ومن باب أن الشيئ بالشيئ يذكر أقول: إني كنت أسمع من مشايخي في مليبار في بدايات طلبي للعلم أن محمد عبده وهابي، كما كنت أسمع من مشايخي - بلا استثناء - تحذيرهم الشديد منه ومن منهجه ومن أتباعه، ولم أكن أعرف حقيقة الأمر آنذاك، ثم سنحت لي فرص للاطلاع على منهج محمد عبده، فالذي تبين لي حينئذ أنه لم يكن وهابيا، فاستشكلت كلام مشايخي، فحينما التقيت ببعضهم فيما بعد ذلك عرضت عليهم هذا الاستشكال، سائلا لهم: كيف جعله مشايخنا وهابيا، والرجل لم يكن وهابيا !؟
فأجابوني بكلمة كلها عبرة، تتلخص في أنه كان لامذهبيا - يعني لا يرى التمذهب بأحد المذاهب الأربعة السنية - فاللامذهبية عندهم تعني الوهابية بالمعنى الأعم، فاستحضرت في الوقت نفسه معنى كلام الإمام الكوثري رحمه الله عنوانا لبعض مقالاته (اللامذهبية قنطرة اللادينية)، ولشيخنا البوطي - حفظه الله وسدد خطاه - عنوان شبيه به (اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية).
وبالفعل ثبت عندي صدق منهج مشايخي حين وجدت الوهابية عندنا في مليبار - رغم أنهم معدودون على أصابع اليد - انشقوا قبل بضع سنوات إلى ثلاث فرق (!) فرقة هندية الأصل، وأخرى سعودية المشرب، وثالثة مصرية الوجهة، وهذه الثالثة تنتسب إلى محمد عبده ورشيد رضا، وتتخذ من أفكارهما شريعة لهم.
وصفوة القول: إنه من رؤوس الإفساد في العالم العربي، لا يشك في ذلك سني موفق، وهو السبب الأكبر فيما نجده في مصر وأزهرها من الانحرافات والعجائب، وقد تنبه لخطره أمثال الشيخ محمود محمد شاكر رغم أنه ليس محسوبا على الأشعرية، بينما رجال الأزهر ومن يحسبون على الأشعرية - بكل أسف - لا يزالون يبحثون عن سوق يروجون فيها فكره الفاسد. ولا يخفى أنه يوجد إلى الآن في الأزهر قاعة كبيرة، بل مبنى بأكمله يعرف باسم محمد عبده، وهذا عار وعيب لأزهر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه.
فأجابوني بكلمة كلها عبرة، تتلخص في أنه كان لامذهبيا - يعني لا يرى التمذهب بأحد المذاهب الأربعة السنية - فاللامذهبية عندهم تعني الوهابية بالمعنى الأعم، فاستحضرت في الوقت نفسه معنى كلام الإمام الكوثري رحمه الله عنوانا لبعض مقالاته (اللامذهبية قنطرة اللادينية)، ولشيخنا البوطي - حفظه الله وسدد خطاه - عنوان شبيه به (اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية).
وبالفعل ثبت عندي صدق منهج مشايخي حين وجدت الوهابية عندنا في مليبار - رغم أنهم معدودون على أصابع اليد - انشقوا قبل بضع سنوات إلى ثلاث فرق (!) فرقة هندية الأصل، وأخرى سعودية المشرب، وثالثة مصرية الوجهة، وهذه الثالثة تنتسب إلى محمد عبده ورشيد رضا، وتتخذ من أفكارهما شريعة لهم.
وصفوة القول: إنه من رؤوس الإفساد في العالم العربي، لا يشك في ذلك سني موفق، وهو السبب الأكبر فيما نجده في مصر وأزهرها من الانحرافات والعجائب، وقد تنبه لخطره أمثال الشيخ محمود محمد شاكر رغم أنه ليس محسوبا على الأشعرية، بينما رجال الأزهر ومن يحسبون على الأشعرية - بكل أسف - لا يزالون يبحثون عن سوق يروجون فيها فكره الفاسد. ولا يخفى أنه يوجد إلى الآن في الأزهر قاعة كبيرة، بل مبنى بأكمله يعرف باسم محمد عبده، وهذا عار وعيب لأزهر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه.
تعليق