الإنصاف عزيز، خاصة على المجسمة!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #1

    الإنصاف عزيز، خاصة على المجسمة!!

    قرأت قبل عدة أيام مقالة كتبها أحد الوهابية في ملتقى أهل التشبيه، زعم فيها أنه أنصف الإمام الكوثري، حيث اطلع على أن كثيراً من الانتقادات الموجهة إليه، لا يحمل هو عهدتها .. رغم أنه لا يبرئ الرجل ولا يعترف بإمامته، لكنه رأى من الإنصاف ألا يحمل الرجل أكثر مما يجب .. فما كان جواب إدارة ذلك المنتدى إلا أن قاموا بحذف المقال فوراً، ولم يتحملوا أن ينصف خصم لهم .. فانظر بعين البصيرة إلى هذا الفعل المشين، الذي يدل ويؤكد على أنهم أتباع هوى وضلالة .. لا طلاب علم وهدى ..

    وهذا نص المقالة المذكورة في ذلك الموقع .. بكمالها ..

    حول إنصاف الكوثري من بعض ما رُميَ به ظلما !!
    --------------------------------------------------------------------------------

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    ليس هذا الهالك بحاجة إلى تعريف ؟!! وقد بسطنا حاله في مقدمة كتابنا : ( المحارب الكفيل بتقويم أسنَّة التنكيل ) أعانني الله على إتمامه بخير ...
    ولكون الله قد أمرنا بالعدل والإنصاف : فقد رأيتُ مجموع أمور قد نِيل من عرض هذا الرجل بها ، وهو منها براء !! وحسبه هلكةً : ما جنَته يداه طِيلة عمره كله !! من تقرير مذاهب أعداء السنة والترويج لها ، مع ضياع مواهبه في النيل من حماة الشريعة كافة إلا من كان على مذهبه ومشربه !! وغير ذلك مما لا يحسنُ بالحرِّ أن يرسمه بقلم ؛ لكونه يذر في قلب صاحبه الألم !!
    وعود على بدأ فأقول : بينما أنا أجمع في مقدمة مادة كتابي : ( إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد ) عثرتُ على براهين تبرأة هذا المشار إليه من أبشع ما شُهِر عنه ووصم به !! فطفقتُ أسطر ما يقع لي منها : في مكانها المناسب من المقدمة المذكورة ... وكان منها ما يلي :
    -1- قد ذاع بين الكثرين : صحة ما حكاه عبد الله الغماري عن الكوثري بشأن الحافظ ابن حجر ؟ وإليك كلامه من كتابه " بدع التفاسير " (ص180-181/ طبعة مكتبة القاهرة )
    قال (: وكنَّا نُعجبُ بالكوثريِّ لعلمه وسَعةِ اطَّلاعه، كما كنَّا نكره منه تعصُّبَه الشديدَ للحنفيَّة تعصُّباً يفوق تعصُّبَ الزمخشريِّ لمذهبِ الاعتزال، حتى كان يقول عنه شقيقُنا الحافظ أبو الفيض: "مجنون أبي حنيفة"، ولمَّا أهداني رسالتَه "إحقاق الحق" في الردِّ على رسالة إمام الحرمين في ترجيح مذهب الشافعي! وجدتُه غَمَزَ نَسَبَ الإمامِ الشافعيِّ، وَنَقَلَ عبارةَ "الساجي" في ذلك، فلمْتُه على هذا الغمز، وقلتُ له: إنَّ الطعنَ في الأنساب ليس بردٍّ علمي، فقال لي: "متعصِّبٌ رَدَّ على متعصِّبٍ". هذه عبارته، فاعترف بتعصُّبِه...)
    ثم قال بعد كلام : ( وذكر - (أي: الكوثري)- أنه - (أي: الحافظ ابن حجر) - كان يَتْبَع النساءَ في الطريق، ويتغزَّل فيهن، وأنه تبِعَ امرأةً ظنَّها جميلةً، حتى وصلتْ إلى بيتِها وهو يمشي خلفها، وكشفتْ له البرقُعَ، فإذا هي سوداء دميمة، فرجع خائباً... !! ) ..
    قلتُ : وهذه الحكاية : قد ولع بها غير واحد من أصحابنا وهو بصدد التشنيع على الكوثري ، وبيان أراجيفه في حق أهل العلم !! حتى دوّنها جماعة منهم في كتبهم !! ..
    والحق : أن الرجل برئ من تبعة ما حكاه إن شاء الله .. وإن كان يلحقه منها : أسلوبه الساخر في صياغة الحكاية !! وربما كان قد تزَّيد فيها حروفا ليست منها !! كما يأتي بيانه بعون الله ..
    ومن تلك الأمور التي اتُّهم بها أيضا :
    -1- ما اشتهر عنه : من نقله عن الحافظ أبي أحمد العسَّال : تضعييفه لبلديِّه الحافظ المأمون : أبي الشيخ ابن حيَّان الأصبهاني !! وقد نقل الكوثري ذلك مرارا في كتابه ( تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب ) ..
