ما هي الصوفية، ومن هو الصوفي؟!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكرم بن محمد زيادة
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 5

    #1

    ما هي الصوفية، ومن هو الصوفي؟!

    ما هي الصوفية، ومن هو الصوفي؟!
    هل الصوفية يعرفون أصل تسميتهم؟!

    بقلم: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأثري
    الصوفية
    :

    مذهب يكاد يكون عند أكثر الديانات السماوية، وغير السماوية، ولا يختص بالمسلمين، وقد اختلف أهل التصوف في نسبته على أقوال عديدة، ومن لم يُعْرَفْ نَسَبُهُ من أبنائه فهو (لقيط)، وصاحبه وأبناؤه أدعياء، وكذلك الصوفية. وقد أُشْكِلَ سبب التسمية على شيوخهم، وقدمائهم، وأوليائهم، وعارفيهم!! الذين ـ بزعمهم ـ جمعوا علمي الظاهر والباطن، فهذا: «صاحب مد اليد، مولانا، القطب، الغوث، السيد، أحمد الرفاعي رضي الله عنه.. بركة الإسلام، وأستاذ الخواص والعوام، القطب، الغوث، المقدم، الذي امتازه الله على أوليائه بتقبيل يد النبي، صاحب الأيادي الجليلة، والخوارق الجزيلة، حامل الخفيفة والثقيلة، سيدنا الشيخ الكبير، السيد أحمد، ابن السيد أبي الحسن علي الرفاعي.. ابن سيد الأمة، وسند الأئمة، زوج البتول، وصهر الرسول، الذي قدره كاسمه (حسن)، وعلي أمير المؤمنين أبي الحسنين الإمام علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين، وذلك سنة [556] ست وخمسين وخمسمائة؛ السنة التي عاد بها من سفر حجه المبارك، قدس الله أسراره، وضاعف إرشاده وأنواره، في رباطه الشريف، بأم عبيده، على كرسي وعظه، في مجالس معدودة، جمعناها في هذا الجزء، وسميناه: «البرهان المؤيد لصاحب مد اليد مولانا الغوث الشريف الرفاعي أحمد»، وها هي كما تلقيناها منه رضي الله عنه قال نفعنا الله به:

    «من أين جاء اسم الصوفية؟


    أي سادة! الفقير على الطريق ما دام على السنة، فمتى حاد عنها زل عن الطريق. قيل لهذه الطائفة الصوفية، واختلف الناس في سبب التسمية، وسببها غريب لا يعرفه الكثير من الفقراء، وهو أن جماعة من مضر يقال لهم بنو الصوفة، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة الربيط، كانت أمه لا يعيش لها ولد، فنذرت إن عاش لها ولد لتربطن برأسه صوفة، وتجعله ربيط الكعبة، وقد كانوا يجيزون الحاج، إلى أن مَنَّ الله بظهور الإسلام فأسلموا، وكانوا عُبَّاداً، وَنُقِلَ عن بعضهم حديثُ رسول الله، فمن صحبهم سمي بالصوفي، وكذلك من صحب من صحبهم، أو تعبد ولبس الصوف ـ مثلهم ـ ينسبونه إليهم، فيقال: صوفي، وَنَوَّعَ الفقراءُ الأسبابَ، فمنهم من قال: التصوف: الصفاء. ومنهم من قال: المصافاة. وغير ذلك.
    وكله صحيح من حيث معناه لأن أهل هذه الخرقة التزموا الصفاء والمصافاة، وعملوا بالآداب الظاهرة، وقالوا إنها تدل على الآداب الباطنة، وقالوا: حسن أدب الظاهر، عنوان أدب الباطن. وقالوا: من لم يعرف أدب الظاهر، لا يؤتمن على أدب الباطن. كل الآداب منحصرة في متابعة النبي قولاً، وفعلاً، وحالاً، وخلقاً، فالصوفي آدابه تدل على مقامه، زِنُوا أقواله، وأفعاله، وأحواله، وأخلاقه، بميزان الشرع، يُعلم لديكم ثقل ميزانه وخفته، خُلُقُ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، قال تعالى: ® »مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ¼ [الأنعام:38]. من التزم الآداب الظاهرة دخل في جنسية القوم، وحسب في عدادهم، ومن لم يلتزم الآداب الظاهرة فهو فيهم غير، لا يلتبس حاله عليهم، لأن استعمال الآداب دليل الجنسية، بل تكون علة الضم. قال رويم ـ رحمه الله تعالى ـ: «التصوف كله أدب». وهذا الأدب الذي أشارت إليه الطائفة أدب الشرع.
    كن متشرعاً ودع حاسدك يكذب عليك، وينسب ما يجب إليك.
    ولست أبالي من رماني بريبة إذا كان سري عند ربي منزها

