وذي الطول، وذلك الوصف من تلك الحيثية لا يستلزم لا تعطيلا ولا تمثيلا. ثم ادعيت أن وصفه تعالى بالإضافات في غالب الحال يعطل الوصف بها بالأسماء الحسنى ويلحد فيها.. ولم أجد لكلامك هنا وجها أصلا، إذ إن كنت تقصد الوصف بالإضافات إطلاقا فما وجه التعطيل؟؟ وإن كنت تقصد بالوصف إثباتا فما وجه التعطيل؟؟
عليك الإفصاح في مثل هذه المباحث يا أخ عبد الله، لا الإحالة، والله الهادي إلى سواء السبيل.وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]تعليق
-
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وأله ومن أتبعه وبعد
الأخ نزار
أقرأ هذه الجزئية شارحا بها ما أقول
وهى من مفدمة رسالتى الرد الجميل وهى هنا على الموقع فى قسم التوحيد وعلم الكلام
وسأرد على ما قلت شارحاً بالتفصيل إن استدعى الأمر زيادة إيضاح الأمر
أولاً: نفى المثلية عن الله عز وجل :قوله تعالى( ليس كمثله شىء ..الشورى/11) فهو نفى لعموم المثلية والتشديد في نفى المثلية لأن لفظة ( شىء) جاءت نكرة لإفادة العموم والشمول فى نفي المثلية من كل الوجوه في ذات الله وصفاته وأفعاله وكذلك دخول كاف التشبيه على(مثله) في قوله(كمثله)أكدت ذلك من كل الأوجه. وأتناول نفى المثلية من كل الوجوه "نسبة الصفة له ونسبة الفعل له ونسبة الكلام إليه"
الوجه الأول في نفي المثلية: قال الله عز وجل(ونفختُ فيه من روحي...سورة ص/72) وقد جاء هذا في سياق قصة خلق آدم عليه السلام في القرآن فذكر سبحانه النفخ والروح وبدا من سياق القرآن الكريم أن روحه هو جبريل وهو الذي قام بنفخ الروح في آدم ونُسب نفخ الروح لله لأنه هو الذي أمر به وكذلك أنتسب الروح إليه بقوله(روحي) لأنه هو خالقه سبحانه .
الوجه الثاني: من أخص خصائص اسم الله (الخالق) الإحياء والإماتة وقد ورد في الكتاب والسنة أن الله يأمر بالإحياء فيقوم الملَكُ المُوكلُ بذلك بمباشرة الفعل كما في الحديث المروى فى البخاري ومسلم عن ابن عمر (إن خلق أحدكم يُجمعُ في بطن أمه أربعين يوماً ......ثم يُوكل به ملك فينفخ فيه الروح ...الحديث)
وكذلك في الإماتة قال الله (الله يتوفى الأنفس حين موتها...الزمر/42) فالله هو الذي يأمر بالإماتة
فيقوم الملَكُ بذلك قال الله (قل يتوفاكم ملك الموت ...السجدة/11) .وبدا من ذلك أن مدار أفعاله سبحانه على (كن فيكون) فإنزال المطر وسوق السحاب وغير ذلك واضحً لا لبس ولاغموض.
الوجه الثالث: في صفة كلامه سبحانه وتعالي قال تبارك وتعالى (وما كان لبشر أن يكلمه اللهُ إلا وحياً أو من وراء حجابٍ أو يرسل رسولاً فيوحيَ بإذنه ما يشاء...الشورى/51) ولفظة (ما يشاء) وردت مطلقة لا تقييد لافى الكتاب ولافي السنة فتبقى على إطلاقها وهذه ثلاث طرق لخطاب الله لغيره من الخلق وأكدت هذه الطرق المبالغة في نفى المثلية وبدا من ذلك أنه ليس كل سياق ينُسب فيه الكلام إلي الله كان المتكلم هو الله مباشرة فى دلالة واضحة على المبالغة فى نفى المثلية ويتضح هذا الأمر فى سياق سورة البقرة في ذكر الذي مرعلي قرية (فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام ..سورة البقرة/259) فهذا السياق يوحي بأن الله كلمه مباشرة بل الذي كلمه الملَكُ بأمر من الله وكذلك في كلام الله سبحانه لسيدنا عيسى (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلي والدتك إذ أيدتك بروح القدس ... المائدة /110) كذلك في خطاب الله عز وجل لكل الرسل والأنبياء وحتى قال للرسول فى القرآن (فإذا قرأناه فأتبع قرأنه...القيامة/18) والقارئ هو جبريل عليه السلام كما هو معلوم بالأدلة البيّنة وكل هذه صفات نسبها سبحانه إلى نفسه ولما كلم الله سيدنا موسى مباشرة من وراء حجاب دون واسطة أكدها الله بالمفعول المطلق المؤكد للفعل في الآية (وكلم الله موسى تكليماً...سورة النساء/164) في دلالة علي اختصاص سيدنا موسى بهذه الخصوصية لذلك سمى سيدنا موسى (الكليم) أي(كليم الله من الرسل)وهذه خصوصية لسيدنا موسى لم ينلها أحد . وبدا أنه سبحانه( ليس كمثله شىء) من كل الأوجه على الإطلاق. ومن لم ينتبه لذلك وصف الله سبحانه وتعالي بما لا يليق به.
ثانياً:الإذن بالوصف من خلال الأسماء الحسنى وحسب قال تعالى(ليس كمثله شيء) ثم قال سبحانه وتعالى " وهو السميع البصير " وهو سياق إثبات لصفتي السمع والبصر من خلال مدلولات الأسماء الحسنى ،فلا تُحرّف اللفظ عن ظاهره لأن التحريف ليس من سمات أهل السنة ولكنه من سمات أهل البدع واللفظ واضح كشمس النهار والفرق كبير بين أن تقول إن هذا السياق سياق إثبات لصفتي السمع والبصر وبين سياق إثبات الاسمين (وهما يدلان علي صفتي السمع والبصر) فى دلالة واضحة على أن الوصف لابد أن يكون من خلال دلالة الأسماء الحسنى وحسب وأن هذا هو الصراط المستقيم في وصف ربنا تبارك وتعالي من خلال الأسماء الحسني لاشيء غير ذلك وأما غير ذلك فأتباع لسُبل لم يأذن الله بها..فالقاعدة الشرعية فى الدين دلالاتها من قوله تعالى(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..الشورى/21)وأكد ذلك سبب نزول سورة الإخلاص حين طلب المشركون من الرسول وصف ربه فأنزل الله تبارك وتعالى قوله : ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) فالسورة أمرُ بالوصف من خلال الأسماء الحسنى.وهى التىقال عنها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
فى الأحاديث الصحيحة المتواترة "ثلث القرآن" و "صفة الرحمن" و "حبك إياها أدخلك الجنة" .
