الرجاء الرد على شبهات وهابى ( بخصوص كلام الشيخ السمهودي )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجد الطيب
    طالب علم
    • Jun 2006
    • 64

    #1

    الرجاء الرد على شبهات وهابى ( بخصوص كلام الشيخ السمهودي )



    كلام الشيخ السمهودي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    من
    كتاب "الأنوار السنية في جواب الأسئلة اليمنية"
    للشيخ نور الدين علي بن عبد الله بن أحمد السمهودي المصري (844ـ911
    هـ)


    وهو مؤرخ المدينة المنوَّرة ومفتيها، ولد في "سمهود" بصعيد مصر
    ونشأ في القاهرة، واستوطن المدينة المنورة سنة 873هـ، وتوفي بها.

    من كتبه
    "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى"، واختصاره: "خلاصه الوفا"، و"جواهر
    العقدين" في فضل العلم والنسب، و" الفتاوى، و" الغماز على اللماز" في
    الحديث، و" در السموط" رسالة في شروط الوضوء، و "الأنوار السنية في أجوبةالاسئلة اليمنية" الذي منه الجواب الذي بين يديك، و"جواهر العقدين في فضل الشرفين"، و"الفريد في أحكام التقليد".






    بسم الله الرحمن الرحيم





    السؤال الرابع:
    قول الإمام الغزالي في وصفه الله تعالى أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا
    مُتَّصِلٌ به ولا مُنفَصِل عنه"، قد يُتَخيَّلُ فيه الغلوُّ والتعطيل، فهل
    ما قاله حقيقة التنزيه الذي يجب الجزم باعتقاده أم لا؟

    وإذا اعتقد الإنسان أنّ هذا العالَم ـ الذي هو من العرش إلى تخوم الثرى ـ
    ليس فيه من ذات الله تعالى شيئًا، وأنّ الله تعالى فوق ذلك كله ومنفصل عنه
    وخارج عنه بمعنى المباينة كما صرّحوا في العقائد بأنه بائن من خلقه مع
    التنزيه عن التشبيه والتحديد والحيز والتكييف والعجز عن الإحاطة، فهل يكون
    مصيبًا في ذلك غير غارٍّ أم لا؟




    وقد يُتلمَّحُ الغلوُّ أيضًا في نفي الحرف والصوت من كلام الله تعالى،
    ومعنى جهة فوق؛ لما في ذلك من مخالفة ظاهر الآيات والأخبار وعُرف العرب
    الذين نزل القرآن بلغتهم، فإذا اعتقد الإنسان أنّ القرآن كلام الله تعالى
    وصفته، وتوقف في نفي الحرف والصوت وإثباتهما للعجز عن بيان الكيفية، وقيّد
    الدليل في ذلك، مع تجويزه أن يكون بحرف وصوت أو بدونهما، واعتقد أن الله
    تعالى فوق العرش بذاته مع التنزيه عن مشابهة الأجسام والحلول والاستقرار
    والعجز عن بيان الكيفية، فهل يكون مصيبًا في ذلك أو مخطئًا؟

    والمفهوم من كلام أئمتنا الأشعرية أنهم لا يجوّزون اعتقاد أنّ الله تعالى
    فوق العرش بذاته لتأويلهم العلوَّ والفوقية بعلوِّ رفعةٍ ورتبةٍ، وذلك
    يطابق كلام الغزالي المتقدم أنه لا داخل العالم ولا خارجه.

    لكن قد فرّع البعض على ذلك ما هو لازم عليه وهو أنّ الله تعالى مع كل شيء
    بالذات، وقال في بعض شعره: بل هو بالذات بغير تمثيل**مع كل شيء فاعتمد هذا القيل

    وهذا بخلاف ما عليه جماعة المفسرين أنه تعالى مع كل شيء بالعلم والرؤية.
    فتفضلوا ببيان الصواب من ذلك.




    الجواب:
    إنه إنما ليتخيَّل الغلوَّ والتعطيل من قول الإمام الغزالي إنه تعالى لا
    داخل العالم ولا خارجه من ضاقَ نطاقُ عقله عن أن يَعقل موجودًا منزَّهًا
    عن الجسمية ولوازمها؛ فإن العقل قاضٍ بأنّ الموجود إمّا جسم أو جسماني،
    وبأنّ الوصف بالدخول في العالم والخروج عنه من خواص الأجسام؛ لتقسيمهم
    العالَم إلى الجسم والعرَض والجزء الذي لا يتجزأ، فلا يكون في العالَم ما
    لا يتصف بذلك، والكل مفتقر إلى حيِّزٍ، والمفتقر لا يكون إلهًا لأن
    العالَم متناهٍ، فكذا ما دخل فيه، والتناهي من صفات المقادير، وهو تعالى
    منزَّه عن ذلك.




    وأمّا وصفه بالخروج عن العالَم، فلأنه من خواص الأجسام، وللزوم الجهة التيهي من خواصها، وكذا الاتصال والانفصال من خواصها أيضا، ويلزم ما كان كذلك حلولُه في حيِّز وجِهةٍ. ولو كان واجب الوجود كذلك، فإمّا أن يكون في جميع الأحياز والجهات، فيلزم تداخل المتحيِّزات ومخالَطة واجب الوجود بما لا
    ينبغي كالقاذورات، وإمّا أن يكون في البعض دون البعض، فإن كان لمخصِّصٍ
    لزم الاحتياجُ، وإلا لزم الترجيحُ بلا مرجِّحٍ.


    فما قاله الغزالي هو حقيقة التنزيه الذي يَجبُ الجزمُ باعتقاده.
    ومنه تعلم
    عدم إصابة من اعتقد أنّ الله تعالى فوق العالَم كله منفصل عنه؛ لإثباته
    الجهة حيث أراد الفوقية الحسية، ولإثباته الانفصال الذي هو من خواصِّ
    الأجسام، ولأن اختصاصه بتلك الجهة إن كان لمخصِّصٍ لزم الاحتياجُ، وإلا
    لزم الترجيح بلا مرجّح كما أسلفناه.

    لا يقال: هذا وارد في اتصاف واجب الوجود بصفاته دون أضدادها؛
    لأنَّا نقول: صفاتُه تعالى صفات كمال يتصف بها لذاته، بخلاف الأضداد
    المتواردة على الأجسام، فإنها قد تكون متساوية الأقدام فلا بد من
    المخصِّصِ.