    إذا كنت عند الله غير مريب فما ضرني واش أتى بغريب


    انتهى كلام الرفاعي بحروفه من كتاب «البرهان المؤيد» (ص 27 ـ 28) لتلميذه شرف الدين الواسطي.

    فإذا كان

    (صاحب مد اليد مولانا القطب الغوث السيد..) ـ وهو من هو في القوم! ـ لا يعرف أصل مذهبه وطريقته في دينه، ومعتقده، فكيف بمن دونه وغيره؟!

    ثم رأينا لزاماً


    أن نعمل بوصية (صاحب مد اليد مولانا القطب الغوث السيد..) وأن نَزِنَهُ بميزان الشرع؛ لنعلم ثقل ميزانه وخفته! فوجدناه في ميزان الشرع خفيفاً، ينادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعوه من دون الله، وهو صلى الله عليه وسلم الذي جاء بشرع يجعل من هذا الدعاء عبادة لغير الله، تُحْبِطُ العملَ، وَتُبْطِلُ الإيمانَ، كما بلغ عن ربه: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ{73} مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{74} [الحج:73-74] أم أنه صلى الله عليه وسلم خلق ذباباً أو غيره، ومن قال من أهل الشرع الصحيح بجواز دعائه صلى الله عليه وسلم بعد موته.
    ولماذا مدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يده له من قبره لتحظى بها شفته دون غيره!! علماً أنه صلى الله عليه وسلم في حياته لم يكن يمد يده لأصحابه ليقبلوها، كما يفعل مشايخ الصوفية في زماننا، وعلى مدى الأزمنة الماضية، وانظر «تهذيب الرفاعية» (27).
    والقلب الصوفي
    يختلف عن قلوب الناس، كما يختلف البطن الصوفي عن بطون العباد، فإن كان البطن الصوفي كبيراً يحتاج إلى من يرضيه بالطعام والشراب ـ كما سيأتي قريباً ـ فالقلب الصوفي كبير أيضاً، وهو حي لا يموت كما قال أبو سليمان الداراني القائل:
    «القلب الصوفي قد رأى الله، وكل شيء يرى الله لا يموت، فمن رأى الله فقد خُلِّدَ، وكل كلمة خطها الصوفيه كانت خالدة، كالقلب الصوفي خالدة لا تموت، لأنها ارتبطت بالله، واستهدفت رضاه، واقتبست من هداه، وأشرقت بحبه وأضاءت بنوره». «التعرف لمذهب أهل التصوف» (ص: 3)