    وقد تعرّض له العلامة المعلمي اليماني في ( التنكيل ) بشأن ذلك النقل !!
    فقال في ترجمة أبي الشيخ الأصبهاني من كتابه : ( وما زعم الأستاذ أن العسال ضعف أبا الشيخ فلم أظفر بذلك ، إلا أني أذكر أنني قبل مدة وقفت على قصته في كتاب لا أذكر الآن أي كتاب هو ؟ جرت ببن عالمين ، فإن كانا هما العسال وأبا الشيخ فحاصل القصة على ما أذكر أن أبا الشيخ كان عنده حكاية يرى العسال أنه خطأ من بعض الرواة أو أن فيه مقالة رجع عنها صاحبها ، وذكر العسال أنه سيهجر أبا الشيخ حتى يخرج الحكاية من كتابه ، وليس في هذا تضعيف ، ولا أذكر في القصة ما يصح أن يعد تضعيفاً ، وعلى العالم أن لا يُعمي مصدره فيتعب الناس ويرتابوا فيه . بل ينبغي له أن ينص على مصدره اللهم إلا أن يكون على طرف الثمام كأن يقول في راوٍ : ضعفه فلان . وذلك موجود في ترجمة الرجل من ( الميزان ) مثلاً فهذا لا حرج فيه . فأما من يعمي مصدره ولا سيما في عصرنا هذا ، فإنما يدل على أنه لأمر م يكره أن يعرفه الناس والكتب التي بأيدينا ليس فيها إلا لثناء على أبي الشيخ وتوثيقه وإطراؤه فلم يذكر الذهبي في ( الميزان ) ولا ابن حجر في ( اللسان ) ولا أشار الذهبي إلى تليين له في
    ( تذكرة الحفاظ ) وهكذا عدة كتب أخرى توجد فيها ترجمته وذلك م تعمية الأستاذ لمصدره كافٍ في الدلالة على أن ما زعمه لأستاذ غير صحيح ، إما لعدم صحة إسناده ، وإما لأنه ليس ما وقع بتضعيف ، وإما لغير ذلك .
    هذا وقد كنت كتبت إلى بعض أهل العلم أسألهم ، فلم أحصل على خبر إلا أن أحدهم أخبرني أنه اجتمع بالأستاذ الكوثري نفسه ... ) انتهى كلام المعلمي ..
    وقد علَّق الإمام الألباني على نهاية كلامه : فقال في هامش ( التنكيل ): ( كذا الأصل ، والظاهر أن المصنف لم يتذكر جيداً نتيجة الاجتماع ، فأحب التأكد منها بسؤال المخبر فلم يتيسر له ذلك ، حتى جاءه الموت . رحمه الله تعالى .)..
    قلتُ : وكان الإمام الألباني قد قال قبل ذلك في هامش التنكيل [1/34-35] وهو يردُّ على الكوثري ما نقله بشأن تضعييف أبي الشيخ !! قال : ( هذا التضعيف لم يثبت عن العسال ، وقد تعقبه المؤلف في (( التنكيل )) بأنه لم يظفر به عن العسال، وقال هناك ( 1/39 ) : (( وقد كنت كتبت إلى بعض أهل العلم أسألهم ، فلم أحصل على خبر إلا أن أحدهم أخبرني أنه اجتمع بالأستاذ الكوثري نفسه )) .
    هذا آخر كلامه ، لم يذكر نتيجة الاجتماع كما علقت هناك . وكنت كتبت إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف استوضحه الأمر ، حتى أعلقه في هذا الموضع من (( التنكيل )) ، ولكن الجواب تأخر حتى فاجأنا الطبع ، فرأيت أن أستدرك ذلك هنا للفائدة .
    كتب الشيخ محمد نصيف إلى فضيلة الشيخ سليمان الصنيع عضو مجلس الشورى بمكة المكرمة ، ومدير مكتبة الحرم المكي سابقاً يسأله عن عبارة المعلمي المذكورة آنفاً فكتب فضيلته يقول بعد السلام والتسمية والحمدلة : (( وجوأبي على ذلك أني اجتمعت بالكوثري عدة مرات في داره بمصر في ذلك الحين وسألته عن ذلك فلم احصل على نتيجة منه ولو كان صادقاً فيما نسبه إلى أبي أحمد العسال لأوضحه لي حين سؤالي له ، والذي يظهر لي أن الرجل يرتجل الكذب ويغالط كما يظهر ذلك مما أوضحه الشيخ عبد الرحمن في الطليعة وفي التنكيل يضاف إلى ذلك أن الحافظ الذهبي قد ترجم لأبي الشيخ الأصبهاني الأصبهاني في (( تذكرة الحفاظ )) ج3 ص 945 من الطبعة الثالثة وكذا في (( شذرات الذهب )) من 3 ص 69 ..
    فالذهبي قال : حافظ أصبهان ومسند زمانه كان مع سعة علمه وغزارة حفظه صالحاً قانتا لله صدوقا .