ثم أمر الله تبارك وتعالى بالتسبيح والتنزيه من خلال الأسـماء الحسنى ، فقال جل شأنه :
"فسبح باسم ربك العظيم "وتكرر هذا الأمر ثلاث مرات فى القران وقال أيضاً :" سبح اسم ربك الأعلى "
وأمرنا الرسول أن نجعل الأولى في ركوعنا والثانية في السجود (دلالة علي شدة التنبيه في التسبيح والوصف من خلال الأسماء الحسني وحسب)وكذلك أول ما نزل من القراَن (أقرأ باسم ربك الذي خلق) وهو أمر عام فالصفات يجب أن تُقرأ بالاسم كغيرها .......وهذه أدلة فاصلة في المسألة.
ثالثا: أسماء الله الحسنى الأربعة(الأول والآخر والظاهر والباطن): تأويل النبي صلى الله عليه واَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الأخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شىء) وهذه الأسماء الأربعة تؤكد أنه لا وجود أحكام مطلقاً للزمان والمكان مع صفات ذات المولى عز وجل ؛ لأن الزمان مخلوق وكذلك المكان،(ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق ،بمعني أن ظهور أي حكم لمكان أوحكم لزمان في أي صفة وردت فى الكتاب والسنة فذلك دليل على أن هذه الصفة ليست صفة ذات لله (ولكنها صفه منسوبة له كروح الله وهو جبريل وكذلك فى الأفعال التي نُسبت إلى الله لأنه هو الذى أمر بها) لأن هذه الصفة عارضت دلالة الأسماء الأربعة ولا وجه للمعارضة بين ََالصفات الحقيقية لله والأسماء الحسنى ولذلك قال النبى فيها: ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)
وهذا توقيف النبي صلى الله عليه واَله وسلم ومن ثمَّ كانت دلالة الأسماء الأربعة في مذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان إشارة إلى ما سبق ، وذكره الشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمى المتوفى فى سنة 429 هـ فى كتابه الفرق بين الفرق صـ 333 فى بيان مذهب أهل السنة .
قال الشيخ : "وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى الأسماء الحسنى الأربعة وروى فى نفس الصفحة قول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه :إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته وقال أيضاً أي الإمام علىّ "وقد كان ولا مكان وهو الآن على ما كان".
ولذلك لا يظهرفى الذات الإلهية فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولازمان لأنها مخلوقة وإن لم تحذرمن ذلك أوقعت صفات الخالق سبحانه على وفق أحكام مخلوقاته وعلى وفق لوازم هذه المخلوقات وهى متغيرات وهذا قمة الجهل به سبحانه وتعالي والله لا يتغير ولا يتحول كما هو العلم
رابعاً عدم الإذن في الكلام بالمتشابه ولذلك فإن الذي يتكلم في المتشابه (اليد والقدم وغيرها) فإنه خالف القرآن والسنة وإجماع القرون الخيرية مرتين المرة الأولى حين يزعم أن القرآن ليس فيه متشابه.لأن النصّ القرآني صريح في النهى عن اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ولما كان الأمر كذلك فإن الحديث عن المتشابه يُعد لكونه متشابه حيث جعل التعامل معه كأنّه محكم وهو ما يخالف صريح النص القرآني الذي وصف هؤلاء بقوله (الذين في قلوبهم زيغ)والمرة الثانية : حين جعل من ســياق " وهو السميع البصير " سياق إثبات لصفتين وكذلك كسر إجماع الأمة على السكوت عن الكلام في المتشابه وكفى بمخالفة أوامر الكتاب والسنة التي هي مرجع أي خلاف.
الحمدلله رب العالمينبسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
-
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وبعد
أخى نزار
وأنقل لك هذه المقالة من على موقعى وأنقلها لك كاملة
فى بيان واضح أن الطريق لوصف الله تبارك وتعالى الأسماء الحسنى ودلالتها وحسب
هذا هو مفهوم الاستواء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الكرام مهلاً على أنفسنا وإخواننا
ليست الأمة فى حاجة إلى الفرقة
هى فى أشد حاجة الآن إلى إنكار الذات وطلب الحق المجرد
كلام الإمام مالك قال (السؤال بدعة) نحن نتكلم عن الذات الإلهية فالحذر ثم الحذر
ولا أطيل هذه الصفة وردت فى عدة مواضع فى القرآن
ولايجب فهمها بعيدأ عن السياق القرآنى المتكامل وبفهم السلف الصالح
قال الأمام البخارى فى رواية عن مجاهد تلميذ حبر الأمة بن عباس رضى الله عنه
استوى بمعنى علا والله عز وجل هو العلى وهذا اسمه وصفة العلو صفة لازمة للذات لأن دلالة الأسم عليها
ودلالة الأسم دلالة قطعية لاتحتمل الـتأويل ولا تحمتل إلا اليقين القطعى الذى لا يعلوه أدنى شك
وثم استوى على العرش بمعنى علا وهو العلى من قبل ومن بعد فتصبح الآية بفهم السلف
علا على العرش وهو من قبل العرش كان علياً ويؤيد هذا الحديث الصحيح (كان الله ولاشىءمعه)وفى روايه (كان الله ولم يكن شىء غيره )ولا وجه لغير ذلك لماذا؟
أقول لو جريت بها على وفق مقتضيات اللغة وما يتبادر إلى الذهن من المعنى اللغوى
أقول هل تستطيع أن تجرى هذه الآية ومثيلاتها على وفق أصول اللغة
( وكان الله غفوراً رحيماً) من أن هذه الصفات كانت فى الماضى ؟؟؟!!!لاشك الجواب القاطع لا ثم ألف لا وإنما هو السياق القرآنى الذى يخاطب البشر بما تعقله عقولهم ومقتضيات لغتهم
الأمر الثانى لاشك أن الزمان والمكان مخلوقان وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق
فلو قلت أنه بعد ان خلق استوى أوقعت حركة فى ذات الرحمن أخضعت الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان وهذه أيضاً باطل ولأن دلالة الأسماء الحسنى الأول والآخر والظاهر والباطن بتأويل النبى بنفسه تقول أن الله لا يخضع لأحكام الزمان والمكان وتراجع المصادر فى دلالة الأسماء الأربعة
الأمر الثالث لو قلت انه استوى بعد ان خلق لكان هذا أكبر تأصيل لشبهة اليهود (خلق ثم استراح)
ووقع المتكلم فيما انكره الله على الأمم السابقة( وهذا ما ذهب إليه للأسف الوهابية وبن تيمية)
الأمر الرابع المتصور للآية على ظاهرها المتبادر للأذهان ليس هذا فهم السلف
وقد نقله العلامة بن كثير فى تفسير الآية من سورة الأعراف قال( وأنما نسلك فى هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعى والثورى والليث بن سعد والشافعى وأحمد وإسحاق بن راهويه وغبرهم من أئمة المسلمين قديماو حديثاً وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولاتمثيل ولاتعطيل والظاهر المتبادر لأذهان المشبهين منفى عن الله فإن الله لايشبهه شىء من خلقه وليس كمثله شىء (وهوالسميع البصير). الظاهر المتبادر منفى عن الله
ووضع وهو السميع البصير بين قوسين وكأنه يقول وصف الله فى الأسماء الحسنى
ويؤيد ذلك دلالة سورة الإخلاص والأوامر التى فيها وهى صفة الرحمن وثلث القرآن
( قل هو الله أحد .الله الصمد.لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد)
الظاهر المتبادر لأذهان المشبهين منفى لدلالات أخرى
الآية( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم)
يحملون العرش ومن حول العرش!!!!!