    وهذا القلب الصوفي


    لا يعرف إلا (التعرف) كما يقول مقدم ومحقق كتاب: «التعرف لمذهب أهل التصوف» لمؤلفه: محمد الكلاباذي أبو بكر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1400هـ. وينكر ويتعارض مع كل ما يتعلق بالعلوم الشرعية والطبيعية، ولا يجوز قياسه بتلك العلوم، لأنها عاجزة عن إدراك كنهه، ومعرفة حقيقته، ولت تقود إلا إلى الظلمة، فيلخص ذلك بقوله:
    «إن أمر التصوف ـ في الواقع ـ ليس أمر جدل، أو بحث، أو أخذ، ورد، وإنما هو: (تعرف).
    والقياس فيه، والمنطق، والاستدلال، والبحث، والدراسة، والأسلوب العلمي، يصيب ظاهراً منه، وشكلاً، أو رسماً، وربما كانت حجاباً، أو ظلمةً، تبعد الدارس عن النور، بدل أن تغمره بلألائه.
    ومن المؤكد أن الذين لا يعلمون إلا ظاهراً من الأمر، هم عن الحقيقة محجوبون.
    والتصوف تجربة،
    والتجربة شعور، والشعور ليس منطقاً، ولا برهاناً، إنما هو (تعرف).
    وحينما دخل المنطق والبرهان في التصوف، وكان أوضحُ مَثَلٍ لذلك دراسات المستشرقين، ومن لف لَفَّهَمْ من الشرقيين، أفسد ذلك التصوفَ لأنه حول النبع المتدفق إلى ركودٍ آسنٍ، وحول السناء المتلألئ إلى ظلمة حالكة، وأرجع فضل الله ونعمته إلى مرض من الأمراض يعالج بالمادة، ويشفى بالعقاقير.
    إن التصوف ليس علماً،
    وإذا تدخل العلم فيه أفسده، كإفساد العلم المزيف للدين، حينما تدخل في الوحي والنبوة والألوهية، ونقول: «العلم المزيف» لأن العلم الصحيح لا يتعدى حدوده، وللعلم الصحيح دائرته، وهي التجربة المادية التي لا يتعداها.
    والتصوف تجربة روحية، وليس للمادة شأن بالروح، فليس للعلم بالمعنى الحديث إذاً شأن بالتصوف.
    إن العلم أرض ومادة وحس، والتصوف سماء، وروح، وذوق، وأمر التصوف في النهاية (تعرف) لا دراسة، أو جدل، أو علم.
    وإذا ما وصلنا إلى هذه النتيجة ـ التي هي في رأينا ـ صحيحة كل الصحة، فإن معنى ذلك أن من لا يشعر بالشعور الصوفي فإنه لا يتعرف عليه، كما أن من لم يسلك طريقاً معيناً بالذات ـ ولو مرة واحدة ـ فإنه لا يتعرف على ما فيه من ظل ظليل، أو زهور ناضرات، وقديما قالوا: «من ذاق عرف». انتهى. من «التعرف لمذهب أهل التصوف» (ص: 11ـ12).
    وهذا الذَوَاقُ أدى إلى اغتراف يتناقض في جوهره مع هذا الذي قاله هذا الصوفي هنا، إذ

    من عجائب ما سمعت من بعض الصوفية،


    ما قاله أحد الكتاب المتصوفة ويدعى (حسن حميد) في مقابلة إذاعية في إذاعة دمشق، ليلة الاثنين؛ الرابع عشر، من رمضان سنة 1426 هـ. الموافق 17/تشرين أول/2005م ـ حول رموز وإشارات وألفاظ الصوفية ـ حيث ساوى في شهادته بين التصوف والفلسفة، فعد فيما عد من الصوفية: الفارابي، وابن سينا، وأفلاطون، والسهروردي، والحلاج، وأرسطو!!!.

    ومن الطرائف المضحكات المبكيات


    التي ذكرها: «أنه كان خلال دراسته في جامعة دمشق كلما قرأ صفحة من كتب القوم كافأ نفسه على ذلك بالطعام، وأدخل عليها من الطعام ما يعوض الطاقة التي فقدها في فهم كلامهم، لأن كلامهم ـ حسب رأيه ـ يستنفد الطاقات لفهمه، لأنه يقرب من الحق!». انتهى. بمعناه.