    ثم قال : قال ابن مردويه ثقة مأمون ونقل عن أبي بكر الخطيب كان حافظاً ثبتاً متقناً ونقل عن أبي نعيم قوله كان ثقة . وفيما نقله الذهبي عن الخطيب وعن أبي نعيم كفاية ولا حاجة إلى إعادته يُضاف إلى ذلك أن الحافظ الذهبي لم يذكر أبا الشيخ الأصبهاني في (( ميزان الاعتدال )) لأنه يذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان ثقة للذب والدفاع عنه إن كان من الثقات . وهذا من الأدلة الواضحة على عدم صحة ما ذكره الكوثري من تضعيف أبي الشيخ وقد بحثت في جميع الكتب الموجودة لدي ككتاب (( الأنساب )) للسمعاني ومختصره (( اللباب )) وكل الكتب المطبوعة التي ترجمت لأبي الشيخ فلم أجد شيئاً مما ذكره الكوثري ..
    هذا ما لدي أكتبه إليكم لتبعثوه لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني . وأعتقد أن الشيخ
    عبد الرحمن قد وفى الموضوع حقه من الرد في كتابه (( التنكيل )) ، كما أن الشيخ محمد ناصر الدين لديه الكفاية من الاطلاع على كتب الرجال وغيرها وتوفر المراجع لديه من مخطوط ومطبوع . وأسأل الله أن يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل ويوفقنا لكل خير . حفظكم الله ورعاكم .
    سليمان الصنيع .
    وأقول : من المصادر التي راجعتها تحقيقاً للموضوع كتاب (( سير النبلاء )) ( 10/215/1 216/2 ) للذهبي وهو غير مطبوع ، نقل فيه أيضاً توثيق الخطيب لأبي الشيخ رحمه الله . وعن ابن مردويه أنه قال فيه: (( ثقة مأمون )) وختم ترجمته بقوله : (( قلت : قد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين ، صاحب سنة واتباع ، لولا ما ملأ تصانيفه من الواهيات )) .. انتهى ..
    قلتُ : فتحصَّل من هذا : أن الكوثري كان يرتجل الكذب !! كما وصفه بذلك ( فضيلة الشيخ سليمان الصنيع عضو مجلس الشورى بمكة المكرمة ، ومدير مكتبة الحرم المكي سابقاً !! ) ..
    والحق : أن الرجل برئ من تبعة هذا النقل أيضا !! وظهر أنه مسبوق بحكاية ذلك !! إلا أنه ملوم على كل حال ؛ لإخفاه مصدر نقله !! الذي أتعب الكثرين عن الاهتداء إليه ، فقالوا عنه ما قالوا !
    وقد آن الآن : لكشف الستار عما رمي الكوثري به لأجل ذينكِ الحكايتين المسطورتين ...
    إلا أنني : أجدني شحيحا ببيان ذلك في هذا المكان أو غيره !! وأراني ضنيناً بما وقفتُ عليه مما لا أعلم أحدا من أهل الأرض قد شاركني فيه !! وكنتُ أُوثر بيان هذا مع أشباهه في مقدمة كتابي المشار إليه آنفا : ( إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد ) فقد تعبتُ فيه كثيرا ..
    وعلى كل حال : فقد أشرتُ إلى براآة الرجل من تبعة جميع ما ثُلِم عرضه من أجله مما مضى ، وأراني قد أحلتُ على مكان استيفاء الكلام حول ذلك !! لكن إن رأى الأخوة : ضرورة بيان هذا الخطب هنا !! فلعلي أقفُ من تجاوبهم معي : ما يدعوني إلى بَثِّ المضنون به على أهله وغير أهله !! ولنا عودة ...
    وكتبه أخوكم : أبو المظفر سعيد بن محمد السِّنَّاري القاهري الموسوم بـ ( النوراني ) سامحه الله ..
    __________________
    النوراني
    وبعيداً عن سبابه وشتائمه، في هذا عبرة لمن اعتبر .. ومثله كثير .. أعلى الله منار أهل الحق، ورحمك الله يا إمامنا الكوثري وجعلك في عليين ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • وليد تاج الدين مزيك
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 395

    #2
    آمين... آمين ... آمين
    رحم الله الإمام الكوثري وجزاه عنا خيرا

    ما رأيكم أيها الأفاضل أن ندعوه ليكمل إنصافه عندنا في قسم المحاورات أو أي مكان تجدوه مناسبا وتناقشوه في سبابه للكوثري رحمه الله -إن شئتم عله يهتدي إلى الحق إن كان منصفا- أو أن ينشر القسم العملي من موضوعه -أي من دون السباب والطعن ويدع الحكم للقارئ-
    وجزاكم الله خيرا أخي الشيخ جلال
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي وليد،

      للأخ صاحب المقال جهد ففكرتك جيدة...

      ولو كان له بحث في هذه المسألة فلننقلها ولنترك سبابه وشتمه فليس يضرنا ولا يضرّ الشيخ الكوثري -رحمه الله-!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      يعمل...