فهل نفى الكيفية كافى ام لابد من مراعاة الأدلة الأخرى ونحن ننظر فى فهم الآية
والله هو الكبير المتعال كذلك نقل الإمام النووى عن السلف وكذلك الإمام بن حجر وغيرهم من كبار العلماء المتأخرين
فالحذر كما قلت ولذلك قال الإمام مالك السؤال بدعة وقال للسائل ما أراك إلا رجل سوء وطرده
فهل يطرد العالم طالب علم أم يطرد مثير فتنة لا طاقة لأحد بها
قال الله(فسبح باسم ربك العظيم) ليتنا نسبح بالأسماء الحسنى ونسكت عما سكت عنه الأكابر
فى القرون الخيرية
والأسماء الحسنى من أحصاها دخل الجنة هكذا قال لكم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
والحمد لله رب العالمينبسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد
وأزيدك إيضاحاً أخى الفاضل بهذه الجزئية فى الكلام على اليدين
وهى جزء من مشاركة موجودة لى بعنوان
عقيدة الوهابية نظرة شرعية
جزئية اليدين ثانيأ : الكلام على
أولاً: الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك فى أن تقترب من هذا السياق وتأخذ منه صفة على الإطلاق
سياق(بل يداه مبسوطتان) وسياق(لما خلقت بيدي)
لأن الأمر والطريق المأذون لك فى الوصف الأسماء الحسنى
والأوامر فى الكتاب والسنة واجبة الإتباع بأن يقال فيها سمعنا وأطعنا
ولا يقال فيها سمعنا وعصينا.....ولا مجال لأن تقول صفة كذا وكذا
لأن مدارالأمر على الشرع لا على العقل فلابد للعاقل من التسليم والإذعان
فهيا ننظر إذا خالفت ما يحدث
قال الله عز وجل فى سورة ص(فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين(72)فسجد الملائكة كلهم أجمعون(73)إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين(74) قال ياأبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت ام كنت من العالين(75) قال أنا خيرُ منه.....الآيات
هذا السياق الذى جاء فيه ذكر اليدين كاملاً...... ذكر اليدين إشارة إلى ما قبلها وهى المرحليتن
التسوية واضحة فى قوله تعالى(فإذا سويته)....... والثانية( ونفخت فيه من روحى)
وأكدها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث الشفاعة يوم القيامة وحديث المحاجة بين أبينا آدم وسيدنا موسى وفيه (خلقك الله بيده ونفخ فيه من روحه)
وأحد المرحلتين مؤول بالنص الصريح فى القرآن وهى(نفخت فيه من روحى) فالله عز وجل لم ينفخ الروح فى أدم بذاته بل أمر جبريل بنفخ الروح وبدا من ذلك أن السياق سياق إضافة للتعظيم وليس سياق إثبات صفة وهذا واضح من التأويل الصريح للمرحلة الثانية(نفخ الروح)
فالقائل ان اليدين فى هذا السياق صفة خالف التأويل الصريح لمرحلة من المرحلتين وهى نفخ الروح
ترتب على ذلك أمور وهى..... أولاً قيام الله( والعياذ بالله) بذاته بالمرحلة الأدنى من العمل فى خلق آدم وهى تسوية الطين
ثم قيام جبريل عليه السلام بالعمل الشريف فى المرحلتين (وهونفخ الروح) وهذا مخالف لصريح القرآن( وله المثل الأعلى فى السموات) ولا تحتج بنفى الكيفية فأنت فى هذا السياق أيضا لا تعرف كيفية نفخ جبريل عليه السلام الروح فى آدم
فلا تنخدع بهذه الجزئية ويلبسها الشيطان عليك
ثانياً: التكذيب بصريح القرآن فى أن أدم مخلوق بكن(إن مثل عيسى عند الله كمثل أدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)
فأدم كعيسى عليه السلام مخلوق بكن وليس بالذات فبدا بذلك أن اليدين ليست صفة ذات
ثالثاً أن القائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول بالحلول فى الأرض
لأن الله تبارك وتعالىقال ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم) فآدم عليه السلام مخلوق من الأرض بالنص الصريح فى القرآن
فالقائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول أن الله نزل إلى الأرض لتسوية آدم بذاته مع نفى الكيفية !!!!!
وهو قول بالحلول فى المخلوق
وهذا بخلاف مذهب أهل السنة القائل بان الله عز وجل بائن من خلقه ولايحل فى خلقه بأى وجه من الوجوه
فأن قال قائلهم من غير محاسة ولامماسة .......قلت هذا تقيد للتكييف وحصر له ومخالف للحديث الصحيح الذى يقول
قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها (أى عن الذرية)فقال
( إن الله خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ........ الحديث) فلابد أن يقول بدلالة الحديث المسح معلوم والكيف مجهول وأبينا أدم عليه السلام مخلوق من الأرض ولابد ان يقول ان المسح وقع فى الأرض مع عدم العلم بالكيفية!!!!