    وهكذا يكون الاغتراف


    بعد الذواق كما أراد صاحبه الذي سبقه. فأين كلام الحق: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [القمر:17 و22و32و40]، و وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً{82}[الإسراء:82]، وقُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء [فصلت:44] . من كلام الصوفية الذي لا يزيد الصوفيين إلا حيرةً، وجوعاً، ونهماً للطعام، ولعل هذا سر ارتباط الصوفية وحلقاتهم، ومجالسهم، و(حضراتهم) بالطعام والشراب، والذي ينم عن ضعف أو انعدام في الإيمان. كما أشار إلى ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله:«والمؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء». رواه البخاري (5078) ومسلم (2060) ـ كلاهما، وغيرهما ـ عن ابن عمر، ولهما، ولغيرهما فيه طرق وألفاظ، والموضعين السابقين يبينان سبب إيراد ابن عمر للحديث، إذ قال نافع: «كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلا يأكل معه، فأكل كثيراً فقال: يا نافع! لا تُدْخِلْ هذا عَلَيَّ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول. وذكره.
    إذاً فهذه شهادة الصوفية على أنفسهم، لا شهادة مخالفيهم عليهم:
    1ـ لا يعرفون أصلاً لتسميتهم بهذا الاسم.
    2ـ ضرورة وزنهم بميزان الشرع لا غيره.
    3ـ تناقضهم في اعترافهم بهذا الميزان وقبوله.
    4ـ لا يتعدى التصوف الذوق، والعلوم تفسده.
    5ـ التصوف لا يمت للعلم والمنطق والتجربة بصلة.
    6ـ الذوق عند الصوفية يؤدي إلى التعرف فالاغتراف.
    7ـ والاغتراف يكون بالنهم في الطعام والشراب، ومكافأة النفس الصوفية بهما لتقوى على التذوق والفهم الصوفيين.
    8ـ ميزان الشرع النبوي الذي يَدْعُونَ إليه يدينهم، ويحكم عليهم بمخالفته
    جنبنا الله وإياكم الهوى، والفتن، ما ظهر منها وما بطن، وألزمنا ـ وإياكم ـ شرع محمد صلى الله عليه وسلم نَزِنُ به أنفسنا، ونزن به غيرنا، ويزننا به مولانا ـ مع فضله ـ يوم لا ينفع مال ولا بنون.

    والحمد لله رب العالمين
  • محمد زاهر حسين هويدي
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 124

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين..والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    بقلم: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأثري
    تذكرت كتابة اسمك ونسيت البسملة والتصلية والحمدلة...وهو إشعار بأن ماكتبته أبتر وأقطع وممحوق البركة..وهو كذلك
    أعرف أن الموضوع لايستحق الرد عليه ولكن لكل فعل ردة فعل...فلعل من مر على ما كتبته تسوقه الأوهام لاعتقاد هذه الثرثرة..
    وقد اختلف أهل التصوف في نسبته على أقوال عديدة، ومن لم يُعْرَفْ نَسَبُهُ من أبنائه فهو (لقيط)، وصاحبه وأبناؤه أدعياء، وكذلك الصوفية. وقد أُشْكِلَ سبب التسمية على شيوخهم، وقدمائهم، وأوليائهم، وعارفيهم!! الذين ـ بزعمهم ـ جمعوا علمي الظاهر والباطن
    للتصوف أكثر من ألفي اسم...وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى كما قال الفيروز أبادي في بصائر ذوي التمييز:"اعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى أو كماله في أمر من الأمور، ترى أن كثرة أسماء الأسد دلت على كمال شدته وصعوبته، وكثرة أسماء الداهية دلت على شدة نكايتها، وكذلك كثرة أسماء الله تعالى دلت على كمال جلال عظمته، وكثرة أسماء النبي صلى الله عليه وسلم دلت على علو رتبته وسمو درجته، وكذلك كثرة أسماء القرآن دلت على شرفه وفضيلته" أ.هـ.
    وقد اختلف أهل التصوف في نسبته على أقوال عديدة، ومن لم يُعْرَفْ نَسَبُهُ من أبنائه فهو (لقيط)، وصاحبه وأبناؤه أدعياء، وكذلك الصوفية.
    وبما أنك تدعي الانتساب للسلف أقول لك بنفس الطريقة:قد اختلف السلفية في معنى السلف على أقوال عديدة..ومن لم يعرف نسبه من أبناءه فهو لقيط وصاحبه وأبناؤه أدعياء وكذلك السلفية...
    ما رأيك ...
    ((هناك اختلاف حول تحديد المقصود بالسلف، فقد قيل: هم الصحابة فقط، وقيل: الصحابة والتابعين، وقيل: وتابعوا التابعين