    والجهات أمور اعتبارية حادثة بحدوث ذي الجهة
    فجهة الفوق للإنسان: مايحاذي رأسه من فوق، وجهة السفل: ما يحاذي رجله من تحتها، وفيما يمشي على أربع جهة الفوق ما يحاذي ظهره من فوقه، وجهة السفل ما يحاذي رجله وقوائمه الأربع من تحتها، وإذا مشت النملة في السقف صار ما كان فوقا لها حين مشيها على الأرض تحتًا وبالعكس، والمستدير لا فوق له ولا أسفل.

    وإثبات الجهة الفوقية الصورية له تعالى لا تمدح فيها؛ فإن حارس السلطان قد
    يصعد فوق السلطان من حيث الصورة، والسلطان فوقه من حيث القهر والغلبة، وقد
    كان وجوده تعالى سابقا على وجود الجهات، فقد كان
    ولا جهة، وهو الآن على ما عليه كان، فلو اختصت ذاته بجهة فوق العالم لكان
    أقرب إلى العرش من تخوم الثرى، وهذه صفة الأجسام، بل هو تعالى فوق العرش
    وفوق كل شيء فوقية معنوية لا تزيده قُربًا إلى العرش أو إلى غيره، فهو
    (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ) [غافر:15] ، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك أقرب إلى العبد من حبل الوريد، فهو على كل شيء قدير، لا يخلو شيء في السماء ولا في الأرض من تصرُّفه وإحاطة علمه بجميع ذرَّاته؛ (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)
    [الملك:14].





    وأما قولكم: "قد يتلمّح الغلوُّ أيضا في نفي الحرف والصوت على كلام الله
    تعالى ونفي جهة فوق لما في ذلك من مخالفة ظواهر الآيات والأخبار وعُرف
    العرب الذين نزل القرآن بلغتهم" إلخ.



    فجوابه:
    أمّا نفي الحرف والصوت عن كلام الله تعالى، فإنما نفى أهل السنة ذلك عن
    كلامه تعالى ـ الذي هو صفة من صفاته قائمة بذاته ـ للإجماع وتواتر النقل
    عن الأنبياء أنه تعالى متكلِّم، ولا معنى له إلا أنه متصف بالكلام، ويمتنع
    قيامُ الحرف والصوت بذاته لحدوث ذلك؛ إذ هو مترتب الأجزاء، فتعيّن إثبات
    الكلام النفسي، فمن جوّز على الله تعالى كون هذه الصفة الثابتة لله تعالى
    بحرف وصوت فقد جوّز قيام الحوادث بذاته تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا.

    وتحقيق الخلاف بيننا وبين المعتزلة في هذه المسألة ترجع إلى أنَّا نُثبِت الكلام النفسي؛ لأنَّ من لم يقم به وصفُ الكلام لا يُشتَقُّ له اسم
    المتكلِّم، وهم ينفون الكلام النفسي، ويقولون: هو متكلِّمٌ بمعنى أنه خلق
    الكلام، ولذلك قالوا: القرآن مخلوق، ويعنون به الألفاظ والحروف الدالة
    عندنا على تلك الصفة، واستدلوا بأنّ القرآن متصف بما هو من صفات المخلوقات
    من التأليف والتنظيم والإنزال والتنزيل، وكونه عربيا مسموعا فصيحا معجزا
    إلى غير ذلك، وهذا إنما يقوم حجة على القائلين بقدم الحروف والأصوات، لا
    علينا لأنا نسلّم حدوث النظم الدال على الكلام النفسي، ونمنع قيام الحروف
    والأصوات به تعالى لامتناع اتصافه بالأعراض المخلوقة لتعاليه عن ذلك، فحيث
    وُصف القرآن بما هو من لوازم الحادث حُمل على أن المراد اللفظي الحادث.
    ولفظ القرآن عند المحققين مشترك يطلق على المدلول القائم بذاته تعالى،
    ومعنى إضافته إلى الله تعالى كونه صفة له، وعلى اللفظي الدال عليه
    المؤلَّف من الحروف ومن السُّوَر والآيات، ومعنى الإضافة أنه مخلوق لله
    تعالى ليس من تأليفات المخلوقين، فلا يصح نفيه عن الله تعالى، ولا يكون
    الإعجاز والتحدي إلا في كلامه تعالى.

    نعم، الكلام في التحقيق وبالذات اسم للقائم بالنفس؛ قال الشاعر ـ وهو
    الأخطل: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما**جعل اللسان على الفؤاد دليلا فهذا هو
    الصواب في المسألة، وليس فيه مخالَفة لظاهر الآيات والأخبار وعُرف العرب.

    وما زعمه بعض الحنابلة من قِدَم المؤلَّف المترتّب الأجزاء بديهيُّ
    الاستحالة؛ للقطع بأنه لا يمكن التلفظ بـ"السين" من "بسم الله" إلا بعد
    التلفظ بـ"الباء"، وقيام الألفاظ بنفس الحافظ ليس معناه ـ كما أشار إليه
    المولى سعد الدين ـ إلا كون صور الحروف مخزونة مرتسمة في خياله بحيث إذا
    التفت إليها كان كلامًا مؤلفا، بخلاف قيام معاني الألفاظ بالنفس.


    وأمّا ما ذكرتم من اعتقاد ذاته تعالى فوق عرشه بذاته مع التنزيه عن مشابهة
    الأجسام، فهو خطأ لما فيه من القول بالجهة، وقد أسلفنا الدلالة على تنزيهه
    تعالى عن ذلك.

    وقد ذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر نَفْيَ الجهة، واستدل
    بحديث مسلم في صحيحه: «أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك
    شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء ».

    ثم قال:
    قال البيهقي: وبه استدل أصحابنا على نفي المكان لأنّ من ليس فوقه شيء ولا
    دونه شيء ليس في مكان. انتهى. وهو استدلال صحيح.



    وقد قال سيِّدُ وقته الأستاذ أبو القاسم القشيري في رسالته: سمعت الإمام
    أبا بكر بن فورك يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كنت أعتقد بمكة شيئًا
    من حديث الجهة، فلمّا قدمت بغداد زال ذلك عني، فكتبت إلى أصحابنا بمكة أني أسلمت إسلامًا جديدًا. انتهى.


