الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المرسلين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المرسلين
أثناء تجولي اليوم في معرض الكتاب بتونس العاصمة عثرت على كتاب جديد (للمفكر الكبير والباحث الشهير) أبي يعرب المرزوقي، أو على الأقل قل هكذا كان يعرف بهذه الألقاب وغيرها، أما من هنا فصاعدا وبعد نشره كتابه الصاعقة الذي أسماه (حرية الضمير والمعتقد في القرآن والسنة) فسيفتضح حاله للأسف عليه وسيظهر للقاصي والداني والخاص والعام حقيقة مستوى مفكرنا الكبير الشهير الذي ظهر كمفكر كبير على شاشة الجزيرة ويكثر من التصانيف والدراسات الفلسفية والدينية مؤخرا.
[ATTACH]1953[/ATTACH]
أود أن أشير أوّلا إلى أن هذا العنوان الذي اختاره للكتاب هو مجرد تمويه ليروج الكتاب تجاريا، وإلا فلا علاقة للعنوان بالموضوع من قريب ولا من بعيد، وسيتضح بالدليل أن المفكر الشهير ينقل عن السنة وينسب للقرآن وينقل أشياء وردت في القرآن منسوبة إلى الملائكة لكنه ينسبها لله تعالى، ولك أن تتصور كيف سيحرر مفكرنا الكبير موضوع حرية الضمير والمعتقد في القرآن والسنة وهو يجهل متونهما..فكما قلنا، فإن الكتاب لا علاقة له بالعنوان، بل هو عبارة عن مقتطفات من بعض المناظرات التي دارت بين المفكر الشهير الكبير المرزوقي وبين بعض رواد منتدى الأصلين ومنهم الأستاذ سعيد، فجمعها المصنف وأضاف عليها ما اشتهى وأراد من تنابز وسباب وكلام سوقي فاحش في بعض الأحيان ليخرج لنا بهذا الكتاب التحفة الذي خرج في وقته ليكشف لنا عن حقيقة المفكر الكبير الشهير.
أما عن المواضيع العلمية العقدية التي أقحم المفكر الكبير الشهير نفسه فيها فحدث عن هرطقاته فيها ولا حرج، وهذه نتيجة حتمية لمفكر قضى حياته بعيدا عن مناهج تلقي العلوم الشرعية وبعيدا عن المصادر الأساسية للدين هائما بين كتب الفلسفة بوجهها المشوه عائما في بحر الغرور الزائف، فظن أن ما شيده العلماء الأفاضل الذين حرروا معاني القرآن والسنة النبوية وفق ضوابط الفهم العقلية والنقلية وردوا خلال قرون طويلة على أعداء الدين الإسلامي قبل أن يولد مفكرنا الكبير، ظن أنه سيشطب كل ذلك بدعاوى للأسف لا ينطق بها إلا من خسر نفسه من تشبيه أئمة الإسلام برجال الكنيسة والباطنية والزنادقة إلى آخر ما اتهم به أئمة الإسلام الذين امتدحهم الله تعالى في كتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم في حديثه.
لقد سبق أن طرحت على أبي يعرب المرزوقي سؤالا واحدا على البريد الالكتروني، وهو حول صفة الحياة، وقد تبين لي آنذاك بما لا مجال للشك فيه أن الرجل لا علاقة له بعلم أصول الدين ولا بقواعده وأصوله، ومن ثمّ عزفت عزوفا كليا عن تضييع الوقت معه وعن محاورته، وبالمناسبة فقد أورد نص سؤالي له مشوها مبتورا، وأجاب عليه إجابة مضحكة مبكية دالة على بعده عن المعقول وعن قواعد علم الأصول.. فالله حسيبه، والله يشفيه مما هو فيه من داء.
وهذا ما أود أن أطلبه من إخواني الكرام وهو الدعاء للمفكر الكبير الشهير بالشفاء العاجل من كثير الأمراض الفكرية التي تراكمت عليه، خصوصا بعد إقحامه نفسه في الخوض في العلوم الدينية، ولا تدعوا عليه بالهلاك والضلال أكثر مما هو عليه، فرجاء ادعوا له بالشفاء، وفوضوا أمره إلى الله، واتركوا الردود العلمية عليه لأهل الذكر، ولا تشغلوا بالكم بحال من يدعون أنهم كبار المفكرين في وقتنا الحاضر، فلم يكن المرزوقي بدعا من المدعين..
تعليق