    في (فتاوى اللجنة الدائمة): ج2 ص 166 في السعودية قالوا عن السلفية: نسبة إلى السلف، والسلف هم صحابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى (رضي الله عنهم).

    والرأي الأشهر بين العلماء أنّ السلف يراد بهم الصحابة والتابعين وتابعي التابعين))...
    فما أقبح ما أتيت به وما أجهل....
    فهذا: «صاحب مد اليد، مولانا، القطب، الغوث، السيد، أحمد الرفاعي رضي الله عنه.. بركة الإسلام، وأستاذ الخواص والعوام، القطب، الغوث، المقدم، الذي امتازه الله على أوليائه بتقبيل يد النبي، صاحب الأيادي الجليلة، والخوارق الجزيلة، حامل الخفيفة والثقيلة، سيدنا الشيخ الكبير، السيد أحمد، ابن السيد أبي الحسن علي الرفاعي.. ابن سيد الأمة، وسند الأئمة، زوج البتول، وصهر الرسول، الذي قدره كاسمه (حسن)، وعلي أمير المؤمنين أبي الحسنين الإمام علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين، وذلك سنة [556] ست وخمسين وخمسمائة؛ السنة التي عاد بها من سفر حجه المبارك، قدس الله أسراره، وضاعف إرشاده وأنواره، في رباطه الشريف، بأم عبيده، على كرسي وعظه، في مجالس معدودة، جمعناها في هذا الجزء، وسميناه: «البرهان المؤيد لصاحب مد اليد مولانا الغوث الشريف الرفاعي أحمد»،
    أتيت بهذه الألقاب متهكماً...أما والله هو كذلك برغم أنفك وأنف الوهابية والتيميين.....واقرأ إن شئت ترجمته عند الذهبي وعند السبكي وعند ابن خلكان وغيرهم كثير من أهل التراجم حتى تعلم من هو السيد المؤيد سيدي أحمد رضي الله عنه وأرضاه...
    أي سادة! الفقير على الطريق ما دام على السنة، فمتى حاد عنها زل عن الطريق. قيل لهذه الطائفة الصوفية، واختلف الناس في سبب التسمية، وسببها غريب لا يعرفه الكثير من الفقراء، وهو أن جماعة من مضر يقال لهم بنو الصوفة، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة الربيط، كانت أمه لا يعيش لها ولد، فنذرت إن عاش لها ولد لتربطن برأسه صوفة، وتجعله ربيط الكعبة، وقد كانوا يجيزون الحاج، إلى أن مَنَّ الله بظهور الإسلام فأسلموا، وكانوا عُبَّاداً، وَنُقِلَ عن بعضهم حديثُ رسول الله، فمن صحبهم سمي بالصوفي، وكذلك من صحب من صحبهم، أو تعبد ولبس الصوف ـ مثلهم ـ ينسبونه إليهم، فيقال: صوفي، وَنَوَّعَ الفقراءُ الأسبابَ، فمنهم من قال: التصوف: الصفاء. ومنهم من قال: المصافاة. وغير ذلك.
    وكله صحيح من حيث معناه لأن أهل هذه الخرقة التزموا الصفاء والمصافاة، وعملوا بالآداب الظاهرة، وقالوا إنها تدل على الآداب الباطنة، وقالوا: حسن أدب الظاهر، عنوان أدب الباطن. وقالوا: من لم يعرف أدب الظاهر، لا يؤتمن على أدب الباطن. كل الآداب منحصرة في متابعة النبي قولاً، وفعلاً، وحالاً، وخلقاً، فالصوفي آدابه تدل على مقامه، زِنُوا أقواله، وأفعاله، وأحواله، وأخلاقه، بميزان الشرع، يُعلم لديكم ثقل ميزانه وخفته، خُلُقُ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، قال تعالى: ® »مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ¼ [الأنعام:38]. من التزم الآداب الظاهرة دخل في جنسية القوم، وحسب في عدادهم، ومن لم يلتزم الآداب الظاهرة فهو فيهم غير، لا يلتبس حاله عليهم، لأن استعمال الآداب دليل الجنسية، بل تكون علة الضم. قال رويم ـ رحمه الله تعالى ـ: «التصوف كله أدب». وهذا الأدب الذي أشارت إليه الطائفة أدب الشرع.
    عميت عن هذا الكلام الذي يقطر علما وفهما ودراية وكيف لاتعمى الخفافيش عن ضوء الشمس وهي ساطعة..
    يتبع..
    [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
    [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