    فتأمَّل رحمك الله هذه العبارة من هذا الولي الكبير مع السند الصحيح فيها.
    ثم قال الأستاذ أبو القاسم في الفصل المعقود لبيان عقائد مشايخ الصوفية:
    إنه تعالى ليس بجسمٍِ، إلى أن قال: لا يُتَصوَّر في الأوهام، ولا
    يُتَقدَّر في العقول، ولا له جهة ولا مكان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان".
    انتهى.



    وبالجملة، إثبات الجهة مخالف لما سلف في تكميل الجواب عن السؤال الأول.

    واختلف السلف والخلف من أهل السنة في تفويض معنى الاستواء ونحوه من مشكل
    ما جاء في الصفات إلى الله تعالى، مع القطع بالتنزيه عن ظاهر ذلك، ولا
    يتكلّم في تعيين معناه، بل يعتقد أن له معنى يليق بجلال الله تعالى، وهو
    العالم به؛

    أو تأويل ذلك بما يليق به تعالى بحيث يصرف عن ظاهره للدلائل
    القائمة على ذلك، وإنما يسوغ التأويل لمن كان من أهله بأن يكون عارفًا
    بلسان العرب وقواعد الأصول والفروع، ذا رياضة في العلم، ومن لم يكن بهذه
    الصفات فليس له الكلام في ذلك والخوض فيه، ومتى فعل ذلك فقد ارتكب بذلك
    أمرًا عظيما، ويجب على أهل العلم منعه من ذلك كما أفتى به شيخ مشايخنا
    الولي أبو زرعة لأنه يلحد في آيات الله من حيث لا يدري.


    وأصل اختلاف القولين المذكورين أن الوقف على قوله تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ
    تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) [آل عمران:7] وما عطف عليه من قوله:
    (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) [آل عمران:7]. والخائضون في التأويل
    فسروا الاستواء بالاستيلاء؛ قال الشاعر:
    قد استوى بشر على العراق**من غير سيف ودم مهراق
    وقال:
    فلمّا علونا واستوينا عليهم**جعلناهم صرعا لنسر وطائر


    والمثبتون للجهة وأنها جهة فوق هم الكرامية، قالوا بإثباتها له تعالى من غير استقرار على العرش.

    والحشوية ـ وهم المجسمة ـ يصرحون بالاستقرار،
    تعالى الله عن ذلك.

    والكرامية أرفعُ درجةً من الحشوية؛ لنفيهم الجسمية
    ولوازمها إلا الجهة، فخصُّوها بجهة فوق لوقوفهم مع الخيال لأن ما لا يكون
    في جهة لا يُتَخيَّل، فنفوا بسبب ذلك وجود ما ليس في جهةٍ، ولم يدركوا أنّ أوّل درجات المعقولات مجاورة النسبة إلى الجهات وتنزيهه تعالى عن الخيال.

    وأنت خبير أنّ الشرع إنما يثبت بالعقل، فإن ثبوته يتوقف على دلالة المعجزة
    على صدق المبلّغ، وإنما تثبت هذه الدلالة بالعقل، فلو أتى الشرع بما
    يُكذِّبُ العقلَ ـ وهو شاهده ـ لبطلَ الشرعُ والعقلُ معًا، فالحقُّ ما
    تمسكوا به على ما سبق من القولين وهما التفويض أو التأويل.


    وقيل من قِبلهم: ما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت الجهة من غير أن يقع في موضع منها تصريح بنفي ذلك؟

    وما بال
    العقلاء مع اختلاف أديانهم وآرائهم يتوجهون إلى جهة العلو عند الدعاء برفع
    الأيدي إلى السماء؟

    وأجيب بأنّ التنزيه عن الجهة مما يقصر عنه عقول العامة، فكان الأنسب في
    خطابهم والأليق بدعوتهم إلى الحق الدلالة على عظمة الباري سبحانه بالألفاظ
    التي يتعارفونها، مع أن البلغاء منهم يعلمون أنها استعارات، لا سيما مع
    التنبيه على التنزيه عن ظواهرها بنحو قوله تعالى:
    (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشورى:11].


    وأمّا رفع الأيدي إلى السماء، فلكونها موضع تنزيل الخيرات وهبوط الملائكة بالوحي وإنزال الغيث، وهو كوضع الجبهة على الأرض للسجود، واستقبال الكعبة للصلاة، فالسماء قبلة للدعاء واستقبالها بالأيدي، كما أن الكعبة قبلة الصلاة واستقبالها بالوجه والصدر.




    أشار إلى ذلك كله المولى سعد الدين في "شرح المقاصد"، قال:

    "وما استندوا إليه ظنِّيات سمعية، في معارضته قطعيات
    عقلية، فيقطع بأنها ليست على ظواهرها". انتهى.


    وكونها ظنية من حيث الدلالة على مدّعاهم وإن كان المتن قطعيا في الآيات،
    وما أشار إليه من الاعتذار بقصور عقول العامة عمّا ذكر، موافقٌ لما سيأتي
    في جواب السؤال بعده عن الشيخ عز الدين من أنّ الشرع إنما عفى عن المجسمة
    ـ أي عند من لم يكفّرهم ـ لغلبة التجسيم على الناس، فإنهم لا يفهمون
    موجودًا إلا كذلك. وقولكم: "المفهوم من كلام أئمتنا الأشعرية أنه لا يجوز
    ذلك اعتقادًا أن الله تعالى فوق العرش" إلى آخره هو أيضا مطابق لما ذكره
    الغزالي من أنه لا داخل العالم ولا خارجه، وهو مصرَّح به في كلامهم، ومن
    راجع كتبهم لم يرتب في ذلك.

    وأمّا قولهم: "قد فرَّع بعضُهم على ذلك ما هو لازم عليه، وهو أن الله
    تعالى مع كل شيء بالذات"، فهذا قول من يجعلون ذاته داخل العالم، مع أنه
    حينئذ عين القول بالدخول فيه ـ تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. ويمكن حمل
    البيت الذي نقلتموه ـ إن كان قائله من أهل الحق ـ على أنه تعالى بذاته
    المنزَّهة عن التمثيل مع كل شيء بالعلم والرؤية والتصرف النافذ.

    فهذا هو
    الصواب في المسئول عنه، وما عداه خطأ. وما قاله الإمام الغزالي مطابق كما
    أسلفناه لما نقلوه عن المفسرين والأشاعرة، والله أعلم.




