العقل في فهم القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير محمد محمود عبد ربه
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 383

    #1

    العقل في فهم القرآن الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوتي الكرام، تحية طيبة وبعد:
    إن من الأمور التي يأخذ الوهابيون علينا بها هي دعواهم بأن الأشاعرة يفهمون القرآن الكريم والسنة النبوية بعقولهم، وهذا ما لايجوز في نظرهم، والآن هل التعقل في فهم كلام رب العالمين جل وعلا وسنة نبيه الشريفة المطهرة ممدوح أم مذموم؟
    الجواب:
    إن استخدام العقل في فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أمر ثابت في كتاب الله جل وعلا، وذلك في قوله سبحانه وتعالى قال في سورة البقرة الآية (75): ( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )، تعالوا لنرى ماذا قال المفسرون في معنى عقلوه هنا:
    قال الطبري:
    قوله: { يُحَرِّفُونَهُ }: أي يـميـلونه عن وجهه، ومعناه الذي هو معناه إلـى غيره. فأخبر الله جل ثناؤه أنهم فعلوا ما فعلوا من ذلك علـى علـم منهم بتأويـل ما حرّفوا، وأنه بخلاف ما حرّفوه إلـيه، فقال: { يُحَرّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ } يعنـي من بعد ما عقلوا تأويـله { وَهُمْ يَعْلَـمُونَ } أي يعلـمون أنهم فـي تـحريفهم ما حرّفوا من ذلك مبطلون كاذبون.
    قال الزمخشري في الكشاف:
    { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم ولم تبق لهم شبهة في صحته.
    وفي تفسير الطبراني:
    { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي عرفوه وعلموه.
    وفي تفسير البيضاوي:
    { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة.
    وهكذا في كثير من التفاسير، إذن فقد فهم اليهود كلام الله تعالى بعقولهم، ولهذا عندما حرفوه أنبهم الله تعالى وعذبهم، لأنهم قد فهموا ما أراده الله تعالى تماما، إذن بالأصل فهم كلام الله تعالى بالعقل.
    ثم إن العقل هي من مطاليب المكلف، فالمكلف أحد اسباب تكليفه العقل، فلا يكلف مجنون.
    وعادة نأخذ على النصارى انهم يؤمنون بأساطير متناقضة تكذب بعضها بعضا، فكيف لا نستخدم عقلنا في فهم ديننا، أم فقط نعيب على غيرنا والعيب فينا؟
    من هنا نستنتج بأن استخدام العقل في فهم كلام الله سبحانه وتعالى أمر ممدوح، ليس مذموما.
    والله تعالى أعلى وأعلم.
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي سمير...

    كأنّك كنت في عقلي!

    فكنت سأكتب في هذا الموضوع لولا سبقك.

    وعلى كلّ فرسالة الإمام الشيخ أبي الحسن الأشعريّ -رضي الله عنه- [استحسان الخوض في علم الكلام] قطعت كلّ ظنّ بكون طريقة المتكلمين في الاستدلال والمحاجّة إنَّما هي طريقة القرآن الكريم والسنّة المشرّفة...

    فمن رام مناقشة علم لكلام فدليل سنّيته موجود في هذه الرسالة ليقرأها ويناقشها إن كان يستطيع!

    ولكنَّ الظنَّ أنَّ إخوتنا الوهابية سيخافون من العنوان وحده فلذلك لن يقرأوا الرسالة!

    ففي العنوان كلمة (خوض)! وهي وحدها تكفي في ارتجافهم خوفاً من تطرق لفظ فيه خوض في صفات الله سبحانه وتعالى! مع أنَّها ليس فيها الكلام على الصفات! وإنَّما الخوض في العلم لا الله سبحانه وتعالى

    وهيهات أن يفهموا وهيهات أن يعقلوا إلا من أراد الله سبحانه وتعالى أن يعقل!

    وعلى كل حال هناك منهم عدد مستعدون للفهم والتفاهم...

    فهؤلاء نطالبهم أن يقرأوا هذه الرسالة لمناقشة أدلتها...

    فإن هذه الرسالة تمثّل جميع أدلتنا على صحة الخوض في هذا العلم الشريف...

    فإن أثبت أحدهم بطلان أدلتها فقد هدم أساس الأشعريّة!

    فهلمّ هلمّ...

    ولْننظر في فهمهم للرسالة فضلاً عمّا يرونه مبطلاً لما فيها!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • سمير محمد محمود عبد ربه
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 383

      #3
      أخي الكريم محمد، أهلا بك، ووفقك الله تعالى، آمين.
      يا حبذا أنك تكتب موضوعك كاملا في موضوع منفصل، فلربما كلمة أو فكرة تنتج عند احدنا علما جديدا، فكما قالو المجالس مناقحة العقول، والله الموفق، ولك مني اجمل تحية.
      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
      والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        إمنَّما المراد التنبيه إلى قراءة رسالة الإمام الشيخ أبي الحسن الأشعري -رحمه الله- [استحسان الخوض في علم الكلام]

        لاستحقاقها

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        يعمل...