كتاب د. علي جمعة ( محمد عبده مفتيا )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد النصير أحمد المليباري
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 302

    #16
    ومن باب أن الشيئ بالشيئ يذكر أقول: إني كنت أسمع من مشايخي في مليبار في بدايات طلبي للعلم أن محمد عبده وهابي، كما كنت أسمع من مشايخي - بلا استثناء - تحذيرهم الشديد منه ومن منهجه ومن أتباعه، ولم أكن أعرف حقيقة الأمر آنذاك، ثم سنحت لي فرص للاطلاع على منهج محمد عبده، فالذي تبين لي حينئذ أنه لم يكن وهابيا، فاستشكلت كلام مشايخي، فحينما التقيت ببعضهم فيما بعد ذلك عرضت عليهم هذا الاستشكال، سائلا لهم: كيف جعله مشايخنا وهابيا، والرجل لم يكن وهابيا !؟
    فأجابوني بكلمة كلها عبرة، تتلخص في أنه كان لامذهبيا - يعني لا يرى التمذهب بأحد المذاهب الأربعة السنية - فاللامذهبية عندهم تعني الوهابية بالمعنى الأعم، فاستحضرت في الوقت نفسه معنى كلام الإمام الكوثري رحمه الله عنوانا لبعض مقالاته (اللامذهبية قنطرة اللادينية)، ولشيخنا البوطي - حفظه الله وسدد خطاه - عنوان شبيه به (اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية).
    وبالفعل ثبت عندي صدق منهج مشايخي حين وجدت الوهابية عندنا في مليبار - رغم أنهم معدودون على أصابع اليد - انشقوا قبل بضع سنوات إلى ثلاث فرق (!) فرقة هندية الأصل، وأخرى سعودية المشرب، وثالثة مصرية الوجهة، وهذه الثالثة تنتسب إلى محمد عبده ورشيد رضا، وتتخذ من أفكارهما شريعة لهم.
    وصفوة القول: إنه من رؤوس الإفساد في العالم العربي، لا يشك في ذلك سني موفق، وهو السبب الأكبر فيما نجده في مصر وأزهرها من الانحرافات والعجائب، وقد تنبه لخطره أمثال الشيخ محمود محمد شاكر رغم أنه ليس محسوبا على الأشعرية، بينما رجال الأزهر ومن يحسبون على الأشعرية - بكل أسف - لا يزالون يبحثون عن سوق يروجون فيها فكره الفاسد. ولا يخفى أنه يوجد إلى الآن في الأزهر قاعة كبيرة، بل مبنى بأكمله يعرف باسم محمد عبده، وهذا عار وعيب لأزهر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه.

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2447

      #17
      الإخوة الأفاضل،
      أنا شخصي أعتقد أن للشيخ محمد عبده أثرا كبيرا في انحراف المسيرة العلمية في الأزهر الشريف...ولكني لما قرأت مقال شيخنا العلامة علي جمعة لم أجد فيها ما ينبغي أن يشنع عليه بسببه، بل رأيت معظمها مقبولا بلا تردد، وبعضها يحتاج إلى شيء من التفصيل، ولكنها والحق يقال أعجبتني...
      أما موقف الشيخ الفاضل من الشيخ محمد عبده، فهو رأيه الخاص الذي نحترمه ، ونعرف أنه لم يوافقه فيما يخالف أهلَ السنة، ولا فيما يخالف منهج أهل الحق، بل وافقه فيما كان يدعو فيه إلى الانفتاح والاطلاع على علل التاريخ والزمان والمكان، وأسس التغير فيها، ليتمكن المجتهد من إرشاد الناس لما يراه الحقَّ....
      فالشيخ علي جمعة وفقه الله، لا يوافق الشيخ محمد عبده في الأمور المنافية لأهل السنة، ولو وافقه فخالفناه نحن فنحن متأكدون أنه لا يغضب، ولا يتكدر، فقد جلست معه في بعض المرات، في مكتبه الخاص في دار الإفتاء، وحضر المجلس بعض الأفاضل، وسألني عن رأيي في بعض المسائل التي أخالفه فيها، وأنا أعرف رأيه، فأعربت له عن موقفي بتفصيل ووضح وصراحة، وكانت المسألة حساسة، ومع ذلك فقد جعل يباحثني ويناقش ويبدي بعض الاعتراضات، ورددت على بعض المشايخ الذين يعملون في دار الإفتاء آنذاك بحضرة الشيخ علي جمعة، وكان موافقا للشيخ في رأيه، مخالفا لي، ولم يتغير وجه الشيخ ولا لونه، ولم يغضب، ولم يقطع حديثي مرة واحدةً، بل أبدى إعجابه بطريقة تقريري لموقفي وحسن اطلاعي، وأعلن أنه يحتفظ بموقفه بناء على رؤيته الخاصة، وتفسيره الخاص وثام ببيان طريقته في عرض الموضوع....وكانت تلك الجلسة بالنسبة لي كاشفة عن علو مكانة شيخنا العلامة في العلم والعمل، وفيها تفضل علينا بالإجازة بالسند المتصل بمشايخه، وختمها ووقع عليها.
      والشيخ محمد عبده، لم تبلغ مكانته إلى درجة يمتحن بها الخلق، فمن خالفه فهو المحق، ومن وافقه فهو المبطل، بل أَمْرُه ما زال محتملاً، وما يزال يحتاج إلى النظر للكشف عن حقيقته، ولكل واحد أن يعرضه بحسب ما انكشف له، لأنه كما يقال شخصية إشكالية، تحتمل بحوثا كثيرة، وإذا حصل فيها اختلاف اعتمادا على أدلة كافية، وبلا تعصب، فهذا القدر يجب احترامه، ولا ينبغي التشنيع على صاحبه...ولا يمنعنا ذلك أبدا من إعادة نقد مثل هذه الشخصيات، ولا أرى ذلك إلا مثرياً المسيرة العلمية للمسلمين....خصوصا أن الشيخ محمد عبده برز في لحظات حرجة تعرضت فيها الأمة لاضطرابات وثورات وبلبلات، فإن كان محقا فهو المبتغى، وإن كان غير محق فالتخلص من تبعات فكره ما يزال يحتاج إلى جهود عظيمة لم نرَ أنها قد وفيت حقها من قبل المعترضين عليه بحيث تصبح حجتهم ظاهرة، يخصمون فيها من يقابلهم...
      فعليكم بالبحث ثم البحث وإعادة البحث ....وربما أنشر قريبا كتابا خاصا بالشيخ الأفغاني وله علاقة لا تخفى بالشيخ محمد عبده فيه بعض ما يلزم من تسليط الضوء على مواقف محيرة غامضة....