    انتهى من كتاب: "الأنوار السنية في جواب الأسئلة اليمنية". وهي أجوبة
    للشيخ نور الدين السمهودي وردت عليه من اليمن في عام 907 هـ.


  • ماجد الطيب
    طالب علم
    • Jun 2006
    • 64

    #2


    كلام الوهابى






    الحمد لله رب العالمين ...


    أحسب أن الكثيرين ممن قرؤوا أصل الموضوع قد شعروا بالتشويش والارتباك من هذا الكلام الغريب الذي ربما يسمعونه لأول مرة !

    وأحسب أن الكثيرين قد استثقلوا إتمام الموضوع رغم صغره نسبياً ... وليس هذا بالأمر المستغرب

    فإن هذا الكلام غريب عن روح القرآن كلام الله وعن روح الحديث كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وغريب عن روح كلمات سلفنا الصالح النورانية ... والتي تصرح جميعها بعلو الله سبحانه وتعالى فوق عرشه.

    فلئن استوحش القارئ الكريم من الكلام في أصل الموضوع فليس هذا بالأمر المستغرب بعد ما سبق ...
    لا سيما إن علمنا أن ذاك الكلام يصادم ما فطر الله عليه قلوب الخلق من التطلع والتوجه إليه سبحانه في علوه الذي لا يشبه علو المخلوقين.



    فمن وقع في ضائقة فالتجأ إلى الله أو من استشعر لذة المناجاة والشوق إلى الله فإنه يجد من قلبه تعلقاً وانقياداً لا شعورياً إلى الأعلى ... وما ذاك إلا لأن من يحول بين المرء وقلبه ـ سبحانه وتعالى ـ عال عن خلقه مستو على عرشه الذي هو أعلى المخلوقات ومنه تفجر أنهار الجنة !!


    كلماتي هذه إنما هي لمن أكمل الموضوع ووجد في قلبه تشويشاً وارتباكاً ... عسى أن تزيل ما دخله من تشويش وارتباك.


    فاعلم أخي الحبيب أن الله سبحانه وتعالى باعثك يوم القيامة فسائلك عن كل صغيرة وكبيرة ...


    واعلم أخي الحبيب أنه سبحانه سائلك عن اتباعك كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم


    قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (الأنفال/24 )


    وسائلك كذلك عن اتباع سبيل المؤمنين


    قال جل في علاه {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (النساء/115 )




    وأحق الناس بوصف المؤمنين هم من زكاهم ربهم بالإيمان ... هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مِن بَعدِهم من زكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ..."




    فخير الناس ـ بعد الأنبياء ـ بشهادة خير الناس عليه السلام هم أصحابه ثم التابعون ثم تابعو التابعين فما اتفقوا عليه وأجمعوا عليه فليس لأحد من بعدهم أن يخالفهم ... فهم لا يجتمعون على ضلالة.




    أما ما اختلفوا فيه ... فالحق بلا شك مع من وافق قوله الكتاب والسنة فهذا له أجران ... أما من لم يصب الحق لاجتهاد خاطئ اجتهده فهذا له أجر واحد ... ولكن ليس لنا أن نتابعه ... وإن كان أبا بكر أو عمر ...!!!


    ولسائل أن يسأل: وهل يخالف أبو بكر وعمر الكتاب والسنة ؟!!


    الجواب: أما عن عمد فحاشا وكلا ! وأما عن اجتهاد خاطئ فنعم ... فليست العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم !


    و في القصة المشهورة أن ابن عباس قال في مسألة بقول واستدل عليه بالكتاب والسنة فقال له بعض الناس:
    لكن أبا بكر وعمر قالا غير ذلك !
    فقال كلمته الخالدة: توشك أن تسقط عليكم حجارة من السماء !
    أقول لكم قال الله وقال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر ؟!!!!


    وفي قصة مشابهة أفتى ابن عمر رضي الله عنه بقول ... فقال له بعضهم: لكن عمر قال غير ذلك.
    فقال له ابن عمر : قد أخطأ عمر !!


    إذاً أحبتي في الله ...


    الله سبحانه وتعالى لن يسألنا عن اتباع أي إنسان من الناس منفرداً ... إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم


    لأنه سبحانه قد سد كل الطرق المؤدية إليه إلا طريق نبيه عليه السلام.


    وقد شرف سبحانه وتعالى أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان بأن أمرنا باتباع سبيلهم وتوعد بجهنم من تبع غير سبيلهم.


    فإن كان سبحانه لن يسألنا عن متابعة أبي بكر ولا عن متابعة عمر إلا إن كان في متابعتهما اتباع للكتاب والسنة فمن باب أولى أن لا يسألنا عن متابعة من دونهم كائناً من كان.


    فنحن عندما نتابع أئمتنا الأجلاء في المسائل المختلفة فإنما نتابعهم لأنهم يدلوننا على مراد الله ومراد رسول الله ... ونحن نتابعهم عندما يوافقون مراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم.







    فالآن عندما نجد الأخ الكريم صاحب الموضوع يدعونا أن نعتقد في الله سبحانه وتعالى أنه ( لا داخل العالم و لا خارجه ) !!!


    أليس من حقنا أن نسأله ... أين ذلك في كتاب ربنا ؟


    أليس من حقنا أن نسأله ... أين ذلك في سنة نبينا ؟


    أليس من حقنا أن نسأله ... أين ذلك في سبيل خير القرون ؟


    ....





    بل الثابت في الكتاب أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه فقال:


    {الرحمن على العرش استوى}


    والثابت في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الجارية أين الله ؟
    قالت في السماء، قال لها: من أنا قالت: أنت رسول الله فقال لسيدها أعتقها فإنها مؤمنة.


    والثابت عن السلف الصالح تصريحهم بعلو الله سبحانه وتعالى على عرشه الذي هو أعلى خلقه


    ففي صحيح البخاري
    " وَقَالَ مُجَاهِدٌ { اسْتَوَى }: عَلا عَلَى الْعَرْشِ.


    إنه لمما يكفي في دفع ما قد يمكن أن يحصل من تشويش هو ما نقله الأخ الكريم من جواب للشيخ السمهودي رحمه الله حين سئل:


    ما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت الجهة (( أي العلو )) منغير أن يقع في موضع منها تصريح بنفي ذلك؟



    فلم ينكر الشيخ ما جاء في السؤال من كون آيات القرآن الكريم ـ ناهيك عن الكتب السابقة ـ والأحاديث النبوية تشعر في مواضع (( لا تحصى )) بثبوت العلو من غير أن يقع (( ولو مرة واحدة )) تصريح بنفي ذلك !!
    نعم لم ينكر الشيخ رحمه الله ذلك ...