الحديث.. رواه أبو داود فى السنن2/639 و الإمام مالك فى الموطأ رواية يحيى الليثى2/898.....مسند الامام احمد1/44......سنن النسائى6/347
وذكره ابن كثير فى تفسيره2/347 ,اشار إلى قول الترمذى حسن صحيح وهو فى إعتقاد أهل السنة وفى الجامع الصغير للألبانى
وهو حديث صحيح بقول أهل الحديث
رابعاً القائل أن اليدين صفة طاعن فى دلالة الأسمين الظاهر والباطن
فالرسول الكريم قد بين وشرح دلالة الأسمين بنفسه
ودلالة الأسمين تقول أن الذات الإلهية لا تقع تحت أحكام الأماكن مطلقاً بمعنى لاتظهر فى الذات الإلهية أى جهة من الجهات الست
لايمين ولايسار ولا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف
وصفة اليدين يمين كما قال الرسول الكريم( كلتا يديه يمين) فلابد للقائل ان اليدين صفة ذات من الطعن فى دلالة الأسمين
فوضح بالبيان البين أن قول النبى( كلتا يديه يمين) تحذير من القول من أن اليد صفة ذات
ولذلك قال الراسخون فى العلم (آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الالباب)
ثم جاء فى النصوص ذكر الأيد بالجمع وهو ما يدل على أكثر من أثنين فى أكثر من موطن فى القرآن
فما الذى جعلك تعطل الزيادة على أثنين على وفق مذهبك ؟؟؟!!!
والأدلة فى ذلك( والسماء بنيناها بأيد.... الآيه)
و الآية الاخرى( وآية لهم أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما......الآية)
فإن قلت مؤولة ما الضابط فالسياق فى ذكر اليدين ذكر الخلق باليدين وهو عمل والبناء فى الآية عمل...
والآية الأخيرة خلق كالأولى فما الضابط الصحيح؟بسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
-
عذرا.. لم أجد جوابا عما سألت.. بل وجدت كلامكم هذا تطويل فيما نحن فيه من غير طائل.. وبالمناسبة، ما أقرأ من كلامكم المنسوب إلى أهل السنة والجماعة - الشعار الذي يرفعه الكل - عليه عندي من الملاحضات الكثير..بل ربما من التناقضات.. وأفضل أن أصحاب هذه الرسائل وشبيهاتها أن ينسبوا مضمونها إلى اجتهاداتهم الشخصية، كي يتسنى لنا نقدها ولا نظهر كالمخالفين لأهل السنة والجماعة حسب ما تدعيه تلك الرسائل..فالمنهج الحق اليوم عرض المسائل بأدلتها دون زخرفتها بالنسب والإضافات والتهويلات والتحذير من المخالفات..
ثم أقول.. حسب العالم في أيامنا هذه فهم أقوال العلماء وحسن عرضها كمرحلة أولى، فهم لم يتركوا رحمهم الله تعالى - وهنا أتكلم عن التراث الأشعري خاصة- مبحثا إلا استوفوا تحقيقه، سواء كان التحقيق من الأندلس أو من ما وراء النهر ، أو صادرا من محدث أو متكلم، أو أصولي أو لغوي..سيما مباحث الصفات والأسماء.. ثم يكون لذلك العالم الترجيح بين تلك الأقوال والمباحث بما يظهر له من أدلة غابت عن بعض المحققين.. ولا تخفى دقة ذلك العمل.. أما الظهور في مظهر المكتشف لمنهج قد غاب عن آلاف العلماء والمحققين الذين أفنوا أعمارهم في تلك المسائل فلا يليق.. وأصلا لن يصح..
هذا، وإن رأيتم أن نساعدكم على تقويم بعض ما جاء في رسائلكم متقبلين ذلك بصدر رحب وتواضع فلن نتأخر، وإلا فأنتم في واد ونحن في واد منهجا واستدلالا وعرضا وقصدا.. والله أعلموفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]تعليق
-
مهلاً مهلاً سيدى الفاضل
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وبعد
الأخ نزار
أولاً
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقرآن وصالح الأعمال ومن كل المسلمين
ثانياً
حتى لا يتطاير الكلام بعيدا عن أدلة الشرع التى لها الحكم أولاً وأخيرأ
وحتى لا يتفرع بنا الكلام فى شعب تأخذ بنا بعيدأ عن التحاكم الصحيح
وعلماؤنا الأكابر على مدار التاريخ لهم المكانة والمنزلة التى لا ينكرها إلا جاحد
متطاول على تراث الأمة العظيم
ومن علامة العظمة على علمهم أنهم كانوا لايقبلون تقديس أقوالهم
ولم يقل أحد منهم ذلك
بل كلهم على الإتباع والتحريض عليه
وعلى هذا نبدأ الحوار نحن كلنا رجاء من مولانا العظيم
أن يرزقنا الأخلاص والقبول والتوفيق لما يحب ويرضى
والنصح واجب من حقوق الدين والأخوة
ومن رفض النصح فلا وجه للتعامل الصحيح معه
وأقول شرطى حتى لا يتشعب بنا الحوار ويطول من غير فائدة
أقوال العلماء فى القرون الخيرية وفهمهم للنصوص
ومع نقل الأقوال يجب كما هو معلوم عدم معارضة صريح قرآن وصريح سنة
وعلى هذا دعنا لا نتكلم كلاماً عاماً مجملاً بل نتكلم فى الجزئيات تفصيلاً
وبناء على ذلك أضع سؤالاً كقاعدة صحيحة فيما أظن
الجزء الأول من السؤال
ما هى الدلالات الصحيحة للأسماء الحسنى الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن
قد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء) وكيف يقع الإلحاد فيها
الجزء الثانى من السؤال
ما حكم الأوامر الورادة فى الكتاب والسنة بالتسبيح والوصف بالأسماء الحسنى
فهل هذه الأوامر للوجوب أم لا
وإن كانت غير واجبة الإتباع
ما هى الأدلة التى صرفت هذا الوجوب إلى خلافه؟
ثم بعد الإجابة نتطرق إلى الكلام على جزئية ثم التى تليها
حتى لا يتشعب بنا الحوار ولا نخرج بفائدة
فأنا أريد من هذا الحوار أن نخرج منه برضا الله وحده
وأسأل الله أن يرزقنا جميعاً الإخلاص والعافية
وعلى تواصل طلباً لرضا الله
والحمد لله رب العالمينبسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
-
الحمد لله
أخي عبد الله، أنت في الحقيقة لم تجب على شيء من الأسئلة إلى الآن، بل أجبت بتوجيه أسئلة أخرى، ولكن لا إشكال إذا كان ذلك واردا على سبيل الاسترشاد، فسوف نجيب لتعم الفائدة إن شاء الله، ولكن دعني قبل ذلك أشير في كلمة جامعة إلى وجه الخلل في رسالتك المذكورة، رجاء أن تتفاداها في كتاباتك المستقبلية، وألخص ذلك إجمالا بقولي: إن كل مسألة نظرية تطلب معرفتها من الدين لا بد من نصب الدليل عليها بحيث يقوم المستدِل بنقل ذهن الناظر في دليله بواسطة وجه ذلك الدليل إلى المدلول الذي يروم بيانه، وهذا ما لا نجده في الرسالة ، فالذهن المستبصر لا ينتقل من أدلتك المذكورة إلى مطلوبك، أي لا يجد لها وجها صحيحا ينتقل بواسطته إلى إدراك مدلولك..