      والله الموفق
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • يونس حديبي العامري
        طالب علم
        • May 2006
        • 1049

        #18
        ننتظر بحثكم شيخنا سعيد...
        وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

        تعليق

        • علي محمود العمري
          طالب علم
          • Sep 2008
          • 43

          #19
          سيدي الشيخ سعيد حفظه الله؛
          أشكل علي قولكم عن محمد عبده: "بل أَمْرُه ما زال محتملا".
          فإن كان أمره محتملاً بالنسبة لي فلا أرى ذلك في حق أفضالكم، فما ورد عنه كافٍ في تحديد ماهية منهجه، وكما تعلمنا منكم أن الحكم يكون على المنهج لا على بعض الجزئيات التي قد تكون حقاً ما تزال مشكلة.
          [move=left]اللهم أحيِ قلوبنا بنور معرفتك[/move]

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2447

            #20
            أخانا الفاضل لا أريد بالاحتمال هنا الاحتمال عندي بل الاحتمال في أنظار الآخرين، بحيث إن الأمر ما يزال يحتاج لزيادة بحوث لنبين الانحرافات التي نقصدها في الشيخ محمد عبده، فرفع الاحتمال عندي وتبيان الأمر لا يستلزم رفعه عند غيري، وهذا يستوجب منا أن نبذل زيادة جهد لإظهار حقيقة الشيخ محمد عبده ولوازم آرائه الي تخالف أهل السنة إما في الكليات او في الجزئيات.
            ولذلك فأنا أرى أن الذين يقولون عن أنفسهم إنهم أهل السنة، وأنهم يعترضون على الشيخ محمد عبده، أن يبذلوا مزيدا من البحوث التي تجلي آراءه الفاسدة والمخالفة كما قلتُ...
            هذا ما أردته بالاحتمال...وهو الذي عليه يدور النقاش مع الآخرين الذين ربما لا يعرفون إلا جانبا واحدا مضيئا من محمد عبده، أو يعرفون مواضع غير التي نعرفها مما ينتقد عليه...
            فإذا قمنا بتيبيان موقفنا منه بالبحوث العلمية الرصينة لا بمجرد الانتقادات التي لا تمثل إلا إظهار انطباعات وجدانية، لا تفي بالغرض، فلن يكون ذلك كافيا لإظهار مدى وجاهة رأينا في إزاء رأي الآخرين، وسوف يظل رأينا غير معتبر عندهم....
            وعليه فأنا أدعوكم جميعا لزيادة بحوثكم التي تظهر وجوه النقد المختلفة ببيان جلي ظاهر، وبعدها نطالب الذين ننتقدهم ببيانِ آرائهم وموقفهم من هذه الإشكالات....
            والله أعلم...
            وإذا كان عندك أو عند أي أحد من الإخوة الأفاضل انتقاد أو اعتراض على ما أقوله هنا فأرجو ا منكم ألا تترددوا في الانتقاد بعلم ، وإذا تبين خطأي فلن أتردد في التراجع عما أقول به أبداً....
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • عبد النصير أحمد المليباري
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 302

              #21
              جزاكم الله خيرا سيدي على هذا التوضيح
              وكنت بالفعل لمست شيئا في مقالكم السابق غير الذي عهدناه منكم، فبدأت أكتب ملاحظتي على كلامكم، وكتبتها بالفعل، ثم الهمت أن لا أضعها مستعجلا، فلعل الشيخ - حفظه الله - يريد غير ما يظهر لنا من كلامه، فجاء بحمد الله هذا التوضيح المفيد، هذا بالنسبة لقضية محمد عبده.
              وأما الدكتور على جمعة فينبغي بيان ما في منهجه وطريقته - سيما بعد توليه منصب الإفتاء - من غرابة وبعد عن منهج الأسلاف ومنهج الأزهر السني الأشعري المتمذهب، فرجائي أن يقوم أحد المجدين من أهل السنة في العالم العربي بهذا الواجب، بحيث يكون البيان مشفوعا بالأدلة والبراهين، ومقنعا للباحثين.

              تعليق

              يعمل...