    تعليق

    • محمد زاهر حسين هويدي
      طالب علم
      • Aug 2007
      • 124

      #3
      تتمة..


      (صاحب مد اليد مولانا القطب الغوث السيد..) ـ وهو من هو في القوم! ـ لا يعرف أصل مذهبه وطريقته في دينه، ومعتقده، فكيف بمن دونه وغيره؟!
      كذبت ورب الكعبة..وكأنك ما قرأت كلامه الذي نقلته!!!
      انظر لكلام سيدي أحمد رضي الله عنه حين قال:
      كن متشرعاً ودع حاسدك يكذب عليك، وينسب ما يجب إليك.
      ولست أبالي من رماني بريبة إذا كان سري عند ربي منزها


      إذا كنت عند الله غير مريب فما ضرني واش أتى بغريب
      فهو يصدق عليك وعلى أمثالك من التيميين الوهابية...
      ثم رأينا لزاماً


      أن نعمل بوصية (صاحب مد اليد مولانا القطب الغوث السيد..) وأن نَزِنَهُ بميزان الشرع؛ لنعلم ثقل ميزانه وخفته! فوجدناه في ميزان الشرع خفيفاً،
      أيها النكرة هل تعرف عمن تتكلم؟؟؟
      وكما قال سيدي أحمد رضي الله عنه:حكم من أنكر على العارفين كناموسة نفخت على جبل تريد إزالته...وهو ينطبق عليك وعلى أمثالك..
      ألا لعنة الله على الظالمين....
      ينادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعوه من دون الله، وهو صلى الله عليه وسلم الذي جاء بشرع يجعل من هذا الدعاء عبادة لغير الله، تُحْبِطُ العملَ، وَتُبْطِلُ الإيمانَ،
      تمخض الجبل فولد فأرة...
      بالله تعالوا واضحكوا من هذا النكرة ..يفتح موضوعا أخزى الله به التيميين من زمن ظهور شيخ إسلامهم ..
      ولاأعرف لماذا يخص سيدي أحمد الرفاعي بذلك...وقد فعلته الأمة...
      ومن قال من أهل الشرع الصحيح بجواز دعائه صلى الله عليه وسلم بعد موته.
      وكأنك أيها النكرة لم تقرأ شيئا لعلماء هذه الأمة في هذا الموضوع ....وربما تكون قرأت وكما هي عادة الوهابية إما أنهم لايفهمون وهو الراجح..وإما أنهم لايريدون أن يفهموا...وإما أنهم فهموا ولكن تعصبوا للباطل...
      ولماذا مدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يده له من قبره لتحظى بها شفته دون غيره!!
      أي غباء تتكلم به...
      أقول لك ولماذا خص موسى عليه السلام بتكليم الله دون غيره..
      ولماذا كان عيسى عليه السلام كلمة الله دون غيره..
      ولماذا...ولماذا...والأسئلة لاتنتهي بهذا المنطق الأعوج..........
      علماً أنه صلى الله عليه وسلم في حياته لم يكن يمد يده لأصحابه ليقبلوها
      أين دليلك؟
      القاعدة تقول:أصل الأشياء على إباحتها مالم يرد دليل يحرم هذا الشيئ..
      فأين الحديث أو الآية التي تقول لاتقبلوا أيادي العلماء والصالحين ..بل عكس ما تدعيه قد ورد..حتى قال سفيان بن عيينة تقبيل يد العالم سنة..
      وقال الحافظ ابن حجرفي الفتح في شرحه على حديث ابن مسعود رضي الله عنه- في البخاري بشرحه الفتح رقم (6265) (11/56-57) باب الأخذ باليد فقال مانصه: [قال ابن بطال: الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة، وذلك مستحب عند العلماء، وإنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه، وأجازه آخرون واحتجوا بما روي عن عمر أنهم لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا: نحن الفرارون، فقال: بل أنتم العكارون أنا فئة المؤمنين. قال: فقبلنا يده، قال: وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي صلى الله عليه وسلم- حين تاب الله عليهم. ذكره الأبهري، وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه، قال الأبهري: وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظم، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز].
      وقال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يستحب، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة) انظر فيض القدير (6/11).