فمثلا أردت في الرسالة بيان عدم جواز وصف الله تعالى مطلقا إلا بما وصف به نفسه، وما ذكرته من الآيات لا ينهض دليلا على مطلوبك أصلا لا من قريب ولا من بعيد، كاستشهادك بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) وقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) فما وجه الدلالة في تلك الآيات على منع وصف الله تعالى بصفات الكمال وإن لم ترد في الشرع أو تسميته بأسماء الجلال وإن لم توهم النقص!!؟
ثم قررت قاعدة غريبة هي الإذن بالوصف من خلال الأسماء الحسنى فقط، واستشهدت لذلك بقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، ولست أدري ما العلاقة في ذلك وما هو وجه الدليل فيها لتقرير قاعدة كتلك!؟
ثم إنك لم تفصل أصلا في رسالتك الفرق بين الاسم والتسمية والوصف والصفة، وبيان الفرق ضروري لبناء تفصيل الأقوال عليه، كما لم تعرف التعطيل والإلحاد وغيرها من النسب التي حكمت بها، فجاء كلامك فيها مبهما بعض الشيء، أو قل كثيرا..
والمسألة قد تكلم فيها العلماء وفصلوا بين إطلاق الاسم وإطلاق الوصف، وتلخص من أقوال الأئمة الأشعرية مثلا أن القاضي الباقلاني لا يرى الأسماء والصفات محصورة ولا مقصورة على النقل؛ إذ لم يرد في حصرها نص صريح ولا دليل قطعي، فعنده من سمّى أو وصف الله تعالى بأسماء وصفات متضمنة للكمال وبعيدة عن الإيهام وتنيف على التسعة والتسعين غير مخطئ ، والشيخ أبو الحسن الأشعري يخطئه في وضع اسم أو صفة لله تعالى إلا أن تكون منقولة؛ لأن الأسماء والصفات عنده محصورة وعلى النقل مقصورة، والإمام الغزالي توسط بين المذهبين فخطأ من سمى الله تعالى باسم لم يرد به الإذن، وصدّقه في وصفه بصفة مبنية على الكمال مبرأة عن إيهام النقصان؛ فالأسماء عنده عن الإذن مقصورة وفي موارد النقل محصورة، والصفات عنده لا نهاية لأعدادها، بل يوصف الله تعالى بكل وصف يجوز في العقول العارفة به تعالى، والصفات عنده طريقها النقل والعقل، والأسماء عنده ثابتة بطريق النقل فقط، والسيف الآمدي رآى التوقف فيما لم يرد فيه إطلاق ولا منع من الأسماء؛ بناء على أن القول بالمنع مع عدم ورود المنع منه ليس أولى من القول بالجواز مع عدم ورود التجويز، وكذلك الحال في الإثبات.
وليس هذا محل تفصيل تلك الأقوال، وإنما أردت الإشارة إلى حال الأصل الذي بنيت عليه الرسالة من منع وصف الله تعالى أو تسميته إلا بما وصف أو سمى به نفسه وادعاء الظهور في ذلك، وكأن تلك المسائل وأدلتها غابت عن هؤلاء العلماء. ثم لنقل إنك صاحب قول جديد تمنع وصفه تعالى إلا بما وصف به نفسه كما هو الظاهر من رسالتك، أي حتى ولو كان الوصف يليق بالله تعالى وكان بصفات الكمال، فما دليلك على عدم الجواز من الكتاب والسنة دليلا صريحا قطعيا في المنع من ذلك!؟ علما أن الآيات التي ذكرتها لا علاقة لها بالمسألة لا من قريب ولا من بعيد كما قلنا..
ثم قبل أن أبين مدلول أسمائه تعالى الأول والآخر والظاهر والباطن، أشير هنا إلى ضعف ما ادعيت فيه القطع واليقين في حصر الأسماء في التسعة والتسعين توقيفا من النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» بل قلت إن دلالته قطعية على ذلك الحصر، والحديث فيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذا العدد، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها، وإنما وقع التخصيص بالذكر لهذه الأسماء لأنها أشهر الأسماء وأبينها معاني وأظهرها. فجملة قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ « إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قضية واحدة لا قضيتان، ويكون تمام الفائدة في خبر إنّ في قوله: « مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ، لا في قوله: « تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا » ، وهو بمنزلة قولك: "إن لزيد ألف درهم أعدّها للصدقة"، وكذلك قولك: "لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه"، وهذا لا يدل على أن ليس عنده سواها، أي أكثر منها، أي أكثر من ألف درهم ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب، وإنما دلالته على الذي أعدّه زيد من الدراهم للصدقة، وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب.
ومن أدلة عدم الحصر في التسعة والتسعين حديث رسول الله صلى الله عليه : « أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِى كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ الْغَيْبِ» ومعنى الحديث عند من لا يسلم الحصر أن من الأسماء ما لا يعلمها أحد من الخلق ولا يصل إلى إحصائها، وهي غير التسعة وتسعين لأنّ هذه قيل فيها من أحصاها دخل الجنة، وتلك لا سبيل إلى إحصائها. وعلى كل حال، دعوى الدلالة القطعية في الحديث على الحصر غير مسموعة أصلا.
والإشارة الثانية حول ما جاء في الرسالة من قولك: (سأعتمد إن شاء الله في هذا البحث علي النقل من الكتاب والسنة الصحيحة وإذا كان الدليل الذى أستدل به صريحاً علي ظاهره فلا يلزمنى العودة إلي أقوال العلماء أما إن كان الدليل مؤولاً فسأعود إلي أقوال علماء القرون الخيرية الثلاثة. كما هو مذهب أهل السنة في أن النقل مقدم علي العقل. وأن العقل واللغة وسيلتان لفهم الشريعة ولا يجب أن يزيد دورهما عن ذلك)انتهى.
فقولك أن النقل مقدم على العقل عند من أسميتهم أهل السنة لا يجب أن يطلق بدون تقييد، أي هل هو مقدم من حيث الاستدلال أو من حيث الاعتداد، وهل هو مقدم منهجا في تأسيس العقائد الإسلامية، أو من حيث وجوب رجوع الأدلة العقلية إليه..