    لكنه قال ـ ويا للعجب مما قال ـ :


    التنزيه عن الجهة مما يقصر عنه عقول العامة، فكان الأنسب في خطابهم والأليقبدعوتهم إلى الحق الدلالة على عظمة الباري سبحانه بالألفاظ التي يتعارفونها ...


    أقول: إذا كان من وصف نفسه سبحانه وتعالى بقوله { ألا يعلم من خلق } ... قد علم من خلقه ـ كما يقول الشيخ ـ أن عقولهم تقصر عن تنزيهه سبحانه عن العلو ... أفيأتي الخلق مهما بلغت درجتهم من العلم والفضل ليقولوا:


    يجب التنزيه عن الجهة - العلو - التي أثبتها لنفسه سبحانه وتعالى، لأن الله سبحانه لم يثبتها لأنها ثابتة له بل لما علمه من قصور عقول خلقه عن هذا التنزيه ؟!!!!


    سبحانك ربي ما أحلمك !!






    يا إخوتي ... والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كلام الشيخ السمهودي رحمه الله إلا هذه للدلالة على بطلان باقي الكلام في العلو لكفت.


    ولكن ليعلم الأخوة الكرام أن القول بإثبات جهة العلو لله سبحانه وتعالى هو قول السلف الصالح (( قاطبة )) وأن مذهب المتكلمين ـ من أشاعرة وغيرهم ـ مخالف في هذه المسألة لمذهب السلف فإنني أنقل لهم كلام الإمام القرطبي ( الأشعري ) صاحب التفسير المشهور فقد قال:


    (والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم، لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز، والتغير والحدوث.

    هذا قول المتكلمين.




    وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله.
    ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة.
    وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لاتعلم حقيقته.
    قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.
    وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها.) انتهى


    إذاً إخوتي الكرام فللمتكلمين مذهبهم ( لا داخل و لا خارج ) !!


    وللسلف الصالح مذهبهم أنه سبحانه وتعالى في جهة العلو وهو ما نطق به القرآن الكريم وأخبرت به الرسل كما قال القرطبي الأشعري رحمه الله ... وكما يقال:


    شهد شاهد من أهلها !!


    فأي المذهبين ستختار أخي الكريم ؟

    تعليق

    • ماجد الطيب
      طالب علم
      • Jun 2006
      • 64

      #3

      تكملة كلام الوهابى






      الأمر الثاني المهم في كلام الشيخ السمهودي هو ما يتعلق بكلام الله سبحانه وتعالى حيث قال الشيخ رحمه الله:


      أمّا نفي الحرف والصوت عن كلام الله تعالى، فإنما نفى أهل السنة ذلك عن كلامه تعالى - الذي هو صفة من صفاته قائمة بذاته ـ ... إلخ


      أقول:


      لم ينف أهل السنة الحرف والصوت عن كلام الله تعالى !
      أول من نفى ذلك هم الأشاعرة ... أما السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان فلم ينفوا ذلك.


      قال الإمام الشهرستاني الأشعري صاحب كتاب الملل والنحل:


      " نهاية الإقدام في علم الكلام - (ج 1 / ص 109)
      قالت السلف والحنابلة قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله فيجب أن يكون الكلمات والحروف هي بعينها كلام الله ولما تقرر الاتفاق على أن كلام الله غير مخلوق فيجب أن تكون الكلمات أزلية غير مخلوقة ... فكانت السلف على إثبات القدم والأزلية لهذه الكلمات دون التعرض لصفة أخرى وراءها وكانت المعتزلة على إثبات الحدوث والخلقية لهذه الحروف والأصوات دون التعرض لأمر وراءها فأبدع الأشعري قولاً ثابتاً وقضى بحدوث الحروف وهو خرق الإجماع وحكم بأن ما نقرأه كلام الله مجازاً لا حقيقة وهو عين الابتداع فهلا قال ورد السمع بأن ما نقرأه ونكتبه كلام الله تعالى دون أن يتعرض لكيفيته وحقيقته كما ورد السمع بإثبات كثير من الصفات من الوجه واليدين إلى غير ذلك من الصفات الخبرية. )


      وكما يقال ... شهد شاهد من أهلها.



      وقال الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب المغني :


      " المناظرة في القرآن [ جزء 1 - صفحة 40 ]
      (عن عبد الله بن مسعود قال من قرأ القرآن أعطي بكل حرف زوجتين من الحور العين ولم تزل هذه الأخبار وهذه اللفظة ( أي الحرف ) متداولة منقولة بين الناس لا ينكرها منكر ولا يختلف فيها أحد إلى ان جاء الأشعري فأنكرها وخالف الخلق كلهم مسلمهم وكافرهم ولا تأثير لقوله عند أهل الحق ولا تترك الحقائق وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة لقول الأشعري ... وقالوا أيضاً ( أي الأشاعرة ) قد قلتم إن الله يتكلم بصوت ولم يأت كتاب ولا سنة قلنا بل قد ورد به الكتاب والسنة وإجماع أهل الحق أما الكتاب فقول الله تعالى {وكلم الله موسى تكليما النساء} ... ولا خلاف بيننا أن موسى سمع كلام الله من الله بغير واسطة ولا يسمع إلا الصوت فإن الصوت هو ما يتأتى سماعه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال إن الله يجمع الخلائق فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمع من قرب أنا الملك أنا الديان. وذكر عبد الله بن أحمد أنه قال سألت ابي ( أي إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ) فقلت: يا أبه، إن الجهمية يزعمون أن الله لا يتكلم بصوت فقال: كذبوا إنما يريدون على التعطيل)


      وقال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب "خلق أفعال العباد" بعد أن ذكر أثر (وإن الله عز وجل ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب):


      (فليس هذا لغير الله جل ذكره) ثم قال (وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا وقال عز وجل {فلا تجعلوا لله أندادا} فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين )
      [ جزء 1 - صفحة 98 ]


      أما الشيخ السمهودي رحمه الله فيخالف ما سبق ويقول إن القرآن الذي نقرؤه والمؤلف من الحروف والسور والآيات مخلوق !!