      ولعلي أفرد موضوعا مستقلا عن تقبيل اليد وإثبات العلماء أنها سنة...إن شاء الله.
      يختلف عن قلوب الناس، كما يختلف البطن الصوفي عن بطون العباد،
      وكذلك يختلف العقل الوهابي عن عقول الناس كما يختلف قلب الصوفي عن قلوب غيرهم من الناس..
      وإليك ما حضرني الآن من ارتجال الشعر...بوصف عقول الوهابية:
      [poem font="Simplified Arabic,6,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      عقول يضيق الوقت عن وصف كنهها=وتزعم أن العلم فيها تجمعا
      ولو رحت تهديها إلى الحق أعجمت=وقالت أنا ما كنت يوما لأسمعا
      عقول حوت من كل شيئ أخسه=وما فهمت بالنعل حتى تقطعا[/poem]
      يعني أنها ما فهمت بالنقل ولا العقل ولا حتى النعل...من حيث أن العصا لمن عصى....
      وأظن أن هذا يكفي ومن أراد أن أزيد على هذه الأبيات أبيات أخر فأنا جاهز...
      أردت أن أكمل الرد على كلامك فرأيت ثرثرةً أغنت من يقرأها الرد عليها...
      فلو أنك تطلب الحق لفتحت موضوعا مستقلاً عن التوسل مثلا وآخر عن الصوفية مثلا وهكذا من دون استفزاز...
      ثم وضح ما عندك وكل يلقي بدلوه...ولكنك أبيت إلا أن تأتي بعقول الوهابية المتحجرة..
      وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
      [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
      [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

      تعليق

      • أكرم بن محمد زيادة
        طالب علم
        • Mar 2008
        • 5

        #4
        هدانا الله وإياك يا هويدي!