على أنك عندما شرعت في شرح أسمائه تعالى الأول والآخر والظاهر والباطن، مستدلا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، بنيت ذلك على حدوث الزمان والمكان، وهل لك أن تشير إلى الأدلة النقلية على ذلك!؟ ألم تكن مقدما للعقل لفهم ذلك النص!؟ وإلا فالأسماء والحديث لا يشيران لا من بعيد ولا من قريب إلى حدوث الزمان المكان، بل تلك مباحث عقلية صرفة مبنية على حدوث ما سوى الله تعالى واستحالة الجسمية عليه، وقد تكفل علم الكلام العقلي ـ بإذن شرعي ـ ببيان ذلك. فأين هو التقديم المطلق للنقل!؟
وبالجملة، فقد وجت طريقة وضعك للأدلة في الرسالة غريبة جدا!!
وهذه بعض أقوال العلماء في مدلول أسمائه تعالى:
الأول والآخر والظاهر والباطن،
فالأول والآخر قد وردا في القرآن العظيم وعند الترمذي في الأسماء المعدودة، فأمّا الأوّل في وضع اللسان فهو المتقدِّم، وقد يكون ذلك تقدما زمانيا، وقد يكون بمعنى تقدم الرتبة والشرف، فالتقدم الزماني كقولنا: آدم أوّل الخلق، والذي بمعنى الرتبة كقولنا: الواحد أول الأعداد، وكتسمية الصف الذي يلي الإمام أوّلا، والذي بمعنى الشرف كقولك: الأنبياء والعلماء أوّل الناس، أي أشرفهم.
ووزن أوّل أفعل، واشتقاقه من آل يؤول: إذا رجع. والأوّل هو الرجوع، فكأنّ الأول هو الذي يرجع إليه من بَعْدَه؛ كما أن الأعداد كلها ترجع إلى الواحد الذي هو أوّلها، وكل موجود في الوجود فمرجعه إلى الله الذي وجوده سابق على وجود الكل، وهو تعالى الأوّل على الحقيقة، أي السابق وجوده وجود غيره، فهو اسم له تعالى مع إضافته إلى كل موجود في الوجود.
والآخر في وضع اللسان يكون لإضافة إلى أوّل، وهو وصف غنىً لله سبحانه وتعالى مع إضافته إلى بعض الموجودات وقوعًا، وإلى جميعها تقديرًا، فإذا نظرنا إلى آخريته سبحانه وعلمنا أنه لا غاية لها ولا نهاية، ونظرنا إلى ما له غاية من الموجودات كالفانيات كان وصفه بالآخر على هذا فيه معنى الإضافة الخاصة؛ إذ يبقى هو سبحانه بعد فناء هذه المتناهيات، وإذا نظرنا إلى الموجودات الباقية بإبقائه تعالى كالعرش والكرسي والجنة والنار، وعلمنا أن البقاء لها ليس من ذاتها، وأن العدم لن ينالها آخرا كما كان لها أولا، كان وصفه تعالى بالآخر على هذا فيه معنى الإضافة العامة، وهذا أولى وأعلى.
وقد يقال في وضع اللسان: فلان هو الأول والآخر، إذا كان هو القائم بالأمور والمعتمد عليه في مهمات الأشياء. وهذا المعنى إنما هو لائق على الحقيقة بمالك السموات والأرض، فهو تعالى وحده الأول والآخر بهذا المعنى، كما كان الأول والآخر بالمعاني المتقدمة.
ثم دليل أوليته وآخريته تعالى بالمعاني المذكورة ظاهر في ربوبيته؛ وتكفل ببيان ذلك علماء الفكر والنظر، فإن سلسلة الوجود منقطعة ومنتهية إلى الواجب الوجود، كما قال تعالى: (إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى)[النجم: 42] ولو لم تنقطع سلسلة الوجود عند واجب الوجود لم يكن في الوجود صانع ولا مصنوع، ولكان المحو المحض، ولا محض، فثبت أن الوجود ذو نهاية إليها ينقطع، وهو الأول الذي ليس له نهاية، وإذا لم يكن له نهاية من طريق أوليته فلا نهاية له من طريق آخريته لأنّ الأول والآخر من باب الإضافة إلى الوجود، وإلا فهما في حق الله تعالى وصف واحد، وهو وجوب الوجود، وإنما يقع التعدد فيهما بحسب نظر الناظر وبحسب الإضافة والسلب.
أما اسمه تعالى الظاهر ووصفه به، فقد ورد في القرآن مع الباطن، وهي في مقابلتها، وقد وردت عند الترمذي في الأسماء. والظاهر في وضع اللسان اسم فاعل من ظهر يظهر ظهورا، وأصل ظهر: بدا، أي ضد خفى، وهو ضد بطن. ثم يقال للعالي على غيره القاهر له ظاهرٌ؛ لأنه إذا علا عليه وقهره وغلبه فهو ظاهر عليه، ومنه قوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) [الكهف:97]؛ وقوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) [التوبة: 8] ، ومنه الاستظهار بالحجة.
فعلى الأول، فهو تعالى الظاهر بآياته وأدلة وجوده، فإن الملك أبين شيء عند من هو في حيطة ملكه وإن لم يره قط، فكيف الشأن بملك الملوك تقدس وتعالى أو في بصائر أهل التحقيق. وعلى الثاني فهو تعالى الظاهر بالقدرة والغلبة.
