لماذا التأويل !؟ أليس التفويض أسلم!!!؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله زايد
    طالب علم
    • Sep 2006
    • 213

    #1

    لماذا التأويل !؟ أليس التفويض أسلم!!!؟

    بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن ولاه وبعد
    فى حوار على موقع من المواقع كنت قد تكلمت على التأويل
    وأن الأصل فى المتشابه فى الشريعة الـتأويل
    وذكرت حديث الأصابع المتفق عليه فى الصحيحين
    عن عبيدة عن عبدالله قال جاء جائي من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن الله يضع السماوات على أصبع والجبال على أصبع والشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة....انتهى
    منه مقالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم(والجبال على أصبع).......الحديث
    وقلت أنه قد ورد تأويله فى حديث متفق عليه أيضا وهوأن الأصبع المذكور فى الحديث إنما هو إشارة إلى الملك الذى يقوم بحفظ هذه الأشياء والقيام على ما أراد الله منها بأمر الله
    ونص الحديث هكذا
    من حديث عروة بن الزبير
    ففى الحديث المتفق عليه

    حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ
    أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رُدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.....الحديث
    فتأول شطر من الحديث وهو(الجبال على أصبع) بحديث نزول جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال ليطبق عليهم الجبلين
    فقال الأخ معترضا على التأويل
    . . وقد ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن للجبال ملكًا، فإن سلمنا أن الأصبع الذي توضع عليه الجبال هو الملك فأين تأويلك من السموات والأرضين والشجر والثرى ؟؟

    وماذا تصنع بحديث قلوب العباد وأنها بين أصبعين من أصابع الرحمن ؟

    يا أبا أحمد لو سلكت مسلك تفويض المعنى لكان أسلم لك. .......انتهى السؤال

    فقلت له:

    وأقول
    جزاك الله خيرا على حرصك على أخيك
    وأقدر لك ذلك
    وأقول لك
    والقرآن والسنة شرع محكم شديد الإحكام
    أقول نفى الله عن نفسه المثلية وقال( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير )
    واثبت لنفسه الأسماء الحسنى(وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير ) ليقول لنا طريق الوصف الأسماء الحسنى ومنها فى هذا السياق (وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) وهوسياق اسمين السميع البصير يدلان على صفتين
    السمع والبصر ويقول النص لك طريق وصف الله هو الأسماء الحسنى وهكذا جاءت الأوامر الربانية
    فحرفت النجدية النص تحريفا كشمس النهار فقالت أثبت صفتى السمع والبصر
    وهذا تحريف صريح لكتاب الله واضح لاشك فيه
    فالله تعالى قال
    وهو السميع البصير
    ولم يقل
    وهويسمع ويبصر
    فصفة السمع صفة ثابتة لله والدلالة من الأسماء الحسنى اسم الله السميع
    وكذلك صفة البصر الدلاة اسم الله البصير

    وطريق الوصف الأسماء الحسنى هكذا الأوامر الربانية
    وأكدت ذلك الأوامر الصريحة
    قال ربنا تبارك وتعالى
    {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}
    {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
    ونتيجة غياب دلالات الأسماء الحسنى عن الناس وانتشار المنهج النجدى القائل بإثات المتشابه على الظاهر غفل الناس عنطريق الجنة وهو الاسماء الحسنى ولذلك أقول

    ثم لو لم يكن من أسماء الله الحسنى سوى الحى القيوم فقط لكفى لأن دلالة الاسمين
    تدلان على العظمة الكاملة فاسم الله الحى إشارة إلى اكتمال الحياة تماما ومن كل الوجوه
    وصفة القيومية تشير على إلى كل معانى الإطلاع والقدرة السيطرة على الغير وخضوع الغيرله لأنه قيوم على كل شىء
    ولذلك كانت آية الكرسى سيدة آى القرآن الكريم
    {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }البقرة255
    لأن بها أغلب الإشارات إلى معانى و دلالات الأسماء الحسنى
    وكانت الآية الحافظة من الشيطان لمن قرأها
    وهى الآية التى تشير إشارة قاطعة على أن الله تبارك وتعالى لاتجرى عليه المتغيرات(لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ )ولايتغير من حال إلى حال كما تزعم النجدية السلفية
    قال سبحانه و تعالى
    (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ)
    ولذلك جاء الحديث
    بسم الله الذى لايضر مع اسمه شىء فى الأرض ولافى السماء وهو السميع العليم

