بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي الكرام، تحية طيبة وبعد:
إن من الأمور التي يأخذ الوهابيون علينا بها هي دعواهم بأن الأشاعرة يفهمون القرآن الكريم والسنة النبوية بعقولهم، وهذا ما لايجوز في نظرهم، والآن هل التعقل في فهم كلام رب العالمين جل وعلا وسنة نبيه الشريفة المطهرة ممدوح أم مذموم؟
الجواب:
إن استخدام العقل في فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أمر ثابت في كتاب الله جل وعلا، وذلك في قوله سبحانه وتعالى قال في سورة البقرة الآية (75): ( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )، تعالوا لنرى ماذا قال المفسرون في معنى عقلوه هنا:
قال الطبري:
قوله: { يُحَرِّفُونَهُ }: أي يـميـلونه عن وجهه، ومعناه الذي هو معناه إلـى غيره. فأخبر الله جل ثناؤه أنهم فعلوا ما فعلوا من ذلك علـى علـم منهم بتأويـل ما حرّفوا، وأنه بخلاف ما حرّفوه إلـيه، فقال: { يُحَرّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ } يعنـي من بعد ما عقلوا تأويـله { وَهُمْ يَعْلَـمُونَ } أي يعلـمون أنهم فـي تـحريفهم ما حرّفوا من ذلك مبطلون كاذبون.
قال الزمخشري في الكشاف:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم ولم تبق لهم شبهة في صحته.
وفي تفسير الطبراني:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي عرفوه وعلموه.
وفي تفسير البيضاوي:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة.
وهكذا في كثير من التفاسير، إذن فقد فهم اليهود كلام الله تعالى بعقولهم، ولهذا عندما حرفوه أنبهم الله تعالى وعذبهم، لأنهم قد فهموا ما أراده الله تعالى تماما، إذن بالأصل فهم كلام الله تعالى بالعقل.
ثم إن العقل هي من مطاليب المكلف، فالمكلف أحد اسباب تكليفه العقل، فلا يكلف مجنون.
وعادة نأخذ على النصارى انهم يؤمنون بأساطير متناقضة تكذب بعضها بعضا، فكيف لا نستخدم عقلنا في فهم ديننا، أم فقط نعيب على غيرنا والعيب فينا؟
من هنا نستنتج بأن استخدام العقل في فهم كلام الله سبحانه وتعالى أمر ممدوح، ليس مذموما.
والله تعالى أعلى وأعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي الكرام، تحية طيبة وبعد:
إن من الأمور التي يأخذ الوهابيون علينا بها هي دعواهم بأن الأشاعرة يفهمون القرآن الكريم والسنة النبوية بعقولهم، وهذا ما لايجوز في نظرهم، والآن هل التعقل في فهم كلام رب العالمين جل وعلا وسنة نبيه الشريفة المطهرة ممدوح أم مذموم؟
الجواب:
إن استخدام العقل في فهم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أمر ثابت في كتاب الله جل وعلا، وذلك في قوله سبحانه وتعالى قال في سورة البقرة الآية (75): ( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )، تعالوا لنرى ماذا قال المفسرون في معنى عقلوه هنا:
قال الطبري:
قوله: { يُحَرِّفُونَهُ }: أي يـميـلونه عن وجهه، ومعناه الذي هو معناه إلـى غيره. فأخبر الله جل ثناؤه أنهم فعلوا ما فعلوا من ذلك علـى علـم منهم بتأويـل ما حرّفوا، وأنه بخلاف ما حرّفوه إلـيه، فقال: { يُحَرّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ } يعنـي من بعد ما عقلوا تأويـله { وَهُمْ يَعْلَـمُونَ } أي يعلـمون أنهم فـي تـحريفهم ما حرّفوا من ذلك مبطلون كاذبون.
قال الزمخشري في الكشاف:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم ولم تبق لهم شبهة في صحته.
وفي تفسير الطبراني:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي عرفوه وعلموه.
وفي تفسير البيضاوي:
{ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة.
وهكذا في كثير من التفاسير، إذن فقد فهم اليهود كلام الله تعالى بعقولهم، ولهذا عندما حرفوه أنبهم الله تعالى وعذبهم، لأنهم قد فهموا ما أراده الله تعالى تماما، إذن بالأصل فهم كلام الله تعالى بالعقل.
ثم إن العقل هي من مطاليب المكلف، فالمكلف أحد اسباب تكليفه العقل، فلا يكلف مجنون.
وعادة نأخذ على النصارى انهم يؤمنون بأساطير متناقضة تكذب بعضها بعضا، فكيف لا نستخدم عقلنا في فهم ديننا، أم فقط نعيب على غيرنا والعيب فينا؟
من هنا نستنتج بأن استخدام العقل في فهم كلام الله سبحانه وتعالى أمر ممدوح، ليس مذموما.
والله تعالى أعلى وأعلم.
تعليق