والباطن في اللغة هو الخفي، ومعناه في حقه تعالى أنه الذي لا يصل إليه إدراك العقول من حيث حقيقة ذاته وصفاته، أو الذي لا تحيط به الأبصار. والمحتجب عن خلقه في دار الدنيا بموانع يخلقها في أعينهم. والله أعلم
هذا، وفي الرسالة المذكورة مواضع نقد أخرى كثيرة، ولكن نكتفي بهذا القدر، آملين من الأخ عبد الله قبول ملاحظاتنا بكل موضوعية وإنصاف، من باب النصيحة في الدين.وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]تعليق
-
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله ومن أتبعه وبعد
أخى الفاضل
رداًعلى ما قلت أقول أولاً
(إن كل مسألة نظرية تطلب معرفتها من الدين لا بد من نصب الدليل عليها بحيث يقوم المستدِل بنقل ذهن الناظر في دليله بواسطة وجه ذلك الدليل إلى المدلول الذي يروم بيانه، وهذا ما لا نجده في الرسالة ، فالذهن المستبصر لا ينتقل من أدلتك المذكورة إلى مطلوبك، أي لا يجد لها وجها صحيحا ينتقل بواسطته إلى إدراك مدلولك..(
أقول رداً على هذا
بل القارىء الذى يقرأ بتمعن لابد أن يكون قد وصل فى نهاية الأمر
وبالأدلة الصريحة بأن وصف الله بالمتشابه (اليد. القدم. النزول. وغيرها ومن المتشابه) معطل لدلالات الأسماء الحسنى كما بينت مخالفة صريح الأدلة الأخرى من الشرع وبالتالى قلت فى نهاية الرسالة بأحاديث مؤولة لهذا المتشابه كالأصابع ببيان واضح جلى وذلك مع البيان قبلها
بمعارضة الأستدلال على الظاهر للمتشابه لأدلة الدين الأخرى كما ظهر ذلك جلياً فى تأويل حديث (ينزل ربنا......الحديث)
ثم قلت
فمثلا أردت في الرسالة بيان عدم جواز وصف الله تعالى مطلقا إلا بما وصف به نفسه، وما ذكرته من الآيات لا ينهض دليلا على مطلوبك أصلا لا من قريب ولا من بعيد، كاستشهادك بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) وقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) فما وجه الدلالة في تلك الآيات على منع وصف الله تعالى بصفات الكمال وإن لم ترد في الشرع أو تسميته بأسماء الجلال وإن لم توهم النقص!!؟
ثم قررت قاعدة غريبة هي الإذن بالوصف من خلال الأسماء الحسنى فقط، واستشهدت لذلك بقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، ولست أدري ما العلاقة في ذلك وما هو وجه الدليل فيها لتقرير قاعدة كتلك!؟
أقول
كيف الأوامر واضحة فى الكتاب والسنة( فسبح باسم ربك العظيم)......(قل هو الله أحد......)
الأمر للوجوب ولايجب مخالفة الأمر الواضح الجلى
وقصدت من عدم التقدم هذا المقصد فما العيب فيه والأمر واجب ولاوجه لمخالفة الأمر الصريح وقد نقلت مع ذلك بيان واضح لما سكت العلماء فى القرون الخيرية عن المتشابه بل و نقل التأويل عن أكابر منهم وعلى رأسهم بعض علماء الصحابة كالحبر الجليل بن عباس
وأما الكلام على عدد الأسماء الحسنى هم كما فى الحديث أو أزيد فهذا الخلاف فيها فقهى معتبر كل له فيها وجهته
وقد بينت ذلك فى الرد على بعض الإخوة الأفاضل الذين أضافوا بعض التعليقات على رسالة الرد الجميل على الموقع هنا
وأما بالنسبة لنقلك لكلام العلماء فى شرح الأسماء الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن
أقول لك نقلت معانى صحيحة معلومة عن الله سبحانه وتعالى ولا تنقض وهى مسلمات فى غير دلالة هذه الأسماء الأربعة
ولكنك وأنت تنقل لم تلزم فى النقل عن هذه الأسماء دقة تأويل النبى الكريم لها والذى كلامه هو الحكم على أقوال العلماء ولذلك أنقل لك هذا النقل عن العلماء فى شرح الأسماء واضعاً
شرح النبى الكريم لها وأن ما ذهبت إليه أنا من بيان لها هو المرتبط بالشرح النبوى لها
دلالة الأسماء الأول والآخر والظاهر والباطن:
اذكر دلالات الأسماء الأربعة كما فهمها العلماء ولا أزيد وأبدأ بأقوال علماء السلفية الذين أثبتوا المتشابه على الظاهر مع نفى المثلية التي خُدعوا بها في دلالة على نقلهم دلالة الأسماء الأربعة وعدم فهمهم كيف يقع الإلحاد فيها وفي هذا أكبر حجة عليهم أن النقل من كتبهم وأنكروا أن في القرآن متشابه يقول فيه الراسخون في العلم(آمنا به كل من عند ربنا)...
الشيخ حافظ حكمي صاحب كتاب معارج القبول(سوف أعود له بالنقد وبيان تدليسه في محاولة نسبة هذا المذهب في المتشابه إلى الأئمة الكبار ومن خلال تناقض كلامه وكذلك سأفعل مع كتاب التوحيد لابن خزيمة بشرح محمد خليل هراس) وكتاب المعارج هو المتقدم الآن في تدريس الصفات قال في رواية عن ابن القيم وهو على نفس المذهب ص/95 قال ابن القيم (رحمه الله) في أثناء كلامه عن هذه الأسماء الأربعة وهو الأول والآخر والظاهر والباطن:هي أركان العلم والمعرفة فحقيق بالعبد أن يبلغ في معرفتها قواه وفهمه...حتى قال ص 96 فهذه الأسماء الأربعة تشتمل على أركان التوحيد فهو الأول في آخريته والآخر في أوليته والظاهر في بطونه والباطن في ظهوره ثم ساق الكلام على التعبد بهذه الأسماء فشفى وكفى ولكن قد أحاط بذلك المعنى تفسير الرسول في حديث أبى هريرة المتقدم ...انتهى هذا كلام صاحب المعارج.
أما كلام أ/ محمد خليل هراس الشارح لكتاب التوحيد لابن خزيمة قال ص116/في الحاشية وأعلم أن هذه الأسماء الأربعة
(الأول والآخر والظاهر والباطن) دلت على إحاطته الزمانية والمكانية بجميع الخلق...(لازمان ولامكان).....انتهى
والكلام الذي ذكره صاحب المعارج نقلاً عن ابن القيم هو في كتابه طريق الهجرتين1/46وحتى قال فىص47 فمدار هذه الأسماء على الإحاطة وهى إحاطتان زمانية ومكانية(لازمان ولامكان) وفي حاشية ابن القيم13/5 ذكر حديث ( ولو أنكم دليتم بحبل إلي الأرض السابعة لهبط على الله ) قال ابن القيم: قالوا فيه دلالة على نفى الفوقية....أقول دلالة المتن صحيحة لأنها مؤكدة بالحديث الصحيح (أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن الذي ليس دونك شيء) وحديث الحبل رواه الترمذى 5/403 مجمع الزوائد1/261؛7/157ومسند أحمد2/370 ودل أنه مع ذات الله لا وجود لزمان ولا لمكان.