    فتعاضدت الأدلة على أن أسماء الله الحسنى بها كل معانى الكمال المطلق وفيها وحدها فقط
    فالواصف بالأسماء الحسنى لن يضار بحال وهكذا تواترت النصوص الربانية
    لا كما تزعم النجدية السلفية أنه جهمى معطل
    ثم فى علم التأويل والتفسير
    أن الإضافة تلحق بمثليها فى السياق الجامع لهما
    وللشرح المبسط
    قال الله عن خلق أبينا آدم عليه السلام
    {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }الحجر29
    (ونفخت فيه من روحي) معناها فصار حيا وإضافة الروح إليه تشريف لآدم
    فأضاف الله الروح إليه وبين لنا ذلك فى قصة سيدنا عيسى عليه السلام
    بين لنا ربنا أولا
    أن مثلية خلق سيدنا عيسى كمثلية خلق أبينا آدم عليهما السلام
    فقال سبحانه
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59
    فبين ربنا تبارك وتعالى أن كلاهما عليهما السلام مخلوق بكن ولافرق بينهما فى ذلك
    وبدأت الآيات الربانية المحكمة الشرح والتفصيل
    فقال سبحانه
    {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء91
    وشرح لنا التأويل وأن القائم بنفخ الروح وهو جبريل عليها السلام بأمر من الله
    والفعل نسب لله للتشريف فى الخلق وبدا البيان القرآنى فى ذلك جليا
    { فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً{17}
    قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً{18}
    قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً{19}
    وهذا تأصيل ربانى لبيان المراد من الإضافات التى أضافها ربنا تبارك وتعالى لنفسه
    ولمزيد من الشرح والبيان أن التأويل مراد للمتشابه
    جاءهذا السياق فى ذكر اليد على النحو التالى
    جاء فى المتن المتواتر من حديث الشفاعة العظمى
    أن الوفد من الخلائق يأتى إلى أبينا آدم فيخاطبه ومما يخاطبه به
    {خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه }
    ومن المعلوم من المتواتر من أصول ونصوص الشريعة أن الروح هنا هو سيدناجبريل عليه السلام كما بينت سابقا
    وجملة (خلقك الله بيده )
    لابد من إلحاقها بجملة (ونفخ فيك من روحه) فى التأويل
    لأن جملة (خلقك الله بيده) متشابه بمعنى لايمكن معرفة المراد منها بالنظر فيها بمفردها
    فتلحق بالمحكم وهومثيلها فى السياق (ونفخ فيك من روحه)ويجب ذلك حتى يستقيم النظر فى مجمل الحديث
    فتصبح اليد فى السياق شبيهة الروح
    وتؤول اليد كتأويل الروح وتلحق بها
    غير أننا نتوقف فى تسمية الملك الذى سماه الله تبارك وتعالى يدا لأن الخبر لم يأت بالتسمية
    وذلك سيدى الفاضل هوما نقله الإمام القرطبى فى تفسيره لقوله تعالى من سورة ص

    {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ }ص75
    قال الإمام القرطبى
    نقلا عن التابعى الجليل مجاهد رحمه الله
    " لما خلقت بيدى " أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له، وإن كان خالق كل شي وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد.فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم، فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم، فذكر اليد هنا بمعنى هذاقال مجاهد: اليد ها هنا بمعنى التأكيد والصلة، مجازه لما خلقت أنا .....انتهى

    فبدا لنا من السياق التأويل السليم لليد وأنها كالروح فى الإضافة ليستقيم النظر للنص

    كما أن الشواهد على التأويل لحديث الأصابع وغيرها من الإضافات كثيرة
    منها على سبيل المثال قوله تعالى

    {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }آل عمران6

    فالتصوير عمل ربانى منسوب لله تبارك وتعالى فى الآية وهو من جهة الأمر لا من جهة العمل والدليل الحديث الصحيح المتفق عليه وهذا متن الإمام البخارى
    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ يَا رَبِّ عَلَقَةٌ يَا رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.....الحديث

    فالتصوير من جهة الأمر نسب لمولانا عزوجل لأنه الآمر به
    أمر به الملك وأمكنه منه
    وكذلك الرزق والأجل والشقاوة والسعادة قدرهم الله تبارك وتعالى و كاتبهم هو الملك الموكل بهم وانظر
    فى الحديث المتفق عليه من طريق الحبر الجليل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
    والمتن للبخارى رحمه الله بإسناده
    سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ .....الحديث

    فهكذا جاءت الأصول البينة
    وحديث الأصابع جاء لبيان قيام السموات والأرض وحفظها من الزوال كما فى الآية

    { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }فاطر41

    وجاء البيان أن الحفظ المقدر من الله تبارك وتعالى هو الأمر به لاقيامه بالفعل بذاته
    { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ }الروم25
    فالإمساك منسوب لله من جهة الأمر به ولامن جهة فعل الذات كما يقول النجدية!!
    والآية الأخرى أبانت التأويل صريحا لاشك فيه