      قال غفر الله له: " ... المؤلَّف من الحروف ومن السُّوَر والآيات، ومعنى الإضافة أنه مخلوق لله تعالى ليس من تأليفات المخلوقين ... " !!!



      وقد علمت من نقل الإمام الشهرستاني الأشعري أن هذا القول مخالف للإجماع مخالف لما كان عليه السلف.


      فها قد علمت أخي الكريم من يقول بكل من القولين ... وحقيقة كل من القولين


      فأيهما ستختار ؟!!

      تعليق

      • ماجد الطيب
        طالب علم
        • Jun 2006
        • 64

        #4

        وهابى آخر فى نفس الموضوع






        الله في السماء دون الأرض عند أبي حنيفة باعتراف البيهقي

        ويؤيد هذا ما رواه البيهقي من أن امرأة كانت تجالس جهم بن صفوان، جاءت إلى أبي حنيفة وقالت له: «أنت الذي تعلِّم الناس المسائل وقد تركتَ دينك. أين إلهك الذي تعبده؟

        فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إليها وقد وضع كتابين: عنوان أحدهما: (الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض).




        وكلام السلف في إثبات علو الله في جهة فوق العرش كثير وثابت من كلام السلف.
        (( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي )) [آل عمران 55]، قال الطبري عن الحسن رضي الله عنه: « رفعه إليه فهو عنده في السماء » [تفسير الطبري 3/3/203].

        (( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه)) [المعارج 4]، قال البخاري: قال مجاهد: « يقال ذي المعارج: الملائكة تعرج إلى الله » [البخاري 4/389 كتاب التوحيد باب رقم 23]. وقال الطبري: « يعني تصعد الملائكة والروح إلى الله عز وجل، والهاء في قوله ( إِلَيْهِ ) عائدة على اسم الله عز وجل » [جامع البيان مجلد 12 ج 29 ص 44].
        بل إن المروي عن ابن عباس أن الله في السماء. ولك أن تتأمل هذه النقولات عن ابن عباس رضي الله عنه:
        فقد قال في تفسير: ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) [فصلت 11]، قال: أي ارتفع إلى السماء [تفسير البغوي 1/78 البقرة آية رقم 29].

        وفي تفسير: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، قال: أي وهو الله كما رواه عنه ابن الجوزي [زاد المسير 8/322].

        وفي رواية القرطبي : « أأمنتم عذاب مَن في السماء إن عصيتموه » [تفسير القرطبي 17/215].

        بل قد روى البخاري عن ابن عباس ما يلي: وروى البخاري أن ابن عباس قال: « لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء » [البخاري: خلق أفعال العباد ص40].



        قال البيهقي في الأسماء والصفات (2 :165): « ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ».



        ونقل الحافظ ابن حجر كلام البيهقي [الأسماء والصفات 2/162-163 تحقيق عماد الدين حيدر مشكل الحديث وبيانه 172 و335 و392 وانظر فتح الباري 13/418 وانظر أيضاً 8/67 حديث رقم (4351) وفي كتاب التوحيد 13/415 وانظر كتاب الاعتقاد للبيهقي ص 113].


        وقال الحارث المحاسبي بعد أن ذكر أدلة الفوقية من القرآن ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب [ [فاطر 10]، ثم قال: « فهذا يوجب أنه فوق العرش لأنه أبان في هذه الآية أن (((ذاته بنفسه))) فوق عباده » [فهم القرآن 346 350 وهو كتاب له في التفسير].

        « إن فرعون كذَّب موسى في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات » [الإبانة 106 رسالة في إثبات الاستواء والفوقية 1/177 ضمن المنيرية والتوحيد لابن خزيمة 114].



        وقال الطبري: «... يقول: وإني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدّعي: إن له في السماء رباً أرسله إلينا » [تفسير الطبري مجلد11 ج24 ص43 ومجلد10 ج20 ص 49]. وحكاه ابن الجوزي في (زاد المسير 6/223).



        وقال الدارمي [قال عنه الذهبي "كان لَهِجاً بالسنة وفاق أهل زمانه. . . وكان جذعة في أعين المبتدعة. قال أبو الفضل الجارودي "كان عثمان الدارمي إماماً يُقتدى به في حياته وبعد مماته" (سير أعلام النبلاء 3/319-325)]: « ففي هذه الآية بيان بيّن ودلالة ظاهرة أن موسى كان يدعو فرعون إلى معرفة الله بأنه فوق السماء، فمن أجل ذلك أمر ببناء الصرح ورام الاطلاع عليه » [الرد على الجهمية 21].




        وقال ابن عبد البر في التمهيد: « فدلّ على أن موسى عليه السلام كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذباً » [التمهيد 7/133].
        من ردود الشيخ الدمشقيه بتصرف والله المستعان..





        يقول الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي:
        ((مقالة السلف وأئمة السنة بل والصحابة والله ورسوله والمؤمنين: أن الله فوق سمواته... ومقاله الجهمية أنه في جميع الأمكنة ومقال متأخري المتكلمين [من أشاعرة وماتريديه وفلاسفة] أن الله ليس في السماء ولا على العرش ولا على السماوات ولا في الأرض ولا داخل العالم ولا خارج العالم ولا هو بائن عن خلقه ..، قال لهم أهل السنة والأثر...هذه السلوب نعوت المعدوم تعالى الله جل جلاله عن العدم بل هو متميز عن خلقه موصوف بما وصف به نفسه في انه فوق العرش بلا كيف.)) العلو ص107 و195

        تعليق

        • ماجد الطيب
          طالب علم
          • Jun 2006
          • 64

          #5
          اخوانى ، بارك الله فيكم


          أرجوا التوضيح والرد على ما اعترض به الوهابى ، وخصوصا اعتراضه على ما يتعلق بكلام الله سبحانه وتعالى ، وما نقله من كلام :
          الإمام الشهرستاني
          الإمام ابن قدامة
          الإمام البخاري




          أما مسألة العلو والاستواء ، فقد تفضلتم بتوضيحها فى الموضع الآخر ، ولكن من أراد الزيادة فخير ، وكما قالوا
          (التكرار من الأبرار يجعل الجاهل من الأخيار )


          وبوركتم

          تعليق

          • ماجد الطيب
            طالب علم
            • Jun 2006
            • 64

            #6
            ???????????????????????????????????