        تعليق

        • حمزة أحمد عبد الرحمن
          طالب علم
          • Mar 2006
          • 388

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد له والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله واله وصحبه ومن والاه
          المسكين الشقي أكرم بن محمد زيادة لقد خضت في اولياء الله واني ابشرك بحرب من الله ...
          1ـ لا يعرفون أصلاً لتسميتهم بهذا الاسم.
          ويحك ..ولن ازيد على ذلك فرد الاخ الفاضل سيدي محمد هويدي يكفيك ..
          2ـ ضرورة وزنهم بميزان الشرع لا غيره.
          يقول الإمام ‏الشعراني في كتاب لواقح الأنوار القدسية: "إياك أن تقول إن طرق الصوفية لم يأتِ بها كتاب ‏ولا سنة فإنها أخلاق محمدية".‏‎
          3ـ تناقضهم في اعترافهم بهذا الميزان وقبوله.
          ان لم تفهم علم الفيزياء فهل تستطيع الحكم على علوم الفيزياء وميزانه ؟؟!
          4ـ لا يتعدى التصوف الذوق، والعلوم تفسده.
          كلامك كذب
          كان سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه إذا رأى على فقير جبة صوف يقول له: "يا ولدي ‏انْظر بزيّ من تزييت، وإلى من انتسبت، قد لبستَ لبسة الأنبياء وتحليت بحلية الأتقياء، هذا ‏زيّ العارفين فاسلُك فيه مسالك المقربين وإلا فانزعه".‏

          ويروى عن السري السقطي أنه قال: "المتصوف اسم لثلاث معان: هو الذي لا يطفئ نور ‏معرفته نور ورعه، ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه الكتاب أو السنة، ولا تحمله ‏الكرامات على هتك أستار محارم الله".‏‎ ‎

          ويقول الإمام الرفاعي: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه، وعلى هذا قالوا ما اشتهر في ‏وصفهم: الصوفي من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأذاق النفس طعم ‏الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا".‏‎ ‎

          وقال الجنيد: "ما أخذنا التصوف بالقال والقيل، ولكن أخذناه بالجوع والسهر وترك المألوفات ‏والمستحسنات".‏


          5ـ التصوف لا يمت للعلم والمنطق والتجربة بصلة.
          قال أبو بكر الطمستاني: "الطريق واضح، والكتاب والسنة قائمان بين أظهرنا، فمن صحب ‏منا الكتاب والسنة، وتغرب عن نفسه والخلق، وهاجر بقلبه إلى الله تعالى، فهو الصادق ‏والمصيب".‏


          6ـ الذوق عند الصوفية يؤدي إلى التعرف فالاغتراف.
          7ـ والاغتراف يكون بالنهم في الطعام والشراب، ومكافأة النفس الصوفية بهما لتقوى على التذوق والفهم الصوفيين.
          قال الجنيد: "ما أخذنا التصوف بالقال والقيل، ولكن أخذناه بالجوع والسهر وترك المألوفات ‏والمستحسنات".‏
          ويقول الكلاباذي: "وعلى هذا سماهم قومٌ جوعية لأن الجوع من صفات القوم وهو من أهم ‏أمور المجاهدة، ومخالفة النفس وغلبتها، فإن أرباب السلوك قد تدرجوا إلى اعتياد الجوع ‏والإمساك عن الأكل إلا عند الضرورة وخشية الضرر، ووجدوا ينابيع الحكمة في الجوع، لأن ‏الشبع يحرك شهوات الإنسان ويستثيرها، والجوع يحرك الإنسان إلى الطاعة، وكثرت ‏الحكايات عنهم في ذلك.‏
          قال يحيى بن معاذ: "لو أن الجوع يباع في السوق لما كان ينبغي لطلاب الآخرة إذا دخلوا ‏السوق أن يشتروا غيره".‏
          وقال أبو سليمان الداراني: "جوع قليل وسهر قليل يقطع عنك الدنيا".‏


          8ـ ميزان الشرع النبوي الذي يَدْعُونَ إليه يدينهم، ويحكم عليهم بمخالفته
          فوالله هذا كذب وافنراء واتحداك ان تبين هذا الامر
          وصدق من قال رمتني بدائها وانسلت
          عليكم من الله ما يفضحكم يا اعداء اولياء الله تعالى
          اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
          (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

          شارك ولك الأجر
          http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
          نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
          www.rubat.com

          تعليق

          يعمل...