    وعلى وفق الاصول التى بدت لنا واضحة جلية
    جاء الحديث لبيان أن المتحكم فى الجبال والذى يحركها هو الملك بأمر من الله


    ففى الحديث المتفق عليه

    حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ
    أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رُدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.....الحديث

    فكيف يكون التأويل بعيدا وقد جاءت كل الأصول والقواعد الكلية لبيان ذلك
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وأما كلامك عن الأنهار والسموات والأرض
    وأنه لم يأت فى الأثار ما يفيد التأويل
    معذرة أخى الفاضل
    لو جاءت الشريعة بكل التفاصيل الدقيقة والكبيرة
    فكيف يكون الفقه والتفقه فى الدين
    وكيف يتميز العلماء والفقهاء عن غيرهم
    وهل جاءت الشريعة لتعطيل العقل بالكلية كما يزعم الجهال
    أم جاءت الشريعة لتعطى للعقل قدره ومكانته
    ودون تفريط أو إفراط
    فالتفريط
    ألغاء دور العقل مطلقا وتصبح النصوص الواردة عند المتلقى جامدة يقف عند ظاهرها وحسب ويتلقى المتبادر للذهن منها فى الحال وكفى دون نظر!!!
    والإفراط أن يتقدم العقل على النقل ويصبح هو الحاكم على نصوص الشريعة والضابط لها
    فما موافق العقل قيل به وما خالف العقل يتم رده ودفعه
    والتفريط والإفراط كلاهما شر
    والتوسط فى معرفة قيمة العقل ومكانته من الشريعة هو المذهب المحمود
    وبه يتميز الإنسان
    وكيف تأتى الشريعة لتعطيل العقل عن أخص مهامه وهو التفكير والنظر والبحث
    والعقل هو مناط التكليف
    فلابد وحتما أن تأتى الشريعة والأصول القواعد الكلية بما ينمى العقل ويرفع قدراته
    ولايهدم هذه القدرات
    ولو فعلت الشريعة ذلك (جاءت بكل التفاصيل صغيرها وكبيرها )لتعطل العقل عن التفكير والنظر والبحث فى غوامض الشريعة واستنباط الأحكام ووضع القواعد الكلية التى استنبطها العلماء
    وكيف تم استنباطها وهى لم يصرح بها فى الشرع.!..؟!
    أخى الفاضل
    الشريعة جاءت بأصول وكليات وقواعد جامعة
    فما أبانته الشريعة فهو على بيانه
    وما كان به غموض يتميز به العلماء بالبحث والتنقيب والنظر
    ويُلحق بما أبانت الشريعة من قواعد وكليات
    ومنها يبدو الدور العظيم للعلماء والفقهاء والمكانة المخصوصة للعلماء من دون سائر المؤمنين
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11
    { وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28

    ولذلك وبه يعرف قيمة الدعاء العظيم الذى دعا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    للحبر الجليل ابن عمه عبد الله بن عباس رضى الله عنهما فى الحديث المتفق عليه
    قال الحبر:ابْنِ عَبَّاسٍ
    أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ مَنْ وَضَعَ هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ.......الحديث
    وبوب الإمام العلامة والحبر الكبير الإمام البخارى
    قال باب العلم قبل القول والعمل
    ومما قال فى الباب
    بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
    {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه}
    فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ
    {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }
    وَقَالَ
    {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}
    { ِوَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير}
    وَقَالَ
    { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }
    وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
    {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ}

    حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ......انتهى
    فهل تظن أخى الفاضل أن وراثة الأنبياء بالأمر الهين؟!!
    وفى الأثر عن الحبر الجليل ابن عباس رضى الله عنه
    لئن أبيت انظر فى العلم أحب إلى من قيام الليل.....انتهى
    وعلى هذه الأصول والقواعد الكلية قامت الشريعة وقام الدين
    تصدى الأكابر من العلماء لكل ما يعترضهم من أحداث لم تكن فى العصر الأول
    فبقى الدين غضا طريا كما أنزل
    ولم يزده تطور الأحداث والأزمان إلا بهاء ونقاء إتقان شديد أحكام رائع كيف لا وهوتنزيل الحكيم الخبير
    {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
    والله عز وجل أعلى وأعلم
    والله المستعان
    وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل
    والله من وراء القصد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمر الله وسبحانه وتعالى بوصفه بالأسماء الحسنى
    والأسماء الحسنى من أحصاهادخل الجنة
    ومن ألحد فيها وخرج عن أوامر الله الصريحة
    سار على طريق المنسلخ بلعم بن باعوراء
    للمزيد راجع موقعى
    www.alradeljamel.jeeran.com
    والله من وراء القصد
    وهو حسبنا ونعم الوكيل
يعمل...