            تعليق

            • ماجد الطيب
              طالب علم
              • Jun 2006
              • 64

              #7
              لماذل لم يرد على أحد ، بخصوص مسألة كلام الله سبحانه وتعالى

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #8
                1/ قوله :
                لم ينف أهل السنة الحرف والصوت عن كلام الله تعالى !
                أول من نفى ذلك هم الأشاعرة ... أما السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان فلم ينفوا ذلك
                زعم أن السلف الصالح أثبوا الحرف وأثبتوا الصوت كصفة لله تعالى يحتاج إلى بينة ، فهل ثمة بينة لدى المدعي ؟؟



                2/ قوله :
                قال الإمام الشهرستاني الأشعري صاحب كتاب الملل والنحل:

                " نهاية الإقدام في علم الكلام - (ج 1 / ص 109)
                قالت السلف والحنابلة قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله فيجب أن يكون الكلمات والحروف هي بعينها كلام الله ولما تقرر الاتفاق على أن كلام الله غير مخلوق فيجب أن تكون الكلمات أزلية غير مخلوقة ... فكانت السلف على إثبات القدم والأزلية لهذه الكلمات دون التعرض لصفة أخرى وراءها وكانت المعتزلة على إثبات الحدوث والخلقية لهذه الحروف والأصوات دون التعرض لأمر وراءها فأبدع الأشعري قولاً ثابتاً وقضى بحدوث الحروف وهو خرق الإجماع وحكم بأن ما نقرأه كلام الله مجازاً لا حقيقة وهو عين الابتداع فهلا قال ورد السمع بأن ما نقرأه ونكتبه كلام الله تعالى دون أن يتعرض لكيفيته وحقيقته كما ورد السمع بإثبات كثير من الصفات من الوجه واليدين إلى غير ذلك من الصفات الخبرية. )
                وكما يقال ... شهد شاهد من أهلها.
                فيه تدليس من الوهابي واجتزاء لكلام الإمام الشهرستاني بما يشعر أنه هو من رمى الإمام الأشعري بابتداع القول بالكلام القديم القائم بذات الله تعالى ، ومن راجع النص كاملا في (نهاية الإقدام) وجد ذلك ، ويمكن الإطلاع عليه من هذه الوصلة :
                http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...tion=last&view

                وتجد فيه مزيد مناقشة لكلام الإمام الشهرستاني في ضوء الإدعاء الوهابي .


                3/ قوله :
                وقال الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب المغني :


                " المناظرة في القرآن [ جزء 1 - صفحة 40 ]
                (عن عبد الله بن مسعود قال من قرأ القرآن أعطي بكل حرف زوجتين من الحور العين ولم تزل هذه الأخبار وهذه اللفظة ( أي الحرف ) متداولة منقولة بين الناس لا ينكرها منكر ولا يختلف فيها أحد إلى ان جاء الأشعري فأنكرها وخالف الخلق كلهم مسلمهم وكافرهم ولا تأثير لقوله عند أهل الحق ولا تترك الحقائق وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة لقول الأشعري ... وقالوا أيضاً ( أي الأشاعرة ) قد قلتم إن الله يتكلم بصوت ولم يأت كتاب ولا سنة قلنا بل قد ورد به الكتاب والسنة وإجماع أهل الحق أما الكتاب فقول الله تعالى {وكلم الله موسى تكليما النساء} ... ولا خلاف بيننا أن موسى سمع كلام الله من الله بغير واسطة ولا يسمع إلا الصوت فإن الصوت هو ما يتأتى سماعه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال إن الله يجمع الخلائق فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمع من قرب أنا الملك أنا الديان. وذكر عبد الله بن أحمد أنه قال سألت ابي ( أي إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ) فقلت: يا أبه، إن الجهمية يزعمون أن الله لا يتكلم بصوت فقال: كذبوا إنما يريدون على التعطيل)
                ابن قدامة المقدسي من القائلين بقدم الحرف والصوت وكلامه ليس بحجة إلا على أصحابه .

                وما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه فلا يزيد عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
                (من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف وميم حرف ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب ، وقد روي مرفوعا وموقوفا على ابن مسعود .
                وفي كلا الحالين إن كان من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قول ابن مسعود فهو أجنبي عن محل النزاع وليس فيه أكثر من أن المقروء في المصحف مكون من حروف وليس في ذا نزاع بيننا وبين القوم وإنما النزاع في كلام الله القديم الذي هو صفة ذاته هل هو بحرف أو دون حرف .

                فقول ابن قدامة أن لفظ الحرف متداولة لا يدل على شيء إذ ما من خلاف في أن المقروء الملفوظ إنما هو حروف وأصوات !!

                وادعاء ابن قدامة أن الأشعري أول من أنكر الحرف زعم منه لا يلتفت إليه وهو كلام حشوي في منزه فأي قيمة له !!

                وزعمه أنه لا يسمع إلا الصوت قول بلا حجة ، ومن أين له أنه لا يسمع إلا الصوت ولا يكون ذلك الحجر إلا بحجة عقلية وهي منتفية هنا ، أو شرعية : وهي منتفية أيضا ، أو بالإستقصاء والإستقراء وهو مفقود هنا بل يعذر الإحاطة بكل ما هو موجود في الوجود وكثير منه ينبو عن حسنا فلا سبيل إلى ادعاء الإستقراء والإحاطة ، ولم يبق له حجة إلا السير مع العوائد وما ألفه من شأن المخلوقات أنه لا يُسمع إلا ما كان صوتا ، والعادة غير حاكمة على الله تعالى وصفاته ، بل هي غير حاكمة على الإنسان لما أنه تجوز أن تتخلف ، والسمع في الإنسان والمخلوق عندنا خلق يخلقه الله تعالى فيه غير مشروط بالشرائط العادية وهو كما رؤية الله تعالى فالله يرى دون أن يستدعي ذلك جسمية أو شرائط رؤية عادية من مقابلة أو اتصال شعاع أو تحيز وجهة ، فكذلك كلام الله تعالى الذي هو صفة ذاته يجوز أن يُسمع دون أن يحل في صماخ الأذن أو ينقله هواء أو باقي شرائط السمع العادية .