وقال ابن تيميه في شرح الأسماء الأربعة( الأول والآخر والظاهر والباطن) قال في كتابه بيان تلبيس الجهمية2/220 من قوله وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء قال:هذا خبر بأنه ليس فوقه شيء في ظهوره وعلوه على الأشياء وأنه ليس دونه شيء فلا يكون أعظم بطوناً منه حيث بطن من الجهة الأخرى وجمع فيها لفظ البطون.....حتى قال ولهذا لم يجئ هذا الاسم الباطن كقوله وأنت الباطن فليس دونك شيء إلا مقروناً بالاسم الذي فيه فلا يكون شيء فوقه ولأن مجموع الاسمين يدلان على الإحاطة والسعة وأنه الظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء وذلك لأن مافى معنى هذا من نفى الجهة.إلى قوله قال الحديث لو أن أحدكم أدلى دلوه لهبط على الله فكون الله تحت شيء ممتنع وإن الغرض بهذا التقدير الممتنع بيان إحاطته من جميع الجهات. ( ليس في الذات الإلهية جهة من الجهات الست.....لا يمين ولايسار ولاغيرهما) ثم قال :وفوق ودون من الأسماء التي تسميها النحاة ظروف المكان لدلالة لفظها على المكان اللغوي ثم ساق كلاماً طويلاً حتى قال في2/ 225وهو بيان إحاطته من جميع الجهات ...انتهى
وفى الجواب الصحيح لابن تيميه4/301 عن أبى سعيد الخراز أنه قيل له كيف تعرف ربك قال بجمعه بين الأضداد وقرأ قوله تعالى( وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) أراد بذلك أنه مجتمع في حقه سبحانه ما يتضاد في حق غيره فإن المخلوق لا يكون أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وقد ثبت في الصحيح عن النبي انه كان يقول أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء وأنت الظاهر الذي ليس فوقك شيء وأنت الباطن الذي ليس دونك شيء....انتهى وهناك كلام كثير لابن تيميه على هذه الأسماء فىعدة من مصنفاته على نفس الفهم
قال أبو العز الحنفي وهو من أتباع ابن تيميه وقال في شرح العقيدة الطحاوية للشيخ أبو جعفر الطحاوى 1/280 روى من المتن "وهو مستغن عن العرش وما دونه ومحيط بكل شئ وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه" طعن في كلام الشيخ وزاد فيه أن مراده الفوقية ثم قال وروى مسلم عن النبي في تفسيرالأسماءالحسنىالأربعة وقال فهذه الأسماء الأربعة متقابلة. وحتى قال بعد تخبط وأنكر مقالة "وقد كان ولامكان وهو الآن على ماكان" قال وهو سبحانه بكل شيء محيط ولا يحيط به شيء..ثم عاد وأنكر على الشيخ قوله لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات وهو مستنبط من دلالة الأسماء!!!!..انتهى وفى كتاب العلو للعلى الغفار للإمام الذهبي 1/73 ذكر حديث ولو أنكم دليتم بحبل...الحديث قال رواته ثقات ورواه أحمد ثم قال يريد معنى (الباطن) وذكر معه دلالة الأسماء الأول والآخر والظاهر والباطن.. ثم عاد وضعفه ولاوجه لتضعيف الحديث لأن متنه مؤكد بالحديث الصحيح.أنت الأول فليس قبلك...الحديث.وهو على نفس المذهب وله كتاب "النزول".....
كلام أهل التفسير:_في تفسير الطبري لسورة الحديد قال:هو الأول قبل كل شيء بغير حد(الآخر) يقول والآخر بعد كل شيء بغير نهاية وإنما قيل ذلك كذلك لأنه كان ولاشيء موجود سواه....حتى قال وبنحو الذي قلنا جاء الخبر عن الرسول وقال أهل التأويل وذكر حديث ولو أنكم دليتم بحبل... الحديث ثم قرأ هو الأول والآخر والظاهر والباطن...الآية.......انتهى..
ذكره الإمام ابن كثير وذكر حديث الحبل وأفاض في أحاديث أخرى تؤيد ذلك حتى الأحاديث الغريبة ولكنها حول المعنى
كذا ذكره الإمام القرطبي ثم قال وقد شرحها الرسول صلي الله عليه وآله وسلم شرحاً يغنى عن كل قول .
وفي فتح القدير وقد فسر الرسول الأسماء الأربعة فيتعين المصير إلى ذلك وكذلك الإمام البغوى وكثير من المفسرين... وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الزجاج في كتابه تفسير الأسماء الحسنى1/60: قال فهو من العلو والله عال على كل شئ وليس المراد بالعلو ارتفاع المحل لأن الله يجل عن المحل والمكان .. وحتى قال وقد ثبت أيضاً بأنه أول هو متقدم للحوادث بأوقات لا نهاية لها...انتهى... (لازمان ولامكان)....
وفى كتاب "الواو المزيدة" لأبى سعيد العلائى وهو من كبار علماء اللغة (فصل عطف الصفات بعضها على بعض)1/140 وحتى قال 1/143 فإن العطف جاء هنا رفعا لاستبعاد من يستبعد اجتماع هذه الصفات فيه فقوله تعالى (هو الأول الآخر والظاهر والباطن) إنما عطفت هنا لأنها أسماء متضادة المعاني في أصل الوضع فرفع الوهم بالعطف على من يستبعد هذا في ذات واحدة فإن الشيء الواحد لا يكون باطناً ظاهراً من وجه واحد فكان العطف ها هنا أحسن......انتهى
وكذلك بالنص في البرهان في علوم القرآن وجميع الذين تكلموا في هذه الأسماء الحسنى الأربعة
وفي المستطرف1/15 حتى قال:منزه عن أن يحده زمان مقدس عن أن يحيط به مكان....انتهى
واكتفى ولو شئت نقلت ألف نقل لأن الضابط في المسألة واضح وهو تأويل النبي بنفسه لدلالة الأسماء فالذي يقول بالبدعية سيطعن فىكلام النبوة نفسه وقد نقلت فهم دلالات الأسماء الأربعة من كتب القائلين بالمذهب حتى يكون الكلام حجة على أهل المذهب الأحياء.ثم زدت على ذلك ونقلت كلام الأئمة الآخرين والذين يطلق عليهم أتباع المتشابه أشعرية تدليساً ومحاولة في إثبات أنهم أهل السنة وهم أبعد ما يكونون عن ذلك. والمتشابه الذي خارج الأسماء الحسنى لا يخلو من وجود أحكام للمكان والزمان وإثباتها على الظاهر طاعن لا محالة في دلالة الأسماء ولا مفر للمثبت ويصبح بين خيارين لاثالث لهما إما الإلحاد في الأسماء ونفى المثلية غيركافى وهو وهم وإما السكوت ولذلك سكت الأكابر وقالوا :أمروها كما جاءت.
وعلى تواصل
والحمد لله رب العالمينبسم الله الرحمن الرحيم
أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
للمزيد راجع موقعى
www.alradeljamel.jeeran.com
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيلتعليق
تعليق