                وأما حديث (إن الله يجمع الخلائق فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمع من قرب أنا الملك أنا الديان) فعلى فرض صحته ففيه كلام وبحث طويل ، وقد قال البعض أن اضافة الصوت إلى الله اضافة تشريف كناقة الله وانه صوت مخلوق يخلقه الله فيسمعه خلقه ، وبعضهم قال أن في الكلام حذفا وأن التقدير ( يأمر مناد فينادي بصوت ...... ) ، وعلى كل فقد بحثه الإمام الحافظ ابن حجر في شرحه على البخاري فليراجع ، وللشيخ الأزهري عليه كلام مفيد تجده في الوصلة أدناه :

                http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=3246

                على أن هذا كله منقوض بقول الله تعالى لإبليس : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } ، فإنا لو سرنا على قواعد هؤلاء الحشوية المجسمة وأخذنا بظاهر قوله { بصوتك } لكان لزاما أن يكون لإبليس صوت يستفزنا به ونسمعه صراحا ، وهذا معلوم بطلانه ، فإنا نجد الوسوسة من الشيطان ولا صوت ومع ذلك استعمل الله التعبير بـ (صوتك) رغم عدم وجود صوت حقيقة وعدم وجود سماع حقيقة ، والآية قد تأولها أئمة السلف والمفسرون بأن صوته كناية عن العزف والمزامير ، وقيل كناية عن الوسوسة ، وكلاهما تأويل ، فإذا جاز ذلك في صوت إبليس المخلوق أفلا يجوز بل يجب في ربه الخلاق وما نسب إليه من صوت في روايات لا يصح منها شيء كما نص عليه الحفاظ !!

                وأما قول الإمام أحمد المروي عنه بطريق ابنه عبدالله في كلام ابن قدامة ، فهو لا يصح إذ الكلام في سند كتاب السنة إلى عبدالله ابن الإمام أحمد الكلام فيه معروف ، فليرو لنا الكلام بسند معتبر أولا ثم ننظر في شأنه .

                وعلى فرض صحته فليس فيه إثبات ما يريدون إذ إن هذا الكلام المروي عن الإمام أحمد بطريق ابنه عبدالله له تكلمة في ذات ( كتاب السنة ) تشير كلها إلى أن الإمام أحمد يستند إلى روايات في كلام الله لموسى تثبت أنه كلمه بصوت وأكثر من ذلك لا تثبت شيئا ، فليس فيها أن الصوت الذي كُلم به موسى صفة لله تعالى ولا فيها أنه قديم ولا أي شيء وكل ما يضيفه الحشوية كابن قدامة إلى مذهب الإمام أحمد من أنه يقول أن الصوت صفة لله وأنه قديم فإنما هو من كيسهم هم ، وهذا كله على فرض ثبوت الكلام إلى الإمام أحمد وهو لا يثبت كما قلنا فلا حاجة للخوض فيه .

                4/ وأما ما نقله آخرا عن الإمام البخاري فقد أجاب عليه الشيخ الأزهري في الرابط السابق أعلاه فليراجع مع كلام الحافظ ابن حجر في فتح الباري .

                وها قد أجبتك على عجالة أخي الكريم ، وأرجو أن أكون قد أرضيتك .

                والله الموفق .
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • سالم أحمد خالد
                  طالب علم
                  • Apr 2007
                  • 103

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
                  1/ .

                  وعلى فرض صحته فليس فيه إثبات ما يريدون إذ إن هذا الكلام المروي عن الإمام أحمد بطريق ابنه عبدالله له تكلمة في ذات ( كتاب السنة ) تشير كلها إلى أن الإمام أحمد يستند إلى روايات في كلام الله لموسى تثبت أنه كلمه بصوت وأكثر من ذلك لا تثبت شيئا ، فليس فيها أن الصوت الذي كُلم به موسى صفة لله تعالى ولا فيها أنه قديم ولا أي شيء وكل ما يضيفه الحشوية كابن قدامة إلى مذهب الإمام أحمد من أنه يقول أن الصوت صفة لله وأنه قديم فإنما هو من كيسهم هم ، وهذا كله على فرض ثبوت الكلام إلى الإمام أحمد وهو لا يثبت كما قلنا فلا حاجة للخوض فيه .

                  4/ وأما ما نقله آخرا عن الإمام البخاري فقد أجاب عليه الشيخ الأزهري في الرابط السابق أعلاه فليراجع مع كلام الحافظ ابن حجر في فتح الباري .

                  وها قد أجبتك على عجالة أخي الكريم ، وأرجو أن أكون قد أرضيتك .

                  والله الموفق .

                  الله يهديك

                  الامام موفق الدين ابن قدامة رضي الله عنه كان اماما من أئمة المسلمين و قد كان الامام التاج السبكي يوقره - و معروف شدة السبكي على المجسمة -


                  فما كان لك ان تتلفظ في حق هذا الامام الجليل بهذا اللفظ المسيء له رحمه الله

                  بل ان تلميذه ابو شامة المقدسي قال عنه عند ترجمته :
                  " كان إماما من أئمة المسلمين علما من اعلام الدين في العلم و العمل "


                  و لم يقل عنه انه حشوي رغم مخالفته له في العقيدة

                  تعليق

                  • هاني علي الرضا
                    طالب علم
                    • Sep 2004
                    • 1190

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سالم أحمد خالد



                    الله يهديك

                    الامام موفق الدين ابن قدامة رضي الله عنه كان اماما من أئمة المسلمين و قد كان الامام التاج السبكي يوقره - و معروف شدة السبكي على المجسمة -


                    فما كان لك ان تتلفظ في حق هذا الامام الجليل بهذا اللفظ المسيء له رحمه الله

                    بل ان تلميذه ابو شامة المقدسي قال عنه عند ترجمته :
                    " كان إماما من أئمة المسلمين علما من اعلام الدين في العلم و العمل "


                    و لم يقل عنه انه حشوي رغم مخالفته له في العقيدة


                    فهل نفهم من هذا صحة عقيدة الموفق ابن قدامة عندك واقتداؤك به في عقيدتك ؟؟؟!!

                    وأخص هنا مسألة الحرف محل البحث !!!

                    نرجو الجواب وأن يكون بكل صراحة وشفافية فلا أحب التلون والعقيدة لا تحتمله !!

                    فإن كان إماما في العقيدة متبوعا هاديا مهديا عندك وترتضي عقيدته وأنت عليها فقد كفينا !!؟؟

                    وإن لم يكن فما وجه اعتراضك علينا !!؟؟
                    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                    تعليق

                    يعمل...